عمرو الشاعر
04-29-2008, 03:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
الحمدلله رب العالمين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وسلم :
فمما يأسف له الإنسان المسلم أن يجد كثيرا من الأقوال والظنون والتي تلصق بالإسلام لصقا وهو منه براء , وأصبحت هذه الأقوال مطعنا لكل طاعن ومرمى لكل رام , وأصبح المسلمون يشعرون ببعد عن الدين واغتراب منه , لأن الدين أصبح بفضل هؤلاء المتصدين له دين لا يحتاج إلى منطق أو تبرير بل هو هكذا وهكذا فقط ولا بد أن تأخذه وتسلم بما فيه وإلا لست مسلما حقيق الإسلام ! ومن المسائل الكثيرات التي ظهرت وانتشرت بمنأى عن كتاب الله عزوجل وكناتج طبيعي لأخذ السنة منفردة وعدم وزنها بميزان القرآن الحكيم مسألة حكم إلقاء السلام على غير المسلمين . فما يضطر له الإنسان المسلم اضطرارا هو التعامل مع غير المسلمين , فليس من الممكن إيجاد ذلك المجتمع الذي يخلو من المسلمين وإذا وجدت بعض المجتمعات فهناك أخرى كثيرات يحدث فيها الاختلاط بل ونجد مجتمعات أخر نجد فيها المسلمين يمثلون الأقلية ويتساءل المسلمون عن حكم تعاملهم مع هؤلاء الآخرين من غير المسلمين , هل يجوز بدأهم بالسلام مثلما يبدأوننا به ؟ أم أنه من المنهي عنه ؟ وتأتي الردود المعلبة من بعض العلماء الذين ما نظروا في كتاب الله حق النظر وإنما يكررون ما قيل لهم في هذا الأمر , مستندين على فهمهم وفهم سلفهم لبعض روايات السنة مع إهمال تام لكتاب الله عزوجل . لذا نبدأ بإذن الله وعونه في تناول هذه المسألة لنر ماذا يقول الله تعالى في هذا الأمر , منطلقين من المنطلق المتين أن الله تعالى ما فرط في الكتاب من شيء وأن السنة حتما ولزاما موافقة للكتاب .
إذا نحن نظرنا في لب الخلاف في هذه المسألة وجدناه ينحصر في حكم قول " السلام عليكم ورحمة الله " لغير المسلمين لأنها تعتبر من باب الدعاء !, أما غيرها من الأقوال مثل صباح الخير أو كيف الحال أو ما شابه فلا يتشدد فيها المتشددون . وكذلك يأتي الخلاف في مسألة كيفية الرد على غير المسلمين , فهل نرد عليهم كما ردوا علينا أم نكتفي بقول " وعليكم " ؟
ولحل هذا الخلاف ننظر في كتاب الله تعالى لنر ماذا يعلمنا الله تعالى في هذا الشأن , فهل ذكر الله تعالى في هذه مسألة إلقاء السلام على غير المسلمين شيئا ؟ سيقول سراع الخاطر : لم يذكر الله تعالى في هذا الأمر شيء وإنما جاء المنع من السنة . فنرد قائلين : إذا فأنتم ترون الله تعالى بالتفريط في الكتاب والإهمال في هذا الأمر ! أما نحن فنجل كتاب الله عن النقص ونقول : ما فرط الله تعالى في هذه المسألة بل وضح لنا كل أحوالها !
فإذا نحن نظرنا في كتاب الله تعالى وجدنا أنه ذكر ووضح لنا أن حكم إلقاء السلام على غير المسلم يتأرجح بين الوجوب وبين الإباحة أما مسألة الكراهة أو التحريم هذه فليست من دين الله تعالى في شيء , وننظر في كتاب الله تعالى لنر من أين أتينا بهذا الحكم :
إذا نحن نظرنا في خطاب الله تعالى للنبي بشأن الكافرين وجدناه يقول له " فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [الزخرف : 89] " ومن المعلوم أن الأمر للوجوب ما لم يصرفه صارف في النص ! فالله تعالى يأمر النبي عند معاملة الكافرين الذين لا يؤمنون " وقيله يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون " بأن يصفح عنهم ويقول : سلام . وليس هذا هو حال النبي الكريم فقط ولكنه كذلك شأن من سبقه من الأنبياء , فإذا نحن نظرنا في حال خليل الرحمن إبراهيم وجدناه كذلك : فبعد جداله الكبير مع والده ماذا كان قوله : كان هذا قوله للأبيه الكافر " َقالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً [مريم : 47] " ويطرد الأمر مع غيره من الأنبياء فنجد أن سيدنا موسى يأمره الله تعالى ب : " فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى [طه : 47] "
ويطرد الوصف في حال المؤمنين كلهم , الخصوص منهم والعوام فنجد الله تعالى يقول : " َوعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً [الفرقان : 63]
وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ [القصص : 55] "
فهؤلاء يخاطبهم جاهلون وعلى الرغم من ذلك يقولون لهم : سلام عليكم ! ويذكر الله عزوجل هذا الموقف في معرض الثناء والمدح , فكيف يأتي بعض هؤلاء التاركين للكتاب ليقول لنا أنه من المكروه أو الحرام أن نبدأ بالسلام على المسالمين من غير المسلمين ؟!
إذا فمسألة إلقاء السلام مأمور بها المتعرض للدعوة إلى دين الله عزوجل حتى يدخل الهدوء والقرار في نفس محدثه ( وسنجد مصداق ذلك في السنة المهملة أو المؤولة من قبل بعض المشائخ ) , ونحن المسلمين كلنا مأمورون بالدعوة فلا حرج من إلقاء السلام , وهي مباحة لأنه لم يقم أي دليل على الحظر في كتاب الله عزوجل .
فإذا نحن انتقلنا إلى مسألة رد السلام وجدنا الآية الجامعة المانعة التي تقول :
" وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً [النساء : 86] " فجاءت الآية بصيغة المبني لما لم يسم فاعله على هيئة العموم , فليس لأحد أن يخصصها ويجعلها في المسلمين فقط . فنفهم منها أنه إذا حيانا أي إنسان كائنا من كان أن نرد عليه بمثل تحيته أو أحسن منها , لذلك وجدنا الإمام ابن القيم يقول :
" إن الكتابي إذا قال لك: (السلام عليكم ورحمة الله) فالعدل في التحية يقتضي أن يردّ عليه نظير سلامه، أي تقول له: (وعليكم والسلام ورحمة الله). ولا تكتفي بالقول (وعليكم) لأن هذا القول له سبب وهو أن اليهود كانوا يقولون للمسلمين (السام عليكم) فأمروا بالردّ عليهم بهذا النص (وعليكم). فإذا زال هذا السبب فقالوا: (السلام عليكم ورحمة الله) زال الحكم المذكور، ورجعنا إلى الحكم الأصلي. فالسبب هنا هو علة الحكم وليس فقط المناسبة التي نزل فيها. " اهـ
وتتوالى الآيات تترا تصديقا لهذه الآية فنجد قول الله تعالى :
" َيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً [النساء : 94]
وبغض النظر عن سبب النزول الذي رووه عن عطاء عن ابن عباس في قوله تعالى: (( ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا )) قالَ:
قال ابن عباس: كان رجل في غنيمة له، فلحقه المسلمون فقال: السلام عليكم، فقتلوه وأخذوا غنيمته فأنزل الله في ذلك (( ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا )) " فإن هذه الآية دليل على أن غير المسلمين كانوا يلقون السلام على المسلمين ويردون عليهم , إلا أنهم في حالة الحرب تركوا هذا وخالفوا لذا جاءت هذه الآية .
يتبع ...............
الحمدلله رب العالمين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وسلم :
فمما يأسف له الإنسان المسلم أن يجد كثيرا من الأقوال والظنون والتي تلصق بالإسلام لصقا وهو منه براء , وأصبحت هذه الأقوال مطعنا لكل طاعن ومرمى لكل رام , وأصبح المسلمون يشعرون ببعد عن الدين واغتراب منه , لأن الدين أصبح بفضل هؤلاء المتصدين له دين لا يحتاج إلى منطق أو تبرير بل هو هكذا وهكذا فقط ولا بد أن تأخذه وتسلم بما فيه وإلا لست مسلما حقيق الإسلام ! ومن المسائل الكثيرات التي ظهرت وانتشرت بمنأى عن كتاب الله عزوجل وكناتج طبيعي لأخذ السنة منفردة وعدم وزنها بميزان القرآن الحكيم مسألة حكم إلقاء السلام على غير المسلمين . فما يضطر له الإنسان المسلم اضطرارا هو التعامل مع غير المسلمين , فليس من الممكن إيجاد ذلك المجتمع الذي يخلو من المسلمين وإذا وجدت بعض المجتمعات فهناك أخرى كثيرات يحدث فيها الاختلاط بل ونجد مجتمعات أخر نجد فيها المسلمين يمثلون الأقلية ويتساءل المسلمون عن حكم تعاملهم مع هؤلاء الآخرين من غير المسلمين , هل يجوز بدأهم بالسلام مثلما يبدأوننا به ؟ أم أنه من المنهي عنه ؟ وتأتي الردود المعلبة من بعض العلماء الذين ما نظروا في كتاب الله حق النظر وإنما يكررون ما قيل لهم في هذا الأمر , مستندين على فهمهم وفهم سلفهم لبعض روايات السنة مع إهمال تام لكتاب الله عزوجل . لذا نبدأ بإذن الله وعونه في تناول هذه المسألة لنر ماذا يقول الله تعالى في هذا الأمر , منطلقين من المنطلق المتين أن الله تعالى ما فرط في الكتاب من شيء وأن السنة حتما ولزاما موافقة للكتاب .
إذا نحن نظرنا في لب الخلاف في هذه المسألة وجدناه ينحصر في حكم قول " السلام عليكم ورحمة الله " لغير المسلمين لأنها تعتبر من باب الدعاء !, أما غيرها من الأقوال مثل صباح الخير أو كيف الحال أو ما شابه فلا يتشدد فيها المتشددون . وكذلك يأتي الخلاف في مسألة كيفية الرد على غير المسلمين , فهل نرد عليهم كما ردوا علينا أم نكتفي بقول " وعليكم " ؟
ولحل هذا الخلاف ننظر في كتاب الله تعالى لنر ماذا يعلمنا الله تعالى في هذا الشأن , فهل ذكر الله تعالى في هذه مسألة إلقاء السلام على غير المسلمين شيئا ؟ سيقول سراع الخاطر : لم يذكر الله تعالى في هذا الأمر شيء وإنما جاء المنع من السنة . فنرد قائلين : إذا فأنتم ترون الله تعالى بالتفريط في الكتاب والإهمال في هذا الأمر ! أما نحن فنجل كتاب الله عن النقص ونقول : ما فرط الله تعالى في هذه المسألة بل وضح لنا كل أحوالها !
فإذا نحن نظرنا في كتاب الله تعالى وجدنا أنه ذكر ووضح لنا أن حكم إلقاء السلام على غير المسلم يتأرجح بين الوجوب وبين الإباحة أما مسألة الكراهة أو التحريم هذه فليست من دين الله تعالى في شيء , وننظر في كتاب الله تعالى لنر من أين أتينا بهذا الحكم :
إذا نحن نظرنا في خطاب الله تعالى للنبي بشأن الكافرين وجدناه يقول له " فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [الزخرف : 89] " ومن المعلوم أن الأمر للوجوب ما لم يصرفه صارف في النص ! فالله تعالى يأمر النبي عند معاملة الكافرين الذين لا يؤمنون " وقيله يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون " بأن يصفح عنهم ويقول : سلام . وليس هذا هو حال النبي الكريم فقط ولكنه كذلك شأن من سبقه من الأنبياء , فإذا نحن نظرنا في حال خليل الرحمن إبراهيم وجدناه كذلك : فبعد جداله الكبير مع والده ماذا كان قوله : كان هذا قوله للأبيه الكافر " َقالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً [مريم : 47] " ويطرد الأمر مع غيره من الأنبياء فنجد أن سيدنا موسى يأمره الله تعالى ب : " فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى [طه : 47] "
ويطرد الوصف في حال المؤمنين كلهم , الخصوص منهم والعوام فنجد الله تعالى يقول : " َوعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً [الفرقان : 63]
وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ [القصص : 55] "
فهؤلاء يخاطبهم جاهلون وعلى الرغم من ذلك يقولون لهم : سلام عليكم ! ويذكر الله عزوجل هذا الموقف في معرض الثناء والمدح , فكيف يأتي بعض هؤلاء التاركين للكتاب ليقول لنا أنه من المكروه أو الحرام أن نبدأ بالسلام على المسالمين من غير المسلمين ؟!
إذا فمسألة إلقاء السلام مأمور بها المتعرض للدعوة إلى دين الله عزوجل حتى يدخل الهدوء والقرار في نفس محدثه ( وسنجد مصداق ذلك في السنة المهملة أو المؤولة من قبل بعض المشائخ ) , ونحن المسلمين كلنا مأمورون بالدعوة فلا حرج من إلقاء السلام , وهي مباحة لأنه لم يقم أي دليل على الحظر في كتاب الله عزوجل .
فإذا نحن انتقلنا إلى مسألة رد السلام وجدنا الآية الجامعة المانعة التي تقول :
" وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً [النساء : 86] " فجاءت الآية بصيغة المبني لما لم يسم فاعله على هيئة العموم , فليس لأحد أن يخصصها ويجعلها في المسلمين فقط . فنفهم منها أنه إذا حيانا أي إنسان كائنا من كان أن نرد عليه بمثل تحيته أو أحسن منها , لذلك وجدنا الإمام ابن القيم يقول :
" إن الكتابي إذا قال لك: (السلام عليكم ورحمة الله) فالعدل في التحية يقتضي أن يردّ عليه نظير سلامه، أي تقول له: (وعليكم والسلام ورحمة الله). ولا تكتفي بالقول (وعليكم) لأن هذا القول له سبب وهو أن اليهود كانوا يقولون للمسلمين (السام عليكم) فأمروا بالردّ عليهم بهذا النص (وعليكم). فإذا زال هذا السبب فقالوا: (السلام عليكم ورحمة الله) زال الحكم المذكور، ورجعنا إلى الحكم الأصلي. فالسبب هنا هو علة الحكم وليس فقط المناسبة التي نزل فيها. " اهـ
وتتوالى الآيات تترا تصديقا لهذه الآية فنجد قول الله تعالى :
" َيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً [النساء : 94]
وبغض النظر عن سبب النزول الذي رووه عن عطاء عن ابن عباس في قوله تعالى: (( ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا )) قالَ:
قال ابن عباس: كان رجل في غنيمة له، فلحقه المسلمون فقال: السلام عليكم، فقتلوه وأخذوا غنيمته فأنزل الله في ذلك (( ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا )) " فإن هذه الآية دليل على أن غير المسلمين كانوا يلقون السلام على المسلمين ويردون عليهم , إلا أنهم في حالة الحرب تركوا هذا وخالفوا لذا جاءت هذه الآية .
يتبع ...............