عمرو الشاعر
05-03-2008, 09:00 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وسلم , أما بعد: فسيكون حديثنا اليوم عن عقوبة شارب الخمر , ما هي عقوبته وهل ورد أي ذكر لعقوبة شارب الخمر في الكتاب العزيز ؟ المشهور والمتعارف عليه بين العوام أن عقوبة شارب الخمر هي الجلد ثمانين جلدة ولكن هل هذه هي العقوبة الواردة في القرآن أو الواردة في السنة المشرفة عن الرسول الكريم ؟ الناظر في كتاب الله تعالى يجد أنه لم يذكر أي إشارة لوجود عقوبة لشارب الخمر وإنما اكتفى بتحريمها " يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ " والإثم الكبير حرام " قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ [الأعراف : 33] " فإذا كان الإثم حراما فالإثم الكبير حراما بداهة , وكذلك أمر باجتنابها وهو مما يستلزم عدم معاقرتها أو الاتجار بها أو .... إلخ أنواع الاحتكاك بالخمر . وكذلك اكتفى بالعقوبة الذاتية الموجودة في الخمر وهي قوله تعالى " إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ [المائدة : 91]" فالعداوة والبغضاء سبب كاف لترك الخمر. إذا لا عقوبة محددة في القرآن الكريم لشارب الخمر أو لشربها, ونخرج من هذا بأن السنة لا يمكن أن تزيد عما ورد في القرآن فلا يمكن أن تأتي السنة بحكم شرعي زائد في هذا الأمر , ولكن من الممكن أن يفعل الرسول أمرا من باب السياسة الشرعية بوصفه حاكما للمسلمين ويكون فعله هذا غير ملزما بل هو فعل للرسول بصفته حاكم المسلمين . فإذا نحن نظرنا في حكم السنة في شارب الخمر وجدنا أنها أحكام مختلفة تراوحت بين الضرب بالنعال وبالجريد والثياب والجلد والقتل!! ونبدأ بعرض الروايات الواردة في هذا الأمر:
ورد في صحيح البخاري: عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب في الخمر بالجريد والنعال، وجلد أبو بكر أربعين.
عن عقبة بن الحارث قال: جيء بالنعيمان، أو بابن النعيمان، شارباً، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من كان بالبيت أن يضربوه، قال: فضربوه، فكنت أنا فيمن ضربه بالنعال.
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب، قال: (اضربوه). قال أبو هريرة: فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه، فلما انصرف، قال بعض القوم: أخزاك الله، قال: (لا تقولوا هكذا، لا تعينوا عليه الشيطان)
سمعت عمير بن سعيد النخعي قال:سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ما كنت لأقيم حداً على أحد فيموت، فأجد في نفسي، إلا صاحب الخمر، فإنه لو مات وديته، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسنَّه.
عن السائب بن يزيد قال: كنا نؤتى بالشارب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإمرة أبي بكر وصدراً من خلافة عمر، فنقوم إليه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا، حتى كان آخر إمرة عمر، فجلد أربعين، حتى إذا عتوا وفسقوا جلد ثمانين.
عن عمر بن الخطاب: أن رجلاً على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان اسمه عبد الله، وكان يلقب حماراً، وكان يضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد جلده في الشراب، فأتي به يوما فأمر به فجلد، فقال رجل من القوم: اللهم العنه، ما أكثر ما يؤتى به؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تلعنوه، فوالله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله.
وجاء في " مصنف عبد الرزاق " : أنه صلى الله عليه وسلم "جلد في الخمر ثمانين"
وروى أبوداود والنسائي : قال ابن عباس رضي الله عنه لم يوقت فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا .
وقال علي رضي الله عنه "جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر أربعين وأبو بكر أربعين وكملها عمر ثمانين وكل سنة "
جاء في جامع الترمذي أن النبي (ص) قال في شارب الخمر: إذا جاء في المرة الأولى فاجلدوه، ثم إذا جاء في المرة الثانية فاجلدوه ثم إذا جاء في المرة الثالثة فاجلدوه، ثم إذا جاء في المرة الرابعة فاقتلوه.
قال ابن عباس: وشرب رجل فسكر فانطلق به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما حاذى دار العباس انفلت فدخل على العباس فالتزمه فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فضحك ولم يأمر فيه بشيء " وأخرج الطبري من وجه آخر" عن ابن عباس: ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر إلا أخيرا، ولقد غزا تبوك فغشى حجرته من الليل سكران فقالليقم إليه رجل فيأخذ بيده حتى يرده إلى رحله"
و جاء في الجامع لأحكام القرآن : كان الصحابي أبو محجن الثقفي يحب الخمر وجلده عمر الحد سبع مرات ونفاه إلى جزيرة في البحر. ولما عاد أبلى بلاءً حسناً في موقعة القادسية، فقال له سعد لا نجلدنك على الخمر أبداً، فقال له أبو محجن: وأنا لا أشربها بعد اليوم.
وروى الإمام مالك فيقول : إن عمر استشار في الخمر يشربها الرجل? فقال له علي بن أبي طالب: نرى أن تجلده ثمانين ? فإنه إذا شرب سكر ? وإذا سكر هذى ? وإذا هذى افترى? وحد المفتري ثمانين فجلد عمر في الخمر ثمانين
يتبع ..................................
الحمدلله رب العالمين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وسلم , أما بعد: فسيكون حديثنا اليوم عن عقوبة شارب الخمر , ما هي عقوبته وهل ورد أي ذكر لعقوبة شارب الخمر في الكتاب العزيز ؟ المشهور والمتعارف عليه بين العوام أن عقوبة شارب الخمر هي الجلد ثمانين جلدة ولكن هل هذه هي العقوبة الواردة في القرآن أو الواردة في السنة المشرفة عن الرسول الكريم ؟ الناظر في كتاب الله تعالى يجد أنه لم يذكر أي إشارة لوجود عقوبة لشارب الخمر وإنما اكتفى بتحريمها " يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ " والإثم الكبير حرام " قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ [الأعراف : 33] " فإذا كان الإثم حراما فالإثم الكبير حراما بداهة , وكذلك أمر باجتنابها وهو مما يستلزم عدم معاقرتها أو الاتجار بها أو .... إلخ أنواع الاحتكاك بالخمر . وكذلك اكتفى بالعقوبة الذاتية الموجودة في الخمر وهي قوله تعالى " إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ [المائدة : 91]" فالعداوة والبغضاء سبب كاف لترك الخمر. إذا لا عقوبة محددة في القرآن الكريم لشارب الخمر أو لشربها, ونخرج من هذا بأن السنة لا يمكن أن تزيد عما ورد في القرآن فلا يمكن أن تأتي السنة بحكم شرعي زائد في هذا الأمر , ولكن من الممكن أن يفعل الرسول أمرا من باب السياسة الشرعية بوصفه حاكما للمسلمين ويكون فعله هذا غير ملزما بل هو فعل للرسول بصفته حاكم المسلمين . فإذا نحن نظرنا في حكم السنة في شارب الخمر وجدنا أنها أحكام مختلفة تراوحت بين الضرب بالنعال وبالجريد والثياب والجلد والقتل!! ونبدأ بعرض الروايات الواردة في هذا الأمر:
ورد في صحيح البخاري: عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب في الخمر بالجريد والنعال، وجلد أبو بكر أربعين.
عن عقبة بن الحارث قال: جيء بالنعيمان، أو بابن النعيمان، شارباً، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من كان بالبيت أن يضربوه، قال: فضربوه، فكنت أنا فيمن ضربه بالنعال.
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب، قال: (اضربوه). قال أبو هريرة: فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه، فلما انصرف، قال بعض القوم: أخزاك الله، قال: (لا تقولوا هكذا، لا تعينوا عليه الشيطان)
سمعت عمير بن سعيد النخعي قال:سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ما كنت لأقيم حداً على أحد فيموت، فأجد في نفسي، إلا صاحب الخمر، فإنه لو مات وديته، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسنَّه.
عن السائب بن يزيد قال: كنا نؤتى بالشارب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإمرة أبي بكر وصدراً من خلافة عمر، فنقوم إليه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا، حتى كان آخر إمرة عمر، فجلد أربعين، حتى إذا عتوا وفسقوا جلد ثمانين.
عن عمر بن الخطاب: أن رجلاً على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان اسمه عبد الله، وكان يلقب حماراً، وكان يضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد جلده في الشراب، فأتي به يوما فأمر به فجلد، فقال رجل من القوم: اللهم العنه، ما أكثر ما يؤتى به؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تلعنوه، فوالله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله.
وجاء في " مصنف عبد الرزاق " : أنه صلى الله عليه وسلم "جلد في الخمر ثمانين"
وروى أبوداود والنسائي : قال ابن عباس رضي الله عنه لم يوقت فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا .
وقال علي رضي الله عنه "جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر أربعين وأبو بكر أربعين وكملها عمر ثمانين وكل سنة "
جاء في جامع الترمذي أن النبي (ص) قال في شارب الخمر: إذا جاء في المرة الأولى فاجلدوه، ثم إذا جاء في المرة الثانية فاجلدوه ثم إذا جاء في المرة الثالثة فاجلدوه، ثم إذا جاء في المرة الرابعة فاقتلوه.
قال ابن عباس: وشرب رجل فسكر فانطلق به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما حاذى دار العباس انفلت فدخل على العباس فالتزمه فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فضحك ولم يأمر فيه بشيء " وأخرج الطبري من وجه آخر" عن ابن عباس: ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر إلا أخيرا، ولقد غزا تبوك فغشى حجرته من الليل سكران فقالليقم إليه رجل فيأخذ بيده حتى يرده إلى رحله"
و جاء في الجامع لأحكام القرآن : كان الصحابي أبو محجن الثقفي يحب الخمر وجلده عمر الحد سبع مرات ونفاه إلى جزيرة في البحر. ولما عاد أبلى بلاءً حسناً في موقعة القادسية، فقال له سعد لا نجلدنك على الخمر أبداً، فقال له أبو محجن: وأنا لا أشربها بعد اليوم.
وروى الإمام مالك فيقول : إن عمر استشار في الخمر يشربها الرجل? فقال له علي بن أبي طالب: نرى أن تجلده ثمانين ? فإنه إذا شرب سكر ? وإذا سكر هذى ? وإذا هذى افترى? وحد المفتري ثمانين فجلد عمر في الخمر ثمانين
يتبع ..................................