المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يمكن الزواج بأكثر من أربعة ؟!!!


عمرو الشاعر
05-05-2008, 10:39 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
نتناول اليوم مسألة تعدد الزوجات وسيرى القارئ الكريم فيها فهما جديدا بإذن الله تعالى : وذلك تأويل قوله تعالى " وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ [النساء : 3] " حيث نرى أن هذه الآية مخصوصة بحكم مخصوص وهو الوارد فيها وهو المتعلق بخوف عدم القسط في اليتامى , أما إذا لم تكن هذه الحالة موجودة فإنا نجد أن القرآن سكت عن حكم الزواج وعدده فيها , فنخرج من هذا بأن الزواج من المباحات وكذلك عدد الزوجات من المسائل التي تختلف من فرد لآخر.
وهذه الآية وإن كانت ليست ملحة في عصرنا هذا ولكنا نذكرها ردا على هؤلاء المتهتكين الذين يريدون إلغاء تعدد الزوجات جريا وراء الحضارة الغربية , ونبدأ في تأويل هذه الآية: يقول الله تعالى " وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى " : و الخطاب هنا بداهة إلى الأوصياء على اليتامى بعد وفاة الأب , و لكن اختلف هنا اختلافا شديدا في العلاقة بين عدم الإقساط في اليتامى وبين النكاح , ولكن من فهم أن القرآن وحدة واحدة ظهر له العلاقة , فالله عزوجل قال في آية أخرى في سورة النساء " وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاء الَّلاتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِهِ عَلِيماً [النساء : 127] ". والربط بين هاتين الآيتين يظهر العلاقة بينهما ويكون معنى الآية : وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى بسبب أمهاتهم , اللاتي ترغبون أن تنكحوهن ولا تؤتونهن أجورهن , فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع .
إذا فيكون المراد من النساء في هذه الآية النساء أمهات اليتامى وليس النساء عامة , فيكون الأمر بوجوب التزوج منهن في حالة التيقن من العدل , فإذا لم آمن العدل فواحدة أو ملكت يميني. ونضرب على هذا مثلا : إذا مات أخ لي وترك زوجه وأولاده اليتامى أي القاصرين الذين لم يبلغوا الحلم , وكنت أنا الوصي على مال أولاد أخي وعلى رعايتهم , ولكن أنا أخشى ألا أقسط في اليتامى بسبب زوج أخي فهي أجنبية بالنسبة لي , ففي هذه الحالة يجب علي عند التيقن من العدل أن أنكحها ويجوز لي أن لا أعطيها صداقا . إذا فالآية في هذه المسألة واردة في حالة مخصوصة . ويمكن أن تفهم هذه الآية فهما آخر ولكن مع وجود نفس العلاقة , أي إن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى بسبب رفض أمهاتهم النكاح بدون أجر , ففي هذه الحالة يجب عليكم عند أمن العدل أن تنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع .
قد يقول البعض : يفهم من كلامك أنه لا يجوز للإنسان أن يعدد في الأزواج إذا لم يتوفر هذا الشرط . نقول : على الفهم الأول لا نقول بهذا طبعا , فالأمر عند وجود هذه الحالة على سبيل الوجوب والإلزام , أما في حالة عدم هذه الحالة يصير الزواج لأي سبب مباحا , فمن شاء تزوج ومن لم يشأ ظل على زوجة واحدة , وإذا كان الأمر كذلك وأن الآية لا علاقة لها بالزواج المطلق في الإسلام بل هي في حالة خاصة , فيكون عدد الزوجات غير محدد فالأصل في الأشياء الإباحة ما لم يقم دليل على الحظر أو التحريم , فمن استطاع أن يتزوج عشرا بشرط العدل المادي " مالا وصحة وتفرغا إلى آخره ", فليفعل .
وعلى الفهم الثاني فالمراد من النساء هو النساء الأخريات فيكون الأمر أيضا على سبيل الوجوب , وفي حالة عدم الوجوب ينزل الأمر إلى الجواز لا إلى المنع أو الحظر .
وعند النظر في هذه الآية وجدنا أن الله عزوجل يقول " فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ " , ولكن هذا الحكم كما قلنا مرتبط بهذه الحالة أما ما عداها من الحالات التي يريد الإنسان فيها الزواج فلا يوجد تحديد معين , وإنما يشترط فقط للراغب المقدرة والعدل. قد يقول قائل : ولكن المجمع عليه هو أن الرجل لا يجوز أن يجمع بين أكثر من أربع أزواج نقول : لا يوجد إجماع في هذه المسألة , فهناك طوائف من الظاهرية قالت أن الرجل يجوز له أن يتزوج تسع نساء وقالت طوائف أخر يجوز للرجل أن يتزوج ثماني عشرة امرأة , فالفرقة الأولى فهمت أن المراد 2 +3 +4=9, فقالت يجوز الزواج من تسع نساء . والفرقة الثانية فهمت : مثنى أي اثنتين اثنتين , وثلاث أي ثلاثة ثلاثة , ورباع أي أربعة أربعة , فقالت يجوز الجمع بين ثمان عشرة امرأة . والذي نراه ويؤيده القرآن و الثابت من سيرة النبي(ص)أنه يجوز للرجل أن يجمع أي عدد يحلو له من النساء بشرط العدل , فإذا نحن نظرنا في سيرة النبي(ص)وجدنا أنه كان جامعا لتسع نساء في مرة واحدة , و طبعا الرد جاهز بأن هذا من خصوصيات النبي(ص).
ونسأل ما الدليل على أن هذا من خصوصيات النبي (ص) ؟
لا يوجد دليل على أن هذا من خصوصيات النبي(ص), فهذا من قول الفقهاء من أجل التوفيق بين الروايات التي لا تبيح الجمع بأكثر من أربع نساء وبين النص القرآني , بل إن الواضح من القرآن أنه كان يجوز له أن يتزوج أكثر من ذلك , فنزل القرآن مخصصا النبي(ص)دونا عن الأمة بقوله تعالى " لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً [الأحزاب : 52] " فخصصه الله عزوجل بعدم جواز زواجه من بعد إلا في هذه الحالات المذكورة , فانظر إلى الفرق بين القول : أن النبي(ص) خصص وحدد له عدد معين من النساء بخلاف باقي الأمة , وبين القول أن المسلمين يجوز لهم الزواج من أربع نساء فقط أما النبي(ص)فحالة خاصة فيجوز له أكثر , وأنا أعرف ظروف هذه الزيجات وأسبابها , ولكن هناك انطباع لا يمكن محوه إلا بصعوبة شديدة جدا عند إسماع هذ الجملة لغير المسلمين , وهم يركزون على هذه النقطة كثيرا " النبي النكاح الشهواني " , أما إذا قلبنا الطاولة عليهم وقلنا لهم : النبوة تكليف ومشقة فحدد للنبي(ص)عدد من النساء لا يتجاوزه بخلاف الأمة فسيصمتون ويضعون ألسنتهم في أفواههم. أما الأحاديث التي حددت عدد الزوجات بأربعة فهي أحاديث ضعيفة سندا ولا تخلو كلها من مطعن , وإلا كيف قال الفقهاء منذ زمن طويل بجواز الجمع بأكثر من أربعة ؟
إذا نخرج من هذه الآية على جميع أوجه فهمها أنه يجوز للرجل أن يجمع بين أكثر من أربع أزواج في الحالات العادية وفي حالة خوف عدم القسط في اليتامى يجب عليه عند أمن العدل أن ينكح ما طاب له من النساء ويجوز له أن لا يعطيهن أجورهن نظرا للبعد الإنساني في هذه المسألة , فهذه الزيجة قبل أي شيء هي من أجل اليتامى , فينبغي على الأم أن تضحي من أجل مصلحة أولادها , والله أعلم .
غفر الله لنا الزلل والخلل .

السيف البتار
03-24-2009, 05:31 PM
يااخى عمرو اعلم انى اوافقك على بعض الاراء ولكن فى هذة المسالة انت تخرج عن الواقع والاجماع بالاية والاحاديث وانت بك تتبع الشيعة فى قولهم الجواز بالزواج باكثر من اربعة وتؤيد فهمهم للاية وتخرق الحديث التى فية ان النبى امر الانصار بطلاق من كان يتزوج بااكثر ممن اربعة وتخرق الواقع المتعارف علية وكما فتح الشيعة الباب على مصرعية بزواج المتعة وانت حكمت على سند الاحاديث ومتنها بالضعف فمن اين قلت بذلك اجئت بها من مصادر الشيعة ام قلت ذلك على الاجمال دون بيان من عندك ببيان ضعف السند وحال الرواة وضعف المتن وعللة الظاهرة والخفية فان النبى صلى الله علية وسلم لما جاء كان الزواج معدد باكثر من اربعة ثم جاء وحدد فالنبى لم يعدد بل حدد
اما بخصوص زواج النبى باكثر من اربعة اقول ليس ذلك ليس من خصوصياتة ولكن هناك من الانبياء قبلة تزوجوا باكثر من اربعة والنصارى واليهود يعرفون ذلك على سبيل المثال سليمان علية السلام وان النبى تزوج باكثر من اربعة لظروف كل واحدة منها ونعرفها ولكن الرسول تزوج تسعة ولايحل له تزوج غيرهم او موت احدهم ويتزوج غيرها بنص الاية قال الله (لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً [الأحزاب : 52] فان النبى تزوج تسعة فقط وهم امهات للمؤمنين ان طلق او ماتت واحدة لايتزوج غيرها اما امة محمد فليس معنى الزواج باربعة فقط ولكن ان ماتوا الاربعة او ماتت احداهن نتزوج غيرهم فمن الاكثر النبى الذى تزوج تسعة فقط والايحل له تزوج غيرهم حتى وان ماتوا كلهم او ماتت واحدة منهم ام من يتزوج اربعة واذا ماتوا تزوج اربعة غيرهم وهكذا او ماتت احدهم او طلقها فاصبحوا خمسة وهكذا لوجود الشرط وهو الموت او الطلاق كلنا يعرف ان الاكثرية لامة محمد وليس لشخص النبى فمن هنا تتواهى حجة النصارى ان النبى كان شهوانيا
ارجوا ان تكون تفهمت ما اقول وجزاكم الله خيرا

جزاكم الله خيرا

عمرو الشاعر
03-25-2009, 06:33 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
والله يا أخي نحن لا ندعو إلى التعدد أصلا ولا نشجع عليه -ولا نحرمه أو نكرهه في عين الوقع- لأنه يشتت الإنسان في زماننا هذا تشتيتا كبيرا, فيكفي الإنسان امرأة واحدة, فهي بمفردها أكثر من كافية ليدور حول نفسه:D اللهم إلا في حالات بعينها والتي يحتاج فيها فعلا إلى أنثى أخرى!
أما حكمنا على الأحاديث بالضعف فهو راجع إلى قول علماء الظاهرية, فلقد حكم بعضهم عليها بالضعف وقالوا بجواز زواج تسعة أو ثمانية عشر حسب فهمهم للآية!
وبما أن الفقهاء ضعفوها فهي لزاما ضعيفة! لاحظ أن عورها بان للفقهاء!
أما قولك أن الشيعة تجيز الزواج بأكثر من أربعة فهل تقصد المتعة أم أنهم يقولون أنه لا تحديد أصلا كما نقول؟!

وعلى الرغم من أن المسألة غير ذات شأن في زماننا إلا أننا تكلمنا فيها لأننا رأينا بعض المتنطعات والمتنطعين الذين يدعون إلى إلغاء التعدد والزام الرجل بامرأة واحدة, فقلنا لهم: حسبكم, شرع الله -كما نفهمه- لم يحدد بأي عدد, وإنما حدد بالقدر والعدل!
وختاما نقول: لو أحب الإنسان زوجه لما ابتغى غيرها, ولما جعلته يبتغي غيرها! ولكن المشكلة أنه يحاول تصليح خطأه بخطأ آخر!:D
وختاما نقول: التشريعات الحديثة أخذت بأقوال الفقهاء وجعلت الزواج بأكثر من أربعة غير مباح, ولا حرج في هذا, وهو مناسب لزماننا هذا, الذي لا يجد الشباب فيه من يتزوج!
هدانا الله وإياكم!

الطور
05-17-2010, 01:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

اللهم صلي على النبي الامي وعلى اله

صدقت يا أخي آية اليتامى والتعدد بها وشرط العدل لها إختصاص موضوعي

ولا مانع من التعدد وإن تجاوز الأربعة


شكرا للفكر القرآني الحر

عمرو الشاعر
05-17-2010, 02:30 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته!
اسمح لي أن أسألك: لماذا تبدأ كلامك دوما بالصلاة على النبي وآله بعد السلام؟!

الطور
06-05-2010, 09:41 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته!
اسمح لي أن أسألك: لماذا تبدأ كلامك دوما بالصلاة على النبي وآله بعد السلام؟!

اللهم صلي على سيدنا محمد النبي الامي وآله

وعليكم السلام ورحمة الله وركاته
لا مانع لدي من تقديم السلام على الرحمة او كما كتبت اخيرا من تقديم الرحمه على السلام

ففي كلاهما البدأ خير ولكن العلة من السؤال والله أعلم تخص الصلاة على النبي وآله كيف لا أبدأ بهم وهم أأمة الحق وأعلام الهدى
فهم الداعين حقا لكتاب الله العاملين بما فيه الشهداء من أجله الذابين عنه ألسنة الفقهاء المتفيقهون ينزلون الايات منازلها يعملون بمحكمه ويقفون عند متشابهه كلامهم منه وحكمهم إليه ولذلك كلامهم الحكمة وإن لم ينطقوابآله تتحدث عنهم لهوات الارواح فهم الدعماء للحق الدالين عليه قال الامام علي عليه السلام لو ثنيت لي الوسادة لحكمت بين اهل القران بقرآنهم وبين اهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ولآمن من في الارض جميعا

الحمد لله رب العالمين

جند الله
05-23-2011, 12:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن باب الاجتهاد في تفسير كتاب الله تعالى وتدبره مفتوح لم يرد نص بإغلاقه شرط أن يكون الاجتهاد مقيدا غير مطلق

فمن الممكن أن نصل إلى مفهوم جديد لم يسبق إليه من قبلنا أو لم يصلنا فيه قول من سبقنا .. وهذا ينفي حصر الفهم في الثلاثة قرون فقط بل الفهم متصل فيمن بعدهم من القرون إلى قيام الساعة .. فالتزكية تخص عين الفرد ولا تعم القرن كله فالصحابة رضوان الله عليهم كان بينهم منافقين ومرتدين وهذا ثابت بنص الكتاب والسنة لا ريب فيه مما يطعن في صحة المتن القائل (خير القرن قرني)

الآية الكريمة ذكرت زوجتين أو ثلاث أو أربع .. ثم حصرت العدد في واحدة إن خفنا من انتفاء العدل

والسؤال الذي يجب عليك أن تراجع نفسك فيه هو:

هل حين توقف تعالى عند قوله: (وَرُبَاعَ) هل هي صياغة حصرية فلا يصح الزيادة على أربع؟ أم أنها صياغة مجازية تفيد اطلاق العدد؟

سأقرب لك المسألة أكثر

قال تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاء إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [فاطر: 1]

في هذه الآية الكريمة أطلق الله عز وجل العدد فقال: (يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاء) إذن فالله عز وجل خلق من الملائكة ذوي أجنحة أزيد في العدد عن أربع لقوله (يَزِيدُ)

أما في تعدد الزواج قال: (فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً)

في هذه الآية حصر عز وجل اطلاق العدد في أربع فقط لأنه اشترط هنا العدل مقرونا بالعدد

بمعنى: إن خفتم ألا تعدلوا في مثنى فواحدة .. وإن خفتم ألا تعدلوا في ثلاث فاثنتين أو واحدة .. وإن خفتم ألا تعدلوا في أربع فما دون ذلك من العدد أو واحدة إن لم تأمن على نفسك من الجور

فإن صح اجتهادك أن العدد مطلق غير مقيد لقال تعالى: (فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء) ولم يضيف إليها قوله: (مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ) فلم يقل (أو يزيد) بما يفيد اطلاق العدد قياسا على قوله (يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاء) .. مما يقطع بأن قوله تعالى: (مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ) لا يفيد إطلاق العدد ويحصره في أربع فقط

هدانا الله عز وجل وإياكم إلى الهدى وصراطه المستقيم

الكاتب: بهاء الدين شلبي

الطور
06-13-2011, 11:57 AM
اللهم صلي على محمد وآله وسلم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

الأخ / بهاء الدين المحترم
أدام الله عليك لباس التقوى وسربلك بتمام العافيه
كان إجتهادك قد بني على النظر في متشابه الايات من قوله تعالى(اولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء)
والمثال دليل على شبهه فما معنى ذكر عدد ثلاث للأجنحه هل هي قسمت على طرفين أم أن في كل طرف منها ثلاث وهذا هو الصحيح
وهل هذا التطابق الواضح في طريقة نطق الأعداد بين الأيتين إلا دليل على إيصال نفس المعنى
وهو الزيادة مع القدرة والعدل فمن لم يستطع فواحدة فحدها لإنتفاء العدل عند الغالبية من الرجال
ولم يمنعها
أما خلق الملائكة والزيادة فيه دليل على القدرة وهي لله فلايحدها شئ ولا تمتنع بشئ
وتقبل إحترامي

ketabd
08-22-2011, 03:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
حسب اجتهادي التعدد مشروط محدود
الشرط: أن يكون لك أبناء يتامى وعلى هذا فأمهم توفت، إذا لا زواج بعد الأولى إلا بعد وفاتها فتتزوج النساء قصد رعايتهم أبكارا أو ثيبات أو ما ملكت يمينك وهذا هو فعل النبي تماما
أما حد عدد النساء: هو ألا يفوق عدد الأبناء وألا يفوق أربعة ذلك هو معنى مثنى و ثلاث ورباع

الفكر المعتدل
12-25-2011, 01:06 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن باب الاجتهاد في تفسير كتاب الله تعالى وتدبره مفتوح لم يرد نص بإغلاقه شرط أن يكون الاجتهاد مقيدا غير مطلق

فمن الممكن أن نصل إلى مفهوم جديد لم يسبق إليه من قبلنا أو لم يصلنا فيه قول من سبقنا .. وهذا ينفي حصر الفهم في الثلاثة قرون فقط بل الفهم متصل فيمن بعدهم من القرون إلى قيام الساعة .. فالتزكية تخص عين الفرد ولا تعم القرن كله فالصحابة رضوان الله عليهم كان بينهم منافقين ومرتدين وهذا ثابت بنص الكتاب والسنة لا ريب فيه مما يطعن في صحة المتن القائل (خير القرن قرني)

الآية الكريمة ذكرت زوجتين أو ثلاث أو أربع .. ثم حصرت العدد في واحدة إن خفنا من انتفاء العدل

والسؤال الذي يجب عليك أن تراجع نفسك فيه هو:

هل حين توقف تعالى عند قوله: (وَرُبَاعَ) هل هي صياغة حصرية فلا يصح الزيادة على أربع؟ أم أنها صياغة مجازية تفيد اطلاق العدد؟

سأقرب لك المسألة أكثر

قال تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاء إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [فاطر: 1]

في هذه الآية الكريمة أطلق الله عز وجل العدد فقال: (يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاء) إذن فالله عز وجل خلق من الملائكة ذوي أجنحة أزيد في العدد عن أربع لقوله (يَزِيدُ)

أما في تعدد الزواج قال: (فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً)

في هذه الآية حصر عز وجل اطلاق العدد في أربع فقط لأنه اشترط هنا العدل مقرونا بالعدد

بمعنى: إن خفتم ألا تعدلوا في مثنى فواحدة .. وإن خفتم ألا تعدلوا في ثلاث فاثنتين أو واحدة .. وإن خفتم ألا تعدلوا في أربع فما دون ذلك من العدد أو واحدة إن لم تأمن على نفسك من الجور

فإن صح اجتهادك أن العدد مطلق غير مقيد لقال تعالى: (فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء) ولم يضيف إليها قوله: (مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ) فلم يقل (أو يزيد) بما يفيد اطلاق العدد قياسا على قوله (يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاء) .. مما يقطع بأن قوله تعالى: (مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ) لا يفيد إطلاق العدد ويحصره في أربع فقط

هدانا الله عز وجل وإياكم إلى الهدى وصراطه المستقيم

الكاتب: بهاء الدين شلبي



قال تعالى عن اجنحة الملائكة حسب فهمك :مثى اي اثنين ؟ وثلاث اي ثلاثة ؟ ورباع اي اربعة ؟
فهل يمكن ان يكون هناك جناح بثلاثة فقط ؟؟
ام ان الصحيح كما ذكر شيخنا عمرو : مثني اي اثنين اثنين
ثلاث : اي ثلاثة ثلاثة
رباع : اي اربعة اربعة ؟؟
اليس هذا منطقي وواقعي :confused:

أبو علاء المغربي
01-05-2012, 04:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله :

بدون أن أشير كل مرة بأن المنطق المتبع في هذه القضية هو نفسه المتبع في رفض مسائل فقهية أثيرت من قبل، والذي مازال يستعمله الأخ عمرو الشاعر وبعضهم، وهو أن التصريح باللفظ هو ضرورة للقبول بمسألة معينة، وكاأنها قاعدة من المسلمات يجب أن نخضع لها مذعنين.

في قضية تعدد الزوجات الذي طرحها الأخ عمرو الشاعر، وبعكس ما يظهر للبعض على أنها منطقية إلا أنها تبدو كذلك لأنها منظورة من زاوية معينة لا يمكن للمتدبر أن يتصور شكلا آخر من أشكال الرؤية المتبصرة الواعية والراشدة، والتي لا تأخذ الموضوع من عدة زوايا وبعدة أشكال.

فالمسألة ليست بهذه البساطة لكي يتم الحسم فيها بهذا الشكل المتسرع، وأن نقول للناس، أبشروا فيمكنكم أن تتخذوا ما أردتم من زوجات، هيا إلى التطبيق......... !!!!!!!!!!!!!

صاحب الموضوع، رآى أن آية تحديد عدد الزوجات هو خاص بحالة القسط في اليتامى، وهي حالة خاصة، وهو رأي يبدو للوهلة الأولى من طرف أي متتبع بسيط منطقيا، أما من طرف المسلم العقلاني المحيط بكل جوانب القضية فلا يبدو له .

ولو تروى المتتبع قليلا ورأى مبدئيا المسألة من زاوية أخرى وهي :

- هل من الممكن منطقيا أن يحصر الله عدد الزوجات للرجال الذي يريدون أن يقسطوا في اليتامى في أربعة، و يطلق العدد بالنسبة لغيرهم الذي يريد التزوج للشهوة فقط أو لأي سبب آخر شخصي ؟؟؟
- هل هاته الأسباب الشخصية التي تدفع الناس للتزوج بأكثر من واحدة أهم من القسط في اليتامى ؟؟؟؟؟؟
لو كانت المسألة بهذا المنطق لكانت حالة القسط في اليتامى هي من تستدعي إطلاق العدد، لأنها حالة اجتماعية ليس الغرض منها إلى الأجر عند الله تعالى.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فالقرآن وكما أقول دائما ليس بالضرورة أن يصرح بطريقة مباشرة أمرا ما، بل يمكنه أن يوصل المفهوم بطريقة غير مباشرة وهذا ما يميز النص القرآني عن النص الإنساني.

فعندما تكلم سبحانه وتعالى عن قضية تعدد الزوجات في آية مثنى وثلاث ورباع فلكي يقول لنا أنه حتى في الحالة الاجتماعية من أجل القسط في اليتامى فلا يحق لنا أن نتزوج فوق أربع، لأن المسألة ستصبح فوضى ولن يبقى هنالك لا قسط يتامى ولا زواج، سيصبح سوقا !!!!

والقضية هي نفسها قضية الإماء، فالإماء أو ماملكت أيماننا لم تجز إلا في حالة الحروب وتم القضاء عليها بالتدرج. وهناك من يريد العودة بنا إلى عصر الجواري بنفس المنطق المغلوط.
مسألة ثالثة، هي أنه من قال أن الأصل هي الإباحة اللامتناهية لعدد الأزواج ؟؟؟
بنفس المنطق المتبع، يمكن أن نقول أنه مادام ليس هناك نص صريح يحدد لنا عدد الزوجات في الحالة العادية، فالأصل هو زوجة واحدة وليس العكس !!!!

ورأيي الشخصي أنه بالعكس فأنا أرى أن الأصل هو زوجة واحدة.
والتعدد يجب أن يكون في حالة ضيقة جدا، والحالة الذي ذكرها الله تعالى هي مثال وليس حصرا، مادامت الأسباب كثيرة للتعدد، كمرض الزوجة وعدم الإنجاب.

أما القول بتعدد الأزواج بدون حصر فلا يمكن أن يكون منهجا ربانيا لأن فيه خروج عن الصواب.
ولو كان الأمر كذلك لما تم التطرق لهذه القضية قرآنيا، مادام الأمر كان مسموحا في الجاهلية.

المسألة الأخيرة والتي ينساها أصحاب هذا المنهج، هو مسألة التواتر الفعلي.
وهذا التواتر أقوى من التواتر المعنوي الذي يؤمن به الأخ "عمرو الشاعر" ولا أدري هل يقصد نفس الشيء أم لا، عموما فهو لا يطبقه في هذه القضية بالذات.

فمسألة تحديد الزوجات في أربعة قد تم تواترها فعليا منذ ارسالة المحمدية، ولو كان النبي فهم فهم أخينا "عمر" لكان طبقها على أرض الواقع، وتواترها الكثير إلى حد الآن.
يكفي هذا، وللحديث بقية...........
وشكرا....

عمرو الشاعر
01-06-2012, 06:46 AM
عزيزي أبو علاء:
أنا لست من الداعين لتعدد الزوجات بحال! وأرى أن واحدة أكثر من كافية!! وأن الثانية لا تكون إلا لظروف ما! وحديثي عن هذا الموضوع هو من الجانب النظري:
هل يجوز أن يتزوج الرجل أكثر من أربعة؟
نظريا يجوز ولكن في واقع مجتمعاتنا المعاصرة لا يجوز لأنه لن يستطيع أن يعدل بينهن وأن يعطيهن حقوقهن النفسية والجسدية!
إذا فلماذا طرحتُ الموضوع؟ هل هو من باب السفسطة الفكرية؟
ليس كذلك ولكن لأنه لا يزال هناك في بعض القبائل الإفريقية والأسيوية -حيث الحياة البسيطة الغير معقدة- لا يزال الرجل يجمع الكثير من النساء وهن لا يعترضن على هذا ولا يجدن فيه إهانة لهن, فهل لو أسلم هؤلاء نأمرهم بأن يطلقوا نساءهن؟!
العبرة في الزواج بالإطاقة, وفي مجتمعاتنا العربية أرى أن من يطيق امرأتين هو بطل الأبطال! أما من يزيد على ذلك فهو مقصر في حقوقهن لأنهن يردن ويردن ويردن ... وتربية الأولاد كذلك تحتاج إلى تواجد الأب! لذا لا تفهم قولي بعدم تحديد عدد الأزواج بأنه دعوى لذلك, وإنما هو أولاً وآخرا لنبين أن الله لم يضيق على خلقه في هذه المسألة فمن قدر ولم يؤذ النساء فليتزوج ومن لم يقدر -كحال كل الرجال في المجتمعات المعاصرة- فواحدة أكثر من كافية!
فالمسألة ليست مسألة إطلاق شهوات وإنما مراعاة لأعراف قائمة, وكما قلنا فالحكم إباحة وليس استحبابا أو فرضا!
دمت بود في حفظ الله!

أبو علاء المغربي
01-10-2012, 12:39 PM
يا أخي عمرو :

أنا أعلم أنك لا تدعو إلى تعدد الزوجات، ولكن ليس هكذا تورد الإبل يا سيدي الفاضل !!!!

المسألة المتعلقة بوجود بعض القبائل الإفريقية والتي يمكن أن يكون فيها حالة التزوج بأكثر من 4 ليس حالة تستدعي تغيير مفهوم مكرس منذ 14 قرن وتوافقه الآيات القرآنية ومتواتر قعليا لكل هذا الزمن.

إذا كانت المشكلة فقط في وجود مثل هاته الحالات في بعض المناطق كإفريقيا مثلا، فهذه يمكن اعتبارها نازلة، ويتم النظر فيها وفق ما يسمى بفقه النوازل، وحلها سهل حسب نوع الحالة.
وأنا لا أعتقد أنه حتى لو حددنا بالنسبة لهؤلاء 4 زوجات، فسنكون قد تسببنا في كارثة إنسانية !!!!
عموما هذه القبائل ليست مشكلتها في عدد الزوجات، فهم يعيشون كمجتمع بدائي ومشكلاتهم أكبر من ذلك.

أما أن نغير مفهوم تعدد الزوجات ونطلق العدد إلى مالانهاية بحجة عدم وجود آية تحدد عدد الزوجات باللفظ الصريح، فهذا ما لا يمكن قبوله !!!!!

وقد بينت لك أن اعتمادك على نفس المنهج سوف يؤدي بك أو بمن يستعمله إلى مسائل أخطر مما تتوقع.

هذا دون أن أكرر أن المنهج في حد ذاته، هو ليس بالسليم، لأن معرفة الشيء ليس له وجه واحد أو أداة واحدة.
وتحديد 4 زوجات بالنسبة لحالة القسط في اليتامى هو في حد ذاته أكبر عدد ممكن بالنسبة للزواج، كيفما كان سبب التعدد.
ثم القرآن الكريم لا يكرر المفهوم بشكل عشوائي بل يفعل ذلك إذا استدعت الضرورة لذلك.
إضافة إلى أن القرآن نص موجه لكل الحقب الزمنية، قيجب أن يبقى المفهوم مستوعبا لدى الرعيل الأول الذي مازال الناس في حالة الحروب والسبي والإماء، كما أنه يجب أن يبقى مستوعبا من طرف المتأخرين وهم نحن.
فلو ذكر القرآن صراحة عدد الزوجات فيكفما كان العدد فلن يتوافق مع تحديده بالنسبة لحالة القسط في اليتامى.

المشكلة يا أخ عمرو، أن منهجك في فهم القرآن رغم سلامته من حيث المبدأ إلا أنه ناقص تنقصه أدوات أخرى لجعله مكتملا، ومشكلته الأساسية هو أنه يتعامل مع النص الإلهي كأنه نص إنساني..
وهنا مربط الفرس، وهذا ما أحاول أن أنبه إليه أكثر من مرة.

دمت بود..

شكرا
01-21-2012, 04:23 PM
السلام عليكم .

الأصل في الزواج هو زوجة واحدة .{وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ} (35) سورة البقرة.


زوجة واحدة ليؤدي الزواج الغرض منه و هو السكون إليها .{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (21) سورة الروم.

و التعدد يعني اضطراب هذا السكون قطعا .

التعدد في الإسلام استثناء , تمليه بعض الظروف الخاصة .لا سيما زمن الحروب حيث يتفشى القتل في الرجال و يتركون أرامل و يتامى .و من باب التكافل الإجتماعي ينبغي على الرجال التكفل بهؤلاء الأيتام و الأرامل .

التعدد لا يزيد عن الأربعة نساء :بدليل الآية الكريمة (( {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ} (3) سورة النساء.

فلو شاء الله إطلاق العنان في الزواج بعدد غير محدود من النساء لقال:(( فانكحوا ما طاب لكم من النساء )).دون تحديد أصلا .
لكن الآية حددت العدد الأقصى (( و رباع)).

--------

{الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاء إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (1) سورة فاطر.

يزيد في الخلق ما يشاء .
ليعلم القارئ أن الله باستطاعته خلق ملائمة بأجنحة كثيرة .

لكن في الحديث عن عدد الزوجات , لا توجد إضافة قط توحي يحلية الجمع بين أكبر من أربع زوحات .



----
عجائب الفهم :
قرأت في مقال الأستاذ الشاعر , أنه يجوز للرجل الزواج حتى من غير أجر (( مهر )) .سبحان الله .

((
ففي هذه الحالة يجب علي عند التيقن من العدل أن أنكحها ويجوز لي أن لا أعطيها صداقا .)).

((مى يجب عليه عند أمن العدل أن ينكح ما طاب له من النساء ويجوز له أن لا يعطيهن أجورهن )).

بينما نرى أن القرآن الكريم يوجب إيتاء النساء أجرهن حتى في حالة الزواج من ملك اليمين .

{الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (5) سورة المائدة.

{وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } (25) سورة النساء.


فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ .

و ليت أستاذنا الشاعر , يخصص موضوعا عن ملك اليمين .
لأن القرآن الكريم استخدم العبارة حتى في الحديث عن النساء , و ما ملكت أيمانهن.

{لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاء إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاء أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا } (55) سورة الأحزاب.


فلو كان ملك اليمين يعني حلية تمتع الرجل بالنساء -ملك اليمين -خارج الزواج الإسلامي و هو نوع واحد و فقط .لصار ذلك حلا أيضا للنساء .

و من هنا نعرف أن التعدد في الإسلام مباح للرجال في حدود الأربعة نساء.سواء كن حرائر أو خليطا بين الحرائر و ملك اليمين .

فالزواج بأكثر من أربعة يجعل الحياة جحيما لا سكونا .

شكرا .

عمرو الشاعر
01-22-2012, 06:00 AM
يبدو أنك لم تقرأ الموضوع جيدا أخي! فأنا لا أدعو إلى الزواج بثانية حتى وليس بعشرة, وإنما الحديث عن حكم شرعي! بخصوص الأجر فهذا مرتبط بالتنازل "فإن طبن لكم" فالمرأة يمكنها أن تتنازل عن مهرها ولا أعتقد أن هذا ممنوع!
وأدعوك إلى قراءة المقال مرة أخرى وقراءة ردودي على التعليقات السابقة!

شكرا
01-22-2012, 09:58 AM
يبدو أنك لم تقرأ الموضوع جيدا أخي! فأنا لا أدعو إلى الزواج بثانية حتى وليس بعشرة, وإنما الحديث عن حكم شرعي! بخصوص الأجر فهذا مرتبط بالتنازل "فإن طبن لكم" فالمرأة يمكنها أن تتنازل عن مهرها ولا أعتقد أن هذا ممنوع!
وأدعوك إلى قراءة المقال مرة أخرى وقراءة ردودي على التعليقات السابقة!

السلام عليكم .

شكرا أستاذنا المحترم عمرو الشاعر .

أنا لم أقل أنك تدعو للتعدد .
لكنني طرحت ما أراه أدلة نقلية و عقلية على أن الحد الأقصى المسموح به هو 04 زوجات .لأن التحديد توقف عند (( رباع)) .و لو أراد الله أن يخبرنا بحلية الزواج بأكثر من 04 زوجات لجاءت الىية صريحة (( فانكحوا ماب لكم من النساء)).

أما عن جواز تنازل الزوجة عن صداقها أو شيء منه , فهذا لم تقله يا أستاذنا في موضوعك .بل قلتم :(( يجوز له أن لا يعطيها صداقها)) .و الفرق كبير .
أنتظر موضوعا من طرفكم عن ملك اليمين .و شكرا .