عمرو الشاعر
03-06-2011, 07:18 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القوي العزيز الولي الحميد ثم أما بعد:
عندما كنت أقرأ كتب التاريخ وخاصة تلك التي تتحدث عن مرحلة الاحتلال الانجليزي لمصر وعن الانقلاب العسكري, والذي سُمي بثورة 23 يوليو والمرحلة التي تلتها والتي عمل المصريون فيها على بناء نهضتهم ... كنت أحسد الشباب على الوضع الذي وجدوا أنفسهم فيه! ففي مرحلة الاحتلال هناك محتل جاسم ولا بد من النضال لإخراجه, وكانت الجامعات ساحات للخطب وللمناقشات وللتيارات السياسية المختلفة!
وبعد خروج المحتل الانجليزي وجد نفس جيل الشباب نفسه محملا بالأمانة ومكلفا بالنهضة بمصر! وبالفعل نجح الشعب -الذي وجد له مشروعا قوميا- في تغيير وجه مصر في سنوات قلائل واختلف حالها كثيرا عن عهد الاحتلال ... ولولا سياسات عبد الناصر المندفعة لكان لمصر حال آخر الآن!
الشاهد أن ذلك العصر انقضى وجاء عصر اللامبارك والذي لم يعرف فيه الشعب هدفا ولا غاية وبدأ مخطط تفكيك البلد وبيعها! ومن ثم أصبحت مصر في هذه المرحلة خارجة عن التاريخ ... لا دور لها ولا ذكر! وأصبحت مجرد دولة تذكر في كتب الجغرافيا واقعة على مساحة من الأرض ... ليس أكثر! أما أن يتحدث عنا التاريخ فلم نجد حولنا ما يدعو التاريخ لذكرنا به ... إلا لكوننا مجموعة من الخانعين!
وكنا نقول أن مبارك وأعوانه سيوضعون في مزبلة التاريخ بسبب التدمير الذي ألحقوه بالبلد!
ولله الحمد لم ننتظر حتى يموت مبارك وينقضى عصره وتمر السنون حتى نرى المحللين يتحدثون عن مساوئ الطاغية وإنما فعلنا ذلك نحن بأيدينا ... فأسقطنا الطاغية وأذياله!
والآن أصبحت أمامنا نفس الفرصة ... أن ندخل التاريخ ... فليس آباءنا فقط هم الذين عاصروا مرحلة بناء دولة جديدة ... وفعلوها ... وإنما نحن كذلك نواجه نفس التكليف الآن!
أصبح على أكتافنا مسؤولية كبيرة ... وهي أن نُخرج مصر من المآزق والكوارث التي أرداها في النظام الفوضوي السابق .. وأن نعيدها إلى المنزلة السابقة التي كانت تحتلها .. بل ونجعلها تصل إلى مرتبة أفضل!
أصبح أمامنا فرصة أن يذكرنا التاريخ فيقول أن شباب وشعب مصر أسقطوا الطاغية .. وغيروا وجه مصر في سنوات قلائل! إن نهضة الدول لا تحتاج إلى التأني كما كان يدعي الطغاة وإنما إلى التضافر والتخطيط!
ونماذج الدول التي قامت بنهضة في سنين قليلة حولنا ليست بالقليلة ... وما البرازيل منا ببعيد ... تلك الدولة التي كانت تعد في مصاف الدول الفقيرة وفي خمس سنين تقريبا -فترة رئاسية واحدة وليس خمسة!- اختلف الحال وأصبحت من أقوى الاقتصاديات في العالم!
فعلينا أن نتضافر وننسى الخلافات ونعمل للوطن لننهض به ونخرجه من كبوته وبذلك نفتخر أمام أبناءنا وأحفادنا .. أننا كما أسقطنا اوهدمنا لنظام -الذي لم يكن إلا فوضى وخراب- أنشأنا نظاما جديدا وأوضاعا اقتصادية واجتماعية جيدة يتمتعون بها!
إما أن نفعل هذا أو أن تسقط مصر ... والدول العربية ... فتأتي الأجيال القادمة فتلعنا ... لأننا هدمنا ولم نستطع البناء ... ومن ثم توصف ثوراتنا العظيمة بأنها كانت حركات فوضوية ... وأنه كان لا يصلح معنا إلا القمع والاستبداد فبه كانت البلاد سائرة!
ليضع كل منا نصب عينيه أنه يشارك بأفعاله في كتابة التاريخ .. فإما أن يكتب ما يستحق به الذكر والفخر وإما أن يضيع أمته ... فنحن الآن لم نعد نعمل كأفراد لأشخاص ... وإنما كشعب لدولة .. ولوطن .. ولأمة!
وقد يتضايق البعض من الفترة الماضية التي مررنا بها ويسعى للتبرأ منها, والتي كنا فيها خارجين ومهمشين من التاريخ , فأقول:
رب ضارة نافعة ... ففي الفترة التي كنا فيها على هامش التاريخ وكانت دول أخرى تشارك في كتابته, كنا نمر بمرحلة غفوة ... والآن أفقنا منها! والدول التي كانت في مرحلة نهضة ستسقط في الفترة القادمة في مرحلة غفوة! وهذا هو منوال الأمم .. تمر بنفس مراحل الإنسان! ولو كنا نهضنا مع الناهضين في الفترة الماضية لسقطنا معهم ... لوصولنا جميعا إلى مرحلة الشيخوخة ... أما الآن فالمجتمعات والأفكار الغربية قد شاخت .. أما نحن فلا نزال على أول الطريق ... فأمامنا الفرصة ذهبية لأن ننهض في عصر سقوط الآخرين .. فإما أن نفعلها ونسود العالم كعرب ومسلمين ... وإما أن نظل أتباعا أذلاء للدول الغربية ... يعتمدون على خيراتنا ودمائنا ليبقوا أحياء!
فلنعمل على أن ننهض ببلادنا العربية الإسلامية لنعيد لها مكانتها في العالم .. الأمة الوسط ... القائدة!
الحمد لله القوي العزيز الولي الحميد ثم أما بعد:
عندما كنت أقرأ كتب التاريخ وخاصة تلك التي تتحدث عن مرحلة الاحتلال الانجليزي لمصر وعن الانقلاب العسكري, والذي سُمي بثورة 23 يوليو والمرحلة التي تلتها والتي عمل المصريون فيها على بناء نهضتهم ... كنت أحسد الشباب على الوضع الذي وجدوا أنفسهم فيه! ففي مرحلة الاحتلال هناك محتل جاسم ولا بد من النضال لإخراجه, وكانت الجامعات ساحات للخطب وللمناقشات وللتيارات السياسية المختلفة!
وبعد خروج المحتل الانجليزي وجد نفس جيل الشباب نفسه محملا بالأمانة ومكلفا بالنهضة بمصر! وبالفعل نجح الشعب -الذي وجد له مشروعا قوميا- في تغيير وجه مصر في سنوات قلائل واختلف حالها كثيرا عن عهد الاحتلال ... ولولا سياسات عبد الناصر المندفعة لكان لمصر حال آخر الآن!
الشاهد أن ذلك العصر انقضى وجاء عصر اللامبارك والذي لم يعرف فيه الشعب هدفا ولا غاية وبدأ مخطط تفكيك البلد وبيعها! ومن ثم أصبحت مصر في هذه المرحلة خارجة عن التاريخ ... لا دور لها ولا ذكر! وأصبحت مجرد دولة تذكر في كتب الجغرافيا واقعة على مساحة من الأرض ... ليس أكثر! أما أن يتحدث عنا التاريخ فلم نجد حولنا ما يدعو التاريخ لذكرنا به ... إلا لكوننا مجموعة من الخانعين!
وكنا نقول أن مبارك وأعوانه سيوضعون في مزبلة التاريخ بسبب التدمير الذي ألحقوه بالبلد!
ولله الحمد لم ننتظر حتى يموت مبارك وينقضى عصره وتمر السنون حتى نرى المحللين يتحدثون عن مساوئ الطاغية وإنما فعلنا ذلك نحن بأيدينا ... فأسقطنا الطاغية وأذياله!
والآن أصبحت أمامنا نفس الفرصة ... أن ندخل التاريخ ... فليس آباءنا فقط هم الذين عاصروا مرحلة بناء دولة جديدة ... وفعلوها ... وإنما نحن كذلك نواجه نفس التكليف الآن!
أصبح على أكتافنا مسؤولية كبيرة ... وهي أن نُخرج مصر من المآزق والكوارث التي أرداها في النظام الفوضوي السابق .. وأن نعيدها إلى المنزلة السابقة التي كانت تحتلها .. بل ونجعلها تصل إلى مرتبة أفضل!
أصبح أمامنا فرصة أن يذكرنا التاريخ فيقول أن شباب وشعب مصر أسقطوا الطاغية .. وغيروا وجه مصر في سنوات قلائل! إن نهضة الدول لا تحتاج إلى التأني كما كان يدعي الطغاة وإنما إلى التضافر والتخطيط!
ونماذج الدول التي قامت بنهضة في سنين قليلة حولنا ليست بالقليلة ... وما البرازيل منا ببعيد ... تلك الدولة التي كانت تعد في مصاف الدول الفقيرة وفي خمس سنين تقريبا -فترة رئاسية واحدة وليس خمسة!- اختلف الحال وأصبحت من أقوى الاقتصاديات في العالم!
فعلينا أن نتضافر وننسى الخلافات ونعمل للوطن لننهض به ونخرجه من كبوته وبذلك نفتخر أمام أبناءنا وأحفادنا .. أننا كما أسقطنا اوهدمنا لنظام -الذي لم يكن إلا فوضى وخراب- أنشأنا نظاما جديدا وأوضاعا اقتصادية واجتماعية جيدة يتمتعون بها!
إما أن نفعل هذا أو أن تسقط مصر ... والدول العربية ... فتأتي الأجيال القادمة فتلعنا ... لأننا هدمنا ولم نستطع البناء ... ومن ثم توصف ثوراتنا العظيمة بأنها كانت حركات فوضوية ... وأنه كان لا يصلح معنا إلا القمع والاستبداد فبه كانت البلاد سائرة!
ليضع كل منا نصب عينيه أنه يشارك بأفعاله في كتابة التاريخ .. فإما أن يكتب ما يستحق به الذكر والفخر وإما أن يضيع أمته ... فنحن الآن لم نعد نعمل كأفراد لأشخاص ... وإنما كشعب لدولة .. ولوطن .. ولأمة!
وقد يتضايق البعض من الفترة الماضية التي مررنا بها ويسعى للتبرأ منها, والتي كنا فيها خارجين ومهمشين من التاريخ , فأقول:
رب ضارة نافعة ... ففي الفترة التي كنا فيها على هامش التاريخ وكانت دول أخرى تشارك في كتابته, كنا نمر بمرحلة غفوة ... والآن أفقنا منها! والدول التي كانت في مرحلة نهضة ستسقط في الفترة القادمة في مرحلة غفوة! وهذا هو منوال الأمم .. تمر بنفس مراحل الإنسان! ولو كنا نهضنا مع الناهضين في الفترة الماضية لسقطنا معهم ... لوصولنا جميعا إلى مرحلة الشيخوخة ... أما الآن فالمجتمعات والأفكار الغربية قد شاخت .. أما نحن فلا نزال على أول الطريق ... فأمامنا الفرصة ذهبية لأن ننهض في عصر سقوط الآخرين .. فإما أن نفعلها ونسود العالم كعرب ومسلمين ... وإما أن نظل أتباعا أذلاء للدول الغربية ... يعتمدون على خيراتنا ودمائنا ليبقوا أحياء!
فلنعمل على أن ننهض ببلادنا العربية الإسلامية لنعيد لها مكانتها في العالم .. الأمة الوسط ... القائدة!