عمرو الشاعر
05-22-2008, 08:05 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وسلم:
استكمالا لحملتنا السابقة "حملة إحياء اللغة العربية" والتي قد تشكل ثقلا وصعوبة كبيرة لكثير من الأفراد ندعو في هذا المقال إلى حملة جديدة سهلة يسيرة, هي الأخت الصغرى للحملة الماضية وهي حملة مقاطعة الكلمات الأجنبية في تعاملاتنا مقاطعة نهائية.
فمما يحزن له المرء أن يجد الكثير من الشباب يستعمل الكلمات الأجنبية في حديثه ويحشرها حشرا ولست أدري لم؟ هل لإظهار ثقافته؟ فالفتى مطلع ويعرف الكثير من الكلمات الأجنبية ومن فرط معرفته بها تتفلت هذه الكلمات في حديثه, أو أن الفتى أساسا ممن عاشوا في أوروبا لفترات طويلة من أعمارهم فنسوا أو كادوا اللغة العربية وأصبح من السهل عليهم الحديث بالمصطلحات الأعجمية بدلا من العربية!
بداهة لا يوجد أي مبرر لاستعمال هذه الألفاظ في حياتنا إلا الانهزامية الثقافية! نحن لا نتكلم في هذا المقال عن تعريب العلوم, فنحن وإن كنا ندعو إلى ذلك مجتهدين ولكن هذا يحتاج عملا أمي (منسوب إلى الأمة) تشارك فيه كل الطوائف ويحتاج إلى فترة ليست بالطويلة ولا بالقصيرة حتى يتم التعريب! ولكنا نتحدث عن كلامنا في تعاملاتنا وكذلك استخدامنا للكلمات الأجنبية كعناوين لحوانيتنا (محلاتنا). فمما يندى له الجبين أن المرء عندما يتجول في أي شارع من شوارع مدننا العربية –ووصل الأمر إلى القرى- يجد أن أسماء الحوانيت تكاد تكون كلها أجنبية -ولست أدري هل قصرت العربية عن لعب دورها وسد هذا الفراغ؟ بداهة لا ولكنها الانهزامية والاعجاب بالمنتصر المتفوق- وهي إما مكتوبة بحروف لاتينية أو بحروف عربية ولكن الكلمة أجنبية, مثل "جود مورننج" وما شابهها من الكلمات الأعجمية!
وبداهة هذا المسلك أو التصرف هو مسلك المنهزم الخانع في تقليد المنتصر الفاعل! وقديما فعل الأوروبيون هذا فكانوا يتباهون بحديثهم بالعربية ! وكان من علامات الثقافة إدراج بعض الكلمات العربية في الحديث! ومرت الأيام ودارت دورة التاريخ وأصبحنا نحن المقلدين! ولكن على كل إنسان مسلم أن يتذكر أنه لا ينبغي له بأي حال من الأحوال أن يكون مقلدا! فالإنسان المسلم –والعربي بالذات- صاحب رسالة فهو فرد من أمة أخرجت للناس, أي أن الأمة تتحرك لنفسها ولغيرها! فأين هو من هذا الدور. لقد نسينا كلنا في خضم حياتنا التوصيف الرحماني المفترض تواجده في هذه الأمة وهو قوله تعالى: "يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ" فهل نحن مما يعجب الزراع أو يغيظ الكفار؟
بداهة نحن مما يسخر منا الكفار لتخلفنا ولا يثق فينا لأنا أصبحنا ممن لا يوفون بالوعد ولا بالعهد. ونعود إلى موضوعنا:
سيقول قائل: لا تكبر المسألة, المسألة هينة ويسيرة! ما المانع من استخدام بعض الكلمات الأجنبية في الحديث, هذا ليس محرما شرعا؟
نقول: نعم هو ليس محرما شرعا, ولكنا نتكلم عن نهوض أمة! إن أي أمة تقوم بعملية نهضة لا بد من وجود أفراد يعتزون بموروثها وبتاريخها يتحركون من أجله ويسعون إلى إيصاله إلى العالم كله! فهل هذا الفرد الذي يدخل في حديثه كثيرا أو قليلا من الكلمات الأجنبية من المهتمين بتاريخ الأمة أو تراثها أو الساعين لنهضتها؟ بداهة هو ممن يحادثون الفتيات كهدق وممن انحصر همهم في المظهر في كيفية ارتداء أفضل الملابس الحديثة –حتى ولو كانت حمقاء التصميم- وممن .....
إن النهضة تحتاج إلى تمسك بالأصول وعودة إليها حتى يتم لها ما تريد, ولقد وعت بعض من الدول الغربية هذه الدرس فجرمت تسمية المحلات بأسماء أجنبية! فإذا كان هذا حال تلك الدول التي لا تهتم إلا بدنياها وواقعها, فما بالنا نحن أمة الإسلام أمة الدعوة لا ندعو إلى لغتنا ونهتم بها؟ لقد ضيعنا لغة القرآن ثم ضيعنا القرآن ثم ضيعنا ديننا فضاعت منا دنيانا.
لذا حاول أخي في الله أن تلغي أي كلمة أعجمية من حديثك قدر المستطاع وادع زملائك إلى فعل ذلك أيضا.
قد تخفق وتتفلت منك بعض الكلمات ولكن لا حرج في ذلك ! مع الوقت سيعتاد اللسان إهمال هذه الكلمات وينسجم مع لسان العربية!
وندعو كل إخواننا إلى خطوة قد تكلفهم قليلا ولكنها ستكسب الأمة كثيرا بإذن الله تعالى, وهي تغيير لافتات المحلات ذات اللغة الأجنبية إلى لافتات مكتوبة باللغة العربية ذات أسماء عربية صرفة! فهكذا يشعر الإنسان أنه في بلد عربي مسلم! يشعر الإنسان أن أهل البلد والدين مهتمون بدينهم ولغتهم لا أنهم يتبرأون منها ويشعرون أنها رمز للتخلف والتأخر , أما اللغات الأعجمية فهي: إلى الأمام سر!
وإذا لم يكن لديك أخي في الله حانوتا فانصح أخاك المسلم بأن يغير لافتته! وادع إلى هذا الأمر وبإذن الله تعالى سيحدث تغيير.
والعجيب أنه من الواجب على كل إنسان مسلم أن يفخر بلغته ويعتز بها فهي لغة القرآن ولغة أهل الجنة! وأصل اللغات وأمها وأوسعها وأكثرها ثراءا وإحاطة ومناسبة للمدلول , إلخ ما تميزت به اللغة العربية وتفردت! ولكن متى كان العجب من سلوك المنهزم المعرض منطقيا! إنه من العجب ألا يتصرف المنهزم بلا منطقية أو تقليد! فافخر أخي في الله بلسانك العربي فهو محل للفخر!
ونذكر إخواننا في نهاية المقال بأنه عليهم أن يتذكروا جيدا أن جهادنا هذا يحتاج إلى وقت طويل –بالنسبة لحياة الفرد لا الأمة- حتى يظهر أثره , فلن يحدث التغيير بين ليلة وضحاها , بل سيستغرق زمنا طويلا, فلا تقنط أخي في الله واستمر وواصل وبإذن الله سنجني ثمار جهادنا , فإذا لم نجنه نحن جناه أولادنا!
هدانا الله وغفر لنا!
الحمدلله رب العالمين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وسلم:
استكمالا لحملتنا السابقة "حملة إحياء اللغة العربية" والتي قد تشكل ثقلا وصعوبة كبيرة لكثير من الأفراد ندعو في هذا المقال إلى حملة جديدة سهلة يسيرة, هي الأخت الصغرى للحملة الماضية وهي حملة مقاطعة الكلمات الأجنبية في تعاملاتنا مقاطعة نهائية.
فمما يحزن له المرء أن يجد الكثير من الشباب يستعمل الكلمات الأجنبية في حديثه ويحشرها حشرا ولست أدري لم؟ هل لإظهار ثقافته؟ فالفتى مطلع ويعرف الكثير من الكلمات الأجنبية ومن فرط معرفته بها تتفلت هذه الكلمات في حديثه, أو أن الفتى أساسا ممن عاشوا في أوروبا لفترات طويلة من أعمارهم فنسوا أو كادوا اللغة العربية وأصبح من السهل عليهم الحديث بالمصطلحات الأعجمية بدلا من العربية!
بداهة لا يوجد أي مبرر لاستعمال هذه الألفاظ في حياتنا إلا الانهزامية الثقافية! نحن لا نتكلم في هذا المقال عن تعريب العلوم, فنحن وإن كنا ندعو إلى ذلك مجتهدين ولكن هذا يحتاج عملا أمي (منسوب إلى الأمة) تشارك فيه كل الطوائف ويحتاج إلى فترة ليست بالطويلة ولا بالقصيرة حتى يتم التعريب! ولكنا نتحدث عن كلامنا في تعاملاتنا وكذلك استخدامنا للكلمات الأجنبية كعناوين لحوانيتنا (محلاتنا). فمما يندى له الجبين أن المرء عندما يتجول في أي شارع من شوارع مدننا العربية –ووصل الأمر إلى القرى- يجد أن أسماء الحوانيت تكاد تكون كلها أجنبية -ولست أدري هل قصرت العربية عن لعب دورها وسد هذا الفراغ؟ بداهة لا ولكنها الانهزامية والاعجاب بالمنتصر المتفوق- وهي إما مكتوبة بحروف لاتينية أو بحروف عربية ولكن الكلمة أجنبية, مثل "جود مورننج" وما شابهها من الكلمات الأعجمية!
وبداهة هذا المسلك أو التصرف هو مسلك المنهزم الخانع في تقليد المنتصر الفاعل! وقديما فعل الأوروبيون هذا فكانوا يتباهون بحديثهم بالعربية ! وكان من علامات الثقافة إدراج بعض الكلمات العربية في الحديث! ومرت الأيام ودارت دورة التاريخ وأصبحنا نحن المقلدين! ولكن على كل إنسان مسلم أن يتذكر أنه لا ينبغي له بأي حال من الأحوال أن يكون مقلدا! فالإنسان المسلم –والعربي بالذات- صاحب رسالة فهو فرد من أمة أخرجت للناس, أي أن الأمة تتحرك لنفسها ولغيرها! فأين هو من هذا الدور. لقد نسينا كلنا في خضم حياتنا التوصيف الرحماني المفترض تواجده في هذه الأمة وهو قوله تعالى: "يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ" فهل نحن مما يعجب الزراع أو يغيظ الكفار؟
بداهة نحن مما يسخر منا الكفار لتخلفنا ولا يثق فينا لأنا أصبحنا ممن لا يوفون بالوعد ولا بالعهد. ونعود إلى موضوعنا:
سيقول قائل: لا تكبر المسألة, المسألة هينة ويسيرة! ما المانع من استخدام بعض الكلمات الأجنبية في الحديث, هذا ليس محرما شرعا؟
نقول: نعم هو ليس محرما شرعا, ولكنا نتكلم عن نهوض أمة! إن أي أمة تقوم بعملية نهضة لا بد من وجود أفراد يعتزون بموروثها وبتاريخها يتحركون من أجله ويسعون إلى إيصاله إلى العالم كله! فهل هذا الفرد الذي يدخل في حديثه كثيرا أو قليلا من الكلمات الأجنبية من المهتمين بتاريخ الأمة أو تراثها أو الساعين لنهضتها؟ بداهة هو ممن يحادثون الفتيات كهدق وممن انحصر همهم في المظهر في كيفية ارتداء أفضل الملابس الحديثة –حتى ولو كانت حمقاء التصميم- وممن .....
إن النهضة تحتاج إلى تمسك بالأصول وعودة إليها حتى يتم لها ما تريد, ولقد وعت بعض من الدول الغربية هذه الدرس فجرمت تسمية المحلات بأسماء أجنبية! فإذا كان هذا حال تلك الدول التي لا تهتم إلا بدنياها وواقعها, فما بالنا نحن أمة الإسلام أمة الدعوة لا ندعو إلى لغتنا ونهتم بها؟ لقد ضيعنا لغة القرآن ثم ضيعنا القرآن ثم ضيعنا ديننا فضاعت منا دنيانا.
لذا حاول أخي في الله أن تلغي أي كلمة أعجمية من حديثك قدر المستطاع وادع زملائك إلى فعل ذلك أيضا.
قد تخفق وتتفلت منك بعض الكلمات ولكن لا حرج في ذلك ! مع الوقت سيعتاد اللسان إهمال هذه الكلمات وينسجم مع لسان العربية!
وندعو كل إخواننا إلى خطوة قد تكلفهم قليلا ولكنها ستكسب الأمة كثيرا بإذن الله تعالى, وهي تغيير لافتات المحلات ذات اللغة الأجنبية إلى لافتات مكتوبة باللغة العربية ذات أسماء عربية صرفة! فهكذا يشعر الإنسان أنه في بلد عربي مسلم! يشعر الإنسان أن أهل البلد والدين مهتمون بدينهم ولغتهم لا أنهم يتبرأون منها ويشعرون أنها رمز للتخلف والتأخر , أما اللغات الأعجمية فهي: إلى الأمام سر!
وإذا لم يكن لديك أخي في الله حانوتا فانصح أخاك المسلم بأن يغير لافتته! وادع إلى هذا الأمر وبإذن الله تعالى سيحدث تغيير.
والعجيب أنه من الواجب على كل إنسان مسلم أن يفخر بلغته ويعتز بها فهي لغة القرآن ولغة أهل الجنة! وأصل اللغات وأمها وأوسعها وأكثرها ثراءا وإحاطة ومناسبة للمدلول , إلخ ما تميزت به اللغة العربية وتفردت! ولكن متى كان العجب من سلوك المنهزم المعرض منطقيا! إنه من العجب ألا يتصرف المنهزم بلا منطقية أو تقليد! فافخر أخي في الله بلسانك العربي فهو محل للفخر!
ونذكر إخواننا في نهاية المقال بأنه عليهم أن يتذكروا جيدا أن جهادنا هذا يحتاج إلى وقت طويل –بالنسبة لحياة الفرد لا الأمة- حتى يظهر أثره , فلن يحدث التغيير بين ليلة وضحاها , بل سيستغرق زمنا طويلا, فلا تقنط أخي في الله واستمر وواصل وبإذن الله سنجني ثمار جهادنا , فإذا لم نجنه نحن جناه أولادنا!
هدانا الله وغفر لنا!