عمرو الشاعر
06-01-2008, 11:06 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم:
فمن أشهر التهم المعلبة التي يرمي بها الملاحدة الأديان –بما فيها الإسلام- تهمة احتواء الأديان على الخرافة وأنه لا يمكن أن يجتمع الدين والعقل أبدا! فإذا أراد الإنسان أن يتمسك بالدين فعليه أن يتنازل عن العقل. ونحن نقبل دعواهم هذه إلا في مسألة ضم الإسلام إلى باقي الأديان فالوضع في الإسلام عندنا جد مختلف, فليس عندنا في الإسلام خرافة أو معطيات مخالفة للعقل. ونحن إذ نذكر الإسلام نقصد به القرآن الكريم والسنة التابعة له, أما ما زاد على ذلك فليس من الإسلام في شيئ! ونحن نقر في أول المقال أن السنة –الموضوعة- تحتوي حقا بعض الخرافات والأساطير, وكذلك أقوال فلان أو علان من المسلمين ولكن هذه من المدسوسات التي دست على الإسلام فلا يستدل بها علينا, حيث أنه من غير المنطقي محاكمة الأصول إلى الفروع فهذا لا يقول به عاقل –كل الطاعنين في الإسلام يقولون به ولا يتحرجون!!- فالقرآن لا يحتوي أي خرافة, ونحن إذ ندعي هذه الدعوى فإننا ندعيها من خلال دراسة وقراءة جيدة للقرآن, وجدنا فيه منهجا علميا صارما دقيقا, حتى أني أشعر في بعض الأحيان –ووالله إني لأجد هذا الشعور كثيرا- عند قراءتي للقرآن أني لا أقرأ كتابا دينيا وإنما أقرأ كتابا علميا! ثم أعود فأهز رأسي لأنفض هذا التصور البدائي الساذج المتأثر بالأقوال السائدة وأقول في قرارة نفسي: وهل ديننا إلى علم ودعوة إلى العلم وإعمال العقل. لذا فأنا أعجب كثيرا عندما أجد من يتهم الإسلام بمعاداة العقل وأنه لا يمكن أن يجتمع الإسلام والعقل أبدا!
ونقدم لك عزيزي القارئ نموذجا من دعاوى كبار الملاحدة الطاعنين في الإسلام لير بأم عينه كم هي سطحية متهافتة دعاويهم, وكيف أنها ستفند بإذن الله وعونه بسهولة وفي سطور قليلات لا تحتاج إلى إطالة! ونقدم لك عزيزي القارئ مقالة لكامل النجار, بعنوان: "النقيضان لا يجتمعان: الدين والعقل"
الحوار المتمدن - العدد: 1563 - 2006 / 5 / 27 (http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=65916#)
"الإيمان بالأديان ما هو إلا تأمين على حياة المؤمن لضمان الخلاص من العذاب إذا صح ادعاء الأنبياء بأن هناك يوماً للحساب. فالشخص المؤمن كالإنسان الذي يشتري بوليصة تأمين على حياته، وعندما يموت، بدل أن يقبض أحفاده مبلغاً من المال، يأمل هو أن يقبض ثمار التأمين بدخوله الجنة وتفادي الحريق في النار. ولكن الفرق أن الثمن الذي يدفعه الشخص المؤمن على حياته لشركات التأمين ثمنٌ بسيط ويُدفع على أقساط مريحة، بينما الثمن الذي يدفعه المؤمن مقابل بوليصة التأمين على حياته في الآخرة ثمن مبالغ فيه (!!!) وربما لا يكون العائد مساوياً لأقساط التأمين. فالمسلم عليه أن يدفع أقساطاً عالية تتمثل في الصلاة خمسة مرات يومياً والحج والصيام والزكاة وتجنب جميع متع الحياة من موسيقى وغناء وخمر ومخالطة النساء أو حتى النظر إليهن. وبما أن هذه الثمن باهظٌ والمردود غير مضمون، حاول رجال الدين الإسلامي منع الناس من التفكير في احتمال أن لا تكون هناك قيامة ولا تكون جنة ولا نار. أو كما قال أبو العلاء المعري:
ما جاءنا أحدٌ يخبر أنه **** في جنةٍ مذ مات أم في نار
و وسيلة رجال الدين (ركز جيدا على كلمة رجال الدين هذه!) الوحيدة لمنع الناس من التفكير في الأقساط الباهظة التي يدفعونها لبوليصة التأمين هذه هي تغييب العقل والمنطق في الخطاب الديني. فالمنطق يقود صاحبة إلى الشك أولاً ثم إلى الحقيقة، ولذلك قال الفلاسفة إن الشك يقود إلى الحقيقة. ولكن الخطاب الديني يمنع الشك بمنع الناس من التفكر في ذات الله وهل من الممكن أن يكوم الله غير موجود؟ فالتفكير في ذات الله كفر يُعاقب عليه المسلم بتهمة الزندقة التي تقود إلى هلاكه. والسبب طبعاً هو أن رجال الدين لا يملكون حُججاً يمكن أن تُقنع الإنسان المتعلم بوجود الله أو بصحة ادعاء الأنبياء بأنهم مرسلون من عند الله. وإذا عجز رجل الدين عن الدفاع المنطقي يحاول الالتفاف على الآخر باتهامه بالزندقة لأنه لا يعترف بالشريعة. وكمثال على منطق الخطاب الديني المعوج فقد أخرج مالك في الموطأ عن ربيعة قال: (( سألت سعيد بن المسيب. كم في أصبع المرأة؟ قال: عشرة من الإبل. قلت: ففي أصبعين؟ قال عشرون. قلت ففي ثلاث؟ قال: ثلاثون. قلت ففي أربع؟ قال عشرون. قلت: حين عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها (أي: ديتها ) فقال سعيد: أعراقي أنت؟ فقال ربيعة: بل عالم متثبت. أو جاهل متعلم. قال سعيد: هي السنة يا ابن أخي )). فنلاحظ هنا غياب المنطق كلياً. فدية اصبع المرأة عشرة من الإبل ثم عشرون في اصبعين ثم ثلاثون في ثلاثة أصابع ثم ترجع إلى عشرين إذا فقدت أربعة أصابع. والسبب في هذا المنطق المعوج هو مذهب سعيد والحجازيين أن دية المرأة كدية الرجل حتى تبلغ الثلث من ديته، فما زاد عن الثلث تكون فيه ديتها نصف دية الرجل،(وبما أن دية الرجل المقتول مائة من الإبل، فأقصى ما تكون دية المرأة ثلاثين. وما زاد عن ذلك تكون ديتها نصف دية الرجل. وبما أن دية الرجل الذي يفقد أربعة أصابع هي أربعون من الإبل تكون دية المرأة التي تفقد أربعة أصابع عشرين من الإبل) وذلك لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى تبلغ الثلث من ديته ). ونلاحظ هنا أن سعيد بن المسيب لما أعجزه الرد المنطقي سأل السائل إن كان عراقياً، لأن أهل العراق كانوا معروفين بمحاولة إخضاع الدين للمنطق كما فعل المعتزلة الذين كان أول ظهورهم في العراق. ولما أجابه الرجل بأنه إما عالمٌ لا يقبل رد سعيد وإما جاهل يريد أن يتعلم، أجابه سعيد ب "إنها السنة يا ابن أخي". والذي يخالف السنة ملحد.
والغالبية من الذين يؤمنون بالأديان، خاصة الدين الإسلامي، يصبحون كالروبوت الذي يتحكم فيه المبرمج بواسطة شرائح الكومبيوتر فيفعل الروبوت كل ما يطلبه المبرمج دون الحاجة إلى عقل أو تفكير. فمثلاً عندما جاء محمد وقال إنه مرسل من عند الله آمن به الأنصار أولاً ثم بقية العرب ولكن عندما جاء ثمامة بن حبيب أبو مروان بنفس الادعاء في اليمامة وجاء بقرآن يشبه قرآن محمد، اتهمه محمد بالكذب على الله رغم أن بني حنيفة آمنوا بثمامة، تماماً كما آمن أهل المدينة بمحمد. والمسلمون لم يناظروا ثمامة في محاولة لمعرفة الحقيقة، إنما سموه "مسيلمة الكذاب" و لجئوا إلى السيف والقتل للظهور على دينه حتى لا ينافس الإسلام. فأرسل أبو بكر خالد بن الوليد على راس جيش عظيم ليحارب بني حنيفة ونبيهم، فقُتل من المسلمين حوالي ألف ومائتان، منهم أربعمائة وخمسون من حفظة القرآن (شذرات الذهب، ج1، ص 23). وقُتل من بني حنيفة سبعة آلاف بعقرباء ومثلهم بالحديقة وفي الطلب نحو ذلك (الكامل في التاريخ، ج2، ص 222). أي قُتل من بني حنيفة ما يزيد عن عشرين ألف رجلٍ. فلا بد أن الذين آمنوا بمسيلمة كانت أعدادهم لا تقل عن الذين آمنوا بمحمد. ولكن لأن أتباع محمد انتصروا وقتلوا مسيلمة، حرّفوا قرآنه وسموه مسيلمة الكذاب ثم طمسوا قرآنه نهائياً. والمنتصر دائماً يكتب التاريخ الذي يمجده ويمحو الآخر. ونفس الشيء كاد أن يحدث لمحمد وأتباعه في موقعة "أُحد" عندما دعاه المكيون كذاباً وشجوا وجهه وكادوا أن يقتلوه. ولو نجحوا لما قامت للإسلام قائمة. ومع ذلك يشهد مسلم اليوم "أن محمداً رسولٌ الله" وأن مسيلمة كذاب، رغم أنه لم ير أي منهما ولم يقرأ قرآن مسيلمة. لكنها البرمجة العقلية.
يتبع ..................
الحمدلله رب العالمين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم:
فمن أشهر التهم المعلبة التي يرمي بها الملاحدة الأديان –بما فيها الإسلام- تهمة احتواء الأديان على الخرافة وأنه لا يمكن أن يجتمع الدين والعقل أبدا! فإذا أراد الإنسان أن يتمسك بالدين فعليه أن يتنازل عن العقل. ونحن نقبل دعواهم هذه إلا في مسألة ضم الإسلام إلى باقي الأديان فالوضع في الإسلام عندنا جد مختلف, فليس عندنا في الإسلام خرافة أو معطيات مخالفة للعقل. ونحن إذ نذكر الإسلام نقصد به القرآن الكريم والسنة التابعة له, أما ما زاد على ذلك فليس من الإسلام في شيئ! ونحن نقر في أول المقال أن السنة –الموضوعة- تحتوي حقا بعض الخرافات والأساطير, وكذلك أقوال فلان أو علان من المسلمين ولكن هذه من المدسوسات التي دست على الإسلام فلا يستدل بها علينا, حيث أنه من غير المنطقي محاكمة الأصول إلى الفروع فهذا لا يقول به عاقل –كل الطاعنين في الإسلام يقولون به ولا يتحرجون!!- فالقرآن لا يحتوي أي خرافة, ونحن إذ ندعي هذه الدعوى فإننا ندعيها من خلال دراسة وقراءة جيدة للقرآن, وجدنا فيه منهجا علميا صارما دقيقا, حتى أني أشعر في بعض الأحيان –ووالله إني لأجد هذا الشعور كثيرا- عند قراءتي للقرآن أني لا أقرأ كتابا دينيا وإنما أقرأ كتابا علميا! ثم أعود فأهز رأسي لأنفض هذا التصور البدائي الساذج المتأثر بالأقوال السائدة وأقول في قرارة نفسي: وهل ديننا إلى علم ودعوة إلى العلم وإعمال العقل. لذا فأنا أعجب كثيرا عندما أجد من يتهم الإسلام بمعاداة العقل وأنه لا يمكن أن يجتمع الإسلام والعقل أبدا!
ونقدم لك عزيزي القارئ نموذجا من دعاوى كبار الملاحدة الطاعنين في الإسلام لير بأم عينه كم هي سطحية متهافتة دعاويهم, وكيف أنها ستفند بإذن الله وعونه بسهولة وفي سطور قليلات لا تحتاج إلى إطالة! ونقدم لك عزيزي القارئ مقالة لكامل النجار, بعنوان: "النقيضان لا يجتمعان: الدين والعقل"
الحوار المتمدن - العدد: 1563 - 2006 / 5 / 27 (http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=65916#)
"الإيمان بالأديان ما هو إلا تأمين على حياة المؤمن لضمان الخلاص من العذاب إذا صح ادعاء الأنبياء بأن هناك يوماً للحساب. فالشخص المؤمن كالإنسان الذي يشتري بوليصة تأمين على حياته، وعندما يموت، بدل أن يقبض أحفاده مبلغاً من المال، يأمل هو أن يقبض ثمار التأمين بدخوله الجنة وتفادي الحريق في النار. ولكن الفرق أن الثمن الذي يدفعه الشخص المؤمن على حياته لشركات التأمين ثمنٌ بسيط ويُدفع على أقساط مريحة، بينما الثمن الذي يدفعه المؤمن مقابل بوليصة التأمين على حياته في الآخرة ثمن مبالغ فيه (!!!) وربما لا يكون العائد مساوياً لأقساط التأمين. فالمسلم عليه أن يدفع أقساطاً عالية تتمثل في الصلاة خمسة مرات يومياً والحج والصيام والزكاة وتجنب جميع متع الحياة من موسيقى وغناء وخمر ومخالطة النساء أو حتى النظر إليهن. وبما أن هذه الثمن باهظٌ والمردود غير مضمون، حاول رجال الدين الإسلامي منع الناس من التفكير في احتمال أن لا تكون هناك قيامة ولا تكون جنة ولا نار. أو كما قال أبو العلاء المعري:
ما جاءنا أحدٌ يخبر أنه **** في جنةٍ مذ مات أم في نار
و وسيلة رجال الدين (ركز جيدا على كلمة رجال الدين هذه!) الوحيدة لمنع الناس من التفكير في الأقساط الباهظة التي يدفعونها لبوليصة التأمين هذه هي تغييب العقل والمنطق في الخطاب الديني. فالمنطق يقود صاحبة إلى الشك أولاً ثم إلى الحقيقة، ولذلك قال الفلاسفة إن الشك يقود إلى الحقيقة. ولكن الخطاب الديني يمنع الشك بمنع الناس من التفكر في ذات الله وهل من الممكن أن يكوم الله غير موجود؟ فالتفكير في ذات الله كفر يُعاقب عليه المسلم بتهمة الزندقة التي تقود إلى هلاكه. والسبب طبعاً هو أن رجال الدين لا يملكون حُججاً يمكن أن تُقنع الإنسان المتعلم بوجود الله أو بصحة ادعاء الأنبياء بأنهم مرسلون من عند الله. وإذا عجز رجل الدين عن الدفاع المنطقي يحاول الالتفاف على الآخر باتهامه بالزندقة لأنه لا يعترف بالشريعة. وكمثال على منطق الخطاب الديني المعوج فقد أخرج مالك في الموطأ عن ربيعة قال: (( سألت سعيد بن المسيب. كم في أصبع المرأة؟ قال: عشرة من الإبل. قلت: ففي أصبعين؟ قال عشرون. قلت ففي ثلاث؟ قال: ثلاثون. قلت ففي أربع؟ قال عشرون. قلت: حين عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها (أي: ديتها ) فقال سعيد: أعراقي أنت؟ فقال ربيعة: بل عالم متثبت. أو جاهل متعلم. قال سعيد: هي السنة يا ابن أخي )). فنلاحظ هنا غياب المنطق كلياً. فدية اصبع المرأة عشرة من الإبل ثم عشرون في اصبعين ثم ثلاثون في ثلاثة أصابع ثم ترجع إلى عشرين إذا فقدت أربعة أصابع. والسبب في هذا المنطق المعوج هو مذهب سعيد والحجازيين أن دية المرأة كدية الرجل حتى تبلغ الثلث من ديته، فما زاد عن الثلث تكون فيه ديتها نصف دية الرجل،(وبما أن دية الرجل المقتول مائة من الإبل، فأقصى ما تكون دية المرأة ثلاثين. وما زاد عن ذلك تكون ديتها نصف دية الرجل. وبما أن دية الرجل الذي يفقد أربعة أصابع هي أربعون من الإبل تكون دية المرأة التي تفقد أربعة أصابع عشرين من الإبل) وذلك لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى تبلغ الثلث من ديته ). ونلاحظ هنا أن سعيد بن المسيب لما أعجزه الرد المنطقي سأل السائل إن كان عراقياً، لأن أهل العراق كانوا معروفين بمحاولة إخضاع الدين للمنطق كما فعل المعتزلة الذين كان أول ظهورهم في العراق. ولما أجابه الرجل بأنه إما عالمٌ لا يقبل رد سعيد وإما جاهل يريد أن يتعلم، أجابه سعيد ب "إنها السنة يا ابن أخي". والذي يخالف السنة ملحد.
والغالبية من الذين يؤمنون بالأديان، خاصة الدين الإسلامي، يصبحون كالروبوت الذي يتحكم فيه المبرمج بواسطة شرائح الكومبيوتر فيفعل الروبوت كل ما يطلبه المبرمج دون الحاجة إلى عقل أو تفكير. فمثلاً عندما جاء محمد وقال إنه مرسل من عند الله آمن به الأنصار أولاً ثم بقية العرب ولكن عندما جاء ثمامة بن حبيب أبو مروان بنفس الادعاء في اليمامة وجاء بقرآن يشبه قرآن محمد، اتهمه محمد بالكذب على الله رغم أن بني حنيفة آمنوا بثمامة، تماماً كما آمن أهل المدينة بمحمد. والمسلمون لم يناظروا ثمامة في محاولة لمعرفة الحقيقة، إنما سموه "مسيلمة الكذاب" و لجئوا إلى السيف والقتل للظهور على دينه حتى لا ينافس الإسلام. فأرسل أبو بكر خالد بن الوليد على راس جيش عظيم ليحارب بني حنيفة ونبيهم، فقُتل من المسلمين حوالي ألف ومائتان، منهم أربعمائة وخمسون من حفظة القرآن (شذرات الذهب، ج1، ص 23). وقُتل من بني حنيفة سبعة آلاف بعقرباء ومثلهم بالحديقة وفي الطلب نحو ذلك (الكامل في التاريخ، ج2، ص 222). أي قُتل من بني حنيفة ما يزيد عن عشرين ألف رجلٍ. فلا بد أن الذين آمنوا بمسيلمة كانت أعدادهم لا تقل عن الذين آمنوا بمحمد. ولكن لأن أتباع محمد انتصروا وقتلوا مسيلمة، حرّفوا قرآنه وسموه مسيلمة الكذاب ثم طمسوا قرآنه نهائياً. والمنتصر دائماً يكتب التاريخ الذي يمجده ويمحو الآخر. ونفس الشيء كاد أن يحدث لمحمد وأتباعه في موقعة "أُحد" عندما دعاه المكيون كذاباً وشجوا وجهه وكادوا أن يقتلوه. ولو نجحوا لما قامت للإسلام قائمة. ومع ذلك يشهد مسلم اليوم "أن محمداً رسولٌ الله" وأن مسيلمة كذاب، رغم أنه لم ير أي منهما ولم يقرأ قرآن مسيلمة. لكنها البرمجة العقلية.
يتبع ..................