مشاهدة النسخة كاملة : ما الفرق بين "الذين معه"و "الذين آمنوا معه" ؟
مزين الكردي
06-02-2008, 07:32 PM
السلام عليكم
من خلال بحثي في القرآن الكريم .. وجدت آيات فيها مثلاً "محمد و الذين معه" >الفتح<، أو "إبراهيم و الذين معه " >الممتحنة< ، ..
و آيات فيها "الرسول و الذين آمنوا معه" >البقرة<.. أو "نجينا صالحاً و الذين آمنوا معه" >هود< ..
و نظرت في التفاسير المختلفة ، و وجدت أنهم يؤلون المقصود بأصحاب الأنبياء "رضوان الله عليهم" في كل الحالات ..
هل من فرق بين مدلول اللفظين ؟ و هل من المعقول أن يكون المدلول واحداً .. و نحن نعرف أن القرآن ليس فيه حرفاً ناقصاً أو حرفاً زائداً ؟
و جزاكم الله خيراً ..
عمرو الشاعر
06-03-2008, 06:30 AM
جزاك الله خيرا أخي وبداهة المعنى مختلف وهناك فارق في ذهني ولكن الأمر يحتاج إلى بعض التدبر فإذا ظهر لي فارق أواختلاف جديد فسأضيفه وإذا لم يظهر فسأعطيك بإذن الله الرد المتوفر عندي حاليا!
عمرو الشاعر
06-03-2008, 09:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بخصوص سؤالك عن الفرق بين " ومن معه" و "الذين آمنوا معه" فالفرق بين الإثنين واضح جلي, ف "من معه" تعبير عام شامل يشمل كل من مع الرسول متبعا له, وهؤلاء المتبعون مختلفون حتما ولزاما في درجة الاتباع من أقصى اليمين إلى أقصى الشمال, ولا يعني هذا أن الذي في أقصى الشمال خارج عن الإيمان ولكنه في أقل الدرجات, لذلك نجد أن الله تعالى يقول: " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [النور : 62]" فهؤلاء هم المؤمنون حقا أم الآخرون ففيهم نفاق أو ضعف إيمان. أما تعبير " والذين آمنوا معه" فهو تعبير أكثر خصوصية, فهو يشير إلى الخلاصة من هؤلاء الذين هم معه! فهم المحققون للإيمان تحقيقا سليما, حتى أننا نلاحظ أن الله تعالى قال " آمنوا معه" ولم يقل " آمنوا به" لأنه في هذا السياق يريد أن يشير إلى اكتمال إيمان هؤلاء! ونرى هذا المعنى جليا في آية توصيف البشارة بمحمد وأصحابه في التوراة والأنجيل في سورة الفتح:
" مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً [الفتح : 29] فكل من مع الرسول متصفون بكذا وكذا ولكن الله عزوجل يعد الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم! فهذا يدل على أن "الذين آمنوا معه" يدل على صفوة أتباع الرسول.
فإذا نحن تتبعنا المواطن التي ورد فيها "الذين آمنوا معه " في القرآن, وجدنا أنها كلها –تقريبا- تأتي لتشير إلى ما نقول به.
أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ [البقرة : 214]
فإذا نحن نظرنا في سورة البقرة وجدنا أن الرب العليم يقول:
َ فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ فلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ [البقرة : 249]
فنلاحظ أن الجيش الذي كان موجودا مع طالوت يمثل " الذين معه" أما الذين عبروا معه فهم يمثلون "الذين آمنوا معه"
فإذا انتقلنا إلى سورة التوبة وجدنا أن الله تعالى يقول:
"َلـكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [التوبة : 88]" فليس كل من مع الرسول يفعل ذلك وإنما يفعله فقط الرسول والذين آمنوا معه!
أما آية غافر " َفلَمَّا جَاءهُم بِالْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاء الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ [غافر : 25]
فهي تشير إلى أن عذاب التقتيل عندما نزل في المرة الثانية لم ينزل بكل بني إسرائيل كما حدث في المرة الأولى في زمان مولد موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام وإنما كان فقط متعلقا بأبناء الذين آمنوا معه!
َ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [التحريم : 8]
فنلاحظ أن الآية تخاطب الذين آمنوا عامة وتذكرهم بيوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه! ولو قال الله تعالى "والذين معه" لما كان للأمر في أول الآية فائدة لأنه سيكون قد ألغي بالوعد الرباني بعدم خزيان أي مؤمن ولو لم يتب!
عمرو الشاعر
06-03-2008, 09:11 PM
تبقى ثلاث آيات فقط في سورة هود أتت ب "الذين آمنوا معه" في معرض الحديث عن إنجاء الله تعالى للمؤمنين مع الأنبياء ولكنا نجد أنه هناك في سورة الأعراف ثمة آيتان تخبران نفس الخبر ولكنهما استعملتا "والذين معه" ولكنا نلاحظ أن الآية الأولى وهي قوله تعالى:
فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَ [الأعراف : 64] متعلقة بسيدنا نوح وليس لها مقابل مباشر في سورة هود. وأما الآية الثانية فهي قوله تعالى :
َفأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُواْ مُؤْمِنِينَ [الأعراف : 72] ولها مقابل في سورة هود وهو قوله تعالى:
وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ [هود : 58] ونلاحظ اختلاف التوصيف بين السورتين مع افتراض اتحاد الموصوف ولكنا نلاحظ اختلافا في سورة هود وهو قوله تعالى " ونجيناهم من عذاب غليظ" فهناك للذين آمنوا معه نجاتان نجاة من عذاب الدنيا ونجاة من عذاب الآخرة, أما في سورة الأعراف فتحدث الرب العليم عن الإنجاء من العذاب فقط فقال: "والذين معه" ولم يقل" والذين آمنوا معه"
-وبما أننا تعرضنا لهذه الآية " وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُوداً ......" لا بد أن نشير إلى أن سورة هود كلها تدور في فلك وقوع أمر الله بالخير وبالضر وبالبشرى والإنذار, وسنلاحظ استعمال "الأمر" كثيرا في هذه السورة, فنجد عند الحديث عن قوم صالح أن الله تعالى يقول:
فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ [هود : 66]
وعند الحديث عن قوم شعيب قال الله تعالى:
وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مَّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ [هود : 94]
بل وإذا رجعنا إلى الوراء قليلا فسنجد أن السورة تسير على نفس النسق عند الحديث عن سيدنا نوح:
حَتَّى إِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ [هود : 40]
فإذا تعلق الأمر بالبشرى نجده كذلك من أمر الله:
َقالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ [هود : 73]
وكذلك عند قوم لوط:
فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ [هود : 82]
ولما أرسل الله تعالى سيدنا موسى بالآيات كان هذا من أمر الله ولكن قوم فرعون اتبعوا أمر فرعون:
إ ِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُواْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ [هود : 97]
والإنسا لا ملجأ له ولا مفر من أمر الله:
وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَـكِن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ مِن شَيْءٍ لِّمَّا جَاء أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ [هود : 101]
فعلى الإنسان أن يتذكر أن الأمر كله لله:
وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [هود : 123]-
وتبقى معنا آية إبراهيم:
َقدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ [الممتحنة : 4]
فهنا حديث عن فعل عام من من مع النبي فجاء التوصيف ب "والذين معه" لأن الحديث هنا عن فعل واحد في موقف معين وليس عن فعل دائم مستمر نابع من الشخص غير منقطع عنه!
إذا فكما رأينا فإن التوصيف بالذين آمنوا معه هو أخص وأعلى من "الذين معه"
وقبل أن نختم هذا الرد نود أن نعلق على كلمة كنت سمعتها وأنا صغير من فضيلة الشيخ الشعرواي رحمه الله , حيث قال على ما أتذكر عند حديثه على آية النمل:
"قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [النمل : 44] أن بلقيس حتى في لحظة الإسلام لا تنسى عزة نفسها فتقول أسلمت مع سليمان. ولكنا نقول: الإنسان لا يمكن أن يسلم للرسول أو للنبي! من الممكن أن يؤمن به " َيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً [النساء : 136]"
ولكن من غير الممكن أن يسلم للرسول وإنما حتما يسلم معه, فالإسلام يكون فقط لله عزوجل "أفغيرَ دِينِ اللّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ [آل عمران : 83]
هدانا الله وإياكم لما فيه خير الصواب!
مصطفى سعيد
11-23-2008, 06:04 AM
والذين آمنوا معه " تفيد ايمانا خاصا بالقضية المعروضة
فمثلا في سورة التوبة 86" وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا ..."فهذه تحتاج ايمانا خاصا ولذلك الذين آمنوا بها هم
"َلـكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [التوبة : 88]"
وفي طالوت والذين معه ".... فلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ...." فالذين آمنوا معه بقوله " إن الله مبتليكم ..." والآية تنص علي أن هناك تصفية أعلي "... الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ...." فهذه قضية تحتاج إلي ايمان خاص لم يحصل من كل الذين آمنوا معه في القضية الأولي
النسخة الماسية الإصدار vBulletin 3.6.8
nabdh-alm3ani.net bdr130.net