عمرو الشاعر
06-03-2008, 06:11 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم:
فنواصل اليوم بإذن الله وعونه النظر في تلك الدعاوى العريضة التي يطلقها كامل النجار في نقده للدين عامة وللإسلام خاصة!
وكما رأى القارئ في موضوعيه السابقين الذين ناقشناهما, فإن النجار يستعمل عنواين كبيرة وجذابة ثم لا يقدم من الأدلة على أقواله إلا أقل القليل من الكلام السطحي الذي يستطيع أي إنسان أن يقوله, فلا يتكلم كلام العلماء الباحثين!
ونناقش اليوم بإذن الله وعونه موضوعا آخرا للنجار يدعي فيه دعوى دأب عليها الغربيون وكرروها وأعادوها وهي دعوى تعارض الدين مع العلم والمنطق, وإذا كان من الممكن قبول هذه الدعوى مع الأديان قاطبة فإنه لا يمكن قبولها مع الإسلام بأي حال , فالإسلام –ممثلا في القرآن والسنة الصحيحة التابعة- هو قمة المنطق ومنتهى العلم البشري! فكيف يحدث التعارض بين الشيء وأصله! هذا ما لا يكون بأي حال, فالدين الذي يدعو الناس إلى التفكر والتعقل ويلوم عليهم أفعالهم التي تخلو من المنطق ويكرر في آيات عديدة " أفلا يعقلون, أفلا يتفكرون" هو بالتأكيد دين يستند إلى المنطق! وإلا يكون قد قدم الحبل الذي يشنقه به خصمه! ولقد أخبر الله تعالى البشر في القرآن أنه يخلو من الاختلاف –وبداهة من التعارض- وطلب إليهم أن يتدبروه, وبداهة ليس هذا هو فعل الكتاب الذي يحتوي على الخرافات أو التناقضات وإنما هذا هو فعل الواثق الأكيد المعتد بما يقول! ولكن الملحد يبحث في التراث وفي السنة الموضوعة والضعيفة ليجد ما قد ينفعه في إظهار القرآن بعدم المنطقية ثم يهلل بأن الإسلام دين غير منطقي وخرافي! وكما وضحنا في مقالنا السابق فإن كل الطاعنين في الإسلام يحكمون الفروع في الأصول وهذا ما لا يفعله عاقل. ولكن ماذا يفعلون؟ فهم لا يجدون في القرآن مطعنا فليفهموه بأي شكل مختل حتى يبرروا لأنفسهم ولغيرهم إلحادهم ! ولكن مهما صالوا وجالوا فأقوالهم كلها بينة التناقض والسطحية والتكرار لما يقوله الغرب وسنقدم لك عزيزي القارئ أولا مقال النجار في هذا الشأن ثم نفنده بإذن الله وعونه:
" تعارض الدين مع العلم والمنطق
الحوار المتمدن - العدد: 1549 - 2006 / 5 / 13 (http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=64696#)
منذ أن جاء موسى حوالي عام 1300 قبل الميلاد وقال إن الله قد خلق آدم في الجنة ثم أخرجه منها قبل حوالي خمسة آلاف عام، ظل رجال الدين اليهودي والمسيحي والإسلامي يرددون هذه المقولة التي تطير في وجه الحقائق العلمية الحديثة التي أثبتت لنا أن الإنسان عمّر هذه الأرض قبل ما لا يقل عن خمسمائة ألف عامٍ مضت (أدوات إنسان بكين في الكهف الصيني عمرها 400 ألف عام). وقبل هذا التاريخ كانت الأرض مأهولةً بالحيوانات التي منها ما اندثر ومنها ما زال عايشاً. (!!!!) ومن هذه الحيوانات القرد الشمبانزي الذي اشتق (!!!) منه الإنسان. والهياكل العظمية التي عثر عليها علماء الحفريات تُثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الإنسان الأول كان يشبه الشمبانزي في حجم وشكل الجمجمة وفي بقية الهيكل العظمي. وبعد مرور آلاف السنين تطور الإنسان وأصبح سوياً قائماً على رجلين بدل الأربعة. فهل يمكن أن يكون الله قد خلق الإنسان في هذا التطور الجسدي الذي استغرق آلاف السنين؟ القرآن يخبرنا أن الله قد خلق الأرض كلها في يومين، بما فيها النبات والحيوانات وآدم، (!!!) وهذا القول يعارض منطق التطور هذا ويخبرنا أن الله قد خلق الإنسان في أحسن تقويم ثم رده أسفل سافلين. بل زاد القرآن وقال إن الله رد بني إسرائيل من أناس أسوياء إلى قرود، أي عكس فكرة التطور هذه. وليس هناك أي دليل علمي أو تاريخي على مسخ بني إسرائيل إلى قرود. ولو كان الله قد خلق آدم وحواء كأول شخصين على الأرض، كما يقول رجال الدين، فهو قد سنّ سنةً غير أخلاقية إذ جعل أبناء آدم يعاشرون أخواتهم ليعمرّوا هذا العالم، وكان من الأفضل أن يخلق عائلتين في نفس الوقت حتى يتفادى هذا الحرج الذي شرّع فيما بعد القوانين ليمنعه وجعله عملاً غير أخلاقي. فهل يُعقل أن يفعل الإله الكامل عملاً ثم يتراجع عنه؟
المنطق يحتّم علينا إن افترضنا أن هناك إلهاً خلق هذا العالم، أن يكون هذا الإله مكتملاً في قدرته وعلمه ومعرفته بالأشياء (ليس كمثله شيء كما يقول القرآن). فإذا كان هذا الإله موجوداً فهل من المعقول أن يكون قد تعلّم من تجاربه وأخطائه كما يتعلم الإنسان؟ الجواب لا بد أن يكون بالنفي. فإذاً كيف نفسر أن يكون الله قد خلق الإنسان بدائياً (!!!) لا يعرف النطق بالكلمات ولا يعرف استعمال الآلات التي تساعده على معيشته ويأكل اللحم نيئاً قبل أن يكتشف النار ويتجول عارياً من أي لباس يغطي جسمه؟ فالإنسان الأول كان يستعمل الحجارة لقتل الحيوان ولتقطيع اللحم على مدي آلاف السنين ولم يخترع آلات البرونز إلا في حوالي عام 3500 قبل الميلاد، أي قبل حوالي ستة آلاف عام من عمره الطويل على الأرض الذي يمتد إلى أكثر من أربعمائة ألف عام؟ ولم يكتشف الإنسان الحديد إلا حوالي عام 1900 قبل الميلاد، ومع ذلك يتجاهل القرآن كل هذه الأزمان الطويلة من حياة الإنسان ويقول "أنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس". والإنسان استعمل البرونز أطول مما استعمل الحديد ولكن لا ذكر للبرونز في القرآن. ويقول كذلك عندما يتحدث عن النبي داود "ولقد آتينا داود منا فضلاً يا جبال أوبي معه والطيرُ وألنا له الحديد". ويقول المفسرون إن الله علّم داود صناعة الدروع وألان له الحديد ليصنعها. ولكن الموسوعة العلمية البريطانية تخبرنا أن الإنسان عرف صناعة الأسلحة الحديدية والدروع حوالي عام 1900 قبل الميلاد، أي بمئات السنين قبل داود (عجبي!!!) . ومن أين أنزل الله الحديد؟ الغلاف الأرضي ملئ بالحديد الخام فليس الله بحاجة أن ينزله من السماء.
ونحن نعرف الآن أن أشعة الشمس تسافر من الشمس وهي تحمل معها طاقةً هائلة أتت بها من الشمس، ولكن هذه الأشعة لا تطلق هذه الطاقة إلا عندما ترتطم بسطح الأرض. وقتها تتولد حرارة عالية من هذا الارتطام بالأرض تنتج عنه الرمضاء. وعندما ترتد أشعة الشمس إلى أعلى تفقد طاقتها تدريجياً فتقل الحرارة في طبقات الجو العليا حتى تصل إلى ما تحت الصفر. فإذاً الحرارة أكثر ما تكون عند سطح الأرض. وبما أن الحفريات الحديثة أثبتت لنا أن الإنسان بدأ حياته في إفريقيا قبل أن ينتشر في بقية العالم، وبما أن إفريقيا عند خط الاستواء حيث الحرارة في أشدها، فالمنطق يحتم أن يخلق الله الإنسان طويلاً حتى يُبعد الدماغ عن حرارة الأرض لأن الدماغ لا يعمل إلا في مجال ضيق جداً من درجات الحرارة. فهل كان الله يجري تجارباً عندما خلق البجميز Pigmies الذين لا يزيد طولهم عن ثلاثة أقدام، في غابات إفريقيا الوسطي؟ لا بد أنه كان يجرب في الخلق لأنه عاد وخلق أفراد قبيلة الماساي الذين يبلغ طولهم في المتوسط ستةً أقدام أو أكثر. ومفسرو القرآن يقولون إن الله قد أنزل آدم في الهند وكان طوله ستين ذراعاً وأنه عاش أكثر من ألف عام. وبما أن ظهور البجميز قد سبق خلق آدم بآلاف السنين، لو كان آدم شخصيةً حقيقية. فلا بد أن يكون الله قد تعلم من خلق البجميز فخلق آدم طويلاً لأنه أنزله في الهند التي لا تبعد عن خط الاستواء كثيراً. ونحن نعرف من دراسات هياكل الإنسان القديم أنه كان لا يعيش أكثر من حوالي ثلاثين عاماً لتفشي الأمراض والحيوانات المفترسة ولصعوبة الحياة عامةً. وقد زاد عمر الإنسان تدريجياً بتحسن وتطور الطب والغذاء فأصبح الإنسان الأوربي يعيش في المتوسط ثمانين عاماً بينما يموت إنسان العالم الثالث في الخمسين من عمره. والقرآن يقول بعكس ذلك إذ جعل آدم ونوح وغيرهم يعيش أكثر من ألف عام وتدريجياً نقص عمر الإنسان وطوله مع تقدم الطب وسهولة الحياة.
يتبع
الحمدلله رب العالمين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم:
فنواصل اليوم بإذن الله وعونه النظر في تلك الدعاوى العريضة التي يطلقها كامل النجار في نقده للدين عامة وللإسلام خاصة!
وكما رأى القارئ في موضوعيه السابقين الذين ناقشناهما, فإن النجار يستعمل عنواين كبيرة وجذابة ثم لا يقدم من الأدلة على أقواله إلا أقل القليل من الكلام السطحي الذي يستطيع أي إنسان أن يقوله, فلا يتكلم كلام العلماء الباحثين!
ونناقش اليوم بإذن الله وعونه موضوعا آخرا للنجار يدعي فيه دعوى دأب عليها الغربيون وكرروها وأعادوها وهي دعوى تعارض الدين مع العلم والمنطق, وإذا كان من الممكن قبول هذه الدعوى مع الأديان قاطبة فإنه لا يمكن قبولها مع الإسلام بأي حال , فالإسلام –ممثلا في القرآن والسنة الصحيحة التابعة- هو قمة المنطق ومنتهى العلم البشري! فكيف يحدث التعارض بين الشيء وأصله! هذا ما لا يكون بأي حال, فالدين الذي يدعو الناس إلى التفكر والتعقل ويلوم عليهم أفعالهم التي تخلو من المنطق ويكرر في آيات عديدة " أفلا يعقلون, أفلا يتفكرون" هو بالتأكيد دين يستند إلى المنطق! وإلا يكون قد قدم الحبل الذي يشنقه به خصمه! ولقد أخبر الله تعالى البشر في القرآن أنه يخلو من الاختلاف –وبداهة من التعارض- وطلب إليهم أن يتدبروه, وبداهة ليس هذا هو فعل الكتاب الذي يحتوي على الخرافات أو التناقضات وإنما هذا هو فعل الواثق الأكيد المعتد بما يقول! ولكن الملحد يبحث في التراث وفي السنة الموضوعة والضعيفة ليجد ما قد ينفعه في إظهار القرآن بعدم المنطقية ثم يهلل بأن الإسلام دين غير منطقي وخرافي! وكما وضحنا في مقالنا السابق فإن كل الطاعنين في الإسلام يحكمون الفروع في الأصول وهذا ما لا يفعله عاقل. ولكن ماذا يفعلون؟ فهم لا يجدون في القرآن مطعنا فليفهموه بأي شكل مختل حتى يبرروا لأنفسهم ولغيرهم إلحادهم ! ولكن مهما صالوا وجالوا فأقوالهم كلها بينة التناقض والسطحية والتكرار لما يقوله الغرب وسنقدم لك عزيزي القارئ أولا مقال النجار في هذا الشأن ثم نفنده بإذن الله وعونه:
" تعارض الدين مع العلم والمنطق
الحوار المتمدن - العدد: 1549 - 2006 / 5 / 13 (http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=64696#)
منذ أن جاء موسى حوالي عام 1300 قبل الميلاد وقال إن الله قد خلق آدم في الجنة ثم أخرجه منها قبل حوالي خمسة آلاف عام، ظل رجال الدين اليهودي والمسيحي والإسلامي يرددون هذه المقولة التي تطير في وجه الحقائق العلمية الحديثة التي أثبتت لنا أن الإنسان عمّر هذه الأرض قبل ما لا يقل عن خمسمائة ألف عامٍ مضت (أدوات إنسان بكين في الكهف الصيني عمرها 400 ألف عام). وقبل هذا التاريخ كانت الأرض مأهولةً بالحيوانات التي منها ما اندثر ومنها ما زال عايشاً. (!!!!) ومن هذه الحيوانات القرد الشمبانزي الذي اشتق (!!!) منه الإنسان. والهياكل العظمية التي عثر عليها علماء الحفريات تُثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الإنسان الأول كان يشبه الشمبانزي في حجم وشكل الجمجمة وفي بقية الهيكل العظمي. وبعد مرور آلاف السنين تطور الإنسان وأصبح سوياً قائماً على رجلين بدل الأربعة. فهل يمكن أن يكون الله قد خلق الإنسان في هذا التطور الجسدي الذي استغرق آلاف السنين؟ القرآن يخبرنا أن الله قد خلق الأرض كلها في يومين، بما فيها النبات والحيوانات وآدم، (!!!) وهذا القول يعارض منطق التطور هذا ويخبرنا أن الله قد خلق الإنسان في أحسن تقويم ثم رده أسفل سافلين. بل زاد القرآن وقال إن الله رد بني إسرائيل من أناس أسوياء إلى قرود، أي عكس فكرة التطور هذه. وليس هناك أي دليل علمي أو تاريخي على مسخ بني إسرائيل إلى قرود. ولو كان الله قد خلق آدم وحواء كأول شخصين على الأرض، كما يقول رجال الدين، فهو قد سنّ سنةً غير أخلاقية إذ جعل أبناء آدم يعاشرون أخواتهم ليعمرّوا هذا العالم، وكان من الأفضل أن يخلق عائلتين في نفس الوقت حتى يتفادى هذا الحرج الذي شرّع فيما بعد القوانين ليمنعه وجعله عملاً غير أخلاقي. فهل يُعقل أن يفعل الإله الكامل عملاً ثم يتراجع عنه؟
المنطق يحتّم علينا إن افترضنا أن هناك إلهاً خلق هذا العالم، أن يكون هذا الإله مكتملاً في قدرته وعلمه ومعرفته بالأشياء (ليس كمثله شيء كما يقول القرآن). فإذا كان هذا الإله موجوداً فهل من المعقول أن يكون قد تعلّم من تجاربه وأخطائه كما يتعلم الإنسان؟ الجواب لا بد أن يكون بالنفي. فإذاً كيف نفسر أن يكون الله قد خلق الإنسان بدائياً (!!!) لا يعرف النطق بالكلمات ولا يعرف استعمال الآلات التي تساعده على معيشته ويأكل اللحم نيئاً قبل أن يكتشف النار ويتجول عارياً من أي لباس يغطي جسمه؟ فالإنسان الأول كان يستعمل الحجارة لقتل الحيوان ولتقطيع اللحم على مدي آلاف السنين ولم يخترع آلات البرونز إلا في حوالي عام 3500 قبل الميلاد، أي قبل حوالي ستة آلاف عام من عمره الطويل على الأرض الذي يمتد إلى أكثر من أربعمائة ألف عام؟ ولم يكتشف الإنسان الحديد إلا حوالي عام 1900 قبل الميلاد، ومع ذلك يتجاهل القرآن كل هذه الأزمان الطويلة من حياة الإنسان ويقول "أنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس". والإنسان استعمل البرونز أطول مما استعمل الحديد ولكن لا ذكر للبرونز في القرآن. ويقول كذلك عندما يتحدث عن النبي داود "ولقد آتينا داود منا فضلاً يا جبال أوبي معه والطيرُ وألنا له الحديد". ويقول المفسرون إن الله علّم داود صناعة الدروع وألان له الحديد ليصنعها. ولكن الموسوعة العلمية البريطانية تخبرنا أن الإنسان عرف صناعة الأسلحة الحديدية والدروع حوالي عام 1900 قبل الميلاد، أي بمئات السنين قبل داود (عجبي!!!) . ومن أين أنزل الله الحديد؟ الغلاف الأرضي ملئ بالحديد الخام فليس الله بحاجة أن ينزله من السماء.
ونحن نعرف الآن أن أشعة الشمس تسافر من الشمس وهي تحمل معها طاقةً هائلة أتت بها من الشمس، ولكن هذه الأشعة لا تطلق هذه الطاقة إلا عندما ترتطم بسطح الأرض. وقتها تتولد حرارة عالية من هذا الارتطام بالأرض تنتج عنه الرمضاء. وعندما ترتد أشعة الشمس إلى أعلى تفقد طاقتها تدريجياً فتقل الحرارة في طبقات الجو العليا حتى تصل إلى ما تحت الصفر. فإذاً الحرارة أكثر ما تكون عند سطح الأرض. وبما أن الحفريات الحديثة أثبتت لنا أن الإنسان بدأ حياته في إفريقيا قبل أن ينتشر في بقية العالم، وبما أن إفريقيا عند خط الاستواء حيث الحرارة في أشدها، فالمنطق يحتم أن يخلق الله الإنسان طويلاً حتى يُبعد الدماغ عن حرارة الأرض لأن الدماغ لا يعمل إلا في مجال ضيق جداً من درجات الحرارة. فهل كان الله يجري تجارباً عندما خلق البجميز Pigmies الذين لا يزيد طولهم عن ثلاثة أقدام، في غابات إفريقيا الوسطي؟ لا بد أنه كان يجرب في الخلق لأنه عاد وخلق أفراد قبيلة الماساي الذين يبلغ طولهم في المتوسط ستةً أقدام أو أكثر. ومفسرو القرآن يقولون إن الله قد أنزل آدم في الهند وكان طوله ستين ذراعاً وأنه عاش أكثر من ألف عام. وبما أن ظهور البجميز قد سبق خلق آدم بآلاف السنين، لو كان آدم شخصيةً حقيقية. فلا بد أن يكون الله قد تعلم من خلق البجميز فخلق آدم طويلاً لأنه أنزله في الهند التي لا تبعد عن خط الاستواء كثيراً. ونحن نعرف من دراسات هياكل الإنسان القديم أنه كان لا يعيش أكثر من حوالي ثلاثين عاماً لتفشي الأمراض والحيوانات المفترسة ولصعوبة الحياة عامةً. وقد زاد عمر الإنسان تدريجياً بتحسن وتطور الطب والغذاء فأصبح الإنسان الأوربي يعيش في المتوسط ثمانين عاماً بينما يموت إنسان العالم الثالث في الخمسين من عمره. والقرآن يقول بعكس ذلك إذ جعل آدم ونوح وغيرهم يعيش أكثر من ألف عام وتدريجياً نقص عمر الإنسان وطوله مع تقدم الطب وسهولة الحياة.
يتبع