أحمد الغافري
08-16-2011, 05:23 AM
السلام عليكم، فرغت درسا للشيخ صلاح الدين بن إبراهيم على عُجالة، بهدف تثبيت الفهم واستحضار الدرس مكتوبا بشكل أسرع، وأُذكّر أن هذه عُجالة فيها من الخطأ، وربما ابتعد فهمي عن مُراد الشيخ، فأرجو أن يُصوب لي إن أخطأت في شيء، والله من وراء القصد... أحمد الغافري.
عجلا جسدا له خوار!
ما العجل ولمَ كان عجلا يوم كان!
{ ما لي وللدنيا، وما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها } ، هكذا هي الدُنيا كما يراها أعلم خلق الله محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام!
فكأن براكب عجول مستعجل، وراءه ما وراءه، تكون له شجرةٌ محلَ ظلٍ، ثم ما يبرح أن يستظل بها إلا ويسارع أن يتركها، أو أن تترك هي ظلها عنه.! فيواصل طريقه، فما أعجله وما أعجلها!
هكذا هي الدنيا لا ريب! لم تكن هي القرار {وأن الدار الآخرة لهي القرار}، إلا أن في الناس حبا لها {كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة} كيف لا يحب عاجلةً وهو المخلوق من عَجَل وهو عينه العجول {خُلق الانسان من عَجَل} {وكان الإنسان عجولا}.
لا زال السؤال مطروحا.. ما العِجل وما بنو اسراءيل!
أضل الشيطان الهندوس "ببقرة"! فعبّدهم إياها! ونحن نستفتح الكتاب بعد الفاتحة بـ"البقرة"، وأخرج السامري لبني إسراءيل "عجلا" فاتخذوه، ولمّا أراد موسى أن لا تُقبض روحه قال له الله أن يضع يده على متن "ثور" فيكون لموسى في كل شعرة تحت يده سَنَةٌ يعيشها!
فعن أبي هريرة رضي الله عنه ، أنه قال :
أُرسل ملك الموت إلى موسى عليه السلام، فلما جاءه صكَّه ففقأ عينه، فرجع إلى ربه فقال - ملك الموت-:
أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت!
قال أبو هريرة : فرد الله إليه عينه وقال : ارجع إليه، فقل له : يضع يده على متن ثور، فله بما غطت يده بكل شعرة سنة.
قال موسى : أي ربِّ ثم مه؟ قال : ثم الموت، قال : فالآن، فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فلو كنت ثَمَّ- أي هناك - لأريتكم قبره إلى جانب الطريق، تحت الكثيب الأحمر.
البقرة اُمّ العجل حاضرة والثور أبو العجل حاضر! والعجل نفسه اُشربت به قلوبُ بني إسراءيل فماذا في الأمر!
نبدأ في الجواب..
على شاهد الحديث الصحيح السابق، لمّا أراد موسى عليه السلام زيادة له في الحياة الدنيا، وجهه ربه إلى "ثور" يكون مقياسا له في مكوثه في الدنيا، فكأن الثورعند الله - بشاهد الحديث - رمزُ ومضربُ مثلٍ للحياة الدنيا {كذلك يضرب الله الأمثال}، والسياق في القرآن في عجل بني اسراءيل على نحو هذا...
العِجلُ الدنيا، العِجلُ الدنيا.. العجل حبُ الدنيا!
{واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم}.
وحيث أننا على ركننا الشديد ألا يكون لنا ميزانٌ إلا من القرآن والحديث، ذلك هو، فدعونا نستقرأ البيّنة من ركننا الشديد..
يقول النبي عليه الصلاة والسلام في ما صح عنه {اتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني اسراءيل كانت في النساء}. فهذا ذِكر الدنيا وهذا ذِكر بني اسراءيل، ففي الحديث يحثنا النبي عليه الصلاة والسلام أن نتقي الدنيا فنزهد فيها، ثم يأتي يحذرنا فتنة بني اسراءيل الأولى في دنياهم! فما لنا وبني اسراءيل!
إذا ما علمنا أن النبي قال أيضا {لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع..}، ووجدنا القرآن كله على واحدة من اثنتين، بنو آدم وبنو إسراءيل، فهمنا أن بني اسراءيل أءمة الناس في الفساد وأءمتهم في الصلاح! {ولقد اخترناهم على علم}.
ثم لا يكاد القرآن يذكر بني اسراءيل الا ويذكر عجلهم، بل لا توجد شاءنة كرر القرآن ذكرها عيبا على بني اسراءيل كشاءنة العجل، فهل هي شاءنة عجل الدنيا كما أشرنا!
أولا سبق وأن سمّى لنا الله -في القرآن- الدنيا بإسم يشي لنا بصغرها وعاجلتها وذم من أحبها {كلا بل تحبون العاجلة}، والعاجلة من الجذر "ع ج ل" وهو عينه جذر "العِجل" عجل بني اسراءيل!
ثانيا أخرج السامري العِجلَ من الحلي {واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار}، والحلي كل ما كان له وزن وقيمة كالذهب أو المال يُحلّى به، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول {لكل أمة فتنة وفتنة أمتي في المال}، وأول فتنة بني إسراءيل – كما تقدم في الحديث – النساء، فتلك هي الدنيا فتنة مال ونساء وهذا متاعها، ألا نقرأ الآية {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب}، { وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور}.
بكل وضوح نقول: العجل من "الحلي"، والدنيا "قناطير مقنطرة من الذهب والفضة"..فالعجل الدنيا والدنيا العجل العاجلة!
وأول ما نقرأ القرآن نجد فيه حضا على أن نضع الدنيا ونزهد فيها، وهو مالم يفعله بنو اسراءيل أصحاب العجل، فاتخذوا العجل واختاروا الدنيا، فكانوا عجولين بها.
الثالثة العجيبة أن الله عندما أراد أن يتوب على بني اسراءيل، جعل عليهم عهدا وآية يُعلم فيها صدق توبتهم، فماذا كانت تلك الآية!!
يقول الله في سورة البقرة {واذ قال موسى لقومه يا قوم انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا الى بارئكم فاقتلوا انفسكم}، هذه هي! من أراد أن يتوب من الدنيا ويطهر منها ويبرأ من عِجلها، كان البقاء فيها أبغض شيء إليه، وكان الخروج عنها والانقطاع أولى ، إذا فليقتل نفسه إن كان صادق البراءة!
الرابعة العجيبة أن الله قال في سورة الأعراف {ان الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين}، فهذه بتلك، رد الله عليهم حبهم للعاجلة واتخاذهم العجل أن أذلهم فيها!. فسبحان الله.
ثم لنا بهذا الشاهد المتين من سورة البقرة فلنا أن نتدبره:
{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُواْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ}
بقي أن نُذّكر أن الصحابة كانوا يسمون سورة الاسراء بسورة "بنو اسراءيل"، والغريب ألا ذكر صريح لعجلهم فيها، لكن العجيب أن عجل الدنيا بيّن صريح، ففيها سمى الله الدنيا بـ"العاجلة"، {وكان الانسان عجولا....من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد..}، ورحم الله من تتبعها.
كان عجلا جسداً له خوار.. جسدا له خوار!
باختصار نقول أن الإيمان قاءم على غيب {واللذين يؤمنون بالغيب..}، وأن الدنيا شهادة، وما فُتن الانسان بها إلا كونه يراها ويحسها.. هو العجل كذلك! كان جسدا محسوسا له خوار مسموع، ذلك أن من أخرجه كان "السامري" فتن بالدنيا "الجسد" بني اسراءيل فأضلهم بعجله وحبه لها، و السامري من السمر، والسمر عدم النوم والنوم أخو الموت بشاهد حديث النبي، فكأن السمر الحياة وكأن السامري من اختار الحياة ودعا إليها فصار بها سامريا!
والله أعلى وأعلم.
استفادة من الدروس الصوتية للشيخ صلاح الدين بن إبراهيم.
والدرس موجود على هذا الرابط هنا. (http://www.ahlulquran.com/new/sound3_details.asp)
عجلا جسدا له خوار!
ما العجل ولمَ كان عجلا يوم كان!
{ ما لي وللدنيا، وما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها } ، هكذا هي الدُنيا كما يراها أعلم خلق الله محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام!
فكأن براكب عجول مستعجل، وراءه ما وراءه، تكون له شجرةٌ محلَ ظلٍ، ثم ما يبرح أن يستظل بها إلا ويسارع أن يتركها، أو أن تترك هي ظلها عنه.! فيواصل طريقه، فما أعجله وما أعجلها!
هكذا هي الدنيا لا ريب! لم تكن هي القرار {وأن الدار الآخرة لهي القرار}، إلا أن في الناس حبا لها {كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة} كيف لا يحب عاجلةً وهو المخلوق من عَجَل وهو عينه العجول {خُلق الانسان من عَجَل} {وكان الإنسان عجولا}.
لا زال السؤال مطروحا.. ما العِجل وما بنو اسراءيل!
أضل الشيطان الهندوس "ببقرة"! فعبّدهم إياها! ونحن نستفتح الكتاب بعد الفاتحة بـ"البقرة"، وأخرج السامري لبني إسراءيل "عجلا" فاتخذوه، ولمّا أراد موسى أن لا تُقبض روحه قال له الله أن يضع يده على متن "ثور" فيكون لموسى في كل شعرة تحت يده سَنَةٌ يعيشها!
فعن أبي هريرة رضي الله عنه ، أنه قال :
أُرسل ملك الموت إلى موسى عليه السلام، فلما جاءه صكَّه ففقأ عينه، فرجع إلى ربه فقال - ملك الموت-:
أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت!
قال أبو هريرة : فرد الله إليه عينه وقال : ارجع إليه، فقل له : يضع يده على متن ثور، فله بما غطت يده بكل شعرة سنة.
قال موسى : أي ربِّ ثم مه؟ قال : ثم الموت، قال : فالآن، فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فلو كنت ثَمَّ- أي هناك - لأريتكم قبره إلى جانب الطريق، تحت الكثيب الأحمر.
البقرة اُمّ العجل حاضرة والثور أبو العجل حاضر! والعجل نفسه اُشربت به قلوبُ بني إسراءيل فماذا في الأمر!
نبدأ في الجواب..
على شاهد الحديث الصحيح السابق، لمّا أراد موسى عليه السلام زيادة له في الحياة الدنيا، وجهه ربه إلى "ثور" يكون مقياسا له في مكوثه في الدنيا، فكأن الثورعند الله - بشاهد الحديث - رمزُ ومضربُ مثلٍ للحياة الدنيا {كذلك يضرب الله الأمثال}، والسياق في القرآن في عجل بني اسراءيل على نحو هذا...
العِجلُ الدنيا، العِجلُ الدنيا.. العجل حبُ الدنيا!
{واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم}.
وحيث أننا على ركننا الشديد ألا يكون لنا ميزانٌ إلا من القرآن والحديث، ذلك هو، فدعونا نستقرأ البيّنة من ركننا الشديد..
يقول النبي عليه الصلاة والسلام في ما صح عنه {اتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني اسراءيل كانت في النساء}. فهذا ذِكر الدنيا وهذا ذِكر بني اسراءيل، ففي الحديث يحثنا النبي عليه الصلاة والسلام أن نتقي الدنيا فنزهد فيها، ثم يأتي يحذرنا فتنة بني اسراءيل الأولى في دنياهم! فما لنا وبني اسراءيل!
إذا ما علمنا أن النبي قال أيضا {لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع..}، ووجدنا القرآن كله على واحدة من اثنتين، بنو آدم وبنو إسراءيل، فهمنا أن بني اسراءيل أءمة الناس في الفساد وأءمتهم في الصلاح! {ولقد اخترناهم على علم}.
ثم لا يكاد القرآن يذكر بني اسراءيل الا ويذكر عجلهم، بل لا توجد شاءنة كرر القرآن ذكرها عيبا على بني اسراءيل كشاءنة العجل، فهل هي شاءنة عجل الدنيا كما أشرنا!
أولا سبق وأن سمّى لنا الله -في القرآن- الدنيا بإسم يشي لنا بصغرها وعاجلتها وذم من أحبها {كلا بل تحبون العاجلة}، والعاجلة من الجذر "ع ج ل" وهو عينه جذر "العِجل" عجل بني اسراءيل!
ثانيا أخرج السامري العِجلَ من الحلي {واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار}، والحلي كل ما كان له وزن وقيمة كالذهب أو المال يُحلّى به، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول {لكل أمة فتنة وفتنة أمتي في المال}، وأول فتنة بني إسراءيل – كما تقدم في الحديث – النساء، فتلك هي الدنيا فتنة مال ونساء وهذا متاعها، ألا نقرأ الآية {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب}، { وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور}.
بكل وضوح نقول: العجل من "الحلي"، والدنيا "قناطير مقنطرة من الذهب والفضة"..فالعجل الدنيا والدنيا العجل العاجلة!
وأول ما نقرأ القرآن نجد فيه حضا على أن نضع الدنيا ونزهد فيها، وهو مالم يفعله بنو اسراءيل أصحاب العجل، فاتخذوا العجل واختاروا الدنيا، فكانوا عجولين بها.
الثالثة العجيبة أن الله عندما أراد أن يتوب على بني اسراءيل، جعل عليهم عهدا وآية يُعلم فيها صدق توبتهم، فماذا كانت تلك الآية!!
يقول الله في سورة البقرة {واذ قال موسى لقومه يا قوم انكم ظلمتم انفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا الى بارئكم فاقتلوا انفسكم}، هذه هي! من أراد أن يتوب من الدنيا ويطهر منها ويبرأ من عِجلها، كان البقاء فيها أبغض شيء إليه، وكان الخروج عنها والانقطاع أولى ، إذا فليقتل نفسه إن كان صادق البراءة!
الرابعة العجيبة أن الله قال في سورة الأعراف {ان الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين}، فهذه بتلك، رد الله عليهم حبهم للعاجلة واتخاذهم العجل أن أذلهم فيها!. فسبحان الله.
ثم لنا بهذا الشاهد المتين من سورة البقرة فلنا أن نتدبره:
{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُواْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ}
بقي أن نُذّكر أن الصحابة كانوا يسمون سورة الاسراء بسورة "بنو اسراءيل"، والغريب ألا ذكر صريح لعجلهم فيها، لكن العجيب أن عجل الدنيا بيّن صريح، ففيها سمى الله الدنيا بـ"العاجلة"، {وكان الانسان عجولا....من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد..}، ورحم الله من تتبعها.
كان عجلا جسداً له خوار.. جسدا له خوار!
باختصار نقول أن الإيمان قاءم على غيب {واللذين يؤمنون بالغيب..}، وأن الدنيا شهادة، وما فُتن الانسان بها إلا كونه يراها ويحسها.. هو العجل كذلك! كان جسدا محسوسا له خوار مسموع، ذلك أن من أخرجه كان "السامري" فتن بالدنيا "الجسد" بني اسراءيل فأضلهم بعجله وحبه لها، و السامري من السمر، والسمر عدم النوم والنوم أخو الموت بشاهد حديث النبي، فكأن السمر الحياة وكأن السامري من اختار الحياة ودعا إليها فصار بها سامريا!
والله أعلى وأعلم.
استفادة من الدروس الصوتية للشيخ صلاح الدين بن إبراهيم.
والدرس موجود على هذا الرابط هنا. (http://www.ahlulquran.com/new/sound3_details.asp)