عمرو الشاعر
06-08-2008, 09:26 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وسلم:
فمما اشتهر به اليهود من الأوصاف وصفهم ب " قتلة الأنبياء"! وهو وصف صحيح ملازم لهم –وللنصارى تباعا- إلى يوم بعثهم! ولكن هل من الممكن إطلاق هذا الوصف على اليهود المعاصرين؟ قد يقول بعض السائلين: ما ذنب اليهود المعاصرين , هل يكفي أنهم رضوا بقتل آبائهم للأنبياء لنصفهم بأنهم كذلك قتلة؟ فنرد قائلين: إن اليهود المعاصرين لم يكتفوا بالرضى عن قتل الأنبياء السابقين بل لا يزالون سائرين على درب أجدادهم في تقتيل الأنبياء, لذلك فهم مستحقون بجدارة للقب قتلة الأنبياء.
ويعجب القارئ ويسأل: كيف يقتل اليهود الأنبياء ولم يعد هناك أي أنبياء بعد الرسول الكريم محمد بن عبد الله؟!
نقول: المتتبع لحال اليهود ولوصفهم في القرآن يجد أنهم لا يزالون –كما وصفهم الله- يقتلون الأنبياء! فإذا نحن نظرنا في كتاب الله تعالى وجدناه يقول:
"لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَاءهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ [المائدة : 70]"
ويقول: " إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الِّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [آل عمران : 21]"
فكيف لا يزال اليهود يقتلون الأنبياء حتى الآن؟
نقول: إن الفهم الجزئي للفظة "قتل" هو الذي أدى إلى هذا الفهم! فبعض المفسرين أوّل المضارع في قوله تعالى "يقتلون" في سورة المائدة وقال أنه بمعنى "قتل" ومنهم من أوّل "النبيين" في سورة آل عمران وقال: ليس المراد حتما كل النبيين, فاليهود أو بنو إسرائيل لم يقتلوهم كلهم وإنما قتلوا بعضهم أو قليلا منهم!
أما نحن فنفهم الآيات كما هي ولا نأولها, ونقدم فهمنا العام المستند إلى اللغة للقارئ الكريم:
إذا نحن بحثنا في المقاييس عن الجذر "ق ت ل" وجدنا ابن فارس يقول:
"القاف والتاء واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على إذلالٍ وإماتةٍ. يقال: قتَلَهُ قَتْلاً.
والقِتْلَة الحالُ يُقْتَلُ عليها. يقال قَتَله قِتلةَ سَوء. والقَتْلة المرّة الواحدة.
ومَقاتِلُ الإنسان: المواضع التي إذا أُصِيبت قَتَله ذلك.
ومن ذلك: قتلتُ الشيءَ خُبراً وعِلْماً. قال الله سبحانه: وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً[النساء 157]. [ويقال: تقتَّلت الجاريةُ للرّجُل حتَّى عَشِقَها، كأنَّها خَضَعَتْ له. قال]:
تقَتَّلتِ لي حتَّى إذا ما قتلتِني تنسَّكْتِ، ما هذا بفعل النواسِكِ
وأقتَلتُفلاناً: عرَّضْتهللقَتل.
وقلبٌمُقَتَّلٌ،إذاقَتَّلَهُالعِشْق. قال امرؤ القيس:
وما ذَرَفَتْ عيناك* إلاّ لتَضرِبي بسهميكِ في أعشارِ قلبٍمقتَّلِ
قال أهلُ اللُّغة: يقالقتِلَالرّجل، فإنْ كان من عشقٍ قيل: اقْتُتِل، وكذلك إذاقَتَلَهُالجِنّ: قال ذو الرُّمَّة:
إذا ما امرؤٌ حاوَلْنَ أن يَقتَتِلنَه بلا إحنَةٍ بين النُّفوس ولا ذَحلِوقُتِلت الخمرُ بالماء، إذا مُزِجَت؛ وهذه من حَسَن الاستعارة. قال:
إنّ التي عاطَيتَنيفرددتُها قُتِلَتْقُتِلْتَفهاتها لمتُقتَلِ " اهـ
إذا فكما رأينا فالقتل أساسا أصل يدل على الإذلال والمهانة واللعن والتي قد تصل إلى نهايتها فتنتهي بالموت! وهذا هو الذي فعله اليهود مع الأنبياء ولا يزالون يفعلون!
فالناظر في حال أنبياء بني إسرائيل في كتبهم يجده قبيحا بشعا, فلقد شوه اليهود صور أنبيائهم كلهم تقريبا, فلم يتركوا نبيا إلا وناله من الوصف القبيح المشين ما يستحق من أجله اللعن والاحتقار والذم . ( وحاشاهم أن يصدر ذلك منهم!) فنوح يسكر ويتعرى ويلعن ذريته من أجل تفاهات وإبراهيم رجل لا غيرة له ويغامر بزوجه –معاذ الله- ولوط يسكر وتخدعه بناته حتى يواقعهما –وهذا يعني أنه كان في حالة سكر شديدة لا يميز فيها!- وداود يغش ويقتل ويزني وسليمان يعبد الأصنام! وهارون يصنع العجل , وسيل الاتهامات طويل لا ينقضى وما ذُكر فهو غيض من فيض! فبفعلهم هذا وتدوينهم هذا في كتبهم فلقد قتلوا الأنبياء, وكل جيل يأتي ويؤمن بهذا الكلام المدون في الكتب فهو يقتل الأنبياء ويصد عن سبيل الله عزوجل, لأنه بهذا يحقر وينزع الأنموذجية والمثلية العليا المتمثلة في الأنبياء الذين اختارهم الله عزوجل وينزع الحكمة من فعل الله عزوجل , وحاشا لله أن يخلو فعل له من الحكمة, ولكن اليهود يقبلون بذلك في مسلسل إرسال الله للأنبياء وليس في نبي واحد!
واليهود بفعلهم هذا حاولوا ويحاولون أن يبرروا لأنفسهم أفعالهم المشينة التي صدرت ولا تزال تصدر عنهم, فإذا كان الأنبياء الذين اختارهم الله عزوجل يفعلون هذا فليس علينا حرج!
إذا فاليهود في كل زمان ومكان –بعد التحريف- هم قتلة للأنبياء وبعض اليهود هم الذين قتلوا انبيائهم في زمانهم, ولنلق نظرة على آيات القتل في كتاب الله عزوجل, وبداهة لن نذكرها كلها ولن نذكر الآيات التي هي صراحة في معنى الإماتة الجسدية لأنها صريحة في ذلك ولكن سنذكر ما ندلل به على كلامنا
يتبع ...................
الحمدلله رب العالمين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وسلم:
فمما اشتهر به اليهود من الأوصاف وصفهم ب " قتلة الأنبياء"! وهو وصف صحيح ملازم لهم –وللنصارى تباعا- إلى يوم بعثهم! ولكن هل من الممكن إطلاق هذا الوصف على اليهود المعاصرين؟ قد يقول بعض السائلين: ما ذنب اليهود المعاصرين , هل يكفي أنهم رضوا بقتل آبائهم للأنبياء لنصفهم بأنهم كذلك قتلة؟ فنرد قائلين: إن اليهود المعاصرين لم يكتفوا بالرضى عن قتل الأنبياء السابقين بل لا يزالون سائرين على درب أجدادهم في تقتيل الأنبياء, لذلك فهم مستحقون بجدارة للقب قتلة الأنبياء.
ويعجب القارئ ويسأل: كيف يقتل اليهود الأنبياء ولم يعد هناك أي أنبياء بعد الرسول الكريم محمد بن عبد الله؟!
نقول: المتتبع لحال اليهود ولوصفهم في القرآن يجد أنهم لا يزالون –كما وصفهم الله- يقتلون الأنبياء! فإذا نحن نظرنا في كتاب الله تعالى وجدناه يقول:
"لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَاءهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ [المائدة : 70]"
ويقول: " إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الِّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [آل عمران : 21]"
فكيف لا يزال اليهود يقتلون الأنبياء حتى الآن؟
نقول: إن الفهم الجزئي للفظة "قتل" هو الذي أدى إلى هذا الفهم! فبعض المفسرين أوّل المضارع في قوله تعالى "يقتلون" في سورة المائدة وقال أنه بمعنى "قتل" ومنهم من أوّل "النبيين" في سورة آل عمران وقال: ليس المراد حتما كل النبيين, فاليهود أو بنو إسرائيل لم يقتلوهم كلهم وإنما قتلوا بعضهم أو قليلا منهم!
أما نحن فنفهم الآيات كما هي ولا نأولها, ونقدم فهمنا العام المستند إلى اللغة للقارئ الكريم:
إذا نحن بحثنا في المقاييس عن الجذر "ق ت ل" وجدنا ابن فارس يقول:
"القاف والتاء واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على إذلالٍ وإماتةٍ. يقال: قتَلَهُ قَتْلاً.
والقِتْلَة الحالُ يُقْتَلُ عليها. يقال قَتَله قِتلةَ سَوء. والقَتْلة المرّة الواحدة.
ومَقاتِلُ الإنسان: المواضع التي إذا أُصِيبت قَتَله ذلك.
ومن ذلك: قتلتُ الشيءَ خُبراً وعِلْماً. قال الله سبحانه: وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً[النساء 157]. [ويقال: تقتَّلت الجاريةُ للرّجُل حتَّى عَشِقَها، كأنَّها خَضَعَتْ له. قال]:
تقَتَّلتِ لي حتَّى إذا ما قتلتِني تنسَّكْتِ، ما هذا بفعل النواسِكِ
وأقتَلتُفلاناً: عرَّضْتهللقَتل.
وقلبٌمُقَتَّلٌ،إذاقَتَّلَهُالعِشْق. قال امرؤ القيس:
وما ذَرَفَتْ عيناك* إلاّ لتَضرِبي بسهميكِ في أعشارِ قلبٍمقتَّلِ
قال أهلُ اللُّغة: يقالقتِلَالرّجل، فإنْ كان من عشقٍ قيل: اقْتُتِل، وكذلك إذاقَتَلَهُالجِنّ: قال ذو الرُّمَّة:
إذا ما امرؤٌ حاوَلْنَ أن يَقتَتِلنَه بلا إحنَةٍ بين النُّفوس ولا ذَحلِوقُتِلت الخمرُ بالماء، إذا مُزِجَت؛ وهذه من حَسَن الاستعارة. قال:
إنّ التي عاطَيتَنيفرددتُها قُتِلَتْقُتِلْتَفهاتها لمتُقتَلِ " اهـ
إذا فكما رأينا فالقتل أساسا أصل يدل على الإذلال والمهانة واللعن والتي قد تصل إلى نهايتها فتنتهي بالموت! وهذا هو الذي فعله اليهود مع الأنبياء ولا يزالون يفعلون!
فالناظر في حال أنبياء بني إسرائيل في كتبهم يجده قبيحا بشعا, فلقد شوه اليهود صور أنبيائهم كلهم تقريبا, فلم يتركوا نبيا إلا وناله من الوصف القبيح المشين ما يستحق من أجله اللعن والاحتقار والذم . ( وحاشاهم أن يصدر ذلك منهم!) فنوح يسكر ويتعرى ويلعن ذريته من أجل تفاهات وإبراهيم رجل لا غيرة له ويغامر بزوجه –معاذ الله- ولوط يسكر وتخدعه بناته حتى يواقعهما –وهذا يعني أنه كان في حالة سكر شديدة لا يميز فيها!- وداود يغش ويقتل ويزني وسليمان يعبد الأصنام! وهارون يصنع العجل , وسيل الاتهامات طويل لا ينقضى وما ذُكر فهو غيض من فيض! فبفعلهم هذا وتدوينهم هذا في كتبهم فلقد قتلوا الأنبياء, وكل جيل يأتي ويؤمن بهذا الكلام المدون في الكتب فهو يقتل الأنبياء ويصد عن سبيل الله عزوجل, لأنه بهذا يحقر وينزع الأنموذجية والمثلية العليا المتمثلة في الأنبياء الذين اختارهم الله عزوجل وينزع الحكمة من فعل الله عزوجل , وحاشا لله أن يخلو فعل له من الحكمة, ولكن اليهود يقبلون بذلك في مسلسل إرسال الله للأنبياء وليس في نبي واحد!
واليهود بفعلهم هذا حاولوا ويحاولون أن يبرروا لأنفسهم أفعالهم المشينة التي صدرت ولا تزال تصدر عنهم, فإذا كان الأنبياء الذين اختارهم الله عزوجل يفعلون هذا فليس علينا حرج!
إذا فاليهود في كل زمان ومكان –بعد التحريف- هم قتلة للأنبياء وبعض اليهود هم الذين قتلوا انبيائهم في زمانهم, ولنلق نظرة على آيات القتل في كتاب الله عزوجل, وبداهة لن نذكرها كلها ولن نذكر الآيات التي هي صراحة في معنى الإماتة الجسدية لأنها صريحة في ذلك ولكن سنذكر ما ندلل به على كلامنا
يتبع ...................