المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شفاعة الملائكة وحفظها للأنسان ... دعوة للتفكر


عبدو
08-20-2011, 11:21 AM
قال تعالى :
( وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ (26) لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (27) عْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ ) الانبياء

( كَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَى ) النجم 26

هل تشفع الملائكة ؟ ولمن تشفع الملائكة ؟ مالعلاقة الموجودة بين الانسان والملائكة لكي تشفع له ؟ ام هي محصورة بالاقوام السابقة التي كانت تنزل فيها الملائكة على الناس ؟

( لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ ) الرعد 11

مالمقصود بأمر الله ؟ ولماذا تحفظ الملائكة الانسان من أمر الله ؟

تحياتي

عمرو الشاعر
08-22-2011, 12:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بخصوص مسألة الشفاعة أقول أني عرضت في كتابي عقائد الإسلاميين لمسألة الشفاعة عند تناولي لفرقة الزيدية وقلت أنهم يثبتونها للطائعين فقط وليس لأصحاب الكبائر, ويجعلون الشفاعة للنبي وللملائكة, فقلتُ:
ترى الزيدية أن شفاعة النبي المصطفى تكون للمؤمنين الذين لم يرتكبوا كبائر أو ارتكبوها وتابوا عنها, وتكون الشفاعة من باب زيادة الدرجات ومن باب الإكرام , أما المجرمون ومرتكبي الكبائر الغير تائبين عنها فلا تصلهم شفاعة الشافعين . ولأن عقيدة الشفاعة من أهم العقائد عند الفرق الإسلامية والتي يترتب على إثرها إقدام وترك وتكاسل وفعل , سنطيل النفس قليلا في نقاش هذه العقيدة . ونبدأ بتعريفها لغة واصطلاحا.
شفع كما جاء في لسان العرب: الشفع: خلاف الوَتْر، وهو الزوج. تقول: كانَ وَتْراً فَشَفَعْتُه شَفْعاً.وشَفَعَ الوَتْرَ من العَدَدِ شَفْعاً: صيَّره زَوْجاً؛ "
وهي في مقاييس اللغة : الشين والفاء والعين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على مقارنة الشيئين. من ذلك الشَّفْع خلاف الوَتْر. تقول: كان فرداَ فشفَعْتُه. قال الله جل ثناؤه:
وَالشَّفْعِ وَالوَتْرِ [الفجر 3]، قال أهل التفسير: الوَتْر الله تعالى، والشَّفْع الخلق.
والشُّفْعَة في الدار من هذا. قال ابن دريد: سُمِّيَتْ شُفْعةً لأنَّه يَشفَع بها مالَه.
والشاة الشَّافع: التي معها ولدُها. وشَفَعَ فلانٌ لفلانٍ إذا جاء ثانِيه ملتمساً مطلبه ومُعِيناً له.ومن الباب ناقَةٌ شَفُوع، وهي التي تجمع بين مِحْلَبَيْن في حَلْبَةٍ واحدة.
الشفاعة لغة:من شفع يشفع والشفع هو الزوج ,وشفع لي يشفع شفاعة وتشفع :طلب. والشفاعة كلام الشفيع للملك في حاجة يسألها لغيره . وشفع إليه في معنى طلب إليه . والشافع : الطالب لغيره يتشفع به إلى المطلوب.
وأما التعريف الاصطلاحي فلم يخرج عن الدلالة اللغوية كثيرا ، إذ الشفاعة هي : " السؤال في التجاوز عن الذنوب"، أو هي : "عبارة عن طلبه من المشفوع إليه أمرا للمشفوع له، فشفاعة النبي ( ص) أو غيره عبارة عن دعائه الله تعالى لأجل الغير وطلبه منه غفران الذنب وقضاء الحوائج، فالشفاعة نوع من الدعاء والرجاء"
وردت مادة الشفاعة في القرآن الكريم بعدة معاني نفيا وإثباتا ، و بلغ مجموع الآيات الشريفة التي تحدثت بصورة مباشرة عن هذا المفهوم خمس وعشرين آية توزعت على ثمانية عشر سورة قرآنية شريفة .
في موضوع الشفاعة يتحرك النص القرآني الشريف باتجاهين : الأول : الاتجاه الذي يحدد الشفعاء , ونلاحظ أن القرآن لم يحدد من سيشفع ومن لن يشفع بل يذكر الأمر بشكل عام, لذلك وجدنا اختلافا بين الفرق الإسلامية في عدد الشفعاء, فعند أهل السنة سيشفع الرسول والملائكة وسيشفع الصحابة والصالحين والشهداء , وعند الشيعة الإمامية شتشفع الأئمة الإثنى عشر, وعند الصوفية ستشفع الأقطاب والأولياء. وعندما ينظر المرء في كتب الأقدمين يشعر أن الآخرة ستصير ملعبا للشافعين , كل شافع يجمع من شيشفع فيهم ويوقفهم خلفه ! وعلى الرغم من اختلاف الفرق الإسلامية في الشافعين وفي المشفع فيهم, فإنهم متفقون في إثبات شفاعة النبي المصطفى – على تفصيل في نوعها – وتعرف بالشفاعة العظمى أو المقام المحمود وتكون في المحشر عندما يطول الانتظار فيلجأ الصالحون إلى الانبياء واحدا بعد واحد فيعتذرون إلى أن يصلوا إلى النبي (ص) فيستجيب لهم ويدعو ربه فيأذن لهم بدخول منازلهم في الجنة.
والثاني : الاتجاه الذي يحدد الأفراد والمجموعات الذين تنالهم الشفاعة من جهة ، والذين لا تنالهم الشفاعة من جهة ثانية . والقرآن إذ يحدد ذلك فإنه يحددهم موضوعيا من خلال طبيعة السلوك العام للأفراد في الحياة الدنيا , فليس كل إنسان مؤمن ستناله الشفاعة , بل أصناف معينة حددها القرآن وستذكر في معرض ذكر أدلة الفرقاء على أقوالهم. وهناك اتجاه ثالث في الآيات القرآنية وهو اتجاه نفي مطلق الشفاعة . وعلى الرغم من ورود بعض الآيات في القرآن الكريم والتي تنفي الشفاعة بصورة مطلقة, مثل قوله تعالى " {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ }البقرة254 ، إلا أنه هناك الكثير من الآيات التي تتحدث عن وقوع الشفاعة , فيفهم من هذا وجوب فهم الآيات المطلقة على أنها من باب العام الذي دخله التخصيص, ومن الملاحظ أن النفي جاء متعلقا بفئة معينة من الناس ممن حددهم الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم بمواصفاتهم ، ومن هنا فإن الثابت هو أن قسما معينا من الناس ممن يدخلون ضمن دائرة التعريف ب‍ " الكفر " بكل معنى من معانيه هم المحرومون من الشفاعة . والقرآن الكريم حين ينفي استحقاق مجموعة معينة من الناس للشفاعة فإنه من جهة ثانية يؤكد وجودها لصنف آخر من الناس ممن يدخلون ضمن دائرة التعريف ب‍ " المؤمنين " . ومثال ذلك قوله تعالى : ( وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحيوة الدنيا وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها . . . ) . والاستثناء من نيل الشفاعة كما ورد في الآية الشريفة واضح فهو ينصرف إلى الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا .
وبعد أن انتهينا إلى وجود الشفاعة في القرآن , على اختلاف بين الفرقاء في الشافعين, نأتي الآن إلى تفصيل أنواعها: فهل هي رفع درجات فقط , أم أنها تخرج بعض الناس من النار , كذلك نجد أنه قد اختلف فيمن تكون له, هل تكون للمؤمنين أم للعصاة أصحاب الكبائر؟
يقول أهل السنة أن شفاعة النبي المصطفى هي للعصاة وللطائعين وللمقربين , ترفع الناس في الجنان وتخرج العاصين من النيران , وستنال حتما كل إنسان ناطق لسانه بالإيمان , وفي هذا يقول الإمام الطحاوي : " والشفاعة التي ادخرها -أي الرسول صلى الله عليه وسلم_ له حق كما روي في الأخبار ونرجو للمحسنين من المؤمنين أن يعفو عنهم ويدخلهم الجنة برحمته , ولا نأمن عليهم ,ولا نشهد عليهم بالجنة ,ونستغفر لمسيئهم ونخاف عليهم ,ولا نقنطهم". وقد استدل أهل السنة على ذلك بأدلة من الكتاب والسنة:
فمن الكتاب :قوله تعالى: ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى) ! فقال الإمام الرازي:
"وجه الاستدلال به أن صاحب الكبيرة مرتضى عند الله تعالى , وكل من كان مرتضى عند الله تعالى وجب أن يكون من أهل الشفاعة وإنما قلنا إن صاحب الكبيرة مرتضى عند الله بحسب إيمانه وتوحيده واذا ثبت أن صاحب الكبيرة داخل في شفاعة الملائكة ( أين ثبت ذلك ؟- المؤلف - ) وجب دخوله في شفاعة الانبياء وشفاعة محمد (ص) ضرورة أنه قال لاقائل بالفرق" .ويقول الأشعري إجابة عمن سأل عن هذه الآية :" فالجواب عن ذلك :( إلا لمن ارتضى) فهم يشفعون له" . وقوله تعالى : ( لا يملكون إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا) يقول الرازي :( والتقدير أن المجرمين لا يستحقون أن يشفع لهم غيرهم , إلا إذا كانوا اتخذوا عند الرحمن عهدا , فكل من اتخذ عند الرحمن عهدا وجب دخوله فيه ,وصاحب الكبيرة اتخذ عند الرحمن عهدا وهو التوحيد والإسلام فوجب ان يكون تحته" .
وقوله تعالى:( فما تنفعهم شفاعة الشافعين) . يقول الإمام الرازي :فهذا وارد في حق الكفار , وهو يدل بسبب التخصيص على ضد هذا الحكم في حق المؤمنين.
الأدلة من السنة النبوية:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام" : لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته. وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة ,فهي نائلة ,إن شاء الله تعالى من مات من أمتي لا يشرك بالله شي". فهنا دلالة واضحة على عموم اللفظ في قول الرسول لايشرك بالله شي على انها تتضمن من مات على التوحيد من أمته دون تخصيص سواء أكانوا من المؤمنين أم من مرتكبي الكبائر.
وروى البخاري عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال :قلت: يارسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة ؟ قال رسول الله:" لقد ظننت أن لايسألني عن هذا الحديث أحد أولى منك ,لحرصك على الحديث : إن أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لاإله إلا الله ,خالصا من قبل نفسه" .
كان هذا هو رأي أهل السنة وأدلتهم في هذه المسألة, أما رأي الزيدية فيلخصه الإمام المؤيدي في هذه المسألة قائلا : " والمشهور عن الجمهور وهم الأكثر من الزيدية والمعتزلة (والإباضية وبعض العلماء من أهل السنة – المؤلف-): (أن شفاعة النبي ً لا تكون لمن يستحق النار من الكفار والفساق) أصلاً، (وإنما تكون للمؤمنين) سواء كانوا قد أتوا كبائر ثم تابوا عنها، أو لم يواقعوا كبيرة رأساً (حتى يزيدهم الله بها شرفاً) ونعيماً إلى نعيمهم وسروراً إلى سرورهم.
قال المصنف: (أو تكون لمن يستوى حسناته وسيئاته) على القول بصحة ذلك (فيشفع له النبي ً ليدخل الجنة)، وإلى هذا القول الأخير ذهب أبو القاسم البلخي، وهو باطل بالدليل الدال على المنع من الاستواء، ومن أجاز ذلك فبطلانه بأنه لا دليل على قصر الشفاعة على من كان له هذا الحكم دون غيرهم من أهل الجنة.
وقال أهل الإرجاء ( ونحن داخلون فيهم – المؤلف-): بل الشفاعة للمصرين من أمته من أهل الكبائر، والمطلوب بالشفاعة أن يعفوَ عنهم ويدخلوا الجنة تفضلاً.
(والدليل على أن شفاعة النبي) ً (لا تكون لأحد من الظالمين) أنها لو كانت لكانت إما أن تقبل وهو باطل؛ لما تقدم من أن الفساق في النار على جهة الدوام، وإما أن لا تقبل، وهو باطل بالإجماع.
(قوله تعالى: {لاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ})[الأنبياء:28] فإذا كانت الملائكة لا تشفع إلا للمؤمنين فكذلك الأنبياء، والاتفاق وقع على أن الفاسق غير مرضي على الإطلاق، وإنما المرتضى على الإطلاق المؤمن الذي ليس بفاسق، والآية دلت على أن الشفاعة لمن ارتضاه مطلقاً غير مقيد.
وقال تعالى: {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ}[غافر:18] فقد أخبر الله على سبيل القطع بأنه لا شفيع للظالمين يوم القيامة تقبل شفاعته، ولا شك أنه ً مقبول الشفاعة، فلا يشفع لفاسق؛ لأن اللام لام الاستغراق والنكرة في سياق النفي للاستغراق، والفاسق ظالم بلا خلاف بدليل قوله تعالى: {وَلاَ تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}[الحجرات:11] ولا يقال: إنه تعالى لم ينف الشفاعة إلا عن جملة الظالمين وهو محل اتفاق؛ لأنا نقول: لو شفع النبي ً لظالم لما صدق العموم فبطل ما قلتموه، قال تعالى: {وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ}[ آل عمران :192] ولا نصرة فوق دفع ضرر العقاب، وقال في الذين كسبوا السيئات: {مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ}[يونس:27].
شبهتهم أن المطيع مستغن بكونه من أهل الجنة عن الشفاعة فلا فائدة فيها.
والجواب: أن فائدتها بيان مرتبة الشافع وزيادة مسرة المشفوع له ومنافعه، ونعارضهم بقوله: {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا}[غافر:7] فنقول: لا فائدة في هذا الاستغفار وبالزيادة في قوله: {وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ}[النساء:173].
قالوا: قال ً: "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي"، ونحوه كما رواه أبو هريرة أن النبي ً قال: " لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته وأنا اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة فهي نائلة من مات إن شاء الله من أمتي لا يشرك بالله شيئاً" أخرجة البخاري ومسلم ومالك في الموطأ والترمذي.
والجواب: أن هذه الأحاديث لو صحت لم تخرج عن رتبة الآحاد، فإن التواتر من حقه كثرة الرواة، واستواء الطرفين والأوساط في ذلك، والمسألة قطعية على أن الحديث التالي للحديث الأول وما يشابهه ممكن التأويل بتخفيف جزء من العقاب لا يفضي إلى خلاف ما قضى به رب الأرباب، هذا مع الصحة التي بها تعارض القاطع، والذي يحسم المادة أن شفاعة النبي ً للفاسق كيف تليق بخلائقه الشريفة الفائقة أن يقول لرب العزة يوم القيامة: يا رب قد كُنتَ أنزلت عليَّ كتاباً في الدنيا وبعثتني رسولاً إلى الجن والإنس؛ لأعلِّمهم ما شرعت لهم، وآمرهم بطاعتك وأعدهم عليها ثوابك، وأنهاهم عن معصيتك، وأتوعدهم عليها بعقابك، وأنا الآن أسألك ألاَّ تفي بذلك، وأن تُصيِّر المسيء مع المحسن والمجرم مع المسلم " اهـ

إذا فالزيدية يرون أن الشفاعة تكون لمن ارتضى, أما نحن (أهل السنة) فنرى أنها للعصاة !, وهم يرفضون هذا الرأي بحجة مخالفة روايات الآحاد للقرآن. وهم على صواب في هذه النقطة لو نظرنا إلى الرواية من المنظور الذي تصوره أهل السنة للحديث . فهم تصوروا وصوروا أن النبي المصطفى سيشفع لكل من هب ودب من أصحاب الكبائر حتى تصير الآخرة سواءا بين العاصين والطائعين , فالكل في الجنة مع اختلاف فقط في الدرجات ! أما الذي أراه أنا في حديث " شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي " أنها فيمن كان صالحا من أمة الرسول وارتكب كبيرة ثم تاب , فهو من أهل الكبائر أو ممن كان صالحا ثم لسبب من الأسباب ارتكب كبيرة ولم يدرك التوبة . فعلى سبيل المثال قد تراود امرأة رجلا صالحا , وليس كلنا سيدنا يوسف عليه السلام , فيقع معها في الخطأ , فيأتي زوج المرأة فيقتله ! فهذا رجل صالح ختمت حياته بكبيرة وهي الزنا , ولم يستطع أن يتوب عنها , فهل سنقول أن هذا الرجل في النار من أجل هذه الكبيرة التي كان حتما سيندم عليها؟ أم أنه من الممكن أن يدخل في الشفاعة ؟ وقس على هذا المثال أي مثال آخر . ونثبت في آخر هذا المبحث كلمة للشيخ محمد الغزالي رحمه الله , حيث يقول :
"يلغط عوام المسلمين بأحاديث واردة في شفاعة النبي صلى الله علي وسلم لبعض العصاة, وتعلق أولئك العوام بأحاديث الشفاعة يخيل إليك أن قوانين الجزاء عطلت , وأن نيران الجحيم توشك أن تكون بردا وسلاما على عصاة المؤمنين , وكثير مايفرط هؤلاء الجهال في الفروض ,ويقعون في وخم الذنوب, ثم يقولون إن أمة محمد بخير,وهذا مسلك ساقط , ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام أول من يستنكره ويحارب أصحابه وينذرهم بأنهم أصحاب آل جحيم .والقول بأن القوانين توقف بالنسبة لأتباع نبي ما سخف فارغ وقد قال تعالى : " واتقوا يوما لاتجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولاتنفعها شفاعة ولاهم ينصرون". ..... والعجب للمسلمين يصابون بهذه اللوثة وهم يتركون قوله تعالى : {لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً }النساء123.

عمرو الشاعر
08-22-2011, 01:03 PM
أما الآن فأجزم بأن الشفاعة -إذا حصلت- لا تكون إلا للملائكة لأن القرآن لم يذكر في موقف واحد شفاعة لبشر , سواء كان نبيا أو إماما أو وليا, وإنما تؤكد أنه لا تملك نفس لنفس شيئا وأن الأمر كله لله, وأنه ما من شفيع إلا بعد إذن الله, ورُبطت الشفاعة بالملائكة! إلا الذي يجب علينا الانتباه إليه أن الله هو الشفيع كما ذكر ذلك في ثلاث آيات, مثل:
وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [الأنعام : 51]
فكلنا نقر باسم الله الولي إلا أن أغلب المسلمين يجعلون اسم الشفيع للرسول وهو لله سبحانه وحده!
فإذا قلنا أن الملائكة ستشفع لا يعني هذا أن الملائكة ستتقدم لتشفع, وإنما هي تشفع بعد إذن الله لمن ارتضى, أي أن الله هو من يدعو الملائكة للشفاعة -والتي هي طلب ودعاء للرحمة والمغفرة - أما أن يحكم الله على عبد بشيء فيأتي النبي أو الملك فيغيره فهذا ما لا ولن يكون, وإنما الشفاعة لمن ارتضى الله, وقبل أن يصدر الله حكمه يشفع الملك (كما كانت الملائكة في الدنيا يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا) فيصدر الحكم واحداً لا رجعة فيه !
أما الزعم بأن الشفاعة للعصاة والمذنبين وأصحاب الكبائر فما هي إلا افتراءات لم تجن الأمة منها إلا التراخي والجرأة على المعاصي, لأن الإنسان قد يدخل الجنة وهو مرتكب لكثير من الكبائر ببركة شفاعة النبي!!
وموضوع الشفاعة يحتاج إلى تفصيل طويل, ربما نفرد له موضوعا كبيراً في يوم من الأيام, إلا أني أدعوك -وكل الإخوة- إلى قراءة كتاب: الشفاعة وأصول الوثنية العربية, للاستاذ: حسني يوسف الأطير, فلقد عرض للمسألة من مختلف الجوانب بتناول فريد, وبيّن أن القول بشفاعة للرسول يقلب كل آيات الشفاعة لغير ما جاءت له!

عمرو الشاعر
08-22-2011, 01:19 PM
بخصوص سؤالك عن "يحفظونه من أمر الله" فإني أرى أن الضمير لا يعود على الإنسان, لأن القول بهذا العود أوجد مشاكل عديدة عند المفسرين, لم يفلحوا في الخروج منها بقول معقول على الرغم من ليهم لأعناق الحروف, فنجد الإمام الفخر الرازي مثلاً يقول:
"اعلم أن الضمير من «له» عائد إلى «من» في قوله : { سَوَاء مّنْكُمْ مَّنْ أَسَرَّ القول وَمَنْ جَهَرَ بِهِ } [ الرعد : 10 ] وقيل على اسم الله في عالم الغيب والشهادة ، والمعنى : لله معقبات"
ولكي يخرج من إشكالية حفظه من أمر الله قال:
" ....... ذكر الفراء فيه قولين :
القول الأول : أنه على التقديم والتأخير والتقدير : له معقبات من أمر الله يحفظونه .
القول الثاني : أن فيه إضماراً أي ذلك الحفظ من أمر الله أي مما أمر الله به فحذف الاسم وأبقى خبره كما يكتب على الكيس ، ألفان والمراد الذي فيه ألفان .
والقول الثالث : ذكره ابن الأنباري أن كلمة «من» معناها الباء والتقدير : يحفظونه بأمر الله وباعانته ، والدليل على أنه لا بد من المصير إليه أنه لا قدرة للملائكة ولا لأحد من الخلق على أن يحفظوا أحداً من أمر الله ومما قضاه عليه . .........
القول الثاني : وهو أيضاً منقول عن ابن عباس رضي الله عنهما ، واختاره أبو مسلم الأصفهاني المراد : أنه يستوي في علم الله تعالى السر والجهر ، والمستخفي بظلمة الليل ، والسارب بالنهار المستظهر بالمعاونين والأنصار وهم الملوك والأمراء ، فمن لجأ إلى الليل فلن يفوت الله أمره ، ومن سار نهاراً بالمعقبات وهم الأحراس والأعوان الذين يحفظونه لم ينجه أحراسه من الله تعالى ، والمعقب العون ، لأنه إذا أبصر هذا ذاك فلا بد أن يبصر ذاك هذا ، فتصير بصيرة كل واحد منهم معاقبة لبصيرة الآخرة ، فهذه المعقبات لا تخلص من قضاء الله ومن قدره ، وهم إن ظنوا أنهم يخلصون مخدومهم من أمر الله ومن قضائه فإنهم لا يقدرون على ذلك ألبتة ، والمقصود من هذا الكلام بعث السلاطين والأمراء والكبراء على أن يطلبوا الخلاص من المكاره عن حفظ الله وعصمته ولا يعولوا في دفعها على الأعوان والأنصار ، ولذلك قال تعالى بعده : { وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مّن دُونِهِ مِن وَالٍ } ." اهـ

وقال الإمام الطبري بمثل قوله, فقال:
" قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله:(له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله) ، فالمعقبات هن من أمر الله، وهي الملائكة .
20216- حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبي، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس:(يحفظونه من أمر الله) قال: ملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه، فإذا جاء قدره خَلَّوا عنه .
...... عن مجاهد أنه قال: ما من عبدٍ إلا له ملك موكَّل يحفظه في نومه ويقظته من الجنّ والإنس والهوامّ، فما منها شيء يأتيه يريده إلا قال: وراءَك! إلا شيئًا يأذن الله فيه فيصيبه . ..... قال أبو جعفر: وأولى التأويلين في ذلك بالصواب، قولُ من قال:"الهاء"، في قوله:(له معقبات) من ذكر"مَنْ" التي في قوله:(ومَنْ هو مستخف بالليل) ="وأن المعقبات من بين يديه ومن خلفه"، هي حرسه وجلاوزته، (3) كما قال ذلك من ذكرنا قوله .
وإنما قلنا:"ذلك أولى التأويلين بالصواب"، لأن قوله:(له معقبات) أقرب إلى قوله:(ومن هو مستخف بالليل) منه إلى عالم الغيب، فهي لقربها منه أولى بأن تكون من ذكره، وأن يكون المعنيَّ بذلك هذا، مع دلالة قول الله:(وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له) على أنهم المعنيُّون بذلك.
وذلك أنه جل ثناؤه ذكر قومًا أهل معصيةٍ له وأهلَ ريبة، يستخفون بالليل ويظهرون بالنهار، ويمتنعون عند أنفسهم بحرس يحرسهم، ومَنْعَة تمنعهم من أهل طاعته أن يحولوا بينهم وبين ما يأتون من معصية الله. ثم أخبر أنّ الله تعالى ذكره إذا أراد بهم سوءًا لم ينفعهم حَرَسهم، ولا يدفع عنهم حفظهم . ........ يعني ابن جريج بقوله:"يحفظون عليه" ، الملائكة الموكلة بابن آدم، بحفظ حسناته وسيئاته، وهي"المعقبات" عندنا، تحفظ على ابن آدم حسناته وسيئاته من أمر الله." اهـ

أما أنا فأميل إلى أن الضمير في قوله "له" يعود على النبي (ص) (1)وهو المذكور قبل ذلك في قوله:" وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ (٦) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آَيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (٧) "
فالنبي له معقبات يحفظونه من أمر الله والذي هو نزول العذاب (السيئة), ولو فهمنا ما هي المعقبات لعرفنا أنه لا إشكال في كونها تحفظ النبي من أمر الله, فالمعقبات هي الملائكة التي ترد النبي الكريم عن الأفعال التي من الممكن أن ينزل به من أجلها العذاب, وبهذا يحفظونه من أمر الله أي أنه أصلاً لن يأتي بما يجعله ينزل به, وليس أن العذاب سيكون نازلاً فيرد, وهذه كرامة للنبي, فلقد سأل الكافرون أن يُنزل عليه آية من ربه فبين لهم الرب أن له معقبات يحفظونه من أمر الله, فهو في حماية وحصن, أما هم الذين يستعجلون نزول العذاب فلن يغير الله ما بهم حتى يغيروا ما بأنفسهم, وإذا أراد بهم سوء فلن يوجد من يرده وليس لهم من دونه من وال.
إذا فالملائكة حفظة على الإنسان يكتبون ما يفعلون وليس أنهم حفظة يمنعون عنهم العذاب أو العقاب إذا نزل بهم والله أعلم.
______________________________
(1) ولقد ذكر الإمام القرطبي عود الضمير على النبي كاحتمالية, فقال:
يعني به النبي - صلى الله عليه وسلم - أي أن الملائكة تحفظه من أعدائه ; وقد جرى ذكر الرسول في قوله :لولا أنزل عليه آية من ربه إنما أنت منذر أي سواء منكم من أسر القول ومن جهر به في أنه لا يضر النبي - صلى الله عليه وسلم - بل له معقبات يحفظونه - عليه السلام - ; ويجوز أن يرجع هذا إلى جميع الرسل ; لأنه قد قال : ولكل قوم هاد أي يحفظون الهادي من بين يديه ومن خلفه .
وكذلك ذكره الإمام الطبري إلا أنه عده قولاً مرجوحا.

عبدو
08-22-2011, 02:39 PM
شكرا استاذي العزيز على الشرح الوافي عن الشفاعة ...

بالنسبة لموضوع حفظ الملائكة فقد كنت قد قرأت مقالة في مجلة عن هذا الموضوع وتتحدث عن ان الملائكة يحفظون الأنسان من قوانين الوجود والطبيعة التي هي اوامر الله ... فمثلا تقوم الملائكة بحفظ الانسان عن طريق الخيارات التي يواجهها يوميا فنجد ان بعض الاشخاص يركب سيارته ويذهب الى مكان عمله من طريق معين ولكنه في احد الايام يقرر فجأة وبدون اي سبب ان يغير طريقه المعتاد ويفاجئ بان وقع على طريقه المعتاد حادث كبير اودى بحياة عدد من الاشخاص الذي كان من الممكن ان يكون ضمن هذا الحادث لو لم يغير طريقه ... وهي شبيهة بما نسميه الحدس او كما يقال في بعض المرات صوت داخلي جعلني اقوم بكذا ... وهناك الكثير من الاحداث المتشابهة مثل شخص ينزل ليلتقط ورقة من على الارض فتمر رصاصة من فوقه ... الخ ... ويعلل الكاتب هذا الحفظ لحكمة الهية تقتضي بقاء هذا الشخص على قيد الحياة او تغيير حياته نحو طريق معين ... ويقول هذا هو المقصود بالايات التالية ( يْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ فَمَا لِهَؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا (78) مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا ) النساء
فمثلا نجد ان كثير من المخترعات والمكتشفات وجدت عن طريق الخطأ ونجد كثير من الاشخاص الذين غيروا تاريخ البشرية حدثت معهم مواقف مشابهة ابقت على حياتهم ولولا هذه المواقف لما سمع عنهم احد ... ويضرب مثالا من القرآن وهو تنزيل الملائكة في معركة بدر ... فكما ذكر بالقرآن انه نزل 3 الاف من الملائكة ومن المعروف ان عدد الذين قتلوا في بدر من المشركين 70 قتيل فهل يعقل ان 3 الاف من الملائكة التي تفوق قدرتها قدرة البشر تدخلهم افضى الى 70 قتيل من المشركين !! ويقول لو افترضنا انها بقدرة بشر عاديين فسيبقى العدد دون المطلوب ويقول ايضا لو افترضنا ان الملائكة هم من قتل ال 70 مشرك فماذا فعل الباقي ام انهم قتلوا !!! ويقول ان الملائكة لم تنزل لتقاتل بالسيوف بل نزلت لتحفظ المسلمين ويقول معروف انه في المعارك قد تتعثر بحجر يؤدي الى سقوطك وقتلك لذلك كان تدخل الملائكة هو حفظ المسلمين من قوانين الوجود والطبيعة وتسخيرها لمساعدتهم بقتال المشركين ... ويقول ان هذا يشبه بما يعرف اليوم بنظرية تأثير الفراشة والتي تقول بأن رفرفة فراشة بجناحيها في الصين قد تسبب اعصار في امريكا بعد فترة زمنية معينة ... ويقول ان هذا الحفظ نراه يوميا في حياتنا من خلال الاحداث التي قد تؤدي الى موت او قتل او مرض او غيرها من الامور ...

احببت ان اعرض ما قرأته من المقالة التي سأحاول ان اعرضها كاملة لأرى مارأيك فيها يا أستاذي العزيز ...

تحياتي

عمرو الشاعر
08-24-2011, 03:00 PM
أتفق مع الأخ كاتب المقال فيما كتب وأوافقك فيما تذهب إليه ولكني أرى أن هذا يؤخذ من الآيات العامة التي تتحدث عن حفظ الملائكة لبني البشر, أما هذه فأراها -والله أعلم- في النبي الخاتم.

مصطفى سعيد
09-03-2011, 12:13 PM
السلام عليكم
الضمير فى " له معقبات " يعود على اختيار الانسان ، "من بين يديه " تححرره مما يمنع حرية اختياره ، " ومن خلفه " تحميه من أن تخرجه قوة ما عنه ؛ بل" إن الله لايغير مابقوم .."
فتغيير اختيار الانسان بارادته هو فقط ؛ الله لايغيره والملائكة تكفل هذا الاحتيار وتحميه
والاختيار هو موضوع السواء فى قوله تعالى " سواءٌ منكم " سواءٌ فى ماذا ؟
قد يقال فى علم الله ... وهذا مردود لأنه ثبت احاطة العلم سابقا بعالم الشهادة كله بل بعالم الغيب .
وقد يقال سواء فى الظرف بالنسبة للعلم ، فلا يختلف بحسب الظروف ... وهذا تقرر بالآية السابقة - "عالم الغيب والشهادة "
أما كونه يعود على النبى فيرده أن الآية لاتقصر المعقبات عليه .. كما نعلم أن الحفظة على البشر كلهم" وَهُوَ ٱلْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ " الأنعام 61

" من امر الله " الملائكة أصلا من عالم الأمر " تنزل الملائكة والروح فيها من كل أمر " فالمعقبات - الملائكة - من أمر الله ؛ وليس يحفظونه من أمر الله النازل به .. لآن أمر الله يكون بعد ارادته الشيء .. إذا أراد شيئا يقول له - أمر - كن فيكون ... أى إذا أراد بقوم أمرا ما ... سوءا أم حسناً - فلا مرد له ، فلا يرده الحفظة ولاغيرهم ... بل هم من ينفذون أمره سبحانه إذ أنهم يسبحون له ... من خيفته -
والسوء المذكور فى الآية ليس المقصود به العقوبات أو السنن الشرعية المترتبة على مخالفة الرسول ، بل السنن الكونية من أمراض وتلوث وخلافه المترتبة على عدم اتباع آيات الله فى خلقه .. وتكون قبل العقوبة الشرعية ".....وَلاَ يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِّن دَارِهِمْ حَتَّىٰ يَأْتِيَ وَعْدُ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ " الرعد 31

أما شفاعة الملائكة فهى تكون فى الدنيا فتكون بعد أن يأذن الله فى أسباب الله
إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ " يونس 3
"ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ شَفِيعٍ أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ "السجدة 4
وآية النجم لايتصور إلا أن تكون فى الدنيا "وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰ " النجم 26
فهل هناك آية صريحة أن للملائكة شفاعة فى الآخرة ؟
والله أعلم

ali marai
09-03-2011, 07:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

امر الله قد يطاع أو يعصى:

الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ [البقرة : 27]

اما اذا قضى الله امرا فلا مرد له:

قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ [آل عمران : 47]

امر الله فى الاية هو الهدى"لكل قوم هاد" وقد يهتدى الناس او لا يهتدوا

"له معقبات" الهاء تعود مباشرة على ما قبلها" من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار"

"معقبات من بين يديه ومن خلفه" هى الافعال التى ترجع الى صاحبها فتكون حافظ له من الهداية

"ان الله يهدى من يشاء" ومشيئة الله تاتى تصديقا لمشيئة العبد . ان شاء العبد الهداية سهل الله له طريق الهداية ولذلك "لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم"

"من ذا الذى يشفع عنده الى باذنه" هنا تنعدم المشيئة للشفيع . فلا يوجد اصلا من يريد أن يشفع للناس ولكن الأمر يصير من اراده واحدة من الله الواحد القهار وهذا "اذن الله" لا شريك له فيه

مصطفى سعيد
09-03-2011, 10:05 PM
السلام عليكم

امر الله قد يطاع أو يعصى:

الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ [البقرة : 27]

اما اذا قضى الله امرا فلا مرد له:

قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ [آل عمران : 47]

إلى الآن جميل
امر الله فى الاية هو الهدى"لكل قوم هاد" وقد يهتدى الناس او لا يهتدوا

"له معقبات" الهاء تعود مباشرة على ما قبلها" من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار"

"معقبات من بين يديه ومن خلفه" هى الافعال التى ترجع الى صاحبها فتكون حافظ له من الهداية
مامعنى الحفظ من الهداية...وكيف تسمى الأفعال معقبات ... هل نتائج الأفعال ...ربما .. ولماذا تحفظه ولم تكن تمنعه ؟!!
"ان الله يهدى من يشاء" ومشيئة الله تاتى تصديقا لمشيئة العبد . ان شاء العبد الهداية سهل الله له طريق الهداية ولذلك "لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم" فى قول الله " وما تشاءون إلا أن يشاء الله " دليل على أن مشيئة الله أسبق فى أن كفل لك المشيئة ... حرية الاختيار
"من ذا الذى يشفع عنده الى باذنه" هنا تنعدم المشيئة للشفيع . فلا يوجد اصلا من يريد أن يشفع للناس ولكن الأمر يصير من اراده واحدة من الله الواحد القهار وهذا "اذن الله" لا شريك له فيه
أناس ادعوا الشفاعة
مثلا من يقولون مدد يارسول الله ... يقصدون أن الرسول يشفع فى الرزق وقضاء الحوائج ودفع الضر ... فكان الجواب " من ذا الذى يشفع ".......إذن لاملك ولانبى ولا ولى .. إنما أذن الله لمن لمن يملك مفاتيح أمر ما

ali marai
09-04-2011, 08:04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ مصطفى

الأعمال سميت متعقبات وذلك لتتابعها ولذلك ذكرت الأية الجهر والسر والليل والنهار.فهذه الفعال يتبع بعضها بعضا دون توقف وهى تكون مع ذلك حافظة لصاحبها من سلك طريق الله ( امر الله) والحفظ فيه احاطة واستحكام من بين يديه ومن خلفه.

المنع غير الحفظ

فَلَمَّا رَجِعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُواْ يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [يوسف : 63]

ما ذكرته أخر كلامك عن الشفاعة فهمت منه أن هناك شفاعة فى الدنيا والذى اعلمه ان الشفاعة فى الأخرة. فمسألة الرزق كفلها الله للمؤمن والكافر فى الدنيا

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [البقرة : 126]

مصطفى سعيد
09-04-2011, 09:25 PM
السلام عليكم
إن كانت المعقبات أعمال
فكيف يستقيم المعنى
كيف تشرح لى ... لك أعمال من بين يديك ؛ قد تقول : أعمال بين يديك تعمل فيها
أما الذى من بين يديك فشيء قادم لك من خارجك

الشفاعة كما فى آيتى يونس والسجدة ... فى الخلق والأسباب .... وأعتقد أن آية الكرسى من هذا أيضا ؛ وإلا ما معنى نفيها إلا من بعد إذن من الله فى آية تذكر أن الله خلق السموات والأرض فى ستة أيام

والرزق مكفول بالأخذ بالأسباب ... فهل هناك شفاعة فى الأسباب ؟ الدعاء نوع من الشفاعة .ولذلك تدعو اللهم ارزق ابنى النجاح .
أما الجهلاء فيظنون أن شفاعة الملائكة والأحبار والرهبان والصالحين بل والموتى فى القبور ..تأتى بالرزق ... والزوجة الصالحة ؛ والتوفيق فى الامتحانات ... الخ
وكذلك طلب المغفرة للذين تابوا نوع من شفاعة الملائكة ... وإلا لماذا يستغفرون للمؤمنين ..لقد أُذن لهم أن يستغفروا للذين تابوا

أما فى الآخرة فلا توجد آية تدل على تخصيص الشفاعة فيها
" فما تنفعهم شفاعة الشافعين " الشافعين الذين شفعوا لهم فى الدنيا أن يغفر له الله ؛ والمشيعين الذين شيعوا جنازته سألوا الله له الجنة ، ولكن لكونه غير صالح فلا تنفعه دعواتهم .
وحتى الذين يتم التجاوز عن سيئاتهم فى أصحاب الجنة ... هم الذين تابوا
فقواعد التجاوز محددة مسبقا ... ولادخل للشفاعة فيها
وإلا مالدليل؟!
انظر فى قوله تعالى " وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـٰؤُلاۤءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ ٱللَّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ" يونس 18 ؛ هل هم مؤمنون بالآخرة لكى يتخذوا شفعاء لها ؟
إنهم ولا شك يريدون الاستزادة من الدنيا ويتخذون هؤلاء الشفعاء من أجل هذا ويقولون هذا للمطر و،هذا للحب ،وهذا للرزق .... إلخ و؛لو كانوا للآخرة لقالوا هذا للرحمة ،وهذا للمغفرة ،وهذا لسرعة الفصل و،هذا للمرور على الصراط ..اليس كذلك ؟!
قد يكون بعض النصارى يظنون فى المسيح أنه المخلص من أهوال القيامة ومن النار ... ولكن هذا زعم باطل،
وقلدهم بعض الصوفية فيظنون أن الولى فلان سيخلصهم ...وكذلك الشيعة ..وهذا كله مردود .
" وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَٱلأَرْضُ جَمِيعـاً قَبْضَـتُهُ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ " الزمر 67

ali marai
09-05-2011, 02:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

من بين يديه تعنى الحاضر ومن خلفه تعنى المستقبل. يعنى أعماله المتتابعة اليوم وغدا (ان لم يتوبوا) . هذا واعماله التى لا تتوقف ويتبع بعضها بعضا فى الليل والنهار وفى السر والعلن تحيط به كالحافظة التى تمنعه من الهدى. هو كالذى يستغشى ثيابه أو الصم البكم العمى الذين لا يرجعون. هذا فى غيه وضلاله سائر ولن يغيره الله قبل ان يغير من نفسه.

ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ [الأعراف : 17]

يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً [طه : 110]

يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ [الحج : 76]

إِذْ جَاءتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاء رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ [فصلت : 14]

مصطفى سعيد
09-05-2011, 08:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

من بين يديه تعنى الحاضر ومن خلفه تعنى المستقبل. يعنى أعماله المتتابعة اليوم وغدا (ان لم يتوبوا) . هذا واعماله التى لا تتوقف ويتبع بعضها بعضا فى الليل والنهار وفى السر والعلن تحيط به كالحافظة التى تمنعه من الهدى. هو كالذى يستغشى ثيابه أو الصم البكم العمى الذين لا يرجعون. هذا فى غيه وضلاله سائر ولن يغيره الله قبل ان يغير من نفسه.

ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ [الأعراف : 17]

يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً [طه : 110]

يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ [الحج : 76]

إِذْ جَاءتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاء رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ [فصلت : 14]

أخى الكريم
الآية السابقة فى سورة الرعد تتكلم عما فى الأرحام وأن الله يعلمه ... وأن كل شيء عنده بمقدار
فهو يعلم الغيب والشهادة وهو كبير متعال ..
ثم كان اثبات أن الناس سواء فى حرية قبولهم الهدى أو رفضه بغض النظر عن الظرف المكانى أو الزمانى ؛ بل أن الله جند جنودا يحفظون على الانسان هذا الاختيار


قلت أن مابين أيديهم الحاضر وما خلفهم المستقبل .. كيف تكون أعمالا ، مامعنى أعمالا من المستقبل ؟! .. لو كانت أعمالا لكان النص - فى المستقبل - ؛ لماذا سميت معقبات وهى لم تأت بعد .. فما زالت فى المستقبل .... والمعقب هو ما يأت بعده ؛ إذن هى معقبات لعملك وليست عين عملك ؛ هى معقبات تحفظ حدوث الأمر الذى اخترته ؛ إذا مااختار انسان أن يطلق الرصاص - مثلا - فليطلق الرصاص .. وهنا يأتى قول من فسرها بأنها القوانين الفيزيائية التى تحفظ اختيار الانسان أن يصل إلى ما أراد .

وكما قلت لك إن ما أتى من بين يديك شيء أت إليك من خارجك ... وها أنت أتيت بقول إبليس الذى يفيد ذلك ،ولا شك أن إبليس آت من خارجك.

وكلمة حفظ تفيد دفع الشر ... فأنت تحفظ المال ... تصونه من التلف والضياع ...الله يحفظ الذكر الذى أنزله ... لاشك أن هذا نافع ؛
ولايستعمل الحفظ فى دفع الخير فلايكون الصد عن سبيل الله و منع الهدى .. فلا يُقال : يحفظهم من الهدى بمعنى يمنعهم منه . وإلا اءتنى بدليل !!
فالمعقبات التى تحفظ ... هى ولا شك تأتى بعمل نافع .. وليس المنع من الهدى.


***أما الأعمال التى تمنع الهدى فهذه بعد الطبع على القلوب والختم عليها ..بعد امهال ثم انذار ثم انظار ... فإن لم يستجب كان الطبع على القلب ... وجعل القلب فى أكنة أن يفقهوه .
وإلا لو كان العمل يمنع الهدى فكيف يتوب المذنب .... من زنى مرة -مثلا - لايزال يندم عليه ولايزال يسمع النهى عن الزنى، فلم يُختم على سمعه بعد ، ويستجيب له ويتوب ويؤمن ويعمل صالحا ؛ فكيف تقول أن عمله منعه من الهدى .
هدانى الله وإياك إلى الحق والخير وحسن الفهم عنه سبحانه

ali marai
09-05-2011, 11:23 PM
الصل فى معنى حفظ الاحاطة والاحكام

فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئاً إِنَّ رَبِّي عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ [هود : 57]

فلا تفهم "ربى على كل شىء حفيظ" على انها"ربى يمنع الشر من كل شىء"

قَدْ جَاءكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ [الأنعام : 104]

وما انا عليكم بحفيظ ليست هى ما انا مانع عنكم الشر ولكنه تنفى الاحاطة الكاملة الواعية لما يحيبون الرسالة فمن أمن او كفر ليس من عمل الرسول فما عليه الا البلاغ

قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ [يوسف : 55]

يوسف عليه السلام محيط بأمر الخزائن وهذا عن علم

الحفظ عندى ليس مرادف المنع

ولكنه ان كان بفيد امنع من السياق فهو مع احاظة واحكام ولا سبيل لخرقه

وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ [المؤمنون : 5]إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ [المؤمنون : 6]

لو كان الحفظ لا يكون للخير لما جاء الاستثناء لازواجهم بعدها


هو كذلك كفعل "يبشر" يأتى للخير والشر

فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [الانشقاق : 24]

انت تعجب ان تكون "معقبات" هى الاعمال المتتابعة فى المستقيل ولم تاتى بعد . سيزول عجبك اذا اعدت قراءت ما قبلها من ايات والتى تتحدث عن ان الله يعلم الغيب.فهو سبحانه يعلم ان أفعال هذا الضال اليوم وغدا بالليل والتهار وفى السر والعلن سيعقب بعضها بعضا وتتابع وتستمر ولن تنتهى ولهذا لن يغيره الله الا ان غير ما بنفسه لان تلكك الاعمال المتعاقبة سارت كالطوق احكم على صاحبه

من قال ان الملائكة يمنعون الشر عن الناس؟

اين ومتى تسمى الملائكة معقبات؟

انت تقول "ان يحفظ تفيد دفع الشر" كيف ذلك؟ فهل "أمر الله"شرا يدفع؟

وهنا يأتى قول من فسرها بأنها القوانين الفيزيائية التى تحفظ اختيار الانسان أن يصل إلى ما أراد

اذا وفقا لهذا الرأى فى القوانين الفيزيائية الت تحفظ اختيار الانسان من امر الله؟؟ وما هو"امر الله" حسب هذا الفهم؟؟؟؟؟؟؟؟؟

انت تفهم من بين يديهم" عل انها من خارجهم فكيف تفهم" من خلفهم"؟؟؟؟؟

الأية 10 من "طه" تقول ان الله يعلم ما بين يدهم وما خلفهم" فهل هى "من خارجهم" وماذا عن"ما بداخلهم"؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

مصطفى سعيد
09-06-2011, 11:27 AM
السلام عليكم
أنت تقول "ان يحفظ تفيد دفع الشر" كيف ذلك؟ فهل "أمر الله"شرا يدفع؟

أنت تقول " أمر الله "هو الهدى ...والمعقبات التى تقول إنها الأعمال تحفظه من الهدى
وأنا أقول .. أن أمر الله فى الآية إما الملائكة .. التى هى من عالم الأمر .. وتتنزل من الأمر " تنزل الملائكة والروح فيها من كل أمر " ؛ أو أنها القوانين الفيزيائية ...
وهذا الرأى الأخير يجمع بين قولينا
أنه إذا عمل انسان عمل .. فالفيزياء تتحكم فيه كما أن له تأثيرات فى البيئة ؛ تحكمها قوانين صارمة توصل العمل إلى المراد منه ... وهذا حفظها له
إذا أردت اصطياد عصفور بمسدس ... قبل الشروع فى ذلك ادرس قوانين الفيزياء المتحكمة فى ذلك ... ، قوة الرصاصة وسرعتها وما يؤثر عليها - الجاذبية واحتكاك الهواء . الخ ... وبعد العمل ماينتج عنها من تآثرات فى هذه القوانين تبلغها العاية


أما الحفظ
فهو منع الشر
يوسف يحفظ خزائن الأرض ... يصونها من التلف ومن الاختلاس و...
الرسول ليس حفيظا عليهم .... لايمنع عنهم الكفر ولايحميهم من العذاب " إن أنت إلا نذير "
الله حفيظ عليهم .... يمنع عنهم مايخرجهم عن مراد الله فيهم
".......وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئاً إِنَّ رَبِّي عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ " بالطبع لا تقصد محيط ليكون المعنى الاحاطة والاحكام ؛ بل حفيظ .... وما الضرر المقصود ؟
وليس فى سياق آية الرعد مايجعله مرادفا للمنع ... ولكن سياقك أنت الذى بجعل أمر الله فى الآية هو الهدى
وقياسا على اتيانك بآيات تفيد معنى الحفظ ، فلما لاتأتى بآيات تفيد معنى أمر الله .... هل تجد فى أحدها أنه الهدى نصا .

انت تفهم من بين يديهم" عل انها من خارجهم فكيف تفهم" من خلفهم"؟؟؟؟؟ كلاهما خارجهم

الأية 10 من "طه" تقول ان الله يعلم ما بين يدهم وما خلفهم" فهل هى "من خارجهم" وماذا عن"ما بداخلهم"؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ هذه تتحدث عما هو خارجهم
أما مابداخلهم فتتجدث عنه آيات أخرى " إن الله عليم بذات الصدور "


من قال ان الملائكة يمنعون الشر عن الناس؟

اين ومتى تسمى الملائكة معقبات؟ أخى الكريم
إن الملائكة موكلون بكل شئون الحياة فى الأرض
وبالنسبة للانسان .. فابتدءا من الملك الذى ينفخ الروح - وربما كان من قبل ذلك - حتى الملك الذى وكل بتوفى الروح عند الممات ؛
والحفظة "[ ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم المو[/COLOR]ت " ماذا يفعلون .... هل يمنعون الموت ؟ .. إلى الأجل المسمى ، أليس كذلك
كما أنهم بادارتهم قوانين الحياة والوجود يحفظون الانسان ؛ ويمنعون أى شذوذ فى هذه القوانين .
ولكن إذا كان هناك حادث وفق هذه القوانين فلا تمنعه الملائكة . إلا بإذن خاص أو أمر خاص من الله ...، وهذا مايفسر مانراه فى بعض الأحيان من أمور خارقة ...مثلا تتحطم طائرة ويهلك من فيها إلا طفل ...؛ من نجاه؟ ... الله أمر جنوده -الملائكة -بانجاء ذلك الطفل .

أما كونهم معقبات فمن هذه الآية
فمنهم المدبرات أمرا ... يدبرون الأمور قبل قضاءها ... وبعد القضاء هناك المعقبات ... أرجو أن يكون وضح الأمر


سيزول عجبك اذا اعدت قراءة ما قبلها من ايات والتى تتحدث عن ان الله يعلم الغيب بل أنت سيزول عجبك إذا قرأت السورة من أولها
فهى تتكلم عن آيات كونية
تدل هذه الآيات الكونية على أن هناك بعث
ولكنهم أنكروا وطلبوا آية تدل على البعث "وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلاۤ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ " أليس مايحدث فى الأرحام دليلا على البعث .... وقررت الآية أن كل شيء بمقدار - كمية فيزبائية - الله حدده والملائكة نفذته

اذا وفقا لهذا الرأى فى القوانين الفيزيائية الت تحفظ اختيار الانسان من امر الله؟؟ وما هو"امر الله" حسب هذا الفهم؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وجود القوانين من أمر الله ...من عالم الأمر " ألا له الخلق والأمر "
ففى كل شيء أو حدث له أمر ؛ ....من أكبر شيء إلى أصغر شيء ... حتى أنى أعتقد أن كل فوتون يأخذ أمرا خاصا به أين يذهب ثم أينعكس أم يُمتص !!

وتكون المعقبات هى التغيرات التى يحدثها الانسان بما له من مشيئة واختيار وارادة ... فلا تعصاه القوانين " من بين يديه " ولاتحيد عما خلقت له فتفسد عليه اختياره " ومن خلفه "
فأى عمل يقتضى هذا
قانون أن الماء يروى ..... فمن الحماقة أن أرتوى بالعسل أو الخمر
وبعد الشرب ... فلا يمكن ألا يروينى الماء

قانون الانجاب .. لابد من التزاوج وفق المقدار الذى قدره الله
الخ
وهذه سنن وقوانين لايغيرها الله إلا وفق نظام صارم مقنن هو الآخر مسبقا

فقد شاء سبحانه ألا يغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ... فإذا غيروا ما بأنفسهم فى اتجاه الفساد ، يريد الله بناءا على ذلك سوءا بهم ... وإذا أراد الله بهم سوءا فلا مرد له .
وكذلك إذا غيروا ما بأنفسهم فى اتجاه التوبة .. فهناك المغفرة والرحمة والبركة وسعة الرزق .... الخ
ألا ترى أنه كلها سنن أو قوانين حاكمة ومقننة
ينفذها الملائكة الذين لايعصون الله ما أمرهم
وسواء قلنا أن المعقبات هى عين القوانين أو هى من يديرونها فالدلالة واحدة .

ali marai
09-06-2011, 03:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

عذرا يا أخ مصطفى لم استطيع ان امسك شيئا مما قلته

فأنت تجعل المعقبات تارة الملائكة القائمة على تسيير القوانين وتارة هى نفسها القوانين كما تجعل أمر الله هى الملائكة كذلك قولك.وتفهم ان الحفظ يكون من الشر.وبالتالى "أمر الله" هى الشر عينه. هناك متناقضات عندى فى الفهم.هل أوضحت فهمك بقول قاطع؟؟؟

أما عن "أمر الله" فهو كل ما يأمرنا الله به عن طريق الرسل والرسالات.والله لا يأمر بالفحشاء ولا يأمر بالكفر.سبحانه وتعالى.أمر الله هو "الهدى" اجمالا وليس ترادفا:

ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً [الطلاق : 5]

أمر الله فى القران ياتى بالهدى أو بالعقاب على الامم الظالمة أو يوم قيام الساعة أو تسيير حركة الحياة.

أمر الله ليس الملائكة ولكنه أمر من الامر "افعل ولا تفعل"

يُنَزِّلُ الْمَلآئِكَةَ بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُواْ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ أَنَاْ فَاتَّقُونِ [النحل : 2]

الفعل "يحفظونه" فى الأية التى نحن بصددها متعدى بحرف الجر "من" واظنك تفهمه غير ذلك.اليس كذلك؟؟؟؟

لو سالت: من اى شىء يحفظونه؟ أجبت: من امر الله.

مصطفى سعيد
09-07-2011, 09:17 AM
السلام عليكم
أخى الكريم
ما الذى لم تفهمه
الأمر له كينونة قائمة " إذا قضى أمرا ..." فهو قبل أن يقضى كان أمرا
فهل أمر خلق عيسى - مثلا - كان له وجود قبل قضاءه ؟
نعم
ألم يكن مذكوراٌ ، ألم يكن مقدرا ؟
فالأمر ليس افعل ولا تفعل
بل هو عالم الأمر
" يُنَزِّلُ الْمَلآئِكَةَ بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ ... " الروح من أمره ..... مصدرها أمره سبحانه
" قل الروح من أمر ربى " هى هى الروح من أمر الله ... لها كينونة فيك وفىّ ... وليست افعل ولا تفعل
أرجو أن يكون هكذا الأمر واضحا
حتى كلمة الأمر التى فى الجملة السابقة ليست افعل ولاتفعل
بل هى كينونة بينى وبينك عبارة عن أمر ما نتحدث فيه
أين افعل ولا تفعل إذن ؟!

الملائكة نفسها من عالم الأمر
تنزل من عالم الأمر " تنزل الملائكة .... من كل أمر " القدر 4

وإلا ماتفسير " من كل أمر " فى الآية ؟


إن من فى الآية ابتدائية .. كما هى فى قول مريم : هو من عند الله ؛ الطعام من عند الله ؛ وكما قال تعالى : ووهبنا لهم من رحمتنا ؛ فالرحمة ليست مادة ولكنها من عالم الأمر ،و" من " تفيد أن ماوُهب مصدره الرحمة
كذلك المعقبات من أمر الله

لعلى أوصلت فكرتى .. عن التغاير يين الأمر فى علم النحو ؛ والأمر يمعنى افعل ولا تفعل ؛ وأمر الله الذى هو عالم غير عالم الخلق ومنه الملائكة والروح والقرآن

ali marai
09-08-2011, 04:50 AM
يسم الله الرحمن الرحيم

ياأخ مصطفى

المعقبات من معقب ومعناها الرجوع الى بدء

لا معقب لحكمه بعنى ان حكم الله نافذ ولا يرجع اليه (لا يستطيع أحد رفضه ورده الى الله.سبحانه وتعالى)

أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ [الرعد : 41]

الملائكة ليست معقبات . فلا دليل عند القائل ان هناك ملائكة ليلية وملائكة نهارية تعقب على الانسان

يرسل الله الملائكة علينا وليس لنا حفظة

وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ [الأنعام : 61]

والحفظة علينا هم الكتبة لاعمالنا

أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ [الزخرف : 80]


"من بين يديه ومن خلفه" سواء أخذتها من المدلول المكانى أو الزمانى فهى تدل على " الاحاطة"

اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ [البقرة : 255]



أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِّنَ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ [سبأ : 9]

قولك ان "الامر من الكينونة"فهذا لم اسمع به لا فى نحو أو صرف أو شعر أو نثر وحتى فولك ان الامر كينونة قائمة فهذا لا أفهمه.

بناءا على فهمك عدت لا أدرى كيف يشاور الرسول عليه السلام أصحابه فى هذه الكينونة القائمة؟!

فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ [آل عمران : 159]

أما قولك ان "من" فى "من الامر" للابتداء.فنسألك ومتى تصبح للوسط والانتهاء؟


أمر الله كا قلت فى الاية هو"هدى الله" و"الروح من أمر ربى" هو كون الوحى شأن خاص بالله لا يشرك فيه أحدا فهو فعال لما يريد.

"المدبرات أمرا" ليست الملائكة وفهمك لها على أنها الملائكة لا يعطيك حجة القياس على"المعقبات". لو قالت الأية" والمعقبات حفظا من بين يديه ومن خلفه من أمر الله" لكان لك ذلك والا نتقول على الله. كما لا نتقوله على الله ونقول أراد الله قول"بأمر الله" وليس "من أمر الله"

ودمتم بخير

مصطفى سعيد
09-08-2011, 08:05 AM
السلام عليكم
أخى الكريم
دعك من الاتهام بالتقول على الله وما إلى ذلك

القضية مفتوحة للاجتهاد
وأنت قلت أنها ألآعمال ... ولم يقل به أحد سابقا
والعبرة بالدليل- ومن القرآن نفسه - وليس يكونه سابق فى نثر أو شعر .
ولا تظنن أنى قلت أنها الملائكة من حديث - تتعاقب عليكم ملائكة بالليل والنهار -
إنما أقول ملائكة تتعقب عملك لتحفظه إلى الغاية التى قصدت أنت ... كما تحفظه كتابة لتحاسب به

ويعقب ليس يرجع ...
موسى " ....ولى مدبرا ولم يعقب ..." هل هى = لم يرجع
كلا
هو أخذ اختيار أن يولى بدافع من خوفه ... ولم يعقب بعد الخوف تعقل للأمر فيرجع .... حتى قيل له " أقبل ولاتخف "
إذن - عقب - يستتبع أمرا أمرا آخرا

" وجعلها كلمة باقية فى عقبه " ....ماهو الرجوع الى بدء فى هذا ؟

معقب لحكمه بعنى ان حكم الله نافذ ولا يرجع اليه (لا يستطيع أحد رفضه ورده الى الله.سبحانه وتعالى) ليس كذلك
بل لايستطيع أحد أن يأتى بحكم آخر كامل الحكمة وكامل النفاذ
كما تفيد أن الله - سبحانه - لايعقب حكما آخر يلغي الأول بعد أن ظهر له دليل حكمة أو مصلحة كان لايراها - تعالى عن ذلك - عندما حكم الحكم الأول ...

يرسل الله الملائكة علينا وليس لنا حفظة

وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ [الأنعام : 61]

والحفظة علينا هم الكتبة لاعمالنا

لابأس ... معقبات تعنى يكتبون الفعل عقب فعلكم له ... لاقبله لآنهم لايطلعون على النية ولا بعده بوقت طويل .... بل عقبه مباشرة ؛ " وإن عليكم لحافظين * كراما كاتبين "


فهل الحافظين يحفظونه من أمر الله ..........أى أن وجودهم ووظيفتهم هذه بأمر من الله؛
أم يمنعونه من أمر الله يالهدى وكأنه أمر خطأ وهم يحفظونه منه!!

أو أن من يحقظونه هم الأعمال - كما تقول - ويكون تقدير آية الرعد ... له أعمال يحقظونه من الهدى !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

"من بين يديه ومن خلفه" سواء أخذتها من المدلول المكانى أو الزمانى فهى تدل على " الاحاطة"
إذن ابليس اللعين الطريد الرجيم محيط يالناس؛- مكانيا على الأقل - ويأتيهم من بين أيديهم ومن خلفهم !!!!!!!!!!!!!
كما انه فى آية العلم ؛ لم تذكر الأيمان والشمائل
لا .. لا ليست الاحاطة بحال
وورود صيغة الاحاطة ..- وإذ قلنا لك أن ربك أحاط بالناس - . تنفى أن تكون هذه - بين أيديهم وخلفهم - تعنى الاحاطة ... لآنه لا ترادف
كما أن الاحاطة أوسع من العلم بكثير

بناءا على فهمك عدت لا أدرى كيف يشاور الرسول عليه السلام أصحابه فى هذه الكينونة القائمة؟!
هى قضية كائنة يشاورهم فيها !!!
وإلا مافهمك أنت له !!!

أما قولك ان "من" فى "من الامر" للابتداء.فنسألك ومتى تصبح للوسط والانتهاء؟
لا ليس هكذا
إنها للفعل ... ابتداء الفعل وهو ليس له وسط ولا نهاية
فوجودهم بدأ من أمر الله
وتعقبهم بدأ من أمر الله
وحفظهم بدأ من أمر الله

و"الروح من أمر ربى" هو كون الوحى شأن خاص بالله لا يشرك فيه أحدا فهو فعال لما يريد.
ليس كل الوحى روح .... فالوحى إلى أم موسى ليس روح

وليس الوحى كل الروح .... فهناك
الروح التى نفخت فى آدم ... ليس وحيا ولكن نفخاً
الروح التى تنفخ فى كل جنين
الروح التى التى تعرج إلى الله " تعرج الملائكة والروح إليه فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة "
الروح التى تتنزل ليلة القدر
الروح الأمين ... قطعا ليس وحى ... ولكنه ذات ... لها كينونة وعقل وقوة وله أجنحة يتنزل ويعرج و.....

أمر الله كا قلت فى الاية هو"هدى الله"
ما الدليل ؟!
إن لم تأت بدليل أو قرينة يكون هذا هو التقول على الله . أسأل الله أن يعصمك منه .

المدبرات أمرا" ليست الملائكة وفهمك لها على أنها الملائكة لا يعطيك حجة القياس على"المعقبات". لو قالت الأية" والمعقبات حفظا من بين يديه ومن خلفه من أمر الله" لكان لك ذلك
الله يدبر الأمر ... الأمر المعرف هنا عالم الأمر كله والله يدبره إذ أنه سبحانه يحيط به كله ؛ يدبره فلا يحدث تعارض ولا تصادم بين أمر وأمر .....حتى يكون انسجام وتناغم وثبات فى كل المنظومات الكائنة والتى ستكون
المدبرات أمرا ... .. وردت بدون ألف ولام .. فهو أمر ...ملائكة خاصة من الأمر الأول وله ، وأخرى من الثانى وهكذا ...

والمعقبات ليست المدبرات ... فالمعقبات للبشر فقط

الخلاصة أخى الكريم
أن الأعمال لايصح لغويا تسميتها معقبات
أن الأعمال الاختيارية للانسان لا تحفظ دائما بل قد تتلف وتضر
ليس كل الناس لهم نفس الأعمال ....فالذين يعملون الأعمال الصالحة لاينطبق عليهم تفسيرك للآية
سياق الآية فى الحديث عن الكون وعن خلق الانسان وعن الملائكة التى تسبح لله من خيفته يعطيك تصور للمنظومة الكائنة وكيف يكون هذا دليلا على البعث
هذا والله أعلم



ثم لماذا لم تعد لموضوع الشفاعة
مادليل وجودها فى الأخرة ؟ اليوم الآخر
" يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ " البقرة 254
" وَٱتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَٰعَةٌ" البقرة 48
ويوم الحشر لاشفيع من دون الله "وَأَنذِرْ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوۤاْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ "الأنعام 51

والشفاعة تكون فى الدنيا "مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتاً "النساء 85

ali marai
09-08-2011, 03:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أخى الكريم


وأنت قلت أنها ألآعمال ... ولم يقل به أحد سابقا


ليست الأعمال وفقط ولكن رجوع الأعمال الى بدء بمعنى تكرار وتتابع الأعمال فيمكنك ان تعتبر "المعقبات" اسم صفة للاعمال

سَوَاء مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ [الرعد : 10]

انت تفهم المعنى فى الأية على انهم جميع الناس المؤمن منهم والكافر. وأفهمها انها تعنى الكفار وتحديدا المنافقين. ولعل ذلك الفهم الأول لتفسير البعض "سارب بالنهار" ب ظاهر بالنهار" ولكن السارب هو الذى يفعل شىء بالنهار خلسة دون ان يراه احد. نقول "سرب الطير" وذلك لتحرك الطير فى قطع منفصلة يتبع بعضها البعض. وذلك هو السارب .فنحن نقول: سرب الشىء بمعنى أخرجه خلسة وهو ان تظهر اولا رأسك من الباب لترى ان كان أحد يراك فتظهر الجزء العلوى من جسمك فتظهر كل جسمك حين تتيقن انه لا يراك احد. عملية الخروج بهذه الطريقه تسمى"سرب"

ونستعمل فى الحياة اليومية مصطلح"تسريب اسئلة الامتحانات"

المقصود فى الأية 10 من الرعد هو الذى يأتى بأفعال فى الخفاء لمحاربة الدين وان كان يحارب نفسه.أما الاقوال فتكون من المنافق جهرا وسرا

ومن الجهر: مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً [النساء : 46]

ومن السر
ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاساً يَغْشَى طَآئِفَةً مِّنكُمْ وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحَّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [آل عمران : 154]

وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً [النساء : 81]


ويعقب ليس يرجع ...
موسى " ....ولى مدبرا ولم يعقب ..." هل هى = لم يرجع
كلا
هو أخذ اختيار أن يولى بدافع من خوفه ... ولم يعقب بعد الخوف تعقل للأمر فيرجع .... حتى قيل له " أقبل ولاتخف "
إذن - عقب - يستتبع أمرا أمرا آخرا

انت هنا تفهم "يعقب" بمعنى تغقل الأمر !! فما هو اذا "المعقب" هل هو "المتعقل للامر؟؟

أقول ان "يعقب" تعنى يرجع الى ما بدأ منه وانت تتفق مع هذا المعنى دون ان تدرى وذلك انك تفهم "المعقبات" بملائكة الليل والنهار التى تتعاقب على الانسان. فكيف تتعاقب اذا دون ان يكون ذهابها يعقبه رجوع الى نفس المكان و هو الانسان ونفس الوقت ليلا او نهارا ؟؟؟؟؟؟؟

" وجعلها كلمة باقية فى عقبه " ....ماهو الرجوع الى بدء فى هذا ؟

فى عقبه بمعنى من يأتى من بعده. ونسألك : ما هو التعقل للامر هنا"؟؟

ونحمد الله ان الأمثلة على معانى عقب من نفس السورة:

وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ [الرعد : 22]

سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ [الرعد : 24]

وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ [الرعد : 42]

مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ [الرعد : 35]

والعقبى فى الأيات هى المرجع أو كما يقول المفسرون "الأخرة" فنحن بعد الموت نرجع حتما الى الله الذى بدأ الخلق وهذا الرجوع يكون للمتقين الجنت وللكافرين النار


هى قضية كائنة يشاورهم فيها !!!
وإلا مافهمك أنت له !!!

نعم هى كذلك قضية أو شأن من شؤنهم أو قرار وهذا لا يعدوا سوى فعل قد يفعل أو يترك أو يبدل ولذلك قال "فإذا عزمت" عزم على ماذا؟؟ على قرار الفعل.

ليس كل الوحى روح .... فالوحى إلى أم موسى ليس روح

اتفق معك.انما ذكرت معنى من معانى الروح لذا عرضت لأية واحدة فقط


أن الأعمال لايصح لغويا تسميتها معقبات
أن الأعمال الاختيارية للانسان لا تحفظ دائما بل قد تتلف وتضر
ليس كل الناس لهم نفس الأعمال

لم أقل ان الاعمال تحفظ (بضم التاء) .كما ذكرت انفا أنها استمرارية الأعمال وتتابعها وهى التى تحفظ المنافق .

انت تقول "حافظة النقود". هل لانها تحفظ النقود من الشر على اعتبار ان الشر هو الضياع أو السرقة؟ لا ليس كذلك.انما سميت "حافظة" لاحكامها على النقود. فقد تسرق أو تضيع الحافظة بما فيها!!!!الحفظ ليس لا علاقة بالشر أو الخيرزهو احكام على الشىء واحاطة .هذا هو اصل المعنى.

وكما اتيت بأية تقول ان أمر الله يعصى ويطاع. وجئناك بأية الطلاق التى تفهم منها ما هو "امر الله"

وفى هذه الأية تفهم ان الأمر ما هو ال قرار وفعل

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ [المائدة : 95]


أمر الله لا أقصد به الترادف اللفظى مع "الهدى" ولكن كل ما أمر الله به فى الكتاب زقد تسميه "هدى" كما أحب ان اسميه أو "الطريق المستقيم" فهو كل مل قرره الله لنا من افعال

ثم لماذا لم تعد لموضوع الشفاعة
مادليل وجودها فى الأخرة ؟ اليوم الآخر

لم اتى بدليل ولم أدعيه.انما قلت ان فى الأخرة ليس هناك من يطلب حق الشفاعة .انما الشفاعة لا تكون الا بإذن الله كما تخبرنا الأية:
اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ [البقرة : 255]

ونقرأ كذلك ان الله يختار من يرتضى لتكون لهم الشفاعة:

يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ [الأنبياء : 28]

فالشفاعة لا تكون من الملائكة الا بإذن الله ولمن يرتضى ان يشفع لهم.ليس هناك وعد الهى بالشفاعة فى الأخرة.

مصطفى سعيد
09-08-2011, 09:47 PM
السلام عليكم
انت تفهم المعنى فى الأية على انهم جميع الناس المؤمن منهم والكافر. وأفهمها انها تعنى الكفار وتحديدا المنافقين. لمن الخطاب فى الآية " سواء منكم " ... كيف خُصص بالكفار والمنافقين ، لادليل فى السياق على هذا !
بل إن الله لايخاطب الكفار مباشرة فى القرآن ... ويقول للرسول " قل .."

المقصود فى الأية 10 من الرعد هو الذى يأتى بأفعال فى الخفاء لمحاربة الدين وان كان يحارب نفسه.أما الاقوال فتكون من المنافق جهرا وسرا لو كان التفسير كذلك لقيل .... ستدمرهم أعمالهم ؛ سيندمون عليها ... الخ كما ورد فى السورة " وَلاَ يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِّن دَارِهِمْ "

انت هنا تفهم "يعقب" بمعنى تغقل الأمر !! فما هو اذا "المعقب" هل هو "المتعقل للامر؟؟ لاأعلم كيف فهمت هذا !!
أنا قلت : هو أخذ اختيار أن يولى بدافع من خوفه ... ولم يعقب بعد الخوف تعقل للأمر فيرجع .... حتى قيل له " أقبل ولاتخف "
بمعنى الخوف أدى إلى أن يولى
كان المفروض أن يعقب الخوف تعقل للحدث وفهمه
أو أن يعقب التولية رجوع أو توقف على الأقل ،ولكنه ظل يولى حتى نودى "أقبل ولاتخف " .


عَقَبَ.... عقبى، عاقبة ، عقْب
قوله تعالى " وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ [الرعد : 22]
عقبى .... تقول مرجع ومآل فكيف تضاف إلى الدار ... لو كان المعنى كما تقول لكانت - عقباهم هم -،كما هى فى الآية "تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ "؛ وليست عقبى الدار
ولذلك هناك اختلاط للمعانى فى قولك والعقبى فى الأيات هى المرجع أو كما يقول المفسرون "الأخرة" فنحن بعد الموت نرجع حتما الى الله الذى بدأ الخلق وهذا الرجوع يكون للمتقين الجنت وللكافرين النار فلا المتقين يرجعون إلى الجنة لأنهم لم يكونوا فيها وخرجوا ثم يرجعون .. ولا الكفار يرجعون إلى النار
فلا يجوز القول مرجعهم الجنة أو مرجعهم النار . لم ترد فى القرآن بهذا المعنى ؛ فى حين وردت تلك - الجنة - عقبى الذين اتقوا " وعقبى الكافرين االنار " مما لايترك مجالا للقول أن عقبى بمعنى مرجع ..... وعلى من يقول بذلك أن يُراجع مفهومه .
الرجوع ، ..والرجعى ، والمرجع إلى الله
وآية الصافات "ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإِلَى ٱلْجَحِيمِ " لعد الحساب ودخولهم الجحيم يخرجون إلى الحميم " ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ " ، ثم يرجعون إلى الجحيم ...... وهى فى سورة الرحمن " يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءانٍ ".

إن شاء الله أعود بعد بحث فى موارد - عقب- فى القرآن

ali marai
09-09-2011, 03:35 PM
فلا المتقين يرجعون إلى الجنة لأنهم لم يكونوا فيها وخرجوا ثم يرجعون .. ولا الكفار يرجعون إلى النار

بل هم يموتون ويبعثون وهذا رجوع ولكنه رجوع الى الحق اما الجنة او النار."كما بدأنا الخلق نعيده" الكل ينتهى ويرجع الى البداية

. لمن الخطاب فى الآية " سواء منكم " ... كيف خُصص بالكفار والمنافقين ، لادليل فى السياق على هذا !

يا اخى " إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ [الرعد : 11]" هو الدليل الذى لا أعلم كيف تفهمه فى السياق سياق نفس الأبة؟؟ المؤمن امن وانتهى فكيف يغير نفسه؟؟ هل الله يريد سوءا بالمؤمنين؟ الذى يصيب المؤمنين يسمى "بلاء" وشتان بين السوء والبلاء!! الا تعقلون؟؟[/
Size]

بل إن الله لايخاطب الكفار مباشرة فى القرآن ... ويقول للرسول " قل .."

الأية تقول جاءكم وليس جاءهم ....... منكم .... ينذركم
أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [الأعراف : 63]

إن شاء الله أعود بعد بحث فى موارد - عقب- فى القرآن

[size="3"]حسنا نحن نتظر ونسالك ان تأتى بمعانى محددة ونسألك

- كيف تفهم: "سارب بالنهار"

- ونسأل كيف تحفظ الملائكة اعمال الانسان ان اراد قتلا قتل او سرق يسرق؟؟؟ كيف يحاسب الله اذا الانسان على هذا الفعل ولم يكن له سلطان لتنفيذه لولا مساعدت الملائكة؟؟؟ اليس افعال الشر منكر؟؟ اليس الله ل يدعو الى المنكر؟؟ كيف يستقيم ذلك وينزل الله مدد الهى يساعد الناس على المنكر؟؟؟

الله يقول :أأنتم تزرعونه م نحن الزارعون؟؟
أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ [الواقعة : 69]

الشر يا أخى يأتى منا نحن...... تعالى الله عما يصفون

الذى تقوله قاله السابقون اذ جعلوا ملائكة للمطر والرزق والخوف وما الى ذلك وانتهت الى انهم قدسوها وطلبوا شفاعتها عند الله فعبدوها

ونعود بك الى الفعل "يحفظونه" فى الأية ونسالك من اين اتيت بكلمة"الأعمال" والحديث عن "يحفظونه هو نفسه" وليس اعماله

ان كان ما أراه مشكلة لك فى الفهم فلعلك تفهم المعقبات على انها الحرس الخاص للكفار والاسلوب جاء للاستهزاء بهم. لقوله يحفظونه من أمر الله وقوله" اذا اراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال"

ودمتم بخير










-

مصطفى سعيد
09-09-2011, 09:52 PM
السلام عليكم

إذا اختلف مؤمنان فى شيء يجب أن يردوه إلى الله وإلى الرسول
وهاهو القرآن ... كلام الله
متى خاطب الكافرين وحدهم خطابا مباشرا ؟! ......دائما يامر الرسول ...قل ..." قل يا أيها الكافرون " "قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَٰدةً قُلِ ٱللَّهُ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنُ لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخْرَىٰ قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ "
قد يخاطب -مباشرة - الناس كل الناس ؛ أو الذين آمنوا

بل هم يموتون ويبعثون وهذا رجوع ولكنه رجوع الى الحق اما الجنة او النار."كما بدأنا الخلق نعيده" الكل ينتهى ويرجع الى البداية
هذا رجوع إلى الله .... ولم يأت نص فى القرآن يفيد أنه رجوع إلى الجنة أو النار ... ودونك كل مشتقات الجذر رجع فى القرآن ليس فيها ولو اشارة من بعيد أنه رجوع إلى الجنة
وفى هذا نفى لقول القائلين أن آدم كان فى جنة الجزاء

ثم أنك تستشهد ""كما بدأنا الخلق نعيده" ....ياأخى الاعادة غير الرجوع


يا اخى " إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ [الرعد : 11]" هو الدليل الذى لا أعلم كيف تفهمه فى السياق سياق نفس الأبة؟؟ المؤمن امن وانتهى فكيف يغير نفسه؟؟ هل الله يريد سوءا بالمؤمنين؟ الذى يصيب المؤمنين يسمى "بلاء" وشتان بين السوء والبلاء!! الا تعقلون؟
" .المؤمن فى ابتلاء .. ولذلك لايأمن مكر الله
والتغيير قد يقصد به المؤمن أو المحسن ... فالله لايغير مابه سواء إلى الأفضل أو إلى الأسوأ مما هو عليه حتى يغير هو - فردا كان أو قوما - مابنفسه
وكذلك لن يغير الله نعمة "ذٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ "الأنفال 53
وهل تقول أن الآية -آية الرعد - لاتنطبق علينا الآن .... هذا عجيب!!!الدلالة عامة على أى قوم فى أى زمن ؛ ولادليل على تخصيصه للكفار
وسؤالك فكيف يغير نفسه؟؟ أجيبك عليه واقول : يغيرها إلى الأفضل بزيادة الطاعة ،أو إلى الأسواء باقتراف معصية
والسوء ينزل بالمؤمنين كبلاء -كما قلت - وقد يكون عقوبة أو انذار - كهزيمة أحد - ، ،وهل ابتلاء المؤمن بالسوء يغير من كونه سوء ...أ؟!

كيف تفهم: "سارب بالنهار"

- ونسأل كيف تحفظ الملائكة اعمال الانسان ان اراد قتلا قتل او سرق يسرق؟؟؟ كيف يحاسب الله اذا الانسان على هذا الفعل ولم يكن له سلطان لتنفيذه لولا مساعدت الملائكة؟؟؟ اليس افعال الشر منكر؟؟ اليس الله ل يدعو الى المنكر؟؟ كيف يستقيم ذلك وينزل الله مدد الهى يساعد الناس على المنكر؟؟؟أفهمها كما شرحتها أنت
لماذا فهمت أن كل سارب أو مستخف لابد أنه يفعل منكرا

قد يكون هذا السارب أو المستخف من أجل خير ؛ انظر المسلمين الأوائل ألم تكن الدعوة سرا ويتلاقون سرا - مستخفين بالليل وساربون بالنهار - ولازال هذا يحدث ... فلما ذهب تفكيرك فى اتجاه السرقة وعمل المنكر ... ولم تتذكر من يستخفى ليؤدى صدقة لا يراه بها أحد ...
من قال أن الملائكة تساعدالسارق على السرقة ... أنا قلت تحفظ عليه حرية اختياره ، وتحافظ على ثبات القوانين الفيزيائية وفقا للحق الذى خلق الله به السموات والأرض


بالنسبة للفعل عقب ومشتقاته .. لم أجد من فرق بين عاقبة وعقبى ؛ والعقاب وعقب ؛ رغم اختلاف مواردها فى القرآن

أسأل الله أن يغفر لى ولك وللمؤمنين

ali marai
09-10-2011, 06:03 PM
وتحافظ على ثبات القوانين الفيزيائية وفقا للحق الذى خلق الله به السموات والأرض

يا أخ مصطفى اين القوانين الفيزيائية فى الأية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ياليت تحدد الكلمة التى تفهما من الأية على انها القوانين الفيزيائية؟


وقد سالناك: الأية تقول "يحفظونه" وليس بحفظون اختياره أو القوانين.فكيف جعلت "يحفظونه" تعود بالهاء على الأختيار أو القوانين.سمها ما شئت.فهل من اجابة؟؟


فلا المتقين يرجعون إلى الجنة لأنهم لم يكونوا فيها وخرجوا ثم يرجعون .. ولا الكفار يرجعون إلى النار
فلا يجوز القول مرجعهم الجنة أو مرجعهم النار . لم ترد فى القرآن بهذا المعنى ؛ فى حين وردت تلك - الجنة - عقبى الذين اتقوا " وعقبى الكافرين االنار " مما لايترك مجالا للقول أن عقبى بمعنى مرجع ..... وعلى من يقول بذلك أن يُراجع مفهومه .
الرجوع ، ..والرجعى ، والمرجع إلى الله


يا اخى أوضحنا لك أن "المعقب" تعنى بداية فانتهاء فعودة الى البداية وتكرار واستمرار

"عقبى الدار"هو ان نبدا فى الدنيا وننتهى فيها ثم نبعث فتكون الأخرة بداية لنا ونهاية فى نفس الوقت. لم نقصد الترادف مع "يرجع" وهى من "يُعَقِّبْ"

"عقب فلان" تعنى عندنا نهاية الأنسان التى تبدأ بأنسان أخر وأطلقنا على ذلك "من اتى من بعده" وذلك اجمالا للمعنى

"عاقبة" هى النهاية مع جزاء وهى من " يعقب" مع كسر القاف دون الشدة

"العقاب" هو جزاء الفعل السيىء وهو من "يعاقب"

"الجزاء" يكون للفعل الحسن أو السيىء


وهل ابتلاء المؤمن بالسوء يغير من كونه سوء ...أ؟!


يا أخى قلنا لك الابتلاء ليس مرادف للسوء وتتفق معنا فى ذلك والا صغت ما كتبته أعلاه بطريقة أخرى حيث قلت"ابتلاء بالسوء"

الأيات من الخامسة الى الأية الحادية عشر تخاطب الكافرين

مصطفى سعيد
09-10-2011, 10:24 PM
السلام عليكم
مرة أخرى
السورة تتكلم عن الخلق ؛ والآيات فى عالم الخلق ؛ المخلوق بالحق ؛ الذى يدل دلالة واضحة على البعث ؛ وخاطبت الرسول " وإن تعجب فعجب قولهم أءذا متنا وكنا ترابا ....."الخطاب للرسول ؛ والآية 6 " ويستعجلونك ..." الخطاب للرسول ؛ والآية 7 " ....إنما أنت منذر ...."الخطاب للرسول
الآية 10 " سواء منكم ...." الخطاب للناس ..
وبناءا على هذا فإن قولك :الأيات من الخامسة الى الأية الحادية عشر تخاطب الكافرين؛لاأجد دليلا له ؛ أو ربما له دليل أنا لاأراه ... فهل تتكرم وتشرح لى كيف كان الخطاب للكفار فى هذه الآيات


أما قولك ايا أخى قلنا لك الابتلاء ليس مرادف للسوء وتتفق معنا فى ذلك والا صغت ما كتبته أعلاه بطريقة أخرى حيث قلت"ابتلاء بالسوء"
لماذا قلته
هل أنا قلت أن الابتلاء مرادف للسوء
أنا قلت ذلك ردا على قولك افى مداخلة سابقة أخى " إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ [الرعد : 11]" هو الدليل الذى لا أعلم كيف تفهمه فى السياق سياق نفس الأبة؟؟ المؤمن امن وانتهى فكيف يغير نفسه؟؟ هل الله يريد سوءا بالمؤمنين؟ الذى يصيب المؤمنين يسمى "بلاء" وشتان بين السوء والبلاء!! الا تعقلون؟
البلاء يكون بالشر والخير
والسوء فى الآية 10 من سورة الرعد ليس بلاءا فقط بل قد يكون عقابا
هذا بديهى
فإذا مانزل السوء بمؤمن ..قلت أنت أنه يكون بلاءا ؛ فأنت جعلته بلاءا ثم قلت شتان بين البلاء والسوء ...فأنت من جعله مرادفا للبلاء بالنسبة للمؤمن ... ثم قلت شتان .......ماعلينا
المهم ما أريد أن أخلص إليه أن السوء سواءا كان بلاءا أو عقابا فى الآية التى معنا ليس معنيا به الكافرون وحدهم ....بل معنى به قوم ... يكون هؤلاء القوم مؤمنون والسوء نزل بهم - بلاءا - أو كافرين والسوء نزل بهم عقابا أو بلاءا لعلهم يضرعون ..

مالذى يجعله ينزل وما الذى يجعله لاينزل؟
ارادة الله بعلمه وحكمته لتغيير ما بهؤلاء القوم

الآية ".....إن ٱللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوۤءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ "
تتكلم عن تغيير الله لما بقوم ؛ وتشترط أن ذلك مرهون بما فى أنفسهم فإذا غيروا ما بأنفسهم غير الله مابهم ؛ وعندما يغير الله بحكمته وعلمه مابهم قد يكون انزال خسنا أو سوءا حسبما تقتضيه الحكمة
فإذا اقتضت حكمته تعالى انزال سوءا بقوم فلن يرده أحد ؛ وكذلك إن كان المنزل نعمة فلن يرده أحد.

وإذا لم يغيروا مابأنفسهم فلن يغير الله مابهم .... أليس كذلك؟ بلى .. ؛
وعدم التغيير هو الحفظ ؛ إذن هو حفظهم على مابهم
كيف يكون الحفظ الإلهى ؟ ... يرسل حفظة
والحفظة على الناس كل الناس .. مؤمنون وكافرون

أما الملائكة التى تتنزل على المؤمنون "إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَفِي ٱلآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِيۤ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ "فصلت 30 ؛31. هم فصيل من الملائكة يتولى المؤمنين فى الدنيا قبل الآخرة ... وتنزلهم من أمر الله؛ وحفظهم المؤمنون وولايتهم ونصرهم اياهم بأمر الله

والله أعلم

ali marai
09-11-2011, 01:40 PM
[quote][أما الملائكة التى تتنزل على المؤمنون "إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَفِي ٱلآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِيۤ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ "فصلت 30 ؛31. هم فصيل من الملائكة يتولى المؤمنين فى الدنيا قبل الآخرة ... وتنزلهم من أمر الله؛ وحفظهم المؤمنون وولايتهم ونصرهم اياهم بأمر الل/quote]


يا اخى الملائكة تنزل على المؤمنين لتئبت قلوبهم وليس لحفظهم من الشر والقتل ونصرة الملائكة هى ايضا لتثبيت القلوب فهو نصر معنوى

هذا وقد سألناك الاتى وتجاهلته.عليك الاجابة أو تكون رجعت عن رأيك:

يا أخ مصطفى اين القوانين الفيزيائية فى الأية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ياليت تحدد الكلمة التى تفهما من الأية على انها القوانين الفيزيائية؟


وقد سالناك: الأية تقول "يحفظونه" وليس بحفظون اختياره أو القوانين.فكيف جعلت "يحفظونه" تعود بالهاء على الأختيار أو القوانين.سمها ما شئت.فهل من اجابة؟؟

مصطفى سعيد
09-11-2011, 02:25 PM
السلام عليكم
أليس رفع السماء بغير عمد ترونها ... قوانين فيزيائية ؛ أقو لك من بداية الحوار .... اقرأ السورة من أولها
غيض الأرحام وزيادتها أليس قوانين فيزيائية ...قال الله "الله يعلم ماتحمل كل أنثى وماتغيض الأرحام وماتزداد وكل شيء عنده بمقدار " ماهو الذى زاد وما زوده .... أليست هذه القوانين التى خلقها الله ، والمقدار الذى حدده منذ بدأ الخليقة وجعل الملائكة رسلا منه سبحانه تديرها " يزيد فى الخلق مايشاء " ؛ وآية الرعد تقرر انه ليس معنى أنها تزداد أو تغيض وفق القوانين أنه لايعلمها بل هو يعلمها

ها أنا أرد عليك
أين خطاب الكفار فى الآيات التى ذكرت
إن لم ترد فإقرار منك أن رأيك خطأ

يا اخى الملائكة تنزل على المؤمنين لتئبت قلوبهم وليس لحفظهم من الشر والقتل ونصرة الملائكة هى ايضا لتثبيت القلوب فهو نصر معنوى
لاأدرى كيف تفهم الكلام
وهل أنا قلت غير ذلك
انا قلت أنهم فصيل آخر ... تتنزل بأمر آخر
وقصدى التفريق بينهم وبين الحفظة الذين يرسلون على كل البشر .. مؤمنين كانوا أم كافرين

ali marai
09-11-2011, 03:56 PM
ها أنا أرد عليك
أين خطاب الكفار فى الآيات التى ذكرت
إن لم ترد فإقرار منك أن رأيك خطأ

يا اخى انا لا اعبد(بالباء وليس الياء) رأى.وها انا أقر واعترف لك أن راى خطأ وكنت على ضلال.أسأل الله أن يهدينى.


يا أخى يرحمك الله. الأية تقول:

لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ [الرعد : 11]

نريد أن نفهم منك

على من تعود الهاء فى "معقبات"؟

على من تعود الهاء فى "يحفظونه"؟

انت تقول "ان هناك ملائكة يرسلها الله لتحفظ القوانين الفيزيايئة". هل أشرت على الكلمات فى الاية التى تدلنا على "الملائكة" وعلى "القوانين الفيزيايئة"؟

ولا تنسى يا أخى ان الهاء فى "يحفظونه" للمفرد وليس للجمع كما لا تنسى ان الهاء فى "له" تتحدث عن شخص يأكل ويشرب ويعقل ما يفعل.

ولا تقل لنا ان "يحفظونه" تعنى "يحفظون له"

ولا تاتى ب "من امر الله" بعد "معقبات" كأن تقول لنا "له معقبات من أمر الله"

أتنا بجواب وانا لك متبعون!

مصطفى سعيد
09-13-2011, 11:38 AM
السلام عليكم
الضمائر تعود على الانسان المذكور سابقا فى قوله تعالى " سواء منكم ..." أحدكم له معقبات
كذلك الهاء فى يديه ، خلفه ، يحفظونه ... كلها لها نفس العود ، على الانسان.

والقوانين الفيزيائية وسنن الخلق حاضرة من أول السورة ؛ بل مقدار كل شيء أشارت إليه السورة " وكل شيء عنده بمقدار "
القول أن " معقبات " هى ملائكة ... اعتمد على أن من يحفظ هم الحفظة المذكورين فى قوله تعالى " ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت " فهم حفظة إلى أجل ، ثم لك أن تسأل مما يحفظونه وكيف يحفظونه
وكذلك قوله تعالى " وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ماتفعلون "
وعلى هذا القول يفسر " معقبات ....... من أمر الله" أن معقبات كائنة من أمر الله ...
وهو رأى قاله المفسرون وساقوا له الأدلة

أما السنن الكونية المذكورة فى الآيات السابقة والتى هى من أمر الله أيضا ..فيمكن فهم معقبات أنها سنن وتفاعلات تحدث دائما ... فأى واحد يعيش فى لحظة ما تحكمه سنة " من بين يديه " وإذا ماتغير شيء حكمت سنة أخرى "من خلفه " وما هذه السنن إلا لحفظه ..
يمكن القول أن هذه السنن كائنة من أمر الله
والأفضل أن نقول أن أمر الله يشمل السنن الضارة والنافعة أو سنن تخرجه إلى التغيير الذى لم يأذن به الله ... فيمكن فهم يحفظونه من أمر الله ...من السنن التى قد تغيره فى هذه اللحظة .
ويؤيده ورود قانون التغيير بعدها وكذلك فهم " وإذا أراد الله بقوم سوءا " أن السوء هنا سنة كونية كزلزال أو تسونامى .... الخ
ويعيب هذا الرأى أن يحفظونه .. فعل من عقلاء !!
ولذلك الجمع بين الرأيين أقوى
أن الملائكة التى جعلها الله رسلا تدير المنظومات والسنن الكونية تحفظ الانسان فى الاظار الكونى الرتيب لتكفل له وجودا حرا مستقلا أتاه الله اياه ليبلوه فيه ... فهى تحفظه من السنن التى قد تضره أو تغيره فى هذه اللحظة والتى لم يغير فيها مابنفسه ولم يأت أمرا فيها بالتغيير ؛ فإذا غير الانسان مافى نفسه لاتملك الملائكة - الحفظة - أن تمنع هذا التغيير والذى ترسل له ملائكة أخرى بأمر آخر ، كما أنه اذا اراد الله أمرا خارج السنة الرتيبة فإنه يرسل رسلا من فصيل آخر " ولما جاءت رسلنا لوطا ......".

وهنا نأتى لمسألة حفظ الاختيار ... اختيار الانسان هو المحدد .. إذا لم لم يغير مابنفسه فالملائكة تحفظه على مابه وتمنع السنن التى تغيره ؛ إذن فقد حفظت عليه اختياره ؛ فإذا غير اختياره ودخل فى اطار سنة أخرى أيضا تحفظه من السنن المعارضة لتلك التى أدخل نفسه تحت طائلتها .. وهكذا

المهم أن السنن والقوانين الفيزيائية حاضرة بناءا على المقدمات فى السورة ؛ وحاضرة فى التغيير وقانونه ، وحاضرة فى السوء الكونى الذى قد ينزل بقوم ما .



وكون الملائكة موكلون بالسنن الكونية فهو مفهوم من الآية الأولى من سورة فاطر ؛
وكونهم موكلون بالانسان فقد تواردت الادلة على أن هناك ملك موّكل بنفخ الروح ، وملك موكل بتوفى النفس ، وعلى مابينهما من نصرة وتثبيت وولاية أدلته كثيرة

ثم الحفظ من أدنى درجة التى تكفل للانسان من حيث هو بشر بغض النظر عن كونه طائع أو عاصى ... ثم ترتقى حسب درجة طاعة ذلك الانسان إلى درجة العصمة للرسول " وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لايبصرون " حتى عصمة الرسول من خلال الفيزياء ..وقد فعلتها الملائكة

ali marai
09-13-2011, 02:29 PM
القول أن " معقبات " هى ملائكة ... اعتمد على أن من يحفظ هم الحفظة المذكورين فى قوله تعالى " ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت " فهم حفظة إلى أجل ، ثم لك أن تسأل مما يحفظونه وكيف يحفظونه
وكذلك قوله تعالى " وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ماتفعلون "
وعلى هذا القول يفسر " معقبات ....... من أمر الله" أن معقبات كائنة من أمر الله ...


علينا أن نعيد التفكير فى الفرق بين "حفظة على" و "حفظة له" ,"تحفظه هو" كما تفضلت وذكرت"عليكم حافظين كراما كاتبين" . يفهم منه أن الملائكة ترسل على الإنسان حفظة للمراقبة والمتابعة لإن عليها أن تكتب كل ما يفعله الإنسان.

لا يوجد بين دفتى المصحف أية تقول أن الملائكة تحفظ الإنسان .إنما هى دائما حفظة عليه


والأفضل أن نقول أن أمر الله يشمل السنن الضارة والنافعة أو سنن تخرجه إلى التغيير الذى لم يأذن به الله ... فيمكن فهم يحفظونه من أمر الله ...من السنن التى قد تغيره فى هذه اللحظة .
ويؤيده ورود قانون التغيير بعدها وكذلك فهم " وإذا أراد الله بقوم سوءا " أن السوء هنا سنة كونية كزلزال أو تسونامى .... الخ
ويعيب هذا الرأى أن يحفظونه .. فعل من عقلاء !!


هو كما تفضلت : يحفظونه وليس "تحفظه" ولعل بسبب ذلك يبطل كذلك ما قلناه:" أن المعقبات تعنى "استمرار الاعمال السيئة" ويردنا الى الراى القائل ان :المعقبات" هى الشرطة الخاصة أو الحرس الخاص" وهذا يستقيم مع قوله"ليس لهم من دونه من وال" والأيات ان كانت تتناول بعض الأيات الكونية فهي تتوجه بالحديث الى الكافرين وبهم بدات وبهم ختمت




وكون الملائكة موكلون بالسنن الكونية فهو مفهوم من الآية الأولى من سورة فاطر

الأية تتحدث على الاطلاق أن الله جاعل الملائكة رسلا ولم تحدد نوعية الرسالة ولمن!!

وكونهم موكلون بالانسان فقد تواردت الادلة على أن هناك ملك موّكل بنفخ الروح ، وملك موكل بتوفى النفس ، وعلى مابينهما من نصرة وتثبيت وولاية أدلته كثيرة

هذا لا خلاف عليه. وهذا لا يدل على أن الملائكة تحفظ الانسان أو تحفظ له اختياره

مصطفى سعيد
09-13-2011, 11:45 PM
السلام عليكم
أبدأ بالكلام على آية فاطر
لأية تتحدث على الاطلاق أن الله جاعل الملائكة رسلا ولم تحدد نوعية الرسالة ولمن!!
إنها تدل على أنهم رسل لزيادة فى الخلق
وهذا الرأى ربما يخالف ماجاء فى التفاسير
فليس فى الآية دليل على أنهم جعلوا رسلا بالشرائع
ولكن القرينة قائمة أنهم رسل زيادة الخلق من حال الفطر الأولى إلى الخلق البسيط ثم المركب
وأيضا السورة تدور فى هذا الاطار وتتخذ آيات الكون والنعمة دليلا على البعث والتوحيد والرسالةات الشرعية
بل إن العلماء المذكورون فى الآية هم علماء الكونيات

المهم أنه لابد من فهم لماذا الايمان بالملائكة على هذه الدرجة من الاهمية

إن الله العلى الكبير أكبر وأجل أن يدعو الناس مباشرة للايمان به ولذلك يرسل رسلا
وكذلك هو أعلى وأجل أن يخلق بنفسه ذرة ما ولذلك يرسل ملائكة بأوامر محددة فتعالج خلق هذه الذرة
والملائكة لاتعصى الله وليس لها هوى وإن كان لها عقل
فإذا علمنا ذلك علمنا أن الملائكة موّكلون بكل شيء فى الكونيات
حتى انزال العقاب بالمخالفين
إن من نزل منهم يوم بدر فرآهم الشيطان الذى خاف منهم فقال لأوليائه " إنى أرى مالاترون ".وذكرت الآية عددهم ؛ مما يدل على أنهم يعالجون أمورا كثيرة وهم أنواع .. فليس الألف مثلا مقاتلون ؛ بل منهم من ساق المطر ومنهم من ألقى الرعب فى قلوب الكافرين ومنهم من رفع معنويات المؤمنين ومنهم ...ربما من قاتل وإن كان هذا بعيدا لأن الله قال للمؤمنين " قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم " ولو كانت الملائكة تقاتل لكان يكفى واحد ليقاتل الألف مشرك

المهم أن الملائكة أنواع وقدرات وكل له مقام معلوم
ولكل فصيل رئيس
فأمين الوحى " مطاع ثم أمين " من يطيعه إلا أولئك الذين تحت امرته
واقرأ آخر سورة الجن لترى أن من حمل رسالة يسلك الله من بين يديه ومن خلفه من يرصده ، ويرصد أعدائه كالمردة والشياطين .. لماذا " ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم "
وهذه الصورة المركبة فيها أعداد كبيرة من الملائكة بخلاف الصورة البسيطة - الشائعة عند الناس - أن ملكا أتى بالرسالة من الله إلى الرسول
وقس على ذلك مايحدث على مستوى الكونيات أيضا
ولذلك فإن الأمر يتنزل من الله العلى الكبير بين السماوات " يتنزل الأمر بينهن " فالملائكة االذين فى لأرض يتلقون من ملائكة السماء الدنيا وهؤلاء يتلقون من ملائكة الثانية وهكذا ... فملائكة الأولى -على سبيل المثال - لايطيقون الأمر مباشرة من الله أو حتى من ملائكة الثالثة

نعود لأية الرعد
الراى القائل ان :المعقبات" هى الشرطة الخاصة أو الحرس الخاص" وهذا يستقيم مع قوله"ليس لهم من دونه من وال" والأيات ان كانت تتناول بعض الأيات الكونية فهي تتوجه بالحديث الى الكافرين وبهم بدات وبهم ختمت
فى حال قولنا أن الرأى بأنها سنن له وعليه والقول أنها ملائكة له وعليه .. فأنا قلت أن الجمع بين الرأيين يلغى الاعتراضات
ولكن لامانع أن نسمع الرأى الجديد أنهم الشرطة الخاصة ونسأل:
ماطبيعة هذه الشرطة الخاصة ؛ولماذا تجعلها على الكافرين فقط ؟ فالمؤمن أيضا فى حاجة إلى شرطة تؤمنه .
أنا دائما أقر بصحة المعنى فى الاتحاهين حتى وإن كان المذكور أحدهما ولم يذكر الآخر ؛السوء لامرد له ....وكذلك الخير إذا ما أراده الله فلا مرد له ؛ وقد امتنت آيات كثيرة بذلك " وإن يمسسك بخير فلا راد لفضله "؛ فلا داعى اطلاقا لقصر الكلام على السوء أو قصره على الكافرين .
بل إنه من اسم الله اللطيف نفهم أن كل شيء يتم بلطف لايدرك ؛ نزول السوء ليس أمر كالانفجار المباغت وإلا لماذا قيل لقوم صالح " تمتعوا فى داركم ثلاثة أيام " فلابد أن تفاعلات تحدث تحت السطح حتى نقطة الصعق او الانفجار ... فالله اللطيف يتحقق ما أراده بلطف من خلال سننه التى خلقها ؛

وهذا لا يدل على أن الملائكة تحفظ الانسان أو تحفظ له اختياره
لماذا ؟!!!السنن والتداخلات والتفاعلات كثيرة جدا ولايمكن لشخص فى لحظة ما أن يستوعبها ويستوعب تعيراتها .... فإن لم تكن رتيبة ثابتة مااستطاع أحد فعل شيء ولا أن يفهم شيء ؛ ويناءا على ثباتها أبنى اختيارى ؛ وثباتها يحفظ اختيارى أيضا ؛
والتبات أيضا لأن الملائكة لايعصون الله وليس لهم هوى ولاشهوة ولا ... أى شيء يفسد المنظومة التى وُكلت إليه
وما المانع من القول أن له ملائكة تحفظ منظومته الداخلية أيضا ؛ أليس المتلقيان اللذان هما أقرب من حبل الوريد لهما دخل فى هذه المسألة ويحمون اختيار الانسان ولو من خلال منع وسوسة الشياطين عن المؤمنين أو ارسالهم على الكافرين " تأزهم أزا "
وإن كان هذا بقدر مقنن سلفا وفق اختيار العبد فهو إن أراد أن يستنصح الشيطان فقد غير ما بنفسه وترفع عنه الحماية

هذه مباحث صعبة
المهم أن المعقبات - على الأرجح - ملائكة تحفظ الانسان - كل الانسان - من السنن الضارة ومن الشياطين ؛ ويرفع الحفظ عنه بقدر تغييره ما بنفسه ؛ فإن كان التغيير عظيما أو عم المجتمع - قوم - فالسوء نازل - كسنة - ولامرد له

ويبقى سؤال هل للملائكة شفاعة فى هذه السنن
"وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰ "

ali marai
09-14-2011, 10:25 PM
ولكن القرينة قائمة أنهم رسل زيادة الخلق من حال الفطر الأولى إلى الخلق البسيط ثم المركب

زبادة الخلق تعود على الملائكة.الله يزيد فى خلق الملائكة ما يشاء.الملائكة لا تخلق ولكن يخلقون (بضم الياء)


الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [فاطر : 1]

هذا كلام الله لمن قال ان الملائكة بنات الله ترزق وتدبر الأمور وتشفع

أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُم بِالْبَنِينَ [الزخرف : 16]

الخالق والملك هو الله وحده

وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرّاً وَلَا نَفْعاً وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُوراً [الفرقان : 3]

من قال ان هناك خالق غير الله فقد اشرك

أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ [الأعراف : 191]


من يدبر الأمر؟من يرزق؟من المحيى ومن المميت؟ إنه الله
قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ [يونس : 31]

وكذلك هو أعلى وأجل أن يخلق بنفسه ذرة ما ولذلك يرسل ملائكة بأوامر محددة فتعالج خلق هذه الذرة

اتنا باية من كتاب الله تقول ان الملائكة تخلق؟ كل الأيات تقول أن الخالق هو الله وحده لا شريك له

وما المانع من القول أن له ملائكة تحفظ منظومته الداخلية أيضا ؛ أليس المتلقيان اللذان هما أقرب من حبل الوريد لهما دخل فى هذه المسألة ويحمون اختيار الانسان ولو من خلال منع وسوسة الشياطين عن المؤمنين أو ارسالهم على الكافرين " تأزهم أزا "

الملائكة لا تحفظ المؤمن من وسوسة الشيطان والا لما قال الله:


وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [فصلت : 36]

فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ [النحل : 98]

إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ [الأعراف : 201]


الله وحده يمسك السموات والارض ان تزولا.ليس هناك ملئكة موكل لها الأمر والا لما الإستفهام فى أخر الأية؟

إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً [فاطر : 41]

الطير؟ ما يمسكهن الا الله. اين الملائكة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاء مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [النحل : 79]


لماذا ؟!!!السنن والتداخلات والتفاعلات كثيرة جدا ولايمكن لشخص فى لحظة ما أن يستوعبها ويستوعب تعيراتها .... فإن لم تكن رتيبة ثابتة مااستطاع أحد فعل شيء ولا أن يفهم شيء ؛ ويناءا على ثباتها أبنى اختيارى ؛ وثباتها يحفظ اختيارى أيضا


انت تخلط بين السنن والقدر (بفتح الدال)


إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ [القمر : 49]

قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذَّبِينَ [آل عمران : 137]

الله جعل اسبابا لناخذ بها لمن اراد

وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً [مريم : 25]

وما المانع من القول أن له ملائكة تحفظ منظومته الداخلية أيضا

هذا سؤال ليس عليه دليل.هل لك أن تتروى وتدرس فعل"يحفظ"!

قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [النور : 30]

وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَاعَهُمْ وَجَدُواْ بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُواْ يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَـذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ [يوسف : 65]

لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَـكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [المائدة : 89]

لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ [الرعد : 11]

وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ [الحجر : 17]

وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ [الأنعام : 61]


وتدبر الفعل"يحافظ"!


أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [يوسف : 12]

ارْجِعُواْ إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُواْ يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ [يوسف : 81]

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [الحجر : 9]

وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ [المؤمنون : 5]

حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ [البقرة : 238]

وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ [الإنفطار : 10]



أما عن راى الشرطى فنرجئه الى حين

ولك مودتى

مصطفى سعيد
09-15-2011, 01:42 PM
السلام عليكم
رويدك يا أخى الكريم

الفطر ... أول الخلق ؛ ثم تفاعل وتركيب حتى يتم الخلق ولايبق فيه فطور " فارجع البصر هل ترى من فطور " ؟! .... ثم عند انتهاء عمر الكون تسير المسائل فى الاتجاه العكسى " تكاد السموات يتفطرن من فوقهن "

والملائكة رسل من الله لتنفيذ قدره وأمره فى الخلق
قولك : من قال ان هناك خالق غير الله فقد اشرك
صحيح تماما
ولكن مامعنى خالق فيه ؟ يصح ولا قول غيره فى حال القصد أن الخلق كاملا ...أى مشيئة وتقديرا ومن عدم ثم الأمر به كسنن ورسل ليكون قضاء الشيء كما قدر أولا ...هذا الخلق الكامل لايكون إلا لله.

أما الخلق الجزئى كقول عيسى " أخلق لكم من الطين كهيئة الطير "
ففيها الفعل أخلق ... ؛ فقول أحدهم خلقت كرسيا لاشيء فيه ؛
وكذلك قول ربنا " فتبارك الله أحسن الخالقين " دليل على أنه يمكن تسمية غير الله خالق لشيء معين فقط من مادة مخلوقة لله باتباع أقدار الله فى هذه المادة والقوانين الحاكمة لها .
نعود للآية
"..جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ ..." النص لايساعد اطلاقا على أن الزيادة فى خلق الملائكة
لقد خلقوا لهم أجنحة مثنى وثلاث ورباع .. وانتهى الأمر على هذا فلا زيادة فى خلقهم كما لازيادة فى عدد النساء عن أربعة بدلالة الآية التى لها نفس النص " مثنى وثلاث ورباع "
ولو قلت أن مثنى وثلاث ورباع كناية عن امكانية الزيادة لقلت أنه إذن كناية عن أن عدد المحللات أكثر من 4
ولو قلت أن الحديث يقول أن النبى رأى جبريل عليه 600 جناح لقلت لك نعم ... إن جبريل ليس رسول بأوامر زيادة الخلق ؛ بل هو رسول بعمل آخر لم يُذكر فى الآية

إذن النص والصيغة تدل على أن الكلام على خلق الملائكة وجعلها رسلا بمواصفات خاصة من عدد الأجنحة قد انتهى ... ثم انتقل إلى الكلام عن رسل لأى شيء ...... للزيادة فى الخلق كل الخلق ؛ ؛ وليس يزيد فى خلقهم - الملائكة -

وقلت أن السورة - فاطر - فيها من الأدلة على هذا الكثير
ولنأخذ مثل
فإن قلت أن فلك نوح وما على شاكلته خلقه الله .. يكون كلامك صحيحا
ولكن من صنع الفلك .. إنه نوح
فالله لايباشر خلق الفلك بنفسه ......إنه سبحانه على كبير -؛ ولكن يأمر رسله من الملائكة والسنن الكونية أن تتفاعل فيكون الفلك "وَٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا ..." هود 37

والآية التى تدل على أن الملائكة هى التى تعالج خلق ذرة ... هى هذه الآية أول فاطر ؛
وكذلك الرزق
" يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذْكُرُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ ٱللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ " بالطبع لاخالق يرزقنا إلا الله
إذا خلق غيره خلق جزئيا فليس بغرض الرزق ؛ وإذا رزق غيره فهو مجرد موصل لرزق الله ؛ والملائكة اذ توصل فهو رزق من عند الله . ولكن الله يأمر من يأمر ليضعه فى فمى ... وليس الله من يضعه فى فمى - إنه على كبير -

"قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ [يونس : 31] الرازق على الحقيقة هو الله .... فهو الذى خلق وحدد نوع الرزق ورزق
ولكنه أمرنا أن نرزق " وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُوْلُواْ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَامَىٰ وَٱلْمَسَاكِينُ فَٱرْزُقُوهُمْ مِّنْهُ ....." النساء 8 ؛ وكلفنا برزق".....وَعلَى ٱلْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا....." البقرة 233 ، ولاينافى هذا ايماننا أنه هو الرزاق

وعمل الملائكة جزئى "وَٱللَّهُ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً فَسُقْنَاهُ إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ ٱلنُّشُورُ " فاطر 9 ؛ ما الذى أثار سحابا ومن الذى ساق السحاب ؟
سنة كونية أثارت السحاب ... الرياح يرسلها الله ؛ فكل سحاب تثيره الرياح .
وأما سوقه إلى بلد ما فهذا أمر خاص لايدخل فى اطار السنة وإن كان قد تم من خلالها
حتى وإن كانت آيات أخر تدل على أن ارسال الرياح يكون بواسطة ملائكة بأمر الله فلا يعارض هذه الآية
إنما القصد أن كل مافى الأرض يتم بأمر الله بواسطة الملائكة
وفى آية معينة يتم التركيز على عمل فصيل منهم ؛ مما يفهم منه أن من وُكل بارسال الرياح لايسوق السحاب إلى بلد ميت بل يفعل ذلك فصيل آخر

ولقد نفى بعضهم هذه الأوامر والوسائط والسنن ... ووصل به الأمر للقول أن الله هو الفاعل لكل الجزئيات ... فأنا عندما أاكل .. يضع الله الأكل فى فمى . وبما أنى أنا الذى أضعه ..فأنا ..!!!! وقالوا بالحلول والاتحاد
وآخرون فتنوا فى الملائكة ... إن كانوا يعملون كل هذا ... فهم شفعاء بل نعبدهم !!

أما نحن فنؤمن بهم أنهم رسل الله وعباده لايعصون الله ما أمرهم ، وهو يأمرهم لانفاذ أمره فى الخلق كل الخلق
وهم لاشهوة لهم ولاهوى ... كما أنهم لاعلم لهم إلا ماعلمهم الله .. فليسوا مثلنا يدرسون ويبحثون ويستقرءون ..... الخ ؛ ولذلك لايعلم الملك ولايفعل إلا ماعلمه الله .

الطير؟ ما يمسكهن الا الله. اين الملائكة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

آلية الطيران أليست معلومة ؛ هل وضعها الطائر لنفسه ... وأجرى حسابات اندفاع الهواء تحت جناحيه آخذا فى الاعتبار ةزن جسمه وعجلة الجاذبية واتجاه الريح ... كلا بالطبع ؛ الله جعل له هذا .
ولكن لاأقول أن الله بذاته العلية يمسك كل طائر ... فهذا غير مقبول ؛... ثم إذا أسقط الطائر برصاصة أكون تغلبت على امساك الله له !!!! بل إن وسائط الله من الملائكة فى الخلق تدير السنن الكونية بأوامر من الله

نت تخلط بين السنن والقدر (بفتح الدال)


إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ [القمر : 49]

قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذَّبِينَ [آل عمران : 137]

الله جعل اسبابا لناخذ بها لمن اراد

وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً [مريم : 25] لاأخلط ولكنهما متوافقان فما تفعل السنن هو وفق الماكيت المسبق الذى جفت عنه الأقلام وطويت عليه الصحف

أما الحفظ
فلست أدرى لما هو مشكل
يحفظون يوسف "أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [يوسف : 12]من الهلاك أو الضياع أو .... الخ

وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ [الحجر : 17]
كل شيطان رجيم قد يفسد منظومتها حتى لو كان بشبهة أن يصلح

" لفروجهم حافظون " عما ينتهكها " واحفظوا ايمانكم " تكاليف شرعية
" وإنا له لحافظون " يحفظون القرآن من الضياع أو التبديل أو ,....

الملائكة قد تكون حافظة للبيئة الداخلية للانسان على ماخلقها الله عليه من نسبة ماء إلى تراب ؛ حجم الدم ، سرعة ضربات القلب ،وسرعة تنفس ، كيفية توصيل الأوامر من المخ إلى الأعضاء ، التفاعلات الكيمائية والهرمونية .... الخ ملايين ملايين الأحداث
أما الفروج فهى خلقت محفوظة ... والشهوة قد تدعو الانسان للتفريط فى هذا الحفظ ... لذلك كان هناك أمر شرعى وتكليف بحفظها من أن تتجاوز بها عما خلقت له
الصلاة مأمور بها ولأنها كبيرة إلا على الخاشعين فقد يفرط الانسان فيها ويضيعها ولذلك كان هناك أمر تكليفى بالحفاظ عليها .

ali marai
09-15-2011, 08:34 PM
والآية التى تدل على أن الملائكة هى التى تعالج خلق ذرة ... هى هذه الآية أول فاطر ؛


يزيد فى الخلق ما يشاء: الزيادة والخلق من فعل الله وليس الملائكة.انما ضرب الله مثلا بالملائكة فمنهم من خلقهم الله بأجنحة مثنى ومنهم ذو ثلاث ومنهم خلقه الله ذو اربع. هذا مثل وكما زاد الله فى خلق بعضهم كذلك يزيد فى خلق ما يشاء. الملائكة مفعول بها وليست فاعلة.والنص لا يحى بان الله يرسل ملائكة لزيادة الخلق بدأ من الذرة. اين مدلول الذرة كبداية للخلق فى الأيات؟

انظر: اله يزيد فى الخلق:

أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَاذكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [الأعراف : 69]

انظر: استمرارية بدأ الخلق من فعل الله :

إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللّهِ حَقّاً إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ [يونس : 4]


الخلق والأمر كله لله ليس له فيه شريك سبحانه:

إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [الأعراف : 54]


الله فطر السموات والأرض وفطرنا وهو خلق السموات والأرض كما خلقنا.كما ترى الأيات تنسب الفطر والخلق لله وليس الفطر لله والخلق للملائكة:

الله فطرنا:

وَمَا لِي لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [يس : 22]

الله خلقنا ثم صورنا ثم قول للملائكة بالسجود لأدم (أين الملائكة فى عملية الخلق؟ هل قالت الملائكة: لا نسجد لمن أكملنا خلقه؟ هل كان اعتراض الملائكة على استخلاف أدم أنهم يعلمون لكونهم خلقوه سيسفك الدماء؟ الذى قالوه:نحن نسبح بحمدك):

وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ [الأعراف : 11]

أما الخلق الجزئى كقول عيسى " أخلق لكم من الطين كهيئة الطير

هذا ليس خلق جزئى من عيسى عليه السلام.عيسى لم يخلق عظاما وبكسوها لحما ثم ريشا فكانت طيرا.!!!!!!!!

انما خلق من الطين كهيئة الطير كالذى يخلق من الورق كهيئة الطير. حتى هنا لا يوجد خلق كخلق الله. ولم ياتى بأية بعد!

"أنفخ فيه" هذا النفخ ليس كذلك بأية فكلنا يستطيع أن ينفخ!

"فيصير طيرا باذن الله" هنا الأية تتجلى باذن الله وليس كما شاء الله.اذن الله ارادة خالصة لله ليس لعيسى فيها من الأمر شىء سوى انه نفخ فطار الذى كهيئة الطير

هذا عندى ليس خلق جزئى فلم نرى عظاما ولحما وريشا!


سنة كونية أثارت السحاب ... الرياح يرسلها الله ؛ فكل سحاب تثيره الرياح

هذا لا غبار عليه ولكن ليس له علاقة بأية الرعد

حتى وإن كانت آيات أخر تدل على أن ارسال الرياح يكون بواسطة ملائكة بأمر الله فلا يعارض هذه الآية

تقصد الريح فى ايات العذاب؟؟


وفى آية معينة يتم التركيز على عمل فصيل منهم ؛ مما يفهم منه أن من وُكل بارسال الرياح لايسوق السحاب إلى بلد ميت بل يفعل ذلك فصيل آخر

انت الذى تفهم ونعلم وحدك! نحن لا نعلم الغيب ولم نقرا أية نفهم منها الذى فهمته.فاعذرنا اخى!

؛... ثم إذا أسقط الطائر برصاصة أكون تغلبت على امساك الله له !!!! بل إن وسائط الله من الملائكة فى الخلق تدير السنن الكونية بأوامر من الله

سؤال كالذى قال"أنا احيى واميت". انما هو الله الذى اعطى للطائر فى خلقه القدرة على الطيران فهنا المفهوم من امساك الله أنه قدرة الله فى خلقه , وهو سبحانه الذى اعطى لك الأسباب ان تصطاد الطير وتهنىء باكله


أما الحفظ فلست أدرى لما هو مشكل

المشكل فى الفعل ان كان متعدى بحرف الجر : هناك فروق فى المعنى بين: حفظة لكم وحفظة عليكم وبين يحفظوكم

كما هناك فرق بين يحفظه من كذا ويحفظه بكذا

لو ابتعدنا قليلا عما تفهمه من معانى للأية ورجعنا الى اللغة فنجد أن تقديم "من امر الله" وجعلها بعد"له معقبات" يكون تحريف للكلم من بعد مواضعه

لا مفر من فهما "يحفظونه من"

القول ان "المعقبات" السنن الكونية يخالف القول ان الله سخر لنا الشمس والقمر وما فى السموات والارض" فهذه الكون الذى نعيش فيه وسننه مسخر لنا فمنه ما نناله اذا اتبعنا الاسباب ومنه ما يأتينا برحمة من الله كاليل والنهار والمطر. وهذا لا يحفظنا بأمر الله ولكنه مسخر لنا بأمر الله وناهيك أن الاية تقول"من أمر الله"

ونعود للحفظ واريدك ان تفكر معى:

"يحفظ الشىء" نعنى ان تضع الشىء فى مكان أمن حتى لا يصله من لا يرغب فيه : "نحفظ أخانا" "يحفظون فروجهم"

"حفظة على الشىء" فهو مراقبة ورصد ومتابعة وهذا لا يكوا الا بالملازمة ولكنه ليس له علاقة بما يفعل الشىء أو يفعل (بالضم) به

حافظ للشىء: هو رصد ومتابعة وحماية ومنعة نابعة من القائم على فعل الحفظ وهى منعة من أى شىء لذلك جاء الاستثناء :"لفروجهم حافظون الا على ازواجهم"

يحافظ على الشىء" هو العمل على بقاء الشىء فى موضعة وحالته.

مثال: حافظ على الثلج

مثال: احفظ الثلج

مثال: كن حافظ للثلج



نكمل غدا ان شاء الله

مصطفى سعيد
09-16-2011, 08:35 AM
السلام عليكم

الله هو الذى يخلق ويزيد فى الخلق ،لاشك فى هذا
زاد عاداً فى الخلقة بسطة من خلال آليات -غالبا- جينات ورائية أمر الملائكة بتغييرها ،
وآية فاطر تنص على زيادة فى كل الخلق
فزيادة فى وزن جسمى من طفل وزنه 3 كجم ... تتم من خلال سنن .. ولو لم آكل مازاد وزنى ، ولذلك يقال أن اتباع سنن التغذية الصحيحة يزيد فى الوزن
ويصح أن تقول أن الله زاد وزنى ... لأنه واضع السنن ،ولآنه من أرسل الملائكة لتفعيل هذه السنن ،ولآنه من هدى أبواي إلى هذه السنن ...
وضربنا مثل برسالة الهدى .. الله قادر على ابلاغ رسالته لكل شخص ، ولكنه عليّ كبير يرسل رسولا ملكا إلى رسولا من البشر
هكذا التنزل
كلامه سبحانه للبشر لايطيقونه مباشرة ولذلك يكون وحيا
فإذا قلت أن الله يكلمنى بالقرآن فهذا صحيح ؛ وإذا قلت أن الله يكلم اليشر فهذا صحيح ، ولكن صحة هذا القول لاتنفى الواسطة وهى الملائكة
وكذلك فى عالم الخلق ... القول أن الله خلق لاينفى الواسطة

اقرأ أخى موضوع الراوى فى القرآن للشيخ عمرو الشاعر فى هذا المنتدى ..
http://www.amrallah.com/ar/showthread.php?t=558&highlight=%C7%E1%D1%C7%E6%EC


أما الحفظ فأتفق معك
وفى آية الرعد
قلنا أن أمر الله يشمل ماينفعك ومايضرك فى لحظة ما
فالحفظ فيها هو جعلك فى مأمن مما يضرك أو يخرج منظومتك عن استوائها أو يسلبك اختيارك بتغيير مابنفسك ..... ما الخطأ فى هذا القول ؟

ali marai
09-17-2011, 07:27 PM
الله هو الذى يخلق ويزيد فى الخلق ،لاشك فى هذا
زاد عاداً فى الخلقة بسطة من خلال آليات -غالبا- جينات ورائية أمر الملائكة بتغييرها

يا اخى هذا القول رجما بالغيب ونسالك هل شهدت خلقهم؟ هل شهدت تكليف الله لهم بالخلق؟ هل عندك كتاب من الله فتخرجه لنا؟

الاية تقول"يزيد الله فى الخلق ما يشاء" ولا تقول" نزيد فى الخلق ما يشاء الله" .افلا يتدبرون القران؟

الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [فاطر : 1]


قرأت كما طلبت ما كتبه الشيخ عمرو . ونكمل معك الجديث ان كنت راغبا؟

اية الشورى لا تنفى الكلام ولكنها تنفى الرؤية عن الله وذلك لقوله من وراء حجاب او من خلال رسول.افرا مرة أخرآ: "يكلمه الا" فالكلام يحدث ولكنه ليس وجها لوجه (لله المثل العلى) انما من خلال الية محصورة فى الرسول أو من وراء حجاب أو وحيا

وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ [الشورى : 51]

الم يكلم الله رسوله "موسى" تكليما؟:وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيماً [النساء : 164]

استشهادك بقوله تعالى"الله أحسن الخالقين" لا يثبت أن هناك من يخلق غير الله سواء خلقا كاملا أو جزءيا. لأنه لو كان ما تقول لكان الملائكة يخلقون ما يخلقونه على الهيئة والصورة التى يرغبون فيها والله على الجانب الاخر( تعالى الله عما يصفون) يخلق ما يريده وبذلك تكون عقدت مقارنة فيما يخلق الله وتخلق الملائكة وجعلت من الله أحسنهم خلقا.تعالى الله عما يصفون

وان عدت واخبرتنا ان الملائكة انما تفعل ما يامرها به الله فتخلق ما يريده الله فعليك اذا ان تشرح لنا من المفضل عليه فى "احسن الخالقين؟ هذا كان حجة رأيك الذى يقول باشراك الله الملائكة فى خلقه.

أما نحن نفول " الله أحسن خلقنا كما أنه أحسن صورنا " وهذا ليس مفاضلة بين خالق وخالق ومصور ومصور .انما الخالق والمصور واحد أحد لا شريك له فهو خلقتا فى أحسن خلقة وصورنا فى أحسن صورة.

صيغة الخطاب "نا" ونحن" تعود حتما على رب العالمين ولو كره من يدعى غير ذلك ونتناول بعون الله بعض الايات:


"روحنا من أمرنا" هل هو من أمر الملائكة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ [الشورى : 52]

"اوحينا , أصنع , لا تخاطبنى " اليس المتحدث واحد؟؟؟؟؟

فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ [المؤمنون : 27]

هل كانوا للملائكة عابدين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ [الأنبياء : 73]

من الذى يتوعد أالله أم الملائكة؟ من نتخذ وكيلا؟ الله ام ممن خلق؟؟؟

وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلاً [الإسراء : 86]


نأتى لسورة مريم ونقرأ:


يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (7) قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (8) قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا (9)


من الذى يبشر؟ الله ام الملائكة؟ لو قلنا الملائكة بوحى من الله فنسال: على من يعود المتحدث المفرد ل "قال" فى الاية التاسعة؟ ومن المتحدث المفرد فى "وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا" ؟

ونتابع القراءة:

قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آَيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (21)


فى الاية 21 يقول الرسول" كذلك قال ربك" ونسال "أهل نا" من المتحدثون فى "لنجعله أية"؟؟ممن تأتى الأيات؟؟


ونتابع:


وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا (66) أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا (67)

يقول "أهل نا" ان الذى خلق فى خلقناه هم الملائكة ونسالهم : من الذى خلق الإنسان ولم يكن شيئا؟ هل هو الخالق فى الاية 9 أم الخالقون فى الأية 67 ؟؟

لعلهم يقولون أن الله أشرك الملائكة فى خلقنا!! وعندها تقول لهم :

قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاء لاَ يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ [الرعد : 16]


نقرا من سورة الانبياء:

وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ [الأنبياء : 105]

أجيبونا يرحمكم الله: من هم الذين كتبوا؟ وعلى من تعود الياء فى "عبادى"؟؟؟؟؟

ونقرأ من الأعراف:

أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَاء أَصَبْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ [الأعراف : 100]


ونستفتى "أهل نا" : من له المشيئة المطلقة؟ هل تفعل الملائكة ما تشاء؟؟؟؟ من ذا الذى يشاء دون أن يشاء الله؟؟

ونعرج الى الصافات:

أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثاً وَهُمْ شَاهِدُونَ [الصافات : 150]


من هم الذين خلقوا الملائكة؟؟ هل خلقت الملائكة نفسها؟ انكم لتقولون شيئا نكرا!!!!!!!


يأخى انت طلبت منى أن أفرأ ما كتبه الشيخ عمرو وقد فعلت. ولا أعلم ان كان الشيخ عمرو راجع رأيه أم لا . يا ليتك يا أخى قرأت ما كتبه الأخ "عبد الله العراقى"


اية مريم :وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (64)

هذه تتحدث عن ملائكة الوحى وما قبلها اخبار للرسول عليه السلام بمن سبق ان أصطفى الله من رسل ومن الناس وهذا كله من أمر الله وبه ومنه تتنزل الملائكة . هذه وأيات واضحة لا لبس فيها جاءت على لسان الملائكة بصيغة الجمع أو على لسان الروح القدس بصيغة المفرد وما عدا ذلك فهو كلام الله الذى لا يشرك فى حكمه أحد

هذا ما أرى وما أؤمن به فليس فى خلقى شركاء متشاكسون كانوا أو متفقون .فسبحانه وتعالى لا يشرك فى عبادته أحد ولا يشرك فى رحمته احد ولا يشرك فى خلقه احد.تعالى الله عما يصفون

ياأخى لا املك الا أن اقول لك كما امرنا ربنا:

فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ [النحل : 98]

مصطفى سعيد
09-18-2011, 12:43 PM
السلام عليكم
أخى الكريم ليس فيما نقول رجما بالغيب
الله يخبرنا عن طريق الوحى - واسطة البلاغ - أنه سبحانه جاعل الملائكة رسلا
مامهمة الرسل من الملائكة فى آية فاطر ؟
أنا أري أن مهمتهم هى لادارة مراحل الخلق
والاشكال فى المقصود بزيادة الخلق فى قوله تعالى " يزيد فى الخلق مايشاء "
وبالرجوع لتركيب الكلمات فى الآية يتبين لنا أن السموات والأرض مفطورة والملائكة رسل ... وليس هناك ذكر لغير ذلك ... مما يفهم منه أن الملائكة رسل لهذه التى هى مفطورة .... مالرسالة التى يحملوها ؟... أوامر زيادة الخلق
فإن قال قائل أن المقصود هو الزيادة في خلق الأجنحة --لأنّ الكلام دائما يعود إلى أقرب مذكور - والأية بينت كون الأرض والسماوات خلقتا والأجنحة قد خلقت فيزيد هنا بمعنى زاد العدد ، والأعداد المنصوص عليها ليست هي فقط الموجودة في الواقع
أقول له بل الآية تقرر أن السموات فطرت أو تفطر ، والملائكة جعلت رسلا أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع حصراً... ... ويزيد فعل مضارع يبنى على المقدمتين السابقتين ... سماء وأرض مفطورة أرسل فيها رسل بامكانات وقدرات كبيرة ،

وحصر دلالة " يزيد فى الخلق مايشاء " فى عدد أجنحة الملائكة هو حصر مردود ؛ لأن الله يزيد فى الخلق كل الخلق ، وهو سبحانه قدير على كل شيء وليس على أجنحة الملائكة فقط
ولهذا فإن قوله " على كل شيء قدير " يعود على الفطر والجعل والزيادة

ولنأخذ الفطر فى الانسان لكى نستوعب ما يحدث
كل انسان منا يفطره الله " الذى فطرنى فهو يهدين "
ثم ماذا جدث ؟.........تحدث تفاعلات شتى وجينات بالمليارات وتتركب بروتينات وتبنى أعضاء ... أليس هذا زيادة فى الخلق ؟ وقد تم من خلال آليات مادية ؛ ....
ومن هذا يرى الماديون أنها حتمية مادية : ويرى آخرون بل هو فعل إلهى محض لاتدخل فيه لغير الله .

أما أنا فلا أقول بالحتمية المادية ؛ وكذلك لاأقول أن الله باشر كل تفاعل بذاته سبحانه ، بل أقول أن الله يأمر كل تفاعل صغر أم كبر .....من حركة فوتون فى مستوى طاقى فى ذرة إلى مستوى أقل أو أعلى ؛ إلى تفكك النجوم وماشابهها من التفاعلات العظيمة الكبيرة
الله يأمر كل تفاعل أن يتفاعل ...، وهنا أسأل :من يوصل الأمر الالهى؟... وأجيب إنهم الملائكة ؛
وهذا يعطينا مفهوما اصح
ويرد على من يقول أن الخلق هو عبارة عن آلة منضبطة تدير نفسها ، ومن يقولون بالحتمية المادية ، ومن يعبدون الملائكة أو يتخذونهم شفعاء ... حيث أقول لهم إن الملائكة تفتقر إلى الأوامر الربابية ولاتأتى بأمر من عندها
كما أرد على من يسطحون التفسير ويحصرون الدلالة فى شيء لامعنى له ... كما أن قولهم لايوافق الصياغة اللغوية للآية

هذا مفهومى عن الخلق
وإن كان غير صحيح فما مفهومك أنت
اشرحه لى من خلال ردك على الأسئلة
فُطر شيئا - أول خلقه ...فما دور الآليات المادية التى نراها ... هل نقول أنها تتم خلق هذا المفطور آليا ؟ أم تقول أن الله يباشرها بذاته ؟ وإن كان الأخير فكيف يجمع الله الذكر والانثى لزوم عملية الاخصاب ... هل من خلال تركيب الشهوة فيهم وتركيب الآلية أم من خلال جمعهم لحظتها كدميتين ، أم بأمر لهما وحيا من خلال آليات الوحى أم ماذا ؟

نفس الانسان " ونفس وماسواها " لماذا كان " ما " التى تدل على غير العاقل ؟
كيف تجمع بين " ماسواها " وبين أن الله هو الذى سوى ؟

ali marai
09-18-2011, 09:51 PM
وحصر دلالة " يزيد فى الخلق مايشاء " فى عدد أجنحة الملائكة هو حصر مردود ؛ لأن الله يزيد فى الخلق كل الخلق ، وهو سبحانه قدير على كل شيء وليس على أجنحة الملائكة فقط

بسم الله الرحمن الرحيم

يا أخى الفاضل لم يقل احد بحصر الزيادة فى الخلق على الملائكة.انما ضرب الله مثلا بزيادة الخلق بالملائكة.الله يزيد من يشاء فى الخلق وهذا ليس قاصر على الملائكة

اشرحه لى من خلال ردك على الأسئلة
فُطر شيئا - أول خلقه ...فما دور الآليات المادية التى نراها ... هل نقول أنها تتم خلق هذا المفطور آليا ؟ أم تقول أن الله يباشرها بذاته ؟ وإن كان الأخير فكيف يجمع الله الذكر والانثى لزوم عملية الاخصاب ... هل من خلال تركيب الشهوة فيهم وتركيب الآلية أم من خلال جمعهم لحظتها كدميتين ، أم بأمر لهما وحيا من خلال آليات الوحى أم ماذا ؟

منازال القمر ألية لا تتم عن طريق الملائكة ولكنها تقدير العزبز الحكبم:

هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللّهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [يونس : 5]

خلق الله كل شىء وقدره تقديرا

الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً [الفرقان : 2]

انه الله القوى العزيز

وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ [الزمر : 67]

الرزق قد قدره الله تقديرا بعد خلق الأرض . لم يجعل الله على خزائن السموات والأرض الملائكة!

وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ [فصلت : 10]

القدر هو الية الخلق

إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ [القمر : 49]

يا أخى كل شىء يكون ويصير بتقدير الله. اليس هو يقول للشىء كن فيكون

اضرب لك مثالا:

لو معك حبة قمح ووضعتها فى تربة صالحة واسقيتها ورعيتها فستنبت لك قمحا. ما قمت انت به هو الأسباب (الحرث) وما اتى بعد ذلك من صنع الله(الزراعة).هذا هو تقدير الله : أسباب ونتائج حتمية. الألية التى تتم به النتائج هو من امر كن فيكون. وما قدروا الله حق قدره!!!!!!!!!!!!


نفس الانسان " ونفس وماسواها " لماذا كان " ما " التى تدل على غير العاقل ؟
كيف تجمع بين " ماسواها " وبين أن الله هو الذى سوى ؟

وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4) وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) سورة الشمس

لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (1) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (2) وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (3) سورة البلد

فى سورة الشمس :" وما بناها" ليس قسم بالذى بناها وهى ليست سؤال عن الذى بناها ولكنها سؤال اعم واشمل عن كيفية البناء وهذه الكيفية تحمل فى داخلها سؤال عن الفاعل وذلك لعظمة البناء. لهذا افهمها انها سؤال للتعجب والاستنكار أن يكون بناء السماء ورفعها يحيط به علم الانسان وان يكون هناك من يدعى ان تكون السماء قد بنت نفسها او يكون من يدعى انه غير الله الذى بنى السماء

فى سورة البلد: "وما ولد" كذلك "ما" هنا ليس لغير العاقل ولكنها استفهام للتعجب والاستنكار عن كيفية جدوث الولد بدون خالق

لو رجعت الى سورة الشمس وقرات الأية 8 لوجدت"فألهمها" وهنا المتحدث عنه مفرد وليس جمع من الملائكة

كان أحرى بك أن تسأل عن "ما" فى الأية:

وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاء سَبِيلاً [النساء : 22]


يا أخى أقرأ من سورة الأنبياء وما قبلها:

وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (26) لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ (27)

فى الأية 25 انتقل الكلام من "نا" الى "أنا"

يا أخى انت سألت فيما سبق لماذا علينا أن نؤمن بالملائكة والإجاية لأن الملائكة تتنزل بأمر الله بالحى على الرسول فهى سلسلة أو نسلسل.نؤمن بالرسول والوحى الذى أنزل عليه وبمن نزلوا بالوحى وبالله الذى أنزل الوحى

والملائكة منهم الكتبة لأعمالنا فهم الشهداء علينا ولذلك وجب علينا أن نؤمن بهم.لأنه هناك يوم الحساب تكون محكمة والمحكمة لابد ان يكون لها شهود .نعم جلودنا ستشهد علينا ولكن الله الحكم العدل جعل من غيرنا شهودا علينا

يا أخى أقرأ الأيات وأسال نفسك: من هم الذبن ينزلوا الملائكة؟ هل الملائكة تنزل الملائكة؟؟

انه الله وليس هناك وجود ل "نحن أو هم":

مَا نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَا كَانُواْ إِذاً مُّنظَرِينَ [الحجر : 8]

لك منى مودتى

مصطفى سعيد
09-19-2011, 12:23 PM
السلام عليكم
يا أخى الفاضل لم يقل احد بحصر الزيادة فى الخلق على الملائكة.انما ضرب الله مثلا بزيادة الخلق بالملائكة.الله يزيد من يشاء فى الخلق وهذا ليس قاصر على الملائكة ارجع إلى كتب التفسير تجدها حصرت المقصود بالزبادة فى آية فاطر فى عدد أجنحة الملائكة ؛
كما أنه ليس فى الآية مثل كما تقول أنت .... فهى زيادة فى خلق السموات والأرض من حال الفطر إلى مابعده حتى تمام الخلق ، وارسال الملائكة كان لأجل هذا
الملائكة من أوائل الكائنات خلقا .... ومن كائنات اليوم الأول من أيام الخلق الست ... قبل أن يوجد بشر يحتاج لتشريع فى آخر ساعة من اليوم السادس من أيام الخلق ، فهل لم يكونوا رسلا طوال هذه الأيام ... وأصبحوا رسلا فقط عندما ظهر الانسان

منازال القمر ألية لا تتم عن طريق الملائكة ولكنها تقدير العزبز الحكبم:
نعم هو تقدير العزيز العليم ...تقدير ؛
هل هناك فرق بين قولنا تقدير وقولنا خلق ؟
نعم ، الخلق قد يكون خلق ذكر فى اللوح المحفوظ ، ثم تقدير ، ثم قضاء ليكون ؛ وكينونة المخلوق تستلزم آليات كثيرة ووسائط متعددة ؛
مثلا مخلوق كعيسى
الله قال له كن.... فكان
هل نتصوره من العدم بلا آليات ووسائط ؟
كيف ونحن نعلم أن كان هناك ملك يحمل الأمر الالهى وكذلك كان هناك بويضة انثوية ثم حدث الحمل كأى جنين بشرى .... هذا الحدث وصف أنه " كن فيكون "

فأى غضاضة أن نقول أن الملائكة وسائط لأمر الله " كن "
ولذلك أتفق معك فى المثل
لو معك حبة قمح ووضعتها فى تربة صالحة واسقيتها ورعيتها فستنبت لك قمحا. ما قمت انت به هو الأسباب (الحرث) وما اتى بعد ذلك من صنع الله(الزراعة).هذا هو تقدير الله : أسباب ونتائج حتمية. الألية التى تتم به النتائج هو من امر كن فيكون. وما قدروا الله حق قدره!!!!!!!!!!!!
[/SIZE] الأسباب من الحرث وخلافة واجبة وحتمية .... وبدونها لايتم مر الله كن ؟ .... ويظل أمرا كامنا فى البذرة أو الحبة حتى يأتى من يبذرها ويرويها .... فماذا تسمى هذا الفاعل ؟ ... أسميه وسيط لأمر الله " كن " الكامن فى هذه الحبة ؛
هذا بالنسبة للحبة
فما الوسيط يالنسبة ل " ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا " بل ما الوسيط لانشقاق القمر ؛ بل ما الوسيط لفتق السموات والأرض وقد كانتا " رتقا " ؛
لو قارنت هذه الأفعال بانبات الحبة لعلمت أن هناك وسيط
الانسان الذى بذر أدار مفتاح الآليات لتشغيل عملية الانبات
وكذلك الملك المرسل أدار مفتاح الآليات لتشغيل أى منظومة فى السموات والأرض

فى سورة الشمس :" وما بناها" ليس قسم بالذى بناها وهى ليست سؤال عن الذى بناها ولكنها سؤال اعم واشمل عن كيفية البناء وهذه الكيفية تحمل فى داخلها سؤال عن الفاعل وذلك لعظمة البناء. لهذا افهمها انها سؤال للتعجب والاستنكار أن يكون بناء السماء ورفعها يحيط به علم الانسان وان يكون هناك من يدعى ان تكون السماء قد بنت نفسها او يكون من يدعى انه غير الله الذى بنى السماء

جميل؛ المهم أن هناك مايوصف أنه بناها وهو الآليات الغير عاقلة ... وهذا لاينفى أن الله سبحانه بناها .
فقولك الله بناها ؛ وقولك الملائكة بنتها ؛ وقولك الآليات المادية بنتها لاتعارض بينها وليس فى قولك غضاضة ؟
" ونفس وماسواها " ؛ الله سوى آدم ويسوى كل انسان " ثم سواك رجلا " من خلال آليات كامنة فى الأمر"كن " يقوم على انفاذها جنود الله من الملائكة .
كمثل التوفى
الله يتوفى الأنفس ؛ وملك الموت يتوفى ؛ ورسل الله تتوفى ؛
من أمر رسل الموت ... كبيرهم أو رئيسهم ... ملك الموت الذى أخذ أمرا من الله بتوفى فلان
يا أخى انت سألت فيما سبق لماذا علينا أن نؤمن بالملائكة والإجاية لأن الملائكة تتنزل بأمر الله بالحى على الرسول فهى سلسلة أو نسلسل.نؤمن بالرسول والوحى الذى أنزل عليه وبمن نزلوا بالوحى وبالله الذى أنزل الوحى

نعم وهل قلت أنا غير ذلك
تسلسل
وليس الأمر قاصرا على الوحى
فانظر مثلا اهلاك قوم لوط
نزل الأمر من الله إلى ملائكة السموات العلى ومنهم إلى ملائكة السماء الدنيا ثم إلى ملائكة الأرض ثم إلى من سينفذون
من أهلك قوم لوط ... الله ؛ ماواسطة الاهلاك .... الملائكة ؛ ما آلية الاهلاك ؟ " جعلنا عاليها سافلها " ... من أصدر الأمر؟....... الله ثم تسلسل تنزلا إلى الأرض

أى وضوح وتناسق أكثر من هذا !!!!
وهذا رد على تساؤلك

ا أخى أقرأ الأيات وأسال نفسك: من هم الذبن ينزلوا الملائكة؟ هل الملائكة تنزل الملائكة؟؟

انه الله وليس هناك وجود ل "نحن أو هم":

مَا نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَا كَانُواْ إِذاً مُّنظَرِينَ [الحجر : 8]
نعم الملائكة تنزل الملائكة
يتلقى رؤساؤهم الأمر من الله ثم يأمرون هم جنودهم .... ونموذج ملك الموت واضح فى هذا

وفى آية الحجر 8 المقصود بالملائكة هى التى طلبوها " لوما تأتينا بالملائكة ...."
يقصدون ملائكة كرسل بالبلاغ بدلا منه ؛ ،
فالآية 8 توضح لهم أنه إن كان رسل بلاغ مباشر للناس ، سيكون أمام الناس خيارين فقط ، إما يؤمنوا حالا وإلا سيكون الهلاك ، ولاخيار ثالث .... أى أنه لا امهال كما هو حاصل مع الرسل من البشر

ali marai
09-22-2011, 07:15 PM
ليس عندى جديد يا أخ مصطفى سوى أن أذكرك بالأبة الكريمة:

قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ [المائدة : 77]

وأشكرك على الحوار فقد تعلمت منه الكثير وان كنا لا نتفق

عمرو الشاعر
09-23-2011, 02:55 PM
شكرا للإخوة على النقاش وتم نقله لقسم الحوار العام لأنه هو القسم الأنسب له!