عمرو الشاعر
06-14-2008, 10:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم, أما بعد:
حديثنا اليوم مختلف بعض الشيء, فسنعرض لطائفة من البشر أصبح بعضنا نحن معشر العرب المسلمين السبب المباشر الصريح في جعلهم درجة ثالثة!
حديثنا عن نظام الكفالة التي ابتدعته الدول العربية, وجعلت من يعمل فيها قريبا من العبيد عند أهل البلد!
,ونحن نتبرؤ من هذا الأمر وممن يقولون به ويقبلونه! ولا نلوم هؤلاء الفقراء الذين يقبلون العمل بهذه الشروط المذلة المجحفة! فلقد أصبحت الحياة الكريمة في عامة دولنا العربية المحسوبة على الإسلام أمرا صعبا عسيرا! وأصبح الزواج في أيامنا هذا حلما عسير المنال, فمن يتخرج في بلده ويستطيع الزواج بدون سفر إلى دولة من دول الخليج الغنية ....... الجشعة! أصبح أمرا يكاد يقارب الأساطير! فلا يفعل هذا إلا من كان ممن ولدوا وفي أفواههم طاقم من الملاعق الذهبية وباقي أدوات المائدة! أو ممن اضطر إلى العمل في مجال السياحة –في مصر تحديدا- فهكذا فقط تستطيع الزواج والعيش عيشة كريمة , أما بخلاف ذلك فستكون أنت من الطائفة النادرة العدد التي استطاعت أن تفعلها!
لذا فإن ما أقوم به في هذا المقال هو:
إعلان براءة من العبد الفقير إلى ربه من الكفالة وممن يقبلونها وممن ينتفعون بها ومن يعيشون على ريعها ممن يستذلون ويستعبدون إخوانهم المسلمين!
والغريب العجيب أننا نلوم ونعتب على الغرب –الكافر!- أنه يمتص دمائنا ويتنزف ثرواتنا لصالحه, ويتركنا هكذا في تخلفنا! ولست أدري ما وجه العجب في ذلك, فإذا كنا نستعبد إخواننا من جلدتنا وقوميتنا ومن أتباع نفس ديننا ولكننا على الرغم من ذلك نأبي إلا أن نعاملهم كعبيد! فننسى تعاليم ديننا وننسى أقوال نبينا وأفعال صحابته الأخيار الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه, ونأبى إلا امتصاص الأموال والدماء واستذلال العباد والعيال تباعا!
نسينا قول نبينا المصطفى "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"
وأصبح لسان حال الخليجين –ونخص منهم السعوديين! أصحاب الحرم والمدعين التمسك بالشريعة والالتزام بالسنة والذين أغرقوا العالم الإسلامي كتيبات تتحدث عن السنة وأهميتها وحتميتها ثم ألقوها وراء ظهورهم واتخذوها ....- يقول:
مثل المؤمنين في ابتذاذ إخوانهم واستعبادهم كمثل الوحش الكاسر إذا وجد فريسة تداعى عليها كما تداعى الأكلة إلى قصعتها!
وخرج علينا بعض علماء الدين –الخليجين والسعوديين!- يبيحون ويجيزون هذا الاستذلال بمبررات عدة وبتخريجات فقهية جهبذية المنحى والمنهج! وليس في هذا أي عجب, أليسوا هم من أجازوا الاستعانة بالكفار في محاربة المسلمين! بتخريجات أكثر جهبذية من هذه, وصمت تلاميذهم ودعاتهم في أوطاننا العربية على هذه الفتاوى الرائعة المتتطابقة مع صميم الدين! وإذا تكلموا فيخطأونهم على استحياء, -أما إذا قلنا نحن أو أمثالنا من مخالفي الفقه السعودي الخليجي معشار ما قالوا لصالوا ولجالوا ولا مانع من تفسيقنا وتضليلنا وتكفيرنا إذا اقتضى الأمر-
وإني أشهد الله أني براء ممن يجيز لإنسان أن يأكل عرق إنسان آخر بدون أي وجه حق! ولست أدري صراحة كيف يقبل الكفلاء –الكففاء, العولاء- الخليجيون أن يأخذوا من أجر إنسان عمل واجتهد نسبة من ماله! ماذا فعل هذا الخليجي العويل حتى يأخذ منه؟ هل نسوا قول الرسول الكريم:
" أعطي الأجير حقه قبل أن يجف عرقه!" يبدو أنهم جعلوا لهم نسبة في حقه وظنوا أن هذا من حقهم! ولست أدري بأي مبرر يكون هذا؟!
وليت الأمر اقتصر على مسألة أخذ نسبة من ربح العامل الحلال -والذي هو للخليجي نار في بطنه !- وإنما تعدى الأمر ذلك إلى التحكم في العامل نفسه وفي تصرفاته وهذا هو عين الاستعباد, ولست أدري ما الفرق بين نظام العوالة –المسمى زورا وبهتانا: الكفالة- وبين العبودية!
وحتى يكون القارئ على بينة مما نقول ويعلم أنا لا نفتري على الخليجين نوضح له الصورة:
في سبعينيات القرن الماضي، مع فورةالثورة النفطية وما تلاها من صناعات وازدهار اقتصادي، باتت دول الخليج العربيبحاجة للعمالة.. فتوافد ملايين العمال الأجانب، من سريلانكا والفيليبين وبنغلادشوالهند وباكستان والبلدان العربية. وكان لا بد من نظام ينظم ما صار يوصف بـ:غزوالعمال الأجانب، الذي تتعرض له الدول الخليجية، فكان أن أقر نظام الكفالة:
لا يمكن للأجنبي العمل في الخليج، قانونياً، إلا بوجود مواطن خليجي يكفله، ويكون، غالباً، صاحب العمل نفسه، الذي يتقدم بطلب إلى وزارة العمل، التي تمنحه التصريح باستقدام عمالة أجنبية، بعد استيفاء الشروط الضرورية. بعدها يبحث صاحب العمل أو «الكفيل» عن العامل، عبر مكاتبا لتوظيف أو بشكل شخصي. وحالما يصل العامل للبلاد، يصبح،بموجب هذا النظام، ملتزماً بالعمل لدى كفيله لعامين، مهما كانت ظروف العمل، ولايحق له الانتقال لعمل غيره إلا بإذنه، كإعارة من الكفيل الأول للثاني لمدة ستةأشهر، ويتم تجديدها بحسب موافقة الأول، عبر نقل الكفالة، وهو ما يراه ناشطون فيحقوق الإنسان أنه «شبيه بنظام الرق و«الكفيل»، مسؤول عن «المكفول»، ماديا وقانونيا ومعنويا، وتتم معظم تعاملات المكفول مع الجهات الحكومية وتعاملاتهالمصرفية أو الاجتماعية (مثل: شراء سيارة، أو الحصول على رخصة قيادة، أو حتى استقدام زوجته وأولاده)، عن طريق «الكفيل» نفسه
وإذا ألغى الكفيل إقامة مكفوله، فلايحق له العودة إلى هذا البلد إلا بعد مضي عامين، أو بموافقة الكفيل على عودته. ولعل أسوأ ما يتعرض له المكفول هو احتفاظ الكفيل بجواز سفره، فلا يستطيع السفر إلابإذنه
ويرى ناشطون أن هذا الإجراء يُعدمخالفة للقوانين الدولية التي «تحظر فرض قيود لمنع الأشخاص من التنقل والسفر»، كما جاء في المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ويتقاضى «المكفول» أجراً مقابل إنجازالعمل المطلوب منه، ويمكنه أن يتقدم بشكوى إلى الجهات المعنية، في حال تعرضه لمخالفات أو انتهاك لقوانين العمل، لكن كثيرين يقولون إن السلطات عادة ما تقف إلى جانب مواطنها الكفيل.
الحمدلله رب العالمين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم, أما بعد:
حديثنا اليوم مختلف بعض الشيء, فسنعرض لطائفة من البشر أصبح بعضنا نحن معشر العرب المسلمين السبب المباشر الصريح في جعلهم درجة ثالثة!
حديثنا عن نظام الكفالة التي ابتدعته الدول العربية, وجعلت من يعمل فيها قريبا من العبيد عند أهل البلد!
,ونحن نتبرؤ من هذا الأمر وممن يقولون به ويقبلونه! ولا نلوم هؤلاء الفقراء الذين يقبلون العمل بهذه الشروط المذلة المجحفة! فلقد أصبحت الحياة الكريمة في عامة دولنا العربية المحسوبة على الإسلام أمرا صعبا عسيرا! وأصبح الزواج في أيامنا هذا حلما عسير المنال, فمن يتخرج في بلده ويستطيع الزواج بدون سفر إلى دولة من دول الخليج الغنية ....... الجشعة! أصبح أمرا يكاد يقارب الأساطير! فلا يفعل هذا إلا من كان ممن ولدوا وفي أفواههم طاقم من الملاعق الذهبية وباقي أدوات المائدة! أو ممن اضطر إلى العمل في مجال السياحة –في مصر تحديدا- فهكذا فقط تستطيع الزواج والعيش عيشة كريمة , أما بخلاف ذلك فستكون أنت من الطائفة النادرة العدد التي استطاعت أن تفعلها!
لذا فإن ما أقوم به في هذا المقال هو:
إعلان براءة من العبد الفقير إلى ربه من الكفالة وممن يقبلونها وممن ينتفعون بها ومن يعيشون على ريعها ممن يستذلون ويستعبدون إخوانهم المسلمين!
والغريب العجيب أننا نلوم ونعتب على الغرب –الكافر!- أنه يمتص دمائنا ويتنزف ثرواتنا لصالحه, ويتركنا هكذا في تخلفنا! ولست أدري ما وجه العجب في ذلك, فإذا كنا نستعبد إخواننا من جلدتنا وقوميتنا ومن أتباع نفس ديننا ولكننا على الرغم من ذلك نأبي إلا أن نعاملهم كعبيد! فننسى تعاليم ديننا وننسى أقوال نبينا وأفعال صحابته الأخيار الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه, ونأبى إلا امتصاص الأموال والدماء واستذلال العباد والعيال تباعا!
نسينا قول نبينا المصطفى "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"
وأصبح لسان حال الخليجين –ونخص منهم السعوديين! أصحاب الحرم والمدعين التمسك بالشريعة والالتزام بالسنة والذين أغرقوا العالم الإسلامي كتيبات تتحدث عن السنة وأهميتها وحتميتها ثم ألقوها وراء ظهورهم واتخذوها ....- يقول:
مثل المؤمنين في ابتذاذ إخوانهم واستعبادهم كمثل الوحش الكاسر إذا وجد فريسة تداعى عليها كما تداعى الأكلة إلى قصعتها!
وخرج علينا بعض علماء الدين –الخليجين والسعوديين!- يبيحون ويجيزون هذا الاستذلال بمبررات عدة وبتخريجات فقهية جهبذية المنحى والمنهج! وليس في هذا أي عجب, أليسوا هم من أجازوا الاستعانة بالكفار في محاربة المسلمين! بتخريجات أكثر جهبذية من هذه, وصمت تلاميذهم ودعاتهم في أوطاننا العربية على هذه الفتاوى الرائعة المتتطابقة مع صميم الدين! وإذا تكلموا فيخطأونهم على استحياء, -أما إذا قلنا نحن أو أمثالنا من مخالفي الفقه السعودي الخليجي معشار ما قالوا لصالوا ولجالوا ولا مانع من تفسيقنا وتضليلنا وتكفيرنا إذا اقتضى الأمر-
وإني أشهد الله أني براء ممن يجيز لإنسان أن يأكل عرق إنسان آخر بدون أي وجه حق! ولست أدري صراحة كيف يقبل الكفلاء –الكففاء, العولاء- الخليجيون أن يأخذوا من أجر إنسان عمل واجتهد نسبة من ماله! ماذا فعل هذا الخليجي العويل حتى يأخذ منه؟ هل نسوا قول الرسول الكريم:
" أعطي الأجير حقه قبل أن يجف عرقه!" يبدو أنهم جعلوا لهم نسبة في حقه وظنوا أن هذا من حقهم! ولست أدري بأي مبرر يكون هذا؟!
وليت الأمر اقتصر على مسألة أخذ نسبة من ربح العامل الحلال -والذي هو للخليجي نار في بطنه !- وإنما تعدى الأمر ذلك إلى التحكم في العامل نفسه وفي تصرفاته وهذا هو عين الاستعباد, ولست أدري ما الفرق بين نظام العوالة –المسمى زورا وبهتانا: الكفالة- وبين العبودية!
وحتى يكون القارئ على بينة مما نقول ويعلم أنا لا نفتري على الخليجين نوضح له الصورة:
في سبعينيات القرن الماضي، مع فورةالثورة النفطية وما تلاها من صناعات وازدهار اقتصادي، باتت دول الخليج العربيبحاجة للعمالة.. فتوافد ملايين العمال الأجانب، من سريلانكا والفيليبين وبنغلادشوالهند وباكستان والبلدان العربية. وكان لا بد من نظام ينظم ما صار يوصف بـ:غزوالعمال الأجانب، الذي تتعرض له الدول الخليجية، فكان أن أقر نظام الكفالة:
لا يمكن للأجنبي العمل في الخليج، قانونياً، إلا بوجود مواطن خليجي يكفله، ويكون، غالباً، صاحب العمل نفسه، الذي يتقدم بطلب إلى وزارة العمل، التي تمنحه التصريح باستقدام عمالة أجنبية، بعد استيفاء الشروط الضرورية. بعدها يبحث صاحب العمل أو «الكفيل» عن العامل، عبر مكاتبا لتوظيف أو بشكل شخصي. وحالما يصل العامل للبلاد، يصبح،بموجب هذا النظام، ملتزماً بالعمل لدى كفيله لعامين، مهما كانت ظروف العمل، ولايحق له الانتقال لعمل غيره إلا بإذنه، كإعارة من الكفيل الأول للثاني لمدة ستةأشهر، ويتم تجديدها بحسب موافقة الأول، عبر نقل الكفالة، وهو ما يراه ناشطون فيحقوق الإنسان أنه «شبيه بنظام الرق و«الكفيل»، مسؤول عن «المكفول»، ماديا وقانونيا ومعنويا، وتتم معظم تعاملات المكفول مع الجهات الحكومية وتعاملاتهالمصرفية أو الاجتماعية (مثل: شراء سيارة، أو الحصول على رخصة قيادة، أو حتى استقدام زوجته وأولاده)، عن طريق «الكفيل» نفسه
وإذا ألغى الكفيل إقامة مكفوله، فلايحق له العودة إلى هذا البلد إلا بعد مضي عامين، أو بموافقة الكفيل على عودته. ولعل أسوأ ما يتعرض له المكفول هو احتفاظ الكفيل بجواز سفره، فلا يستطيع السفر إلابإذنه
ويرى ناشطون أن هذا الإجراء يُعدمخالفة للقوانين الدولية التي «تحظر فرض قيود لمنع الأشخاص من التنقل والسفر»، كما جاء في المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ويتقاضى «المكفول» أجراً مقابل إنجازالعمل المطلوب منه، ويمكنه أن يتقدم بشكوى إلى الجهات المعنية، في حال تعرضه لمخالفات أو انتهاك لقوانين العمل، لكن كثيرين يقولون إن السلطات عادة ما تقف إلى جانب مواطنها الكفيل.