عمرو الشاعر
03-09-2008, 09:37 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
تبدأ السورة بقوله تعالى "الر" وهي من الحروف المقطعة, ولقد أفاض العلماء في الحديث حول هذه الحروف, فمن قائل أنها أسماء السور وقيل أنها أسماء الله عزوجل وقيل أنها أبعاض أسماء الله تعالى مثل "الر حم ن" وهذا قول لا دليل عليه ! وقيل أنها أسماء القرآن, وقيل أن كل واحد منها دال على اسم من أسماء الله تعالى، قال ابن عباس رضي الله عنهما في (آلم) : الألف إشارة إلى أنه تعالى أحد، أول، آخر، أزلي، أبدي، واللام إشارة إلى أنه لطيف، والميم إشارة إلى أنه ملك مجيد منان ، وقال في: { كهيعص } إنه ثناء من الله تعالى على نفسه، والكاف يدل على كونه كافياً، والهاء يدل على كونه هادياً، والعين يدل على العالم، والصاد يدل على الصادق وهكذا!
وهذا اجتهاد, وقيل أن الله تعالى إنما ذكرها احتجاجاً على الكفار ، وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما تحداهم أن يأتوا بمثل القرآن، أو بعشر سور، أو بسورة واحدة فعجزوا عنه أنزلت هذه الحروف تنبيهاً على أن القرآن ليس إلا من هذه الحروف، وأنتم قادرون عليها، وعارفون بقوانين الفصاحة، فكان يجب أن تأتوا بمثل هذا القرآن، فلما عجزتم عنه دل ذلك على أنه من عند الله لا من البشر،
وقيل أن الله تعالى علم أن طائفة من هذه الأمة تقول بقدم القرآن فذكر هذه الحروف تنبيهاً على أن كلامه مؤلف من هذه الحروف ، فيجب أن لا يكون قديماً!
وقيل أنها قسَم , وتوقف بعض الصحابة فيها وقالوا أنها مما اختص الله بعلمه وقيل أنها مما يدل على تميز القرآن عن غيره من الكتب السماوية فلم توجد الحروف المقطعة في التوراة والإنجيل مثلا, وقيل غير ذلك كثير من الأقوال وكلها أقوال اجتهادية لا دليل ولا حجة دامغة على ما يقولون!
ونحن ندلي بدلونا أيضا في هذا الباب فنقول : إنا نرى والله أعلم أن الحروف المقطعة هذه مرتبطة بطريقة تخزين المعلومات في الكتاب عند الله عزوجل. فنحن لا نزال نستعمل الحروف كحروف ولا نستعملها ككلمات! - المنهج الشائع والمنتشر هو أن اللغة اعتباطية وأن وقوع الاسم على المسمى هو من باب التوافق والمصادفة وأنه لا رابط يربط بين الاسم ومسماه في الواقع ! ولكن ثمت منهج يقول بالقصدية في اللغة فيرى أن الحروف نفسها تحمل معنى في ذاتها فهي دال ومدلول في نفس الوقت أي أن حرفا مثل الحاء أو الدال أو الراء يحمل معنى في ذاته لأن هذا الصوت له باتفاق بعض الصفات من رقة وغلظة وحدة وسرعة وبطء ومناسبة وتنافر وتكرار وثبات إلخ وكذلك ما يوجد في الطبيعة من مخلوقات أو مجردات له بعض الصفات من رقة وغلظة وحركة وسكون وكبر وصغر ولما كان الإنسان الأول على فطرته وكانت اللغة في تلك الفترة لا تزال نسيجا بسيطا يشكل ويُغير استعمل الإنسان النسيج اللغوي العربي الذي أعطاه الله إياه عبر سيدنا آدم ليصف ما يراه في الطبيعة بما يراه مناسبا من الحروف وبهذا تكونت الكلمات بما يناسبها من الأصوات التي هي أصل الحروف وليست هكذا اعتباطا بدون أي مناسبة أو اعتبار! ومعنى الحرف هذا لا يمكن التعبير عنه بكلمة واحدة وإنما يمكن أن يختزل بصعوبة في جملة تشير إلى المدلوت الرئيسة للحرف. أما كيفية التوصل إلى المعنى الرئيس للحرف فعملية طويلة تحتاج إلى جهد جهيد وعمل دؤوب من أجل جمع معاني الحرف الشاملة ويحتاج الأمر فيها إلى تقص الكلمات التي ورد فيها الحرف ومراعاة الحروف الواردة في بناء الحرف نفسه بعد الصوت الأساسي له , يعني مراعاة "الياء والنون" في السين مثلا بعد الصوت "س" وكذلك طريقة بناء الحرف نفسه, فهل هو من المكررات الصوتية مثل "ن و ن" أو "م ي م" أو "واو", أو من من الممدودات المهموزة مثل "باء تاء ثاء حاء خاء راء طاء ظاء فاء هاء ياء " حيث يوجد إحدى عشر حرفا منتهية بنهاية واحدة بعد الصوت الأساسي للحرف وهذا يدل على وجود اشتراك في المعنى بدل اشتراك المبنى, أو مما انتهى بالياء والنون مثل "س ين " "ش ين " " ع ين " " غ ين " , أو مما انتهى بالألف والفاء مثل " ق اف " " ك اف " , أو ما انتهى بالياء والميم مثل "ج يم" و "م يم" , أو ما انتهى بالألف واللام مثل "د ال" "ذ ال", أو ما انتهى بالألف والدال مثل " ص اد " " ض اد " ومنها ما كان فريدا في نهايته مثل: "أ لف " أو " ز اي " و " ل ام"
وكذلك نبحث في معنى الحرف ككلمة ف "ألف" مثلا كلمة لها معنى معروف شامل, وهو كما جاء في المقاييس:
الهمزة واللام والفاء أصل واحد، يدلُّ على انضمام الشيء إلى الشيء، والأشياء الكثيرة أيضاً "
ونلاحظ أن أول حروف الهجاء هو الهمزة وليس الألف , فالهمزة هي ما تكتب هكذا " أ " , أما الألف فيكتب هكذا " ا " ! ويحتاج الأمر كذلك مراعاة صفات الحرف الصوتية ومخارج الصوت من الفم وكيفية تشكله ! وبهذا كله يمكن الوصول إلى المدلول الإجمالي للحرف!
واستعمال الله عزوجل للحروف المقطعة هو أكبر دليل على أن هذه الحروف كحروف تحمل مدلولا في ذاتها وإلا كان استعمال الله عزوجل لها – تعالى عن ذلك – عبثا وتوضح أنه يجب علينا أن نبحث عن مدلول هذه الحروف حتى نصل إلى مغزى الحروف المقطعة –.
نعود إلى حديثنا عن قوله " الر":
نحن لا نزال نستعمل الحروف كحروف فقط مرتبطة ببعضها لتكوّن كلمات ومن هذه الكلمات تتكون جملا , وهذه الجمل هي التي نستعملها في لغتنا للتواصل ونستعملها في تدوين معارفنا في الكتب . ولكن ليست الكلمات والجمل هي الوسيلة الوحيدة لتدوين المعارف فنحن نرى على سبيل المثال أن الحاسوب لا يستعمل في لغته إلا الأرقام, بل رقمين اثنين فقط وهما الواحد والصفر , ويستعملهما بأشكال وتركيبات مختلفة تخرج في نهاية الأمر على شاشة الحاسوب على شكل كتابة وصور وصور ومتحركة وصوت!
لذا فنحن نرى أن هذه الحروف المقطعة هي التي تستعمل في الكتاب الذي يدون فيه أحداث الكون الجارية والتي جرت وهذا هو الكتاب المبين!
لذلك فعندما يذكر الله عزوجل الحروف المقطعة في أول السور ويقول: تلك آيات الكتاب, أو ما شابه من الآيات فإنه يشير بذلك إلى أصلها وبذلك يكون الكلام مستقيما متسقا متصلا, وإذا نحن فهمنا من هذا أن المراد من الحروف المقطعة هو العلم الإلهي المخزن المضغوط المختزل في هذه الحروف فإنه يجب علينا البحث في معنى هذه الحروف حتى نستخرج المعنى المراد من استعماله تعالى الحروف المقطعة كذا أو كذا في أول أي سورة, وبداهة إلى نصل إلى المعنى الكلي المختزل في الكلمة ولكن على الأقل سنصل إلى المعنى الإجمالي الذي نسطيع به أن نصل إلى ارتباط هذه اللفظة بمعاني السورة وغرضها ولم أن الله تعالى استخدمها بخلاف غيرها من الألفاظ التي لا تتناسب مع هذه السورة .
تبدأ السورة بقوله تعالى "الر" وهي من الحروف المقطعة, ولقد أفاض العلماء في الحديث حول هذه الحروف, فمن قائل أنها أسماء السور وقيل أنها أسماء الله عزوجل وقيل أنها أبعاض أسماء الله تعالى مثل "الر حم ن" وهذا قول لا دليل عليه ! وقيل أنها أسماء القرآن, وقيل أن كل واحد منها دال على اسم من أسماء الله تعالى، قال ابن عباس رضي الله عنهما في (آلم) : الألف إشارة إلى أنه تعالى أحد، أول، آخر، أزلي، أبدي، واللام إشارة إلى أنه لطيف، والميم إشارة إلى أنه ملك مجيد منان ، وقال في: { كهيعص } إنه ثناء من الله تعالى على نفسه، والكاف يدل على كونه كافياً، والهاء يدل على كونه هادياً، والعين يدل على العالم، والصاد يدل على الصادق وهكذا!
وهذا اجتهاد, وقيل أن الله تعالى إنما ذكرها احتجاجاً على الكفار ، وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما تحداهم أن يأتوا بمثل القرآن، أو بعشر سور، أو بسورة واحدة فعجزوا عنه أنزلت هذه الحروف تنبيهاً على أن القرآن ليس إلا من هذه الحروف، وأنتم قادرون عليها، وعارفون بقوانين الفصاحة، فكان يجب أن تأتوا بمثل هذا القرآن، فلما عجزتم عنه دل ذلك على أنه من عند الله لا من البشر،
وقيل أن الله تعالى علم أن طائفة من هذه الأمة تقول بقدم القرآن فذكر هذه الحروف تنبيهاً على أن كلامه مؤلف من هذه الحروف ، فيجب أن لا يكون قديماً!
وقيل أنها قسَم , وتوقف بعض الصحابة فيها وقالوا أنها مما اختص الله بعلمه وقيل أنها مما يدل على تميز القرآن عن غيره من الكتب السماوية فلم توجد الحروف المقطعة في التوراة والإنجيل مثلا, وقيل غير ذلك كثير من الأقوال وكلها أقوال اجتهادية لا دليل ولا حجة دامغة على ما يقولون!
ونحن ندلي بدلونا أيضا في هذا الباب فنقول : إنا نرى والله أعلم أن الحروف المقطعة هذه مرتبطة بطريقة تخزين المعلومات في الكتاب عند الله عزوجل. فنحن لا نزال نستعمل الحروف كحروف ولا نستعملها ككلمات! - المنهج الشائع والمنتشر هو أن اللغة اعتباطية وأن وقوع الاسم على المسمى هو من باب التوافق والمصادفة وأنه لا رابط يربط بين الاسم ومسماه في الواقع ! ولكن ثمت منهج يقول بالقصدية في اللغة فيرى أن الحروف نفسها تحمل معنى في ذاتها فهي دال ومدلول في نفس الوقت أي أن حرفا مثل الحاء أو الدال أو الراء يحمل معنى في ذاته لأن هذا الصوت له باتفاق بعض الصفات من رقة وغلظة وحدة وسرعة وبطء ومناسبة وتنافر وتكرار وثبات إلخ وكذلك ما يوجد في الطبيعة من مخلوقات أو مجردات له بعض الصفات من رقة وغلظة وحركة وسكون وكبر وصغر ولما كان الإنسان الأول على فطرته وكانت اللغة في تلك الفترة لا تزال نسيجا بسيطا يشكل ويُغير استعمل الإنسان النسيج اللغوي العربي الذي أعطاه الله إياه عبر سيدنا آدم ليصف ما يراه في الطبيعة بما يراه مناسبا من الحروف وبهذا تكونت الكلمات بما يناسبها من الأصوات التي هي أصل الحروف وليست هكذا اعتباطا بدون أي مناسبة أو اعتبار! ومعنى الحرف هذا لا يمكن التعبير عنه بكلمة واحدة وإنما يمكن أن يختزل بصعوبة في جملة تشير إلى المدلوت الرئيسة للحرف. أما كيفية التوصل إلى المعنى الرئيس للحرف فعملية طويلة تحتاج إلى جهد جهيد وعمل دؤوب من أجل جمع معاني الحرف الشاملة ويحتاج الأمر فيها إلى تقص الكلمات التي ورد فيها الحرف ومراعاة الحروف الواردة في بناء الحرف نفسه بعد الصوت الأساسي له , يعني مراعاة "الياء والنون" في السين مثلا بعد الصوت "س" وكذلك طريقة بناء الحرف نفسه, فهل هو من المكررات الصوتية مثل "ن و ن" أو "م ي م" أو "واو", أو من من الممدودات المهموزة مثل "باء تاء ثاء حاء خاء راء طاء ظاء فاء هاء ياء " حيث يوجد إحدى عشر حرفا منتهية بنهاية واحدة بعد الصوت الأساسي للحرف وهذا يدل على وجود اشتراك في المعنى بدل اشتراك المبنى, أو مما انتهى بالياء والنون مثل "س ين " "ش ين " " ع ين " " غ ين " , أو مما انتهى بالألف والفاء مثل " ق اف " " ك اف " , أو ما انتهى بالياء والميم مثل "ج يم" و "م يم" , أو ما انتهى بالألف واللام مثل "د ال" "ذ ال", أو ما انتهى بالألف والدال مثل " ص اد " " ض اد " ومنها ما كان فريدا في نهايته مثل: "أ لف " أو " ز اي " و " ل ام"
وكذلك نبحث في معنى الحرف ككلمة ف "ألف" مثلا كلمة لها معنى معروف شامل, وهو كما جاء في المقاييس:
الهمزة واللام والفاء أصل واحد، يدلُّ على انضمام الشيء إلى الشيء، والأشياء الكثيرة أيضاً "
ونلاحظ أن أول حروف الهجاء هو الهمزة وليس الألف , فالهمزة هي ما تكتب هكذا " أ " , أما الألف فيكتب هكذا " ا " ! ويحتاج الأمر كذلك مراعاة صفات الحرف الصوتية ومخارج الصوت من الفم وكيفية تشكله ! وبهذا كله يمكن الوصول إلى المدلول الإجمالي للحرف!
واستعمال الله عزوجل للحروف المقطعة هو أكبر دليل على أن هذه الحروف كحروف تحمل مدلولا في ذاتها وإلا كان استعمال الله عزوجل لها – تعالى عن ذلك – عبثا وتوضح أنه يجب علينا أن نبحث عن مدلول هذه الحروف حتى نصل إلى مغزى الحروف المقطعة –.
نعود إلى حديثنا عن قوله " الر":
نحن لا نزال نستعمل الحروف كحروف فقط مرتبطة ببعضها لتكوّن كلمات ومن هذه الكلمات تتكون جملا , وهذه الجمل هي التي نستعملها في لغتنا للتواصل ونستعملها في تدوين معارفنا في الكتب . ولكن ليست الكلمات والجمل هي الوسيلة الوحيدة لتدوين المعارف فنحن نرى على سبيل المثال أن الحاسوب لا يستعمل في لغته إلا الأرقام, بل رقمين اثنين فقط وهما الواحد والصفر , ويستعملهما بأشكال وتركيبات مختلفة تخرج في نهاية الأمر على شاشة الحاسوب على شكل كتابة وصور وصور ومتحركة وصوت!
لذا فنحن نرى أن هذه الحروف المقطعة هي التي تستعمل في الكتاب الذي يدون فيه أحداث الكون الجارية والتي جرت وهذا هو الكتاب المبين!
لذلك فعندما يذكر الله عزوجل الحروف المقطعة في أول السور ويقول: تلك آيات الكتاب, أو ما شابه من الآيات فإنه يشير بذلك إلى أصلها وبذلك يكون الكلام مستقيما متسقا متصلا, وإذا نحن فهمنا من هذا أن المراد من الحروف المقطعة هو العلم الإلهي المخزن المضغوط المختزل في هذه الحروف فإنه يجب علينا البحث في معنى هذه الحروف حتى نستخرج المعنى المراد من استعماله تعالى الحروف المقطعة كذا أو كذا في أول أي سورة, وبداهة إلى نصل إلى المعنى الكلي المختزل في الكلمة ولكن على الأقل سنصل إلى المعنى الإجمالي الذي نسطيع به أن نصل إلى ارتباط هذه اللفظة بمعاني السورة وغرضها ولم أن الله تعالى استخدمها بخلاف غيرها من الألفاظ التي لا تتناسب مع هذه السورة .