عمرو الشاعر
07-20-2008, 07:29 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه الأخيار الأطهار وبعد:
فدعوانا اليوم للمقاطعة ليست دعوى إلى مقاطعة دائمة مستمرة, مثل كل دعاوينا السابقة, وإنما دعوانا هذه دعوة جزئية مقطعة مكرورة!
دعاءنا اليوم هو إلى مقاطعة المرئيات ليومين إثنين فقط!
وحتى لا يحتار القارئ في المراد من دعوانا هذه, فإنا نرمي بهذه الدعوى إلى مقاطعات أهم معلم من معالم حضارتنا! الحديثة وهي المرئيات بجميع أشكالها وألوانها! أي على القارئ أن يقاطع التلفاز والفيديو والألعاب الأليكترونية, وكذلك الهاتف المحمول "الجوال" –إلا في الاتصالات فقط!- ويكتفي في يومه هذا بالطبيعة والكتاب!
قد تبدو هذه الدعوى غريبة بعض الشيء, ولكن الملاحظ أن الإنسان المعاصر أصبح –بلا جدال- مدمن مرئيات! فأول شيء يفعله الإنسان بعد عودته إلى البيت هو فتح جهاز التلفاز! ويُفتح الجهاز ولا يغلق, فيشاهد التلفاز وهو يأكل ويشاهده وهو يكلم أهله ويشاهده وهو يفعل كل شيء! وهناك من لا يقتصر على التلفاز وإنما يتعدى الأمر إلى الحاسوب –الكمبيوتر-, فلا يمر يوم بدون أن يقضي الساعات الطوال أمام الجهاز في ما لا ينفع وقد يضر! -ونحن بدعوانا هذه لا نقصد العاملين الذين يحتاجون إلى الجلوس أمام الحاسوب- فهناك ألعاب وهناك محادثات –شات- وهناك أفلام وهناك أغاني, وهناك مواقع الشبكة المعلوماتية! ونحن نقر أن بالحاسوب وبالمرئيات عامة ما ينفع, ولكن المشكلة أن المشاهدة ما عادت مشاهدة لحاجة وإنما أصبحت إدمان لا يستطيع الإنسان أن يستغني عنه!
ونحن بدعوانا هذه إنما نكشف للقارئ أنه أصبح مدمنا! والتجربة خير دليل على هذا:
نحن الآن في الأجازة الصيفية بالنسبة للطلبة –وهناك الخميس والجمعة أو الجمعة والسبت بالنسبة للموظفين والعاملين-, فهل يمكنك عزيزي القارئ –طالبا كنت أو عاملا- أن تستغني عن المرئيات لمدة يومين متتالين؟! نعم, يومان فقط, تبتعد فيهما عن المرئيات التقنية! ننسى التلفاز والحاسوب ونكتفي بالطبيعة! ومن لا تكفيه الطبيعة ويعاني من الإدمان النافع –القراءة- فيمكنه أن يقرأ ما يحلو له من الكتب! –لا تُمارس الرياضة في هذين اليومين- فهل ستستطيع أن تفعلها, أم أنك ستقرأ المقال ثم تسارع إلى مشاهدة التلفاز؟!
قد يسأل القارئ: وما الجدوى أو النفع من هذه المقاطعة؟
نقول: الغرض منها أولا البعد عن المعاصي والذنوب ليومين متتاليين!
الثاني: تطهير الذهن من الوساخات التي تبثها تلك القنوات!
الثالث: الاتجاه إلى التفكر, فمع وجود المرئيات أصبح قليلا ما يفكر الإنسان, فالمتع حاضرة والأجوبة جاهزة مغلفة والطريق الأمثل مقدم –طريق النجوم القويم!!!!- واللذات مسيطرة والشهوات غالبة, أما مع إلغاء المرئيات سيضطر المرء إلى إعمال ذهنه قليلا, ماذا ينبغي أن يفعل في هذين اليومين أو في كل حياته!
صدقني إن الأمر جد نافع, سيحتار المرء كثيرا ماذا يفعل –هذا لغير مدمني القراءة- ولكنا نقدم للقارئ بعض الحلول لكيفية قضاء هذين اليومين:
أولا: القراءة, فإذا أنت لم تشاهد فلن تجد أفضل من القراءة, وهذا كله نفع لا ضرر فيه!
ثانيا: الخروج إلى الطبيعة والتمتع بها! ومما آسف له وأعجب, أن أكثر الناس الآن ما عادوا يرون جمال الطبيعة الطاغي أمامهم, فما عاد مظهر النباتات والأعشاب المتراصة أمامهم إلا لون أخضر ممتد! أما الجمال والتناسق فيه فلا يشغل بالهم! وأصبح الجمال هو ذلك التقليد الماسخ للطبيعة الذي تقدمه الفنادق والأماكن الراقية!! ومن أجله تنفق الألوف والملايين! ولست أدري ما الذي منع الناس من الخروج إلى الطبيعة والتمتع بها!
ثالثا: زر أقاربك, فلهم عليك الحق, وسل نفسك: متى زرتهم آخر مرة, وتحججت لنفسك بعدها عن عدم زيارتهم بانشغالك ..... بالتلفاز!!!
فكر أنت بنفسك كيف ستستغل اليومين, فمن أهم أهداف المقاطعة هي التفكير! فتفكر بنفسك لنفسك!
وحاول أن تكرر مسألة المقاطعة هذه كل فترة من الزمان, وسترى كم هي نافعة ناجعة لراحة أعصابك ولهدوء نفسك, ولتقوية عينك ولتفكرك في حياتك, وستعرف كم هو جميل خلق الله وكم هي كثيرة طرق عيش العمر بخلاف التسمر أمام المرئيات!
الحمدلله رب العالمين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه الأخيار الأطهار وبعد:
فدعوانا اليوم للمقاطعة ليست دعوى إلى مقاطعة دائمة مستمرة, مثل كل دعاوينا السابقة, وإنما دعوانا هذه دعوة جزئية مقطعة مكرورة!
دعاءنا اليوم هو إلى مقاطعة المرئيات ليومين إثنين فقط!
وحتى لا يحتار القارئ في المراد من دعوانا هذه, فإنا نرمي بهذه الدعوى إلى مقاطعات أهم معلم من معالم حضارتنا! الحديثة وهي المرئيات بجميع أشكالها وألوانها! أي على القارئ أن يقاطع التلفاز والفيديو والألعاب الأليكترونية, وكذلك الهاتف المحمول "الجوال" –إلا في الاتصالات فقط!- ويكتفي في يومه هذا بالطبيعة والكتاب!
قد تبدو هذه الدعوى غريبة بعض الشيء, ولكن الملاحظ أن الإنسان المعاصر أصبح –بلا جدال- مدمن مرئيات! فأول شيء يفعله الإنسان بعد عودته إلى البيت هو فتح جهاز التلفاز! ويُفتح الجهاز ولا يغلق, فيشاهد التلفاز وهو يأكل ويشاهده وهو يكلم أهله ويشاهده وهو يفعل كل شيء! وهناك من لا يقتصر على التلفاز وإنما يتعدى الأمر إلى الحاسوب –الكمبيوتر-, فلا يمر يوم بدون أن يقضي الساعات الطوال أمام الجهاز في ما لا ينفع وقد يضر! -ونحن بدعوانا هذه لا نقصد العاملين الذين يحتاجون إلى الجلوس أمام الحاسوب- فهناك ألعاب وهناك محادثات –شات- وهناك أفلام وهناك أغاني, وهناك مواقع الشبكة المعلوماتية! ونحن نقر أن بالحاسوب وبالمرئيات عامة ما ينفع, ولكن المشكلة أن المشاهدة ما عادت مشاهدة لحاجة وإنما أصبحت إدمان لا يستطيع الإنسان أن يستغني عنه!
ونحن بدعوانا هذه إنما نكشف للقارئ أنه أصبح مدمنا! والتجربة خير دليل على هذا:
نحن الآن في الأجازة الصيفية بالنسبة للطلبة –وهناك الخميس والجمعة أو الجمعة والسبت بالنسبة للموظفين والعاملين-, فهل يمكنك عزيزي القارئ –طالبا كنت أو عاملا- أن تستغني عن المرئيات لمدة يومين متتالين؟! نعم, يومان فقط, تبتعد فيهما عن المرئيات التقنية! ننسى التلفاز والحاسوب ونكتفي بالطبيعة! ومن لا تكفيه الطبيعة ويعاني من الإدمان النافع –القراءة- فيمكنه أن يقرأ ما يحلو له من الكتب! –لا تُمارس الرياضة في هذين اليومين- فهل ستستطيع أن تفعلها, أم أنك ستقرأ المقال ثم تسارع إلى مشاهدة التلفاز؟!
قد يسأل القارئ: وما الجدوى أو النفع من هذه المقاطعة؟
نقول: الغرض منها أولا البعد عن المعاصي والذنوب ليومين متتاليين!
الثاني: تطهير الذهن من الوساخات التي تبثها تلك القنوات!
الثالث: الاتجاه إلى التفكر, فمع وجود المرئيات أصبح قليلا ما يفكر الإنسان, فالمتع حاضرة والأجوبة جاهزة مغلفة والطريق الأمثل مقدم –طريق النجوم القويم!!!!- واللذات مسيطرة والشهوات غالبة, أما مع إلغاء المرئيات سيضطر المرء إلى إعمال ذهنه قليلا, ماذا ينبغي أن يفعل في هذين اليومين أو في كل حياته!
صدقني إن الأمر جد نافع, سيحتار المرء كثيرا ماذا يفعل –هذا لغير مدمني القراءة- ولكنا نقدم للقارئ بعض الحلول لكيفية قضاء هذين اليومين:
أولا: القراءة, فإذا أنت لم تشاهد فلن تجد أفضل من القراءة, وهذا كله نفع لا ضرر فيه!
ثانيا: الخروج إلى الطبيعة والتمتع بها! ومما آسف له وأعجب, أن أكثر الناس الآن ما عادوا يرون جمال الطبيعة الطاغي أمامهم, فما عاد مظهر النباتات والأعشاب المتراصة أمامهم إلا لون أخضر ممتد! أما الجمال والتناسق فيه فلا يشغل بالهم! وأصبح الجمال هو ذلك التقليد الماسخ للطبيعة الذي تقدمه الفنادق والأماكن الراقية!! ومن أجله تنفق الألوف والملايين! ولست أدري ما الذي منع الناس من الخروج إلى الطبيعة والتمتع بها!
ثالثا: زر أقاربك, فلهم عليك الحق, وسل نفسك: متى زرتهم آخر مرة, وتحججت لنفسك بعدها عن عدم زيارتهم بانشغالك ..... بالتلفاز!!!
فكر أنت بنفسك كيف ستستغل اليومين, فمن أهم أهداف المقاطعة هي التفكير! فتفكر بنفسك لنفسك!
وحاول أن تكرر مسألة المقاطعة هذه كل فترة من الزمان, وسترى كم هي نافعة ناجعة لراحة أعصابك ولهدوء نفسك, ولتقوية عينك ولتفكرك في حياتك, وستعرف كم هو جميل خلق الله وكم هي كثيرة طرق عيش العمر بخلاف التسمر أمام المرئيات!