المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإعجاز و المعجزة


أبو علاء المغربي
12-08-2011, 11:19 AM
السلام عليكم :
في محاولة لتسليط الضوء على مفهومي الإعجاز والمعجزة من خلال توضيح الفرق بينهما وعلاقتهما ببعضهما البعض، في وقت اختلطت فيه المفاهيم.
ولإزالة الغموض الناتج عن خلط هذين المصطلحين ببعضهما البعض مما أدى إلى تكون مفاهيم مغلوطة أخرى متعلقة بهما، سنوضحها لاحقا.
نقدم هذه الدراسة المختصرة، والتي تعتبر الفريدة من نوعها (نسبة إلى درجة اطلاعي) من حيث طريقة معالجة الموضوع والخالية من أي نوع من الاقتباس أو النسخ، والتي أبين فيها معنى المعجزة وما يعتبر معجزة، ومعنى الإعجاز وما يعتبر إعجازا، دون الدخول في متاهات فلسفية أو لغوية، وبالاعتماد على مقاربة قرآنية بالدرجة الأولى.
مبدئيا ومن الناحية اللغوية، فمن البديهي أن هناك علاقة بين المعجزة والإعجاز وذلك كونهما مصدرين لنفس الفعل "أعجز".
كذلك فليس من الصعب إثبات الفرق بينهما ، فاختلاف وزني المصدرين أبسط دليل على اختلاف المعنى.
ولمن يريد التوسع في الدراسة، فكمقارنة يكفيه البحث في الفرق بين مصطلحين بنفس الوزن، وكمثال : المشكلة والإشكال.
من الناحية اللغوية :
عجز الإنسان عن الشيء : لم يستطع إتيانه أو فعله.
ويصدق ذلك قوله تعالى :
أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَـذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي
أَعْجَزَ: جعل الآخر عاجزا أي غير قادرٍ على إتيان شيء.
ويصدق ذلك الآيات التالية :
إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ
فَسِيحُواْ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَأَنَّ اللّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ
وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاء وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ
وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا
وهنا يوضح جل جلاله وينفي أن يعجزه أحد من خلقه ولا شيء في السماء ولا في الأرض.
في حين إعجاز الله للبشر أمر وارد وبديهي.
ولا حاجة للتوسع لغويا، لأنه لا اختلاف يذكر في المعاني السابقة.
وخير الكلام ما قل ودل.
في حين يبقى توضيح الفرق بين المعجزة والإعجاز أمرا أساسيا لإزالة الإشكال الموجود لدى بعض الناس.
فالإعجاز يعني إثبات العجز، والعجز: ضد القدرة، وهو القصور عن فعل الشيء.
أما المعجزة فهي الأمر الخارق للعادة والمقرون بالتحدي وهو سالم عن المعارضة.
وعلى ضوء ما قلنا، نأتي إلى تبيان الفروقات بينهما من خلال هذه المقارنة التالية :
المعجزة :
- حدث معين أو فعل معين أو قدرة معينة في زمن معين، ولذا يمكن القول بأنها ظاهرة زمكانية.
- المعجزة حسية وترتبط بعناصر معروفة ومناسبة لعصر وقوعها، تمكن من استشعار مواطن الإعجاز فيها.
- خصت الأنبياء دون غيرهم.
- المعجزة تحدي للبشر بأن يأتوا بمثلها.
- أتت في القرآن بصيغة "آية".
- زمن المعجزات هو منتهي، لانتهاء عصر النبوة.
وكل الأمور الخارقة التي حصلت للأنبياء والتي ذكرت في القرآن هي معجزات بكل المقاييس، وهي صريحة ولا شك فيها.
وهي ضرورية ولا مناص منها لإثبات النبوة والدعم الإلهي للأنبياء.
وهدفها الرئيسي إن لم يكن الوحيد هو إثبات النبوة وإلهية الرسالة ، وبالتالي إقناع الناس بإلهية ما يُبَلَّغون به من طرف الأنبياء والرسل.
وهي أقوى وسيلة لتحقيق هذا الهدف، وإقامة الحجة على من يشهدها فقط دون غيرهم.
وإذن فهي ظاهرة زمكانية محدودة.
أما مسألة التسمية فأرد على من يفضل أن يسميها آية بقولي : المسألة برمتها اصطلاحية وليس هناك خلاف، فكوني أسميها معجزة، فذلك لأنه - وكما هو معروف - ليس هنا مدلول واحد لكلمة آية، وبالتالي فليس من الأوجه والأقوم أن نطلق "آية" على الأمر الخارق، وتصبح كلمة "معجزة" هي الأنسب.
الإعجاز :
- ظاهرة لا ترتبط لا بالزمان ولا بالمكان. ولذلك فالإعجازهو مستمرالحدوث ومنه ما هو أزلي بل ومتجدد عبر العصور.
- الإعجاز معنوي بطبعي.
فالإعجاز لا يجسده حدث عيني، وإنما هو تصور معين يقبله عقل معين نسبة لمعرفته.
- هناك إعجاز نسبي وإعجاز مطلق.
- الإعجاز المطلق هو إلهي فالقرآن هو الوحيد الذي يتصف بهذا النوع من الإعجاز كونه كلام الله.
- الإعجاز النسبي هو بشري بطبعه وهو ما تعرف به الخوارق الإنسانية، والخوارق هي قدرات بشرية جسمية أو عقلية ممنوحة لأناس معينين هدفها إظهار قدرة الله عز وجل في خلقه. والفرق هو أنها تتسم بالاستمرارية، فما يلبث أن تظهر عند أحد حتى تتوفر عند الآخر.
ملحوظة : ما قلنا سابقا ليس للحصر ومن الممكن إضافة نقط أخرى.
فالفروق بين المعجزة والإعجاز يمكن إيجازها في :
- استمرارية الإعجاز و توقف المعجزة
- حسية المعجزة ومعنوية الإعجاز
- استحالة إنكار المعجزة وإمكانية ذلك بالنسبة للإعجاز.
وأبسط مثال هو أن أوجه الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، بغض النظر عن تأكيدنا له، ليس مهضوما من طرف كل المسلمين !! فالأمر راجع لمدى تقبلهم لهذا النوع من المجاز وهو ليس متاحا إلا لمن له أرضية معرفية بالقضية المتعلقة بالإعجاز.
أما المعجزة فلا يمكن أن ينكرها إلا الأحمق طبعا.
في الأخير ولكي نعطي نتيجة ملموسة لهذه الدراسة، نقر التالي :
• ما يعتبر معجزة الرسول محمد (ص) هي معجزة الإسراء والمعراج، وهي ما أقرها القرآن الكريم بوضوح.
• انشقاق القمر وانسلال الماء بين يدي النبي، مشكوك في حدوثهما لكون مصدرهما ظني (من الروايات)، والمعجزة حدث كبير لا يمكن إلا أن يكون يقيني المصدر أي من القرآن الكريم.
• القرآن الكريم ليس معجزة كما يظن البعض في قولهم أنه جاء كمعجزة بلاغية لقومه.
فهذا كلام لا يستقيم كون القرآن هو للعالمين، وإعجازه لا يجب أن يتوقف في البلاغة وفي قومية المتلقي.
ثم استشعار البلاغة ليس متاحا للكل، حتى في أيام البعثة.
وبما أن المعجزة تتطلب عدم إنكار أي شاهد لها، فالأمر لا يتوفر هنا.
وما يقال عن القرآن الكريم هو أكثر من كونه معجزة، فهو فيه أوجه إعجاز كثيرة من إعجاز علمي وإعجاز بلاغي وإعجاز تاريخي وإعجاز منطقي وغيرها من أنواع أخرى عرفناها ومازلنا نجهل أخرى.
وإذا وصفنا القرآن بالمعجزة فقد حددنا زمن إعجازه ومكانه ونزعنا عنه الاستمرارية، فالقرآن لا تنقضي عجائبه.....وبالتالي فالإعجاز هو خير ما يوصف به.
ودمتم بخير

عمرو الشاعر
12-08-2011, 07:38 PM
أشكرك أخي على الموضوع وأدعوك لقراءة مقالي:
دور الآيات في طريق الرسالات والذي عرضنا فيه كذلك ل: ال"معجزة" وبينا أن كتاب الله آية وليس معجزة:
http://www.amrallah.com/ar/showthread.php?t=191

مهيب الأرنؤوطى
12-09-2011, 02:05 AM
أشكرك أخي على الموضوع وأدعوك لقراءة مقالي:
دور الآيات في طريق الرسالات والذي عرضنا فيه كذلك ل: ال"معجزة" وبينا أن كتاب الله آية وليس معجزة:
http://www.amrallah.com/ar/showthread.php?t=191
أجل، فأنا أوافق أخى الكريم عمرو الشاعر على ذلك، فكلمة إعجاز أو معجزة لم يذكرا فى القرآن الكريم ولو لمرة واحدة، فقد آتى الله تعالى موسى إلى فرعون تسع آيات وليس تسع معجزات، وقد جعل الله تعالى ميلاد سيدنا عيسى بدون أب وجعل أمه رضى الله عنها آية للعالمين وليس معجزة للعالمين وهكذا....

أبو علاء المغربي
12-09-2011, 11:18 AM
يا إخوتي :
أولا :
لا مشاحة في الاصطلاح.
ثانيا :
وصف حدث بآية هو وصف يبقى ذو أوجه كثيرة.
ووصفه بالمعجزة هو تدقيق أكبر كونه يتكلم عما هو خارق ومعجز للبشر.

وكما لا يخفى على متدبر، فالآية ليس لها معنى واحد، فهي جاءت في القرآن إضافة إلى معنى المعجزة، كعبرة ، وكموعظة، وهي تعني الجملة القرآنية، فلا يمكن استعمالها ببساطة.

فإذا وصفنا الشيء بآية ، فيجب أن نعلم مسبقا ما نعني بها.
بالنسبة للأخ عمرو الشاعر، وقبل الاطلاع على مقالك، أحب أن أقرأ تعقيبك على المقال برمته، وما تقبله ومالاتقبله :
ثم أنه بالنسبة لي فالقرآن*لا يمكن أن نعتبره معجزة أو آية بمعنى المعجزة في حد ذاته، بكل بساطة، وبدون أن نتوسع في الأمر كما فعلنا في مقالنا السابق، فلأن القرآن هو أولا ليس آية في حدوثه، ولكنه يحمل آيات عدة فيها إعجاز.
وكما قلنا ليس كله إعجاز، وليس كل ما يحمل فيه شيء خارق، فهو يحتوي على عدة أشياء بسيطة في تركيبتها اللغوية ولا تحمل أكثر من بلاغ عادي للناس.

وأما تعقيب الأخ معالج فأظن أنه يجب أنه مازال يعتمد مسألة ما ذكر في القرآن باللفظ وما لم يذكر !!!
ويجب عليه إعادة النظر في هذا المنطق، فهو منطق ليس بالسليم لا علميا ولا لغويا.

والمرجو التعقيب على ما جاء في المقال بالتفصيل وليس تكوين رأي عام وكفى...
وإلا أصبحنا كل منا يقول رأيه في سطر واحد ويكتفي بذلك.
وعلى هذا الأساس لن يبق أي تواصل مفيد، ويبقى كل مقتنع بما يملي عليه فكره
والسلام.

عمرو الشاعر
12-09-2011, 06:09 PM
سيدي الفاضل أبو علاء أود أن أنبهك إلى نقطة غاية في الأهمية وهي:
منهجنا قائم على استخلاص تصور مستخرج إلى أقصى درجة ممكنة من النص القرآني, يعتمد على أطروحاته وحتى طريقة استعمالات مفرداته وتصحيح تصوراتنا تبعاً له, وحصر دورنا في ركن ضئيل والعمل على ألا نضيف إليه ما استطعنا.
لذا فعندما تقول: لا مشاحة في الاصطلاح, أقول لك: هذا في كلام البشر, لأني وأنت وكل البشر محكوم على كلامهم بالخلل وبعدم الدقة, أما مع النص القرآني فعلينا أن نخضع ونجلس مجلس المستكشف لنبصر كيف استعمله الرب وعلاما يدل!
لذا فإني أرفض كليةً قولك:
"وصف حدث بآية هو وصف يبقى ذو أوجه كثيرة.
ووصفه بالمعجزة هو تدقيق أكبر كونه يتكلم عما هو خارق ومعجز للبشر."
لأن الله أعلم بالأكثر دقة ودلالة!
ولو قرأت الموضوع وأبصرت منه دور الآيات في طريق الرسالات لعرفت لما أنها لا تستحق أن تسمى بالمعجزة وأن الاسم الأنسب لها هو: الآية!
دمت بود في حفظ الله!

أبو علاء المغربي
12-12-2011, 10:53 AM
سيدي الفاضل أبو علاء أود أن أنبهك إلى نقطة غاية في الأهمية وهي:
منهجنا قائم على استخلاص تصور مستخرج إلى أقصى درجة ممكنة من النص القرآني, يعتمد على أطروحاته وحتى طريقة استعمالات مفرداته وتصحيح تصوراتنا تبعاً له, وحصر دورنا في ركن ضئيل والعمل على ألا نضيف إليه ما استطعنا.
لذا فعندما تقول: لا مشاحة في الاصطلاح, أقول لك: هذا في كلام البشر, لأني وأنت وكل البشر محكوم على كلامهم بالخلل وبعدم الدقة, أما مع النص القرآني فعلينا أن نخضع ونجلس مجلس المستكشف لنبصر كيف استعمله الرب وعلاما يدل!
لذا فإني أرفض كليةً قولك:
"وصف حدث بآية هو وصف يبقى ذو أوجه كثيرة.
ووصفه بالمعجزة هو تدقيق أكبر كونه يتكلم عما هو خارق ومعجز للبشر."
لأن الله أعلم بالأكثر دقة ودلالة!
ولو قرأت الموضوع وأبصرت منه دور الآيات في طريق الرسالات لعرفت لما أنها لا تستحق أن تسمى بالمعجزة وأن الاسم الأنسب لها هو: الآية!
دمت بود في حفظ الله!

يا أخي الفاضل عمرو :

عندما نقول لا مشاحة في الاصطلاح، فالقصد أننا عندما نصطلح شيئا فالمهم هو ما نعني قوله باصطلاحنا، وليس الاختلاف في التسميات !!!
وهنا لما تصف الحدث بالآية وأنت تقصد ما أقصده أنا بمعجزة فقد انتهى الأمر وانتهت المشاحة.
ويصبح النقاش المكرر في ذلك نقاشا عقيما.

وعندما أؤكد أن المعجزة هي أدق في الوصف، فأنا لا أنفي دقة الوصف الإلهي، لأني وبكل بساطة نحن نتحدث هنا عن تقييم إنساني لأحداث ومفاهيم لم يصفها الله بصراحة، إضافة إلى أن هناك شيئا إسمه العام والخاص.
وأنت بنفسك تضيف كلمة "حسية" إلى "آية" لكي تعطيها معنى أدق، فهل تكون قد بفعلك هذا خالفت منهجك ؟؟؟؟؟
سيدي الكريم، عندما يصف الله أمرا أو حدثا ويسميه آية، فهو وصف عام، وعندما نقول عنه معجزة فهو تخصيص ليس إلا، وليس في الأمر أننا أدق منه جل وعلا في الوصف.
والأمر محسوم لا يحتاج لتحليل أكثر مادامت كلمة "آية" تدل على أكثر من معنى، فهو بالتالي وصف عام، ونحن من نخصص حسب فهمنا للمدلول، هل هي معجزة أم عبرة أم علامة...، إلا إذا كان لك رأي آخر بأن الآية تعني نفس الشيء. فهذا موضوع آخر... (ويجب أن تحسم فيه هنا :-) )

بخصوص منهجك في قولك :

منهجنا قائم على استخلاص تصور مستخرج إلى أقصى درجة ممكنة من النص القرآني

فهو منهج مقبول وشخصيا أستعمله ولست بعيدا عنه، ولكني أستعمله بحرص شديد وبدون تكلف، ويجب علينا ألا نسقط في نفس الفخ الشحروري (نسبة إلى المفكر محمد شحرور) الذي تطرف في تفكيك النص القرآني كما تفكك المادة إلى ذرات، فأفقد النص القرآني سمته الخاصة الربانية.

أما بخصوص موضوعك "دور الآيات في طريق الرسالات" فقد طبعته وقرأته بتمعن، وباختصار هو موضوع فيه بعض المغالطات المنطقية خصوصا ما يتعلق بمفهومك حول المعجزة والإعجاز، وهو ما يخص نقاشنا الحالي ، وباختصار :
- فمثلا أنت تبني تصورك للمعجزة والإعجاز على أنه تحدي من الله تجاه خلقه، وعلى أساس فهمك هذا فأنت ترفض هذين المصطلحين بالرغم من أنهما مصطلحين قرآنيين استعملهما القرآن بكثرة، والآيات التي ذكرتها أعلاه كافية لدحض تصورك، إضافة إلى أن هذا التصور سيسقط فور اكتشافك أن التحدي هو ليس بين الله وخلقه، بل هو بكل بساطة تحدي بين حامل الرسالة ومكذبها، وفي حالة الرسالة المحمدية هو تحدي بين الرسول محمد (ص) وبين المشركين، وهو شيء طبيعي لا أرى أي تعجب أو اندهاش من طرفك.

- ثم أن التحدي ليس هو الهدف الوحيد من المعجزة والإعجاز، بل هو أيضا تأكيد وتقديم للدليل على أن الوحي هو وحي من الله وليس من وحي البشر...

لقد أردت بموضوعي حول المعجزة والإعجاز، وإضافة إلى الأهداف المذكورة أعلاه، أن أبين أن القرآن لا هو بمعجزة كما يقول البعض كالأخ "حسن عمر" ولا هو بآية كما تقول أنت أخي "عمرو" ولكنه أكثر من ذلك بكثير....
فهو فيه إعجاز متعدد الأوجه، والإعجاز كما بيننا أعم وأفضل من المعجزة، كون المعجزة هي لحظية وتخص شاهدها وليست مستمرة، وهي تتعلق فقط بالحدث، فالقول بأنه معجزة هو في نظري انتقاص من قيمة القرآن.
والقرآن ليس بآية بل هو آيات*بينات بعضه وليس كله، فالقرآن ليس جزءا لا يتجزأ بل هو مركب من أجزاء كل جزء له هدفه وله تركيبته وله وزنه الخاص، وخاصية الأجزاء المشتركة هي أنها كلها من عند الله.
وأعتقد أن أفضل من تكلم في هذه القضية وللأمانة الأدبية هو المفكر شحرور الذي فرق بين هذه الأجزاء، ونحن نتفق معه في المبدأ و نختلف معه في التفصيل.

ودمتم بخير

أبو علاء المغربي
12-14-2011, 03:27 PM
ردا على تعقيب الأخر عمرو في مسألة تشبته بكلمة "آية" واستخدامها مكان "معجزة"، وكما بينت باختصار عدم صحة ذلك أقول :
الآية هو معنى شامل لمعاني متعددة ولا يمكن بحال من الأحوال أن نستعملها في نص إنساني قبل أن نعرف أي معنى دقيق نريد قصده، واستخدامها في النص القرآني هو حصري كونه كلام الله.

معنى كلمة آية :
أؤكد أن الآية أتت في القرآن بأربع معاني :

1. آية بالمعنى التقليدي أي الجملة القرآنية، كما أن السورة هي مجموعة آيات، والقرآن هو مجموعة السور.
يقول تعالى :
لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ
وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنكَرَ
ما يمكن تلاوته هي الآيات القرآنية أي الجمل الكونة للسور، ولا يمكن أن يستقيم أي فهم غير ذلك.

32آية بمعنى العبرة والعظة ومنه قوله تعالى :
" إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ "

3. آية بمعنى المعجزة ومنه قوله تعالى :
في معجزة موسى :
" وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ " .
وفي قوله أيضا :
وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى
ومعجزات محمد (ص) :
سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ

4. آية بمعنى الإعجاز الالهى في خلق الإنسان والكون :

" وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ "
"إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَابَّةٍ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ"
" وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ "

فهل بعد قولنا هذا، يمكن أن نصف مستعملين ببساطة كلمة "آية" ونحن نعلم أنها يمكن أن تعني المعاني الأربع ؟؟؟؟
ما للمشكلة في أن ندقق أكثر وأن نستعمل مثلا كلمة "معجزة" لنبين أي نوع من الآيات نقصد ؟؟؟

وتحية للجميع...

عمرو الشاعر
12-15-2011, 04:29 AM
لأننا لسنا بأعلم من الله والذي لم يستعمل كلمة معجزة لأنه لا يريد إعجاز أحد! وإنما يقدم لهم آية على أن هذا الشخص مرسل من عنده!
يا سيدي الفاضل أنت تؤسس لنفس الإشكالية الكبرى التي وقع فيها المسلمون: فهم كلام الله على غير ما قال, ثم الدفاع عن الفهم الجديد باعتباره كلام الله!!!!

أبو علاء المغربي
12-15-2011, 09:10 AM
يا سيدي المحترم :

لك فهمك ولي فهمي وللآخر فهمه.
إذا وقف الكل في حدود فهمه، فلن تتوحد الأمة.
تدبر القرآن لا يمكن أن يتحقق بشكل فردي بل بشكل جماعي.
يجب أن يهضم الآخر كلامك ويستسغه، واعتراضك هو ليس مقبولا.

المعجزة مصطلح قرآني، وليست مصطلحا من كوكب آخر.
ولا أرى أي مشكلة في استعماله.
وإن كانت لك مشكلة في ذلك، فسيبقى رأيك وبكل أسف شاذا طالما ليس هناك من قرينة قوية تدعمه.

الآية هي مبهرة لأنها تعجز من يراها..... وحينما نحس بعجزنا تجاهها بتقليدها أو بمحاكاتها فعندئذ نتحقق أنها من عند الله.
وخصوصا المشرك والملحد اللذان لا يؤمنان مسبقا بأنها من عند الله !!!

القرائن واضحة بأن الإعجاز والمعجزة هما مفهومان قرآنيان على كل من ينفيهما أن يعيد قراءة القرآن بمنظار آخر.

الإعجاز موجود ... والتحدي موجود .... ومن غيرهما لا يمكن لأي مشرك أو ملحد أن يتراجع عن إشراكه أو إلحاده...

المشكلة التي وقع فيها المسلمون، هي ليست واحدة ولا تتعلق فقط بالشق الذي تؤمن به فقط، بل هناك مشكلات عديدة وقعوا فيها، ومن بينها كذلك المنهج الذي ينقب عن أي شيء في التراث يعترض عليه ويرفضه لمجرد اعتقاد مسبق في أن كل كلام السلف هو خاطئ !!!!!!

فللننتبه، فالاعتراض على أي شيء لمجرد فهم أحادي نسبي، سيفقد أي محاولة للتجديد والمراجعة طعمها وستصبح شيئا مميعا لن يتسيغه المتلقي، وهذا ليس في مصلحتنا بالمرة.

ودمت بخير

أحمد الغافري
12-21-2011, 09:57 AM
رسالة مفصلة لبيان فساد استعمال لفظة "المعجزة" و"التحدي" و "الخوارق" لـ"وصف" القرآن وآيات الأنبياء، تجده على هذا الرابط: هنا. (http://www.ahlulquran.com/new/kalemat.pdf)

وهذا لقاء في أحد الفضائيات، فيه من الخير الكثير. هنا (http://www.youtube.com/watch?v=t6YZ_CGifQ4).

أبو علاء المغربي
12-21-2011, 11:33 AM
رسالة مفصلة لبيان فساد استعمال لفظة "المعحزة" و"التحدي" و "الخوارق" لـ"وصف" القرآن وآيات الأنبياء، تجده على هذا الرابط: هنا. (http://www.ahlulquran.com/new/kalemat.pdf)

وهذا لقاء في أحد الفضائيات، فيه من الخير الكثير. هنا (http://www.youtube.com/watch?v=t6YZ_CGifQ4).

أولا : وعليكم السلام،

ثانيا :
لسنا في حاجة لمن يشير إلينا بما يحويه الأنترنيت من مقالات ومواضيع.

هذا منتدى للحوار، والقيمة المضافة للأعضاء هي إبداء الرأي، والمناقشة وتبني هذه الآراء والدفاع عنها أو مراجعتها حسب القرائن والأدلة المتاحة.

أما الاعتقاد أولا والاستدلال ثانيا بالبحث عما يقوي الاعتقاد عبر سبر أغوار الأنترنيت، فليس ذلك بالمنطق السليم.

الأولى أن نقرأ ونستوعب ونجمع الأدلة والقرائن ونقارنها ببعضها البعض ثم نبني رأيا على أساس ذلك.

رفعت الجلسة

أحمد الغافري
12-21-2011, 11:58 AM
لسنا في حاجة لمن يشير إلينا بما يحويه الأنترنيت من مقالات ومواضيع.

لسـ"نـا" أهي عائدة لجماعة أو فرقة "تتبنى آراءها"؟ أم هي لما تظنه من أعضاء هذا المنتدى؟

أخي - حُييت - اعتبر ما وضعته للمساعدة وتذكرة لما هو موجود على هذه الشبكة، والذكرى تنفع المؤمنين.

بالنسبة لكلامك عن "المعجزة" فلا يستقيم البتة لو ما حاكمناه بكتاب الله وسنة النبي، ومُلاحظ فيه تأثرك بروايات "الخوارق" و "إثبات قدرة الله" في أنبيائه بغية أن يصدقهم الكافرون.
كل هذا وغيره .. مما لا أدين لله به، وألو بدأت في بحثك عن هذا "اللفظ" متجردا من تراث ((الرأي)) القديم، لاكتشفت خبَثه وفساده... ثم إسأل عن أصله و أول من قال به، فإن لم تجده فكفاك ذلك ريبة وشكا به...

أبو علاء المغربي
12-21-2011, 02:15 PM
لسـ"نـا" أهي عائدة لجماعة أو فرقة "تتبنى آراءها"؟ أم هي لما تظنه من أعضاء هذا المنتدى؟



لا هي عائدة على جماعة ولا على فرقة، فالتشرذم والتفرق مذموم في الإسلام ومنهي عنه.
أنا أتكلم عنا كأعضاء المنتدى الذي من المفروض أن يكون للحوار المبني على قناعات شخصية وليس تبعات لرأي جماعة معينة.

وما استشهدت به كاستدلال لزعيم فرقة تسمى "أهل القرآن" وأعتقد أنك من أفرادها، لا يشكل بالنسبة لي أي قيمة مضافة مادام لا يمكن لي أن أناقش صاحب المقال من خلال هذا المنبر !!!

واتهامك لي أني أتبع الثراث القديم، مجرد ظن، وجهل بمنهاجي في الفكر الإسلامي، فلو اطلعت على مقالاتي التي منها البعض في هذا المنتدى لاتضح لك أني أخالف الفكر السلفي أو الآبائي بشكل رئيسي، ولكن ليس معنى هذا أن أختلف معهم في كل شيء، فهذا تسفيه لكل السلف، ومالا نقبله *لنا لا نقبله للآخر.

ورفضك لكلامي عن المعجزة والإعجاز، إنما هو سوء فهم لا أقل ولا أكثر، ولرده وجب عليك تقديم البرهان بالدليل.

وللإشارة، وأظن أن الأمر ملتبس لدى البعض، فأنا لم أقل أن القرآن "معجزة"، بل بالعكس فمقالي جاء ليبين أن القرآن أكثر من معجزة، وقلت أن فيه إعجاز، ومن ينفي الإعجاز عن القرآن فهو ينفي عنه صفته الربانية.

والالتباس الآخر بالنسبة للبعض، ومنهم شيخك "أبو عرفة" فقد قرأت مقاله الذي لا يخلو من تطرف فكري واضح لما يتهم به كل من يستعمل كلمة معجزة بأنه مبدل لكلام الله !!! ولا أدري على أي أساس يتجرأ بقوله هذا الذي لا يستحق التعليق !!!!
أقول أن الإعجاز يفهمه البعض بطريقة عرجاء، كونهم يفهمون من ذلك أن القرآن هو معجز للبشر إعجاز فهم وتدبر، ولكننا نريد بقولنا أن نبين أنه إعجاز تحدي بأن يأتي أي أحد بمثل هذا القرآن وهذا واضح يفهمه العامي قبل النخبة.
وإلا فما معنى قوله تعالى :
وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مبدأ "خالف تعرف" هو مبدأ مفلس ولا يعبر بالضرورة عن علم أو فكر، فلا تواجهوا تطرفا بتطرف، ألا فقد هلك المتنطعون.

أحمد الغافري
12-21-2011, 05:06 PM
أخي نفعك الله وهداك...
قلت الكثير مما هو غير صحيح، وأنا هنا أدعوك للصبر وضبط النفس، فما بدى من حرفك الأخير وشى بالكثير من الزلل..

فلا يوجد "زعيم" ليرأس "فرقة" فينا.. وقد برئنا من مثلها . دونك هذا الرابط وأتمنى ألا ترفضه بزعم أنه من "أغوار" ما قد وصفت: هنا (http://www.youtube.com/watch?v=fpBrryERK5M)

واتهامك لي أني أتبع الثراث القديم، مجرد ظن، وجهل بمنهاجي في الفكر الإسلامي،

أين قلت لك أنك تتبع التراث القديم .. الذي قلته.. أني لاحظت تأثرك بروايات "الخوارق" .. الخ

ورفضك لكلامي عن المعجزة والإعجاز، إنما هو سوء فهم لا أقل ولا أكثر، ولرده وجب عليك تقديم البرهان بالدليل.

كما تعرف أن البينة على من أدعى.. فلم تكن يومئذ - المعجزة - عند النبي وأصحابه، فمن هذا الذي أتانا بها ثم يريدنا أن نأتي بالبرهان حتى نثبت عدم وجودها!
هات برهانك أنت يا أخي، فأنت من تحاول أن تلزمنا بها، فـ"تنحت" لها النحوت، و "تعرّف" لها التعاريف.. أين هي في كلام الله وأين هي في كلام النبي... فأنت تفترض وجودها ثم تقول أثبتوا أن كلامي وتعريفي عنها غير صحيح ... فنحن لا زلنا لم نُسلّم لافتراضك حتى نُسلّم لطلبك!!

وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ

لا وجود لفرية "التحدي" في الآية، إنما الآية تدعو لما تدعو "بغير" تحد، وبغير مُعاجزة. إلا أن تعلمنا غير ذلك فنستفيد. أفهم الآية أن الكافرين يدّعون "كذبا" أنهم قادرين على أن يأتوا بمثل هذا القرآن، فترد عليهم الآية إظهارا لكذبهم لا للتحدى المزعوم، إذن فالعلة في "كذبهم" وليس في "القدرة"، ألا ترى آخر الآية "إن كنتم ((صادقين))" لا "إن كنتم ((قادرين)).

أبو علاء المغربي
12-22-2011, 09:17 AM
أخي نفعك الله وهداك...
قلت الكثير مما هو غير صحيح، وأنا هنا أدعوك للصبر وضبط النفس، فما بدى من حرفك الأخير وشى بالكثير من الزلل..

فلا يوجد "زعيم" ليرأس "فرقة" فينا.. وقد برئنا من مثلها . دونك هذا الرابط وأتمنى ألا ترفضه بزعم أنه من "أغوار" ما قد وصفت: هنا (http://www.youtube.com/watch?v=fpBrryERK5M)



يا سيدي الكريم :

نحن هنا لسنا في محاكمة، لكي أحكم على جماعتكم أو تحكموا علي !!!
أنت نقلتني إلى موضوع للمدعو "أبو عرفة" الذي يتكلم بسم جماعتكم "الموقرة" في الموقع المذكور الذي اطلعت من خلاله على المقال وحكمت وفق ما قرأت من منهج بدا لي متطرفا ومسفها للرأي الآخر.
هذا كل شيء.... ثم هذا ليس موضوعنا لاتكلم عن التحزب والتفرق فلذلك مقام آخر.

أما قولك :

أين قلت لك أنك تتبع التراث القديم .. الذي قلته.. أني لاحظت تأثرك بروايات "الخوارق" .. الخ

فيكفي ان تراجع قولك في التعقيب الأول وخصوصا :

وألو بدأت في بحثك عن هذا "اللفظ" متجردا من تراث ((الرأي)) القديم

لكي تتذكر أنك اعتبرتني من أتباع الرأي القديم.

أما بخصوص الموضوع الأساسي، فالمسألة لا تحتاج لكل هذا المداد الكثير الذي يسال في مسألة متعلقة باصطلاحات لغوية وليست بمفاهيم جديدة تزعم أنت أنني اختلقتها وبالتالي فأنا من يجب أن يقدم البينة !!!!
أنت دخلت في نقاش لم تعش دوافعه الأولى، والتي بدأت بالكلام عن الإسراء والمعراج، ثم اضطررت إلى إنشاء هذا الموضوع لرد كلام الإخوة الذين يعتبرون أن القرآن معجزة، فبينت لهم أن المعجزة شيء والإعجاز شيء آخر.
باختصار :
- الموضوع هو لتبيين الفرق بين الإعجاز والمعجزة.
واستعمالنا للمصطلحات هو ليس لدفن مصطلح "آية" وإهماله، فلم أقل شيئا كهذا، ولست مسؤولا عن الفهم السقيم لكلامي، بل استعماله هو مجرد إظهار دقة أكثر، لأن كلمة "آية" لها معاني متعددة، ولن أكرر هذا القول آلاف المرات لأنه واضح ومستدل عليه من القرآن ولمن لا يفهمه أن يعيد قراءة القرآن من جديد بدل أن يعترض على أي شيء !!!!!

أما المنطق الذي يرفض أي مصطلح لأنه لم يذكر صراحة في القرآن، فهو منطق غريب بل وشاذ، ولم ولن يلق تقبلا من العقلاء.
فلو حصرنا كل كلامنا بألفاظ القرآن، لما استطعنا التواصل ولا الحوار ولا التفاهم.
النص القرآني شيء..... والنص الإنساني شيء آخر.
يمكننا أن نتفق على أن المفاهيم الإسلامية بأن تكون لها قاعدة قرآنية، بل وأنا من أشد المدافعين على هذا الطرح.... ولكن أن تقول لي أن يكون للكلمات المستعملة أو المصطلحات أصل قرآني، فهذا ليس من الفكر السليم بل يعتبر شطحة فكرية شاذة.
هل استعمالك مثلا لكلمة "دليل" عوض "برهان" يعتبر جريمة كونها غير مذكورة قرآنيا ؟؟؟؟؟
والأمثال عديدة لا تحصى !!!!

يا سيدي يمكن أن أقبل منك اعتراضك على مفهوم شخصي جديد أتيت به، فهنا وجب علي البرهنة والبينة.
أما أن تعترض على اصطلاحات لمفاهيم واضحة قرآنيا بل ومدعمة تراثيا، وتلزمني أن أتركها وفق المنطق الغريب الذي ذكرت أعلاه، وتعتبر ذلك من الخبث والفساد كما ذكرت سابقا، فهذا ليس مقبولا بل ويعتبر تطرفا فكريا مذموما و تضخيما غير مرغوب فيه ولا أساس له.
وأدعوك لتجنب مثل هذه التصنيفات والأوصاف فالأمر لم يصل إلى هذا الحد !!!!

أما مسألة التحدي، فالقرآن مليئ بالآيات التي تتكلم عن تحدي الخالق للمخلوق، واعتراضك على الأمر إنما هو سوء فهم لمعنى التحدي، فأنت والبعض يرى نفس رأيك، بأن الخالق لا يجب أن يتحدى المخلوق كون الطرفين غير متكافئين، وهذا منطق آخر غير سليم لأن هذه القاعدة ليست مسلمة وليس الأصل لكي نحكم بها على مفاهيم قرآنية، بل العكس الذي يجب أن يكون، فالقرآن هو الذي يجب أن نبني عليه قواعد المنطق والفهم خصوصا وأنتم ترون أنفسكم من أهل القرآن، فأرونا تطبيقا لذلك.
أنت حاولت أن تجد مخرجا من الآية السابقة التي استشهدت بها فيما يخص الإتيات بسورة من القرآن واعتبرت ذلك إظهارا للكذب، ورغم عدم اقتناعي بفهمك، إلا أنني أنقلك إلى الآية الأخرى عندما يقول الله تعالى :
قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا
هذا أيضا ليس تحدي ؟؟؟؟؟

والمقام هنا لا يتسع لذكر أكثر من ذلك.....
وأدعوك إلى رد كل كلامي بالبينة وبالتفصيل، وأن تختار بعد ذلك لمفهوم معين وأن تعطي تصورك لذلك، فهنا قد اختلطت الكثير من المفاهيم التي من الواجب أن تجزأ لأجل تواصل أفضل.

وهدانا الله وإياكم إلى طريق الخير.

مهيب الأرنؤوطى
12-22-2011, 01:30 PM
جزاك الله تعالى كل الخير أخى الكريم أحمد الغافرى وغفر لك، لقد أبليت بلاء حسنا ولا مانع على الإطلاق من أن تسوق لنا أدلة من الفضائيات فهذه فائدة لنا جميعاً، وبالطبع فأنا مقتنع برأيك وبرأى من أشرت إليه، ومن قبل ذلك فأنا مقتنع تماماً بما قاله أخى الكريم الأستاذ عمرو الشاعر.

بالنسبة للأخ الكريم أبو علاء المغربى أقول: يا أخى كيف تتكلم باسم أعضاء المنتدى... هل أعطوك توكيلاً بذلك...؟؟.. بالطبع فأنا أعلق على قولك الآتى:

لا هي عائدة على جماعة ولا على فرقة، فالتشرذم والتفرق مذموم في الإسلام ومنهي عنه.
أنا أتكلم عنا كأعضاء المنتدى الذي من المفروض أن يكون للحوار المبني على قناعات شخصية وليس تبعات لرأي جماعة معينة.

ثم من أين اكتسبت أنت قناعاتك الشخصية.. إن كنت لا تريد أن تكتسبها من مدلولات القرآن الكريم وحروفه وألفاظه ونحيت كل هذا جانباً ثم بدأت تبحث عن أشياء ما أنزل الله تعالى بها من سلطان.. فهل تريد منا أيضاً أن نحذوا حذوك فتحجر على اطلاعاتنا وقراءاتنا من الشبكة وغيرها ثم نكتفى بالقراءة لك أنت وحدك أم ماذا بالضبط.. بصراحة أنا لا أعرف حتى الآن ماذا تريد بالضبط..

أنا لا أنكر طرحك المهذب يا صديقى وخلقك الدمث وذوقك الرفيع، وبالطبع فأنا لا أنكر حقك أيضاً فى أن تدلى بدلوك فى أى شئ طالماً أنك تحترم الآخر وتقدره وإن اختلفت معه، ولكن أرجو منك القليل من التروى وأعمال المزيد من العقل حتى تصل إلى الصواب إن شاء الله..

فى رعاية الله تعالى وأمنه

أحمد الغافري
12-23-2011, 07:58 AM
أعطيك مثالا فأقول: لئن اجتمعت البشرية كلها جمعاء على أن يعيشوا تحت الماء بغير أدوات للتنفس لا يستطيعون ولو كان بعضهم لبعض مُعينا.
الآن أنا أسألك أخي، هل تفهم من جملتي السابقة أني تحديت البشرية؟!
بالطبع لا، كل الذي أردته من قولي هو الإعلام والاخبار عن عدم استطاعة البشر فعل ذلك، ولم أٌرد أبدا أن أتحداهم.
كذلك الآية الكريمة:
قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا
إنما هي قول حق وإعلام به، لا تحد ولا مُعاجزة، ألا ترانا نبدأ الكتاب بقراءة ((ذلك الكتاب لا ريب فيه..))، فلا ريب أننا لا نستطيع الإتيان بمثله.
فلماذا نُصر أن الله يتحدى ويُعاجز الخلق!!
هات كل آيات التحدى المزعوم، واقرءها بتأن وتجرد من "آثار" قول أصحاب "الرأي" القديم، فإن أقبلت عليها استبصارا وهداية لتجدنها آيات إعلام وإخبار لا تحد ولا إعجاز.

قولك:
أما المنطق الذي يرفض أي مصطلح لأنه لم يذكر صراحة في القرآن، فهو منطق غريب بل وشاذ، ولم ولن يلق تقبلا من العقلاء.
أخي لك أن تسمى الطائرة طائرة، والسيارة سيارة .. الخ ، أما ما جاءت به النبوة والكتاب صريحا مسمى فلا يجوز خلافه، ولا الأصطلاح فوقه، فكل مفردة، ليست بديلا لما أوحى الله، ولا تخالف ولا تزاحم ما أنزله، فلك فيها أن تسمى وتقول، والمعجزة ليست بذلك، فهي فساد وتبديل لمعاني "الآية" ولست بمرتاب.

قولك
أما أن تعترض على اصطلاحات لمفاهيم واضحة قرآنيا بل ومدعمة تراثيا، وتلزمني أن أتركها وفق المنطق الغريب الذي ذكرت أعلاه، وتعتبر ذلك من الخبث والفساد كما ذكرت سابقا، فهذا ليس مقبولا بل ويعتبر تطرفا فكريا مذموما و تضخيما غير مرغوب فيه ولا أساس له.
أنت هنا تقلب الأمر، رأسا على عقب، وتفترض مرة أخرى أن "المعجزة" واضحة في القرآن – وهو ما لم تثبته إلى الآن -، ثم أضربت عن قولك فقلت "بل ومدعمة تراثيا" ولا أدرى ما الذي تقصده بـ "تدعيم التراث"؟!! ... فإذا كانت – المعجزة- واضحة في القرآن فلمَ ذهبت "للتراث الداعم".
إئتنا بها شاهرة ظاهرة من القرآن والسنة ولعمرو الله لأنزلن لقول الله وقول نبيه، أما أن تفترض الوجود ثم تبني رأيك فهذا مردود، ولا حاجة أن أكرر ذلك عديد مرات.
هذا ما رأيت وجوب الرد عليه من كلامك، حتى أختصر... إن رأيت أني فوّت شيء من قولك لم أرد عليه، فأشر لي إليه.

أبو علاء المغربي
12-27-2011, 03:24 PM
جزاك الله تعالى كل الخير أخى الكريم أحمد الغافرى وغفر لك، لقد أبليت بلاء حسنا ولا مانع على الإطلاق من أن تسوق لنا أدلة من الفضائيات فهذه فائدة لنا جميعاً، وبالطبع فأنا مقتنع برأيك وبرأى من أشرت إليه، ومن قبل ذلك فأنا مقتنع تماماً بما قاله أخى الكريم الأستاذ عمرو الشاعر.

بالنسبة للأخ الكريم أبو علاء المغربى أقول: يا أخى كيف تتكلم باسم أعضاء المنتدى... هل أعطوك توكيلاً بذلك...؟؟.. بالطبع فأنا أعلق على قولك الآتى:

ثم من أين اكتسبت أنت قناعاتك الشخصية.. إن كنت لا تريد أن تكتسبها من مدلولات القرآن الكريم وحروفه وألفاظه ونحيت كل هذا جانباً ثم بدأت تبحث عن أشياء ما أنزل الله تعالى بها من سلطان.. فهل تريد منا أيضاً أن نحذوا حذوك فتحجر على اطلاعاتنا وقراءاتنا من الشبكة وغيرها ثم نكتفى بالقراءة لك أنت وحدك أم ماذا بالضبط.. بصراحة أنا لا أعرف حتى الآن ماذا تريد بالضبط..

أنا لا أنكر طرحك المهذب يا صديقى وخلقك الدمث وذوقك الرفيع، وبالطبع فأنا لا أنكر حقك أيضاً فى أن تدلى بدلوك فى أى شئ طالماً أنك تحترم الآخر وتقدره وإن اختلفت معه، ولكن أرجو منك القليل من التروى وأعمال المزيد من العقل حتى تصل إلى الصواب إن شاء الله..

فى رعاية الله تعالى وأمنه

أخي معالج :
أولا :
يجب أن تفهم كلامي على حقيقته قبل أن تحكم عليه وفق فهمك النسبي.
فأنا لا أتكلم نيابة عن أعضاء المنتدى، أنا أؤطر المناقشة بيني وبين محاوري، وهذا حقي المشروع لكي نصل إلى هدف بدل اللعب بكرة المضرب !!!
وعندما أكدت على الأخ الغافري عدم نقلنا إلى روابط معينة، فلكي لا نتيه وسط الشبكة العنكبوتية ونترك مغزى المنتدى.
هل تحبذ يا أخ معالج من شخص تجلس معه في مكان ما وتتناقشه في موضوع، ويكتفي بأن يشير إليك بمورد للمعلومات وينصرف ؟؟؟؟
المسألة هي تنظيم للنقاش ليس إلا ، وليس حجرا على آراء الأعضاء.
فالكل حر أن يقرأ ما يريد، ولكن عليه بإقناعنا بما هضمه من قراءاته وأن لا يكتفي بالإشارة، فهذا ليس من أساليب الحوار الهادف.
فشيئا من حسن الظن. رحمكم الله ...

ثانيا : يجب أن نحترم فقه الاختلاف، الذي هو مبدأ إسلامي قبل أن يكون مبدأ عاما.
ومسألة الاتفاق مع شخص والاختلاف مع آخر، وكما تفعل دائما يا سيد معالج، لن يغير من الأمر شيئا.
المهم هو تقديم شيء ذو قيمة إضافية.
وليس كل من أتى على هوانا فهو صالح.
وليس ما هو ضد هوانا فهو طالح.
والله يحذرنا من اتباع الهوى.... واتباعه هو شرك من نوع آخر.
وإذا كنت مختلفا معي، فناقشني بالقرائن، ولا تكتفي بالاتفاق مع الآخرين.
فنحن لسنا في انتخابات، نحن في منتدى فكري للحوار.
ثالثا :
من له علم فلياتنا به.
ومن له إلا الاختلاف من أجل الاختلاف... فذلك مبدأ مفلس.
والاعتقاد قبل الاستدلال هو أكبر مغالطة يمكن أن يرتكبها الإنسان، فلنكن حذرين من ذلك.

ثم أنه لا أحد يمكن أن يكره الآخر أو يجبره على الاقتناع بأي شيء، فكن مرتاحا يا أخ معالج.

وتحية للجميع

ياسين
12-29-2011, 02:05 PM
السلام عليكم و رحمة الله


أخي أحمد الغافري , أنا من متتبعي دروس الشيخ صلاح الدين منذ موقع "أسرار القرآن" ,ولا شك أن كلمات مثل "المعجزة" و "العقيدة" و "الصفات"....هي من المحدثات في الدين, وأنا على اقتناع بصحة كثير مما يقوله الشيخ,لكن يبدو لي أن هناك تناقض في عبارات مثل:

...كل ما لم يقل به الرسول و أصحابه فهو ظن و ( إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً...)...
أو
...هل غابت عن ابن العباس و ابن مسعود (ر) عتى يعرفها فلان...

فقول الشيخ في مفهوم كلمة "الشجرة" مثلا , لم يقل به لا ابن عباس و لا ابن مسعود (ر) بل قالو-في ما يروى- خلاف قول الشيخ,مع أن فهم الشيخ جد معقول و مقنع ,كذلك حول مفهوم العجل في القرآن ...و مفهوم اللباس.....عمران.. ذو القرنين...
وكثير من الأمثلة اللتي لم يقل بها ابن العباس ,.....(..فهل غابت هذه المعاني عن ابن العباس حتى يعرفها فلان.)!!

أعرف اني أتكلم عن معاني بينما الحوار هو حول "كلمات" لكن يبقى الموضوع هو هو, هل غابت المعاني عن ابن مسعود و ابن عباس رضي الله عنهما حتى يقول بها فلان?!! وإذا كان قول فلان,بعد تأصيل جيد و منطقي يخالف قول ابن عباس, فهو مردود??

هذا و مع احترامي و تقديري للشيخ أبو عرفة الذي تعلمت منه الكثير من أمور ديني
السلام عليكم

أبو علاء المغربي
12-29-2011, 03:26 PM
أعطيك مثالا فأقول: لئن اجتمعت البشرية كلها جمعاء على أن يعيشوا تحت الماء بغير أدوات للتنفس لا يستطيعون ولو كان بعضهم لبعض مُعينا.
الآن أنا أسألك أخي، هل تفهم من جملتي السابقة أني تحديت البشرية؟!
بالطبع لا، كل الذي أردته من قولي هو الإعلام والاخبار عن عدم استطاعة البشر فعل ذلك، ولم أٌرد أبدا أن أتحداهم.
كذلك الآية الكريمة:

إنما هي قول حق وإعلام به، لا تحد ولا مُعاجزة، ألا ترانا نبدأ الكتاب بقراءة ((ذلك الكتاب لا ريب فيه..))، فلا ريب أننا لا نستطيع الإتيان بمثله.
فلماذا نُصر أن الله يتحدى ويُعاجز الخلق!!
هات كل آيات التحدى المزعوم، واقرءها بتأن وتجرد من "آثار" قول أصحاب "الرأي" القديم، فإن أقبلت عليها استبصارا وهداية لتجدنها آيات إعلام وإخبار لا تحد ولا إعجاز.

قولك:

أخي لك أن تسمى الطائرة طائرة، والسيارة سيارة .. الخ ، أما ما جاءت به النبوة والكتاب صريحا مسمى فلا يجوز خلافه، ولا الأصطلاح فوقه، فكل مفردة، ليست بديلا لما أوحى الله، ولا تخالف ولا تزاحم ما أنزله، فلك فيها أن تسمى وتقول، والمعجزة ليست بذلك، فهي فساد وتبديل لمعاني "الآية" ولست بمرتاب.

قولك

أنت هنا تقلب الأمر، رأسا على عقب، وتفترض مرة أخرى أن "المعجزة" واضحة في القرآن – وهو ما لم تثبته إلى الآن -، ثم أضربت عن قولك فقلت "بل ومدعمة تراثيا" ولا أدرى ما الذي تقصده بـ "تدعيم التراث"؟!! ... فإذا كانت – المعجزة- واضحة في القرآن فلمَ ذهبت "للتراث الداعم".
إئتنا بها شاهرة ظاهرة من القرآن والسنة ولعمرو الله لأنزلن لقول الله وقول نبيه، أما أن تفترض الوجود ثم تبني رأيك فهذا مردود، ولا حاجة أن أكرر ذلك عديد مرات.
هذا ما رأيت وجوب الرد عليه من كلامك، حتى أختصر... إن رأيت أني فوّت شيء من قولك لم أرد عليه، فأشر لي إليه.



أنا لن أهدر وقتي في الأخذ والرد حول المصطلحات، وكما قيل لا مشاحة في الاصطلاح ...

ولن أحاول أن أفهمك قسرا بشيء بالنسبة لي واضح وبالنسبة لك غير واضح ...
وما يبدو لي واضحا من الممكن ألا تراه أنت واضحا ....
هذا ليس غريبا ....

أنا سأقول لك كلاما سيفند اعتقادك بخصوص المصطلحات القرآنية وغير القرآنية ....
هل إيمانك بما يسمى ب"السنة" هو نفس المعنى المقصود قرآنيا ؟؟؟؟
هل السنة كما تفهمها أنت هي ما يقرها القرآن ؟؟؟؟
ثم هل رفضك للمعجزة والإعجاز وهي مقررة ومعتمدة مما تؤمن به حضرتك على أنه سنة ومع ذلك ترفضه ؟؟؟؟
هل هذا منطق ؟؟؟؟
هل تأخذ من السنة ما تريد وتترك ما تريد ....
اقرأ موضوعي عن السنة لكي تزداد فهما واستيعابا لما أريد قوله.

وكفى تناقضا، فما تعتقده يحمل متناقضات شتى....

أحمد الغافري
12-31-2011, 05:23 AM
أنا لن أهدر وقتي في الأخذ والرد حول المصطلحات، وكما قيل لا مشاحة في الاصطلاح ...
الآية ليست اصطلاح بل هي لفظة من الدين، وكلمة من كلام الله في القرآن، أما المعجزة فهي ((اصطلاح)) – بين ألف قوس- لم نصطلح عليه بحوارنا، وبالضرورة لا نقبل أن تكون المعجزة اصطلاح على الآية. فأينا أهدى؟ من قال آية كما قال الله أم من قال معجزة كما قالت الناس؟
ثم العبارة "لا مشاحة في الاصطلاح" لا علاقة لي بها، ولا أقيمها لأحاكم بها ديني، .. لك أن تخترع جهاز أو آلة وسمه ما شئت ثم قل "لا مشاحة في الاصطلاح" لمن نازعك وصف آلتك.

هل إيمانك بما يسمى ب"السنة" هو نفس المعنى المقصود قرآنيا ؟؟؟؟

إيماني بها-السنة- هي كما في القرآن، وكما قال النبي وحسب!! لا أزيد ولا أنقص. انتهى.

ثم هل رفضك للمعجزة والإعجاز وهي مقررة ومعتمدة مما تؤمن به حضرتك على أنه سنة ومع ذلك ترفضه ؟؟؟؟

لم يتضح لي سؤالك؟؟ أرجو أن توضحه لي نفعني الله وإيّاك.

هل تأخذ من السنة ما تريد وتترك ما تريد ....

لا طبعا.. لا أدري ما علاقتي بهذا الكلام؟؟!

فما تعتقده يحمل متناقضات شتى

أنا لا أعتقد بل أؤمن بالآية.
على مثلها بدأ الحوار... ماهي المتناقضات؟؟ إلى الآن لم أقف لك على حجة؟ ولا على ابطال ما قلت أنا؟
حينما وضعت أنا للأعضاء الروابط، أبيتَ ورفضتَ بحجة أنه لا يكفي أن آتي هكذا وأضع روابط من "الأغوار" ثم أذهب بلا نقاش، ثم حين ناقشتك إلا وبك تقول "كفى" و" اهدار وقت"، والله عجبت !!!

أحمد الغافري
12-31-2011, 05:49 AM
السلام عليكم و رحمة الله


أخي أحمد الغافري , أنا من متتبعي دروس الشيخ صلاح الدين منذ موقع "أسرار القرآن" ,ولا شك أن كلمات مثل "المعجزة" و "العقيدة" و "الصفات"....هي من المحدثات في الدين, وأنا على اقتناع بصحة كثير مما يقوله الشيخ,لكن يبدو لي أن هناك تناقض في عبارات مثل:

...كل ما لم يقل به الرسول و أصحابه فهو ظن و ( إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً...)...
أو
...هل غابت عن ابن العباس و ابن مسعود (ر) عتى يعرفها فلان...

فقول الشيخ في مفهوم كلمة "الشجرة" مثلا , لم يقل به لا ابن عباس و لا ابن مسعود (ر) بل قالو-في ما يروى- خلاف قول الشيخ,مع أن فهم الشيخ جد معقول و مقنع ,كذلك حول مفهوم العجل في القرآن ...و مفهوم اللباس.....عمران.. ذو القرنين...
وكثير من الأمثلة اللتي لم يقل بها ابن العباس ,.....(..فهل غابت هذه المعاني عن ابن العباس حتى يعرفها فلان.)!!

أعرف اني أتكلم عن معاني بينما الحوار هو حول "كلمات" لكن يبقى الموضوع هو هو, هل غابت المعاني عن ابن مسعود و ابن عباس رضي الله عنهما حتى يقول بها فلان?!! وإذا كان قول فلان,بعد تأصيل جيد و منطقي يخالف قول ابن عباس, فهو مردود??

هذا و مع احترامي و تقديري للشيخ أبو عرفة الذي تعلمت منه الكثير من أمور ديني
السلام عليكم


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
أنا هنا لا أتكلم بلسان أحد - لا أتكلم بلسان الشيخ صلاح- لكن أقول لك، كل قول الشيخ من نفسه هو ليس بدين، الدين قول النبي وقول الله، ما اجتهد فيه الشيخ ليس بحجة على أحد، لك أن تترك ولك أن تأخذ ببينة.

ياسين
12-31-2011, 12:59 PM
السلام عليكم
نعم أخي , الدين قول الله ثم ما يروى عن النبي صلى الله عليه و سلم, و القول بالبينة يمكن الأخذ به و لو خالف ما يروى عن ابن العباس رضي الله عنه.

أود أن أضيف أن مصطلح "الشيخ فلان" لم يأتي في الكتاب و النبوة بالمعنى اللذي نقول به.

شكرا
12-31-2011, 01:13 PM
السلام عليكم .

وما إنتفاع أخى الدنيا بناظره.... إذا إستوت عنده الأنوار والظلم.

كتب الأخ أبو علا المغربي :

(( ما يعتبر معجزة الرسول محمد (ص) هي معجزة الإسراء والمعراج، وهي ما أقرها القرآن الكريم بوضوح.
• انشقاق القمر وانسلال الماء بين يدي النبي، مشكوك في حدوثهما لكون مصدرهما ظني (من الروايات)، والمعجزة حدث كبير لا يمكن إلا أن يكون يقيني المصدر أي من القرآن الكريم.)).

فسبحان الله .
كيف يكون الإسراء و المعراج معجزة و قد حدثا من حيث لم يرهما أحد ؟.إلا محمد صلى الله عليه و آل و سلم .

ثم أين وجدت أن معجزة انشقاق القمر مشكوك في حدوثها ؟.ألم ترد في القرآن الكريم ؟.أم أن القرآن بات مشكوكا فيه عندك؟.

شكرا .

أبو علاء المغربي
01-03-2012, 03:24 PM
سيد أحمد الغافري :

الآية ليست اصطلاح بل هي لفظة من الدين، وكلمة من كلام الله في القرآن، أما المعجزة فهي ((اصطلاح)) – بين ألف قوس- لم نصطلح عليه بحوارنا، وبالضرورة لا نقبل أن تكون المعجزة اصطلاح على الآية. فأينا أهدى؟ من قال آية كما قال الله أم من قال معجزة كما قالت الناس؟
ثم العبارة "لا مشاحة في الاصطلاح" لا علاقة لي بها، ولا أقيمها لأحاكم بها ديني، .. لك أن تخترع جهاز أو آلة وسمه ما شئت ثم قل "لا مشاحة في الاصطلاح" لمن نازعك وصف آلتك.

كلامك صحيح ولم أقل كلاما ينافيه.
ولكن بالمقابل وما يغيب عنك، ودائما أتكلم عن الإسراء لكي لا نمطط الموضوع أكثر من اللازم، فالله لم يعتبر الإسراء آية باللفظ المباشر، نحن من قيمنا العملية واعتبرناها معجزة أو آية كل حسب تصوره الشخصي.
ثم أن الاصطلاح هو لم يأت من فراغ، بل مصطلح قرآني بالأساس، وليس بالضرورة أن يأتي على وزن "مفعلة" لكي نتبناه.
فالمسألة وصف في حد ذاتها ولا يجب أن تثير هذا الجدال العقيم.
ثم أنه يجب أن ننتبه إلى أن القرآن بطبعه نص يتكلم عادة عن "الكليات" أي يتكلم في العموميات ويجب أن نضع ذلك في عين الاعتبار، فالآية أراها كلمة تدخل في هذا المجال أي مجال "الكليات" فهي لا تعني شيئا واحدا بل هناك معاني كثيرة يجب أن نختار منها ما يوافق المعنى المراد إيصاله، هل هو عبرة أم موعظة أم معجزة أم جملة قرآنية .....

إيماني بها-السنة- هي كما في القرآن، وكما قال النبي وحسب!! لا أزيد ولا أنقص. انتهى.

انتهى عندك أنت، أما أنا فلا ....
هذه الجملة القصيرة التي كتبت تعني الكثير وفيها الكثير وليست بالبساطة التي*تتصور.
أولا السنة كما تفهمها أنت بالمعنى التقليدي ليست هي السنة بالمعنى القرآني !!!
فالسنة بطبيعتها فعلية وليست قولية، وهل ذكر القرآن أن السنة هي قول الرسول ؟؟؟؟
وحسب منطقك السابق ، لا يجب أن تتبع شيئا اسمه السنة طالما لا يوجد ذكر صريح في القرآن يقول ذلك ؟؟؟؟
وبالتالي إما أن تتراجع عن هذا المنطق أو تترجع عن إيمانك بالسنة بالمعنى التقليدي !!!
واعلم أن الجمع بين المفهومين من المتناقضات، وهذا مالم تفهمه في سياقه السابق.


لم يتضح لي سؤالك؟؟ أرجو أن توضحه لي نفعني الله وإيّاك.

ما لم يتضح عندك، هو أن تقييم الإسراء والعروج أو المعراج كما ذكره التراث بالمعجزة هو ليس وليد اللحظة، بل هو مصطلح قديم قيم به السلف هذه العملية ، وهم أنفسهم من أتوك بحديث الإسراء والمعراج في البخاري..
فإذا صدقت الحديث فيجب أن تصدق ما اعتمدوه كمصطلح، وإذا اعترضت على لفظ المعجزة يجب أن تعترض على الحديث كذلك، وهذا هو نفسه التناقض الذي تقع فيه.
وهذا ما اعتبرته أنا أخذ من السنة بقدر ما يوافق هواك.
أقول لك هذا الكلام بحياد، فأنا بالنسبة لي لم أعتمد على هذا الحديث ولا على غيره ولا على تقييم السلف في تصوري الشخصي للإسراء والعروج.
وبالدليل أني لا أستخدم كلمة "معراج" بل كلمة "عروج" لأن الأولى أداة والثانية هي التي تصف العملية.

سيد الغافري :
إذا كنت لا تجد لدي حجة، فمن الممكن أن يكون السبب قصورك عن استيعاب حججي وقرائني، وليس بالضرورة هو انعدام حجة لدي.
وإذا كان كلامي لا يوافق تصورك، فليس هذا هو الإشكال، لأنه من الطبيعي أن نختلف.
ولكن الإشكال أن يكون كلامنا بدون منهج واضح.
الإشكال أن يكون كلامنا يحمل تناقضا وغير مستوي منطقيا.
الإشكال هو أن يكون فكرنا خليط بين "شعبان ورمضان" أي خليط بين أفكار قائمة على مناهج متضادة لا يمكن أن تتحد لتشكل فكرا متناغما ....

يمكنك الآن أن تستوعب لماذا قمت "باستفزازك" ولو بشكل بسيط في أول رد لي ، وذلك لكي تجتهد وترينا ما في جعبتك مما تقوي به اعتقادك، وبردودك المتلاحقة تبين لي أن اعتراضك على لفظ المعجزة هو مبني على منطق مكرر وهو نفس المنطق لدى المعترضين على لفظ المعجزة، ولا يحمل جديدا، وقد أجبت ورددت هذا المنطق من قبل وبينت فساده وعدم استواءه.

والسلام عليكم

أحمد الغافري
01-06-2012, 02:15 AM
أخي الكريم
كل حرفك وسطرك في الاعجاز والتحدي، ليس من الهدى في شيء، لا من كلام الله ولا كلام النبي، ولم تستطع فيه إلا أن تحوم حول "نحتة" نحتها الشيطان فأخذها الناس فأخذتها عنهم بلا بينة ولا استهداء، ألا ترى كلامك مجرد "رأي" و "ما تقول به نفسك لنفسك" بلا ((استدلال)) لا من كلام الله ولا من كلام النبي.. والدين ليس رأيا والرأي ليس دينا. ولو كُتب هذا الرأي "بماء الذهب" عندهم!.

أرد على بعض قولك:

فالمسألة وصف في حد ذاتها ولا يجب أن تثير هذا الجدال العقيم.

أخي، - ولينتبه إليها كل فطين – حينما يكون "الوصف" بعيدا كل البعد، عن ما تعنيه "آيات" الله، وبعيدا كل البعد عن ما قال به النبي و "إجماع الصحابة من بعده"، فليس لك أن تقول بـ"رأيك" أن هذا "الوصف" مما هو محمود، والّا مشاحة فيه! فالقول بالمعجزة فساد وتحوير لمراد الله بالآيات، فلا زال الناس يقولون بها حتى:
- أخرجوا ناقة الله لقوم ثمود من "صخرة"، فتستقيم لهم (بفهمهم) نحتة "المعجزة" وتظهر "الخارقة" "المُتحدى بها" !
- أضائوا يد موسى (البيضاء) نوراً أمام فرعون، نورا كنور الشمس، فيستقيم لهم بفهمهم نحتهم الفاسد "المعجزة" "المُتحدى" بها !
- جعلوا غاية الآية (((الكُبرى))) مجرد إظهار لقدرة الله أنه يحيل عصا ثعبانا ويدا لـ بيضاء !! فتلك هي "الخارقة" وذاك هو "الاعجاز" !! الذي سيترك به فرعون ملكه!

وغير هذا كثير كثير كثير !!!

ثم إن كانت هي "وصف" لا أقل ولا أكثر، قال به الناس، فلتنقطع تلك "الخبيثة" عند آخرهم، وكفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع، كفى بالمرء كذبا أن يحدث بها، { فإذا قرأناه فاتبع قرآنه } {اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم }، "ويا أيها الناس، إنكم ستُحدِثون، ويُحدَث لكم، فإذا رأيتم محدثة فعليكم بالأمر الأول".

وحسب منطقك السابق ، لا يجب أن تتبع شيئا اسمه السنة طالما لا يوجد ذكر صريح في القرآن يقول ذلك ؟؟؟؟

إنما أنا أجهد لاتبع "وحيا" لا لاتبع "منطقاً" كما قلتَ، فإن كان الوحي خالف منطقا على فهمي القاصر تركت "المنطق" وتمسكت بالوحي، ثم انني "اتبع" نبياً قال { نضّر الله امرءً سمع منا حديثا فبلغه كما سمعه} لا كما فهمه! { فربّ مبلغ أوعى من سامع }، فبلغ يا أخي الآية بالآية لا بالمعجزة، بلغها للناس كما سمعتها لا كما فهمتها، ولتضع إحتمالا أنك أسأت الفهم والمصطلح بالمعجزة، فليس لك حينها إلا الآية كما قال الله ونبيه. { خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا }.
ثم ألم تسمع قول النبي صلى الله عليه وسلم:
{تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي، كتاب الله و((سنتي))}، فلست من تاركي "السنة"، ولست من تاركي "قول النبي"، الذي نستن به فـ"نأوله فعلا" إمضاء لأمر الله . ولست ابتداء من تاركي قول الله وتصديق "سنة الله" وإمضاءه أمره.

وألّو كانت "السنة" مما لم يقل به لا الله ولا رسوله ثم زاحمت قول الله وقول النبي فأفسدت على المؤمن، فلك – أخي – أن تردني، ولك أن تبطلها.

فتلك هي التركة: قول الله وقول النبي. ولا "واو" بعدها. هذا هو المنهج عندي.

فإذا صدقت الحديث فيجب أن تصدق ما اعتمدوه كمصطلح، وإذا اعترضت على لفظ المعجزة يجب أن تعترض على الحديث كذلك

أولا وجب عليك أن تأتينا من أولئك الأمناء إقرارهم "الاعتماد" كما زعمت، ثم بعدها إن أتيت - وليس لك – وجب على المقرّين أن ينقلوا لنا الحجة على إقرارهم من فم المعصوم، فهم أولى بها من فمه، أليسوا من نقلوا لنا { نضّر الله امرءً سمع منا حديثا فبلغه كما سمعه}، فلينقلوا لنا ما سمعوه من النبي عن المعجزة! لا ما فهموه، فما فهموه – أي علماء الحديث - ليس بحجة على أحد، حتى يثبت أنه موافق قول الله وقول النبي، فليس حديث النبي "قول أولئك" الرجال بفهمهم هم، بل هو نقلهم "قول النبي"، وجزى الله أولئك الأمناء خيرا.
أما أن تصف ما شاع خطأ بين الناس ب"الاعتماد"، فهذا شطط لا نتابعك فيه، ولو قال به كل أهل الأرض بعد النبي.

أبو علاء المغربي
01-06-2012, 02:20 PM
أخي الكريم
كل حرفك وسطرك في الاعجاز والتحدي، ليس من الهدى في شيء، لا من كلام الله ولا كلام النبي، ولم تستطع فيه إلا أن تحوم حول "نحتة" نحتها الشيطان فأخذها الناس فأخذتها عنهم بلا بينة ولا استهداء، ألا ترى كلامك مجرد "رأي" و "ما تقول به نفسك لنفسك" بلا ((استدلال)) لا من كلام الله ولا من كلام النبي.. والدين ليس رأيا والرأي ليس دينا. ولو كُتب هذا الرأي "بماء الذهب" عندهم!.


أخي المحترم :
من الواضح أنه بدأت تظهر ملامح التيار التي تنتمي إليه .. وهو على ما أظن المذهب الحنبلي، الذي يعتبر من بين خصائصه أنه ضد مدرسة الرأي.
عموما لا يهمني أي تيار تتبع، ولكن معرفتي بذلك ستمكنني من استعمال الأسلوب والطريقة لتوضيح مالم يتضح لك لحد الآن.
أولا :
عندما نتكلم عن كلام الله فنحن على يقين أننا نتكلم عنه لأن القرآن الكريم يجسده.
أما عندما تتكلم عن كلام النبي (ص) ، فاعلم أنك تتكلم عما روي عن النبي (ص)، ولا أنت ولا أنا ولا غيرنا يستطيع أن يجزم بأن قولا ما قد قاله النبي أم لا.
وأنت تعلم مادمت من مدرسة أهل الحديث، أنه من تقول على النبي فقد تبوأ مقعده من النار.
وأول من خرق هذه القاعدة هم من أتوا بهذه الرواية، وعلى أساس ذلك لا يحق لنا أن نقول قال النبي ، بل روي عن النبي أو بلغنا عن النبي .....
ثانيا :
كونك تصف كلامي مجرد رأي، فإني أعجب لهذا الوصف، لأنه من قال لك بأنني أجبر أحدا أن يتبنى كلامي، فمن الطبيعي أنه مجرد رأي، وكلامك أيضا مجرد رأي، وكل من يتكلم في الدين لا يقول إلا رأيا.
أما إذا كنت ضد مدرسة الرأي، وتأبى أن يكون لك رأي، فذاك شأنك، ولا تظنن أنك على صراط الله السوي.
لأن من ليس له رأي، لا يشغل عقله، ومن لا يشغل عقله لا يحق له أن يتدبر القرآن.
فالله أمرنا أن نتدبر القرآن بعقولنا لا بعقول غيرنا.

ثالثا :
اعلم أن السنة التي تفهمها هي مجرد روايات رواها السلف وصححوها معتمدين على رأيهم .. ورفضوا أخرى معتمدين على رأيهم ..... واعتمدوا الإسناد معتمدين على رأيهم، واخترعوا ما سمي بمصطلح الحديث معتمدين على رأيهم..
وحتى استنباط الأحكام من القرآن هو في حد ذاته استعمال للرأي.
فمن يزعم بعد ذلك أن الرأي مذموم.

رابعا :
لا أعلم من هؤلاء التي تنسب إليهم ما قلته لك ؟؟؟
أتحسبني أتبع مذهبا أو تيارا حتى أنقل إليك اعتقاداته.
أنا لا أتفوه إلا بما أقتنع به وما وصل إليه اجتهادي.
كل كلام السلف عندي سواء، فما وجدت له أصلا في كتاب الله قبلته وما لم أجده إن كان مقبولا عقليا ومنطقيا ولا يؤثر لا في العقيدة ولا يتعارض مع ركائزه، قبلته أيضا.
وإن كان العكس رفضته طبعا.

فمنهجيتنا يا سيد أحمد إذن مختلفة، أنت تعتمد على الأحاديث كمرجعية رئيسية بجانب كتاب الله.
أما أنا فلا، فما بلغني عن النبي لا أعتبره حصريا ولا كله صحيحا، فإن وافق كتاب الله قبلت به، وإن لم يوافق رددته، وليس بالضرورة من سبقني بأعلم مني ولست أعلم بمن يخلفني.

وتدبر القرآن هو فرضية على كل مسلم ومسلمة، وإن كان لنا إلا أن نجتر كلام السلف أو ما وصل إليه السلف وما حصروه في روايات لا نعلم الموضوعة منها من الأصلية، فما نفعل بكل آيات الله التي تحثنا على التفكر والتدبر وإعمال العقل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

شيئا من العقلانية يا أهل الحديث.

أحمد الغافري
01-06-2012, 04:40 PM
وحتى يتم نقض الحبكة، وحتى تتم الحجة

يقول أخونا:
"فمن الطبيعي أنه مجرد رأي، وكلامك أيضا مجرد رأي"
فالمعجزة بشاهد قوله من "رأيه" ((المجرد)) أي بما رأى فهمه هو "أو رأي من تبعهم"، وفهمه هو ليس بحجة على دين الله، فليكفنا فهمه القائم على غير بينة، ثم إن شاء يُعلّمنا من فهمه الآخر و"رأيه" مدعما بالبينات ثم لنا أن نأخذ ولنا أن نترك.
أما الكلام عن "الآية" فهو ليس برأي، وليس قولي بل هو قول الله وقول رسوله، إذاً فالآية "وحي" ندين لله بها، والمعجزة "رأي".
وبتنا على هذا "الرأي" أنه مسحوت من الحجج والبيّنة، وما كان كذلك فهو فساد وخبَث نجعله تحت الأقدام ولا كرامة.


ما بقى من كلام الرجل فليس في الموضوع، على أن به مراجعات كثيرة يُراجعه فيها من أراد. وما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتو الجدل.
والحمد لله.

عمرو الشاعر
01-07-2012, 09:37 AM
يا سيدي الفاضل الإشكالية إشكال مناهج:
نحن نرى أن دورنا هو تفهيم القارئ للقرآن ما قاله منزل الكتاب, ونرى أنه طرئت تغييرات على استعمال بعض المفردات عبر القرون, ومن ثم نحاول أن نفهم المفردات كما استعملها ربها, وليس تبعا لاستخدامنا نحن, ومن ثم ندقق في المفردات قدر الإمكان, بينما تفهم أنت النصوص بشكل عام والمفردات كما فهما الآخرون, ولا تتحرج أن تقدم للقارئ كلام الرب مضافا إليه تصورك وفهمك, باعتباره رأي -كما تعتقد أن اجتهاداتنا كذلك هي رأي-,
ولأن البشر اعتادوا على "تفسير" القرآن, فإنك لا تجد إشكالاً في أن تؤصل لأفكار وتصورات ما عرض لها القرآن ثم تنسبها إليه! أما نحن فنحاول أن نقتصر على ما قدمه القرآن قدر المستطاع, لأننا نسب كلامنا هذا إلى الرب!
هدانا الله وإياك!

أبو علاء المغربي
01-09-2012, 09:16 AM
وحتى يتم نقض الحبكة، وحتى تتم الحجة

يقول أخونا:
"فمن الطبيعي أنه مجرد رأي، وكلامك أيضا مجرد رأي"
فالمعجزة بشاهد قوله من "رأيه" ((المجرد)) أي بما رأى فهمه هو "أو رأي من تبعهم"، وفهمه هو ليس بحجة على دين الله، فليكفنا فهمه القائم على غير بينة، ثم إن شاء يُعلّمنا من فهمه الآخر و"رأيه" مدعما بالبينات ثم لنا أن نأخذ ولنا أن نترك.
أما الكلام عن "الآية" فهو ليس برأي، وليس قولي بل هو قول الله وقول رسوله، إذاً فالآية "وحي" ندين لله بها، والمعجزة "رأي".
وبتنا على هذا "الرأي" أنه مسحوت من الحجج والبيّنة، وما كان كذلك فهو فساد وخبَث نجعله تحت الأقدام ولا كرامة.


ما بقى من كلام الرجل فليس في الموضوع، على أن به مراجعات كثيرة يُراجعه فيها من أراد. وما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتو الجدل.
والحمد لله.

من الواضح أن أخانا الحنبلي لم يفهم قط المراد من الموضوع، وأنه لا يبحث إلا عن الاعتراض !!!
بدون أي قيمة مضافة سوى رفض كلمة معجزة.
فهو يفهم على أن رأيه هو استعمال كلمة آية، عكس رأيي الذي هو استعمال كلمة معجزة...
وهذا ما فهمه البعض الآخر من المعترضين تسرعا وتعصبا.
والصحيح هو :
أولا :
استعمال آية هو كلام الله تعالى، وليس رأي هؤلاء !!!
فما لهم يزعمون أنه رأيهم، وهو ليس محل النقاش !!!
ثانيا :
رأيي ليس هو ترك استعمال آية وتعويضها بكلمة "معجزة" بل هو مجرد وصف إضافي لكلمة آية التي تعتبر وصفا تعميميا مادامت تصلح لمعان عدة. "عبرة" - موعظة - "جملة قرآنية" ...
وأظن أن تكرار هذا الكلام أصبح مملا، لأنني رغم إتياني بهذه الحجة التي عميت الأبصار عن رؤيتها، يأتي آخرون وينفون أي حجة في الموضوع !!!

وهم يزعمون أنهم يحاولون أن يقنعوا العامة من الناس على أننا لا يجب أن نخرج عن الكلمات القرآنية.

والنقطة التي أفاضت الكأس، هو أن أخانا الحنبلي لم يفهم قط اعتراضنا على هذا المنهج الذي أعطينا مثالا له بخصوص مصطلح "السنة" الذي يتبناه أخونا وهو لا يعلم أنه أخطر من مصطلح "المعجزة" لأنه يجر وراءه مفاهيم أخرى لم يأت بها الله.

ولكن ماذا يمكننا أن نفعل مع التعصب المذهبي الذي يعتبر كل فكر مخالف له على أنه يأتي ب"الخبث" و"الفساد" !!!!
سامحهم الله.....

أبو علاء المغربي
01-09-2012, 09:29 AM
يا سيدي الفاضل الإشكالية إشكال مناهج:
نحن نرى أن دورنا هو تفهيم القارئ للقرآن ما قاله منزل الكتاب, ونرى أنه طرئت تغييرات على استعمال بعض المفردات عبر القرون, ومن ثم نحاول أن نفهم المفردات كما استعملها ربها, وليس تبعا لاستخدامنا نحن, ومن ثم ندقق في المفردات قدر الإمكان, بينما تفهم أنت النصوص بشكل عام والمفردات كما فهما الآخرون, ولا تتحرج أن تقدم للقارئ كلام الرب مضافا إليه تصورك وفهمك, باعتباره رأي -كما تعتقد أن اجتهاداتنا كذلك هي رأي-,
ولأن البشر اعتادوا على "تفسير" القرآن, فإنك لا تجد إشكالاً في أن تؤصل لأفكار وتصورات ما عرض لها القرآن ثم تنسبها إليه! أما نحن فنحاول أن نقتصر على ما قدمه القرآن قدر المستطاع, لأننا نسب كلامنا هذا إلى الرب!
هدانا الله وإياك!


عجبا أخي الكريم !!!!

مع كل احتراماتي لرأيك وفكرك، إلا أنك في هذا الموضوع بالذات، لم تعط أي قرينة أو حجة لرفض الإعجاز والمعجزة، ولا تقوم إلا باعتراض يجر اعتراضا وتتخذ نفس الذريعة، هي عدم الخروج عن كلام الله، وكأننا نحاول أن نضيف كلامنا إلى كلام الله.

ولا يمكن لي أن أصف هذا الاعتراض إلا أنه قصور نسبي عن هضم مفهوم المعجزة والإعجاز، وتبرير ذلك بعدم إضافة تصورات وأفكار.

وماذا تفعل يا سيد عمرو في كل ما تكتب غير إتياننا بأفكارك وتصوراتك ؟؟؟؟

إذا كنا مختلفين بعض الشيء في المنهج، فيجب أن يرتقي نقاشنا إلى مسألة المنهج، (وأدعوك بالمناسبة إلى ذلك من خلالي موضوعي الجديد : المنهج الوسطي في التدبر) ..
أما أن تصمم على الاعتراض بدون شرح وتوضيح لمنهجك الذي هو أصلا لا يثبت على حال في مواضيعك المختلفة (وأنا أقول ذلك عن علمي بالاطلاع عليها وليس كلاما فقط)، فهذا لا يمكن اعتباره إلا حشوا نضيفه إلى حشو السلفيين التقليديين.

وإذا كنت تريد مني أن أبين لك اختلاف منهجك هذا في تلكم المواضيع فسأفعل، فأنا لا أعقب على موضوعاتك بتلك البساطة فرغم اختلافي معك في بعضها فلا أرد إلا إذا استجمعت قرائن ودلائل بينة داحضة، وإلا سكتت سكوت الحكماء.

مع احتراماتي

شكرا
01-13-2012, 08:40 AM
للرفع .

السلام عليكم .

وما إنتفاع أخى الدنيا بناظره.... إذا إستوت عنده الأنوار والظلم.

كتب الأخ أبو علا المغربي :

(( ما يعتبر معجزة الرسول محمد (ص) هي معجزة الإسراء والمعراج، وهي ما أقرها القرآن الكريم بوضوح.
• انشقاق القمر وانسلال الماء بين يدي النبي، مشكوك في حدوثهما لكون مصدرهما ظني (من الروايات)، والمعجزة حدث كبير لا يمكن إلا أن يكون يقيني المصدر أي من القرآن الكريم.)).

فسبحان الله .
كيف يكون الإسراء و المعراج معجزة و قد حدثا من حيث لم يرهما أحد ؟.إلا محمد صلى الله عليه و آل و سلم .

ثم أين وجدت أن معجزة انشقاق القمر مشكوك في حدوثها ؟.ألم ترد في القرآن الكريم ؟.أم أن القرآن بات مشكوكا فيه عندك؟.

شكرا .



لم يشإ صاحب المقال مناقشة معضلات كلامه .

هل المعجزة تحدث ليلا و لا يراها إلا صاحبها ؟.


-----

الحقيقة أن دعاة المعجزات العبثية يستندون لشيء واحد و هو غرابة الحدث فقط .

فهل في كتاب الله ما يتحدث عن الصخرة التي خرجت منها ناقة صالح عليه السلام؟.

هل تحدث القرىن الكريم عن خروج الناقة من صخرة ؟.

هل تحدث القرآن الكريم عن ولادة الناقة فور خروجها فصيلا بحجمها ؟.

إنها المعجزة في نظر هؤلاء , إنها الغرابة فقط .

شكرا .