مشاهدة النسخة كاملة : هل حقا فند الأستاذ عمرو الشاعر أدلة الاحمدية في استمرار نعمة الوحي ؟.
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته .
منذ ظهور الجماعة الإسلامية الأحمدية المباركة , و خصومها لا يدخرون جهدا في محاربتها و بكل الوسائل .
و الغريب أن كل وسائلهم لا تخلو من الظلم .فالغالبية القصوى لمن كتبوا أو تكلموا عن الأحمدية المباركة, يتحرون الكذب و هم يعلمون أنهم يتحرون الكذب .
بعضهم ترفع عن هذه الجريمة النكراء و الخصلة الشنيعة إلى حد كبير مثل الشيخ الألباني , الذي أعلن قائلا:
القاديانيون -و هو يقصد المسلمين الأحمديين - مسلمون و ليسوا مسلمين .
مسلمون لأنهم لا يختلفون عن السنة إطلاقا من حيث أركان الإيمان و أركان الإسلام و سائر العبادات .
لكن -في نظر الألباني- ليسوا مسلمين لأنهم يؤمنون بنبي جاء بعد محمد-ص-.
و مات الألباني و هو يؤمن بنبيين أحدهما من بني إسرائيل .و الآخر من قريش .
المثال الثاني عن الذين حاولوا الترفع عن الكذب , الأستاذ عمرو الشاعر :
ترفع الأستاذ عمرو الشاعر في رده عن الأحمدية عن أخطر الكبائر الكذب , لكنه رغم ذلك لم يتحر الصدق و الأمانة بالشكل الذي يفرضه عليه الإسلام الحنيف .
الأدلة على سوء سلوك الأستاذ عمرو الشاعر في رده على الأحمدية :
-اكتفاؤه بنقل بهتان فؤاد العطار .و كان حري بالأستاذ عمرو أن يبحث بنفسه و ليس أن ينقل عن المأجورين .
-ذكر الأستاذ عمرو الشاعر العديد من النبوءات التي يرى هو أنها لم تتحقق و لم يحاول نقل تفاصيلها من مصدرها أي من الجماعة الإسلامية الأحمدية . فالنبوءات تحققت بفضل الله لكن كان من الواجب على الأستاذ أن يكون صادقا في نقله . فلا يحكم هو أن النبوءات لم تتحقق .بل يترك ذلك للقارئ .
- لم يذكر الأستاذ عمرو الشاعر مطلقا , النبوءات التي تحققت .و ما أكثرها ! . و ما اقواها في الدلالة على صدق المسيح الموعود عليه الصلاة و السلام .
-لم يذكر الأستاذ الشاعر شيئا من المباهلات الكثيرة التي هلك فيها أعداء الإسلام و اتضح منها تأييد الله للمسيح الموعود عليه الصلاة و السلام .
-لم يذكر الأستاذ عمرو الشاعر , شيئا عن كتب المسيح الموعود عليه الصلاة و السلام .و كأنها كتب لا تتضمن شيئا حسنا إطلاقا .و الحقيقة أنها كتب قيمة تنحني أمامها هامات العظماء المنصفين .
- لم ينقل الأستاذ عمرو الشاعر شيئا من قصائد الإمام عليه السلام في مدح القرآن و مدح الرسول محمد صلى اله عليه و آله و سلم , و مدح الصحابة رضوان الله عليهم .
و هنا و على طريقة الأستاذ عمرو الشاعر يسأل القارئ نفسه هذا السؤال : لماذا تعمد الأستاذ عمرو هذا المنهج غير الأمين ؟.
سؤال محير نرجو أن يجيب عليه صاحب الكتاب .و هو سيجيب عليه حتما بين يدي الله تعالى .
{وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ} (24) سورة الصافات.
--------------
موقف شهم و نبيل من الأستاذ عمرو الشاعر :
أعلن الأستاذ عمرو الشاعر بكل شجاعة و ثقة , أن الأحمديين مسلمون .و أنه لا يوجد ما يبرر تكفيرهم مطلقا .
و أعلن أن تكفيرهم بسبب إيمانهم بنبي أتى بعد رسول الله محمد-ص- يعني الحكم على عموم السنة بالكفر أيضا .فهم يؤمنون بمجيء نبيين بعد رسول الله -ص-.
-----------
خلاصة مسيرة 120 سنة من الحرب ضد الأحمدية :
قرأت بفضل الله , و سمعت بفضل الله جل ما كتب أو قيل عن الأحمدية .و في كل مرة أزداد يقينا في صدق المسيح الموعود عليه الصلاة و السلام , و صدق جماعته , و كونها هي الفرقة الناجية بحق .لأن خصومها , حتى و إن ترفعوا قليلا عن الكذب فهم غير صادقين , لا يستطيعون نقل الحقيقة بصدق و أمانة للقراء .و هذا يكفي للدلالة على إحكام الفكر الإسلامي الأحمدي المؤيد بكتاب الله المجيد .
أكبر هجمة على الأحمدية المباركة جاءت على يدي أحد ابنائها .و قد ولد مسلما أحمديا , و قضى قرابة 34 سنة من عمره مسلما أحمديا ثم ارتد , و هب لمحاربة الاحمدية . إنه حسن محمود عوده .
بعد ارتداده , و بعد أن احتضنه شيوخ الضلال الذين يؤمنون بمجيئ نبيين بعد رسول الله -ص- كتب حسن عوده كتابه(( الأحمدية عقائد و أحداث)) .
و كان الكتاب على عكس ما ينويه كاتبه .بحيث أن كتابه يعتبر صفعة قوية مخزية على أنوف نقلة الإفك البهتان , من أمثال الهالك الكذاب إحسان إلهي ظهير , و محمد حسان و محمد الزغبي و العريفي .
فالقسم الأاكبر من كتاب حسن عودة , يثبت يقينا أن هؤلاء الشيوخ كذبة , يتحرون الكذب .لأن حسن عودة تطرق لأدق التفاصيل في إيمان المسلمين الاحمديين و عباداتهم .فأثبت حسن عوده مرة أخرى و بقوة أنه لا فرق بين المسلم السني و المسلم الأحمدي من حيث أركان الإيمان و أركان الإسلام و سائر العبادات .
و حين خلص حسن عوده لصلب القضية و هي عقائد الأحمدية , أسقط في يديه .فوجد أن عقائد الأحمدية التي طالما دافع عنها هو نفسه حتى لقب ب(( الشهاب الثاقب)) من المستحيل نقضها .
فهذا أقصى ما يمكن للخصوم فعله , لقد قدمه حسن عوده باعتباره أعرف الناس بالأحمدية المباركة .و بالفعل قدم لي حسن عوده أنا شخصيا ما كنت أتمناه .
فقد كنت أتمنى أن أزور المسلمين الأحمديين في قاديان و في لندن , و أن أعيش بينهم لأعرف حقيقتهم عن قرب .بعدما عرفتهم من خلال قناتهم و كتبهم . فجاء حسن عوده لينقلني إلى واقع المسلمين الأحمديين الأبرار عبر عشرات السنين التي قضاها بينهم .
فما زادني كتابه إلى إيمانا و تصديقا .
فاعملوا ما شئتم و ما تستطيعون يا خصوم الأحمدية .فلن تجدوا أقوى من كتاب حسن عودة لكنه كتاب يبين صدق الاحمدية بشكل قاطع .
----------
آخر من قرأت له هو الأستاذ عمرو الشاعر , و هو يرد على الأحمدية .و هو الذي اعترف أن أخطر عقيدة لدى الأحمديين هي إيمانهم باستمرار نعمة مكالمة الله لعباده و نعمة بعث الله أنبياء و رسلا بعد محمد صلى الله عليه و آله و سلم .
و خلص الأستاذ عمرو الشاعر في خاتمة كتابه إلى أنه فند الأدلة الأحمدية في هذه المسألة .فهل فند الأستاذ عمرو الشاعر حقا أدلة الأحمدية؟.
و من باب العدل و الإنصاف أدعو الأستاذ عمرو أن يسمح لي , و في منتداه و بعلمه و حضوره أن ابين فشله الذريع في مناقشة البراهين القرآنية التي تقدمها الأحمدية المباركة لإثبات استمرار نعمة مكالمة الله لعباده و نعمة بعث الله أنبياء و رسلا بعد محمد -ص-.
علما أن الأستاذ عمرو لم يناقش كل البراهين القرآنية الكريمة .و هنا يطرح مليون سؤال و سؤال عن موقفه هذا .
أول الأدلة :
يقول الله تعالى : {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} (69) سورة النساء.
------------
كتب الأستاذ عمرو الشاعر :
(( {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً }النساء69 , حيث يستدلون بهذه الآية أن الله عزوجل قد يعطي درجة النبوة لمن يطع الله ورسوله , وحجتهم في ذلك أنه ليس المراد من قول الله تعالى " مع الذين " هو " مع " وإنما يريد " من الذين أنعم " لأن مع أتت في آيات أخرى بمعنى " من " . وهنا نسألهم السؤال الذي ينبغي على كل مسلم أن يسأله لمن يقول له : إن الله لم يرد كذا وإنما قصد : من أدراك أن الله لم يرد منطوق آيات كتابه وأراد فهمك أنت ؟ وأما استدلالهم بآيات أخرى على فهمهم هذا فهو استدلال على فهم بفهم آخر وليس بنص على ما يقول, ونحن نفهم كتاب الله كما هو ولا نبرر فهم مخالف بفهم آخر مخالف !)).
---------
كما يلاحظ القارئ المنصف أن الأستاذ عمرو لم يطرح وجهة نظر و استدلال المسلمين الأحمديين بالآية الكريمة .بل بتر استدلالهم لعله بذلك يتخلص من قوة الإستدلال الرائع .
فالآية الكريمة محل البحث من قبيل قول الله تعالى :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ} (119) سورة التوبة.
فهل من المعقول أن يتقي المؤمن الله ثم يكفي أن يكون مع الصادقين و ليس صادقا مثلهم ؟.
هذا مستحيل , بل المقصود أن يتقي المؤمن الله و يكون من الصادقين , أي أن يكون مثلهم في صدقهم و منزلتهم .
لكن لاحظنا أن الأستاذ عمرو لم يطرح وجه الإستدلال كاملا .
فكذلك كلمة (( مع )) في الآيتين , فهي لا تعني مجرد الصحبة و المعية مع مفارقة منزلة الصادقين في صدقهم .
و لا تعني مجرد معية الأنبياء و الصديقين و الشهداء , و إنما تعني أن من يطع الله و الرسول قد يبلع درجات الكمال التي بلغها هؤلاء المذكورون في الآية . و منها درجة النبوة .
و من قبيلها أيضا قول الله تعالى :{رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلَتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} (53) سورة آل عمران.
فالله تعالى أخبرنا أن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة .
و أخبرنا أيضا , أن الله حين تحدث عن طرق مكالمته لعباده , لم يقل :(( و ما كان لنبي أو رسول أن يكلمه الله)) .
بل قال : {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} (51) سورة الشورى.
و ما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا .....
فثبت أن بلوغ المؤمنين الأبرار درجة مكالمة الله لهم ليس شيئا ممنوعا و لا مستحيلا .
------------
مناقشة الأستاد عمرو الشاعر للآية و لوجه الإستدلال بها :
(( من " . وهنا نسألهم السؤال الذي ينبغي على كل مسلم أن يسأله لمن يقول له : إن الله لم يرد كذا وإنما قصد : من أدراك أن الله لم يرد منطوق آيات كتابه وأراد فهمك أنت ؟ وأما استدلالهم بآيات أخرى على فهمهم هذا فهو استدلال على فهم بفهم آخر وليس بنص على ما يقول, ونحن نفهم كتاب الله كما هو ولا نبرر فهم مخالف بفهم آخر مخالف ! )).
و الجواب بسيط : لأن الله تعالى أعطانا القرآن المجيد لنتدبر آياته و نفهمها .و من طرق فهمها تفسير القرآن بالقرآن .و القرآن مليء بالآيات القرآنية العظيمة التي تثبت استمرار نعمة مكالمة الله لعباده .و تثبت استمرار بعث الله أنبياء و رسلا .
و السؤال الذي نسأله للأستاذ عمرو: و كيف تفهم أنت الآية ؟.
و لماذا لم تناقش الدليل أصلا ؟.
و يلاحظ القارئ المنصف أن الأستاذ عمرو الشاعر لم يناقش هذا الدليل القرآني العظيم أصلا .
بل فر منه فرار المتناقض الخائف .
ألست تزعم أنكم أصحاب دعوى اليقين لكونكم القرآنيين ؟.
فلماذا لم تطرح تأويلك للآية بحكم أنكم تزعمون أن القرآن تبيان لكل شيء ؟.
و سؤالك يا أستاذنا الذي لم تجد غيره في مواجهة البرهان القرآني , يطرح في كل قضية تمس فهم و تأويل أو تفسير القرآن الكريم.
ففي كل آية , سيطرح سؤالك يقينا : من أدراك أن الله لم يرد منطوق آيات كتابه وأراد فهمك أنت ؟.
أيها الأستاذ المحترم عمرو الشاعر : بكل صراحة , أنت فشلت فشلا ذريعا في محاكمة هذا الدليل القرآني .و هربت من مناقشته هروبا واضحا .
و بات واضحا جليا أن وجه الإستدلال الذي تطرحه الأحمدية هو عين الصواب و عين الحق .
فهل ستقبل الحق ؟.
يتبع إن شاء الله , في محاكمة مناقشة الأستاذ عمرو للبراهين القرآنية .
شكرا .
يطرح الأستاذ عمرو الشاعر وجه استدلال المسلمين الأحمديين بالآية الكريمة , فيقول :
(( {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ }الحج75 , حيث يقولون أن الله عزوجل استخدم صيغة المضارع وهذا يدل على أن الاصطفاء لا يزال موجودا وإلا لقال الله عزوجل " اصطفى " .
ويشبه استدلالهم هذا استدلالهم بقوله تعالى : {يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }الأعراف35 , فلو كانت النبوة أغلقت بالنبي المصطفى لما جاء الفعل في المضارع , ولجاء " أتى " بدلا من " يأتينكم " .)).
و يلاحظ القارئ المنصف قوة الإستدلال الأحمدي .الذي ينطلق من القرآن الكريم .
فالله تعالى يعلم علوم اللغة العربية , و لا يحتاج أحدا ليبين له الفرق بين الفعل الماضي و الفعل المضارع .فالله تعالى هو الذي اختار الفعل المضارع و لم يختر الفعل الماضي .
و لو طلبنا من الأستاذ الشاعر أن يقوم بإعراب الفعل (( يصطفي)) في الآية الكريمة .
فهل يمكنه أن يقول : يصطفي , فعل مضارع يفيد الماضي ؟.
و هل يمكنه القول : يصطفي فعل مضارع ؟.....
هنا لا بد أن نضع مليون علامة استفهام على سلوك الأستاذ الشاعر تجاه القرآن الكريم , ليرى القارئ أن الأستاذ الشاعر لا يقدر الله تعالى حق قدره .فهو يسعى لتحريف دلالات كلام الله .فالمضارع حين يتعلق بالدلالة على استمرار النبوة و بعث الرسل يصبح فعلا ماضيا عند الأستاذ عمرو الشاعر .
فسبحان الله من هذا السلوك .
------------
يضيف الشاعر ليقول :
(( ويرد عليهم بأنه حتى على فرض صحة فهمكم فلقد انتهى الاصطفاء من الناس بعد الميرزا أحمد فلم يعد الله يصطفي أحدا من البشر . سيقول الأحمديون : لا باب النبوة لا يزال مفتوحا !)).
أولا , يلاحظ القارئ المنصف أن الأستاذ عمرو الشاعر ينحني مجبرا مكرها أمام قوة البرهان القرآني و الإستدلال الأحمدي .
فلماذا تفترض صحة فهمهم أصلا , ما دمت ترى أن استدلالهم باطلا؟.
و كما تلاحظ يا عزيزي الشاعر , أن جواب الأحمديين أقوى من أن ترده أبدا .
فنحن نقول و بكل ثقة أن نعمة مكالمة الله لعباده مستمرة و إلى قيام الساعة .و الدليل هو القرآن الكريم , فهو صالح و إلى قيام الساعة .
و كذلك بعث الله أنبياء و رسلا .
فسيبقى الله تعالى مستمرا في بعث الأنبياء و الرسل حسب علمه و مشيئته بعد المؤسس العظيم و إلى قيام الساعة .و لا يمكنك أن تدعي أن الآية الكريمة سيبطل مفعولها في زمن ما .لأنك بت تعرف بطلان نظرية النسخ في القرآن .
--------------
يضيف الشاعر : (( مهديكم ونبيكم التابع يقول : في كتاب "خطبة إلهامية" الذي ادعى أنه استلمه عن طريق الوحي عام1902:
"إعلموا أن الختمية أعطيت من الأزل لمحمد ثمّ أعطيت لمن علمه روحه و جعله ظله فتبارك من علم و تعلم. فإن الختمية الحقيقية كانت مقدرة في الألف السادس الذي هو يوم سادس من أيام الرحمن" , ويقول كذلك في نفس الكتاب : " فأراد الله أن يتم النبأ و يكمل البناء باللبنة الأخيرة فأنا تلك اللبنة أيها الناظرون "ويقول كذلك في نفس الكتاب :
" ثم اعلم أن المسيح الموعود في كتاب الله ( أين أتى في كتاب الله المسيح الموعود هذا ؟!! – المؤلف -) ليس هو عيسى بن مريم صاحب الإنجيل و خادم الشريعة الموسوية كما ظن بعض الجهلاء من الفيج الأعوج و الفئة الخاطئة بل هو خاتم الخلفاء من هذه الأمة كما كان عيسى خاتم خلفاء السلسلة الكليمية و كان لها كآخر لبنة و خاتم المرسلين" , ويقول في نفس الكتاب : " قدّر ظهوري في آخر السلسلة المحمدية كمثل المسيح الذي جاء في آخر السلسلة الموسوية بإذن المولى ليتساوى السلسلتان . و يقول عن نفسه في نفس الكتاب : " و أعطي له لقب عيسى الذي هو المسيح بما ختم عليه خلافة نبي الأمم خير الأصفياء كما ختم على عيسى خلافة سلسلة موسى من حضرة الكبرياء " . اهـ .
وأعتقد أن هذه الأقوال من مؤسس الجماعة أكثر من كافية على اعتقاده أن النبوة خُتمت! به هو لا بالرسول المصطفى, فعلى ذلك فيكون المعنى غير متطابق مع دعواهم أيضا.)).
مرة أخرى نرى هروب الأستاذ عمرو الشاعر من مناقشة الآية القرآنية الكريمة .فبدلا من الوقوف عند الدليل القرآني , ها هو الشاعر يخرج عن إطار مناقشة البرهان القرآني , ليحاول إثبات تناقض مؤسس الأحمدية عليه السلام في مفهوم خاتم النبيين .و خلص الشاعر إلى اتهام زائف مفاده أن الميرزا يدعي الخاتمية له و ليس للنبي محمد-ص-.و هذا بهتان منك يا أستاذنا الشاعر .
--------------------
(( مهديكم ونبيكم التابع يقول : في كتاب "خطبة إلهامية" الذي ادعى أنه استلمه عن طريق الوحي عام1902:
"إعلموا أن الختمية أعطيت من الأزل لمحمد ثمّ أعطيت لمن علمه روحه و جعله ظله فتبارك من علم و تعلم. فإن الختمية الحقيقية كانت مقدرة في الألف السادس الذي هو يوم سادس من أيام الرحمن" , ويقول كذلك في نفس الكتاب : " فأراد الله أن يتم النبأ و يكمل البناء باللبنة الأخيرة فأنا تلك اللبنة أيها الناظرون ")).
كلام الإمام عليه السلام مفهوم لمن فهم معنى (( خاتم النبيين)).
فالإمام يؤكد أن محمدا-ص- هو أفضل و أكمل الأنبياء من الأزل .و لا يتحدث الإمام عن كون محمد -ص- هو آخر مبعوث رباني مطلقا .
(( ثم أعطيت لمن علمه روحه و جعله ظله فتبارك من علم و تعلم ......)).
و هو يتحدث عن أفضليته هو تحت مقام خاتم النبيين محمد صلى الله عليه و آله و سلم .فالمسيح الموعود أفضل من أنبياء بني إسرائيل لأنه خادم و تلميذ محمد المصطفى صلى الله عليه و آله و سلم .
فهو يمثل محمدا-ص-.
أما الختمية التي يتحدث عنها في الألفية السادسة فيعني بها كمال الدين على يد سيد الأولين و الآخرين .فلا نبي يأتي بعده بدين جديد من الله , و لا كتاب سماوي جديد و لا شرع جديد .
و العجيب أن الأستاذ عمرو الشاعر لا ينقل كلام المسيح الموعود عليه الصلاة و السلام و هو يذب عن خاتمية نبوة محمد صلى الله عليه و آله و سلم .و حين يتحدث عن نفسه قائلا : ما كان لي أن أنال ما نلته لولا اتباعي سنة سيدي المصطفى صلى الله عليه و سلم .
فأين الصدق و الأمانة يا أستاذنا الشاعر؟.
و الحديث الشريف عن اللبنة , كان على لسان الصادق الأمين محمد-ص - الذي عليه نزلت آية خاتم النبيين .فهي لبنة الكمال و التمام , و ليست آخر اللبنات .بدليل أن محمدا-ص- نفسه بشر بمجيء نبي الله عيسى من بعده . فأين ستوضع لبنة عيسى يا أستاذنا المحترم؟.
-----------------------
يضيف الشاعر :
(( " ثم اعلم أن المسيح الموعود في كتاب الله ( أين أتى في كتاب الله المسيح الموعود هذا ؟!! – المؤلف -) ليس هو عيسى بن مريم صاحب الإنجيل و خادم الشريعة الموسوية كما ظن بعض الجهلاء من الفيج الأعوج و الفئة الخاطئة بل هو خاتم الخلفاء من هذه الأمة كما كان عيسى خاتم خلفاء السلسلة الكليمية و كان لها كآخر لبنة و خاتم المرسلين" , ويقول في نفس الكتاب : " قدّر ظهوري في آخر السلسلة المحمدية كمثل المسيح الذي جاء في آخر السلسلة الموسوية بإذن المولى ليتساوى السلسلتان . و يقول عن نفسه في نفس الكتاب : " و أعطي له لقب عيسى الذي هو المسيح بما ختم عليه خلافة نبي الأمم خير الأصفياء كما ختم على عيسى خلافة سلسلة موسى من حضرة الكبرياء " . اهـ .
وأعتقد أن هذه الأقوال من مؤسس الجماعة أكثر من كافية على اعتقاده أن النبوة خُتمت! به هو لا بالرسول المصطفى, فعلى ذلك فيكون المعنى غير متطابق مع دعواهم أيضا.)).
يتساءل الأستاذ الشاعر : (( اين أتى في كتاب الله المسيح الموعود هذا ؟!! )).
و هنا سنقول للأستاذ المحترم : المشكلة في فهمك أنت يا أستاذنا العزيز .
ففي سور القرآن الكريم ذكر للمسيح الموعود بشكل رائع , و خفي عن الذين لا يقدرون الله حق قدره .
فلديك سورة الزخرف التي تتحدث عن ابن مريم الذي ضرب مثلا لبني إسرائيل .
و تبين لك كيف أن قوم رسول الله صدوا عنه .
فما علاقة المسيح الناصري عيسى بن مريم بقوم رسول الله حتى يصدون عنه؟.
لتفهم فورا أن المقصود إنما هو المسيح الموعود مجيئه آخر الزمان , و ليس المسيح الناصري مسيح بني إسرائيل .
ثم لديك سورة النور و الوعد الإلهي بالإستخلاف .
و لديك سورة الجمعة , و حديثها عن البعثيتين .بعثة في الأولين و بعثة في الآخرين .
و قبلها جميعا لديك سورة الفاتحة , التي تدعوك للتضرع لله كي لا تكون من الضالين و لا من المغضوب عليهم .
فاسأل نفسك : كيف صار اليهود مغضوبا عليهم ؟.و كيف صار النصارى ضالين ؟.
لقد كفر بنو إسرائيل بمسيحهم فصاروا مغضوبا عليهم .
و حرف النصارى دين مسيحهم فصاروا ضالين .
و نفس الشيء يحدث الآن في أمة المصطفى تجاه مسيحها مثيل مسيح بني إسرائيل .
----------------
يضيف الشاعر : (( وأعتقد أن هذه الأقوال من مؤسس الجماعة أكثر من كافية على اعتقاده أن النبوة خُتمت! به هو لا بالرسول المصطفى, فعلى ذلك فيكون المعنى غير متطابق مع دعواهم أيضا.)).
لا يا أستاذنا العزيز , المسيح الموعود عليه الصلاة و السلام لم يدع قط أنه هو آخر مبعوث رباني .و كيف يدعي ذلك و هو الذي بين علوم القرآن بفضل من الله تعالى ؟و هو الذي أعادنا إلى المحجة البيضاء لا يزيغ عنها إلا هالك .
فثبت أن استدلال الأحمديين من القوة بحيث لم تجد ما تناقش به استدلالهم قط .
و تبقى الآية الكريمة كما شاء الله لها أن تنزل من لدن عليم خبير .يصطفي فعل مضارع يفيد الحال و الإستقبال يقينا و إلى قيام الساعة .
----------------
يضيف الشاعر , بعد ذكره مناقشته مع الأستاذ المرحوم مصطفى ثابت , الذي أكد له أننا لا نقوم أن مؤسس الأحمدية هو آخر مبعوث رباني .
يكتب الشاعر ليناقش الآن الفعل المضارع يصطفي :
(( ونسأل لماذا استعمل الله تعالى صيغة المضارع في قوله تعالى " الله يصطفي " ؟
نقول: هذا هو الطبيعي والمنطقي في الرد على أقوال الكافرين الرافضين لكتاب الله المشككين في نبوة النبي (ص) والمقللين من قدر الله عزوجل, ونعرض للقارئ سياق الآيات كاملا ليتأكد من أنه لو استعمل المولى عزوجل صيغة الماضي لأكد للكفار شكهم في كتاب الله وفي نبيه ولكن استعمل المضارع ليؤكد للكافرين والمشككين في نبوة النبي وعدم الاحتياج إلى القرآن بعد الكتب السابقة أن الله يجتبي من رسله من يشاء , وإليك أيها القارئ الآية في سياقها:
"وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آَيَاتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (72) يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (73) مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (74) اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (75) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (76) " . فالآيات تخبر عن حال الكافرين إلى قيام الساعة بأنه إذا تتلى عليهم آيات الله تعرف في وجوهم المنكر .... , ثم تتحدث عن مثل ضرب في الماضي – من الممكن في أحد الكتب السابقة مثل الإنجيل – وهو الذباب , ثم تتحدث عن نقصان الناس لقدر الله . وهذه الأفعال كلها مستمرة وصادرة من الناس إلى قيام الساعة , فلو قال الله تعالى بعدها : " الله اصطفى من الملائكة رسلا ومن الناس " لكان هذا معلما أن النبي (ص) كاذب لأن الله اصطفى قبله ولم يصطفه هو ! فالخطاب في الآية للمشكك في آيات الله – القرآن – ويرد عليهم بأن الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس . ومن الملاحظ أن الإصطفاء من الملائكة مختلف عن الإصطفاء من البشر وأكثر منه بدليل قوله تعالى " يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس " فلو كان النوعين واحدا لقال الله تعالى : " الله يصطفي من الملائكة ومن الناس رسلا " . ومن ذلك أيضا قوله تعالى : " وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل " , فالخليل هو من قام بالجزء الأكبر وكان سيدنا إسماعيل مساعد له فقط في عمله , فلذلك أخر وجاء بعد المفعول ليدل على الدور المساعد.)).
--------------
بداية : من الذي قال لك أن الآية تتحدث عن مثل ضرب في الماضي ؟.
و ها أنت مرتاب في استنتاجك فتقول:(( من الممكن أن يكون في أحد الكتب السابقة مثل الإنجيل )).
و لماذا لم تفهم الفعل الماضي المبني للمجهول هنا (( ضرب )) للدلالة على المستقبل ؟.
مثل قول الله تعالى :(( و سيق الذين كفروا .....و جيئ بجهنم.....))؟.
لتفهم أن المثل ضرب في زمن الرسول محمد-ص- ليبقى يتحدى الذين يؤلهون المسيح بن مريم عليه السلام .فالآلهة الزائفة كلها لن يخلقوا ذبابا و لو اجتمعوا له .و لن يفعلوها و إلى قيام الساعة .
فالحديث عن السياق هنا هو هروب منك لتفادي قوة الإستدلال الأحمدي .
و الحق أن الناس لا يقدرون الله حق قدره , لأنهم يقولون أن الله تعالى لم يعد يكلم أحدا من خلقه .و لم يعد يبعث نبيا و لا رسولا , كما قالت اليهود من قبل في يوسف (( لن يبعث الله من بعده رسولا )) .
لتأتي الآية الكريمة لترد على الذين لم يقدروا الله حق قدره لتخبرهم أن الله ما يزال كما كان من قبل .يكلم عباده الأبرار , و يبعث الرسل و يصطفيهم كما كان من قبل .
فمن قلة تقدير الناس لربهم أن يزعموا ظلما و زورا أن الله توقف عن بعث الأنبياء و الرسل .فجاءت الآية الكريمة :
{اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} (75) سورة الحـج.
------------
يكتب الشاعر ليقول :
(( وهذه الأفعال كلها مستمرة وصادرة من الناس إلى قيام الساعة , فلو قال الله تعالى بعدها : " الله اصطفى من الملائكة رسلا ومن الناس " لكان هذا معلما أن النبي (ص) كاذب لأن الله اصطفى قبله ولم يصطفه هو ! فالخطاب في الآية للمشكك في آيات الله – القرآن – ويرد عليهم بأن الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس . )).
ليس بالضرورة أنه فهمك هذا صحيح يا أستاذنا الكريم .بل فهمك باطل قطعا .بدليل أن الله تعالى لم يضع في كتابه هذه الآية فقط للدلالة على بعثه الأنبياء و الرسل و إلى قيام الساعة .فالآيات عديدة .و قصص القرى التي كذبت الأنبياء كثيرة في القرآن , و تدعوك للأعتبار من نهايتهم و هلاكهم .لأن ما حدث مع تلك القرى ليس ببعيد عن قرى آخر الزمان .
و حتى لو جاءت الكلمة (( اصطفى)) .
فالرسول سيكون من بين الذين اصطفاهم الله تعالى بدليل أنه اصطفاه قبل نزول هذه الآية , حيث أنها ليست أول آية نزلت من القرآن الكريم .
و حيث أن من دلالات الفعل الماضي أحيانا المستقبل .و الأمثلة القرآنية كثيرة .
و حسب منطقك يا عزيزي الأستاذ , فإن التشكيك في صدق الرسول محمد-ص- وارد قطعا لأنك ستقرأ في كتاب الله المجيد :
{إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} (33) سورة آل عمران.
فما رأيك لو جاء مشكك في صدق الرسول ليقولك ها هو القرآن لا يذكر محمدا ضمن الذين اصطفاهم الله ؟.
أليست مشكلة حسب فهمك ؟.
------------
أما كلامك في آخر مناقشتك للبرهان القرآني فهو دليل شعورك بالحرج و أنت تحارب الحق و تحارب القرآن :
((. ومن الملاحظ أن الإصطفاء من الملائكة مختلف عن الإصطفاء من البشر وأكثر منه بدليل قوله تعالى " يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس " فلو كان النوعين واحدا لقال الله تعالى : " الله يصطفي من الملائكة ومن الناس رسلا " . ومن ذلك أيضا قوله تعالى : " وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل " , فالخليل هو من قام بالجزء الأكبر وكان سيدنا إسماعيل مساعد له فقط في عمله , فلذلك أخر وجاء بعد المفعول ليدل على الدور المساعد.))..
الآية الكريمة بلسان عربي مبين .
يصطفي من الملائكة رسلا .
و من الناس .
و حرف عطف .
من الناس معطوفة على (( من الملائكة)) .
اي و من الناس رسلا أيضا .
أما حديثك عن إبراهيم عليه السلام إذ يرفع القواعد , فهو حكاية حال عن حدث مضى .فالعبرة بالحدث الماضي هنا و ليس بدلالة الفعل المضارع (( يرفع)) .
كأن نقول اليوم: صدام حسين لا يرحم معارضيه .
فهل سنقول أن صدام حسين لا يزال حيا و لا يزال يقهر معارضيه ؟.
أم أن القرينة الحالية و هي موت صدام ستخبرك أن المقصود هو حاله سابقا في الماضي حال حكمه أيام حياته .
مرة أخرى , نرى فشل الأستاذ عمرو الشاعر فشلا ذريعا في حربه على القرآن الكريم .
مما يؤكد صدق المسيح الموعود و صدق الأحمدية .فاتق ربك يا أستاذنا الفاضل , لا سيما حين تزعم أنك قرآني .
أليست تلك آيات الله المجيد ؟.
نواصل بإذن الله تعالى ....
السلام عليكم .
رابط الرد على كتاب حسن بن محمود عوده (( الأحمدية عقائد و أحداث)) .
http://islamahmadiya.wordpress.com/2011/01/26/hasan-odeh-3/
السلام عليكم .
يقول الله تعالى :{وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا} (23) سورة الإسراء.
إما يبلغن عند الكبر.
ألا تعني العبارة المستقبل ؟ .يا أستاذنا المحترم؟.
أم أن الكبر المذكور هنا هو حكاية حال ؟.
هذه الآية لوحدها كافية لإبطاب رد الأستاذ عمرو تماما .
فعبارة (( إما يأتينكم)) هي بنفس تركيبة (( إما يبلغن )) .و كلاهما تفيد الإستقبال يقينا .
كتب الأستاذ عمرو الشاعر : (( أما استدلالهم بقوله تعالى : " إما يأتينكم رسل منكم " فيقال فيها ما قيل من قبلها, ولقد قلت للأستاذ مصطفي ثابت في نقاشي معه حول هذه الآية : أن الآية على سبيل حكاية الله عزوجل لفعله التشريعي والإرسالي مع البشر فهذه الآية حكاية حال .)).
فيقال فيها ما قيل في من قبلها .
و ما قيل في آية (( الله يصطفي ..)) من قبل الأستاذ لا يعني سوى عدوانه على الآية الكريمة .حيث جعل الفعل المضارع يفيد الماضي .
و هو الآن يكرر نفس موقفه من الآية الكريمة . ف(( يأتينكم)) عند الأستاذ الشاعر هي فعل ماضي .
لكن الآن حيلة الأستاذ الشاعر هي أن الآية حكاية حال .
بمعنى أنها تحكي للقراء ما كان يحصل من قبل بعثة الرسول محمد-ص-.و لا علاقة لها بالحاضر و المستقبل مطلقا .و دليل الأستاذ الشاعر هو الآية التي بعدها التي جاءت الأفعال فيها على ضيغة الماضي .(( {وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا أُوْلََئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (36) سورة الأعراف.
فلو أن الآية (( يأتينكم)) تعني المضارع و المستقبل , لجاءت الآية 36 في صيغة المضارع أيضا .
و يا سلام على الإستدلال الذي يرمي قواعد اللغة العربية عرض الحائط لا لشيء إلا للدفاع عن موقف قد اتخذ مسبقا , و صدر بشأنه قرار نهائي لا رجعة عنه .
فلو قلنا للأستاذ : ما رأيك في هذا المثال :
يخاطب المعلم تلاميذه قائلا: بعد قليل سيزرونا المدير .و ويل لمن أساء احترامه .
فهل هذا التعبير لا يصلح ؟.
و الحقيقة أن العبارة مفهومة و لا غرابة فيها و لا عيب .فالعبرة بزيارة المدير السمتقبلية , و الإساءة المحذر منها هي تلك التي ستقع أثناء زيارته , مع أن سياق الكلام جاء في صيغة الماضي .
فالآية الكريمة , تخبر بني آدم عن إمكانية مجيء أنبياء جدد في المستقبل (( إما يأتينكم)) .و من كذب هؤلاء الأنبياء حين يظهرون و استكبروا عن آيات الله سيكونون هم أصحاب النار .
و المعنى واضح و صحيح تماما .لأن من يكذب بآيات الله و يستكبر عنها و يكفر بهؤلاء الأنبياء مستقبلا فحكمه معروف و هو كونه من أصحاب النار .
لكن لنبحث عن استدلالات الأستاذ الشاعر .لنرى هل يعتمد الأستاذ منطقا صحيحا و أسلوبا علميا ثابتا أم يرد البراهين القرآنية بكل الحيل و كيف ما شاء هو ؟.
لقد رأينا الأستاذ الشاعر و هو يحاول رد الدليل الثاني (( الله يصطفي ...)) حين قدم قول الله تعالى : {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (127) سورة البقرة.
و كما عودنا الأستاذ عمرو حين يعمد إلى طرح السياق و السباق للآيات الكريمة, نقول له , كان عليك أن تواصل سياق و سباق الىيت القرآنية العظيمة .لتجد قول الله تعالى : {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} (132) سورة البقرة.
و أنت ترى أن الفعل المضارع (( يرفع )) قد تلاه فعل ماض (( وصى )).فهل كان يحسن بالله تعالى أن يقول بعد (( يرفع)) و (( يوصي بها إبراهيم بنيه ؟.
و يضيف الشاعر كلاما ينقض كلامه السابق : (( فلو كانت الآية على سبيل إخبار الله عزوجل عن فعله وهي مستمرة وليست على سبيل الحكاية لتعليم البشر أخطاء السابقين فلا يقعوا فيما وقع فيه السابقون, فينكروا نبوة محمد المصطفى ولا يقبلوه لقال الله تعالى بعدها : " والذين يكذبون بآياتنا ويستكبرون عنها " ولكن الله تعالى قال " كذبوا واستكبروا " فدل ذلك أن هذه الآية علي سبيل إعلام البشر بتجربتهم مع الوحي السابق لمحمد فلا يقعوا في ما وقع فيه السابقون .)).
فالآية جاءت حسب الشاعر لتعليم البشر أخطاء السابقين .و هذا القول صحيح تماما .لأن الآية فعلا تحذر بني آدم من تكذيب أنبياء الله تعالى و إلى أن تقوم الساعة .و لا تخص محمدا-ص- وحده من بينهم .
و ها هو الشاعر لا ينتفع بالآة الكريمة و لا يعطي لتحذيرها نصيبا قط من اهتمامه .
أما قول الأستاذ عمرو الشاعر هنا , فهو يدعو للدهشة و للإستغراب : (( كما أن الأحمديين غفلوا عن نقطة هامة جدا وهي قوله تعالى " يا بني آدم " , فالله لم يقل : أيها الناس, وإنما قال : يا بني آدم , فلو كان الأمر أمرا تشريعيا عاما لكل البشر لقال : يا أيها الناس , أما عندما يستعمل الله عزوجل تعبير " بني آدم " فهو يربط مباشرة بين قصة آدم وأبوته للبشر وبين ما يصدر منهم , فهو يذكرهم بقصة أبيهم وما صدر منه لئلا يقعوا فيما وقع فيه أبوهم , وهنا يربط الله تعالى قوله في الآية بقوله : " {قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }البقرة38 , {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى } طه123" , فهو تذكير بالعهد الذي أخذ على أبيهم , فهو حتما علي سبيل الحكاية والمخاطبة للمنكرين لنبوة المصطفى )).
أولا : من أدراك أن فهمك هو مراد الله حقا ؟.
و كيف عرفت أن خطاب الله الناس بصيغة يا بني آدم يتضمن الإشارة إلى قصة آدم عليه السلام ؟.
و ما الفائدة من هذا الربط الغريب ؟.
هل يعني هذا , أن الآية مجرد تذكير لبني آدم بقصة أبيهم ؟. بمعنى أنكم أيها الناس لستم معنيين اليوم و غدا بدعوى الأنبياء .فهذا حصل في الماضي فقط .
ثم يضيف الشاعر دليلين على صحة الفهم الأحمدي ليثبت الشاعر بطلان فهمه هو .فهو يستدل بآيتين كريمتين لهما نفس الدلالة , من حيث تنبيه الله بني آدم إلى بعثة الأنبياء مستقبلا .: " {قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }البقرة38 , {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى } طه123 .
و هنا يصلح الربط بين قصة آدم عليه السلام, و ما سوف يحدث من بعده للبشرية جمعاء .
بمعنى أن الله تعالى سيبقى يتدارك البشر و إلى قيام الساعة ببعث الأنبياء و الرسل .فاحرصوا أيها الناس على الهدى و لا تكونوا من المكذبين .
لكن , لنسأل الشاعر : ما رأيك الآن في الآية الكريمة ؟.يقول الله تعالى : {يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} (31) سورة الأعراف.
فهل الآية الكريمة لا تخاطب الناس ؟.
أم أنها تشير إلى قصة آدم عليه السلام؟ و إلى العهد الذي أخذه الله عليه؟.
فلو قال الشاعر بنفس نهجه السابق , لصارت الىية الآن باطلة لا قيمة لها و العياذ بالله .فهي لا تعدو أن تكون سوى إشارة لقصة آدم .
لكن الىية الكريمة واضحة وضوح الشمس في كبد السماء .و هي سارة المفعول إلى أن تقوم الساعة .
فيسقط استدلال الشاعر يقينا .
ثم ما رأيك عزيزي الأستاذ في قول الله تعالى : {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا} (23) سورة الإسراء.
إما يبلغن .
ألا تشير العبارة إلى احتمال بلوغ الأبوين أو أحدهما الكبر عند ابنه أو بنته؟.
و هل تستطيع أن تنكر هذا الفهم؟.
فإن لم تستطع إنكاره و لن تستطيع يقينا , فاعلم أن العبارة هي نفسها في الآيتين.
إما يبلغن =إما يأتينكم .كلاهما تفيد المستقبل .
أما عن استدلاله غير الوفق تماما بالآية الكريمة (( {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (106) سورة البقرة)).
فهو استدلال في غير محله و لا علاقة له بالقضية مطلقا .
لأن الآية هنا تقرر حكما اتخذه الله تعالى و هو أن القرآن الكريم ناسخ لكل الكتب السماوية السابقة و إلى قيامة الساعة و هذا بداهو لاكتمال الدين و تماما النعمة .
فالذي حصل من خلال مناقشتك الدليل الثالث يا أستاذ عمرو هو سقوط أوجه أستدلالك تماما .
فأنت تتنكر لصريح القرآن الكريم أيها القرآني .و تفر من دقائق اللغة العربية المعروفة لدى العام و الخاص .فالفعل المضارع يفيد الحال و الإستقبال .و لا ينفعك محاربة القرآن الكريم .
فأنت لم تفند شيءا حتى الآن يا أستاذنا بل أنت تظهر مدى رفضك للحق فقط .
يتبع إن شاء الله تعالى ...
السلام عليكم .
يقول الله تعالى :{وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا} (23) سورة الإسراء.
إما يبلغن عند الكبر.
ألا تعني العبارة المستقبل ؟ .يا أستاذنا المحترم؟.
أم أن الكبر المذكور هنا هو حكاية حال ؟.
هذه الآية لوحدها كافية لإبطاب رد الأستاذ عمرو تماما .
فعبارة (( إما يأتينكم)) هي بنفس تركيبة (( إما يبلغن )) .و كلاهما تفيد الإستقبال يقينا .
كتب الأستاذ عمرو الشاعر : (( أما استدلالهم بقوله تعالى : " إما يأتينكم رسل منكم " فيقال فيها ما قيل من قبلها, ولقد قلت للأستاذ مصطفي ثابت في نقاشي معه حول هذه الآية : أن الآية على سبيل حكاية الله عزوجل لفعله التشريعي والإرسالي مع البشر فهذه الآية حكاية حال .)).
فيقال فيها ما قيل في من قبلها .
و ما قيل في آية (( الله يصطفي ..)) من قبل الأستاذ لا يعني سوى عدوانه على الآية الكريمة .حيث جعل الفعل المضارع يفيد الماضي .
و هو الآن يكرر نفس موقفه من الآية الكريمة . ف(( يأتينكم)) عند الأستاذ الشاعر هي فعل ماضي .
لكن الآن حيلة الأستاذ الشاعر هي أن الآية حكاية حال .
بمعنى أنها تحكي للقراء ما كان يحصل من قبل بعثة الرسول محمد-ص-.و لا علاقة لها بالحاضر و المستقبل مطلقا .و دليل الأستاذ الشاعر هو الآية التي بعدها التي جاءت الأفعال فيها على ضيغة الماضي .(( {وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا أُوْلََئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (36) سورة الأعراف.
فلو أن الآية (( يأتينكم)) تعني المضارع و المستقبل , لجاءت الآية 36 في صيغة المضارع أيضا .
و يا سلام على الإستدلال الذي يرمي قواعد اللغة العربية عرض الحائط لا لشيء إلا للدفاع عن موقف قد اتخذ مسبقا , و صدر بشأنه قرار نهائي لا رجعة عنه .
فلو قلنا للأستاذ : ما رأيك في هذا المثال :
يخاطب المعلم تلاميذه قائلا: بعد قليل سيزرونا المدير .و ويل لمن أساء احترامه .
فهل هذا التعبير لا يصلح ؟.
و الحقيقة أن العبارة مفهومة و لا غرابة فيها و لا عيب .فالعبرة بزيارة المدير السمتقبلية , و الإساءة المحذر منها هي تلك التي ستقع أثناء زيارته , مع أن سياق الكلام جاء في صيغة الماضي .
فالآية الكريمة , تخبر بني ىدم عن إمكانية مجيء أنبياء جدد في المستقبل (( إما يأتينكم)) .و من كذب هؤلاء الأنبياء حين يظهرون و استكبروا عنها سيكونون هم أصحاب النار .
و المعنى واضح و صحيح تماما .لأن من يكذب بآيات الله و يستكبر عنها و يكفر بهؤلاء الأنبياء مستقبلا فحكمه معروف و هو كونه من أصحاب النار .
لكن لنبحث عن استدلالات الأستاذ الشاعر .لنرى هل يعتمد الأستاذ منطقا صحيحا و أسلوبا علميا ثابتا أم يرد البراهين القرآنية بكل الحيل و كيف ما شاء هو ؟.
لقد رأينا الأستاذ الشاعر و هو يحاول رد الدليل الثاني (( الله يصطفي ...)) حين قدم قول الله تعالى : {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (127) سورة البقرة.
و كما عودنا الأستاذ عمرو حين يعمد إلى طرح السياق و السباق للآيات الكريمة, نقول له , كان عليك أن تواصل سياق و سباق الىيت القرآنية العظيمة .لتجد قول الله تعالى : {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} (132) سورة البقرة.
و أنت ترى أن الفعل المضارع (( يرفع )) قد تلاه فعل ماض (( وصى )).فهل كان يحسن بالله تعالى أن يقول بعد (( يرفع)) و (( يوصي بها إبراهيم بنيه ؟.
و يضيف الشاعر كلاما ينقض كلامه السابق : (( فلو كانت الآية على سبيل إخبار الله عزوجل عن فعله وهي مستمرة وليست على سبيل الحكاية لتعليم البشر أخطاء السابقين فلا يقعوا فيما وقع فيه السابقون, فينكروا نبوة محمد المصطفى ولا يقبلوه لقال الله تعالى بعدها : " والذين يكذبون بآياتنا ويستكبرون عنها " ولكن الله تعالى قال " كذبوا واستكبروا " فدل ذلك أن هذه الآية علي سبيل إعلام البشر بتجربتهم مع الوحي السابق لمحمد فلا يقعوا في ما وقع فيه السابقون .)).
فالآية جاءت حسب الشاعر لتعليم البشر أخطاء السابقين .و هذا القول صحيح تماما .لأن الآية فعلا تحذر بني آدم من تكذيب أنبياء الله تعالى و إلى أن تقوم الساعة .و لا تخص محمدا-ص- وحده من بينهم .
و ها هو الشاعر لا ينتفع بالآة الكريمة و لا يعطي لتحذيرها نصيبا قط من اهتمامه .
أما قول الأستاذ عمرو الشاعر هنا , فهو يدعو للدهشة و للإستغراب : (( كما أن الأحمديين غفلوا عن نقطة هامة جدا وهي قوله تعالى " يا بني آدم " , فالله لم يقل : أيها الناس, وإنما قال : يا بني آدم , فلو كان الأمر أمرا تشريعيا عاما لكل البشر لقال : يا أيها الناس , أما عندما يستعمل الله عزوجل تعبير " بني آدم " فهو يربط مباشرة بين قصة آدم وأبوته للبشر وبين ما يصدر منهم , فهو يذكرهم بقصة أبيهم وما صدر منه لئلا يقعوا فيما وقع فيه أبوهم , وهنا يربط الله تعالى قوله في الآية بقوله : " {قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }البقرة38 , {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى } طه123" , فهو تذكير بالعهد الذي أخذ على أبيهم , فهو حتما علي سبيل الحكاية والمخاطبة للمنكرين لنبوة المصطفى )).
أولا : من أدراك أن فهمك هو مراد الله حقا ؟.
و كيف عرفت أن خطاب الله الناس بصيغة يا بني آدم يتضمن الإشارة إلى قصة آدم عليه السلام ؟.
و ما الفائدة من هذا الربط الغريب ؟.
هل يعني هذا , أن الآية مجرد تذكير لبني آدم بقصة أبيهم ؟. بمعنى أنكم أيها الناس لستم معنيين اليوم و غدا بدعوى الأنبياء .فهذا حصل في الماضي فقط .
ثم يضيف الشاعر دليلين على صحة الفهم الأحمدي ليثبت الشاعر بطلان فهمه هو .فهو يستدل بآيتين كريمتين لهما نفس الدلالة , من حيث تنبيه الله بني آدم إلى بعثة الأنبياء مستقبلا .: " {قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }البقرة38 , {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى } طه123 .
و هنا يصلح الربط بين قصة آدم عليه السلام, و ما سوف يحدث من بعده للبشرية جمعاء .
بمعنى أن الله تعالى سيبقى يتدارك البشر و إلى قيام الساعة ببعث الأنبياء و الرسل .فاحرصوا أيها الناس على الهدى و لا تكونوا من المكذبين .
لكن , لنسأل الشاعر : ما رأيك الآن في الآية الكريمة ؟.يقول الله تعالى : {يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} (31) سورة الأعراف.
فهل الآية الكريمة لا تخاطب الناس ؟.
أم أنها تشير إلى قصة آدم عليه السلام؟ و إلى العهد الذي أخذه الله عليه؟.
فلو قال الشاعر بنفس نهجه السابق , لصارت الىية الآن باطلة لا قيمة لها و العياذ بالله .فهي لا تعدو أن تكون سوى إشارة لقصة آدم .
لكن الىية الكريمة واضحة وضوح الشمس في كبد السماء .و هي سارة المفعول إلى أن تقوم الساعة .
فيسقط استدلال الشاعر يقينا .
ثم ما رأيك عزيزي الأستاذ في قول الله تعالى : {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا} (23) سورة الإسراء.
إما يبلغن .
ألا تشير العبارة إلى احتمال بلوغ الأبوين أو أحدهما الكبر عند ابنه أو بنته؟.
و هل تستطيع أن تنكر هذا الفهم؟.
فإن لم تستطع إنكاره و لن تستطيع يقينا , فاعلم أن العبارة هي نفسها في الآيتين.
إما يبلغن =إما يأتينكم .كلاهما تفيد المستقبل .
أما عن استدلاله غير الوفق تماما بالآية الكريمة (( {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (106) سورة البقرة)).
فهو استدلال في غير محله و لا علاقة له بالقضية مطلقا .
لأن الآية هنا تقرر حكما اتخذه الله تعالى و هو أن القرآن الكريم ناسخ لكل الكتب السماوية السابقة و إلى قيامة الساعة و هذا بداهو لاكتمال الدين و تماما النعمة .
فالذي حصل من خلال مناقشتك الدليل الثالث يا أستاذ عمرو هو سقوط أوجه أستدلالك تماما .
فأنت تتنكر لصريح القرآن الكريم أيها القرآني .و تفر من دقائق اللغة العربية المعروفة لدى العام و الخاص .فالفعل المضارع يفيد الحال و الإستقبال .و لا ينفعك محاربة القرآن الكريم .
فأنت لم تفند شيءا حتى الآن يا أستاذنا بل أنت تظهر مدى رفضك للحق فقط .
يتبع إن شاء الله تعالى ...
السلام عليكم .
نواصل بإذن الله محاكمة رد الأستاذ عمرو الشاعر على الأدلة التي تقدمها الأحمدية لإثبات استمرار نعمة الوحي و بعث الأنبياء و الرسل.
و نأتي الآن للدليل الرابع : ميثاق النبيين .
كتب الأستاذ عمرو الشاعر :
((
ويستدلون بقوله تعالى : {وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ }آل عمران81 , {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً }الأحزاب7 . فيقولون أن الله عزوجل أخذ ميثاق النبين أن يؤمن كل منهم بالنبي الذي يليه ويصدقه وينصره, بدون التحديد بأي نبي . ثم يستدلون بآية الأحزاب على أن النبي (ص) أخذ منه الميثاق أيضا , فعلى ذلك لا يوجد ما يمنع أن يأتي نبي بعد المصطفى !
ويرد على ذلك بأن المراد من قول الله تعالى : " ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم " هو النبي (ص) لا محالة وليس أي نبي آخر , ونوضح ذلك بذكر السياق التي وردت فيه الآية :
"وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (76) وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (78) مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (79) وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (80) وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آَتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (81) فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (82) أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83) "
فمن بداية هذه الآية ومن قبلها أيضا من الآيات حديث عن موقف أهل الكتاب من النبي المصطفى ومن المؤمنين حيث يتلاعبون بهم ويهزأون , فيقولون ءامنوا وجه النهار واكفروا آخره, ثم يعاملونهم من باب علوهم عنهم , فهم أصحاب كتاب أما الرسول والعرب فمن الأميين! وهم على الرغم من ذلك يتلاعبون بالكتاب , فيوضح الله عزوجل لهم ولغيرهم علامة صدق النبي (ص) فيما يأمر به , من أنه يأمر بعبادة الله وحده . ثم يذكر المنكرين المتلاعبين بالميثاق الذي أخذ على النبيين بنصرة النبي والإيمان به . وهنا مربط الخلاف بيننا وبين الأحمدية , فهم يقولون أن هذا الميثاق أخذ من النبي (ص) بدليل آية الأحزاب . ونحن نقول أنه لم يؤخذ نفس الميثاق من النبي (ص) وإنما أخذ منه ميثاق مختلف . فآية آل عمران تتحدث عن ميثاق أخذ من النبيين وهو ما تتحدث عنه آية الأحزاب . ولكن آية الأحزاب توضح أن هناك ميثاقا مختلفا بعض الشيء أو تماما أخذ من الرسل الذين ذكروا في الآية بدليل إفرادهم , فالله تعالى يقول : " وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً " , فالله تعالى لم يفرد هؤلاء الرسل لمجرد الأهمية أو التركيز كما يقول بعض المفسرين ولكنه أفردهم لوجود خلاف بينهم وبين الآخرين , ويدل على ذلك قول الله تعالى في آخر الآية : " وأخذنا منهم ميثاقا غليظا " فهذا الميثاق الغليظ أخذ من النبيين الذين استثني منهم هؤلاء الأنبياء أو الرسل الخمسة ولم يؤخذ من الجميع وإلا لما قال الله عزوجل : " وأخذنا منهم ميثاقا " ولقال " منكم " أي معاشر الأنبياء كلكم ميثاقا غليظا !
ويدل على وجود اختلاف بين هؤلاء الأنبياء الخمسة وباقي الأنبياء قوله تعالى: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ }الشورى13 , فنلاحظ أن نفس الأنبياء الخمسة مذكورون في الآية مع تحديد للمتفق عليه بينهم في الدين وهو قوله تعالى : " أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه " , فلم لا يكون هذا هو الميثاق الذي أخذ منهم , وخاصة أنه لا يوجد في القرآن أن يكون الميثاق هو الإيمان بالنبي اللاحق , بل إن الميثاق الأول هو الإيمان بالله وهناك مواثيق عدة , مثل قوله تعالى : " {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنكُمْ وَأَنتُم مِّعْرِضُونَ }البقرة83, وقوله تعالى : " {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُواْ الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَـذَا الأدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَاقُ الْكِتَابِ أَن لاَّ يِقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ }الأعراف169" . فإذا رجعنا إلى سورة آل عمران وجدنا الآية التي تلي التالية لها هي قوله تعالى : " أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ " فهذا يدل على أن الكلام على الإسلام في مواجهة المنكرين له وليس الحديث حديثا عاما ! فكل هذا يدل على أن الرسول المذكور في الآية هو الرسول المصطفى وليس أي رسول عامة , بدليل السياق وباقي الآيات !)).
----------------
العجيب في رد الأستاذ الشاعر هنا أنه لم ينه كلامه بإصدار الحكم الغيابي بتفنيد أدلة الأحمدية .و السبب واضح تماما .
لأن قوة الإستدلال الأحمدي ترتكز على قوة القرآن الكريم .
فالله تعالى يخبرنا يقينا أنه أخذ نفس الميثاق على النبيين بمن فيهم محمد صلى الله عليه و آله و سلم .
و القول بخلاف هذا يعني تكذيب القرآن الكريم جهارا نهارا .و التماس ابتكارات جديدة مبتدعة بحيث يسمح الشاعر لنفسه أن يخترع ميثاقا خاصا بأنبياء من دون غيرهم.و هذا إنما هو اختراع للقول لله تعالى : أنا أعلم بكتابك يا رب.
يقول الله تعالى : {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً }الأحزاب7 .
و إذ أخذنا من النبيين ميثاقهم .....جميع النبيين .
و منك .
و منك يا محمد -ص-.
فماذا يعني أن تنكر هذا يا أستاذنا الشاعر ؟.
و عليك أن تفتش عن ميثاق النبيين , لتعرفه في قول الله تعالى :{وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ }آل عمران81 , .
ميثاق النبيين .
مضاف و مضاف إليه ليعرف القارئ أن الميثاق معهود معروف .
ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم .
و الميثاق أن يؤمنوا به , و ينصروه.
و كما أن الله أخد الميثاق على الأنبياء بشأن محمد-ص- كذلك أخذه عليهم جميعا بمن فيهم محمد للإيمان بالشاهد الذي سيتلو محمدا-ص- , و الإيمان به و نصرته .
و ما دام الميثاق الذي اخذه الله على النبيين عندك أنت أيضا هو الإيمان بالنبي الأخير -عندك -و هو محمد-ص- فليتك تبين للقراء , كيف سيطبق هؤلاء النبيون الميثاق , و قد ماتوا قبل محمد صلى الله عليه و آله و سلم ؟.
و عليه يا أستاذنا الفاضل , فلا داع لإلقاء الكلام جزافا بحيث أنك تقول أحيانا : هناك خلاف بين هؤلاء النبيين ال 05 و غيرهم من النبيين .
فأي خلاف يا ترى ؟.
و مرة تقول : هناك اختلاف بين هؤلاء النبيين ال 05 و غيرهم .فأي اختلاف بينهم .و القرآن يخبرك أنه لا يجب التفريق بينهم؟.
و الآن و لكي لا أدعك تبتكر طريقة لتطبيق الميثاق حسب ما تراه أنت , لأنك لن تجدها أبدا .فكيف ينصر النبي الميت النبي الذي يأتي بعده ؟.
أخبرك عزيزي الأستاذ أن الميثاق الذي أخذه الله و شمل الرسول محمدا-ص- هو الإيمان بالنبي اللاحق و نصرته , هو التبشير بمجيئه و إعطاء دلائل صدقه قبل مجيئه .
فهذا هو الإيمان به و التصديق به و نصرته .
فلا ينبغي أن ننسى أن موسى بشر بمجيء عيسى و بمجيء محمد من بعده .
و عيسى بشر بمجيء الصادق الأمين خاتم النبيين .
و خاتم النبيين -ص- بشر بمجيء الشاهد من بعده مسيح الأمة و مهديها و أعطانا دلائل صدقه قبل مجيئه ب 13 قرنا من الزمن .و أنت تعرفها و تتعمد الهروب منها .
يقول الله تعالى : {أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إَمَامًا وَرَحْمَةً أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ} (17) سورة هود.
فلا تك في مرية من إنه الحق من ربك .
و هذا يعني تطبيق الميثاق .الإيمان به .
و نصره واضح من خلال الأدلة و النبوءات الدالة على صدقه .و أعظم نصره أن من يكفر به فقد كفر بنص الآية الكريمة , فالنار موعده .
فهل فندت الدليل الرابع يا أستاذنا المحترم ؟.
مستحيل .
السلام عليكم .
نأتي بإذن الله تعالى إلى محاكمة رد الأستاذ عمرو الشاعر على الدليل الخامس الذي تقدمه الأحمدية المباركة , لنرى إن كان قد فنده كما يزعم دائما أم أنه فشل فشلا دريعا مرة أخرى ؟.
بعد طرح الأستاذ وجه استدلال الأحمديين بآيات سورة الجمعة التي تثبت وجود بعثتين في الأمة الإسلامية . يقول الأستاذ :(( ولست أدري صراحة ما علاقة منطوق الآية أو الحديث بما يقولون )).
الحقيقة أنك تدري تماما قوة الإستدلال الأحمدي .فالآيات القرآنية الكريمة فصيحة صريحة, تخبرك أن الله بعث في الأميين رسولا منهم , و تبين لك مهمته فيهم .{هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} (2) سورة الجمعة.
ثم تأتي الآية التالية للتحدث عن بعثة رسول منهم في الأميين -نسبة للنبي الأمي- الذين سوف يلحقون بالأميين الأوائل .
و أما الحديث فهو يشرح لك من هذا الذي سيأتي على خطى النبي الأمي المصطفى , و من أصل من سيأتي .
و كيف لا تدري يا أستاذنا و قد شاء الله أن خلقك في عصر المبعوث الرباني من أبناء فارس ؟.
الحق , أن قوة الإستدلال تجعلك تكتب أي شيء إلا الحق .
ثم يكتب الأستاذ عمرو الشاعر : (( لقد دافع أخ غير أحمدي عن هذا الفهم وقال أن فهم الأحمدية هو فهم محتمل للآية!)).
أولا نشكر الأخ غير الأحمدي على كلمة الحق التي أعلنها لك بكل ثقة و يقين .
لكن لماذا سقت كلامه هنا ؟.
كتب الأستاذ الشاعر : (( فقدمت له فهم الآية تبعا لتفسيرهم وأوضحت له كم سيكون مضحكا هذا التفسير ! حيث سيكون التفسير! " هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته .... وآخرين من الأنبياء لما يلحقوا بهم! " كأن الأنبياء كانوا يبحثون عن هؤلاء الأميين ففاتوهم! )).
كان عليك أن تنقل لنا دهشة الأخ غير الأحمدي من كلامك هذا .بل لعله نفض يديه نهائيا من كلامك .لأن كلامك هو المضحك فعلا .
أنت تعلم أن الضمير ينوب عن المذكور قبله تفاديا للتكرار .
فهل ذكرت الآيات القرآنية محل البحث الأنبياء ؟.
و القارئ يعرف تماما أنها لم تذكر الأنبياء .و بالتالي فمن المستحيل أن يعود الضمير (( هم )) في كلمة ( منهم) على الأنبياء .لأنهم لم يذكروا في الآيات قط .
و المذكور في الآيات محل البحث هم الأميون.و بالتالي فالضمير يعود على الأميين .نسبة للنبي الأمي محمد صلى الله عليه و آله و سلم .و يتضح أن الكلام المضحك المبكي هو كلامك أنت يا أستاذنا الشاعر .
فمن اين أتيت ب (( و آخرين من الأنبياء))؟.
ثم كتب الأستاذ الشاعر : (( وعلى الفهم المنطقي للآية : وآخرين منهم أي من الأميين لما يلحقوا بهم أي بالأميين , فلو كانت في الآية دليل على أي شيء لكانت دليل نفي لا إثبات , حيث أن من سيأتي بعدهم أقصى ما سيصل إليه هو درجة الصحابة ولا يتجاوزها! هذا إذا وصل إليها . )).
نعم إنه الفهم المنطقي الذي تقدمه الأحمدية , فالضمير (( هم)) يعود على الأميين .
إن الفهم المنطقي للآيات القرآنية هنا تقول : أن الله تعالى هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم .....و هو الذي سيبعث أيضا في الأميين المتأخرين زمنيا رسولا منهم أيضا .و مهمته فيهم هي نفس مهمة النبي الأمي , يزكيهم و يعلمهم الكتاب و الحكمة و يخرجهم من الضلال , تماما كما حدث في البعثة الأولى .
فالعبرة هنا بالبعثة , و بالمبعوث الرباني .
ذلك أن الذين بعث فيهم الرسول محمد-ص- لم يؤمنوا به جميعا بل منهم من بلغ الحدود القصوى للعناد و الجحود و الكفر .
و من آمن به , منهم من نال أرفع المراتب , و منهم من هو دون ذلك . فلا وجه لاعتراضك مطلقا يا أستاذنا العزيز .فالعبرة بالمزكي .و المزكي في البعثة الثانية هو خادم المصطفى عليهما السلام .
و أما ما يزيد القضية وضوحا فهو تلك الأحاديث النبوية الشريفة التي تجرأ عليها البعض و رماها بالضعف و كذبها ظلما و زورا و تناسى أن القرآن الكريم يعضدها و يثبت صحتها يقينا .
و منها :
حديث عودة الخلافة على منهاج النبوة آخر الزمان .
و منها أحاديث كثيرة تبشر بنزول المسيح و ظهور المهدي و هي تؤكد (( و إمامكم منكم)) .
فهل ستقبل الحق يا أستاذنا عمرو ؟.
يضيف الأستاذ الشاعر : (( أما استدلالهم بالحديث الصحيح فلا وجه له , حيث أنه يدل على فضل سلمان رضي الله عنه نفسه وليس على فضل الجنس الفارسي , وحتى على فرض أنه يدل على الجنس الفارسي فليس فيه ما يدل بأي شكل على أنه في النبوة ! فليس في الآية أو الحديث ما يؤيد دعواهم. وبهذا نكون قد فندنا الأدلة التي يستدلون بها من القرآن على استمرار النبوة ونأتي إلى أدلتهم من السنة لنرى بما يستدلون !)).
رغم وضوح دلالات آيات سورة الجمعة في وجود بعثتين في أمة محمد-ص- إلا أنك أعلنت صراحة أنك لا تفهم دلالات هذه الآيات .فليس غريبا منك أن لا تفهم دلالات الحديث الشريف الذي ترى أنت أنه صحيح .فلو أنك فهمت الآيات الكريمة على النحو الصحيح لانحنيت للحق .و لفهمت الحديث على وجهه الصحيح.
و بهذا يكون الأستاذ الشاعر قد فشل فشلا ذريعا في رده البراهين القرآنية التي تقدمها الأحمدية المباركة .و هي براهين قرآنية بلغة بسيطة , تفسرها الأحاديث الشريفة أيضا بإشارات واضحة للمبعوث الرباني الموعود .
و تبقى الإشارة , إلى أن الأستاذ الشاعر يزعم أن هذه هي أدلة الأحمدية من القرآن الكريم و قد فندها .إلا أن الحقيقة أن أدلة الأحمدية أكثر من هذا بكثير يا أستاذنا الشاعر .
فأين أنت من الوعد بالإستخلاف في سورة النور .و هي تبين لك يقينا أن الخلافة كانت في الذين من قبلنا من أتباع المصطفى عليه الصلاة و السلام, و وعد الله حق لا مرية فيه .فالخلافة عائدة في الأمة يقينا في آخر الزمان و قد تحق وعده الله تعالى .
لم يتطرق الشاعر رغم علمه الواسع بعقائد الأحمدية و فكرها العظيم , إلى آيات كثيرة جدا تثبت يقينا استمرار نعمة مكالمة الله لعباده , و تثبت استمرار الله في بعث الأنبياء و إلى قيام الساعة حسب علمه و مشيئته .
أطرح بين يدي الاستاذ الشاعر مزيدا من البراهين لعله يتذكر .
يقول الله تعالى : {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} (51) سورة الشورى.
يقول الله تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} (30) سورة فصلت.
يقول الله تعالى : {رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ} (15) سورة غافر.
يقول الله تعالى : {مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاء فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ} (179) سورة آل عمران.
يقول الله تعالى : {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ} (62) سورة النمل.
يقول الله تعالى :{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} (186) سورة البقرة.
يقول الله تعالى :{يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون} (30) سورة يــس.
يقول الله تعالى : {مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً} (15) سورة الإسراء.
يقول الله تعالى : {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنذِرُوا هُزُوًا} (56) سورة الكهف.
ثم لا ينبغي للمسلم أن يتخذ القرآن الكريم في حديثه عن مصير القرى الكافرة من باب التسلية و الترفيه عن النفس .بل عليه أن يتخدها للعبرة و للحذر من مصير قرى العالم اليوم و غدا .و خير ما يمكن تذكير المسليمن به هنا , هو أن الرسول محمدا-ص- قال عن سورة هو و أخواتها : (( شيبتني هود و أخواتها )).
فهل شيبته هود و أخواتها نتيجة تكرار قصص القرى الظالمة , كقصص تسلية ليس إلا ؟. أم شيبته خوفا على أمته من نفس مصير القرى المكذبة الكافرة .
في الأخير , أشكر الأخ عمرو الشاعر كثيرا , لأنه أتاح لي الفرصة أن أناقش محاكمته هو للبراهين القرآنية و في موقعه , من غير أن يبادر إلى سياسة الإقصاء التي عهدناها في منتديات شيوخ الضلال كهنة المنابر .
و الخلاف لا يفسد في الود قضية .
في الأخير , أنا أنتظر تعقيب الأخ الشاعر على ما جاء في مناقشتي لرده , و أغتنم الفرصة لأدعوه أن ينقل للقراء بأمانة ما قدمه الإمام المهدي المسيح الموعود للأمة الإسلامية .بدء بالعقائد الإسلامية التي صححها .و التي تبناها اليوم الأستاذ عمرو الشاعر نفسه , من غير أن أتهمه أنه أخذها من الأحمدية .
ثم فليتحدث الشاعر عن دلائل صدق المسيح الموعود عليه السلام بصدق و أمانة .دون أن يغفل منها شيئا .بدء بالنبوءات التي تحققت , و انتهاء بالمباهلات الكثيرة التي نصر الله فيها عبده المسيح الموعود عليه السلام .لعل الله تعالى سينفعك بقول الحق يوم لا ينفع مال و لا بنون .
إنني اسجل لك موقفا نبيلا شريفا لم نره من شيوخ الأمة الذين يتحرون الكذب و يسلكون نهج فرعون و أبي جهل .فأنت الوحيد الذي أعلن بكل شجاعة أن تكفير المسلمين الأحمديين لا يرتكز على أساس صحيح .و أن تكفيرهم بسبب إيمانهم بنبي تابع لمحمد-ص- يعني الحكم بكفر كل مسلم يؤمن بمجيء عيسى و مجيء سفاح قريش .
شكرا .
السلام عليكم .
لقد تبين للقراء المنصفين أن محاولات الأستاذ عمرو الشاعر لتفنيد البراهين القرآنية باءت بفشل ذريع .و ليس الأستاذ عمرو الشاعر الوحيد الذي أسقط في يديه أمام هذه البراهين القرآنية العظيمة التي بكتت شيوخ الضلال و الظلام .شيوخ حلول نقمة انقطاع الوحي عن خير أمة أخرجت للناس .
و بات واضحا أن القرآن الكريم يثبت يقينا استمرار نعمة الوحي و نعمة بعث الله الأنبياء المبشرين المنذرين المجددين للدين الإسلامي الحنيف . و عليه فمن المستحيل أن تعني كلمة خاتم -آخر - أو الأخير .بل تعني الأفضل و الأكمل .
و كما يرى القارئ أنني لم أحاجج الأستاذ عمرو الشاعر بالأحاديث النبوية الشريفة رغم صحتها الأكيدة , لا سيما حين تحققت بفضل الله تعالى , و بعودة الخلافة على منهاج النبوة .
و لا أنسى أن أذكر الأستاذ عمرو الشاعر , أن الإستدلال بالآية محل البحث (( آية خاتم النبيين)) ليس من المنهج العلمي , فهي آية خلافية .و الأستاذ أعرف الناس بهذه الحقيقة , ففي كتابه يتحدث عن الصوفية , و كيف أن لهم آراء في استمرار نعمة مكالمة الله لعباده .
و عليه فمن زعم أن خاتم النبيين تعني آخرهم , فليقدم آيات قرآنية أخرى تعضد رأيه .و لن يجد شيئا قط لأن القرآن لا اختلاف فيه .
ناهيك عن أن الرسول محمدا-ص- هو نفسه بشر بمجيء نبي الله عيسى من بعده .و أعظم برهان قرآني على صحة الحديث هذا هو سورة الزخرف التي قصمت ظهور المعارضين المخالفين .فهي تتحدث عن ابن مريم في الزمن الأخير و ليس عن مسيح بني إسرائيل .
فالبقاء للحق يا أستاذنا الشاعر , و من كرم خصال المرء قبول الحق .
شكرا .
عمرو الشاعر
01-25-2012, 10:44 AM
حتى لا ندخل حوارات عقيمة, نقول لك ما قلناه في موضوع آخر:
أخبرنا ما هو الوحي الذي أوحي إلى ميرزا -والذي هو حصرا وليس غيره- من الله بينما الباقي من تأليفه, حتى نستطيع أن نتكلم معك على بينة! وقبل ذلك لا يُسمح لك بتقديم أي رد أو أي موضوع!
أخبرني أولا ما هو الوحي وما هو ليس بوحي, ثم اكتب بعد ذلك ما تشاء!!
السلام عليكم .
ما كنت أظن أن موقفك يا أستاذ عمرو الشاعر سيكون بهذه الهشاشة .
أنت تتهيأ لمنعي من طرح أي رد أو أي موضوع .فما هو السبب لهذا السلوك الإقصائي؟.
كان بإمكانك فتح موضوع خاص بالوحي الذي تلقاه حضرة المسيح الموعود عليه الصلاة و السلام .و أنت تعرف أن علماء الأحمدية جمعوا إلهامات المؤسس و رؤاه في كتاب سموه(( تذكرة )) . فليس لدينا ما يحرجنا و لا نخشى مناقشة شيء قط .
كنت أتمنى أن يتسع صدرك لمناقشة كل المذاهب الإسلامية بموضوعية و بكل شفافية .لكنك بت تعرف أن مذهبك أصبح في حكم المنتهي و منذ أول سؤال طرحته على حضرتك.
فأنتم تتبعون وهما , و لستم قرآنيين مطلقا .
أما عن موضوعنا هنا , فأنت ترى أن مزاعمك كلها تبخرت فأنت لم تفند دليلا قط يا أستاذنا عمرو . و هربت من مواجهة أدلة قرآنية كثيرة أخرى .
ناهيك عن الأدلة من الحديث النبوي الشريف .
و ليتك تتحلى بالشجاعة كي نواصل مناقشة كل ما جاء في كتابك (( عقائد الإسلاميين )).
لكن يبدو أنك لن تستطيع الصمود أكثر مما فعلت .
شكرا .
محمد سعيد
01-25-2012, 04:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
من هذا الذي مذهبه وهمي من يتبع سنة النبي الخاتم محمد صلى الله عليه و سلم أم من يتبع نبيا وهميا لم يذكر له أدنى أثر في القرآن و السنة .
دعنا نرى أولا من هو المهدي الذي ذكره الرسول صلى الله عليه و سلم في أحاديثه ( من كتاب نهاية العالم للدكتور محمد عبدالرحمن العريفي )
عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلا مني أو من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي و اسم أبيه اسم أبي ) رواه الترمذي و أبو داوود و صححه شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة
عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال المهدي مني أي من نسلي
هذا نسبه ثم ذكر صفاته الخلقية فقال : ( أجلى الجبهة أقنى الأنف يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا و يملك سبع سنين ) أي يحكم سبع سنين على جميع المسلمين و مدعي النبوة الهندي ليس ملكا على أحد ( ربما على الأحمدية )
وقال أيضا : ( يخرج في آخر أمتي المهدي يسقيه الله الغيث و تخرج الأرض نباتها و يعطى المال صحاحا و تكثر الماشية و تعظم الأمة يعيش سبعا أو ثمانية )
و سيكون من ذرية فاطمة من ولد الحسن رضي الله عنهم و اسمه كاملا هو محمد بن عبدالله الحسني العلوي .
و أكبر دليل على أن ذلك الهندي ليس المهدي : عن على كرم الله وجهه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة ) وذلك الهندي أبعد ما يكون أن يكون من أهل البيت .
إذا فهو ليس المهدي ( أعتقد أن هذا هو ما قصدته بالمسيح المنتظر )
و قد ذكر الأعضاء الكرام كونه ليس نبيا لأن خاتم النبيين هو محمد صلى الله عليه و سلم بالآيات و ذلك لا يعني أنه ليس رجلا صالحا و لكنه بالتأكيد ليس نبيا . و لم يذكر القرآن و لا النبي صلى الله عليه و سلم أن هناك نبيا بعد محمد صلى الله عليه و سلم . و المسلمين السنة يتبعون سنة النبي صلى الله عليه و سلم و هو لم يذكر أن هناك نبيا بعدي ثم أنتم تريدون تغيير الحج من مكة إلى قاديان و ذلك ليس من حقكم الله وحده يغير قبلة المسلمين قال الله تعالى لإبراهيم عليه الصلاة و السلام و هو عند الكعبة : ( و أذن في الناس بالحج يأتوك رجالا و على كل ضامر يأتين من كل فج عميق ) و أرجو أن تكون فهمت ما أعنيه و قبل أن أسجل خروجي أريد أن أنبهكم إلى أن النصارى يهاجمون ديننا بشدة و من الأولى أن نرد على شبهاتهم بدل أن نتقاتل فيما بيننا .
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
مهيب الأرنؤوطى
01-25-2012, 05:11 PM
و لم يذكر القرآن و لا النبي صلى الله عليه و سلم أن هناك نبيا بعد محمد صلى الله عليه و سلم .
إذن فلماذا زعم أبو علاء المغربى غير ذلك فقال أن من يؤمن بنبى يأتى من بعد خاتم النبيين ليس بمشكل ولا يخرجه هذا الاعتقاد من الملة...؟؟..
لا يوجد إلا تفسيران لا ثالث لهما:
1- أن يكون قد كفر وضل ضلالا بعيداً والعياذ بالله
2- أن يريد أن يجامل هذا الكائن القاديانى وبالطبع فهو خرج بذلك عن ربقة الإسلام أيضاً
فهل يوجد تفسير ثالث مقبول يمكن أن يقنعنا به..؟؟..
على العموم فسوف نترك له مساحة من الوقت كى يتراجع عن قوله المعيب..
السلام عليكم .
الموضوع محدد .(( هل فند الأستاذ عمرو الشاعر أدلة الأحمدية على استمرار نعمة مكالمة الله لعباده و نعمة بعث الله أنبياء و رسلا؟)).
بالنسبة للشيخ الكذوب شاهد الزور في شهر رمضان العريفي :
هذا الرجل انتهى إلى أرذل دركات السفالة حين أدلى بشهادات زور عظيمة ضد الأحمدية و هو صائم في شهر رمضان على قناة إقرأ .
و حري بمن ينقل كلامه التافه أن يطلب منه -العريفي - أن يقسم بالله على أنه لم يكذب ضد الأحمدية .
أما المسكين مهيب :
فأنت لفرط جهلك تكفر المسلمين الأحمديين و أنت لا تعرف عنهم شيئا .
و لكنني و من باب رد العدوان قد طرحت بين يديك أدلة كفر شيوخك يقينا , و لن يستطيع أحد ردها .و هي آيات قرآنية عظيمة تثبت يقينا ساتمرار نعمة مكالمة الله لعباده و نعمة بعث الأنبياء و الرسل .
و من كذب القرآن فهو كافر بلا خلاف .و أنت لا تزال حتى الآن تزعم أن نعمة الوحي انقطعت مطلقا .فهنيئا لك كفرك الصريح .جدد إسلامك .
و الأدلة بين يديك أنت و شيوخك فردوها إن استطعتم .
شكرا .
السلام عليكم .
كنت أتمنى من الأستاذ الشاعر أن يدافع عن طرحه .لكنني رأيته و قد ضاق صدره بمن يخالفه بالحجة و البرهان الحق .
و للمزيد من البيان و الحجج , دعونا نلقي نظرة في كتاب الله المجيد لنبحث عن الصيغة التالية (( إما يأتينكم )).
تتكون كلمة (( إما )) من :
- إن الشرطية .
-ما الزائدة .
و نبحث متسائلين : هل تسبق هذه الصيغة الكلامية فعلا ماضيا ؟.
و القرآن الكريم يجيبنا :
يقول الله تعالى :
{قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} (38) سورة البقرة.
{وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} (68) سورة الأنعام.
{يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} (35) سورة
الأعراف{وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (200) سورة الأعراف.
{وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (106) سورة التوبة
{وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا} (23) سورة الإسراء
{قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} (123) سورة طـه.
{وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ} (46) سورة يونس.
{فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ} (77) سورة غافر.
{فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ} (41) سورة الزخرف.
{فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} (57) سورة الأنفال.
{وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ } (58) سورة الأنفال.
{وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاء رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُورًا} (28) سورة الإسراء.
{فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا} (26) سورة مريم.
{قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ} (93) سورة المؤمنون.
-------------------
----------------
و من الملاحظ بكل بساطة أن هذه الصيغة تتكون دائما من إن الشرطية , ما الزائدة و فعل مضارع .
و لنأخذ الآن مثالا عن إعراب هذه الصيغة :
سورة الإسراء آية رقم 23
{وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما}
إعراب الآية :
المصدر "ألا تعبدوا" منصوب على نزع الخافض الباء، "إياه" ضمير نصب منفصل مفعول به. وقوله "وبالوالدين إحسانا": الواو عاطفة، والجارّ متعلق بـ"أحسنوا" المقدر، "إحسانا" مفعول مطلق، وجملة "أحسنوا" المقدرة معطوفة على جملة "تعبدوا". قوله "إمَّا": مؤلفة من "إنْ" الشرطية و"ما" الزائدة، والفعل المضارع (( يبلغ ))مبني على الفتح في محل جزم، والنون للتوكيد، "الكِبَر" مفعول به، "أحدهما" فاعل مؤخر، "أو كلاهما": "أو" عاطفة، "كلاهما" اسم معطوف مرفوع بالألف؛ لأنه ملحق بالمثنى. قوله "أف": اسم فعل مضارع بمعنى أتضجَّر، والفاعل ضمير أنا.
و للمزيد من إقامة الحجة نسأل : هل يمكن أن تأتي هذه الصيغة مع الفعل الماضي ؟.
على سبيل المثال : (( إما بلغ )).
و أترك المجال للمخالفين للبحث عن مثال .
و هنا لا بد أن يكون أستاذنا عمرو الشاعر قد أدرك أن الآية الكريمة :{يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} (35) سورة .
لا تترك له فرصة قط ليدعي أن (( يأتينكم )) تفيد الماضي .
تحياتي للاستاذ عمرو الشاعر لأنه إن شاء الله سيقبل الحق و لو بعد حين .
شكرا .
عمرو الشاعر
01-26-2012, 04:16 AM
يا سيدي الفاضل من قال لك أنني أقول أن هذه الأفعال تدل على الماضي! لا تدخل نفسك في صراعات جانبية تظهر نفسك فيها بمظهر المنتصر!
أنا قلت أن يأتي تدل على المستقبل وليس المضارع حتى, فالحديث عن الخطاب الذي خوطب به بنو آدم أنه سيأتيهم رسل منهم!! س يأتيهم مستقبل لا محالة! فكيف أقول أنها تدل على الماضي!!
والعبرة هنا هل تفيد هذه الآية استمرار النبوة بعد النبي محمد أم أنها تؤصل لمجيء أنبياء من بني البشر؟! الذي أفهمه من الآية أنها تؤصل لمجيء أنبياء وليس استمرار مجيئهم إلى قيام الساعة أـي أنه أي البشر سيأتيكم من ربكم أنبياء منكم, ولا محالة سيكون هناك واحد أخير وستظل البشرية بعده بفترة بدون أنبياء ولا رسل فما المانع من الآية أن يكون هو الرسول محمد؟!
السؤال مرة أخرى حتى لا تدخل في جوانب أخرى: هل سيكون هناك نبي ليس بعده أنبياء أم أن الله سيبعث نبيا قبل قيام الساعة بلحظات, وما المانع من الآية أن يكون النبي الأخير هو محمد؟
رجاء تفكر قليلا فيما أقول ولا تقولني ما لم أقل! هدانا الله وإياك!
السلام عليكم .
أستاذنا العزيز عمرو الشاعر ,
كما هو واضح من آيات القرآن الكريم التي تضمنت الصيغة (( إما )) كلها يتلوها فعل مضارع يفيد الحال و الإستقبال يقينا .لكن حين نقول أن محمدا-ص- هو آخر الأنبياء نكون قد حكمنا أن عبارة (( إما يأتينكم)) لا تدل على المضارع و إنما على الماضي .و هذا رفض واضح للقرآن الكريم .
ثم إن آي القرآن الكريم توضح الأمر بجلاء .فالله تعالى يخبرنا أنه لا يزال يبعث أنبياء و رسلا , و لا يزال يكلم البشر .و القرآن الكريم يتحدث عن شاهد يتلو محمدا-ص- .لذا فالقول بانقطاع نعمة مكالمة الله للبشر و انقطاع بعث الأنبياء و الرسل قول مخالف لصريح القرآن الكريم .
و الأدلة موجودة في مقالي فلا داع لإعادة طرحها .
أما عن دعوى خطاب الآية لبني آدم لتذكيرهم بقصة ـبيهم آدم , فلعلك لم تر ردي فقط.المشاركة رقم 4.
قلتم : (( والعبرة هنا هل تفيد هذه الآية استمرار النبوة بعد النبي محمد أم أنها تؤصل لمجيء أنبياء من بني البشر؟! الذي أفهمه من الآية أنها تؤصل لمجيء أنبياء وليس استمرار مجيئهم إلى قيام الساعة أـي أنه أي البشر سيأتيكم من ربكم أنبياء منكم, ولا محالة سيكون هناك واحد أخير وستظل البشرية بعده بفترة بدون أنبياء ولا رسل فما المانع من الآية أن يكون هو الرسول محمد؟!)).
أنا هنا محتار في كلامكم يا أستاذنا العزيز. أنت ترى أن الآية تؤصل لمجيء أنبياء بعد محمد-ص- و في نفس الوقت تتساءل :ما المانع أن يكون محمد-ص-هو الأخير .
لقد رأينا أن الله تعالى يخبرنا عن مجيء شاهد يتلو الذي على بينة من ربه و هو محمد-ص-.و رأينا أن الله تعالى يتحدث في سورة الزخرف عن ابن مريم الذي رفضه قوم محمد-ص- و صدوا عنه .و آيات كثيرة أخرى تثبت أن الله لا يزال يبعث الأنبياء و الرسل لإنذار الناس قبل حلول العذاب .
سؤالكم : (( السؤال مرة أخرى حتى لا تدخل في جوانب أخرى: هل سيكون هناك نبي ليس بعده أنبياء أم أن الله سيبعث نبيا قبل قيام الساعة بلحظات, وما المانع من الآية أن يكون النبي الأخير هو محمد؟
رجاء تفكر قليلا فيما أقول ولا تقولني ما لم أقل! هدانا الله وإياك!)).
بالطبع هناك نبي سيكون هو آخر مبعوث رباني , و يكون ذلك قبيل قيام الساعة , و سيكون تابعا لمحمد-ص-حتما.يقول الله تعالى :{وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِك فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا} (58) سورة الإسراء.
:{مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً} (15) سورة الإسراء.
و الأحاديث النبوية تبين ما سوف يحصل قبيل قيام الساعة , حيث تقوم الساعة على شرار الخلق .و لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض : الله الله .
لكن محمد -ص- ليس هو آخر مبعوث رباني , و إلا لصار القرآن متناقضا .و لكي لا يتوهم أحد وجود تناقض في القرآن , فلا توجد فيه آية واحدة تقول أن محمدا هو آخر مبعوث رباني أو آخر نبي أو آخر رسول .بل وصفه القرآن بخاتم النبيين يعني أفضلهم و أكملهم و إلى قيام الساعة .و لو فهم رسول الله محمد-ص- نفسه أنه هو الأخير لما بشر بمجيء نبي الله عيسى من بعده .و لكي لا يسارع أحد إلى رمي الحديث في نزول المسيح فالقرآن الكريم يبين هذه النبوءة في سورة الزخرف و سورة النور و سورة الجمعة و الفاتحة .
أشكرك على تواضعك و صبرك .
النسخة الماسية الإصدار vBulletin 3.6.8
nabdh-alm3ani.net bdr130.net