المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في ذكرى مذبحة صابرا وشاتيلا!


عمرو الشاعر
09-17-2008, 08:54 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم:
على الرغم من أن هذا المنتدى مخصص لجهاد المقاطعة, إلا أننا رأينا أن نضع هذا الموضوع من أجل التذكير, فنذكر شبابنا ورجالنا وشيوخنا بما صدر من العدو الصهيوني المدعوم, حتى نثير بعض مشاعر النخوة والإباء عند إخواننا المسلمين, فيتذكرون أن لهم إخوانا يعانون في فلسطين فيتحركون من أجل نصرتهم, بالدعاء والتذكير بالقضية وتعليمها الأولاد وغرسها فيهم, وحتى لو بالجهاد السلبي.......... جهاد المقاطعة.

وقعت مذبحة صبرا وشاتيلا 16- 18 سبتمبر 1982 بعد دخول القوات الصهيونية الغازية إلى العاصمة اللبنانية بيروت، وإحكام سيطرتها على القطاع الغربي منها، وكان دخول القوات الصهيونية إلى بيروت في حد ذاته بمنزلة انتهاك للاتفاق الذي رعته الولايات المتحدة الأمريكية، والذي خرجت بمقتضاه المقاومة الفلسطينية من المدينة.

وقد هيأت القوات الصهيونية الأجواء بعناية لارتكاب مذبحة مروعة نفَّذها مقاتلو الكتائب اللبنانية اليمينية انتقامًا من الفلسطينيين وحلفائهم اللبنانيين، وقامت المدفعية والطائرات الصهيونية بقصف صابرا وشاتيلا، رغم خلوّ المخيم من السلاح والمسلَّحين، وأحكمت حصار مداخل المخيم الذي كان خاليًا من الأسلحة تمامًا، ولا يشغله سوى اللاجئين الفلسطينيين والمدنيين اللبنانيين العزل، وأدخلت هذه القوات مقاتلي الكتائب المتعطشين لسفك الدماء بعد اغتيال الرئيس اللبناني بشير الجميل.

واستمر تنفيذ المذبحة على مدى أكثر من يوم كامل تحت سمع وبصر القادة والجنود الصهاينة، وكانت القوات الصهيونية التي تحيط بالمخيم تعمل على توفير إمدادات الذخيرة والغذاء لمقاتلي الكتائب الذين نفَّذوا المذبحة.

وبينما استمرت المذبحة طوال يوم الجمعة وصباح يوم السبت أيقظ المحرر العسكري الصهيوني رون بن يشاي إرييل شارون وزير الدفاع في حكومة مناحم بيجين ليبلغه بوقوع المذبحة في صابرا وشاتيلا، فأجابه شارون ببرود: "عام سعيد"، وفيما بعد وقف بيجين أمام الكنيست ليعلن باستهانة "جوييم قتلوا جوييم.. فماذا نفعل؟"؛ أي غرباء قتلوا غرباء.. فماذا نفعل؟!.

واعترف تقرير لجنة كاهان الصهيونية بمسئولية بيجين وأعضاء حكومته وقادة جيشه عن هذه المذبحة؛ استنادًا إلى اتخاذهم قرار دخول قوات الكتائب إلى صابرا وشاتيلا ومساعدتهم هذه القوات على دخول المخيم، إلا أن اللجنة اكتفت بتحميل النخبة الصهيونية المسئولية غير المباشرة، واكتفت بطلب إقالة شارون وعدم التمديد لروفائيل إيتان رئيس الأركان بعد انتهاء مدة خدمته في أبريل1983 م.

ولكن مسئولاً بالأسطول الأمريكي الذي كان راسيًا قبالة بيروت؛ أكد (في تقرير مرفق إلى البنتاجون تسرب إلى خارجها) المسئولية المباشرة للنخبة السياسية والعسكرية الصهيونية، وتساءل: "إذا لم تكن هذه هي جرائم الحرب فما الذي يكون؟".

وللأسف فإن هذا التقرير لم يحظَ باهتمام مماثل لتقرير لجنة كاهان، رغم أن الضابط الأمريكي ويُدعَى وستون بيرنيت قد سجَّل بدقَّة وساعةً بساعة ملابساتِ وتفاصيلَ المذبحة والاجتماعات المكثفة التي دارت بين قادة الكتائب المنفذين المباشرين لها (إيلي حبيقة على نحو خاص) وكبار القادة والسياسيين الصهيونيين للإعداد لها.

وراح ضحية مذبحة صابرا وشاتيلا 1500 شهيد من الفلسطينيين واللبنانيين العزل؛ وهناك من يرتفع بالعدد إلى ثلاثة آلاف شهيدا!, بينهم الأطفال والنساء، كما تركت قوات الكتائب وراءها مئات من أشباه الأحياء، كما تعرَّضت بعض النساء للاغتصاب المتكرر، وتمت المذبحة في غيبة السلاح والمقاتلين عن المخيم، وفي ظل الالتزامات الأمريكية المشددة بحماية الفلسطينيين وحلفائهم اللبنانيين من المدنيين العزل بعد خروج المقاومة من لبنان.

فكما رأيت أخي في الله تواطؤ وصمت واستباحة للمسلمين, ومجازر تكون ولا رد فعل من المجتمع الدولي ولا من العالم الإسلامي, غفر الله لنا ولكم والسلام عليكم ورحمة الله.