المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فرضان مضيعان!


عمرو الشاعر
09-17-2008, 10:52 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم:
نتناول اليوم بإذن الله وعونه أمرا من الأوامر الربانية التي ضيعت وأهملت, لأنه طُبق عليها التأصيل الفقهي العجيب: الأمر للوجوب ما لم يصرفه صارف! حيث نسوا أن يضيفوا: في النص القرآني! وبسبب هذا التأصيل تعددت الصوارف وكثرت, ففهم فلان صارف, قول علان صارف, وعدم وجود الدليل في السنة أو فعل الصحابة صارف! تصور حتى العدم صار صارفا!

والأمر الرباني الذي نتناوله اليوم هو من روائع التشريع الربانية –إن جاز التعبير فكل التشريع الرباني رائع محكم صالح-, لأن يظهر في هذا التشريع, ما تعارفنا عليه في أيامنا هذه علو كبير ومراعاة عظمى للجانب الإنساني.
والحكم الفقهي المهمل الذي نتناوله اليوم هو ما ورد في قوله تعالى " وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [النور : 32]"
والحكم في الآية واضح ولا يحتاج إلى أي تعليق! فهو أمر يفيد الوجوب ولم يصرفه صارف, فيجب أن يكون الحكم في الآية واجبا!
والسادة الفقهاء قالوا أن الأمر للندب, ولست أدري حتى على فرض كونه للندب لم لم يركز عليه الدعاة, مع أنهم يركزون على كثير من المندوبات الواردة في السنة؟!
ولننظر بم احتج السادة القائلين بالندب ثم نرد عليهم, ونذكر هنا ما قاله الإمام الفخر في تفسيره:
" وههنا مسائل :
المسألة الأولى : قال صاحب الكشاف الأيامى واليتامى أصلهما أيايم ويتايم فقلبا ، وقال النضر بن شميل الأيم في كلام العرب كل ذكر لا أنثى معه وكل أنثى لا ذكر معها ، وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما في رواية الضحاك ، تقول : زوجوا أيامكم بعضكم من بعض ، وقال الشاعر :
فإن تنكحي انكح وإن تتأيمي ... وإن كنت أفتى منكموا أتأيم
المسألة الثانية : قوله تعالى : { وَأَنْكِحُواْ الأيامى } [ النور : 32 ] أمر وظاهر الأمر للوجوب على ما بيناه مراراً ، فيدل على أن الولي يجب عليه تزويج مولاته وإذا ثبت هذا وجب أن لا يجوز النكاح إلا بولي ، إما لأن كل من أوجب ذلك على الولي حكم بأنه لا يصح من المولية ، وإما لأن المولية لو فعلت ذلك لفوتت على الولي التمكن من أداء هذا الواجب وأنه غير جائز ، وإما لتطابق هذه الآية مع الحديث وهو قوله عليه الصلاة والسلام : « إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير » قال أبو بكر الرازي هذه الآية وإن اقتضت بظاهرها الإيجاب إلا أنه أجمع السلف على أنه لم يرد به الإيجاب ، ويدل عليه أمور : أحدها : أنه لو كان ذلك واجباً لورد النقل بفعله من النبي صلى الله عليه وسلم ومن السلف مستفيضاً شائعاً لعموم الحاجة إليه ، فلما وجدنا عصر النبي صلى الله عليه وسلم وسائر الأعصار بعده قد كان في الناس أيامى من الرجال والنساء ، فلم ينكروا عدم تزويجهن ثبت أنه ما أريد به الإيجاب. وثانيها : أجمعنا على أن الأيم الثيب لو أبت التزوج لم يكن للولي إجبارها عليه وثالثها : اتفاق الكل على أنه لا يجبر على تزويج عبده وأمته وهو معطوف على الأيامى ، فدل على أنه غير واجب في الجميع بل ندب في الجميع ورابعها : أن اسم الأيامى ينتظم فيه الرجال والنساء وهو في الرجال ما أريد به الأولياء دون غيرهم كذلك في النساء والجواب : أن جميع ما ذكرته تخصيصات تطرقت إلى الآية والعام بعد التخصيص يبقى حجة ، فوجب أن يبقى حجة فيما إذا التمست المرأة الأيم من الولي التزويج وجب، وحينئذ ينتظم وجه الكلام" اهـ

عمرو الشاعر
09-17-2008, 10:54 AM
أما الرد على ردهم, فنقول: أولا ليس عدم الدليل بدليل, فعندنا كتاب ربنا, فليس علينا أن نغيره إذا قصر الرواة في النقل! أو قصر الناس في الامتثال والفعل! أما باقي الأمثلة التي ذكرها الإمام الفخر فهي حالات استثنائية نتفق معه فيها أو نختلف ولكنها لا ترفع حكم الآية بأي حال! والملاحظ في الآية أنها أتت من أجل القضاء على الفوارق الاجتماعية, والعادات السيئة في النكاح, لذا فعلى المسلم ألا يتحرج من تزويج الأيم ولو كان فقيرا, فالعبرة بالصلاح والدين وليس بكثرة المال, فكم من غني مضيع لدينه ولدين من معه!
وبما أننا نتكلم عن هذا الحكم نذكر الحكم الوارد في الآية التالية عرضا, وهو إن لم يعد له وجود في أيامنا, ولكنا نذكر بأحكام ضُيعت لفساد التأصيل الفقهي, وذلك في قوله تعالى:
" وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [النور : 33]"
ففي هذه الآية أمر صريح يفيد الوجوب, ولكن السادة الفقهاء قالوا أن الأمر هنا للندب, ولكنا نقول أنه للوجوب, ونذكر ما ذكره الإمام الفخر في هذه الآية:
" اختلف العلماء في أن قوله : { فكاتبوهم } أمر إيجاب أو أمر استحباب؟ فقال قائلون هو أمر إيجاب ، فيجب على الرجل أن يكاتب مملوكه إذا سأله ذلك بقيمته أو أكثر إذا علم فيه خيراً ، ولو كان بدون قيمته لم يلزمه ، وهذا قول عمرو بن دينار وعطاء ، وإليه ذهب داود بن علي ومحمد بن جرير ، واحتجوا عليه بالآية والأثر . أما الآية فظاهر قوله تعالى : { فكاتبوهم } لأنه أمر وهو للإيجاب ، ويدل عليه أيضاً سبب نزول الآية ، فإنها نزلت في غلام لحويطب بن عبد العزى يقال له صبيح سأل مولاه أن يكاتبه فأبى عليه ، فنزلت الآية فكاتبه على مائة دينار ووهب له منها عشرين ديناراً ، وأما الأثر فما روي أن عمر أمر أنساً أن يكاتب سيرين أبا محمد بن سيرين فأبى ، فرفع عليه الدرة وضربه وقال : { فكاتبوهم إِنْ عَلِمُتُمْ فِيهِمْ خَيْراً } وحلف عليه ليكاتبنه ، ولو لم يكن ذلك واجباً لكان ضربه بالدرة ظلماً ، وما أنكر على عمر أحد من الصحابة فجرى ذلك مجرى الإجماع ، وقال أكثر الفقهاء إنه أمر استحباب وهو ظاهر قول ابن عباس والحسن والشعبي وإليه ذهب مالك وأبو حنيفة والشافعي والثوري واحتجوا عليه بقوله عليه الصلاة والسلام « لا يحل مال امرىء مسلم إلا بطيب من نفسه » وأنه لا فرق أن يطلب الكتابة أو يطلب بيعه ممن يعتقه في الكفارة ، فكما لا يجب ذلك فكذا الكتابة وهذه طريقة المعاوضات أجمع" اهـ

وإذا وكما رأينا فليس قولنا هذا بدع من القول وإنما له مستند في أقوال من سبقونا من العلماء, وفعل الصحابة وكما جاء في الأثر!

عمرو الشاعر
09-17-2008, 10:56 AM
وفي نهاية هذه المقالة نذكر بقوله تعالى في أول السورة:
" سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [النور : 1]"

ونقول : استنادا إلى هذه الآية فإنا نجزم أن كل ما ورد في السورة من الأوامر هو فرض, -أي أنه أعلى من الواجب, لو أخذنا بالتقسيمات الفقهية!-, ومن يخالفنا بمرجحات كائنة ما كانت, فليخبرنا ما قوله في أن الله فرضها؟ هل فرضها بمعنى فرض بعضها وندب الآخر؟

غفر الله لنا ولكم والسلام عليكم ورحمة الله!

ali marai
04-25-2011, 07:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.amrallah.com/ar/showthread.php?t=174
قد قرأت ما جاء هنا وبأعلاه فحمدة الله ان الشيخ عمرو من خلال عرضه لايات الأسر فى القران قد اثبت بما لا يدعو للشك انه لا استعباد فى الاسلام ولكنه يفرق ما قبل وما بعد من خلال أيات فك رقبة واقول هنا بعون الله :
تحرير او فك رقبة المقصود به الفاء بدين من لم يستطيع سداده وعليكم مراجعة القاموس فى استخدام كلمة رقبة . نقرأ الأيات وسأتكم الدليل:
لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَـكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [المائدة : 89]

وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [المجادلة : 3]فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ [المجادلة : 4]
فى اية المائدة تحرير رقبة يقابل اطعام عشرة مساكين و فى المجادلة يقابل اطعام ستين مسكينا واذا علمنا ان دفع دية العبد ليس بالمال القليل فقد يكون بالاف الدراهم وان سداد الدين يتفاوت من بضع دراهم معدودة للمستهلك وقد يصل الى الكثير فى حالة التاجر ونحن نعلم ان السجون تعج بمن لم يستطيع سداد قسط تلاجة او ما شابه. علينا ان نعيد قراءة الأيات مرة وأخرى.
وادعوكم الى قراءة:
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَئاً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً [النساء : 92]. اطرح هنا سؤالا:اليس فى حالة القتل الخطأ الأولى تحرير رقبة واجبة ولا مقابل أو عوض عنها؟ اين نجد اليوم عبدا لنعتقه وهذا العبد مؤمن؟ افيدونا هداكم الله؟ مع العلم ان صفة مؤمنة للرقبة لم تأتى الا فى هذا الموضع على كثرتها. فلو سلمنا بما تقولون لكان علينا فى كفارتنا ان نحرر العبيد الذين لا يؤمنوا بالله ورسوله.ونحن لا نربط بين تحرير العبيد الغير مؤمن واطعام الاسير واطعام المسكين الغير مؤمن. الاطعام هو من مال الله اما ان نحرر من يكون اطاع سيده وكفر بربه فهذا محال................وللحديث بقية

ali marai
04-25-2011, 11:03 PM
وبه نستعين

اطرح سؤال اخر: وماذا اذا كان القاتل خطأ لا يستطيع ان يؤدى واجب تحرير رقبه؟ اليس هو فى حكم الذى عليه غرامة ولا يستطيع الوفاء بها ويصبح عندها غارم؟ لذلك انزل الله : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [التوبة : 60] الغارمين ليس الذين اخذوا مالا او طعاما او كسوة لا يستطيعون سدادها انما هم كل من عليه غرم عقوبة او كفارة او دية لا يستطيعون الوفاء بها. حتى اكون واضحا فإن الدين هو ان تأخذ شيء لا تستطيع سداده و الغرم هو الشء الملزم بسداده ولم تأخذه ولكن الالزام من واقع غرامة التى هى العقوبة المالية..............ونكمل ان شاء الله الحديث

عمرو الشاعر
04-26-2011, 07:25 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
باركك الله أخي مرعي وجزاك خيرا, بخصوص قولك أن المقصود بفك الرقبة هو دفع دين إنسان فهو مما أقول به كذلك, وأتذكر أني كتبت ذلك ولكن لا أذكر تحديدا أين!
وسؤالي لك: أن أقول أن فك رقبة يصدق على الاثنين: التحرير والغرم, فهل تقبل هذا أم تجعلها في الغرم فقط؟!

ali marai
04-26-2011, 09:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
يا شيخ عمرو اللغة تأبى ما سألت عنه. الذى فى رقبته دين شىء والغارم شىء اخر والله سبحانه وتعالى أعطانا الوحهين من الإنفاق فإن قدرنا على احدهما او كليهما فهو من فضل الله. اذا نتفق على ان المسلمين ليس لهم استعباد الأسرى وكذلك نعلم من باب اولى ان المسلمين ليس لهم حق أسر واستعباد أهل القرى التى خضعت للمسلمين بدون قتال. ونعلم من التاريخ ان القرى التى فتحت بالقتال تدفع الجزية وهذه الجزية ليس جزا منها النساء والأطفال والرجال حتى يستعبدوا ونعلم ان الرسول ص ومن تبعه من المهاجرين تركوا ديارهم وخرجوا دون اموالهم. فنسأل هنا سؤالا: من اين اتت ملك اليمين بمعنى العبيد؟

ali marai
05-02-2011, 11:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

سأعرض بإذن الله افكارا هى أقرب لأسئلة فيما يخص ملك اليمين:

فلنقرأ معا:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً [الأحزاب : 53]

السؤال: أفتونا فيما كان مصير ملك يمين الرسول ص بعد وفاته؟ هل اعتاقهم و تمتع بهم أخرون مقابل أجر؟ ام كان حكمهم مثل ازواج الرسول ص كما حكمت الأية؟ أرى ان الرسول ص لم يكن له جوارى.

لنقرأ:

وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [النساء : 25]

الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [المائدة : 5]

النهى عن المسافحة واتخاذ اخدان لم يأتى الا فى هاتين الايتين. هل هناك علاقة بين نساء اهل الكتاب فى المائدة والفتيات المؤمنات فى النساء ولا ننسى هنا" الله اعلم بايمانكم"؟؟؟

ولنقرأ مع الايتين كذلك:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً [الأحزاب : 49]

نسأل هنا ما حكم :اذا نكحتم المحصنات من اهل الكتاب ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن؟؟؟؟

ونقرأ:

وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور : 31]

هناك زينتين للمرأة ظاهرة وغير ظاهرة. الأخيرة لاحرج ان يراها الزوج وأبوه وابوها نفسها( يدخل معهم كذلك الاجداد) وابنها وابناء زوجها من امرأة اخرى ( يشمل هؤلاء جميع سلسلة الابناء من احفاد) واخوها وابناءه ( وسلسلة الابناء) وابناء الاخت شامل جميع سلسلة الابناء. و ذكر بعد ذلك "نسائهن" ولم تذكر الام والاخت والعمة والخالة والجدة وزوجة الاب وزوجة ابو الزوج والزوجة الاخرى لزوجها نفسها. كلمة "نسائهن" تعود على الأم وزوجة الاب وزوجة الابن وزوجة الاخ وزوجة ابناء الاخ وابناء الاخت. بذلك تم استثناء العمة والخالة لاستبعاد العم والخال ( وكذلك ابنائهم ) من الرجال. فهل " ملكت ايمانهن" يكون جميع من تثق فيهن المرأة مثل الصديقة واطفالها والعمة والخالة وبناتهن واطفالهن ممن لم يطلعوا على عورات النساء؟؟؟؟

وللحديث ان شاء الله بقية............

ali marai
05-06-2011, 03:39 PM
السلام عليكم

اعتذر عن التاخير وسأكمل غدا ان شاء الله

ali marai
05-07-2011, 04:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

علمنا فى اية النور 31 ان على المرأة حين تواجدها فى البيت ليس عليها حرج فى اظهار زينتها الغير ظاهرة لمن ذكرتهم الاية الكريمة وجاءت الاية 58 من نفس السورة لتضع قيود على ثلاثة اوقات اجملت فى وقت الظهيرة وما بين العشاء والفجر . هذه القيود خاصة للمرأة والرجل وهى على ما"ملكت ايمانكم" و"الذين لم يبلغوا الحلم منكم". و فى غير هذه الوقات يرفع الإستئذان ونحن مازلنا فى البيت ونرتدى من الثياب مما يمنع معه الحرج عن "ملكت أيمانكم" وهم كل من جاءت بهم الأية 31 . نلاحظ ان "طوافون عليكم" اعقبها"بعضكم على بعض" والمقصود بها ان يزور بعضكم بعض.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [النور : 58]

ali marai
05-07-2011, 04:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

ونقرأ ان الله يخاطب زوجات النبى ص "لستن كأحد من النساء" ويفرض علي من يزورهن فى البيت قيد و يستسنى منه:
لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاء إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاء أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً [الأحزاب : 55]

هذا القيد:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً [الأحزاب : 53]

نفهم من الاية 53 ان بيت النبى ص كان مفتوح لكافة المسلمين منهم من يبغى طعاما او حديثا وهنا ترتدى زوجات النبى ص ملايس البيت وحتى لا يكلف الله زوجات النبى ص بإرتداء فى البيت ثياب الخروج تخفيفا عليهن أتى القيد على من يريد من عامة المسلمين دخول بيت النبى ص وهو يبدأ بالإستئذان وينتهى الى الحديث الى زوجات النبى ص من وراء حجاب . فإتخاذ حجاب او ساتر فرض على الزائر فقط و هناك فرض اخر على زوجات النبى ص :

يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً [الأحزاب : 32]

ali marai
05-07-2011, 05:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

كما نفهم ان من "وراء حجاب" فى الاية 53 الأحزاب ليس له أدنى علاقة بالثياب.

وهناك فرض اخر على زوجات النبى ص من باب"لستن كأحد من انساء" ونقرأه فى:

وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب : 33]

وتبرج الجاهلية هو مخالطة الرجال و " قرن فى بيوتكن" لا نفهم منه عدم الخروج من البيت للتزاور مع الأهل من الأباء والأخوة و ما الى ذلك ولكنه مرتبط بعدم مخالطة الرجال فى السواق والعمل و حلقات السمر وغيرها وذلك لما ذكرته الأية 53 الأحزاب :
"وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيما"

ali marai
05-07-2011, 08:48 PM
نكمل بإذن الله

لم اكن أريد الخوض فى لباس المرأة وحيث اننا فعلنا فنكمل ثم نعود الى ملك اليمين

نقرأ:

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً [الأحزاب : 59]

هذا الحكم العام لجميع نساء المسلمين يتناول الحالة الثالثة من ثوب المرأة وهى حالة ثوب الخروج من البيت . فقد ذكرنا حالة العورات الثلاثة وحكمها وايضا حالة الزينة الغير ظاهرة وما عليها. وثياب الخروج لا نقرأها بمعزل عن :

لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلاً [الأحزاب : 60]

وكذلك الأية وجميع السورة:

إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ [النور : 11]

ووجب علينا ان نقرأ ما جاء فى الأية 31 النور "وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ"

نفهم هنا ان ماظهر من الزينة شىء و ضرب الخمار على الجيوب شيئا مغاير. فالخمار هو غطاء الرأس وعلى المرأة ان تغطى به فتحة الصدر والزينة الظاهرة هى الثوب الذى يلبس ولا يكشف ما تحته. نلاحظ ان صورة النور تتناول النهى عن الخوض فى اعراض النساء ( القذف) وعرضت السورة كيفية اثبات أو نفى تهمة الأعراض ولكن لم ينتهى الفئات الثلاثة المذكورين فى اية الأحزاب 60. ونفهم انه من سياق السورتين ان النساء لجأنا الى جعل الخمار رداءا يلبس من الرأس وينزل على الصدر وذلك بغرض الإحتماء به من القيل والقال فأصبح كالجلباب ولكن الخوض فى الأعراض قد زاد ولذلك كان لزاما على المؤمنات ان يكشفن وجوههن ليعرفن وفى نفس الوقت تهديد صريح لمن يخوض فى الأعراض بالقتال أو النفى.

حدير بالذكر انه لا يوجد اية اتفاق على مدلول " الجلباب" فى اللغة والذى يراه البعض الخمار والبعض الاخر ازار او رداء أو قميص وأراه ما يلبس ويغطى ما تحته

ali marai
05-09-2011, 05:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اليمين فى اللغة تعنى السيطرة والاحاطة بعلم أو بمعنى القسم . اما ما ذكرته المعاجم من معنى العبيد فهو من تأثير التفاسير ولا أصل له. ملك اليمين جاءت فى جميع الايات مفصولة ب أو عن الأزواج إلا فى هذه الأية:

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً [الأحزاب : 50]

وهنا نسأل ما فرضه الله علينا فى ملك اليمين؟

عمرو الشاعر
05-10-2011, 06:28 AM
ننتظر استكمال الموضوع أخي لننظر ماذا ستقول! فحاليا تراودني فكرة بشأن ملك اليمين إلا أني لم أفحصها بالقدر الكافي! فأنتظر ما ستقول لنر!

ali marai
05-11-2011, 11:53 PM
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

الشيخ عمرو : شارك برأيك لعلنا نصل معا

الأية 50 من الأحزاب تدعونا لنسأل ما فرضه الله للنبى ص فى ازواجه وما ملكت يمينه وما فرضه لسائر المؤمنين؟

ماأحله الله لنبيه نقرأه فى نفس الأية وهو ما فرضه الله لنبيه فى ازواجه.
ونفس الاية ذكرت ما ملكت يد النبى وقرنت ب "مما افاء الله عليك"
ولكن لماذا ذلك الاقران؟؟ يذكر فى الأثر ان النيى ص قد طلق " حفصة" ثم راجعها.إن صحت الرواية فهى ممن أفاء الله على نبيه بملك اليمين. أريد هنا ان نقرأ الأية:

لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً [الأحزاب : 52]

ونقف فى الاية عند " وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ"
ونقرأها لنفهم مع الأية :

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً [الأحزاب : 28]

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً [الأحزاب : 53]

فى الأية 28 تخيير لزوجات النبى ص إما الطلاق أو البقاء. لمن اختارت الطلاق فلها ان تتخذ زوجا اخر وليس للرسول ص ان يراجعها. ومن اختارت الله ورسوله فليس لها ان تتزوج بعد وفاة الرسول ص(53 ) ولا يملك الرسول ص طلاقها كما لا يملك ان يتزوج باخرى ( 52 )

من هنا نفهم "وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَيْكَ" وهى زوجة الرسول ص التى طلقها وردها الله عليه حلال له وذلك قبل نزول سورة الأحزاب وبعدها ليس للرسول ص مراجعة نساءه إن إخترن الطلاق وكما فهمنا ليس له طلاقهن ان اخترن البقاء.

ايجاز الأمر: الأزواج هن من لم يوقع عليهن يمين الطلاق البتة و"ملكت ايمانكم" من وقع عليهن الطلاق ورجعن الى ازواجهن وذلك وفقا لأحكام الطلاق
وعليه لو قرأنا الاية:

إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ [المؤمنون : 6]

نفهم هنا أن الاستثناء للنساء اللاتى لم يسبق لهن أن طلقهن ازواجهن ثم راجعوهن ( ازواجهم) اما من سبق ان طلقن وروجعن فهن "ملكت ايمانهم".

نقرأ مرة اخرى: "قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ"

هنا يتضح الاختلاف فيما فرض الله للرسول ص وسائر المؤمنين فى " ملك اليمين" حيث سائر المؤمنين لهم حق الطلاق والمراجعة واستبدال زوج مكان زوج ولمن طلقن الحق فى ان يتخذن زوجا اخر.

وما فرضه الله لسائر المؤمنين فى اللأزواج هو مااحله الله لهم من النساء وما فرضه عليهم من صداق ويتميز الرسول ص عليهم فى ان تهب المرأة نفسها للرسول ص دون صداق.

كيف نفهم اذا الأية:

وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً [النساء : 24]


وكذلك الأية:

وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [النساء : 25]

انقل هنا بعض من تفسير الطبرى لنقرأه معا ونكمل غدا ان شاء الله

"وقال آخرون: بل معنى المحصنات في هذا الموضع: العفائف. قالوا: وتأويل الاَية: والعفائف من النساء حرام أيضا عليكم, إلا ما ملكت أيمانكم منهنّ بنكاح وصداق وسنة وشهود من واحدة إلى أربع. ذكر من قال ذلك:
7258ـ حدثنا القاسم, قال: حدثنا الحسين, قال: ثنى حجاج, عن أبي جعفر, عن أبي العالية, قال: يقول: انكحوا ما طاب لكم من النساء: مثَنى, وثلاثَ, ورباع, ثم حرم ما حرم من النسب والصهر, ثم قال: {والمُحْصَناتُ مِنَ النّساءِ إلاّ ما مَلَكَتْ أيمَانُكُمْ} قال: فرجع إلى أوّل السورة إلى أربع, فقال: هنّ حرام أيضا, ألا بصداق وسنّة وشهود.
7259ـ حدثنا الحسن بن يحيـى, قال: أخبرنا عبد الرزاق, قال: أخبرنا معمر, عن أيوب, عن ابن سيرين عن عبيدة, قال: أحلّ الله لك أربعا في أوّل السورة, وحرّم نكاح كلّ محصنة بعد الأربع, إلا ما ملكت يمينك. قال معمر: وأخبرني ابن طاوس عن أبيه: إلا ما ملكت يمينك, قال: فزوجك مما ملكت يمينك, يقول: حرّم الله الزنا, لا يحلّ لك أن تطأ امرأة إلا ما ملكت يمينك.
7260ـ حدثني عليّ بن مسروق الكندي, قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان, عن هشام بن حسان, عن ابن سيرين, قال: سألت عبيدة عن قول الله تعالى: {والمُحْصَناتُ مِنَ النّساءِ إلاّ ما مَلَكَتْ أيمَانُكُمْ} قال: أربع.
7261ـ حدثني عليّ بن سعيد, قال: حدثنا عبد الرحيم, عن أشعث بن سوار, عن ابن سيرين, عن عبيدة, عن عمر بن الخطاب, مثله.
7262ـ حدثنا أبو كريب, قال: حدثنا ابن يمان, عن أشعث, عن جعفر, عن سعيد بن جبير في قوله: {والمُحْصَناتُ مِنَ النّساءِ إلاّ ما مَلَكَتْ أيمَانُكُمْ} قال: الأربع, فمابعدهنّ حرام.
7263ـ حدثنا القاسم, قال: حدثنا الحسين, قال: حدثنا حجاج, عن ابن جريج, قال: سألت عطاء عنها, فقال: حرّم الله ذوات القرابة, ثم قال: {والمُحْصَناتُ مِنَ النّساءِ إلاّ ما مَلَكَتْ أيمَانُكُمْ} يقول: حرّم ما فوق الأربع منهنّ.
7264ـ حدثنا محمد بن الحسين, قال: حدثنا أحمد بن المفضل, قال: حدثنا أسباط, عن السديّ: {والمُحْصَناتُ مِنَ النّساءِ} قال: الخامسة حرام كحرمة الأمهات والأخوات.
ذكر من قال: عَنَى بالمحصنات في هذا الموضع العفائفَ من المسلمين وأهل الكتاب:
7265ـ حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد, قال: حدثنا عتاب بن بشير, عن خصيف, عن مجاهد, عن ابن عباس في قوله: (والمُحْصَناتُ) قال: العفيفة العاقلة من مسلمة, أو من أهل الكتاب.
7266ـ حدثنا أبو كريب, قال: حدثنا ابن إدريس, عن بعض أصحابه, عن مجاهد: {والمُحْصَناتُ مِنَ النّساءِ إلاّ ما مَلَكَتْ أيمَانُكُمْ} قال: العفائف.
وقال آخرون: المحصنات في هذا الموضع ذوات الأزواج, غير أن الذي حرم الله منهن في هذه الاَية الزنا بهن, وأباحهن بقوله: {إلاّ ما مَلَكَتْ أيمَانُكُمْ} بالنكاح أو الملك. ذكر من قال ذلك:
7267ـ حدثني محمد بن عمرو, قال: حدثنا أبو عاصم, عن عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, في قول الله تعالى: {والمُحْصَناتُ} قال: نهى عن الزنا.
حدثني المثنى, قال: حدثنا أبو حذيفة, قال: حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: {والمُحْصَناتُ مِنَ النّساءِ} قال: نهى عن الزنا أن تنكح المرأة زوجين.
7268ـ حدثني المثنى, قال: حدثنا عبد الله بن صالح, قال: ثنى معاوية بن صالح, عن علي بن أبي طلحة, عن ابن عباس: قوله: {والمُحْصَناتُ مِنَ النّساءِ إلاّ ما مَلَكَتْ أيمَانُكُمْ} قال: كل ذات زوج عليكم حرام, إلا الأربع اللاتي ينكحن بالبينة والمهر.
7269ـ حدثنا أحمد بن عثمان, قال: حدثنا وهب بن جرير, قال: حدثنا أبي, قال: سمعت النعمان بن راشد يحدث عن الزهري, عن سعيد بن المسيب: أنه سئل عن المُحصنات من النساء, قال: هن ذوات الأزواج.
7270ـ حدثنا ابن بشار, قال: حدثنا عبد الرحمن, قال: حدثنا سفيان, عن حماد, عن إبراهيم, عن عبد الله, قال: {والمُحْصَناتُ مِنَ النّساءِ إلاّ ما مَلَكَتْ أيمَانُكُمْ} قال: ذوات الأزواج من المسلمين والمشركين. وقال علي: ذوات الأزواج من المشركين.
7271ـ حدثني المثنى, قال: حدثنا الحماني, قال: حدثنا شريك, عن سالم, عن سعيد, عن ابن عباس, في قوله: {والمُحْصَناتُ مِنَ النّساءِ} قال: كل ذات زوج عليكم حرام.
7272ـ حدثني المثنى, قال: حدثنا الحماني, قال: حدثنا شريك, عن عبد الكريم, عن مكحول, نحوه.
7273ـ حدثني المثنى, قال: حدثنا الحماني, قال: حدثنا شريك, عن الصلب بن بهرام, عن إبراهيم, نحوه.
7274ـ حدثني محمد بن سعد, قال: ثنى أبي, قال: ثنى عمي, قال: ثنى أبي, عن أبيه, عن ابن عباس قوله: {والمُحْصَناتُ مِنَ النّساءِ إلاّ ما مَلَكَتْ أيمَانُكُمْ}... إلى: {وأُحِلّ لَكُمْ ما وَرَاءَ ذَلِكُمْ} يعني: ذوات الإزواج من النساء لا يحل نكاحهن, يقول: لا يخلب ولا يعد فتنشُز على زوجها, وكل امرأة لا تنكح إلا ببينة ومهر فهي من المحصنات التي حرم الله إلا ما ملكت أيمانكم, يعني: التي أحل الله من النساء, وهو ما أحل من حرائر النساء مثنى وثلاث ورباع.
وقال آخرون: بل هن نساء أهل الكتاب. ذكر من قال ذلك:
7275ـ حدثنا ابن حميد, قال: حدثنا يحيـى بن واضح, قال: حدثنا عيسى بن عبيد, عن أيوب بن أبي العوجاء عن أبي مجلز في قوله: {والمُحْصَناتُ مِنَ النّساءِ إلاّ ما مَلَكَتْ أيمَانُكُمْ} قال: نساء أهل الكتاب"

ali marai
05-12-2011, 02:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اما قوله تعالى:"وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللّهِ عَلَيْكُمْ" فهن اللاتى فى فترة العدة لايحللنا لنا الا بعد انقضاء العدة ويعدن الى ايماننا (يمين الطلاق) فهن بذلك يصبحن ملك لأيماننا ويكن حلائلنا. المراة فى اثناء العدة تعد كالمتزوجة ( محصنة هنا بمعنى ممنوعة أو محرمة) ولا يجوز لها ان تتزوج بأخر أو ان يمسها مطلقها وحتى إن أرادت الزواج من رجل آخر نجد الله سبحانه وتعالى يضع قيود على ذلك قبل انتهاء العدة فى حالة الخطوبة:

هذه الاية التى سنقرأها تشرح لنا ايضا معنى " كتاب الله عليكم" فى الأية 24 النساء

وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَـكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ [البقرة : 235]

اذا يمكننا ان نفهم الية على ان الأم والأخت وما ذكرتهم الأية وكذلك المطلقة قبل انقضاء العدة محرمات واحل الله لنا ما وراء ذلك مما تزوجنا بمهور محصنين غير مسافحين او متخذى أخدان.

والأجور فى الأية هى الصداق وليس هناك ما يسمى زواج المتعة

إقرأ:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [الممتحنة : 10]

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً [الأحزاب : 50]

والاستمتاع نقرأه فى الأية:

وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً [النساء : 21]

نأتى الى الأية المشكلة 25 النساء:

"الطول" المذكور فى الأية معناه المقدرة وانعدام المقدرة تكون لانعدام المال أو لوجود المال وانعدام الشىء. ونستبعد انعدام المال وذلك لوجوب دفع الأجر. فيبقى اننا لانجد من نتزوجه من المسلمات المؤمنات لقلة عدد النساء المسلمة. ولا ضير هنا ان نرى المحصنات بمعنى المسلمات
وذلك لقوله تعالى: عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً [التحريم : 5]

والأية 21 النساء ترد ردا قاطع على من قال ان الرقيق اذا تزوحت حرا فإن مهرها عتقها وإ1ذا طلقت اصبحت رقيق. ورايهم يناقض نفسه إذ يرون أن نصف العذاب لإتيان الفاحشة بسبب الرق. كيف ذلك؟ وهم يقولون انها بزواجها صارت حرة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أما قولهم أن الرقيق يمكن ان تتزوج رجلا وفى نفس الوقت تظل ملك رجلا آخر فلهو الخبال بعينه وذلك لتفسيرهم "بإذن أهلها" أى مالكها. اليس هم من يقول اذا خرجت المرأة بدون اذن زوجها لعنتها الملائكة؟؟ فأى الرجلين تطيع اذاً المراة زوجها أم مالكها؟ إن انتم إلا تخرسون!

هم يقولون ان الفتى والفتاة تدل على العبد والعبدة. بل هى فرية صدقوها ليجعلوا من انفسهم شركاء لله فى الناس. الا يكفيهم ما سخر الله لهم من ارض وسماء . هل كان العبيد يؤجروا من اسيادهم من البشر ؟؟ ماذا كان يأخذ العبد من سيده؟ اليس طعاما وشرابا وملبس ومكانا للنوم؟
وذلك مقابل الطاعة والعذاب لمن عصى. الم يجعلوا انفسهم بذلك اندادا لله ؟

القرآن يحدثنا عن طاعة الوالدين إلا أن نشرك به. ونقرأ القران فنجد اننا كلنا عبيد لسيد واحد أحد تعالى عما يشركون انفسهم فى عبيده.

القرآن استعمل كلمة" فتى" فى وصف ابراهيم ويوسف عليهما السلام ولم يكن ابراهيم مملوكا ولا يوسف عليه السلام لأن الذى اشتراه من مصر قال:"وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ [يوسف : 21]

خلاصة القول" ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات" هن نساء اهل الكتاب. وعندما تصبح نساء أهل الكتاب جزءا من الآسرة المسلمة وياتين الفاحشة فعليهن نصف العذاب . وتنهى الأية بأن الزواج من أهل الكتاب هو عند الضرورة فقط اذا لم نجد مسلمة ونخشى على انفسنا الهلاك بإرتكاب الزنا

ali marai
05-12-2011, 11:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

خلاصة القول أن ملك اليمين ما هو الا مصطلح تعبيرى يفهم معناه من السياق فهو فى أيات التزاور معناه أهل الثقة من المقربين الذين نأمن شرهم وفى أيات النكاح كما رأينا يدل تارة على المرأة عند رجوعها الى عصمة زوجها بعد انقضاء العدة وقد شددت الايات على ذلك "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً [الطلاق : 1]

لذلك جاء التذكير بحفظ الفرج الا على الأزواج أو المطلقات شريطة انقضاء العدة
إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ [المعارج : 30]

إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ [المؤمنون : 6]

أما "ما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات" فهن الفتيات من اهل الكتاب اللاتى نعلمهن ونثق فيهن ونأمنهن على أولادنا واسرارنا

هناك أيات لم نعرض لها:

وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [النور : 33]

وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [النور : 32]

الأية 32 تدعوا الى نكاح الأيامى ( المطلقة او الارملة .راجع القاموس تجد ان الأيم تطلق على المرأة والرجل ممن سبق لهم الزواج) والصالحين من فقراء المسلمين والحديث يحببنا فى ذلك"اظفر بذات الدين تربت يداك"

والأية 33 تدعوا هؤلاء الفقراء ان يستعففوا ان لم يجدوا نكاحا وتدعوا كذلك من لهم سعة من المال ان يساعدوا الفقراء الذين نعرفهم ونعلم أخلاقهم ونرى فيهم أهلية للزواج وذلك حتى لا تشيع الفاحشة فى المجتمع وخصت الأية الفتيات لأنهن اكثر ضعفا من الرجل وحذرت الأية من البخل بالمال فى سبيل ذلك لأنه عارض سيزول ولن ينفع صاحبه يوم الحساب فواجب مالك المال ان يوظفه فى خدمة وحماية المجتمع الاسلامى من الفاحشة

ali marai
05-13-2011, 02:15 PM
اعتذر ان كان هناك بعض الاخطاء الاملائية.ساقوم اليوم بمراجعة ما كتبته