السيف البتار
11-06-2008, 09:37 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاتة
واطرح سوال مع التحقيق فى الايه وفقنا الله الى ما يحبه الله ويرضاه هل يحيى عليه السلام قد قتل كما يقول معظم الفسرين وقد قال الامام ابن كثير ان ذلك فيه نظر والذى يظر لى والله اعلم _ ان يحيى علية السلام لم يقتل بل مات موتة طبيعيه بل هو كسائر الانبياءوالادلة على ذلك ان الله قد قال فى حقه
(وَسَلَـامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا)
(مريم : 70)
فنحن نعرف ان السلامه تنافى القتل فلابد السلامه من الافات وغيرها فمن باب اولى القتل فهو كما ولد سلاما وكذلك يوم يموت وكذلك يوم يبعث يوم القيامة وانه قال فى الاية يوم يموت والله اخبر عنه بذلك فلا ينافى الواقع
فقد ذكر الفخر الرازى قول (
القاضي : السلام عبارة عما يحصل به الأمان ومنه السلامة في النعم وزوال الآفات فكأنه سأل ربه وطلب منه ما أخبر الله تعالى أنه فعله بيحيى ، ولا بد في الأنبياء من أن يكونوا مستجابي الدعوة وأعظم أحوال الإنسان احتياجاً إلى السلامة هي هذه الأحوال الثلاثة وهي يوم الولادة ويوم الموت ويوم البعث فجميع الأحوال التي يحتاج فيها إلى السلامة واجتماع السعادة من قبله تعالى طلبها ليكون مصوناً عن الآفات والمخافات في كل الأحوال
وهناك فرق بين الموت والقتل فى اللغة فان القتل هو هدم البنية الجسدية فتخرج الروح اما الموت هو خروج الروح فتهدم البنيه الجسدية وكلاهما سواء القتل او الموت من ناحية الجسد يعود الى التراب وتصعد الروح الى بارئها وايضا القران قد فرق بين الموت والقتل حيث قال(وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افأن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم )
ولا ينافى هذا القول من المفسرين انة سلامة الموت فى القبر فنقول انه كما يمتد السلامة من يوم ولد الى يوم يموت فمن باب اولى دخول السلامة يوم الموت وكذلك فى القبر سلامة من عذاب القبر فان هذا معلوم انه سلامة من عذاب القبر وفتنته فى حق الانبياء وايضا نقارن على طريقة القياس فى حق عيسى عليه السلام حيث انه قد قال فى حقه (وَالسَّلَـامُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا)
فنحن كلنا نعرف ان عيسى عليه السلام لم يقتل حيث قال الله(
قال تعالى {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـاكِن شُبِّهَ لَهُمْ }
وقال{بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْه }
فانه رفع الى السماء حيا وانه سينزل اخر الزمان ويقتل مسيح الضلالة فعيسى ايضا لم يقتل بل سوف ينزل اخر الزمان ويموت الموتة الطبيعيه وان هنا السلامة من الله على عيسى ويحيى وجميع الانبياء ونحن نعرف ان عيسى ويحيى اولاد خالة وهناك صفات مشتركة بينهم وقد جاء يحيى مصدق لعيسى ومؤمن بة والسلامة من الله على الانبياءفى الدنيا والا خرة والصلاة عليهم من الملائكة ونطلب من الله الصلاة عليهم فى الملا الاعلى كما قال
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَاكَتَه يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِّ } (الأحزاب : 56).
فمن باب اولى الانبياء الصلاة عليهم فى الملا الاعلى كما قال فى حق النبى ( ان الله وملا ئكته يصلون على النبى يا ايها الذين امنوا صلوا عليهم وسلمو تسليما)
وايضا القتل ينافى تسميتة اذ اسمة يحيى وقد تولى الله تسميتة حيث قال(
إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَـامٍ اسْمُه يَحْيَى } (مريم : 70)
فان الاسم موافق للمسمى والواقع
والقصة قد ذكرتها كتب التفسير والتاريخ فى قتل يحيى عليه السلام واهداء راسه الشريف الى حاكم يقال له هيردوس بناء على طلب امراة كان سيدنا يحيى قد عارض زواج هذا الحاكم من بنت هيردوس وكانت بارعه الجمال وبسبب معارضة النبى يحيى عليه السلام لهذا الزواج انها كانت بنت اخ له وذلك محرم فى الشريعة
وهذة القصة لم تثبت فى نص صريح فى القران او السنه بل هى من روايات الاسرائليات الغير مقبولة لانهم عندهم القدح والتقليل من الانبياء وهذا القول لايصح اعتقادة فى حق سيدنا يحيى لاستحالة قتل النبى التى نص الله بعصمته كما قلنا فى ادله نفى هذا الراى وذلك ممكن فى حق انبياء وواقع ان لم يخبر الله عنهم بنص انه عصمهم وقد اخبر الله فى كتابه ان اليهود قتلة الانبياء حيث قال(
ذَالِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِاَايَـاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ}
حيث قتلوا ما يقارب من سته واربعين نبيا ومنهم والدة سيدنا زكريا
فأن الاية كما قلنا قد نصت على سلامته يوم الولادة ويوم الموت ويوم يبعثه حيا وليس مجرد سلام التحية
وكما قلنا ان القران قد فرق بين الموت والقتل فى الاية(وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افأن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ) والعطف كما هو معروف يقتضى المغايرة فى اللفظ والمعنى الحقيقى الواقعى كما قلنا سابقا فكيف يقتل ويذبح من بشرة الله بالسلامة وعلى يد من امراة وحاكم انه غير مقبول لا نصا ولاعقلا
ثم قصة القتل والذبح لايبعد ان تكون واقعه فى حق رجل اسمة يوحنا المعمدان وهو غير نبى الله يحيى ولكن حصل اللبس واختلاط الاسمين ببعض فى كتب اهل الكتاب فغير مقبول فى شرعنا بل الذى تطمئن اليه النفس والتحقيق فى الاية ما قلناة بفضل الله
اما قول البعض ان الله قد قال فى كتابة(ذَالِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِاَايَـاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ}
قلت هناك انبياء قد قص الله اسمهم وقصصهم على الرسول ورسل لم يذكرها للنبى وهنا ك انبياء اخرى لم نعرفهم قد قص القران قصصهم ولكن لم يصرح باسمهم فالعبرة بالقصة
فقد ذكراسماء الانبياء والرسل فى القران خمسة وعشرون هم المصرح بهم فى القران
وقد ذكر فى الخبر النبوى فى بيان عدد الانبياء والمرسلين من حديث ابى ذر الغفارى فى مسند الامام احمد ولفظه( قلت يارسول الله اى الانبياء كان اول. قال ادم. قلت. يارسول الله انبى كان؟ قال نعم؛ نبى؛ مكلم. قلت يارسول الله كم المرسلون؟ قال ثلثمائة وخمسة عشر جما غفيرا.
وفى لفظ اخر قال( كم وفاء عدد الانبياء؟ قال مائه الف واربعة وعشرون الفا الرسل منهم ثلثمائة وخمسة عشر جما غفيرا)
ولايقولن قائل بل جاء فى القران ما يتنافى معها وهو قول الله( منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك)
قلت بل المنافى هو اخبارهم واسمائهم واحوالهم مع اممهم اما خبر اجمالى كهذا فانه لايتنافى مع الاية ابدا ما لم ينص عليهم القران وهم خمسة وعشرون والايمان بالرسل اجمالا بكل من اخبر الله عنهم اما من لم يعرف يؤمن به اجمالا ومعنى الايمان بالرسل تفصيلا ان يؤمن المرء بكل نبى ورسول عرف عن طريق الوحى ايمانا تفصيلا فمن عرفهم الوحى باسمائهم امن بهم واحدا واحدا على التفصيل
وهؤلاء الخمسة والعشرون نبيا ورسولا منهم ثمانية عشر قد ذكروا فى سورة الانعام اية 83-86) وذكر السبعة الباقون مفرقين فى سور من القران وهم ادم وادريس وهود وصالح وشعيب وذو الكفل والنبى محمد خاتمهم
اما معنى قوله(وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ} ليس معنى ان هناك قتل الانبياء بحق ولكن المعنى لم يعرفوا عن النبى انه زنى اوقتل نفس حتى يقتل نفس بنفس
وهنا فى الايات نكته بلاغية حيث قال فى حق عيسى(وَالسَّلَـامُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا)(مريم ) وقال فى حق يحيى(وَسَلَـامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا)
(مريم : 70)
وحكمة مجىء سلام نكرة فى سياق سيدنا يحيى ومعرفة فى حق سيدنا عيسى ان فى سياق سيدنا يحيى تعداد النعم علية واخبار من الله بانه قد مدح سيدنا يحيى بسلاما علية يوم ولد ويوم موته ويوم يبعث حيا فى الاخرة وهذة النعم فى السياق تنافى القصة التى قلناها وهو القتل
اما السلام فى حق عيسى جاء معرفا لان لفظ السلام هو كلام من سيدنا عيسى حين دعاة ان يمنحه السلام وقد منحة الله يوم
ولادته ويطلب يوم موته ويوم يبعثة حيا فى الاخرة وعيسى هو الذى دعا فمن المؤكد ان يلح فى الدعاء كما هى السنه ان يطلب اعلى شىء فلذلك عرف السلام على انه يرد السلام المعين الكثير الشامل فالسلام التى حصل علية عيسى افضل من السلام التى حصل علية يحيى لان عيسى من اولى العزم من الرسل
واطرح سوال مع التحقيق فى الايه وفقنا الله الى ما يحبه الله ويرضاه هل يحيى عليه السلام قد قتل كما يقول معظم الفسرين وقد قال الامام ابن كثير ان ذلك فيه نظر والذى يظر لى والله اعلم _ ان يحيى علية السلام لم يقتل بل مات موتة طبيعيه بل هو كسائر الانبياءوالادلة على ذلك ان الله قد قال فى حقه
(وَسَلَـامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا)
(مريم : 70)
فنحن نعرف ان السلامه تنافى القتل فلابد السلامه من الافات وغيرها فمن باب اولى القتل فهو كما ولد سلاما وكذلك يوم يموت وكذلك يوم يبعث يوم القيامة وانه قال فى الاية يوم يموت والله اخبر عنه بذلك فلا ينافى الواقع
فقد ذكر الفخر الرازى قول (
القاضي : السلام عبارة عما يحصل به الأمان ومنه السلامة في النعم وزوال الآفات فكأنه سأل ربه وطلب منه ما أخبر الله تعالى أنه فعله بيحيى ، ولا بد في الأنبياء من أن يكونوا مستجابي الدعوة وأعظم أحوال الإنسان احتياجاً إلى السلامة هي هذه الأحوال الثلاثة وهي يوم الولادة ويوم الموت ويوم البعث فجميع الأحوال التي يحتاج فيها إلى السلامة واجتماع السعادة من قبله تعالى طلبها ليكون مصوناً عن الآفات والمخافات في كل الأحوال
وهناك فرق بين الموت والقتل فى اللغة فان القتل هو هدم البنية الجسدية فتخرج الروح اما الموت هو خروج الروح فتهدم البنيه الجسدية وكلاهما سواء القتل او الموت من ناحية الجسد يعود الى التراب وتصعد الروح الى بارئها وايضا القران قد فرق بين الموت والقتل حيث قال(وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افأن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم )
ولا ينافى هذا القول من المفسرين انة سلامة الموت فى القبر فنقول انه كما يمتد السلامة من يوم ولد الى يوم يموت فمن باب اولى دخول السلامة يوم الموت وكذلك فى القبر سلامة من عذاب القبر فان هذا معلوم انه سلامة من عذاب القبر وفتنته فى حق الانبياء وايضا نقارن على طريقة القياس فى حق عيسى عليه السلام حيث انه قد قال فى حقه (وَالسَّلَـامُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا)
فنحن كلنا نعرف ان عيسى عليه السلام لم يقتل حيث قال الله(
قال تعالى {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـاكِن شُبِّهَ لَهُمْ }
وقال{بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْه }
فانه رفع الى السماء حيا وانه سينزل اخر الزمان ويقتل مسيح الضلالة فعيسى ايضا لم يقتل بل سوف ينزل اخر الزمان ويموت الموتة الطبيعيه وان هنا السلامة من الله على عيسى ويحيى وجميع الانبياء ونحن نعرف ان عيسى ويحيى اولاد خالة وهناك صفات مشتركة بينهم وقد جاء يحيى مصدق لعيسى ومؤمن بة والسلامة من الله على الانبياءفى الدنيا والا خرة والصلاة عليهم من الملائكة ونطلب من الله الصلاة عليهم فى الملا الاعلى كما قال
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَاكَتَه يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِّ } (الأحزاب : 56).
فمن باب اولى الانبياء الصلاة عليهم فى الملا الاعلى كما قال فى حق النبى ( ان الله وملا ئكته يصلون على النبى يا ايها الذين امنوا صلوا عليهم وسلمو تسليما)
وايضا القتل ينافى تسميتة اذ اسمة يحيى وقد تولى الله تسميتة حيث قال(
إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَـامٍ اسْمُه يَحْيَى } (مريم : 70)
فان الاسم موافق للمسمى والواقع
والقصة قد ذكرتها كتب التفسير والتاريخ فى قتل يحيى عليه السلام واهداء راسه الشريف الى حاكم يقال له هيردوس بناء على طلب امراة كان سيدنا يحيى قد عارض زواج هذا الحاكم من بنت هيردوس وكانت بارعه الجمال وبسبب معارضة النبى يحيى عليه السلام لهذا الزواج انها كانت بنت اخ له وذلك محرم فى الشريعة
وهذة القصة لم تثبت فى نص صريح فى القران او السنه بل هى من روايات الاسرائليات الغير مقبولة لانهم عندهم القدح والتقليل من الانبياء وهذا القول لايصح اعتقادة فى حق سيدنا يحيى لاستحالة قتل النبى التى نص الله بعصمته كما قلنا فى ادله نفى هذا الراى وذلك ممكن فى حق انبياء وواقع ان لم يخبر الله عنهم بنص انه عصمهم وقد اخبر الله فى كتابه ان اليهود قتلة الانبياء حيث قال(
ذَالِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِاَايَـاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ}
حيث قتلوا ما يقارب من سته واربعين نبيا ومنهم والدة سيدنا زكريا
فأن الاية كما قلنا قد نصت على سلامته يوم الولادة ويوم الموت ويوم يبعثه حيا وليس مجرد سلام التحية
وكما قلنا ان القران قد فرق بين الموت والقتل فى الاية(وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افأن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ) والعطف كما هو معروف يقتضى المغايرة فى اللفظ والمعنى الحقيقى الواقعى كما قلنا سابقا فكيف يقتل ويذبح من بشرة الله بالسلامة وعلى يد من امراة وحاكم انه غير مقبول لا نصا ولاعقلا
ثم قصة القتل والذبح لايبعد ان تكون واقعه فى حق رجل اسمة يوحنا المعمدان وهو غير نبى الله يحيى ولكن حصل اللبس واختلاط الاسمين ببعض فى كتب اهل الكتاب فغير مقبول فى شرعنا بل الذى تطمئن اليه النفس والتحقيق فى الاية ما قلناة بفضل الله
اما قول البعض ان الله قد قال فى كتابة(ذَالِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِاَايَـاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ}
قلت هناك انبياء قد قص الله اسمهم وقصصهم على الرسول ورسل لم يذكرها للنبى وهنا ك انبياء اخرى لم نعرفهم قد قص القران قصصهم ولكن لم يصرح باسمهم فالعبرة بالقصة
فقد ذكراسماء الانبياء والرسل فى القران خمسة وعشرون هم المصرح بهم فى القران
وقد ذكر فى الخبر النبوى فى بيان عدد الانبياء والمرسلين من حديث ابى ذر الغفارى فى مسند الامام احمد ولفظه( قلت يارسول الله اى الانبياء كان اول. قال ادم. قلت. يارسول الله انبى كان؟ قال نعم؛ نبى؛ مكلم. قلت يارسول الله كم المرسلون؟ قال ثلثمائة وخمسة عشر جما غفيرا.
وفى لفظ اخر قال( كم وفاء عدد الانبياء؟ قال مائه الف واربعة وعشرون الفا الرسل منهم ثلثمائة وخمسة عشر جما غفيرا)
ولايقولن قائل بل جاء فى القران ما يتنافى معها وهو قول الله( منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك)
قلت بل المنافى هو اخبارهم واسمائهم واحوالهم مع اممهم اما خبر اجمالى كهذا فانه لايتنافى مع الاية ابدا ما لم ينص عليهم القران وهم خمسة وعشرون والايمان بالرسل اجمالا بكل من اخبر الله عنهم اما من لم يعرف يؤمن به اجمالا ومعنى الايمان بالرسل تفصيلا ان يؤمن المرء بكل نبى ورسول عرف عن طريق الوحى ايمانا تفصيلا فمن عرفهم الوحى باسمائهم امن بهم واحدا واحدا على التفصيل
وهؤلاء الخمسة والعشرون نبيا ورسولا منهم ثمانية عشر قد ذكروا فى سورة الانعام اية 83-86) وذكر السبعة الباقون مفرقين فى سور من القران وهم ادم وادريس وهود وصالح وشعيب وذو الكفل والنبى محمد خاتمهم
اما معنى قوله(وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ} ليس معنى ان هناك قتل الانبياء بحق ولكن المعنى لم يعرفوا عن النبى انه زنى اوقتل نفس حتى يقتل نفس بنفس
وهنا فى الايات نكته بلاغية حيث قال فى حق عيسى(وَالسَّلَـامُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا)(مريم ) وقال فى حق يحيى(وَسَلَـامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا)
(مريم : 70)
وحكمة مجىء سلام نكرة فى سياق سيدنا يحيى ومعرفة فى حق سيدنا عيسى ان فى سياق سيدنا يحيى تعداد النعم علية واخبار من الله بانه قد مدح سيدنا يحيى بسلاما علية يوم ولد ويوم موته ويوم يبعث حيا فى الاخرة وهذة النعم فى السياق تنافى القصة التى قلناها وهو القتل
اما السلام فى حق عيسى جاء معرفا لان لفظ السلام هو كلام من سيدنا عيسى حين دعاة ان يمنحه السلام وقد منحة الله يوم
ولادته ويطلب يوم موته ويوم يبعثة حيا فى الاخرة وعيسى هو الذى دعا فمن المؤكد ان يلح فى الدعاء كما هى السنه ان يطلب اعلى شىء فلذلك عرف السلام على انه يرد السلام المعين الكثير الشامل فالسلام التى حصل علية عيسى افضل من السلام التى حصل علية يحيى لان عيسى من اولى العزم من الرسل