المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : براءة من حكم الجاهلية السعودي!


عمرو الشاعر
11-10-2008, 10:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين, سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم:
يقول الله جل جلاله الأصدق حديثا:
"أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة : 50]"
حديثنا إليكم إخواني في الله نجد أنفسنا مضظرين إليه! فلقد طفح الكيل وفاض السيل وجاوز الظالمون المدى وبلغ السيل الزبى. فلقد صمتنا وصمتنا ولكن تكرار الأمر دافع لا محالة إلى الكلام والحديث وإعلان البراء.
وها نحن نستجيب لفقهم البدوي ونعلن براءنا, ولكنا نعلن براءنا منهم, ومن أحكامهم الجاهلية, التي ما أنزل الله بها من سلطان!
وعلى الرغم من أن هذا الباب هو باب للجهاد بالمقاطعة, إلا أن البراء هو نوع أيضا من المقاطعة! فأنا أعلن مقاطعتي ورفضي وبراءتي من هذه الأحكام الجاهلية التي تصدر في تلك المملكة المحسوبة على الإسلام, والتي تدعي زورا وبهتانا أنها من الشريعة الإسلامية! وهي بعيدة كل البعد عن روح الإسلام, فهي فقه استعبادي سلطاني جلف, ليس له في الإسلام أي يد أو قدم! وكثيرا ما كنا نسمع عن التجاوزات المحسوبة على الشرع في تلك المملكة, ولكن هذه المرة شطح أولئك البدو كثيرا وتعدوا حدودهم.
فعندما يصدرون الحكم على طبيب مصري بالحبس 7 سنوات و700 جلدة, ثم يضاعفونها إلى 1500 جلدة, عندما يستأنف, لأنه ليس للعبيد معارضة الأسياد والاستعانة بالإعلام, فهذه أحكام جاهلية ما أنزل الله بها من سلطان! أنا أعلم أن الاستئناف إما أن يخفض الحكم أو يلغيه أما أن يضاعفه, فهذا من بدع البدو! ولو أقروا أنهم يطبقون أحكام الجاهلية البدوية العصبية لصمتنا, أما أن يعلن بعض أذيالهم أنهم يطبقون أحكام الشريعة الإسلامية, فيحق لنا أن نقف ونصرخ ونندد ونشجب ونعلن رفضنا وبراءتنا وبراءة الإسلام من هذه الأحكام.

وبغض النظر إذا كانت القصة التي ذكرتها زوجته صحيحة أو غير صحيحة والتي قالت فيها:
"منذ 5 سنوات استدعاه أمير سعودي لعلاج زوجته في قصره، وتبين له أنها أصيبت بكسر في الظهر ونقلت إلي أمريكا للعلاج حيث حقنت هناك بالمورفين المخدر لتسكين آلامها، غير أنها أدمنته بعد عودتها إلي المملكة، فقرر "رءوف" بالاتفاق مع الأمير علاجها من الإدمان حتى تعافت منه تماما في مارس الماضي". وأضافت "علي إثر ذلك قرر (رءوف) تخفيض جرعة المورفين الذي كان يحضره من بعض المستشفيات بأوامر من الأمير، وبعد شفائها قرر زوجي العودة إلي مصر وفوجئ بأنه ممنوع من مغادرة المملكة وتبين له أن طبيبا سعوديا ضبطته السلطات وبحوزته أمبولات وأقراص مخدرة، وذكر في التحقيقات أنه يعطي هذه الأمبولات لرءوف".
فلنا أن نسأل: هل أن أتسبب في إدمان شخص بطريق الخطأ, أو حتى بطريق العمد, كاف لأن أنال هذه العقوبة؟ وما أصل هذه العقوبة في دين الله؟ إن الأخوة فقهاء!!!! البدو حذاق! فسيجلدونه كل 10 أيام سبعين جلدة, حتى لا يقال أن التعزير تجاوز الحد, فهم يعزرون ولكن لا يتجاوز التعزير الحد! ولست أدري هل يخدعون أنفسهم أم ماذا؟! وماذا يظنون أنهم قائلون لربهم غدا عندما يعرضون عليه؟
هل سيقولون له: كانت زوج أمير وكان لا بد من إكرامه؟ أم هل سيقولون له: المتهم مصري عبد حقير في مملكتنا, ويحق لنا أن نفعل فيه ما يعن لنا؟ أم هل سيقولون: هذا حكمك في المسألة؟ أم سيقولون: هذا اجتهاد بعض جهابذة علمائنا؟!!!!
إن الله ودينه براء من هذه الأحكام, التي لا مستند لها في دينه. ولست أدري ما يكون رد فعل غير المسلمين, عندما يسمعون أن ديكتاتورية, يفترض فيها أنها تحكم بالشرع, عاقبت إنسانا بالجلد 1500 جلدة, وأن هذا الحكم مأخوذ من الشرع!! فأين كرامة الإنسان قبل حقوقه؟! ولكن ليس للإنسان في هذه البلدة كرامة, ألم يهان فيها سابقا سيد المرسلين؟
والمشكلة أن هذه الأحكام الخرقاء جعلت الدين والشرع علكة يلوكها أي طفل, ومحل سخرية وانتقاد بحق. فعندما تؤيد محكمة التمييز السعودية حكما أصدرته المحكمة الشرعية في جدة بالسجن ثلاث سنوات والجلد 1500 جلدة بحق سيدة سودانية أطلق عليها اسم "مشعوذة العوانس" بعد أن تخصصت في عمل أحجبة وغيرها من أعمال الشعوذة للفتيات اللواتي تأخر زواجهن. فهذا يعني أن الأحكام الجاهلية ليست خطأ فرديا وحالة شاذة وإنما هو نهج في التعامل مع العبيد من غير السعوديين!
وما حادثة نور مياتي ببعيدة, فهي تؤكد نفس النهج الاستعلائي, الذي ليس للإسلام به علاقة, فهي فتاة أندونيسية –على ما أتذكر- أتت للعمل في السعودية, فحبستها مخدومتها وعذبتها, وتركتها مربوطة لمدة ثلاثين يوما, تتبول وتتبرز في مكانها, إلى أن تسممت أطرافها واضطرت إلى بترها!

عمرو الشاعر
11-10-2008, 10:28 PM
وعندما رفعت قضية للمطالبة بالتعويض, أنصفها القضاء البدوي العظيم وقضى لها ب 670 دولار كتعويض!!!!
وأتساءل: لم لم تحبس السيدة السعودية وزوجها, ولم لم يدفعوا دية لهذه الفتاة بنت الخامسة والعشرين؟ وأحك رأسي حتى يحمر ويلتهب: من العبقري الذي حدد التعويض ب 670 دولار, وكيف وعلى أي أساس؟ لم لم يجعله 800 أو 600؟ هل يدين إثنتين لا تساوي دية؟ لا ليس دية, لا تساوي ألف دولار؟
ولا نقول إلا: براءة من الله ورسوله من هذه الأحكام!
وليست حادثة فتاة القطيف بعيدة:
فتاة تُغتصب من سبع كلاب وليس ذئاب! فيحكم عليها بالحبس والجلد! لم؟ لأنها كانت في خلوة, ويعاقب هؤلاء بالسجن ما بين سنة إلى خمس سنوات!
ولست أدري لم لم يطبق حد الحرابة على هؤلاء الكلاب؟ أو على الأقل: لم لم يطبق حد الزنا على هؤلاء الكلاب مع تعزير مناسب للاغتصاب؟ لم لم يرجموا المتزوجين من الزناة؟ ألا تقول السعودية بالرجم؟ فلم لم تطبقه؟!
تصور عقوبة مغتصبين تتراوح بين سنة إلى خمس, بينما يحبس آخرون –مرتكبو حادثة نفق النهضة- بالسجن عشر سنوات لمجرد أنهم تحرشوا بفتيات ولمسوا أجسادهن!
ونترك عجائب الفقه البدوي, فهي لا تنتهي, ونسأل:
لو قام بهذا الجرم, إذا كان جرما وليس خطأ, سيد أمريكي من الأسياد الذين يرتعون في المملكة, هل كان سيحبس؟ لن نتكلم عن الجلد, فهذا لا يكون إلا مع العبيد من غير السعوديين؟ نحن نتكلم عن الحبس فقط.
وتأتي الإجابة التي يعرفها أي طفل: بداهة لن يحبس الأمريكي يوما واحدا, ولن يوجه إليه أي لوم, وستدارى القضية ولن نسمع عنها شيئا, وسيكون هذا من باب درأ الفتنة ومنع نشر الفساد! ولكل شيء عند البدو مخرج!
ونذكر بالحديث الذي رواه الإمام مسلم عن السيدة عائشة رضي الله عنها:
أن قريشا أهمهم شأن المرأة التي سرقت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح فقالوا من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه فيها أسامة بن زيد فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتشفع في حد من حدود الله فقال له أسامة استغفر لي يا رسول الله فلما كان العشي قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختطب فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فإنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وإني والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها"
ولن نسأل عن تطبيق حدود الله على الأمراء في المملكة السعودية, فهذا ما لن يكون ودونه خرط القتاد, ولكن نسأل: هل من الممكن تطبيقه على أي سيد غربي؟ بداهة هؤلاء شرفاء أما نحن فضعفاء. وإذا كان من قبلنا يكتفون بتطبيق الحد, فإن السادة البدو يحترعون لنا حدودا من عند أنفسهم ليكملوا إذلالنا!

ونحن إذ ننقد وننقض المنظومة السعودية فإننا لا نستند في هذا النقض والنقد إلى حالات فردية وإنما ننطلق من قاعدة سليمة وهي أنه إذا فسد الأصل فسد الفرع, فإذا كانت المملكة ككل بعيدة كل البعد عن تعاليم الإسلام الرئيسة, فماذا ننتظر بعد ذلك؟
والآفة هي أن الظلم عندما يعم وينتشر يألفه الناس ويحتاج الأمر إلى من يصرخ فيهم ليقول لهم: أفيقوا, ارفعوا هذا الظلم العميم! فينظر إليه الناس في عجب!

ونذكر للقارئ الكريم طرفا من المهازل الموجودة في تلك المملكة والمخالفة تمام المخالفة لأحكام الشريعة! والتي لديهم طبعا التبريرات لها:
أول مهزلة هي اسم تلك المملكة, فلقد سموها: المملكة العربية السعودية!! والناس ينطقون الاسم ولا يتحرجون منه! ويحق لي أن أسأل آل سعود كلهم: من أورثكم البلد وبأي حق تطلقون لقبكم عليها؟! إنها لمهزلة لا يدانيها إلا المهزلة الأردنية الهاشمية, ولكن لما عود الناس على الاستعباد قبلوا بها!
ثاني مهزلة في هذه المملكة أنها مملكة! فأي حكم وراثي هو حكم مخالف للشريعة والتي قالت بالشورى والبيعة, وهو ما لا يكون بحال مع حصر الملك في عائلة, يورث فيها ويظل البشر هكذا خدما لهم. وهناك دوما المخرج الموفق للشريعة مع الواقع, وصبغه صبغة إسلامية: فجاء الفقهاء الأشاوس فقالوا أن الشورى غير ملزمة! ولست أدري أي نفع لشورى بلا إلزام!
ثالث مهزلة في تلك المملكة هي في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, ونحن لا نعترض على الهيئة أو ندعو إلى إلغائها, وإنما نعترض على أسلوبها ونخص بالذكر سوقهم الناس إلى الصلاة, ولي أن أسأل: أي مستند لهم في فعلهم هذا؟ إن الرسول لم يجبر الناس على القدوم إلى المسجد, ولم يرسل من يبحث عن الحوانيت المفتوحة ليغلقها, ولم يعاقب أحدا في حياته على ترك الصلاة, ولكن لهيئة الأمر بالمعروف رأي آخر, فلا بد من سوق الناس إلى الصلاة! ولست أدري أي نفع لعبادة بإجبار! ولكن فيما يبدو لما صححوا حديث: علموا أولادكم الصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر ....." وهو حديث لا يصح بحال, طبقوا ما فيه على الشعب كله بجواز إكراه وجبر الكبار على الصلاة!

عمرو الشاعر
11-10-2008, 10:28 PM
رابع مهزلة هي دعواهم أن منعهم للاختلاط بين الرجال والنساء هو من الشرع, ونحن لا ندعو إلى التماهي بين الرجال والنساء, وإنما نرفض إلباس هذا الأمر لباس الشرع, ولنا أن نسأل: ما الدليل على هذا المنع من الشرع؟ الرسول والصحابة كانوا يتعاملون مع النساء ويتحادثون معهن, وكانت النساء تخرج للمغازي مع الرسول والصحابة, بل إن الرسول لينهى عن دخول الرجل الواحد على المرأة المغيبة, وهذا يعني جواز دخول الرجال عليها عند أمن الفتنة! فأتى العباقرة فحبسوا النساء وحرموا عليهن قيادة السيارات! وعزلوا النساء في مجتمعات, لا نريد أن نتكلم عما يحدث فيها ولا عن النتائج التي أصابت الرجال نتيجة هذه العزلة, وأهل مكة أدرى بشعابها! وبمصائب رجالها!
خامس مهزلة في هذه المملكة وغيرها من الدول الخليجية مهزلة الكفالة والتي أفردنا لها موضوعا مستقلا أعلنا فيه براءتنا منها! هذه العوالة التي يأكل فيها مواطنهم العويل عرق الأجير قبل أن يجف عرقه, بتخريجات فقهية عبقرية!
سادس مهزلة هي تجويزهم الاستعانة بالكفار في قتال المسلمين, فأتوا بهم إلى ديارنا ومكنوهم منها, ولا يزالون يدفعون تكاليفها إلى الآن!
سابع مهزلة هي إنفاقهم ثرواتهم الطائلة في الاستثمار في بلاد الكفرة ووضعها في بنوك الكفرة! ولك أن تتصور لو استثمر معشارها في بلاد العبيد –غير الخليج- كيف كان سيصير حال العرب! ولكن العرب عبيد ولا بد أن يظلوا عبيدا, ولينفق السادة الأمراء ملايينهم وملياراتهم على قصورهم وعلى حدائقهم الغناء وسهراتهم الخضراء! وكل هذا مبرر ولا حرج فيه شرعا!
والمهازل في هذا المملكة لا تنتهي, ويعز علينا أن تُبرر كلها شرعا! كأن مرتكبيها من عباد الله الصالحين, شيوخ الإسلام الفالحين!
ولقد صمتنا وصمتنا وجاءت قضية الطبيب المصري فكانت القشة التي قصمت ظهر البعير, فصرخنا وذكرنا وقلنا:
ليس الحكم السعودي إسلامي, وليست المملكة السعودية إسلامية, وإنما هي ديكتاتورية محسوبة على الإسلام, فما هي إلا نظام حكم يستغل الإسلام في توطيد دعائمه, ونحن لن ندعو إلى مقاطعة التعامل مع الأخوة السعوديين فليسوا كلهم متقبلين لهذا الحكم وكثير منهم يرفضون أوضاعهم ويبحثون عن التغيير, وإنما ندعو إلى التبرؤ من هذه الأحكام البدوية الجاهلية, والالتزام بحبل الله المتين: كتابه الكريم وسنة نبيه العظيم فقط لا غير!
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته!