عمرو الشاعر
11-27-2008, 05:06 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين, ثم أما بعد:
فمع منتصف شهر نوفمبر من عام 2008 يكون الحصار الخانق على قطاع غزة قد استمر حوالي سبعة عشر شهراً منذ تاريخ 12-6-2007، حصار خانق كامل شامل....
قطاع كامل أصبح سجنا كبيرا, يعيش فيه أهله بدون مقومات الحياة الأساسية, عقابا لهم على اختيارهم لحماس, ولأن الحرية والديمقراطية! للعالم كله, أما معنا فلا تُقبل منا, فلقد عاقبت إسرائيل ذلك الشعب العظيم عقابا جماعيا ....
عقابا لم نسمع بمثله من قبل ...... أمة كاملة تحاصر والناس لاهون غافلون!
عندما كنت أقرأ في كتب التاريخ وأرى المصائب والطوام التي نزلت بالأمة الإسلامية, كنت أعجب وأتساءل: أين كان المسلمون وقتها, ولم لم يتحركوا لرد هذا العدوان والاعتداء, وكيف رضوا بهذا الذل والهوان؟!
ثم علمت أن المسلمين في ذلك الزمان كانوا تماما مثل مسلمي زمننا, مغيبين تغييبا كليا, كل مشغول بحاله وعياله وشهواته ودناياه! ويسمع بالأخطار العظام فيكتفي بالنقد ومصمصة الشفاة والتحسر على الحال!
ونحن ندعو الأخوة إلى ترك هذا الموقف السلبي, نحن لا ندعوهم إلى الخروج والذهاب إلى غزة لرفع الحصار, وإنما كل ما ندعو إليه هو ضرب وفرض حصار ونحن في بيوتنا!
دعونا وندعو وسندعو إلى مقاطعة المنتجات الأمريكية وكل منتج مساند للدولة الصهيونية ..... ورفض البشر وجادلوا .... وهناك من قاطع ثم أقلع!
ولكن الصهاينة لم يقلعوا, ولا يزال الحصار مستمرا على غزة, يريدونه حصارا شاملا فلا يصل إليهم من أي مكان في الأرض أي معونة, ورأينا ذلك في قرار أصدرته محكمة أمريكية غاشمة, فلقد قضت هيئة محلفين فى محكمة فى مدينة دالاس الامريكية بإدانة جمعية الارضالمقدسة للاعمال الخيرية وخمسة من قادتها بسبب تقديمها اكثر من اثني عشرمليون دولار لحماس لتمويل مدارس ومستشفيات وبرامج خيرية.
تصور جمعية تدان لتقديمها مساعدات إنسانية, ولكنه الحصار الغاشم الذي يأبى إلا قطع غزة عن العالم!
وفي أيامنا الأخيرة هذه ازداد الوضع سوءا, مما ينذر بكارثة إنسانية هائلة, سيحمل كل الساكتين عنها وزرها أمام الله, لأنهم لم يحاولوا رفع المنكر ونصرة إخوانهم المستضعفين بالفعل أو باللسان!
ومما يأسف له المرء ألا يجد إلا أعدادا قليلة من العرب من المهتمين بقضية حصار غزة, تماثل أو تزيد قليلا عن أعداد الغربيين, فنحن وإن توقعنا هذا من الغربيين, ومن الممكن أن نلتمس لهم العذر, لأن القضية ليست قضيتهم, والإعلام يعمي عليهم الحقائق, كما أنهم مشغولون بدنياهم, فما عذرنا نحن في ترك القضية والانشغال بها!
إننا نسمع الأخبار ونشاهدها ببلادة عجيبة, ولا يجول بخاطرنا أنه من الممكن أن يصيبنا في يوم من الأيام مثل ما أصابهم .......... ويومها سنصرخ ونستغيث بإخواننا المسلمين والعرب ولكن ما من مغيث ... وسينظرون إلينا ويتحسرون علينا وما من فعل ....... وهكذا تدور الدائرة والأيام دول.
لم يعد الصمت مجديا, لقد أنهك الحصار غزة ويوشك أن يقضي عليها, ونورد للقارئ تقريرا يوضح الحالة الكارثية للقطاع:
تقرير إحصائي صادر عن اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار"
* الحصار يخلف خسائر مباشرة بلغت حوالي 640 مليون دولار حتى منتصف شهر أكتوبر
* خسائر قطاع الصناعة بمعدل 16 مليون دولار شهرياً وقطاع الزراعة بمعدل 10 مليون دولار شهرياً
* خسائر القطاعات الأخرى "التجارة والإنشاءات والخدمات والصيد بمعدل 22 مليون دولار شهرياً
* تدني معدل دخل الفرد 2 دولار يوميا و80% من السكان تحت خط الفقر
* الاحتلال لم يلتزم باستحقاقات التهدئة ونحن على أبواب شهرها الخامس.
الحمدلله رب العالمين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين, ثم أما بعد:
فمع منتصف شهر نوفمبر من عام 2008 يكون الحصار الخانق على قطاع غزة قد استمر حوالي سبعة عشر شهراً منذ تاريخ 12-6-2007، حصار خانق كامل شامل....
قطاع كامل أصبح سجنا كبيرا, يعيش فيه أهله بدون مقومات الحياة الأساسية, عقابا لهم على اختيارهم لحماس, ولأن الحرية والديمقراطية! للعالم كله, أما معنا فلا تُقبل منا, فلقد عاقبت إسرائيل ذلك الشعب العظيم عقابا جماعيا ....
عقابا لم نسمع بمثله من قبل ...... أمة كاملة تحاصر والناس لاهون غافلون!
عندما كنت أقرأ في كتب التاريخ وأرى المصائب والطوام التي نزلت بالأمة الإسلامية, كنت أعجب وأتساءل: أين كان المسلمون وقتها, ولم لم يتحركوا لرد هذا العدوان والاعتداء, وكيف رضوا بهذا الذل والهوان؟!
ثم علمت أن المسلمين في ذلك الزمان كانوا تماما مثل مسلمي زمننا, مغيبين تغييبا كليا, كل مشغول بحاله وعياله وشهواته ودناياه! ويسمع بالأخطار العظام فيكتفي بالنقد ومصمصة الشفاة والتحسر على الحال!
ونحن ندعو الأخوة إلى ترك هذا الموقف السلبي, نحن لا ندعوهم إلى الخروج والذهاب إلى غزة لرفع الحصار, وإنما كل ما ندعو إليه هو ضرب وفرض حصار ونحن في بيوتنا!
دعونا وندعو وسندعو إلى مقاطعة المنتجات الأمريكية وكل منتج مساند للدولة الصهيونية ..... ورفض البشر وجادلوا .... وهناك من قاطع ثم أقلع!
ولكن الصهاينة لم يقلعوا, ولا يزال الحصار مستمرا على غزة, يريدونه حصارا شاملا فلا يصل إليهم من أي مكان في الأرض أي معونة, ورأينا ذلك في قرار أصدرته محكمة أمريكية غاشمة, فلقد قضت هيئة محلفين فى محكمة فى مدينة دالاس الامريكية بإدانة جمعية الارضالمقدسة للاعمال الخيرية وخمسة من قادتها بسبب تقديمها اكثر من اثني عشرمليون دولار لحماس لتمويل مدارس ومستشفيات وبرامج خيرية.
تصور جمعية تدان لتقديمها مساعدات إنسانية, ولكنه الحصار الغاشم الذي يأبى إلا قطع غزة عن العالم!
وفي أيامنا الأخيرة هذه ازداد الوضع سوءا, مما ينذر بكارثة إنسانية هائلة, سيحمل كل الساكتين عنها وزرها أمام الله, لأنهم لم يحاولوا رفع المنكر ونصرة إخوانهم المستضعفين بالفعل أو باللسان!
ومما يأسف له المرء ألا يجد إلا أعدادا قليلة من العرب من المهتمين بقضية حصار غزة, تماثل أو تزيد قليلا عن أعداد الغربيين, فنحن وإن توقعنا هذا من الغربيين, ومن الممكن أن نلتمس لهم العذر, لأن القضية ليست قضيتهم, والإعلام يعمي عليهم الحقائق, كما أنهم مشغولون بدنياهم, فما عذرنا نحن في ترك القضية والانشغال بها!
إننا نسمع الأخبار ونشاهدها ببلادة عجيبة, ولا يجول بخاطرنا أنه من الممكن أن يصيبنا في يوم من الأيام مثل ما أصابهم .......... ويومها سنصرخ ونستغيث بإخواننا المسلمين والعرب ولكن ما من مغيث ... وسينظرون إلينا ويتحسرون علينا وما من فعل ....... وهكذا تدور الدائرة والأيام دول.
لم يعد الصمت مجديا, لقد أنهك الحصار غزة ويوشك أن يقضي عليها, ونورد للقارئ تقريرا يوضح الحالة الكارثية للقطاع:
تقرير إحصائي صادر عن اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار"
* الحصار يخلف خسائر مباشرة بلغت حوالي 640 مليون دولار حتى منتصف شهر أكتوبر
* خسائر قطاع الصناعة بمعدل 16 مليون دولار شهرياً وقطاع الزراعة بمعدل 10 مليون دولار شهرياً
* خسائر القطاعات الأخرى "التجارة والإنشاءات والخدمات والصيد بمعدل 22 مليون دولار شهرياً
* تدني معدل دخل الفرد 2 دولار يوميا و80% من السكان تحت خط الفقر
* الاحتلال لم يلتزم باستحقاقات التهدئة ونحن على أبواب شهرها الخامس.