عمرو الشاعر
03-12-2008, 09:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
إذا أردنا الحديث عن العقل وعلاقته بالإسلام ومكانته فيه فلا بد بادئ ذي بدأ من التعرض لتحديد المفاهيم حتى نكون على بينة من أمرنا , فنبدأ بتعريف العقل لغة واصطلاحا وعقلا !
ونسأل : هل هناك تعريف جامع مانع للعقل متفق عليه بين كافة البشر أو على الأقل بين عامتهم من المثقفين الواعين ؟
إذا نحن نظرنا إلى الكلمة من المنظور اللغوي - انطلاقا من أن اللسان العربي هو اللسان الوحيد المستعمل عامته استعمالا سليما والذي نجزم بصحة استعمال المفردات الواردة في القرآن منه تبعا للإعداد والتوجيه الرحماني- وجدنا أن العقل هو كما جاء في مقاييس اللغة لابن فارس : العين والقاف واللام أصلٌ واحد منقاس مطرد، يدلُّ عُظْمُه على حُبْسة في الشَّيء أو ما يقارب الحُبْسة. من ذلك العَقْل، وهو الحابس عن ذَميم القَول والفِعل.قال الخليل: العَقل: نقيض الجهل. يقال عَقَل يعقِل عَقْلا، إذا عرَفَ ما كان يجهله قبل، أو انزجَر عمّا كان يفعلُه.
وجمعه عقول. ورجل عاقلٌ وقوم عُقَلاء. وعاقلون عَقُول، إذا كان حسَنَ الفَهم وافر العَقْل.وما له مَعقولٌ، أي عقل؛ خَرج مَخرجَ المجلود للجَلادة، والمَيْسور لليُسْر. قال:
فقد أفادت لهم عقلاً وموعِظةً لمن يكون لـه إرْبٌ ومعقولُ
ويقال في المثل: "رُبَّ أبْلَهَ عَقول". ويقولون: "عَلِمَ قتيلاً وعَدِم معقولاً". ويقولون: فلانٌ عَقُولٌ للحديث، لا يفلت الحديث سَمْعُه، ومن الباب المَعقِل والعَقْل، وهو الحِصن، وجمعه عُقول. قال أحيحَة: وقد أعددت للحِدْثان صَعْباً لو أنّ المرءَ تنفعُه العقُول
يريد الحصون.ومن الباب العَقْل، وهي الدِّيَة. يقال: عَقَلْتُ القتيلَ أعْقِله عقلاً، إذا أدّيتَ ديَته. قال: كالثّور يُضرَب لمّا عافت البقرُ الأصمعيّ: عقلت القتيلَ: أعطيتُ دِيتَه.
وعقَلت عن فلانٍ، إذا غَرِمْتَ جنايتَه. قال: وكلَّمت أبا يوسف القاضيَ في ذلك بحضرة الرشيد، فلم يفرِق بين عَقَلته وعقَلت عنه، حتَّى فَهَّمْته.والعاقلة: القوم تُقَسَّم عليهم الدّية في أموالهم إذا كان قتيلُ خطأ. وهم بنو عمِّ القاتل الأدنَون وإخوتُه. قال الأصمعيّ: صار دم فلان مَعْقُلة على قومه، أي صاروا يَدُونه.ويقول بعض العلماء: إن المرأة تُعاقِل الرّجُلَ إلى ثلث ديتها*. يعنون أنّ مُوضِحتَها وموضحتَهُ سواء ، فإذا بلغ العَقْلُ ما يزيد على ثُلث الدية صارت ديةُ المرأة على نصف دِيَة الرّجل. ........... وأهل اللغة يقولون: إنَّ الصّدقة كلَّها عِقال. يقال: استُعمِل فلانٌ على عِقال بني فلان، أي على صدقاتهم. قالوا: وسمِّيت عقالاً لأنّها تَعقِل عن صاحبها الطَّلبَ بها وتَعقِل عنه المأثَمَ أيضاً........ ويقال: عَقَل الطَّعامُ بطنَه، إذا أمسَكَه. والعَقُولُ من الدّواء: ما يُمسِك البطن. قال: ويقال: اعتقل رمحَه، إذا وضَعَه بين رِكابه وساقه. واعتقَلَ شاتَه، إذا وضعَ رجلَها بين فخذه وساقه فحلبها.
ولفلان عُقْلة يَعتقِل بها النّاسَ، إذا صارعَهم عَقَلَ أرجُلَهم. ويقال عقَلْت البَعيرَ أعقِلُه عقلاً، إذا شَدَدتَ يدَه بعِقاله، وهو الرِّباط. وفي أمثالهم: واعتُقل لسانُ فلانٍ، إذا احتبس عن الكلام." اهـ
إذا نلاحظ أن العقل يدل أساسا على الحبس والمنعة وهذا ما لا نزال نستعمله حتى الآن فنقول : أعتقل فلان اليوم فجرا !
فإذا نحن نظرنا في القرآن الكريم وجدنا أن مشتقات " عقل " وردت فيه 49 مرة وكلها وردت بصيغة فعلية .
أي أن القرآن لم يذكر أي صيغة اسمية لكلمة " عقل" , فنحن لا نجد في القرآن " عقل " أو " عقول " ( وجدنا : أولي الألباب ) أو " عاقل " أو " معقول " , وإنما تأتي دوما بصيغة فعلية " يعقلون , تعقلون , عقلوه " .
نخرج من هذا بأن العقل ما هو إلا فعل من أفعال الإنسان ! وهذا مما لا يختلف عليه إثنان ! ونحن إذا نقول هذا فإننا نقصد بهذا أن العقل ليس التوصيف الأمثل لجامع العمليات " العقلية ! " للإنسان , وإنما هو دور محدود من أدوار قلب الإنسان !
ومن الشائع بين عامة البشر أن العقل هو جوهر مرتبط بالعمليات الدماغية , كما نجد في التعريف الذي تذكره موسوعة ويكبيديا التي تقول فيه :
مصطلح العقل Mind يستعمل ، عادة، لوصف الوظائف العليا للدماغ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%BA) البشري .خاصة تلك الوظائف التي يكون يكون فيها الانسان واعيا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%88%D8%B9%D9%8A) بشكل شخصي مثل : الشخصية ، التفكير، الجدل ، الذاكرة، الذكاء، و حتى الانفعال العاطفي يعدها البعض ضمن وظائف العقل. و رغم وجود فصائل حيوانية اخرى تمتلك بعض القابيات العقلية ، الا ان مصطلح العقل عادة يقصد به المتعلق بالبشر فقط. كما انه يستعمل احيانا لوصف قوى خارقة ،غير بشرية ، او ما وراء طبيعية. "
ولكن القرآن يوضح لنا بطريقة قاطعة أن عملية " العقل " - والتي لا تعني جامع العمليات الفكرية - هي عملية قلبية محضة , كما قال الرب القدير " فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج : 46] " , فهي من القلوب التي في الصدور حتى لا يحتج أحد ويماطل ويقول أن المراد من القلب ليس هو القلب المعروف !
فإذا نحن نظرنا في تعريفه من حيث الناحية الفلسفية الإسلامية وجدنا تعريفات مختلفة, نطرح بعضها:
-التعريف الاصطلاحي
أ-تعريف الإمام الغزالي رضي الله عنه
العقل اصطلاحا يقال بالاشتراك لأربعة معان :
أحدها:غريزة يتهيأ بها لدرك العلوم النظرية وكأنه نور يقذف في القلب به يستعد لإدراك الأشياء
ثانيها:بعض العلوم الضرورية
ثالثها:علوم تستفاد من التجارب بمجاري الأحوال
رابعها:انتهاء قوة تلك الغريزة إلي أن تعرف عواقب الأمور وتقمع الشهوة الداعية إلي اللذة العاجلة وتقهرها.
ويشتبه أن يكون الاسم لغة واستعمالا لتلك الغريزة وإنما أطلق علي العلوم مجازا من حيث إنها ثمرتها كما يعرف الشئ بثمرته فيقال :العلم هو الخشية
ب-تعريف الإمام الرازي رضي الله عنه
العقل غريزة يتبعها العلم بالنظريات عند سلامة الآلات
ج-تعريف الإمام أبي إسحاق الشيرازي رضي الله عنه
العقل صفة يميز بها بين الحسن والقبيح
د- تعريف الإمام الشافعي رضي الله عنه
العقل آلة التمييز
هـ-تعريف بعض الحكماء
العقل جوهر مجرد غير متعلق بالبدن تعلق التدبير والتصرف (كذا في الكتاب) ولعل الصواب: متعلق بالبدن تعلق التدبير والتصرف بدون غير
و-تعريف آخر لبعض الحكماء و أكثر المعتزلة
العقل جوهر مجرد عن المادة في ذاته مقارن لها في فعله وهو النفس الناطقة التي يشير إليها كل واحد بقوله : أنا
ز- تعريف بعض المعتزلة
العقل جوهر لطيف في البدن ينبعث شعاعه فيه كالسراج في البيت .
عرّف الراغب الاصفهاني العقل بقوله: «العقل يقال للقوة المتهيّئة لقبول العلم، ويقال للعلم الذي يستفيده الإنسان بتلك القوة عقل ...
وعرّف العلم بقوله : العلم : إدراك الشيء بحقيقته ; وذلك ضربان ، أحدهما : إدراك ذات الشيء ، والثاني : الحكم على شيء بوجود شيء هو موجود له ، أو نفي شيء هو منفي عنه».
وجاء في دائرة معارف القرن العشرين: «العقل هو القوة المدركة في الإنسان، وهو مظهر من مظاهر الروح ، محلّه المخ ...».
ونقل عن الماوردي قوله: «وقال آخرون، وهو القول الصحيح، أن العقل هو العلم بالمدركات الضرورية، وذلك نوعان: أحدهما ما وقع عن درك الحواس، والثاني ما كان مبتدئاً في النوع».
ونُقل عنه أيضاً : «وقال آخرون ، العقل هو المدرك للأشياء على ما هي عليه من حقائق المعنى»
يتبع ..............
إذا أردنا الحديث عن العقل وعلاقته بالإسلام ومكانته فيه فلا بد بادئ ذي بدأ من التعرض لتحديد المفاهيم حتى نكون على بينة من أمرنا , فنبدأ بتعريف العقل لغة واصطلاحا وعقلا !
ونسأل : هل هناك تعريف جامع مانع للعقل متفق عليه بين كافة البشر أو على الأقل بين عامتهم من المثقفين الواعين ؟
إذا نحن نظرنا إلى الكلمة من المنظور اللغوي - انطلاقا من أن اللسان العربي هو اللسان الوحيد المستعمل عامته استعمالا سليما والذي نجزم بصحة استعمال المفردات الواردة في القرآن منه تبعا للإعداد والتوجيه الرحماني- وجدنا أن العقل هو كما جاء في مقاييس اللغة لابن فارس : العين والقاف واللام أصلٌ واحد منقاس مطرد، يدلُّ عُظْمُه على حُبْسة في الشَّيء أو ما يقارب الحُبْسة. من ذلك العَقْل، وهو الحابس عن ذَميم القَول والفِعل.قال الخليل: العَقل: نقيض الجهل. يقال عَقَل يعقِل عَقْلا، إذا عرَفَ ما كان يجهله قبل، أو انزجَر عمّا كان يفعلُه.
وجمعه عقول. ورجل عاقلٌ وقوم عُقَلاء. وعاقلون عَقُول، إذا كان حسَنَ الفَهم وافر العَقْل.وما له مَعقولٌ، أي عقل؛ خَرج مَخرجَ المجلود للجَلادة، والمَيْسور لليُسْر. قال:
فقد أفادت لهم عقلاً وموعِظةً لمن يكون لـه إرْبٌ ومعقولُ
ويقال في المثل: "رُبَّ أبْلَهَ عَقول". ويقولون: "عَلِمَ قتيلاً وعَدِم معقولاً". ويقولون: فلانٌ عَقُولٌ للحديث، لا يفلت الحديث سَمْعُه، ومن الباب المَعقِل والعَقْل، وهو الحِصن، وجمعه عُقول. قال أحيحَة: وقد أعددت للحِدْثان صَعْباً لو أنّ المرءَ تنفعُه العقُول
يريد الحصون.ومن الباب العَقْل، وهي الدِّيَة. يقال: عَقَلْتُ القتيلَ أعْقِله عقلاً، إذا أدّيتَ ديَته. قال: كالثّور يُضرَب لمّا عافت البقرُ الأصمعيّ: عقلت القتيلَ: أعطيتُ دِيتَه.
وعقَلت عن فلانٍ، إذا غَرِمْتَ جنايتَه. قال: وكلَّمت أبا يوسف القاضيَ في ذلك بحضرة الرشيد، فلم يفرِق بين عَقَلته وعقَلت عنه، حتَّى فَهَّمْته.والعاقلة: القوم تُقَسَّم عليهم الدّية في أموالهم إذا كان قتيلُ خطأ. وهم بنو عمِّ القاتل الأدنَون وإخوتُه. قال الأصمعيّ: صار دم فلان مَعْقُلة على قومه، أي صاروا يَدُونه.ويقول بعض العلماء: إن المرأة تُعاقِل الرّجُلَ إلى ثلث ديتها*. يعنون أنّ مُوضِحتَها وموضحتَهُ سواء ، فإذا بلغ العَقْلُ ما يزيد على ثُلث الدية صارت ديةُ المرأة على نصف دِيَة الرّجل. ........... وأهل اللغة يقولون: إنَّ الصّدقة كلَّها عِقال. يقال: استُعمِل فلانٌ على عِقال بني فلان، أي على صدقاتهم. قالوا: وسمِّيت عقالاً لأنّها تَعقِل عن صاحبها الطَّلبَ بها وتَعقِل عنه المأثَمَ أيضاً........ ويقال: عَقَل الطَّعامُ بطنَه، إذا أمسَكَه. والعَقُولُ من الدّواء: ما يُمسِك البطن. قال: ويقال: اعتقل رمحَه، إذا وضَعَه بين رِكابه وساقه. واعتقَلَ شاتَه، إذا وضعَ رجلَها بين فخذه وساقه فحلبها.
ولفلان عُقْلة يَعتقِل بها النّاسَ، إذا صارعَهم عَقَلَ أرجُلَهم. ويقال عقَلْت البَعيرَ أعقِلُه عقلاً، إذا شَدَدتَ يدَه بعِقاله، وهو الرِّباط. وفي أمثالهم: واعتُقل لسانُ فلانٍ، إذا احتبس عن الكلام." اهـ
إذا نلاحظ أن العقل يدل أساسا على الحبس والمنعة وهذا ما لا نزال نستعمله حتى الآن فنقول : أعتقل فلان اليوم فجرا !
فإذا نحن نظرنا في القرآن الكريم وجدنا أن مشتقات " عقل " وردت فيه 49 مرة وكلها وردت بصيغة فعلية .
أي أن القرآن لم يذكر أي صيغة اسمية لكلمة " عقل" , فنحن لا نجد في القرآن " عقل " أو " عقول " ( وجدنا : أولي الألباب ) أو " عاقل " أو " معقول " , وإنما تأتي دوما بصيغة فعلية " يعقلون , تعقلون , عقلوه " .
نخرج من هذا بأن العقل ما هو إلا فعل من أفعال الإنسان ! وهذا مما لا يختلف عليه إثنان ! ونحن إذا نقول هذا فإننا نقصد بهذا أن العقل ليس التوصيف الأمثل لجامع العمليات " العقلية ! " للإنسان , وإنما هو دور محدود من أدوار قلب الإنسان !
ومن الشائع بين عامة البشر أن العقل هو جوهر مرتبط بالعمليات الدماغية , كما نجد في التعريف الذي تذكره موسوعة ويكبيديا التي تقول فيه :
مصطلح العقل Mind يستعمل ، عادة، لوصف الوظائف العليا للدماغ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%BA) البشري .خاصة تلك الوظائف التي يكون يكون فيها الانسان واعيا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%88%D8%B9%D9%8A) بشكل شخصي مثل : الشخصية ، التفكير، الجدل ، الذاكرة، الذكاء، و حتى الانفعال العاطفي يعدها البعض ضمن وظائف العقل. و رغم وجود فصائل حيوانية اخرى تمتلك بعض القابيات العقلية ، الا ان مصطلح العقل عادة يقصد به المتعلق بالبشر فقط. كما انه يستعمل احيانا لوصف قوى خارقة ،غير بشرية ، او ما وراء طبيعية. "
ولكن القرآن يوضح لنا بطريقة قاطعة أن عملية " العقل " - والتي لا تعني جامع العمليات الفكرية - هي عملية قلبية محضة , كما قال الرب القدير " فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [الحج : 46] " , فهي من القلوب التي في الصدور حتى لا يحتج أحد ويماطل ويقول أن المراد من القلب ليس هو القلب المعروف !
فإذا نحن نظرنا في تعريفه من حيث الناحية الفلسفية الإسلامية وجدنا تعريفات مختلفة, نطرح بعضها:
-التعريف الاصطلاحي
أ-تعريف الإمام الغزالي رضي الله عنه
العقل اصطلاحا يقال بالاشتراك لأربعة معان :
أحدها:غريزة يتهيأ بها لدرك العلوم النظرية وكأنه نور يقذف في القلب به يستعد لإدراك الأشياء
ثانيها:بعض العلوم الضرورية
ثالثها:علوم تستفاد من التجارب بمجاري الأحوال
رابعها:انتهاء قوة تلك الغريزة إلي أن تعرف عواقب الأمور وتقمع الشهوة الداعية إلي اللذة العاجلة وتقهرها.
ويشتبه أن يكون الاسم لغة واستعمالا لتلك الغريزة وإنما أطلق علي العلوم مجازا من حيث إنها ثمرتها كما يعرف الشئ بثمرته فيقال :العلم هو الخشية
ب-تعريف الإمام الرازي رضي الله عنه
العقل غريزة يتبعها العلم بالنظريات عند سلامة الآلات
ج-تعريف الإمام أبي إسحاق الشيرازي رضي الله عنه
العقل صفة يميز بها بين الحسن والقبيح
د- تعريف الإمام الشافعي رضي الله عنه
العقل آلة التمييز
هـ-تعريف بعض الحكماء
العقل جوهر مجرد غير متعلق بالبدن تعلق التدبير والتصرف (كذا في الكتاب) ولعل الصواب: متعلق بالبدن تعلق التدبير والتصرف بدون غير
و-تعريف آخر لبعض الحكماء و أكثر المعتزلة
العقل جوهر مجرد عن المادة في ذاته مقارن لها في فعله وهو النفس الناطقة التي يشير إليها كل واحد بقوله : أنا
ز- تعريف بعض المعتزلة
العقل جوهر لطيف في البدن ينبعث شعاعه فيه كالسراج في البيت .
عرّف الراغب الاصفهاني العقل بقوله: «العقل يقال للقوة المتهيّئة لقبول العلم، ويقال للعلم الذي يستفيده الإنسان بتلك القوة عقل ...
وعرّف العلم بقوله : العلم : إدراك الشيء بحقيقته ; وذلك ضربان ، أحدهما : إدراك ذات الشيء ، والثاني : الحكم على شيء بوجود شيء هو موجود له ، أو نفي شيء هو منفي عنه».
وجاء في دائرة معارف القرن العشرين: «العقل هو القوة المدركة في الإنسان، وهو مظهر من مظاهر الروح ، محلّه المخ ...».
ونقل عن الماوردي قوله: «وقال آخرون، وهو القول الصحيح، أن العقل هو العلم بالمدركات الضرورية، وذلك نوعان: أحدهما ما وقع عن درك الحواس، والثاني ما كان مبتدئاً في النوع».
ونُقل عنه أيضاً : «وقال آخرون ، العقل هو المدرك للأشياء على ما هي عليه من حقائق المعنى»
يتبع ..............