عمرو الشاعر
12-07-2008, 07:38 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين, سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين, ثم أما بعد:
فحديثنا اليوم بإذن الله وعونه عن أبي الإنبياء وخاتمهم, عن إبراهيم خليل الرحمن وعن محمد بن عبدالله, والذين قدما لنا النموذج القويم والمثال العالي في حب القرب من الله, والبحث عنه, لذا صارا مضرب المثل ونالا من التكريم والتشريف ما لم ينله أي إنسان آخر!
فإذا نحن نظرنا في حال الخليل, وجدنا أنه من الصغر يحمل قلبا تواقا للإله الحق, فلا تعجبه ولا تقنعه تلك الأصنام الأرضية ولا الكواكب الفلكية, فيقلبها ثم يهدمها, فما هي بإله حق ولا شبه ذلك! فيبحث عن الرب القدير, فيهديه الله تعالى ويريه ملكوت السماوات والأرض!
فإذا كان الخليل بهذا القلب قبل الوحي, فلنا أن نتصور كيف أصبح حاله بعده, لقد امتلأ قلبه حبا لله, وأدمن القرب منه والتعلق بكلماته, حتى أن هذا أصبح مطلبه ودعاه, فنجد الخليل الذي عرف وآمن أن الحرية في العبودية الحقة, يدعو الله أن يجعله مسلما, كما يدعو الله أن يريه المناسك ليعبده حق العبادة, كما يريد هو, فيقول:
رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [البقرة : 128]
ولا ينسى الخليل من يأتي بعده, فيدعو الله لهم أن يعطيهم النعيم والهناء الحق وهو كلمته سبحانه وآياته, فيقول:
رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ [البقرة : 129]
فآيات الله ورسالاته هي هناء الناس وهدايتهم ووسيلة قربهم وبها يفلحون!
وأقرب ما يكون الإنسان من ربه في الصلاة, فداوم إبراهيم الخليل عليها, ودعى الرب أن يكون هو وذريته من مقيمي الصلاة, وبذلك يضمنوا ويحافظوا على القرب بالله, فيقول:
رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء [إبراهيم : 40]
رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ [إبراهيم : 37]
ويسعى الخليل في الأرض لنشر دين الله ولتعريف الخلق به, ويسلم وجهه لله حق التسليم, فيكون كما أراد الله, وبذلك يصل إلى مرتبة عظيمة, لم يصل إليها أحد قط, وهي أن يتخذه الله خليلا, فلم يتخذ الله صاحبة ولا ولدا ولكنه اتخذ إبراهيم خليلا:
وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً [النساء : 125]
ونفس الحال نجده مع نبينا محمد بن عبدالله, فهو الآخر يرفض تلك الأوثان المزعومة آلهة, ويبحث عن الرب القدير, ويذهب ويتحنث في غار حراء, يتفكر في خلق السماوات والأرض, إلى أن يأتيه جبريل الأمين قائلا: اقرأ!
الحمدلله رب العالمين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين, سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين, ثم أما بعد:
فحديثنا اليوم بإذن الله وعونه عن أبي الإنبياء وخاتمهم, عن إبراهيم خليل الرحمن وعن محمد بن عبدالله, والذين قدما لنا النموذج القويم والمثال العالي في حب القرب من الله, والبحث عنه, لذا صارا مضرب المثل ونالا من التكريم والتشريف ما لم ينله أي إنسان آخر!
فإذا نحن نظرنا في حال الخليل, وجدنا أنه من الصغر يحمل قلبا تواقا للإله الحق, فلا تعجبه ولا تقنعه تلك الأصنام الأرضية ولا الكواكب الفلكية, فيقلبها ثم يهدمها, فما هي بإله حق ولا شبه ذلك! فيبحث عن الرب القدير, فيهديه الله تعالى ويريه ملكوت السماوات والأرض!
فإذا كان الخليل بهذا القلب قبل الوحي, فلنا أن نتصور كيف أصبح حاله بعده, لقد امتلأ قلبه حبا لله, وأدمن القرب منه والتعلق بكلماته, حتى أن هذا أصبح مطلبه ودعاه, فنجد الخليل الذي عرف وآمن أن الحرية في العبودية الحقة, يدعو الله أن يجعله مسلما, كما يدعو الله أن يريه المناسك ليعبده حق العبادة, كما يريد هو, فيقول:
رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [البقرة : 128]
ولا ينسى الخليل من يأتي بعده, فيدعو الله لهم أن يعطيهم النعيم والهناء الحق وهو كلمته سبحانه وآياته, فيقول:
رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ [البقرة : 129]
فآيات الله ورسالاته هي هناء الناس وهدايتهم ووسيلة قربهم وبها يفلحون!
وأقرب ما يكون الإنسان من ربه في الصلاة, فداوم إبراهيم الخليل عليها, ودعى الرب أن يكون هو وذريته من مقيمي الصلاة, وبذلك يضمنوا ويحافظوا على القرب بالله, فيقول:
رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء [إبراهيم : 40]
رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ [إبراهيم : 37]
ويسعى الخليل في الأرض لنشر دين الله ولتعريف الخلق به, ويسلم وجهه لله حق التسليم, فيكون كما أراد الله, وبذلك يصل إلى مرتبة عظيمة, لم يصل إليها أحد قط, وهي أن يتخذه الله خليلا, فلم يتخذ الله صاحبة ولا ولدا ولكنه اتخذ إبراهيم خليلا:
وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً [النساء : 125]
ونفس الحال نجده مع نبينا محمد بن عبدالله, فهو الآخر يرفض تلك الأوثان المزعومة آلهة, ويبحث عن الرب القدير, ويذهب ويتحنث في غار حراء, يتفكر في خلق السماوات والأرض, إلى أن يأتيه جبريل الأمين قائلا: اقرأ!