المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القلوب التي في الصدور.. أرجو أن تُبدي رأيك بهذا الموضوع يا شيخ عمرو


أحمد الغافري
12-10-2008, 07:33 PM
(الحلقة الثالثة)


القلوب التي في الصدور

كتبها ناجح سلهب
المصدر: انقر هنا (http://www.arabswata.org/forums/showthread.php?t=36499)


"أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ " الحج, الآية 46.

" قلوب يعقلون بها "

قلب (لسان العرب)
القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عن وجهه. قَلَبه يَقْلِـبُه قَلْباً، وأَقْلَبه، الأَخيرةُ عن اللحياني، وهي ضعيفة.
وقد انْقَلَب، وقَلَبَ الشيءَ، وقَلَّبه: حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ.
وتَقَلَّبَ الشيءُ ظهراً لبَطْنٍ، كالـحَيَّةِ تَتَقَلَّبُ على الرَّمْضاءِ.
وقَلَبْتُ الشيءَ فانْقَلَبَ أَي انْكَبَّ، وقَلَّبْتُه بيدي تَقْلِـيباً، وكلام مَقْلوبٌ، وقد قَلَبْتُه فانْقَلَب، وقَلَّبْتُه فَتَقَلَّب.والقَلْبُ أَيضاً: صَرْفُكَ إِنْساناً، تَقْلِـبُه عن وَجْهه الذي يُريده.
وقَلَّبَ الأُمورَ: بَحَثَها، ونَظَر في عَواقبها.
وفي التنزيل العزيز: وقَلَّبُوا لك الأُمور؛ وكُلُّه مَثَلٌ بما تَقَدَّم.
وتَقَلَّبَ في الأُمور وفي البلاد: تَصَرَّف فيها كيف شاءَ.
وفي التنزيل العزيز: فلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبهم في البلاد. معناه: فلا يَغْرُرْكَ سَلامَتُهم في تَصَرُّفِهم فيها، فإِنَّ عاقبة أَمْرهم الهلاكُ.

قلب (المقاييس)

القاف واللام والباء أصلانِ صحيحان: أحدهما يدلّ على خالِص شَيءٍ وشَريفِه، والآخَرُ على رَدِّ شيءٍ من جهةٍ إلى جهة.فالأوَّل القَلْبُ: قلب الإنسان وغيره، *سمِّي لأنَّه أخْلصُ شيء فيه وأرفَعُه.
وخالِصُ كلِّ شيءٍ وأشرفُه قَلْبُه.

وعليه ترى أن قلب الإنسان ( Heart أو Cardio ) وهو تلك المضخة الدموية سمي قلبا لأنه يصرف الدم في الجسم ويرده من جهة إلى جهة.
http://www.arabswata.org/forums/imgcache/1949.imgcache.png

http://www.arabswata.org/forums/imgcache/1950.imgcache.jpg

ولكن هل هذا القلب الذي يعقل ؟

لنرى

" الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ "

صدر (لسان العرب)

الصَّدْر: أَعلى مقدَّم كل شيء وأَوَّله، حتى إِنهم ليقولون: صَدْر النهار والليل، وصَدْر الشتاء والصيف وما أَشبه ذلك مذكّراً؛ فأَما قول الأَعشى: وتَشْرَقُ بالقَوْل الذي قد أَذَعْتَه، كما شَرِقَتْ صَدْر القَناة من الدَّمِ قال ابن سيده: فإِن شئت قلت أَنث لأَنه أَراد القناة، وإِن شئت قلت إِن صَدْر القَناة قَناة؛ وعليه قوله: مَشَيْنَ كما اهْتَزَّت رِماح، تَسَفَّهَتْ أَعالِيها مَرُّ الرِّياح النَّواسِم والصَّدْر: واحد الصُّدُور، وهو مذكر، وإِنما أَنثه الأَعشى في قوله كما شَرِقَتْ صَدْر القَناة على المعنى، لأَن صَدْر القَناة من القَناة، وهو كقولهم: ذهبت بعض أَصابعه لأَنهم يؤنِّثُون الاسم المضاف إِلى المؤنث، وصَدْر القناة: أَعلاها.
وصَدْر الأَمر: أَوّله.
وصَدْر كل شيء: أَوّله.

صدر (المقاييس)

الصاد والدال والرَّاء أصلان صحيحان، أحدُهما يدلُّ على خلاف الوِرْد، والآخر صَدْر الإنسان وغيره.فالأوّلُ قولُهم: صَدَرَ عن الماءِ، وصَدَرَ عن البِلاد، إذا كان وَرَدَها ثمَّ شَخَصَ عنها.وقال الأَحْمَر: يقال صَدَرْتُ عن البِلادِ صَدَراً، وهو الاسم، فإن أردْتَ المصدر جزمت الدَّال.
وأنشد:
صَدْرَ المطيَّة حتَّى تعرِفَ السَّدَفا

صَدْر المطية مصدر.وأمَّا الآخر فالصَّدر للإنسان، والجمع صُدور، قال الله تعالى: ولَكِنْ تَعْمَى القُلُوبُ الَّتِي في الصُّدور [الحج 46]، ثم يشتقُّ منه. فالصِّدار: ثوبٌ يُغطِّي الرَّأس والصَّدْر.
والصِّدَار سِمةٌ على صدر البعير.
والتَّصدير: حبل يُصدَّر به البعير لئلاَّ يُرَدَّ حِمْلُهُ إلى خَلْفه.
والمُصَّدر الأَسَد، سُمِّيَ بذلك لقوّة صَدْرِهِ.
والمصدور الذي يشتكى صَدْرَهُ.

ولا شك أن صدر الإنسان الذي يعرف بالانكليزية Chest سمي بذلك لأن هواء التنفس يصدر منه وذلك لأهمية وضرورة ذلك.

ولكن مع جواز إطلاق كلمة " الصدر" على كل محل لصدور شيء عنه, وعن أعلى مقدم كل شيء وأعلاه, فلا شك أن دماغ الإنسان Brain يستحق تلك التسمية بجدارة, لما يصدر عنه من أوامر وقرارات فكرية وعصبية مهمة وحيوية جدا وهو أيضا مقدم الجسم وأعلاه, فهو صدر بلا أدنى شك حسب اللسان العربي المبين.

http://www.arabswata.org/forums/imgcache/1951.imgcache.gif

http://www.arabswata.org/forums/imgcache/1952.imgcache.jpg

ومن العجيب أن القرآن الكريم يعتبر القلب مكانا للإحساس العاطفي والتفكير العقلاني وهذا ما يؤكده العلم الحديث عن الجهاز العصبي المركزي الذي يتمثل بالدماغ. والذي يعبر عن عدة مستويات قلبية وكل قسم منه يعتبر مستو قلبيا معينا له من الوظائف والأعمال التي تتسم بتصريف الأعمال العصبية وبحث الأمور والنظر في عواقبها ويمتلك القيادة الخاصة به, وهو يصرف الرسائل العصبية من جهة إلى جهة أخرى مقلبا إياها حسب إقتضاء الأمور. ولما كان الجهاز العصبي المركزي له قيادة الجسم العليا ورأس الأمر فهو خالص أمر الإنسان وأشرفه, فحق في اللسان العربي المبين أيضا أن يكون قلبا عن جدارة وذلك كانت تسمية العزيز الجبار العالم الحكيم الخبير.

"وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ " سورة الأعراف الآية 179 .

" قلوب لا يفقهون بها"

" وانزل الذين ظاهروهم من اهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتاسرون فريقا " سورة الأحزاب الآية 26 .

وما يدهش حقا ويجعلك تتعجب من الدقة القرآنية هو الآيات التالية :

"اذ جاؤوكم من فوقكم ومن اسفل منكم واذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا" سورة الأحزاب, الآية 10

" وانذرهم يوم الازفة اذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع " سورة غافر الآية 18

فما هذا المستوى القلبي الذي يبلغ الحناجر؟؟؟.

لا بد أنه النخاع المستطيل Medulla oblongata . والذي هو أهبط قسم من جذع الدماغ Brain stem .

http://www.arabswata.org/forums/imgcache/1953.imgcache.gif

الرقم 11 يظهر منطقة النخاع المستطيل Medulla oblongata ويري أنها تبلغ منطقة الحنجرة تشريحيا.

وتعبر الآية عن تعطيل العمليات العقلية والشعورية في ذلك الموقف العصيب جدا, ولم يبق غير القلب (أي Medulla oblongata ) الذي يتحكم بوظائف الحياة الأساسية كالتنفس وضغط الدم, وهذا الدماغ (أي النخاع المستطيل) ليس أكثر من مجموعة أدوات تنظيمية مبرمجة تحافظ على استمرارية قيام الجسم بوظائفه الإحيائية والاستجابة بطريقة تضمن البقاء. فنرى أن للقلب عدة مستويات كل منها يصرف ويتحكم بعدد هائل من الوظائف, ويحول الأوامر والإشارات من جهة إلى جهة حسب الوارد والصادر, ولا شك أن عند هذه المرحلة العصيبة جدا والتي تصورها الآية الكريمة, فإن الإنسان يصل إلى مرحلة قيادة Medulla oblongata, وهذا والله لغاية في الدقة العلمية.

عمرو الشاعر
12-12-2008, 08:01 AM
نرد في عجالة على هذا السؤال لأننا مشغولون بتحضير خطبة الجمعة, ثم بعد ذلك في كتاب طرأ لنا -في الرد على القرآنيين- نرجو من الله أن يدرك معرض الكتاب!
نحن نرى أن العقل مرتبط بذلك العضو المسمى القلب, وكثير من الناس يستغرب أن يكون العقل في القلب وذلك لأنه يرى القلب قطعة من اللحم تضخ الدم, أما المخ فيتقبل أن يكون هو محل العقل!
وهذا القبول راجع لأن المخ هو مجتمع الوصلات العصبية وهو الذي يبلغ الإشارات إلى الجسم, لذلك يتقبلون أن يكون هو محل العقل! والعجيب أنهم يجعلون قطعة اللحم هذه هي مصدر المشاعر ومحلها, ويرفضونها في الأفكار! ويحق لنا أن نسأل: ما الفارق بين الإثنين وما الذي يمنع أن يكونها؟
ولقد سألت أحد المسيحيات الغربيات -كانت تدرس معنا- ما رأيك فيمن يقول أن العقل في القلب وليس في الدماغ, فتعجبت , فقلت لها: فما الفارق بين المشاعر والأفكار ولم تقبلين أن يحب القلب ويكره ولا يفكر, فتوقفت ثم قالت: المسألة معقدة ومن الممكن أن يكون هذا كله -التفكير والمشاعر- بالروح وليس بالجسد, وهو رأي له وجاهته!
والناظر يجد أنه من العسير جدا تصور وجود علاقة بين مجرد ومادي بمعنى أن يصدر الغير مادي أمرا للمادي فيتحرك! ولكن لا حرج ولا إشكال في أن يكون القلب هو محل العقل والمخ هو الذي يوصل هذه الأوامر إلى الجسد!
وأسألك أخي أحمد: ألا يشعر الإنسان بضيق في صدره, وكل المشاعر والأحاسيس يجدها في صدره, بينما يظل الدماغ دوما ذلك العضو المصمت الذي لا نشعر فيه إلا بالصداع؟!
فيحق لنا أن نسأل: لم؟
والموضوع يحتاج إلى مزيد توضيح ولكن شغلنا مجددا بهذا الكتاب الذي لم يكن على الحسبان وادع الله لي أن ييسر إتمامه قبل المعرض حتى يتسنى له المشاركة فيه
والسلام عليكم ورحمة الله!

أحمد الغافري
12-12-2008, 08:16 PM
وأسألك أخي أحمد: ألا يشعر الإنسان بضيق في صدره, وكل المشاعر والأحاسيس يجدها في صدره, بينما يظل الدماغ دوما ذلك العضو المصمت الذي لا نشعر فيه إلا بالصداع؟

نعم يشعر وتفسير ذلك عندي - على الخلفية العلمية الضئيلة - أن هذا يكون بسب الدماغ Brain، الذي يعطي إشارات كهربائية "سيالات عصبية" إلى عدد من أعضاء الجسم كالقلب والرئتين .. الخ، والأخيرة بدورها تستجيب لهذه الإشارات، وتترجمها واقعا، فعند شعور الإنسان مثلا بالضيق والخوف والإرتباك ، بسبب عَقْلِ "عقله" لبيئة أو فلنقل فكرة مؤدية لذلك الارتباك والخوف، فإن الجسم في هذه الحالة - وفي أغلب حالاته- ينبغي له أن يستجيب لهذه البيئة لاغراض كثيرة، سواء كانت تلك الاستجابة ذاتية أو لا ذاتية، وفي حالتنا الآنفة فإن الجسم بحاجة لمزيد من الأوكسجين، وهذا الأمر يقتضي عملية نقل أسرع لكريات الدم الحاملة لهذا الأوكسجين، وهذا بدوره يقتضي عملية نبض مفاجأة وسريعة للقلب الضاخ للدم الحامل للأوكسجين، وعملية النبض السريعة تحتاج لاستهلاك طاقة من الجسم، وخاصة من مصادره القريبة من العضو المستجيب -وخاصة إذا كان هذا العضو ميكانيكي الوظيفة- "المضخة القلبية في مثالنا"، وهذا ما يؤدي إلى شعورنا بنوع من "الألم" عند منطقة المضخة القلبية.

بينما يظل الدماغ دوما ذلك العضو المصمت الذي لا نشعر فيه إلا بالصداع؟

ربما سأبحث في هذا أكثر ! :confused::(

أسألك يا شيخ عمرو، هل ما ذكره الكاتب ناجح سلهب في النواحي اللسانية لـ "القلب" و "الصدر" له وجهة من الصواب؟؟

ثم ألا يكون لنا نصيب من كتبك الأخيرة!؟ التي ربما لن أجدها في بلدي!

وأشكر لك هذه العجالة الطيبة.

عمرو الشاعر
12-13-2008, 04:24 PM
قد يكون في كلامه جانب من الصواب وقد يكون هو عين الصواب, ولكنا نرى أنه أخطأ, فنحن نتبع شعار: قولنا صواب يحتمل الخطأ وقول غيرنا خطأ يحتمل الصواب.
ولو جزمنا بخطأه وبأنه لا احتمال فيه لكنا من مدعي حيازة الحقيقة والصدق المطلقين, وهذا ما لا ندعيه بحال.
بخصوص جعل الصدر هو الرأس فهذا القول معتمد على القياس في اللغة, وهذه الكلمة مشهورة الاستعمال وليست توصيفا -توسيما- لما لم يكتشف أيام الرسول, فمستبعد أن نجتهد في فهمها تبعا لمعطياتنا المعاصرة ونقيس, فهي عضو معروف لا يُختلف فيه, بحيث إذا أطلقت الكلمة لا يُختلف في المراد منها وهو ذلك الجزء أسفل الرقبة! لذا فإنه من البعيد جدا جدا أن يكون المراد من الصدر هو الرأس!
ونكرر هنا قولنا: لماذا يتقبل الناس أن يكون المخ مركز العقل ولا يتقبلون أن يكون القلب؟ هل لأن المخ يوصل الإشارات العصبية والأوامر إلى الجسم, نعم هو مستقبل ولكن هذا لا يعني أنه هو المُنشأ, لأنه لو كان هو المنشأ لكان هذا يعني أن المخ له إرادة وإدارة مستقلة! يا أخي في جميع الأحوال إنه لأمر عجيب أن يستطيع الإنسان التفكير! ولكن الناس لا يتعجبون مما ألفوه ويتقبلوه كما هو!
ونعود فنقول: التفكير والعقل يستلزمان شيئا أكثر من الجسد يقومان به "النفس", والله أعلى وأعلم.

ناجح سلهب
12-17-2008, 07:01 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشكر الأخ الأٍستاذ أحمد الغافري على نقل الموضوع وعلى تعقيب الأستاذ العالم مدير الموقع

وبارك الله لكم على جهودكم في البحث والتحري عن الحق والصواب


في رعاية الله وحفظه

إبن خلدون
10-21-2009, 08:07 AM
ولكن مع جواز إطلاق كلمة " الصدر" على كل محل لصدور شيء عنه, وعن أعلى مقدم كل شيء وأعلاه, فلا شك أن دماغ الإنسان Brain يستحق تلك التسمية بجدارة, لما يصدر عنه من أوامر وقرارات فكرية وعصبية مهمة وحيوية جدا وهو أيضا مقدم الجسم وأعلاه, فهو صدر بلا أدنى شك حسب اللسان العربي المبين.

----------------------------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمان الرحيم.

يقول تعالى: " فإن تنازعتم في شيءٍ فردوه إلى الله والرسول"


ويقول تعالى : ( ألم نشرح لك صدرك ) يعني : أما شرحنا لك صدرك ، أي : نورناه وجعلناه فسيحا رحيبا واسعا كقوله : ( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ) [ الأنعام : 125 ] ، وكما شرح الله صدره كذلك جعل شرعه فسيحا واسعا سمحا سهلا لا حرج فيه ولا إصر ولا ضيق .
<تفسير ابن كثير>

وفي الصحيح عن أنس بن مالك ، عن مالك بن صعصعة - رجل من قومه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " فبينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان إذ سمعت قائلا يقول : أحد الثلاثة فأتيت بطست من ذهب ، فيها ماء زمزم ، فشرح صدري إلى كذا وكذا " قال قتادة قلت : ما يعني ؟ قال : إلى أسفل بطني ، قال : " فاستخرج قلبي ، فغسل قلبي بماء زمزم ، ثم أعيد مكانه ، ثم حشي إيمانا وحكمة " . وفي الحديث قصة .

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( جاءني ملكان في صورة طائر ، [ ص: 93 ] معهما ماء وثلج ، فشرح أحدهما صدري ، وفتح الآخر بمنقاره فيه فغسله ) . وفي حديث آخر قال : " جاءني ملك فشق عن قلبي ، فاستخرج منه عذرة ، وقال : قلبك وكيع ، وعيناك بصيرتان ، وأذناك سميعتان ، أنت محمد رسول الله ، لسانك صادق ، ونفسك مطمئنة ، وخلقك قثم ، وأنت قيم "

http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=94&ayano=1


2- ( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون ( 125 ) ) .


إختلف السلف في تفسير " كانما يصعد في السماء". ولكن يبدو من ما توصلت إليه العلوم الحديثة أن نسبة الهواء (أكسيجين) تقل مع الصعود في السماء. فيضيق الصدر ويرهق لان الرئتان لا تجد الاكسيجين الكافي. ثم تزداد دقات القلب سرعة...

فهذا يدل لا شك على أن الصدر هو الذي يحوي الرئتان والقلب!


وهذا والله أعلم

مصطفى سعيد
10-28-2009, 07:45 PM
السلام عليكم
ونكرر هنا قولنا: لماذا يتقبل الناس أن يكون المخ مركز العقل ولا يتقبلون أن يكون القلب؟
نتقبل هذا لأن العلوم الغربية التى درسناها تقول به وتقول أن استبدال القلب بآخر - فى عمليات زرع القلب - لايغير الشخصية ؛وتلف القلب أو أجزاء منه لايؤثر على التفكير فى حين أن تلف أجزاء من المخ يلغيه تماما ..؛ إن المفكرين المسلمين لايزالون عاجزين عن حل هذه المعضلة !!
أنا أؤمن أن العقل وظيفة للقلب لأن القرآن قال بهذا ...ولكى يتقبل الناس -غير المؤمنين - ولكى يفهم كيفيته المسلمون لابد من اثباته على المستوى الفلسفى والمستوى التجريبى

عمرو الشاعر
10-29-2009, 06:27 AM
مرحبا بك أخي مصطفى وعودا حميدا! ومعك حق فيما تقول, وسيحدث هذا بإذن الله عندما تحدث نهضة إسلامية, نستطيع بها أن نستقي علومنا من القرآن لا أن نكون أذيالا للغرب!