المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ !


عمرو الشاعر
12-26-2008, 05:11 AM
هذا المقال للأخ حامد العولقي:

بسم الله الرحمن الرحيم
جاء أحد منكم

(1)
جَاء أَحَدٌ مِّنكُم

{أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ} (43) سورة النساء
{ أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ} (6) سورة المائدة
قال أهل اللغة والمفسرون أن معنى الآية (جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ) هو (كناية)[1] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn1) عن الحدث[2] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn2) والنجو[3] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn3) والعذرة[4] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn4) والبول[5] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn5) وقضاء الحاجة[6] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn6)، لأنالغائط[7] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn7) في حقيقتهاللغوية هو (الصحراء[8] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn8) أو الخبت[9] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn9) أو الوادي[10] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn10) وما اتسع منه[11] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn11) وغار[12] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn12)، أو المطمئن[13] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn13) والمنخفض[14] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn14) والبطن[15] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn15) والوهدة[16] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn16) والفيح[17] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn17) من الأرض وما انحدر فيها[18] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn18)، أو الأرض الواسعة الدعوة[19] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn19))، يتوارى[20] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn20) فيه الشخص عن أعين الناس ويستتر[21] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn21) ويغيب[22] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn22). وإذن فالمعنى اللغوي (الحقيقي) لكلمات الآية (جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ) هو مثل: جاء[23] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn23) (أقبل[24] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn24) أو خرج[25] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn25) أو رجع[26] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn26)) فلانٌ من الغائط (الصحراء، الوادي، البطن والمنخفض من الأرض، الخبت،..).
***
احتمال المعنى اللغوي (الحقيقي، لا المجازي[27] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn27)) لكلمة الغائط (الحَدَث)
ولكن ما سبق قد يكون خلطاً ولبساً بين شيئين مختلفين اشتركا في الاسم[28] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn28): بين الغائط (غائط الأرض) بمعنى المكان[29] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn29) (داخل الأرض) وهو معنى قد لا تقصده الآية[30] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn30)، وبين الغائط(غائط الإنسان) بمعنى الحَدَث[31] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn31) أي ما خرج من (داخل[32] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn32) الإنسان) فانتقل من (الباطن والداخل)[33] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn33) للظاهر والخارج.
ولفظ (الغائط) في هذه الآية قد لا يكون كناية[34] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn34). فكون الغائط (معنى لغوياً حقيقياً) بالنسبة للأرض (داخلها[35] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn35) وما غاب منها وفيها[36] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn36))، لا ينفي كون الغائط (معنى لغوياً حقيقياً)[37] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn37) بالنسبة لجسم الإنسان (ما دخل[38] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn38) وغاب فيه وتوارى[39] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn39) من فضلات سيتخلص منها) أو لجسم غيره[40] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn40)، أو لما غاط بأي شيء[41] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn41).
فلا فضل لغوي لغائط (الأرض)[42] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn42) على غائط (الإنسان) أو على غائط (غيرهما)، لأن جميعها من أصل لغوي واحد، وهو معنى (ما بالداخل) وما بالبطن وما بالجوف (لأي شيء).
فالغائط (ما بالداخل وما بالبطن[43] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn43)) الذي تقصده الآية قد يكون مثل معنى (البطن[44] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn44)، ذي البطن[45] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn45)). إذ نجد استعمال كلمة (بطن، ذي بطن) بمعنى ما يخرج من البطن من ولد أو أمعاء أو حَدَث[46] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn46).
الغائط في أصله اللغوي متعلق بالبطن[47] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn47) (أي ما بالداخل): سواء بطن الإنسان[48] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn48) (وكرشه[49] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn49)) أو بطن الأرض[50] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn50) أو بطن أي شيء. فلا يقال أن البطن وذا البطن (كناية) عن بطون الأرض. فلعل قول (جاء من الغائط) غير بعيد عن قول (جاء من ذي البطن). وربما اشترك لفظ (الغائط) في أصله بمثل لفظ (غط[51] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn51)) وما أشبه[52] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn52).
ويبدو أن العرب سمّت ما خرج من داخل الجسم (غائطاً) لأنه خرج من (الداخل والباطن)[53] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn53)، أي من الأمعاء. وكأن سؤال: (ما) خرج من بطن الإنسان؟ جوابه: ما كان (غائطاً) فيه. (فالخارج) من الإنسان هو (ما كان داخل البطن)، أو بتعبير العرب: ما كان (غائطاً) بالبطن، أو ببساطة: (الخارج) هو الغائط. كذلك لعل تسمية الغائط من موضعه بالأمعاء (الغليظة)، إذ هو هناك في موضع غويط[54] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn54) (عميق)[55] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn55)، كامن فيه غائب[56] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn56) غير ظاهر بالنسبة إلى المخرج (الذي سيظهر منه).

عمرو الشاعر
12-26-2008, 05:14 AM
معنى (جاء) بالآية
يبدو والله أعلم، أن معنى (جاء) بالآية (جَاءأَحَدٌ مِّنكُم) هو مثل أو قريب من معنى (قاء)[57] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn57). إذ قد يكون معنى لفظ (جاء) هو: (أخْرَج/خَرّج)[58] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn58)، أي (أخرج/خرّج)ما في بطنهمن غائط (فضلات[59] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn59) داخل الجسم)، أي سلح[60] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn60) وخَرِئَ (خري). فلعل لفظ (جاء)بالآية هو نفس أو قريب من لفظ (مُجَيَّأ)[61] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn61). ولكن ربما التبس[62] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn62) لفظ :جاء (قاء)[63] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn63) مع لفظ :جاء (أتى وأقبل).
ولفظ (جاء) بالآية (بناءاً على ما افترضنا انه قد يعني قاء أو ما شابه من ألفاظ) قد يتضمن معنى (الإخراج)، أو معنى (الانفراج والفتح)[64] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn64)، أو معنى (الاستفراغ) والخوى[65] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn65)، وجميعها معان متداخلة متمازجة مع بعضها، ولكن سنفترض فصلها، تبسيطاً.
وإذن فحسب (معنى الإخراج)، سيكون الأرجح أن معنى عبارة (منالغائط) بالآية كأن نقول: أكل فلان (من الطعام) أو أخرج فلان (من المال)[66] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn66). كذلك ربما طابق أو قارب (معنى الإخراج) معنى (جاء) المعروف أو بالأحرى أحد معانيه[67] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn67)، وهو: فَعَلَ وأحْدَثَ، وصار[68] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn68)، كما سنفصّل.
وأما حسب (معنى الفتح والانفراج)[69] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn69) أي انفتاح المخرج[70] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn70) (الدبر) عند التغوّط ـ وقد يكون لفظ (مُجَيَّأة)[71] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn71) من هذا المعنى[72] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn72) ـ فيكون الأرجح أن معنى (من الغائط) هو: بسبب[73] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn73) الغائط[74] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn74).

مؤشرات لغوية حول معنى (جاء)
(أ)
أحد معاني الفعل المعروف (جاء)
أحد معاني (جاء) هو معنى: فَعَلَ وأحْدَثَ[ تاج العروس: جَاءكذا : فَعَلهومنه " لَقَدْ جِئتِشيئاً فَرِيًّا " ويرد في كلامهم لازماً ومُتعدِّياًنقله شيخنا / تفسير الطبري: وقوله { لقد جئت شيئا نكرا } يقول : لقد جئت بشيء منكر وفعلت فعلأ غيرمعروف/ وقوله( قَالُوا يَامَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا ) يقول تعالى ذكره: فلما رأوا مريم، ورأوا معها الولد الذي ولدته، قالوا لها: يا مريم لقد جئت بأمر عجيب، وأحدثت حدثا عظيما / الوجيز للواحدي: { فأتت به } بعيسى بعد ما طهرت من نفاسها { قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئاً فرياً } عظيماً منكراً ، ولداً من غير أبٍ!/ تفسير القرطبي: فقالوا منكرين: (لقد جئت شيئا فريا) أي جئت بأمر عظيم كالآتي بالشئ يفتريه./ [تفسير الرازي: وقوله : { لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً } [ مريم : 27 ] أي فعلت . قال صاحب «الكشاف» : أتى وجاء ، يستعملان بمعنى فعل ، قال تعالى : { إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً } [ مريم : 61 ] { لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً } ويدل عليه قراءة[75] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn75) أبي { يَفْرَحُونَ بِمَا فَعَلُواْ } ./ قوله : { يَأْتِينَ الفاحشة } أي يفعلنها يقال : أتيت أمرا قبيحا ، أي فعلته/ قوله تعالى : { فَقَدْ جَاءوا ظُلْماً وَزُوراً } أي أتوا ظلماً وكذباً وهو كقوله : { لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً } [ مريم : 89 ] فانتصب بوقوع المجيء عليه ، وقال الزجاج : انتصب بنزع الخافض ، أي جاءوا بالظلم والزور] / تنوير المقباس من تفسير ابن عباس : { لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً } لقد فعلت شيئاً منكراً شديداً على القوم .. { لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً } فعلت فعلاً منكراً عظيماً/ [تفسير البغوي: وقال: { يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا } قال الفراء بما فعلوا كما قال الله تعالى: "لقد جئت شيئا فريا"( مريم -27 ) أي: فعلت،/ قال الله تعالى: { فَقَدْ جَاءُوا } يعني قائلي هذه المقالة، { ظُلْمًا وَزُورًا } أي: بظلم وزور. فلما حذف الباء انتصب]/ تفسير البحر المحيط لابن حيّان: وأتى تكون بمعنى فعل ، كقوله تعالى : { إنه كان وعده مأتياً } أي مفعولاً . فمعنى بما أتوا بما فعلوا ، ويدل عليه قراءة أبى بما فعلوا / زاد المسير لابن الجوزي: قوله تعالى : { فقد جاؤوا ظُلماً وزُوراً } قال الزجاج : المعنى : فقد جاؤوا بظلم وزور ، فلما سقطت الباء أفضى الفعل فنصب / تفسير النسفي: { فَقَدْ جَاءوا ظُلْماً وَزُوراً } هذا إخبار من الله رد للكفرة فيرجع الضمير إلى الكفار وجاء يستعمل في معنى فعلفيعدى تعديتها ، أو حذف الجار وأوصل الفعل أي بظلم وزور/ تفسير أبي السعود: قوله تعالى : { فَقَدْ جَاءوا ظُلْماً وَزُوراً } بعد قوله تعالى : { وَقَالَ الذين كَفَرُواْ إِنْ هذا إِلاَّ إِفْكٌ افتراه وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ ءاخَرُونَ } فإن ما جاءوه أي فعلوه من الظلم والزور/ أضواء البيان للشنقيطي : واعلم أن العرب تستعمل جاء وأتى بمعنى : فعل . فقوله : { فَقَدْ جَآءُوا ظُلْماً وَزُوراً } أي فعلوه وقيل بتقدير الباء : أي جاءوا بظلم ، ومن إتيان بمعنى فعل قوله تعالى : { لاَ تَحْسَبَنَّ الذين يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوْاْ } [ آل عمران : 188 ] الآية . أي بما فعلوه . وقول زهير بن أبي سلمى :فما يك من خير أتوه فإنما ... توارثه آباء آبائهم قبل/ تفسير ابن ابي زمنين: قال فقد جاءوا ظلما أي شركا وزورا كذبا قال محمد نصب ظلما وزورا على معنى فقد جاءوا بظلم ويزور فلما سقطت الباء عدي الفعل فنصب].
وعلى هذا المعنى لفعل (جاء)، أي معنى (فعل وأحدث)، يمكن أن يكون معنى (جاء أحد منكم) مثل (أحدث، فعل) وأخرج فلانٌ، فجاء بالفضلات من داخله (أحدثها، أخرجها)، وليس جاء الإنسان من مكان.
إضافة على ما سبق، فإن كثيراً من الأفعال التي يُراد بها ما يخرج من الإنسان، تُقال لغوياً بطريقتين[76] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn76): إما بطريقة (فعل) وإما بطريقة (فعل بها). وإذن قد يكون فعل (جاء) بالآية بنفس معنى (جاء به)[77] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn77)، أي جاء بما في بطنه. فلعل فعل (جاء) بالآية تقديره من معنى (جاء) فلان (بالشيء).

عمرو الشاعر
12-26-2008, 05:16 AM
(ب)
ألفاظ قد تكون مطابقة
مثل لفظ: مُجَيَّأُ[78] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn78): [القاموس: المُجَيَّأُ، كمُعَظَّمٍ: العِذْيَوْطُ[79] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn79)، وبِهاءٍ: المُفْضَاةُ[80] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn80) تُحْدِث إذا جُومِعَتْ./ اللسان:ابن السكيت: امْرأَةٌ مُجَيَّأَةٌ: إِذا أُفْضِيَتْ، فإِذا جُومِعَتْ أَحْدَثَتْ.ورجل مُجَيَّأ: إِذا جامَعَ سَلَحَ./ تاج العروس: المُجَيَّأُ كمُعَظَّمٍ هو العِذْيَوْطُ الذي يُحدث عند الجماع يقال: رجلٌ مُجَيَّأٌ إذا جامع سَلَح قاله ابن السكيت . والمُجَيَّأَةُ بهاءٍ هي المُفْضاةُ التي تُحدِثُ إذا جُومِعتْ عن ابن السكيت أيضاً] .
وقد يكون لفظ (مُجَيَّأُ/مُجَيَّأُة) من معنى الفضاء والفراغ والانفراج والانفتاح والسعة، كمثل جوّ[81] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn81)(فضاء)، جواء[82] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn82)(فسحة، فرجة، فجوة)، جئة (حفرة)[83] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn83)، جُوَّة (نقرة)[84] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn84)، وما شابه. وكأن ذلك الشخص (المُجَيَّأُ) بمعنى أنه (مُفتَّح) مخرجه (يظل مفتوحاً مفروجاً)، فلا يستطيع غلقه ليحبس ما يخرج منه (من غائط).
ولفظ (مُجَيَّأ ) قد يتعلق بمعنى (جاء)، سواء معنى (الإخراج) أو معنى (الانفراج والفتح) أو معنى (الاستفراغ) والخوى، فالمُجَيَّأُ كأنه قد تعطلت أو ارتخت لديه عضلات الشرج، فأصبح مخرجه (مُفتَّحاً) رغماً عنه لا يستطيع أن يمسك الغائط.
كما قد يكون لفظ (مُجَيَّأُ) لغة في (مُقَيَّأ)، من معنى الإخراج الإجباري (أو اللا إرادي)، أو من أصل معنى (جاء) المعروف أي (فعل وأحدث)، كما بيّنا.
وقد تستعمل اللفظة (تجئية، جَيْئَة، جايِئَة، جائية، جايَة، جايِيَة)[85] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn85) لما يخرج (يجيء، يقيء) من الجسم من مِدَّة أو دم وقيح [العين:الحضيرُ: ما اجتَمَعَ من جائية المِدَّةِ في الجُرْح/ الجيم - أبو عمرو الشيباني (ت:206 هـ): التَّجئية: الدم والقيح/ المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد: الحَضِيْرُ: ما اجْتَمَعَ من جايِئَةِ المِدَّةِ في الجُرْح/ المحيط في اللغة: الجايَةُ: الوَعْيُ[86] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn86)؛ يَعْني المِدَّةَ في القَرْحَةِ، وكذلك الجايِيَةُ بياْيْنِ/ المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده: الجائية: مدة الجرح والخراج وما اجتمع فيه./ تهذيب اللغة – الأزهري: وقال الليث: الجائية ما اجتمع في الخُراج من المِدَّة والقيح، يقال: جاءت جائية الجِراح./ أساس البلاغة – الزمخشري: ويقال: سالت جائية القرحة، وهي ما يجيء من مدتها/ اللسان: الجايئةُ مِدَّةُ الجُرْحِ والخُرَاجِ وما اجْتَمَعَ فيه من المِدَّة والقَيْحِ يقال جاءتْ جايِئةُ الجِراحِ/ تاج العروس: الجَيْئَةُ بالفتح والجايِئَةُ : القَيْحُ والدَّمُ الأوَّل ذكره أَبو عمرٍو في كتاب الحُروف/ المعجم الوسيط: (الجايئة) ما يجيء من الجرح من دم أو قيح .. (الجيئة) ما يجيء[87] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn87) من الجرح من دم أو قيح]. فلعل معنى (جاء أحد منكم)[88] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn88) غير بعيد عن ذلك[89] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn89)، لو افترضنا (الجيئة) من مخرج الغائط.
وكما يقال: جاءتْ (جايِئةُ/جائية) الجِراح، كذلك يقال: (جاءت أتِيَّة الجُرْح)[90] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn90)، فاستعيض عن لفظ (جايئة/جائية) بلفظ (أتِيَّة/آتية). وهذا قد يفيد في معنى (جاء) بالآية أنه مثل ما (أتى) به الإنسان من فضلات (خارجة منه)، وليس أتى من مكان.
وربما استطعنا أن نشبّه معنى (جاء فلان) كمعنى: (مشى فلان)[91] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn91) أو (مشت المرأة)[92] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn92) أو (مشت الناقة)[93] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn93) أو (مشت الماشية)[94] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn94)، وهو من مشي البطن، لا من مشي القدم[95] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn95). أو مثل معنى: (رجعَ فلانٌ)[96] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn96) أي عَرِق، أو (رجعت الدابةُ[97] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn97) أو الناقةُ[98] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn98))، وليس بمعنى رجعَ فلانُ (أو رجعت الدابةُ) من مكان ما. وكذلك مثل معنى: طلعَ النخلُ (أَخرَج طَلْعَه)[99] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn99) أو:أتت[100] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn100) الشجرة أو النخلة (طلع ثمرها)، وربما مثل أتت[101] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn101) الماشية (كثرت ونمت).
(ج)
ألفاظ تكاد تكون مطابقة وكأنها تنوع لهجات
كفعل قاءالذي افترضنا أنه قد يكون لهجة[102] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn102) في جاء. فربما تبادل فيه القاف مع الجيم[103] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn103). فمثلاً لفظ ومعنى: (جيئة)[104] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn104)، لا يكاد يختلف عن لفظ ومعنى: (قيئة[105] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn105)). وهذا قد يجيز احتمال أن تكون عبارة (جاء أحد منكم) كأنها بمعنى: قاء[106] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn106).
فليس القيء دائماً من (فم) الإنسان بل أيضاً من مخرج أو موضع آخر[107] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn107). وليس القيء دائماً من (الإنسان)، بل كذلك (من الأرض)[108] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn108) و(من غيرها)[109] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn109). فالمعنى الأصلي لجذر (قيأ، قاء) هو الإخراج (لما بالجوف، لما بالداخل) عموماً[110] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn110)، وإنما كثر استعماله لقيء الفم.
ولفظ (ققة)[111] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn111) بمعنى (حَدَث الصبي) لا تبعد عن لفظ (قاء) ومعناه (وهو إخراج ما بالداخل). وربما لفظ (قوى)[112] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn112) غير بعيد.
(د)
كلمات قد تمت بقرابة لغوية لكلمة (جاء)
هذه كلمات تفيد معنى (خروج شيء من الجسم)، وتبدو قريبة أو غير بعيدة في لفظها عن كلمة (جاء). فربما كانت من نفس أصل كلمة جاء، ولكن لُفظت بلهجات متنوعة أو كانت قديمة ثم حرّفتها ألسنة العرب عبر الأزمنة والأمكنة المختلفة، خاصة في الحرف الأخير[113] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn113) غالباً، مثل: جوخ[114] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn114)، قاح[115] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn115)، جهام[116] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn116)، كاد[117] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn117) (كدى[118] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn118)، كدأ[119] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn119))، جاد[120] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn120)(كاد)[121] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn121)، جهض[122] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn122)، جاش[123] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn123)، جهش[124] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn124)، جشأ[125] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn125)، جعس[126] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn126) ، قعمص[127] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn127)، قعمس[128] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn128)، جعمس[129] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn129)، جأر[130] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn130)، جعر[131] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn131)، جيأل[132] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn132)، كح[133] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn133)، كهّ[134] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn134)، وجح[135] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn135)، جقّ[136] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn136)، وربما جعا[137] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn137) وجهى[138] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn138). ولعل غاث[139] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn139) (الغيث المطر) من نفس أصل جاش (جيش). وربما أيضاً الكلمات التي تعني الفضاء والفراغ والخلاء مثل: جواء[140] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn140)، قواء، خواء، جوّ[141] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn141)، كَوّ[142] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn142) ، قيّ[143] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn143)، قيء[144] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn144)، قيي[145] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn145)، ..الخ.
***

عمرو الشاعر
12-26-2008, 05:18 AM
كناية أم (حقيقة لغوية)
وكما قيل أن الغائط (الحدث) كناية وليس حقيقة لغوية، فكذلك قيل عن البراز[146] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn146) والعذرة[147] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn147) والخلاء[148] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn148) والإبداء[149] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn149) والنجو[150] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn150) والنصع[151] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn151) والمدر[152] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn152) وربما المشي[153] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn153). ولكن يحتمل جداً أن تكون كل تلك الألفاظ أو معظمها معان لغوية (حقيقية أصلية[154] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn154)).
***


(2)
{فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ } (23) سورة مريم

فُسّرت اللفظة (أجاء) حسب معنى جاء (الحركي)[155] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn155)، أي بمعنى أنالمخاض جاء بمريم(إلى جذع النخلة) أي (أتى) بها إليها [ اللسان: أَجَأْتُه أَي: جِئتُ به]، ومن ثم بمعنى[156] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn156) اضطرّ مريم وألجأها (إلى الجذع)[157] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn157).وقد يكون هذا صحيحاً، والله أعلم .
لكن هناك احتمالاً آخر للفظ (أجاء) بالآية، وهو معنى (إخراج ما في الجوف)، أي الولادة. أي أن معنى (فَأَجَاءهَاالْمَخَاضُ) لا يبعد في الأصل عن معنى (جَاءأَحَدٌ مِّنكُم) كما بيّنا. والفرق في حرف التعدية ليس إلاّ. فالصيغة الفعلية: (أجاء)[158] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn158)، بمعنى أن المخاض هو الذي جعل مريم تجيء[159] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn159) (كُرْهًا بغير إرادتها)[160] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn160)، وأما الصيغة السابقة: (جاء)، فبمعنى أن الإنسان جاء[161] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn161) (بإرادته).
كما قد يكون هو نفس الفعل المعروف (جاء) أي أتى، ولكن بمعنى (فعل، أحدث)[162] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn162)، كما قد تبيّن. فلعل (أجأها) بمعنى أن المخاض جعل مريم تجيء بعيسى (من بطنها).
ولعل ما ورد بالآية الكريمة (إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ)، هو الذي قد أُسيء فهمه إلى معنى (الإذهاب نحو والإلجاء إلى)[163] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn163)، حتى ظن المفسرون أن المخاض قد دفع مريم (واضطرّها وأدّاها وأذهبها وساقها)[164] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn164) إلى جذع النخلة.
ولكن يبدو أن هناك معنى آخر محتملاً مثل: (نحو وعند وقرب وجوار) . فعبارة (إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ) تقصد فقط تحديد موضع الولادة، وربما لا تقصد الآية الدفعوالإلجاء إلى ذلك الموضع.
وتفسير أن المخاض قد دفع مريم وساقها إلى جذع النخلة (أي ربط المخاض بالدفع والإلجاء لجذع النخلة)، ربما أدى إلى تصور وكأن جذع النخلة هو الغاية من المخاض (أي وكأن هدف ووظيفة المخاض هو دفع مريم لجذع النخلة)، أو كأنه لولا المخاض لما تواجدت مريم عند الجذع. ولكن الأرجح أن جذع النخلة ليس محور الآية، بل محورها ومركزها هو ولادة مريم. فالمخاض غايته وهدفه ووظيفته أنه (أجاء) مريم الذي قد يكون معناه (أولدها). وأما عبارة (إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ) فلا علاقة لها بالمخاض، وإنما فقط بالإخبار عن مكان الولادة أو حيث أجاءها المخاض. أي أن المخاض قد جعلها تلد (عندما كانت مريم عند جذع النخلة)[165] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn165).
فالآية قد تقصد ببساطة أن مريم تمخّضت ووضعت (عند) الجذع. أو أن المخاض جعلها تجيء (بمعنى مثل: تقيء) ما في بطنها (أي تلد) (عندما كانت عند الجذع)[166] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn166) . فكأن جملة (فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ) مستقلة تماماً عن جملة (إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ)[167] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn167).
فالعرب تستخدم تعبير (إلى الشيء)، ليس دائماً بمعنى الإلجاء والاضطرار، ولكن بمعنى آخر أضافي مثل ( عند[168] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn168)،لدى، أمام، مقابل، حيث، قرب،إزاء)[169] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn169) .
وهناك شاهد رائع قد يحسم القضية برمتها (وإن كنت أظنه متأثّراً بقصة مريم عليها السلام):[ خزانة الأدب، عبد القادر البغدادي: و"أبو نخيلة"[170] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn170) بضم النون وفتح الحاء المعجمة، اسم الشاعر لا كنيته. كذا في الأغاني. وقال ابن قتيبة: اسمه يعمر، وكنى أبا نخيلة لأن أمه ولدتهإلى جنب نخلة. ويكنى أبا الجنيد وأبا العرماس/ الشعر والشعراء، ابن قتيبة الدينوري: أبو نخيلة الراجز : اسمه يعمر. وإنما كن أبا نخيلة لأن أمه ولدته إلى جنب نخلة./ أنساب الأشراف، البلاذري: ومن بني مخاشن: أبو نخيلة الراجز، واسمه معمر، وكني أبا نخيلة لأنه ولدإلى جنب نخلة] .فتعبير (إلى جنب نخلة) لا نجده مرتبطاً بمعنى قبله يفيد الإلجاء والاضطرار والسوق، وإنما فقط للإخبار عن مكان الولادة.
وهذا مقطع طريف عن قصة ولادة الإمام السيوطي (التي اُقتبست من قصة مريم) قد يفيد في توضيح معنى (إلى جذع النخلة) [الموطأ، للإمامِ مالك، برواية الإمام محمَّد بن الحَسَن ، المجلد الأول. مقَدمة: ..السيوطي الشافعي، .. وكان يلقَّب بابن الكتب، لأن أباه كان من أهل العلم، واحتاج إلى مطالعة كتاب فأمر امرأته أن تأتي به من بين كتبه، فذهبت لتأتي به، فأجاءها المخاض، وهي بين الكتب، فوضعته]. فنلاحظ أن عبارة (وهي بين الكتب) غير مرتبطة بمعنى أن المخاض قد ألجأ[171] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftn171) والدة السيوطي إلى ذلك المكان، وإنما فقط تعني (حيث وضعته أو حيث أجاءها المخاض). وكذلك معنى (إلى جذع النخلة)، أي أن المخاض قد أجاء مريم أي أولدها (وهي عند جذع النخلة).

عمرو الشاعر
12-26-2008, 05:25 AM
[1] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref1) [معانى القرآن للفراء (ت: 207 هـ) : قال الفرّاء: ويرى أنه مما كنىالله عنه قال: "أو جاء احد منكم من الغائط"./ وقوله: {أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنْكُمْ مِّنَ الْغَائِطِ} كنايةعن خلوة الرجل إذا أراد الحاجة]/ مجاز القرآن - أبو عبيدة (ت: 209 هـ): (أوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنُكُمْ مِنَ الغَائِطِ) (42): كنايةعن حاجة ذي البطن، والغائط: الفَيْح من الأرض المتصوِّبُ وهو أعظم من الوادي./ تفسير الطبري (ت: 310 هـ): و"الغائط": ما اتسع من الأودية وتصوَّب. وجعل كنايةعن قضاء حاجة الإنسان، لأن العرب كانت تختار قضاءَ حاجتها في الغِيطان، فكثر ذلك منها حتى غلب عليهم ذلك، فقيل لكل من قضى حاجته التي كانت تقضي في الغِيطان، حيثُ قضاها من الأرض: "مُتَغَوِّط" و"جاء فلان من الغائط"، يعني به : قضى حاجته التي كانت تقضى في الغائط من الأرض./ معاني القرآن للنحاس (ت: 338 هـ): وقوله جل وعز (أو جاء أحد منكم من الغائط) كنايةوالغائط في الاصل ما انخفض من الارض/ بحر العلوم أبو الليث السمرقندي (ت: 373 هـ): { أَوْ جَاء أَحَدٌ مّنْكُمْ مّن الغائط } والغائط في اللغة اسم المكان المطمئن من الأرض، وإنما هو كنايةعن قضاء الحاجة./ تفسير ابن أبى زمنين (ت: 399 هـ) : جاء أحد منكم من الغائط قال محمد الغائط الحدث وأصل الغائط المكان المطمئن من الأرض فكانوا إذا أرادوا قضاء الحاجة أتوا غائطا من الأرض ففعلوا ذلك فيه فكنىعن الحدث بالغائط/ الكشف والبيان للثعلبى (ت: 427 هـ) : تغوّط يتغوّط، إذا أتى الغائط، وكانوا يتبرّزون هناك فكنّىعن الحدث بالغائط مثل العذرة والحدث، وهو هاهنا كنايةعن حاجة البطن/ النكت والعيون للماوردي (ت:450 هـ): { أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الغآئِطِ } هو الموضع المطمئن من الأرض كان الإنسان يأتيه لحاجته، فكنىبه عن الخارج مجازاً، ثم كثر استعماله حتى صار كالحقيقة، والدليل على أن الغائط حقيقة في اسم المكان دون الخارج، قول الشاعر : أما أتاك عني الحديث ... إذ أنا بالغائط أستغيث، وصِحت في الغائط يا خبيث./ [ظلال القرآن لسيد قطب (ت: 1385 هـ ): ذلك حين يعبر عن قضاء الحاجة في الغائط بقوله : { أو جاء أحد منكم من الغائط } . . فلا يقول : إذا عملتم كذا وكذا . . بل يكتفي بالعودة من هذا المكان ، كنايةعما تم فيه!/ وقد عبر عن الحدث الأصغر بقوله : { أو جاء أحد منكم من الغائط } . . والغائط مكان منخفض كانوا يقضون حاجتهم فيه . . والمجيء من الغائط كنايةعن قضاء الحاجة تبولاً أو تبرزاً./ أو بمن جاء من الغائط (والغائط مكان منخفض كانوا يقضون حاجتهم فيه ، فكنىعن الفعل بالمجيء من مكان الفعل)]/[التحرير والتنوير لابن عاشور (ت: 1393 هـ ): (وجاء من الغائط ) كنايةعن قضاء الحاجة البشرية شاع في كلامهم التكنيبذلك لبشاعة الصريح/ والغائط : المنخفض من الأرض وما غاب عن البصر يقال : غاط في الأرض " إذا غاب " يغوط فهمزته منقلبة عن الواو وكانت العرب يذهبون عند قضاء الحاجة إلى مكان منخفض من جهة الحي بعيد عن بيوت سكناهم فيكنونعنه : يقولون ذهب إلى الغائط أو تغوط فكانت كنايةلطيفة ثم استعملها الناس بعد ذلك كثيرا حتى ساوت الحقيقة فسمجت فصار الفقهاء يطلقونه على نفس الحدث ويعلقونه بأفعال تناسب ذلك].

[2] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref2) [أحكام القرآن - الجصاص (ت: 370 هـ) : قوله تعالى أو جاء أحد منكم من الغائط فيه بيان حكم الحدث لأن الغائط هو اسم للمنخفض من الأرض وكانوا يقضون الحاجة هناك فجعل ذلك كناية عن الحدث./ اللسان لابن منظور (ت: 711 هـ) : التغْوِيطُ: كناية عن الحدَثِ./ التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزى (ت: 741 هـ) : الغائط أصله المكان المنخفض وهو هنا كناية عن الحدثالخارج من المخرجين/ تفسير البحر المحيط لابي حيان (ت: 745 هـ) : ومجيئه من الغائط كناية عن الحدثبالغائط./ إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم لأبي السعود (ت: 982 هـ)، فتح القدير للشوكاني (ت: 1250 هـ): والمجيءُ منه كنايةٌ عن الحدث]. كما قد قيل عن الحدث نفسه أنه مجاز [ المستفاد من ذيل تاريخ بغداد - ابن الدمياطي: وإنما جعل الغائط كناية عن الحدث وإن كان الحدث أيضا مجازا].

[3] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref3) [تهذيب اللغة – الأزهري (ت: 370 هـ): ثم قيل للبراز نفسه وهو الحدث غائط كناية عن النجو]. ونلاحظ أن مثل عبارة (كناية عن النجو) هي كناية عن الكناية، لأن النجو قد اُعتبر كناية [ المغرب للمطرزي (ت: 610 هـ): وَيُقَالُ نَجَا وَأَنْجَى إذَا أَحْدَثَ وَأَصْلُهُ مِنْ النَّجْوَةِلِأَنَّهُ يُسْتَرُ بِهَا وَقْتَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ].

[4] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref4) [اللسان: الغائطُ: اسم العَذِرة نفْسها لأَنهم كانوا يُلْقُونها بالغِيطان، وقيل: لأَنهم كانوا إِذا أَرادوا ذلك أَتوا الغائط وقضوا الحاجة، فقيل لكل مَن قضى حاجتَه: قد أَتى الغائط، يُكنَّى به عن العذرة/ اللسان: تَغَوَّط الرجل: كناية عن الخِراءة إِذا أَحدث، فهو مُتَغَوِّط/ القاموس - الفيروزآبادي (ت: 817 هـ) : الغائِطُ: كِنَايَةٌ عن العَذِرَة]. ونلاحظ كذلك أن عبارة (كناية عن العذرة) هي كناية عن الكناية، لأن العذرة قد جُعلت كناية [المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده (ت: 458 هـ): العَذِرَة: فناء الدار، وقيل: هذا الأصل ثم سمى الغائط عذرة لأنه كان يلقى بالأفنية].

[5] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref5) التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزى (ت: 741 هـ): الغائط أصله المكان المنخفض وهو هنا كناية عن الحدث الخارج من المخرجين وهو العذرة والريح والبول /الإتقان في علوم القرآن – السيوطي (ت:911 هـ): وكنى عن البول ونحوه بالغائط في قوله أو جاء أحد منكم من الغائط وأصله المكان المطمئن من الأرض .

[6] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref6) مجاز القرآن - أبو عبيدة : (أوْ جَاءَ أحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الغَائِطِ) كناية عن إظهار لفظ قضاء الحاجة في البطن./ بحر العلوم للسمرقندي :{ أَوْ جَاء أَحَدٌ مّنْكُمْ مّن الغائط } والغائط في اللغة اسم المكان المطمئن من الأرض، وإنما هو كناية عن قضاء الحاجة .

[7] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref7) الكشف والبيان للثعلبى: {أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَآطِ} قرأ الزّهري : (من الغيط)، والغيط والغوط والغائط كلُّها بمعنًى واحد.

[8] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref8) معانى القرآن للفراء: وكما قال: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِن الْغَائطِ}، والغائط: الصحراء.

[9] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref9) الكشف والبيان للثعلبى : {أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَآطِ} قرأ الزّهري : (من الغيط)، والغيط والغوط والغائط كلُّها بمعنًى واحد،
وهي الخبت المطمئن من الأرض.

[10] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref10) الكامل في اللغة والادب - المبرد (ت: 285هـ): ومثله: " أو جاء أحدٌ منكم من الغائط " النساء:43، فإنما الغائط كالوادي./ تفسير الطبري: وذكر عن مجاهد أنه قال في"الغائط": الوادي.

[11] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref11) تفسير الطبري: "الغائط": ما اتسع من الأودية وتصوَّب.

[12] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref12) الكشف والبيان للثعلبى: الغيط والغوط والغائط كلُّها بمعنًى واحد، .. الحسن : الغور من الأودية.

[13] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref13) أحكام القرآن – الجصاص: الغائط هو اسم للمكان المطمئن من الأرض ويسمى به ما يخرج من الإنسان مجازا أنهم كانوا يقصدون الغائط لقضاء الحاجة/ الدر المصون في علم الكتاب المكنون - السمين الحلبي (ت: 756 هـ): وقرأ جمهور: "الغائِط" بزنة فاعِل، وهو المكانُ المطمئِنُّ من الأرض، ثم عَبَّر به عن نفسِ الحدثِ كنايةً للاستحياء مِنْ ذكره، وفَرَّقت العرب بين الفعلين منه، فقالت: "غاطَ في الأرض" أي: ذهب وأبعد إلى مكانٍ لا يراه فيه إلا مَنْ وَقَفَ عليه، وتغوَّط: إذا أَحْدَثَ.

[14] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref14) أحكام القرآن - الجصاص: الغائط هو اسم للمنخفض من الأرض./ تفسير القرطبي (ت: 671 هـ): (أو جاء أحد منكم من الغائط) الغائط أصله ما انخفض من الارض/ تفسير البحر المحيط لابي حيّان: الغائط : ما انخفض من الأرض/ التحرير والتنوير لابن عاشور: الغائط : المنخفض من الأرض./

[15] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref15) غريب الحديث للخطابي (ت:388 هـ): وكانوا من قبل ينتابون الغيطان وهي بطون الأرض.
القاموس: الغَوْطَةُ: الوَهْدَةُ في الأرضِ.
[17] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref17) مجاز القرآن - أبو عبيدة: الغائط: الفَيْح من الأرض المتصوِّبُ وهو أعظم من الوادي.

[18] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref18) تاج العروس للزبيدي (ت: 1205 هـ): وكلُّ ما انْحَدَرَ في الأَرْضِ فقد غاطَ .

[19] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref19) اللسان: ابن شميل يقال للأَرضِ الواسعةِ الدَّعْوةِ غائطٌ لأَنه غاطَ في الأَرض أَي دخَل فيها وليس بالشديد التصَوُّبِ.

[20] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref20) إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم لأبي السعود: { أَوْ جَاء أَحَدٌ مّنْكُمْ مّن الغائط } هو المكانُ الغائرُ المطمئنُّ ، والمجيءُ منه كنايةٌ عن الحدث لأن المعتادَ أو مَنْ يريدُه يذهب إليه ليُوارِيَ شخصَه عن أعين الناسِ.

[21] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref21) أحكام القرآن للجصاص : { أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ } وَالْغَائِطُ هُوَ الْمُطْمَئِنُّ مِنْ الْأَرْضِ ، وَكَانُوا يَأْتُونَهُ لِقَضَاءِ حَوَائِجِهِمْ فِيهِ ، .. لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَأْتُونَ الْغَائِطَ لِلِاسْتِتَارِ عَنْ النَّاسِ وَإِخْفَاءِ مَا يَكُونُ مِنْهُمْ./ أحكام القرآن لابن العربي (ت: 543 هـ): قَوْله تَعَالَى : { أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ } : وَهُوَ الْمُطْمَئِنُّ مِنْ الْأَرْضِ ، كَانُوا إذَا أَرَادُوا قَضَاءَ الْحَاجَةِ أَتَوْهُ رَغْبَةً فِي التَّسَتُّرِ ، فَكُنِيَ بِهِ عَمَّا يَخْرُجُ مِنْ السَّبِيلَيْنِ/ تفسير القرطبي: وكانت العرب تقصد هذا الصنف من المواضع لقضاء حاجتها تسترا عن أعين الناس / نهاية الأرب في فنون الأدب - النويري (ت: 733 هـ) : ومنه قوله تعالى: " أو جاء أحدٌ منكم من الغائط أو لامستم النساء " فالغائط: المطمئن من الأرض، وكانوا يأتونه لحاجتهم ويستترون به عن الأماكن المرتفعة.

[22] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref22) تفسير القرطبي: غاط في الارض يغوط إذا غاب./ اللسان: وكان الرجل إِذا أَراد التَّبَرُّزَ ارْتادَ غائطاً من الأَرض يَغِيبُ فيه عن أَعين الناس.

عمرو الشاعر
12-26-2008, 05:27 AM
[23] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref23) غريب الحديث للحربي (ت: 285 هـ): وَكان أَحَدْهُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِى حَاجَتَهُ أَتَى الغَائِطَ وَهُوَ المُطْمَئِنُّ مِنَ الأَرْضِ. فَيُقَالُ : مِنْ أَيْنَ جِئْتَ ؟فَيَقُولُ : مِنَ الغَائِطِ . فَكَثُرَ ذَلِكَ عَلَى أَلْسَنِتَهَمْ حَتَّى سَمَّوْا مَا أَثْفَلَ الرَّجُلُ غَائِطاً./ تفسير الطبري: "أو جاء أحد منكم من الغائط" يقول: أو جاء أحدكم وقد قضى حاجته فيه وهو مسافر. وإنما عنى بذكر مجيئه منهقضاء حاجته فيه/ الأوسط لابن المنذر (ت: 318 هـ): وكذلك الغائط لما كثر قولهم ذهبت إلى الغائط وذهب فلان إلى الغائط وجاء من الغائطسموا رجيع الإنسان الغائط ./ مجموع الفتاوى - ابن تيمية (ت: 728 هـ): وقوله أو جاء أحد منكم من الغائط ذكر الحدث الأصغر فالمجيء من الغائط هو مجيء من الموضعالذي يقضي فيه الحاجة وكانوا ينتابون الأماكن المنخفضة وهي الغائط وهو كقولك جاء من المرحاض وجاء من الكنيف ونحو ذلك./ إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم لأبي السعود : .. والمجيءُ منهكنايةٌ عن الحدث لأن المعتادَ أو مَنْ يريدُه يذهب إليه.

[24] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref24) سنن أبى داود (ت: 275 هـ) : عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنَ الْغَائِطِ./ صحيح ابن حبان (ت: 354 هـ): عن ابن عمر : « أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل من الغائط./ المعجم الكبير للطبراني (ت: 360 هـ): أَنَّ بِلالا ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ أَقْبَلَ مِنَ الْغَائِطِ يَوْمَ غَزْوَةِ تَبُوكَ ./ جامع الأحاديث للسيوطي: عن ابن عمر عن النبى - صلى الله عليه وسلم - : أنه أقبل من الغائط/ خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى – السمهودي (ت: 911 هـ): وفي الصحيح أقبل النبي صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلم عليه وللدارقطني أقبل من الغائط./ تفسير الألوسي (ت: 1270 هـ): أخرج الشيخان وغيرهما عن أبي الجهم قال : «أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغائط.

[25] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref25) المغني - ابن قدامة (ت: 620 هـ): روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم خرجمن الغائط / تفسير القرطبي: فقالوا: لا غير، إن أحدنا إذا خرجمن الغائطأحب أن يستنجي بالماء / [الدر المنثور للسيوطي: وأخرج الطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس قال : .. فقالوا : يا رسول الله ما خرجمنا رجل ولا امرأة من الغائطإلا غسل فرجه./ عن إبراهيم التيمي رضي الله عنه : أن نوحاً عليه السلام إذا خرجمن الغائط/ وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن خزيمة بن ثابت قال : كان رجال منا إذا خرجوامن الغائطيغسلون أثر الغائط/ جامع الأحاديث للسيوطي: عن عائشة قالت : إذا خرجتمن الغائط فتطهر بالماء]/ تفسير الألوسي: قالوا : يا رسول الله ما منا أحد يخرجمن الغائطإلا غسل مقعدته».

[26] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref26) تفسير البغوي (ت:516 هـ) وشرح السنة (للبغوي) والأنوار في شمائل النبي المختار (للبغوي): ابن عباس رضي الله عنهما يقول: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فرجعمن الغائطفأتي بطعام.

[27] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref27) الإحكام في أصول القرآن - ابن حزم (ت: 456 هـ): الثاني أن يكون الاسم في أصل اللغة بمعنى ثم يشتهر في عرف استعمالهم بالمجاز الخارج عن الموضوع اللغوي بحيث إنه لا يفهم من اللفظ عند إطلاقه غيره كاسم الغائط فإنه وإن كان في أصل اللغة للموضع المطمئن من الأرض غير أنه قد اشتهر في عرفهم بالخارج المستقدر من الإنسان حتى إنه لا يفهم من ذلك اللفظ عند إطلاقه غيرهويمكن أن يكون شهرة استعمال لفظ الغائط من الخارج المستقذر من الإنسانلكثرة مباشرته وغلبة التخاطب به مع الاستنكاف من ذكر الاسم الخاص به لنفرة الطباع عنه فكنوا عنه بلازمه أو لمعنى آخر./ مجموع فتاوى ابن تيمية: قَالَ : وَقَوْلُهُ : { أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ } ؟ فَنَقُولُ : لَفْظُ الْغَائِطِ فِي الْقُرْآنِ يُسْتَعْمَلُ فِي مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ وَهُوَ : الْمَكَانُ الْمُطْمَئِنُّ مِنْ الْأَرْضِ ؛ وَكَانُوا يَنْتَابُونَ الْأَمَاكِنَ الْمُنْخَفِضَةَ لِذَلِكَ وَهُوَ الْغَائِطُ. / الكافي في فقه ابن حنبل - ابن قدامة : الأسماء العرفية وهي أسماء اشتهر في العرف استعمالها في غير موضوعها .. أحدها : ما صارت الحقيقة فيه مغمورة لا يعرفها أكثر الناس كالرواية : للمزادة وحقيقتها : البعير الذي يسقى عليه والغائط والعذرة : للفضلة المستقذرة وحقيقة الغائط : المكان المطمئن.

[28] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref28) حقيقة كلمة (غائط) بالنسبة لجسم الإنسان كحقيقة كلمة (بطن): التي قد تكون بطن الإنسان[تهذيب اللغة – الأزهري: بَطْنُ الإنسان معروف] والحيوان [اللسان: البَطْنُ من الإنسان وسائِر الحيوان معروفٌ] وقد تكون بطن الأرض [اصلاح المنطق لابن السكيت (ت: 244هـ) : البطن: الغامض من الارض./ اللسان: بَطْنُ الأَرض وباطنُها: ما غَمَض منها واطمأَنّ. والبَطْنُ من الأَرض: الغامضُ الداخلُ/ القاموس: الباطِنُ: من الأرضِ: ما غَمَضَ]. فلا نقول مثلاً أن بطن الإنسان كناية من أصل حقيقة بطن الأرض. فمعنى البطن الأصلي هو جوف الشيء (دون تحديد وتعيين للشيء)، أي أن البطن أو الباطن هو داخل (أي شيء) [‏مفردات ألفاظ القرآن للأصفهاني (ت: 502 هـ): ويقال لكل غامض: بطن/ اللسان: البَطْنُ من كل شيء: جَوْفُه/ القاموس: الباطِنُ: داخِلُ كلِّ شيءٍ]. أو مثل كلمة (جوف): قد تكون جوف الإنسان والحيوان أو جوف الأرض [اللسان: الجَوْفُ المطمئن من الأَرض وجَوْفُ الإنسان بطنه/ تاج العروس: الْجَوْفُ : المُطْمَئنّ المُتَّسِعُ من الأَرْضِ الذي صار كالجَوْفِ .. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ : الجَوْفُ : الوَادي .. الجَوْفُ مِنْكَ : بَطْنُكَ]، أو جوف أي شيء [جمهرة اللغة - ابن دريد (ت: 321 هـ): جَوف كل شيء: قَعْرُه وداخله]. فلا نقول أن جوف الإنسان هو كناية أصله حقيقة جوف الأرض. ومثل ذلك كثير من الكلمات (ظهر، صدر، قلب، فم، رأس، وجه، ..): فيقال مثلاً رأس الوادي وصدره أو فم النهر أو وجه الأرض. فلم يقل أحد أن وجه الإنسان كناية من أصل حقيقة وجه الأرض. كذلك كلمة (غائط) هي (ما بداخل الإنسان) أو الأرض أو غيره، ككلمة باطن، فلا غائط الإنسان أصل لغائط الأرض ولا غائط الأرض أصل لغائط الإنسان، ولكن كليهما من أصل واحد وهو معنى الداخل والباطن.

[29] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref29) تفسير الطبري: عن مجاهد:"أو جاء أحد منكم من الغائط"، قال: الغائط، الوادي / تفسير القرطبي: قوله تعالى: (أو جاء أحد منكم من الغائط) الغائط أصله ما انخفض من الارض، .. وكانت العرب تقصد هذا الصنف من المواضع لقضاء حاجتها تسترا عن أعين الناس، ثم سمي الحدث الخارج من الانسان غائطا للمقارنة. وغاط في الارض يغوط إذا غاب. وقرأ الزهري: (من الغيط) فيحتمل أن يكون أصله الغيط فخفف، .. ويحتمل أن يكون من الغوط، بدلالة قولهم تغوط إذا أتى الغائط./ تحرير ألفاظ التنبيه – النووي (ت: 676 هـ): الغائط في الأصل هو المكان سمي الخارج به لملازمته إياه غالبا / اللسان: الغَوْطُ: عُمْقُ الأَرضِ الأَبْعدُ، ومنه قيل للمطْمَئنّ من اَلأَرض: غائطٌ، ولموضع قَضاء الحاجة غائط، لأَنَّ العادة أَن يَقْضِيَ في المُنْخَفِض من الأَرض حيث هو أَستر له ثم اتُّسَعَ فيه حتى صار يطلق على النجْوِ نفْسِه. والتغْوِيطُ: كناية عن الحدَثِ. والغائطُ: اسم العَذِرة نفْسها لأَنهم كانوا يُلْقُونها بالغِيطان، وقيل: لأَنهم كانوا إِذا أَرادوا ذلك أَتوا الغائط وقضوا الحاجة، فقيل لكل مَن قضى حاجتَه: قد أَتى الغائط، يُكنَّى به عن العذرة. وفي التنزيل العزيز: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} [النساء: 43]. وكان الرجل إِذا أَراد التَّبَرُّزَ ارْتادَ غائطاً من الأَرض يَغِيبُ فيه عن أَعين الناس، ثم قيل للبِرازِ نَفْسِه، وهو الحدَثُ: غائط كناية عنه، إِذ كان سبباً له. وتَغَوَّط الرجل: كناية عن الخِراءة إِذا أَحدث، فهو مُتَغَوِّط.

[30] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref30) رغم فهم علماء التفسير واللغة قصد الآية (وهو قضاء الحاجة وخروج الفضلات من الجسم)، لكن يبدو أن الذي أجبرهم على قول (أن الغائط كناية ومجاز) هو أمران، الأول: تصورهم – الذي قد يكون خاطئاً - أن معنى (جاء) بالآية يفيد حركة الشخص، والثاني: كان من الضروري أن يبنوا على ما تصوروه استنتاج أن معنى [(الغائط) الذي جاء (أقبل، عاد، رجع) منه الشخص] يجب أن يكون اسم مكان (أي أنه غائط أرض). وإذن أصبح المعنى لديهم هو: ذهب فلان لغائط من الأرض ليقضي حاجته، ثم بعد أن قضاها، جاء (عاد) من ذلك الغائط (المكان). كذلك وجدوا أنهم لو اعتبروا (جاء فلان من الغائط) حقيقياً (أي أن الإنسان يأتي من الصحراء مثلاً) لما انتقض وضوء الذي جاء من الصحراء أو الوادي [ المستفاد من ذيل تاريخ بغداد - ابن الدمياطي (ت: 749 هـ): وأما المجاز المتعارف فقوله تعالى: (أو جاء أحد منكم من الغائط) فإن أحدنا لو جاء الغائط ألف مرةلا ينتقض وضوءه وإنما جعل الغائط كناية عن الحدث وإن كان الحدث أيضا مجازا]، لذلك كان لابد أن يجعلوا عبارة الآية كناية. وهكذا ظهرت نظرية (ابتكرها أحد أو بعض روّاد اللغة) حصرت كلمة غائط كمعنى لغوي حقيقي في معنى غائط الأرض (كالوادي والصحراء والمنخفض من الأرض، ..الخ)، لعل سببها خطأ فهم معنى (جاء) بالآية.
فكأنهم فرضوا نظريتهم اللغوية على الآية القرآنية، فاضطروا لتغيير معنى الآية (إلى معنى مجازي غير حقيقي) لمجاراة نظريتهم التي ما أنزل الله بها من سلطان (أن الغائط كحقيقة لغوية لا يكون إلا غائط الأرض).

[31] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref31) لا شك كما هو معروف أن العرب قد استعملوا كلمة الغائط بمعنى الخارج من الدبر [غريب الحديث للحربي: سَمَّوْا مَا أَثْفَلَ الرَّجُلُ غَائِطاً/ تهذيب اللغة – الأزهري: وقد تغوط الرجل: إذا أحدث، فهو متغوط / المخصص لابن سيده : نَجَا الغائِطُ نَفْسُه يَنْجُو/الفائق في غريب الحديث و الأثر – الزمخشري (ت: 538 هـ): في الحديث: ثلاث لعينات: ..ورجل تغوَّط تحت شجرة / المغني - ابن قدامة (ت: 620 هـ): وفي البطن إذا ضرب فلم يستمسك الغائط الدية .. فإن نفع المثانة حبس البول وحبس البطن الغائطمنفعة مثلها / العباب الزاخر – الصاغاني (ت: 650 هـ): تغوط: أي أبدى / تفسير القرطبي: سمي الحدث الخارج من الانسان غائطا / اللسان: ويقال أَنْجَى الغائطُ نَفْسُه يَنجُو وفي الصحاح نَجا الغائطُ نَفْسُه /اللسان: ثم قيل للبِرازِ نَفْسِه، وهو الحدَثُ: غائط.. وقد يطلق الغائط على الخارج من الدبر خاصة/ اللسان: العاذِرُ والعَذِرةُ: الغائط الذي هو السَّلح/ تفسير البحر المحيط لابي حيّان: ويقال : تغوّط إذا أحدث /الدر المصون في علم الكتاب المكنون: وفَرَّقت العرب بين الفعلين منه، فقالت: "غاطَ في الأرض" أي: ذهب وأبعد إلى مكانٍ لا يراه فيه إلا مَنْ وَقَفَ عليه، وتغوَّط: إذا أَحْدَثَ/ طرح التثريب لزين الدين العراقي (ت: 806 هـ): لَوْ بَالَ فِي الْإِنَاءِأَوْ تَغَوَّطَفِيهِ/ تاج العروس: تَغَوَّطَ الرَّجُلُ إِذا أَبْدى أَي أَحْدَثَ / عمدة القاري شرح صحيح البخاري لبدر الدين العيني الحنفي (ت: 855 هـ): وقال ابن المنذر أجمعوا على أنه ينقض خروج الغائط من الدبر/ القاموس: تَغَوَّطَ: أبْدَى/ حاشية الجمل (ت: 1204 هـ) والبجيرمي (ت: 1221 هـ): تَغَوَّطَ فِي الطَّرِيقِ/تاج العروس: وقد تكَرَّرَ ذِكْرُ الغَائِطِفي الحديثِ بمعنى الحَدَثِوالمَكانِ]. ولكن اللغويين - بناء على تفسير ونظرية واجتهاد من عندهم - اعتبروا هذه التعابير مجازية غير حقيقية لغوياً، وذلك لاعتقادهم أن الأصل اللغوي الحقيقي هو غائط الأرض فقط.

[32] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref32) الصحاح في اللغة – الجوهري (ت: 393 هـ): غاطَ في الشيءيَغوطُ ويَغيطُ: دخل فيه.

[33] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref33) وهذا سبب تسميته بالغائط.

[34] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref34) أي ليس في أصله وحقيقته هنا بمعنى (المكان) الذي يغوط (يغيب، يدخل) فيه الإنسان ولا علاقة له بذلك. وإسناد اللغويين الغائط (الحدث) إلى غائط الأرض، لا يلزم منه إبطال (حقيقة) كلمة الغائط (الحدث) التي تستعملها اللغة بمعنى ما يخرج من الجسم (أو ما بداخل الجسم أي ما غاط به من فضلات)، لأن هذا الربط بين الغائط (الحدث) وبين غائط الأرض ليس إلا اجتهاد اجتهده أوائل أهل اللغة. ولعل ابن القوطية (ت: 367 هـ) قد افترض مجتهداً أصل الغائط من الغوط في الماء بدل الأرض [تهذيب (كتاب الأفعال لابن القوطية) لمؤلفه ابن القطاع:غاط في الماء غَوطاً وغَيطا دخل فيه ومنه الغائط/ المصباح المنير – الفيومي: وقال ابن القوطية غَاطَ في الماء غَوْطًا دخل فيه و منه الغَائِطُ].

[35] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref35) غريب الحديث لابن قتيبة: ومنه قبل قيل للمطمئن من الأرض: غائط، كأنه داخل.

[36] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref36) غريب الحديث لابن الجوزي (ت: 597 هـ) : في قِصَّةِ نوحٍ وانْسَدَّتْ يَنَابِيعُ الغَوْط الأَكْبَرِ الغَوْطُ عَمْقُ الأَرضِ الأَبْعَدِ/ اللسان: الأَصمعي: غاطَ في الأَرض يَغُوطُ ويَغِيطُ بمعنى غابَ.

[37] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref37) بل قد يكون لفظ الغائط بالآية كلمة (حقيقية) لغوياً بمعنى: (العمق، الداخل، الغائب، الباطن، الغائص، الكامن) بالنسبة لجسم الإنسان، وليس للأرض كالوادي والصحراء وما غاط منها. فقد يكون الغائط هو ما غاط (بالجسم) من فضلات، ولا علاقة له هنا بما غاط (من الأرض أو فيها).

[38] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref38) فعل (غوط) فيه معنى (الداخل) للجسم، كالتقام الطعام أي إدخاله للبطن [المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد (ت: 385 هـ): غَوَطَ الرَّجُلُ: لَقِمَ./ القاموس: التَّغْويطُ: اللَّقْمُ، أو تعظيمُهُ/ العباب الزاخر - الصاغاني: وقال ابن عبادٍ: غوط تغوطاً: أي لقم] أي ابتلاعه [{فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ} (142) سورة الصافات/ القاموس: الْتَقَمَه ابْتَلَعَه] وأكله [اللسان: اللَّقْمُ: سُرعة الأَكل والمُبادرةُ إِليه/ المعجم الوسيط: لقم الشيء لقما أكله بسرعة]. ونلاحظ أن جذر (غوط) لا يبعد كثيرا عن جذر (بطن) بالنسبة للأكل [المِبْطان: الكثيرُ الأَكل والعظيمُ البطنِ. .. ورجل مِبْطانٌ: كثيرُ الأَكل لا يَهُمُّه إلا بَطْنُه/ جمهرة اللغة - ابن دريد: البِطْنة: كثرة الأكل وإفراط الشِّبَع]. فنجد أن ألفاظ (غوط، تغويط) تفيد معنى الإدخال لبطن الإنسان، وهذا لا يبعد عن لفظ (غائط) أي ما بداخل بطن الإنسان من فضلات (ما غاط بالجسم من فضلات). وكما أن التغويط (فعله: غَوَطَ) بالفصحى هو اللقم، كذلك كبعض عامية اليمن: التبطين (فعله: بَطَّنَ) هو بلع ما بالفم من طعام أو بلع الريق (إدخاله البطن)، مما قد يوضّح أن جذر غوط لا يكاد يختلف عن جذر بطن. كذلك بالفصحى يُعرّف غائط الأرض أنه بطنها [المخصص - ابن سيده: ومن بواطن الأرض الميتة - الغائط وجمعه غيطان/ غريب الحديث للخطابي: وكانوا من قبل ينتابون الغيطان وهي بطون الأرض فيقول القائل منهم أتيت الغائط/ تاج العروس: وفي الحَديثِ : تَنْزِلُ أُمَّتِي بغائطٍ يُسَمُّونَهُ البَصْرَةَ : أَي بَطْنٍ مُطْمَئِنٍّ من الأَرْضِ "]، وأيضاً غائط الإنسان هو ما في بطنه من فضلات [المخصص - ابن سيده : وقال علي ابن حمزة، ذُو البَطْن - الغائِطُ].

[39] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref39) غريب الحديث لابن قتيبة: ومنه يقال: غاط يغوط، إذا دخل في شىء واراه.

[40] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref40) المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد: غاطَتِ الأنْسَاعُ في جَنْبِ البَعِيرِ: دَخَلَتْ فيه./ العباب الزاخر - الصاغاني : غاطتِ الأنساعُ في دف الناقة: إذا تبينتْ آثارها فيه. وغاطَ الحبلُ في مخزمها: إذا غاب فيه/ اللسان: غاطَت أَنْساعُ الناقةِ تَغُوطُ غَوْطاً لَزِقَتْ ببطنها فدخلت فيه قال قيس بن عاصم سَتَخْطِمُ سَعْدٌ والرِّبابُ أُنُوفَكم كما غاطَ في أَنْفِ القَضِيبِ جَرِيرُها ويقال غاطَتِ الأَنْساعُ في دَفِّ الناقةِ إِذا تبينت آثارُها فيه.

[41] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref41) فعل غاط لا يستعمل فقط لغائط الأرض، ولكن لكل شيء [القاموس: الغَوْطُ : دُخولُ الشيء في الشيء] كالماء والبئر والإناء وغيره [اللسان: غاطَ فلانٌ في الماء يَغُوطُ إِذا انغمَسَ فيه وهما يتَغاوَطان في الماء أَي يتَغامَسانِ ويتَغاطَّانِ./ المصباح المنير – الفيومي (ت: 770 هـ): وقال ابن القوطية غَاطَ في الماء غَوْطًا دخل فيه./ المعجم الوسيط: الغويط من الأشياء البعيد القعر وهي غويطة يقال بئر غويطة وإناء غويط/ اللسان: غاطَ في الشيء يَغُوطُ ويَغِيطُ دخل فيه] .

[42] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref42) وقد اعتبر ابن الأثير الكاتب أن الغائط في أصله اللغوي الحقيقي متعلّق بالأرض فقط رغم استعمال عامة الناس له بمعنى الحدث ومعهم الفقهاء الذين عجب من صنيعهم [ المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر - ابن الأثير الكاتب (ت:637 هـ): فإن قلت: إن العرف يخالف ما ذهبت إليه، فإن من الألفاظ ما إذا أطلق لم يذهب الفهم منه إلا إلى المجاز دون الحقيقة، كقولهم الغائط فإن العرب خصص ذلك بقضاء الحاجة دون غيره من المطمئن من الأرض.قلت في الجواب: هذا شيء ذهب إليه الفقهاء وليس الأمر كما ذهبوا إليه، لأنه إن كان إطلاق اللفظ فيه بين عامة الناس من إسكاف وحداد ونجار وخباز ومن جرى مجراهم فهؤلاء لا يفهمون من الغائط إلا قضاء الحاجة، لأنهم لم يعلموا أصل وضع هذه الكلمة وأنها مطمئن من الأرض، وأما خاصة الناس الذين يعلمون أصل الوضع فإنهم لا يفهمون عند إطلاق اللفظ إلى الحقيقة لا غير، ألا ترى أن هذه اللفظة لما وردت في القرآن الكريم وأريد بها قضاء الحاجة قرنت بألفاظ تدل على ذلك، كقوله تعالى " أو جاء أحدٌ منكم من الغائط " فإن قوله " أو جاء أحدٌ منكم من الغائط " دليل على أنه أراد قضاء الحاجة دون المطمئن من الأرض، فالكلام في هذا وأمثاله إنما هو مع علم أصل الوضع حقيقة والنقل عنه مجازاً، وأما الجهال فلا اعتبار بهم، ولا اعتداد بأقوالهم. والعجب عندي من الفقهاء الذين دونوا ذلك على ما دونوه، وذهبوا إلى ما ذهبوا إليه]. ولكن كلمات اللغة اليومية كالغائط (الحدث) هي لعامة العرب يتحدثون بكلماتها الشعبية جميعاً، وليست قصراً وحكراً على الخاصة دون العامة، مما يقوي أن يكون الغائط (بمعنى فضلات الجسم، أي غائط بطن الإنسان) حقيقة لغوية لا تقل عن حقيقة غائط الأرض. وقول ابن الأثير الكاتب [قرنت بألفاظ تدل على ذلك]، فلعله قصد قرينة لفظ (جاء) بمعنى (أقبل وعاد ورجع) من المكان (غائط الأرض)، ولكن الآية الكريمة ربما لا تقصد هذا المعنى، كما نحاول أن نبيّن.

عمرو الشاعر
12-26-2008, 05:33 AM
[43] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref43) [المخصص - ابن سيده: وقال علي ابن حمزة، ذُو البَطْن – الغائِطُ. / المعجم الوسيط: سك .. ما في بطنه من غائط و نحوه قذفه رقيقا]. ونلاحظ في تعريف الحصر، تبادل (احتباس الغائط) [تاج العروس: إذا احتَبس الغائِطُ فهو الحُصْرُ / المعجم الوسيط:الحصر احتباس الغائط /النهاية في غريب الأثر - ابن الأثير: الحُصْر احتباس الغائط] مع (احتباس البطن) [تاج العروس: الحُصْرُ بالضَّمِّ :احْتِبَاسُ ذِي البَطْنِ/اللسان: الحُصُرُ احتباس البطن /المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده : الحُصْرُ والحُصُرُ: احتباس البطن].
[44] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref44) [العين للخليل (ت: 170 هـ) : نَثَرَتْ للزَّوْج بَطْنها، أي: أكْثَرَتْ وَلَدَها./ وامرأةٌ نَثورٌ: كثيرة الوَلَد، يقال: نَثَرتْ بطنُها./ تهذيب اللغة – الأزهري: وقد نَثَرتْ بطنها]/ [أساس البلاغة - الزمخشري: ونثرت المرأة للزوج بطنها إذا أكثرت الولد./ نفضت بطنها أي أكثرت أولادها]/ المغرب: فَالِاسْتِعْمَالُ نَثَرَتْ بَطْنَهَا إذَا أَكْثَرَتْ الْوَلَدَ/ تاج العروس: نَثَرت بَطْنَها.
[45] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref45) العين للخليل: أَلْقَتِ الدَّجاجةُ ذا بَطْنِها: كناية عن مَزْقها، أي: سَلْحها. وأَلْقَتِ المرأةُ ذا بَطْنِها، أي: وَلَدَتْ./ تهذيب اللغة – الأزهري: ويقال: كرش منثورة أي صبيان صغار، وتزوَّجَ فلان فلانة فنثرت له ذا بطنها وكرشها أي كثر ولدها،.. ويقال: ألقت المرأة ذا بطنها: أي ولدت. وألقت الدجاجة ذا بطنها: إذا باضت... وقد نَثَرت ذا بطنها./ الزاهر – الأزهري: فأجهضت ذا بطنها/ طلبة الطلبة للنسفي (ت: 537 هـ): فَنَثَرَتْ لَهُ ذَا بَطْنِهَا أَيْ وَلَدَتْ مِنْهُ أَوْلَادًا/ أساس البلاغة - الزمخشري : ألقت الدجاجة ذا بطنها.. وطعنه فخرج ذو بطنه وذات بطنه وبنات بطنه أي أمعاؤه. وذو بطن فلانة جارية أي جنينها. ووضعت ذا بطنها./ المغرب: وَأَلْقَتْ الدَّجَاجَةُ ذَا بَطْنِهَا أَيْ بَاضَتْ أَوْ سَلَحَتْ وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ قُسَيْطٍ أَنَّ أَمَةً لَهُ قَدْ أَبَقَتْ فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ فَنَثَرَتْ لَهُ ذَا بَطْنِهَا / [اللسان: والحُصُرُ احتباس البطن وقد حُصِرَ غائطه على ما لم يسمَّ فاعله وأُحْصِرَ الأَصمعي واليزيدي الحُصْرُ من الغائط./ وأَلقَى الرجلُ ذا بَطْنه كناية عن الرَّجيع]/ [القاموس: ألْقى عَرَبونَه: ذا بَطْنِه.. ضَفَقَ وَضَعَ ذا بَطْنِهِ بمَرَّةٍ./ ذو البَطْنِ: الجَعْسُ. وألْقَتْ ذا بَطْنِها: ولَدَت والدَّجاجة باضَتْ]/ المزهر للسيوطي: قال ابن السكيّت في كتاب المثنى وما ضم إليه: باب ذا يقال: ضربه حتى ألقى ذا بْطنِه، أي حتى سلَح، ويقال للمرأة وضعت ذا بَطْنها، أي وضعت حَمْلها / [تاج العروس: الحُصْرُ بالضَّمِّ : احْتِبَاسُ ذِي البَطْنِ/ وقد نَثَرَت ذا بَطْنِها وَنَثَرت بَطْنَها . وفي الحديث : " فلمّا خلا سِنِّي وَنَثَرْتُ له ذا بَطْنِي " أرادت أنّها كانت شابَّةً تَلِدُ الأولاد عندَه. ووضعت المراة ذات بطنها إذا ولدت ويقال نثرت له ذا بطنها./ والقى الرجل ذا بطنه أي احدث].
[46] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref46) وهذا ربما أيّد أن كلمة الغائط قد استعملتها اللغة بنفس أسلوب استعمال كلمة البطن، بمعنى ما يخرج من (داخل) الجسم.
[47] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref47)يكاد يتطابق فعل بطن مع فعل غاط في استعمالهما بمعنى (دخل الوادي)، حيث : بطن الوادي دخله [الصحاح في اللغة - الجوهري: بَطَنْتُ الواديَ: دخلتُه./ مختار الصحاح - الرازي: بَطَنَ الوادي دخله/ اللسان: بَطَنْت الوادي: دَخَلْته / تاج العروس: بطن الوادي بطنا دخله كتبطنه]، وغاط في الوادي دخل [تاج العروس: غَاطَ فيه أَي في الوادي يَغِيطُ وكذلكَ يَغُوطُ واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ : دَخَلَ/ (المعجم الوسيط: غاط في الشيء غوطا دخل فيه وغاب يقال غاط في الوادي/ غاط في الوادي غيطا دخل فيه)].
[48] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref48) [محاضرات الأدباء - الراغب الأصفهاني: قيل لجارية عربية: بم تعرفين الصبح؟قالت: إذا برد الحلى. وقيل ذلك لنبطية فقالت: إذا جاءني الغائط]. فهنا الغائط (الفضلات بالأمعاء) يأتي ويجيء ويحضر من داخل الإنسان.
[49] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref49) أساس البلاغة - الزمخشري: " وجاء يجرّ كرشه " : عياله، وله كرشٌ منثورة: صبيان صغار، وتزوّج امرأة فنثرت له كرشها: أكثرت ولدها./ (الصحاح في اللغة - الجوهري: يقال: هم كَرِشٌ منثورةٌ، أي صبيان صغار. وتزوَّج فلانٌ فلانةَ فنثرَتْ له كَرِشَها وبطنَها إذا كثُر ولدها له./ ونَفَضَتِ المرأةُ كَرِشَها فهي نَفوضٌ: كثيرةُ الولدِ)/ تاج العروس: ويُقَالُ : تَزَوَّجَ المَرْأَةَ فنَثَرَتْ لَهُ كَرِشَها وبَطْنَها أَيْ كَثُرَ وَلَدُهَا لَهُ . وهُوَ مَجازٌ ./ المعجم الوسيط: ونفضت المرأة كرشها توالت ولادتها فكثر ولدها.
[50] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref50) نلاحظ تطابق معنى كلمة (غائط) مع كلمة (بطن) [اصلاح المنطق - ابن السكيت: الغائط البطن من الأرض الواسع/غريب الحديث للخطابي: وكانوا من قبل ينتابون الغيطان وهي بطون الأرض./المخصص - ابن سيده: ومن بواطن الأرض الميتة - الغائط وجمعه غيطان/ تاج العروس: وفي الحَديثِ : تَنْزِلُ أُمَّتِي بغائطٍ يُسَمُّونَهُ البَصْرَةَ : أَي بَطْنٍ مُطْمَئِنٍّ من الأَرْضِ]. وقد كررتُ ذكر هذه الشواهد لأهميتها في إبراز هذا التطابق في المعنى، بالإضافة لما عرفنا من ربط كلمة غائط (حدث) بتعبير (بطن، ذي بطن، كرش). فالغائط عموماً هو البطن أو ما فيها، وليس (بطن الأرض: غائطها) أحق لغة من (بطن الإنسان وذي بطنه: غائطه).

[51] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref51) قد يكون الغائط لا يبعد في أصله اللغوي عن لفظ (الغطيط) أي ما يخرج من الداخل أي من البطن والجوف[ الصحاح في اللغة – الجوهري: أبو زيد: غَطَّ البعير يَغُطُّ غَطيطاً، أي هَدَرَ في الشِقْشِقَةِ، .. وغَطيطُ النائمِ والمخنوقِ: نَخيرُهُ./ كتاب الأفعال - ابن القطاع (ت: 515 هـ): غَطّ غطيطا صوَّت في نومه والفحلُ هّدَر في الشِقشقة عند هيجه/ المصباح المنير - الفيومي: غَطَّ النائم يَغِطُّ غَطِيطًا أيضا تردد نفسه صاعدا إلى حلقه حتى يسمعه من حوله].
[52] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref52) ولعل مثله ألفاظ : غيظ (غضب محبوس كامن دفين) [جمهرة اللغة - ابن دريد: قال أبو بكر: يَغِطُّ غيظاً/ الصحاح في اللغة – الجوهري: الغَيْظُ: غضبٌ كامنٌ للعاجز/ تاج العروس: الغَيْظُ .. وقِيلَ : غَضَبٌ كامِنٌ للْعَاجِزِ .. وقَال آخرُونَ الغَيْظُ هو الكَمِينُ]، فالغيظ مكظوم (محبوس) [{وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ } (134) سورة آل عمران]، ومثل غاص [اللسان: الغَطُّ في الماء الغَوْصُ /تاج العروس: غَوَّصَهُ في الماءِ : غَطَّهُ]، فكأن (الغائط) في البطن مثل (الغائص) في الماء [الصحاح في اللغة - الجوهري: الغَوْصُ: النزول تحت الماء. وقد غاصَ في الماء./ القاموس: تَغاوطَا في الماء: تَغامَسَا./ تهذيب اللغة – الأزهري: وغاط فلان في الماء يغوط إذا إنغمس فيه، وهما يتغاوطان في الماء: أي يتغامسان، ويتغاطان فيه]، ومثل غاض [المعجم الوسيط: غاض الماء غيضا ومغاضا ومغيضا نزل في الأرض وغاب فيها والدرة احتبس لبنها ونقص]، ونلاحظ تبادل الضاد مع الطاء [العين: وليلٌ غاضٍ:غاطٍ/ تهذيب اللغة – الأزهري: وليل غاط وغاض: مظلم] وغطس وما شابه [الفائق – الزمخشري: الغَتُّ والغَطُّ والغَطْس واحد/ اللسان: غَطّه في الماء يَغُطُّه ويَغِطُّه غَطّاً غَطَّسَه]. وهي ألفاظ متقاربة لفظاً وتشترك مع بعضها ومع لفظ (غاط) في معنى (دخل في الشيء وغاب فيه).
[53] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref53) بدائع الصنائع للكاساني (ت: 587 هـ): إذا ظهر شيء من البول والغائط على رأس المخرج انتقضت الطهارة لوجود الحدث وهو خروج النجس وهو انتقاله من الباطن إلى الظاهر لأن رأس المخرج عضو ظاهر وإنما انتقلت النجاسة إليه من موضع آخر فإن موضع البول المثانة وموضع الغائط موضع في البطنيقال له : قولون.
[54] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref54) تاج العروس: غَاطَتْ أَنْساعُ النَّاقَةِ تَغُوطُ غَوْطاً : لَزِقَتْ ببَطْنِها فدَخَلَتْ فيه قال قَيْسُ بنُ عاصمٍ : سَتَحْطِمُ سَعْدٌ والرِّبَابُ أُنُوفَكُمْ ... كما غَاطَ في أَنْفِ القَضِيبِ جَريرُها/ تاج العروس: الغَوْطُ : دُخُولُ الشَّيءِ في الشَّيْءِ كالغَيْطِ يُقالُ : غاطَ في الشَّيْءِ يَغُوطُ ويَغِيطُ : دَخَلَ فيه/ تهذيب اللغة – الأزهري: قال أبو عمرو: غاط: أي حفر ودخل وغاط الرجل في الطين./ غَاطَ فِي الْمَاءِ غَوْطًا دَخَلَ فِيهِ.
[55] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref55) الجيم - أبو عمرو الشيباني: وقال الفريري: حَفَره حتى أغاطَه أي أعمَقَه.
[56] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref56) القاموس:غاطَ فيه يَغيطُ ويَغُوطُ دَخَلَ وغابَ.
[57] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref57) لفظ (قاء) لغة يستعمل لما يخرج من (جوف الشيء عموماً)، وليس فقط لما يخرج من (فم) الانسان والحيوان، كما سنفصّل في موضعه. [نظم الدرر في تناسب الآيات والسور للبقاعي (ت: 885 هـ): القيء الذي هو أخو الغائط].

[58] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref58) ولكن هذا المعنى للفظ (جاء) بالآية، لعله قد أميت بُعيد الإسلام زمن جمع المعاجم وبقيت فيها بعض آثاره النادرة. وأظن أحد الأسباب التي أخملت ذلك المعنى أو أنسته وأغفلته هو المعنى الأشهر المعروف للفظ جاء (الحركي) الذي يفيد الخروج والقدوم والإقبال والإتيان للشخص مثلاً، والذي طغى على المعنى (الساكن) الذي قد تقصده الآية (إخراج ما في البطن)، حتى تلاشى مع الزمن فغدا كشبه المندثر. ولعله لم تبق من آثاره إلا لهجة (قاء) أو لفظ (مُجَيَّأ، مُجَيَّأة) أو (تجئية، جَيْئَة ،جايِئَة، جائية، جايَة، جايِيَة) كمثل تعبير (جاءتْ جايِئةُ الجِراحِ/جاءت جائية الجِراح) أو كلمات من نفس أصوله مثل (جاد، جهض، جوخ، جهام، جاش، جهش، جعس، جأر، جعر، جيأل) وما أشبه.
[59] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref59) معجم لغة الفقهاء: التغوط: من تغوط، إخراج الفضلات - العذرة - من الدبر.
[60] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref60) كأن معنى (جاء فلان) أي قاء فلان (أخرج ما في بطنه)، وليس بمعنى جاء فلان من مكان ما (كالصحراء والوادي).

[61] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref61) [اللسان: ابن السكيت: امْرأَةٌ مُجَيَّأَةٌ: إِذا أُفْضِيَتْ، فإِذا جُومِعَتْ أَحْدَثَتْ. ورجل مُجَيَّأ: إِذا جامَعَ سَلَحَ].
[62] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref62) كالالتباس بين مشي البطن وبين مشي القدم [(المخصص - ابن سيده: صاحب العين، مَشَى بطنُه مَشْياً – إستَطْلق / مشى بَطْنُه: استطلق ومَشَت المرأةُ والإبلُ والغنمُ: كثرت أولادها ومَشَىَ عليهم مال: تَناتَج وكثر .. وأَمْشَى القومُ: تناسَل مالُهم وكثُر)/ اللسان: مَشَى بطنُه مَشْياً: اسْتَطْلَق. والمَشِيُّ والمَشِيَّة: اسم الدواء. .. التهذيب: والمَشاء، ممدود، وهو المَشُوُّ والمَشِيُّ، يقال: شَرِبت مَشُوّاً ومَشِيّاً ومَشاء؛ أَو استطلاقُ البطن، والفعل اسْتَمْشَى إِذا شَرِبَ المَشِيَّ، والدَّواء يُمْشِيه. وفي حديث أَسماء: قال لها: بِم تَسْتَمْشِينَ أَي: بمَ تُسْهِلِينَ بَطْنَكِ؟ .. ابن السكيت: شربت مَشُوّاً ومَشاء ومَشِيّاً، وهو الدواء الذي يُسهل ....ابن سيده: المَشْوُ والمَشُوُّ الدَّواء المُسْهِل؛ ..قال ابن بري: المَشِيُّ، بياء مشدَّدة، الدواء، والمَشْيُ، بياء واحدة: اسم لما يجيء من شاربه؛ ..ابن الأَعرابي: أَمْشَى الرجلُ يُمْشِي إِذا أَنْجَى دَواؤه]، ولكن التبس الأمر على البعض فجعل مشي البطن من أصل مشي الرِجْل والقدم، وهو خطأ [اللسان: ابن السكيت: شربت مَشُوّاً ومَشاء ومَشِيّاً، وهو الدواء الذي يُسهل ..وسُمي بذلك لأَنه يحمل شاربه على المَشْي والتَّرَدُّد إِلى الخلاء/ المغرب: اسْتَمْشَى قَالُوا الِاسْتِمْشَاءُ كِنَايَةٌ عَنْ التَّغَوُّطِ / النهاية في غريب الأثر - ابن الأثير (ت: 630 هـ): مشى: خير ما تَداوَيْتَم به المَشِيُّ يقال : شَرِبْتُ مَشِيّاً ومَشوّاً وهو الدَّواء المُسْهِلُ لأنه يَحْمِلُ شارِبَه على المشْيِ والتردُّدِ إلى الخَلاء/ زاد المعاد لابن القيم (ت: 751 هـ): وَلِهَذَا سُمّيَ الدّوَاءُ الْمُسَهّلُ مَشِيّا عَلَى وَزْنِ فَعِيلٍ . وَقِيلَ لِأَنّ الْمَسْهُولَ يُكْثِرُ الْمَشْيَ وَالِاخْتِلَافُ لِلْحَاجَةِ / فيض القدير للمناوي (ت: 1031 هـ): والمشي بميم مفتوحة وشين مكسورة وشد الياء الدواء المسهل لأنه يحمل شاربه على المشي للخلاء/ تحفة الأحوذي (ت: 1353 هـ) : وَالْمَشِيُّ بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ فَتَشْدِيدِ تَحْتِيَّةٍ فَعِيلٌ مِنْ الْمَشْيِ ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْمِشْكَاةِ بِضَمٍّ فَبِكَسْرٍ وَجَوَّزَهُ فِي الْمُغْرِبِ وَقَالَ : وَهُوَ مَا يُؤْكَلُ أَوْ يُشْرَبُ لِإِطْلَاقِ الْبَطْنِ . قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : وَإِنَّمَا سُمِّيَ الدَّوَاءُ الْمُسَهِّلُ مَشِيًّا لِأَنَّهُ يَحْمِلُ شَارِبَهُ عَلَى الْمَشْيِ وَالتَّرَدُّدِ إِلَى الْخَلَاءِ.]. ولكن مشي (القدم) ليس أصل مشي (البطن)، وإنما كليهما من أصل واحد وهو معنى (جريان الشيء وانطلاقه وانبعاثه وخروجه وسيره). فمشي البطن أي مشي وجريان وانطلاق وانبعاث وخروج ما حوته (من غائط أو ولد) [أساس البلاغة - الزمخشري: ناقة ماشية: ولادة]، ولا علاقة له بمشي القدم. ومثل مشي البطن انطلاق البطن [مروج الذهب - المسعودي (ت: 346 هـ): علاج انطلاق البطن/ القانون فى الطب ـ لابن سينا (ت: 428 هـ): إذا كثر اجتماع البول في المثانة مع قلة انطلاق البطن وقلة العرق/ الفصل في الملل والأهواء والنحل - ابن حزم: ووجع الحصاة واحتبس البول أو الغائط أو انطلاق البطن حتى يموت/ اللسان: الهَيْضةُ انْطِلاقُ البطن يقال بالرجلَ هيْضة أَي به قُياء] لا علاقة له بانطلاق القدم.
[63] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref63) حسب افتراضنا أن (جاء) لغة في (قاء)
[64] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref64) ولفظ (جاء) بهذا المعنى المفترض قد يكون من نفس أصل ألفاظ أخرى مشابهة تحمل معنى الاتساع والانفراج، مثل الجيأة [تهذيب اللغة – الأزهري:وقال أَبو زيد: الجَيْأَةُ: الحُفْرة العظيمة يَجْتَمِع فيها ماء المطر وتُشْرِعُ الناسُ فيه حُشُوشَهم] والجواء [القاموس : الجِواءُ : البَطْنُ من الأرضِ، والواسِعُ من الْأَوْدِيَةِ/ اللسان: جَوُّ كلِّ شيءٍ: بَطْنُه وداخله، وهو الجَوَّةُ أَيضاً؛ .. والجِواء الواسع من الأَوْدية قال الأَزهري: الجَوُّ ما اتسع من الأَرض ..، والفُرْجَةُ التي بين مَحِلَّة القوم وسط البيوت تسمى جِوَاءً. والكَوُّ والكَوَّةُ: الخَرْق في الحائط والثَّقْب في البيت ونحوه] وما شابه من ألفاظ بلهجات متنوعة والتي تعني الفراغ والفضاء.
[65] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref65) قد يستعمل جذر خوى الذي يعني الفراغ بمعنى الولادة أي ما يخرج من البطن [اللسان: خَوَتْ: ولدت فخَوَي بطنُها أي: خَلا./ المخصص - ابن سيده: الأصمعي، خَوِيَت المرأةُ خُوَىً إذا ولدت فخلا جوفُها]، كما قد يستعمل جذر خوى لغير ذلك مما يخرج من داخل الجسم [المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده: الخَوَى: الرُّعاف./ العباب الزاخر – الصاغاني: الرعاف: الدم بعينه]. وجذر خوى بهذا المعنى لهجة في جذر قوى [ اللسان: القِيُّ: المُسْتَوِية المَلْساء، وهي الخَوِيَّةُ أَيضاً]. فنجد أن معنى الفراغ (خوى) قد خرجت منه معاني ما يخرج من داخل الجسم كالولد والدم. ولعل قاء (وربما جاء) من نفس معنى الفراغ [القاموس: اسْتَفْرَغَ: تَقَيَّأَ/ المعجم الوسيط: استفرغ فلان قاء].
[66] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref66) [{وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى } (21) سورة السجدة، { تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ } (92) سورة التوبة، { تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ } (83) سورة المائدة، { أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء } (50) سورة الأعراف، { لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ } (188) سورة الأعراف، {وَلَقَدْ جَاءهُم مِّنَ الْأَنبَاء } (4) سورة القمر، {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ } (100) سورة الصافات، {وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ } (28) سورة يــس، {أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ } (31) سورة يــس]. كما يبقى أيضاً احتمال معنى (من الغائط) هو (بسبب الغائط)، نظراً لتداخل (معنى الانفراج والفتح) مع هذا المعنى (الإخراج).
[67] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref67) المعجم الوسيط: (جاء) جيئا و مجيئا وجيئة أتى و يقال جاءه و جاء إليه و جاء بالشيء أتى به و الغيث نزل و الأمر حدث و تحقق فهو جاء و جياء و الأمر فعله.
[68] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref68) [اللسان: ما جاءتْ حاجَتَك أَي ما صارَتْ]. كما يفيد الحصول [غريب القرآن للأصفهاني: والمجئ كالاتيان لكن المجئ أعم .. والمجئ يقال اعتبارا بالحصول/ تاج العروس: قال الراغب في المُفردات : المَجيء هو الحصول].
[69] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref69) فلعل (جاء) من نفس أصل الجواء كالأودية مثلاً من (انفتاحها وانفراجها وسعتها)، والجوّ (الفضاء والفراغ) والجئة (حفرة) [جمهرة اللغة - ابن دريد: الجِئة: حفرة عظيمة يجتمع فيها الماء.] وجهّى (وسّع) [اللسان: جَهَّى الشَّجةَ: وسَّعها. .. وأَجْهَى الرجلُ: ظَهَر وبَرَزَ. / اللسان: جَهِيَ البيتُ، بالكسر، أي: خَرِبَ، فهو جاهٍ] وما شابه.
[70] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref70) أي لفتحة الشرج أو المَسْرُبة والدبر [الفائق – الزمخشري: المَسْربة : مجرى الغائط لأنه ممر الحَدث ومَسِيُلهُ من سَربَ الماء يسرُبُ إذا سال/ اللسان: وفي حديث الاسْتِنْجاءِ بالحِجارة: يَمْسَحُ صَفْحَتَيْهِ بحَجَرَيْن، ويَمْسَحُ بالثَّالِثِ المَسْرُبة. يريدُ أَعْلى الحَلْقَة، هو بفتح الراءِ وضمِّها، مَجْرَى الحَدَث من الدُّبُر، وكأَنها من السِّرْب المَسْلَك] .

عمرو الشاعر
12-26-2008, 05:36 AM
[71] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref71) تاج العروس: المُجَيَّأَةُ بهاءٍ هي المُفْضاةُ./ اللسان: ابن السكيت: امْرأَةٌ مُجَيَّأَةٌ: إِذا أُفْضِيَتْ.

[72] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref72) أي معنى الانفراج والانفتاح.

[73] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref73) تفيد (مِن) بهذه الآيات معنى (بسبب، لأجل) [{ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ } (84) سورة يوسف/ { كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ } (19) سورة الأحزاب/ { يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ } (20) سورة محمد/ { وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ } (74) سورة البقرة/ { خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ } (21) سورة الحشر/ { وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ } (32) سورة القصص/ { يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ } (19) سورة البقرة/ {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ } (24) سورة الإسراءم { وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ } (111) سورة الإسراء/ { خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ } (45) سورة الشورى]. وأود أن ألفت النظر لهاتين الآيتين [{ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ } (119) سورة آل عمران/ {تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ } (8) سورة الملك/]، وذلك لتقارب لفظ (غيظ) ولفظ (غائط) وكذلك اشتراكهما في أصل المعنى، حيث كلا اللفظين يحمل معنى (كمين، دفين، مُبطَن، حبيس، داخلي، ..)، وهذا قد يفيد في توضيح معنى الآية [{ أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ } (6) سورة المائدة].

[74] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref74) أي أن انفتاح (مخرج الفضلات) كان (بسبب) الغائط في الجسم (أي بسبب ما غاط وبطن بالجسم من فضلات) لإخراجه والتخلص منه.

[75] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref75) القراءة المعروفة هي [{لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَواْ } (188) سورة آل عمران]

[76] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref76) وضعت المقارنة بين الطريقتين بهيئة [فعل>><< فعل بها]: [الصحاح في اللغة - الجوهري: يقال: حَبَجَ الرجلُ بالفتح، يَحْبِجُ حَبْجاً، أي حَبَقَ.>><< الجيم - أبو عمرو الشيباني: والحبج: الضرط؛ يقال: حبج بها]، [العين : خَبَجَ الحمار: إذا ضَرَط.>><< اللسان: خَبَجَ بها إِذا ضرط]، [جمهرة اللغة - ابن دريد: حَبَقَ يَحبق حَبْقَاً وحُباقاً. والحَبْقة: الضُّرَيْطة. وأكثر ما يُستعمل ذلك في الإبل والغنم، وربما استُعمل في الناس أيضاً فقيل: حَبَقَ الغلامُ يَحبِق حَبْقاً وحُباقاً./ تهذيب اللغة – الأزهري: الليث: الحبق: ضراط المعز. تقول: حبقت تحبق حبقا.>><< تاج العروس: وحَبَكَ بِها وحَبَجَ بها مثل حَبَقَ بها/الجيم - أبو عمرو الشيباني: حبق بها/تهذيب اللغة – الأزهري: وقال أبو عبيد: قال الأصمعي: يقال: نفخ بها، وحبق بها، إذا ضرط]، [ المخصص - ابن سيده: ابن دريد، خَضَفالحمارُ وغيرُه يَخْضَف خُضَافاً - ضَرَط / المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد: خضف البعير يخضف خضفاً وضيفاً ضرط./ جمهرة اللغة - ابن دريد: خَضَفَ العَيْرُوغيرُه يخضِف خَضْفاً وخُضافاً، إذا ضرط./ كتاب الأفعال - ابن القطاع: خضَف الإنسانُ والبعيرُ خضْفاً ضَرط >><< المخصص - ابن سيده: أبو عبيد، .. خَضَف بها - كُلُّه ضَرَط]، [العين : حَصَمَ الفرس وخَبَجَ الحمار: إذا ضَرَط.>><<المخصص - ابن سيده: أبو عبيد، حَصَم بها كذلك]، [اللسان: ندَرَ الرجلُ خَضَفَ وفي حديث عمر رضي الله عنه أَن رجلاً ندَرَ في مجلسِه فأَمَرَ القومَ كلهم بالتطهر لئلا يَخْجَل النادِرُ حكاها الهَرَوِيّ في الغَرِيبَين معناه أَنه ضَرطَ كأَنها ندَرَت منه من غير اختيار >><< اللسان: ويقال للرجل إِذا خَضَفَ ندَرَ بها]، [الصحاح في اللغة - الجوهري : عَفَطَتِ العنز تَعْفِطُ عَفْطاً: حَبَقَتْ.>><< اللسان: ويقال عَفَقَ بها وعَفَطَ بها إِذا ضَرطَ.]، [جمهرة اللغة - ابن دريد: ذَرَقَ الطائرُ يذرِق ذَرْقاً، وربما استُعير للإنسان./ المغرب: ذَرَقَ الطَّائِرُ يَذْرُقُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ ذَرْقًا سَلَحَ وَالذَّرْقُ السُّلَاحُ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ / المصباح المنير في غريب الشرح الكبير: ذَرَقَ الطَّائِرُ ذَرْقًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ وَهُوَ مِنْهُ كَالتَّغَوُّطِ مِنْ الْإِنْسَانِ وَأَذْرَقَ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ >><< العين: وزرق به وذرق به إذا وضعه بِخِراءة مستوياً/ العين: ذرق بسلحه ذرقا، المعجم الوسيط: و يقال ذرق بسلحه]، [تهذيب اللغة – الأزهري: زََق الطائر يَزرُق وَيَزْرِقُ إذا حذف بزرقِهِ حذفاً.>><< اللسان: زَقَّ بسَلْحه يَزُقُّ زَقّاً وزَقْزَقَ حذَف]، [المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده: سَجَّ الطائر سَجاًّ: حذف بذرقه. وسَجَّ النعام: ألقى ما في بطنه./ المعجم الوسيط: و يقال سج فلان و سج الطائر ألقى ما في بطنه>><< المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده: سَجَّ بسلحه سَجاًّ: القاه رقيقا].

[77] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref77) مفردات القرآن للراغب الأصفهاني: جاء بكذا : استحضره.

[78] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref78) لا يختلف وزن (مجيّأ) عن وزن (مقيّأ) [تاج العروس: القَيوءَ يُطلق ويُراد به دواءُ القَيْءِ أَي الذي يُشرب للقَيْءِ والشخصُ مُقَيَّأٌ كمُعَظَّم]. فالمُقَيَّأٌ الذي لايملك أن يحبس مافي بطنه بسبب القَيوءَ (فيخرجه عبر فمه)، والمجيّأ كأنه الذي لا يملك أن يحبس ما في بطنه (فيخرجه عبر دبره). وبالتالي فلعل جذر (جاء، جيأ) هو نفس جذر (قاء، قيأ)، وإذن فقد يجوز قول (جاء) فلان كما يقال (قاء) فلان. وربما كانت تسمية جيئة البطن [اللسان: جَيْئةُ البطن: أَسْفل من السُّرَّةِ إِلى العانةِ] قريبة في أصلها اللغوي من لفظة (مُجَيَّأُ)، أي من معنى الفضاء والاتساع والانفراج [اللسان: الأَجْوَفانِ البَطْنُ والفَرْجُ لاتِّساعِ أَجْوافِهما] .

[79] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref79) اللسان: العُذْيُوطُ والعِذْيَوْطُ: الذي إِذا أَتى أَهلَه أَبْدَى أَي: سَلَحَ .. ومنهم من يقول: عِظْيَوْطٌ، بالظاء‏.

[80] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref80) اللسان: ومَرَة مُفْضاة: مجموعة المَسْلَكين. وأَفضى المرأَةَ فهي مُفضاة إِذا جامَعها فجعلَ مَسْلَكَيْها مَسْلَكاً واحداً كأَفاضها، وهي المُفْضاة من النساء/ طلبة الطلبة : الْمَرْأَةُ الْمُفْضَاةُ هِيَ الَّتِي الْتَقَى مَسْلَكَاهَا بِزَوَالِ الْجِلْدَةِ الَّتِي بَيْنَهُمَا وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ الْفَضَاءِ وَهِيَ الْمَفَازَةُ الْوَاسِعَةُ / اللسان: الخَوْقاء من النساء الواسعة وقيل هي التي لا حجاب بين فرجها ودُبرها وقيل هي المُفْضاة.

[81] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref81) المعجم الوسيط: الجو: الفضاء بين السماء و الأرض.

[82] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref82) أساس البلاغة - الزمخشري: ونزلنا في جواء بني فلان وهي فجوة في محلتهم/ العين: الجواء: فرجةٌ بين محلة القوم وسط البيوت/ المعجم الوسيط: الجواء الواسع من الأودية و الفسحة وسط البيوت.

[83] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref83) المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد : الجِيَّة، غير مهموز: حفرة تتَّسع ويجتمع فيها ماء السماء والأقذاء/ اللسان: الجِئَةُ والجِيئَةُ: حُفْرةٌ في الهَبْطةِ يجتمع فيها الماء، والأَعرف: الجِيَّةُ، .. وقال أَبو زيد: الجَيْأَةُ: الحُفْرة العظيمة يَجْتَمِع فيها ماء المطر/ جمهرة اللغة - ابن دريد : الجِئة: حفرة عظيمة يجتمع فيها الماء.

[84] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref84) المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد : الجُوءة مثل الجُوعَة، نَقْر في الحَرَّة يجتمع فيه ماء السماء./ الصحاح في اللغة - الجوهري: الجُوَّةُ: النُقْرة.

[85] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref85) نجد أن فعل (قاء) يستخدم كذلك في القيح والدم [اللسان: وقيل الوَرْي قَرْحٌ شديد يُقاء منه القَيْح والدَّمُ]، وليس فقط لما يخرج من الفم. وهذا يبدو نفس استعمال لفظ التَّجئية والجَيْئَةُ والجايِئَةُ [الجيم - أبو عمرو الشيباني: التَّجئية: الدم والقيح/ تاج العروس: الجَيْئَةُ بالفتح والجايِئَةُ : القَيْحُ والدَّمُ]، مما يؤيد أن هذه الألفاظ (سواء بالقاف أو بالجيم) من نفس الأصل اللغوي، ولكن بلغات متنوعة.

[86] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref86) القاموس: الوَعْيُ: القَيْحُ، والمِدَّةُ./ اللسان: الوَعْيُ: القَيْحُ والمِدَّة... قال أَبو زيد: إِذا سالَ القَيْحُ من الجُرْح قيلَ: وَعى الجُرْحُ يَعِي وَعْياً، قال: والوَعْيُ هو القيحُ، ومثله المِدَّة.

[87] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref87) اللسان، تاج العروس: اسْتَنَّ دَمُ الطعنة إذا جاءت دُفْعةٌ منها .. وَطَعَنه طَعْنةً فجاء منها سَنَنٌ يَدْفَعُ كلَّ شيءٍ إذا خرج الدمُ بحَمْوَتِه.

[88] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref88) الجيئة (الدم والقيح) مثل الحيض [اللسان: قيل الحِيضةُ الدم نفسه] أي (ما يخرج) من المرأة [المغرب : حَاضَتْ الْمَرْأَةُ حَيْضًا وَمَحِيضًا خَرَجَ الدَّمُ مِنْ رَحِمِهَا / القاموس: حاضَت المرأةُ تَحيضُ حَيضاً ومَحِيضاً ومَحاضاً، فهي حائِضٌ وحائِضَةٌ من حَوائِضَ حُيَّضٍ سالَ دَمُها]، و(ما يخرج) من السمرة، ولكن يقال (حاضت المرأة) أو حاضت السمرة [المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد : حَيْضُ السَّمُرَةِ: ما يَسِيْلُ منه كَدَمِ الغَزالِ حُمْرَةٌ، يُقال: حاضَتِ السَّمُرَةُ/ المصباح المنير في غريب الشرح الكبير: حَاضَتْ السَّمُرَةُ تَحِيضُ حَيْضًا سَالَ صَمْغُهَا]، ولعله كذلك يجوز أن يقال (جاء فلان) بمعنى خرج منه دم وقيح.

[89] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref89) كأن الإنسان جاء بالجائية ، أي كأن الإنسان قد جاء (بما جاء منه).

[90] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref90) [تاج العروس: أتية الجرح كعلية واتيته بكسر فتشديد تاء مكسورة وفي بعض النسخ آتيته بالمد مادته وما يأتي منه عن أبي على لانها تأتيه من مصبها/ المعجم الوسيط: الآتية آتية الجرح مدته و ما يأتي منه/ المخصص - ابن سيده: .. جاءت أتِيَّة الجُرْح - وهي مِثْل الغَثيثة رواه ابنُ كَيْسانَ آتِيْة الجُرْح/ اللسان: أَتِيَّةُ الجُرْحِ وآتِيَتُه: مادَّتُه وما يأْتي منه؛ عن أَبي عليّ، لأَنها تأْتِيه من مَصَبِّها].

[91] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref91) أساس البلاغة - الزمخشري: ومن المجاز : مشى بطنه وأمشاه الدّواء واستمشيت بالدواء وشربت مشواً ومشيت مشياً كثيراً من الدواء/ اللسان: أَبو زيد شربت مَشِيّاً فَمَشَيْت عنه مَشْياً كثيراً قال ابن بري المَشِيُّ بياء مشدَّدة الدواء والمَشْيُ بياء واحدة اسم لما يجيء من شاربه / تاج العروس:وقال أبو زيد شربت مشيا فمشيت منه مشيا كثيرا قال ابن برى المشى مشددة الدواء والمشى بياء واحدة اسم لما يجئ من شاربه/ الأمالي - أبو علي القالي (ت: 356 هـ): الماشي: صاحب الماشية، يقال: مشى الرجل وأمشى إذا كثرت ماشيته؛ / تهذيب اللغة - الأزهري: ثعلب عن ابن الأعرابي: مشى الرجل يمشي، إذا أنجى، دواؤه.

[92] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref92) المخصص - ابن سيده: مَشَت المرأةُ : كثرت أولادها / أساس البلاغة - الزمخشري:ومنه : مشت المرأة : كثرت أولادها مشاءً / المغرب في ترتيب المعرب - المطرزي: مشَتِ المرأةُ مشاءً كثر أولادُها / اللسان: امرأَة ماشيةٌ كثيرة الولد وقد مَشَتِ المرأَةُ تَمْشِي مَشاء ممدود إِذا كثر ولدها / المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد: امْرَأةٌ ماشِيَةٌ: يَكْثُرُ وَلَدُها، وقد مَشَتْ تَمْشي. / تاج العروس:امرأة ماشية كثيرة الولد ..ومنه مشت المرأة إذا تناسلا كثيرا.

[93] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref93) المخصص - ابن سيده:مَشَت المرأةُ والإبلُوالغنمُ: كثرت أولادها / أساس البلاغة - الزمخشري: ناقة ماشية: ولادة / المغرب في ترتيب المعرب - المطرزي: ناقةٌ ماشِيةٌ : كثيرة الأولاد / اللسان: وقد مَشَتِ المرأَةُ تَمْشِي مَشاء ممدود إِذا كثر ولدها وكذلك الماشيةُ إِذا كثر نسلها/ تاج العروس: امرأة ماشية كثيرة الولد وكذلك ناقة ماشية وقد مشت مشيا.

[94] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref94) المعاني الكبير - ابن قتيبة الدينوري: يريد أن الغنم لا تمشي أي لا تكثر، يقال قد مشت الماشية إذا كثرت ..مشى الكبش كثر نتاجه، يقال كم مشت هذه النعجة؟ أي كم لها من الولد.

[95] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref95) [المغرب في ترتيب المعرب - المطرزي : المَشْي: السير على القدم سريعاً كان أو غير سريعِ]. ويبدو أن مشي القدم قد اعتبره البعض كناية عن التغوط [تاج العروس: امرأة ماشية كثيرة الولد وكذلك ناقة ماشية وقد مشت مشيا .. ويكنى به أيضا عن التغوط وهى عامية]

[96] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref96) الرجع أو الرجيع [تهذيب اللغة – الأزهري: الرَّجِيع: العرق، سمي رجيعاً لأنه كان ماء فعاد عَرَقاً] هو العَرَق [المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد: الرجْع والرَّجِيْعُ: العَرَقُ. ونَجْوُ السَّبُع. والفِعْلُ فيهما: رَجَعَ. ورجعَ الرجُلُ: من الرجِيْع، وأرْجَعَ أيضاً]، وقد جاز أن يقال (رجع الرجل) بمعنى عَرِق [المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد: رجعَ الرجُلُ: من الرجِيْع]، وليس بمعنى رجع من مكان.

[97] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref97) كما يقال (رجعت الدابة) [الفائق في غريب الحديث و الأثر – الزمخشري: رجعت الدابة إذا راثت] ليس بمعنى رجعت من مكان ما.

[98] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref98) كما نرى أن تعبير (رجعت الناقة) يستخدم بمعنى ما خرج من بطنها من ولد أو غيره [ تهذيب اللغة - الأزهري : وقال أبو زيد: إذا ألقت الناقةُ حملها، قبل أن يستبِين خَلقُه قيل قد رجَعت تَرجِع رِجاعاً./ المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد: رَجَعَتِ الناقَةُ والأتَانُ، رِجَاعاً، وهي رَاجِعٌ : إذا قدرتَها حَمَلَت ثُم أخْلَفَت. وقيل: إِذا ألْقَتْ وَلَداً قَبْلَ أن يَسْتَبِيْنَ خَلْقُه./ المخصص - ابن سيده: رَجَعَتِ الناقةُ: حَمَلَت ثم أَخْلَفَت ورَجَعَتْ أيضاً: أَلْقَتْ ولدها لغير تمام/ المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده : رَجَعَتِ الناقة، تَرْجِع رِجاعا ورُجُوعا، وهي رَاجِع: لقحت، ثم أخلفت، لأنها رَجَعَت عما رُجى منها. وقيل: هو إذا ظُنَّ بها حمل، ثم لم يكن كذلك. وقيل: إذا ضربها الفحل فلم تلقح. وقيل: إذا ألقت ولدها لغير تمام. وقيل: إذا بالت ماء الفحل. وقيل: هو أن تطرحه ماء./ تاج العروس: ورَجَعَتِ الناقةُ تَرْجِعُ رِجاعاً إذا أَلْقَتْ وَلَدَها لغيرِ تَمامٍ عن أبي زَيْدٍ . وقيل : هو أن تَطْرَحَه ماءً]، وليس معنى (رجعت الناقة) كأن ترجع من مكان أو مرعى. وهذا قد يكون مثل (جاء فلان) أي (أخرج) مافي بطنه، أو جاء (بما في بطنه من غائط)، وليس جاء من مكان (كالصحراء والوادي).

[99] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref99) [أساس البلاغة - الزمخشري : طلع النخل وأطلع: أخرج طلعه ‏/ اللسان: طَلَعَ النخلُ طُلوعاً وأَطْلَعَ وطَلَّعَ: أَخرَج طَلْعَه / القاموس: طَلَعَ فُلانٌ عَلَيْنا، ..و النَّخْلُ: خَرَجَ طَلْعُهُ، كأَطْلَعَ، وطَلَّعَ/ المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده: طَلَع النخل طُلُوعا، وأطْلَعَ وطَلَّع: أخرج طَلْعَه./ تاج العروس: طَلَعَ النخْلُ يَطْلُعُ طُلوعاً : خَرَجَ طَلْعُه].

[100] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref100) ونجد أن (أتى) قد يستخدم بمعنى ما يأتي (يخرج ويطلع) من بطن الشيء وداخله [(المخصص - ابن سيده: واذا كثر حمل الشجر قيل أتت الشجرة أتوا/وقال أتت النخلة - كثر حملها وأتت أتواً - طلعت ثمرتها)/ اللسان: أَتَتِ الشَّجرة والنَّخلة تَأْتو أَتْواً وإِتاءً، بالكسر؛ عن كُراع: طلع ثمرها، .. والإِتاءُ: ما يخرج من إِكالِ الشَّجر؛ .. وإِتاءُ النَّخلة: رَيْعُها وزَكاؤها وكثرة ثَمَرِها، وكذلك إِتاءُ الزَّرع رَيْعه، وقد أَتَت النَّخلةُ وآتَتْ إِيتاءً وإِتاءً. وقال الأَصمعي: الإِتاءُ ما خرج من الأَرض من الثمر وغيره. .. ويقال للسقاء إِذا مُخِض وجاء بالزُّبْد: قد جاء أَتْوُه/ القاموس: أتَت النَّخْلَةُ والشجرةُ أتْواً وإتاءً، بالكسر طَلَعَ ثَمَرُها، أوْ بَدَا صلاحُها، أَو كثُرَ حَمْلُها. والإِتاءُ، ككِتابٍ ما يَخْرُجُ من إكالِ الشَّجَرِ، والنَّماءُ/ تهذيب اللغة - الأزهري: إِتَاءُ النَّخْلة ريعها وزكاؤها وكثرة ثمارها، وكذلك إتاءُ الزرع رَيْعه، وقد أتتْ النخلة وآتت إيتاءً وإتاءةً.]، وليس فقط الإتيان المعروف الدال على الحركة والسير. وهذا المعنى لفعل (أتى) مثل (أتت الشجرة)، قد يشابه معنى (جاء الشخص) أي ما (يجيء به ويخرجه) من بطنه [(الصحاح في اللغة - الجوهري: الإتْيانُ: المجيء/ المجيء: الإتيان)/ القاموس: جَاءَ يَجِيءُ جَيئاً جَيْئَةً وَمَجِيْئاً أَتَى].

عمرو الشاعر
12-26-2008, 05:41 AM
[101] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref101) القاموس: الإِتاءُ، ككِتابٍ ما يَخْرُجُ من إكالِ الشَّجَرِ، والنَّماءُ. وقد أتَتِ الماشِيةُ إتاءً./ المخصص - ابن سيده: ابن السكيت: أتَت الماشية إتاه - كثرت/ تاج العروس: وقد أتت الماشية اتاء نمت.

[102] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref102) توجد العديد من الكلمات بلهجة القاف أو الجيم والتي تتطابق (أو تتقارب جداً) لفظاً ومعنى، مثل: قيّة وجيّة [اللسان: وفي (نوادر الأَعراب): قِيَّةٌ من ماءٍ وجِيَّةٌ من ماء أي: ماءٌ ناقعٌ خبيث، إِمّا مِلْحٌ وإِمّا مخلوط ببول] وسرقين وسرجين [ اللسان: السَّرْقين معرّب، ويقال: سِرْجين.] وجوي وقهى وأقى[الصحاح في اللغة – الجوهري: أقْهى الرجل من الطعام، إذا اجتواه وقلّ طُعمه./ اللسان: جَوِيَ الطَّعامَ جَوىً واجْتَواه واسْتَجْواه: كرِهَه ولم يوافقه/ القاموس: أقَى: كَرِهَ الطعامَ والشَّرابَ لِعِلَّةٍ]. وقرش وجرش [القاموس: اجْتَرَشَ لِعيالِهِ: كَسَبَ / اللسان: التَّقْرِيشُ: الاكتسابُ؛ .. يقال: قَرَشَ لأَهله وتَقَرَّش واقْتَرَش وهو يَقْرِشُ ويقْرُشُ لعياله ويَقْتَرش أي: يكتسب/ اللسان: الجَرْش: الأَكل./ اللسان: قَرَشَ من الطعام: أَصاب منه قليلاً... وقُرَيشٌ: دابةٌ في البحر لا تدَع دابةً إِلا أَكلتها] وجس وقس [أساس البلاغة - الزمخشري: وهو يتجسس الأخبار ويتقسّسها. / اللسان: جَسَّ الخَبَرَ وتَجَسَّسه: بحث عنه وفحَصَ./ المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد: وهو يَتَقَسَّسُ الخَبَرَ: أي يَتَبَحَّثُ عنه] وجص وقص [المخصص - ابن سيده : ابن السكيت، جَصَّص فلانٌ دارَه وهو الجِصُّ والجَصُّ، صاحب العين، الجِصُّ من كلام أهل الحجِاز في الجَصِّ القَصْ، ابن السكيت، قصَّص فلانٌ دارَه وهي القَصَّة، قال أبو علي، مكانٌ قُصاقِصٌ وجُصَاجِصٌ منه/ تصحيح التصحيف وتحرير التحريف - الصفدي : والجَصّاص والقَصّاصُ واحد] وقسا وجسا [الزاهر فى معانى كلمات الناس للأنباري: ويقال قد قَسا القلب يقسو وقد عَتَا وقد عَسَا وقد جَسَا جسواً بمعنى يبس وصلب/ تاج العروس: وتقول : لهم قلوبٌ قاسية كأَنَّها صخور جاسِية/ اللسان: القَسْوَةُ: الصَّلابةُ في كل شيء.وحجَر قاسٍ: صُلْب/ العين: جَسَأَ الشيءُ يَجْسَأُ جُسُوءاً وهو جاسِيءٌ إذا كانت فيه صَلابةٌ وخُشُونةٌ / القاموس: جَسا: كدَعا جُسُوَّا : صَلُبَ] وقرم وجرم [مقاييس اللغة لابن فارس: (قرم) القاف والراء والميم أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على حزٍّ أو قطعٍ في شيء/ القاموس: جَرَمَهُ يَجْرِمُهُ: قَطَعَهُ] وقلم وجلم [تهذيب اللغة – الأزهري: سمي قلما لأنه يقلم، أي يقطع، من شجرة وينقح الاختصار به. والقلم: القطع./ اللسان: جَلَمَ الشيءَ يَجْلِمُه جَلْماً: قطعه/اللسان: القَلَمُ: الجَلَمُ. والقَلَمانِ: الجَلَمانِ] والجب والقب [القاموس: القَبُّ: القَطْعُ، اللسان: قَبَّه يَقُبُّه قَبّاً، واقْتَبَّه: قَطَعَه؛ اللسان: الجَبُّ: القَطْعُ/ نسب معد واليمن الكبير - ابن الكلبي : القَبُّ: القَطْع. تقولُ: قُبَّ لها جَيْبُها. والاقْتِباءُ كالاجْتباءِ] وربما مثل التنقية والاستنجاء [اللسان: التّنْقِيةُ: التنظيف/ المخصص - ابن سيده: صاحب العين، الإسْتِبْراء - إنْقاء الذكَر بَعْد البوْلِ/ اللسان: الاسْتِنجاء: التَّنَظُّف بمدَر أَو ماء] وحبج وحبق [الصحاح في اللغة - الجوهري : الحَبْجُ: الحَبْقُ. يقال: حَبَجَ الرجلُ بالفتح، يَحْبِجُ حَبْجاً، أي حَبَقَ] وقهم وجهم [تهذيب اللغة - الأزهري : وقال أبو عبيد: أقْهَمَتِ السماء إقهاما مثل أجْهَمتَ إذا أنقشع الغيم عنها] وقثا وجثا [تهذيب اللغة - الأزهري : يقال: قثا فلان الشيء قثيا، واقتاثه، وجَثَاه واتثأه وقَبَاه وعَباهُ وجَباه، كله إذا ضمه أليه ضما./ اللسان: القَثْوةُ جمع المال وغيره يقال قَثَى فلان الشيءَ قَثْياً واقْتَثاه وجَثاه واجْتَثاه وقَباه وعَباه عَبْواً وجَباه كله إِذا ضمَّه إِليه ضمّاً/ تاج العروس: القَثُّ والجَثّ واحدٌ]. وقد يُلفظ قرقس بصيغة جرجس، وغيره من نفس الكلمات التي تُلفظ بالجيم وبالقاف [تصحيح التصحيف وتحرير التحريف - الصفدي : العامة تقول: الجِرْجس. وصوابه: قِرقِس، بالقاف./ (ص) يقولون: سُنبوسَك. والصواب: سَنبوسَج وسَنبوسَق أيضاً. قلت: وهذه الجيم والقاف يتعاقبان على هذا الباب فتقول: لوزِينج ولَوزينق، وفالوذَق وفالوذج وجَوزينج وجوزينق./ (ص) ويقولون: قِلْفاط. والصواب: جِلْفاط/ (م ص) ويقولون: مِقْداف. والصواب مِجْداف، وقد جدّف الملاح/ إنما الأُقْحُوانُ البابونَج، والبابُونَق، لغتانِ] وربما قراب وجراب [تهذيب اللغة – الأزهري: قلت: قراب السيف شبه جراب من أدم]، وجربز وقربز [المخصص - ابن سيده: نحو الجُرْبُز والآجُرِّ والجَوْرَب وربما أبدلوا القافَ لأنها قريبةٌ أيضاً قال بعضهم: قُرْبُز]، وزرنوج وزرنوق [" وزَرْنُوجُ وزَرْنُوقُ " القاف بدلٌ عن الجيم]. وهذا يعطي مجالاً لافتراض واحتمال أن (جاء) بمعنى (قاء)، أي أن (جاء) قد تكون مجرد لغة في (قاء).

[103] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref103) قد يكون الجيء من خروجه وطلوعه (مجيئه)، كلغه في القيء [اللسان:الجَيْءُ: الماءُ الذي يَخْرُجُ من الدُّور فيجتمع في موضع واحد، ومنه: أُخِذَ هذه الْجَيْئَةُ المعروفة]، كما قد يكون الجيء من معنى الفراغ (الحفرة يتجمع فيها)، وهو من نفس أصل الاستفراغ (القيء). والجيئة حفرة كالخبراء [المخصص - ابن سيده: وقيل الخبراء - الجيئة التي فيها الماء والسدر]، وكلا الجذرين (جيأ، خبر) يُشتق منه ما يرتبط بما يخرج من الجسم [القاموس: المَخْبَرَةُ: المَخْرَأَةُ./ تاج العروس: المَخْبَرَةُ بفتح المُوَحّدة : المَخْرأَةُ موضع الخِراءَة نقلَه الصَّغانِيّ].

[104] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref104) تاج العروس: الجَيْئَةُ .. : القَيْحُ والدَّمُ/ المعجم الوسيط: الجيئة ما يجيء من الجرح من دم أو قيح.

[105] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref105) ومثل لفظ (جيئة) لفظ (قيئة) [الفائق في غريب الحديث و الأثر – الزمخشري، تهذيب اللغة – الأزهري، غريب الحديث لابن سلام، مقاييس اللغة لابن فارس، غريب الحديث لابن الجوزي، غريب الحديث للحربي: قاء قيئة]. كذلك نجد أن جذر (قاء) يستخدم أيضاً لما يخرج من الدم بسبب طعنة أو جراح [المعجم الوسيط: قاءت الطعنة الدم أخرجته./ أساس البلاغة - الزمخشري : ومن المجاز: قاءت الطعنة الدم./ اللسان: وقيل الوَرْي قَرْحٌ شديد يُقاء منه القَيْح والدَّمُ]، وهذا لا يكاد يختلف لفظاً ومعنى عن الجيئة [القاموس: الجَيْئَةُ والجايِئَةُ: القَيْحُ والدَّمُ].

[106] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref106) أي أخرج ما في جوفه (داخله) من فضلات.

[107] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref107) [المعجم الوسيط: قاء ما أكل قيئا ألقاه فهو قاء والطعنة الدم أخرجته/ المعجم الوسيط: الوري قرح يقاء منه القيح والدم]. وقد اعتبرت هذه التعابير مجازاً [أساس البلاغة - الزمخشري : ومن المجاز: قاءت الطعنة الدم... وأكلت مال الله فعليك أن تقيئه]، ولكن ممكن أن تكون حقيقة، لأن الطعنة (تُخرِج وتُطلِع وتُظهِر) الدم من داخل الجسم من أي موضع فيه (وتقذفه خارجاً)، وهذا هو فعل قاء (أخرج، قذف، أطلع)، والذي قاء المال أي (أخرجه وأطلعه) بعد أن أدخله في ملكه.

[108] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref108) اللسان: قيأ:قاءتِ الأَرضُ الكَمْأَةَ: أَخرجَتْها وأَظْهَرَتْها. وفي حديث عائشة تصف عمر -رضي الله عنهما-: وَبَعَجَ الأَرضَ فَقَاءتْ أُكْلَها أَي: أَظهرت نَباتَها وخَزائنَها. والأَرض تَقيءُ النَّدَى، وكلاهما على المثل. وفي الحديث: تَقِيءُ الأَرضُ أَفْلاذَ كَبِدِها. أَي: تُخْرِجُ كُنُوزَها وتَطْرَحُها على ظهرها‏ / المعجم الوسيط: قاء ما أكل قيئا ألقاه فهو قاء.. والأرضما حوت طرحته على ظهرها.

[109] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref109) كالثياب [مقاييس اللغة لابن فارس: ويقولون للثَّوبالمُشْبَع الصِّبغ: هو يَقِيءالصِّبْغ/ القاموس: ثوبٌ يَقيءُالصّبْغَ أي : مُشْبَعٌ / المعجم الوسيط: ثوبيقيءالصبغ مشبع به / أساس البلاغة - الزمخشري : وهذا ثوب يقيء الصبغإذا كان مشبعاً، وعليه إزار ورداء يقيئان الزّعفران/ تاج العروس: ثوبٌ يَقيءُ الصِّبْغَ أَي مُشْبَعٌ على المَثَلِ وعليه رِداءٌ وإزارٌ يَقِيأنِ الزَّعْفَرانَ أَي مُشْبعان]، وكالسحاب [أساس البلاغة - الزمخشري : تنخع السحاب: قاءما فيه من المطر/ تاج العروس: ومن المَجَازِ : انْتَخَعَ السَّحَابُ : قاءَما فيهِ منَ المَطَرِ كتَنَخَّعَ/ المصباح المنير في غريب الشرح الكبير: تَنَخَّعَ السَّحَابُ إذَا قَاءَ مَا فِيهِ مِنْ الْمَطَرِ لِأَنَّ الْقَيْءَ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ الْبَاطِنِ] وكالبحر [اللسان: سُكِرَ البَحْرُ رَكَدَ ، أَنشد ابن الأَعرابي في صفة بحر يَقِيءُزَعْبَ الحَرِّ حِينَ يُسْكَرُ]. ولا أدري لماذا قد يعتبرها أهل اللغة مجازاً، بينما هي أشياء خرجت من بطون أشياء، وهذا هو معنى القيء بعينه.

[110] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref110) [المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد: قاءَ فلان نَفْسَه: أي ماتَ./ تاج العروس: ولَفَظَ نَفْسَهُ يَلْفِظُها لَفْظاً كَأَنَّهُ رَمَى بِهَا وهو كِنايَةٌ عن المَوْتِ وكَذلِكَ قَاءَ نَفْسَه / تاج العروس: قَاءَ نفسَهُ ولفَظَ نفسَهُ : ماتَ/ اللسان: ويقال: قاءَ نفْسَه فأَخْرَجَها]. ولعل تقيأت المرأة لزوجها [القاموس: تَقَيَّأَتْ : تَعَرَّضَتْ لِبَعْلِها وألْقَتْ نَفْسَها عليه/ اللسان: الليث: تَقَيَّأَتِ المَرأَةُ لزوجها، وتَقَيُّؤُها: تَكَسُّرها له وإِلقاؤُها نفسَها عليه وتَعَرُّضُها له] من معنى طلعت وخرجت ولفظت وقذفت بنفسها عليه (كأنها قاءت) [اللسان: قَذَفَ الرَّجُل أي: قاء].

[111] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref111) ولا تزال كلمة (قَقَّة) ببعض لهجات اليمن تقال بلفظ (قاقاه) [المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد: القِقَّةُ: العِقْيُ الذي يَخْرُجُ من بَطْن الصَّبي حين يُوْلَدُ، ومنة حَديثُ ابن عُمَرَ حين قِيْلَ له: هَلاّ بايَعْتَ أخاكَ عَبْدَ الله بن الزُّبَيْر؟ فقال: إنَّ أخي وَضَعَ يَده في قِقةٍ / القاموس: القَقَقَةُ، محرَّكةً .. وحَدَثُ الصبيِّ، كالقَقَّةِ، مُشَدَّدَةً وتُكْسَرُ. .. أو حَدَثُ الصَّبِيِّ قَقَّةٌ، كبَقَّةٍ/ اللسان: القَقَّةُ: حدث الصبيّ، وقال بعضهم: إنما هو قِقَةٌ، .. قولهم: قعد الصبيُّ على قَقَقِهِ وصَصَصِه أي: حدثه...التهذيب: في الحديث أن فلاناً وضع يده في قَقَّة؛ قال شمر: قال الهوازي القَقَّةُ مَشْيُ الصبيّ وهو حدَثه‏]. ولعل ألفاظ (قيأ، قاء، ققّة) من أصل معنى الفراغ والفضاء [المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد: القُوْقُ: الفَرْجُ./ اللسان: الخَوْقاء من النساء الواسعة وقيل هي التي لا حجاب بين فرجها ودُبرها وقيل هي المُفْضاة ويقال للفرج خاقِ باقِ لخَوَقِها أي لسَعتها]، وبالتالي معنى الإفراغ (الصبّ).

[112] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref112) [العين: أَقْوَتِ الدار، أي: خلت من أهلها]، والقيء من معنى الفراغ [الْمُغْرِبِ فِي تَرْتِيبِ الْمُعْرِبِ: وَالْقَيْءِ وَهُوَ الْمَكَانُ الْقَفْرُ الْخَالِي/ و القِييِّ وهو المكان القَفْر الخالي ِ/ النهاية في غريب الأثر - ابن الأثير: في حديث سَلْمان : من صَلَّى بأرضٍ قِيٍّ فأذَّن وأقام الصلاة صَلَّى خَلْفَه من الملائكة ما لا يُرَى قُطْرُه . وفي رواية : ما من مُسْلم يُصَلّي بِقِيٍّ من الأرض . القِيُّ - بالكسر والتشديد - فِعْل من القَواء وهي الأرض القَفْر الخالية]. ولعل لفظ قوي بمعنى خلا [اللسان: قال أَبو منصور: والقاويةُ هي البيضة، سميت قاوِيةً لأَنها قَوِيَتْ عن فَرْخها. والقُوَيُّ: الفَرْخ الصغير، تصغير قاوٍ، سمي قُوَيّاً لأَنه زايل البيضة فَقَوِيَتْ عنه وقَوِيَ عنها أَي: خَلا وخَلَتْ]، غير بعيد في أصله عن لفظ تقيأ بمعنى استفرغ (من فرغ وخلا).

[113] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref113) الحرف الأخير (خ، د، ض، ش، س، ر، ل، ق، ..) في هذه الكلمات المشابهة، قد يكون حرفاً زائداً غير أصلي (لعله لحق بالفعل من أصل وجوده بالاسم الأقدم منه). أما بقية الأحرف (وسط الكلمة غالباً) كالعين أو الهاء أو الحاء فقد تكون مبدلة عن همزة (جاء) أو ألفها. وأما الكاف والقاف (في أول الكلمة) قد تكون لغة عن جيم (جاء).

[114] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref114) اللسان: ويقال: تَجَوَّخَتْ قَرْحَتُه إِذا انفجرت بالمِدَّة، والله أَعلم./ القاموس: تَجَوَّخَتِالقُرْحَةُ: انْفَجَرَتْ./ تاج العروس: ويقال : تَجوَّختِالقُرْحَةُ : انفجَرَتْ بالمدّة.

[115] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref115) أساس البلاغة - الزمخشري : سالالقيح من القرح وهو مدّةلا يخالطها دم، وقاحالجرح وأقاح وقيّح/ جمهرة اللغة - ابن دريد: والقَيْح: ما خرجمن الجرح./ المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد: القَيْحُ: المِدَّةُ الخالِصَةُ من غَيْرِ دَمٍ./ المخصص - ابن سيده: ابن السكيت، القَيْح - الأَبْيَض الخاثِرُ الذي لا يُخالِطُه دَمٌ وقد قاحَ الجُرْحُ مدَّتُه وقد أغَثَّ./ الفائق - الزمخشري: القَيْحُ : المِدَّة . وقاحتالقرحة تَقِيح ./ تصحيح التصحيف وتحرير التحريف - الصفدي : (زص) ويقولون لما يخرجمن الجُرح وغيرِه: قِيح. والصواب قَيْح، بفتح القاف.

[116] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref116) قد تكون لفظة (جهم) من نفس أصل (قاء) [اللسان: الجَهامُ، بالفتح: السحاب الذي لا ماء فيه، وقيل: الذي قد هَراقَماءه مع الريح .. الجَهامُ: السحاب الذي فرغ ماؤه]، والسحاب يقيء [ تهذيب اللغة - الأزهري : تنخَّع السحابُ، إذا قاء ما فيه من المطر]، وكأن الميم زائدة [اللسان: قال أَبو منصور: العرب زادت الميم في حروف كثيرة].

[117] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref117) يبدو لفظ (كاد) لغة في (قاء، جاء) [كتاب الأفعال - ابن القطاع: كاد .. وأيضا قاء] أو من نفس الأصل، ولعل الدال زائدة من أصل الاسم، ويدل على خروج ما بالجوف (قيئاً أو حيضاً) [اللسان: كادت المرأَة: حاضت. ومنه حديث ابن عباس: أَنَّه نظر إِلى جَوارٍ قد كِدْنَ في الطَّريق فأَمر أَن يَتَنَحَّيْنَ. معناه: حِضْنَ في الطَّريق. يقال: كادت تَكِيدُ كَيْداً إِذا حاضت. وكادَ الرَّجلُ: قاءَ. والكَيْدُ: القَيْءُ. ومنه حديث قتادة: إِذا بَلِعَ الصَّائمُ الكَيْدَ أَفطر قال ابن سيده: حكاه الهروي في الغريبين. ابن الأَعرابي: الكَيْدُ صِياحُ الغُراب .. وكذلك القيء... والكَيْدُ: الحيض]/ القاموس: الكَيْدُ .. وإخْراجُ الزَّنْدِ النارَ، والقَيْءُ، .. وكادَقاءَ، وبنفْسِه جادَ، والمرأةُ حاضَتْ.

[118] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref118) المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد: كَدِيَ الجِرْوُ يَكْدى كَدىً: وهو داءٌ يأْخُذُ الجرَاءَ خاصَّةً يُصيْبُها منه قَيْءٌ وسُعَالٌ.

[119] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref119) المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد: كَدَأ الغُرَابُ في شَحِيْجِه يَكْدَأُ كَدْءاً: كأنَّه يَقِيْءُ./ القاموس: كَدِئ الغُرابُ، كفَرح صار كأنه يَقِيءُ في شَحِيجِه.

[120] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref120) [المخصص - ابن سيده : وقال: جادَتْ بالدَّمْع جَوْداً/تاج العروس: حَفَشَت السَّمَاءُ جَادَتْ بمَطَرٍ شَدِيدٍ سَاعَةً ثُمَّ أَقْلَعَتْ / اللسان: جاد المطر جَوْداً: وبَلَ .. ومنه الحديث: تركت أَهل مكة وقد جِيدُوا أَي مُطِروا مَطَراً جَوْداً. .. وجادت العين تَجُود جَوْداً وجُؤُوداً: كثر دمعها؛ عن اللحياني. .. وفي الحديث: فإِذا ابنه إِبراهيم -عليه السلام- يَجُود بنفسه. أي: يخرجها ويدفعها / تاج العروس: من المجازِ : كادَ بِنَفْسِه كَيْداً : جَادَ بها جَوْداً].وكأن (جاد) من نفس أصل (جاء).

[121] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref121) [المعجم الوسيط: كاد .. بنفسه جاد]. و (جاد) أقرب في لهجته إلى (جاء) من (كاد)، وإن كانا نفس الكلمة.

[122] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref122) [ العين: ويقال للنّاقةِ خاصّةً إذا ألقتْ وَلَدَها: أَجْهَضَتْ/ اللسان: الإِجْهاضُ: الإِزْلاق. والجَهِيض: السَّقِيط. الجوهري: أَجْهَضَت الناقة أَي أَسقَطتْ]. ولعل (جهض) من نفس أصل (جاء).

[123] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref123) اللسان: جاشَت النفسُ تَجِيش جَيْشاً وجُيوشاً وجَيَشاناً: فاظَتْ. وجاشَتْ نفسِي جَيْشاً وجَيشاناً: غَثَتْ أَو دارَتْ لِلْغَّثَيان، .. وفي الحديث: جاؤوا بِلَحْم فتَجَيَّشَتْ أَنفُسُ أَّصحابِه. أي: غَثَتْ، وهو من الارتفاع كأَنَّ ما في بطونهم ارتفع إِلى حُلوقهم فحَصل الغَثْيُ./ كتاب الأفعال - ابن القطاع : جاشَ الماءُ والشيءُ والقِدرُ بالغَليَانِ جَيْشاً وجَيَشاناً ارتفَع وكذلك حَرَكة القوم ومنه الجيشُ والنفسُ للقيء كذلك./ المعجم الوسيط: جاشت .. نفسه تحركت للقيء .. تجيشت نفسه تحركت للقيء./ تاج العروس: جَأَشَ إلَيْه كمَنَع : أَقْبَلَ كَذَا في نَوَادِرِ الأَعْرَاب.

[124] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref124) تاج العروس: الجَهْشَةُ بالفَتْح : العَبْرَةُ تَتَساقَطُ عِنْدَ الجَهْشِ/ المعجم الوسيط: جهشت .. نفسه جهوشا همت بالقيء.

[125] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref125) قد لا يختلف لفظ جشأ عن جاش [أساس البلاغة - الزمخشري : جشأت نفسه من شدة الفزع والغم إذا نهضت إليه وارتفعت. .. جاشت نفسه وجشأت. ومن المجاز: جشأت الأرض: أخرجت جميع نباتها، كما يقال: قاءت الأرض أكلها، .. وجشأت البلاد بأهلها: لفظتها. .. وجشأ البحر بأمواجه./ ومن المجاز: جاش البحر بالأمواج]. كما نلاحظ أن جشأت الأرض مثل قاءت (أخرجت، لفظت)، مما قد يفيد في احتمال الأصل اللغوي الواحد، ولكن ربما تنوعت اللهجات.

عمرو الشاعر
12-26-2008, 05:45 AM
[126] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref126) المخصص - ابن سيده: والجَعْس - موْقِع الرِّجيع، صاحب العين، جَعَس يَجْعِس جعساً - أحْدَث / اللسان: الجَعْسُ: العَذِرَة؛ جَعَسَ يَجْعَسُ جَعْساً، والجَعْسُ مَوْقِعُها، وأُرى الجِعْسَ، بكسر الجيم، لغة فيه. والجُعْسُوسُ: .. وكأَنه اشْتُقَّ من الجَعْس، صفة على فُعْلُول فشبه الساقط المَهين من الرجال بالخُرْءِ ونَتْنِه، والأُنثى جُعْسُوسٌ أَيضاً؛ حكاه يعقوب، وهم الجَعاسِيسُ.. والجَعْسُ: الرَّجِيع، وهو مولَّد، والعرب تقول: الجُعْمُوس، بزيادة الميم. يقال: رَمى بجَعامِيس بطنه.‏/ المعجم الوسيط: جعس) جعسا أحدث.

[127] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref127) العين: القُعْمُوسُ والجُعْمُوسُ، ويقال بالصاد، قَعْمَصَ فلان إذا أبْدَى بمَرَّةٍ ووضع بمرّة.

[128] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref128) المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده : والقعموس: الجعموس. وقعمس الرجل أبدى بمرة.

[129] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref129) اللسان: الجُعْمُوس: العَذِرَةُ. ورجل مُجَعْمِسٌ وجُعامِسٌ: وهو أَن يَضَعَه بمَرَّةٍ، وقيل: هو الذي يضعه يابساً. أَبو زيد: الجُعْمُوس ما يطرحه الإِنسان من ذي بطنه، وجمعه جَعامِيسُ./ كتاب الأفعال - ابن القطاع: جَعمس الرجلُ كناية عن الحدَث.

[130] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref130) المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد: الجُؤارُ قَيْءٌ وسُلاَحٌ يَأْخُذُ الإنسانَ./ القاموس: الجُؤَارُ، كغُرابٍ: قَيْءٌ، وسُلاحٌ يأخُذُ الْإِنْسانَ/ تاج العروس: الجُؤَار أيضاً : قَيْءٌ وسُلاَحٌ يَأْخذُ الإنسانَ فيَجْأَرُ منه/ المعجم الوسيط: الجؤار قيء و إسهال يأخذ الإنسان.

[131] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref131) الاشتقاق: الجَعْر: ما يطرحه كلُّ سبعٍ خاصّةً من كلبٍ أو أسدٍ ونحوه. وربمَّا استعمل للإنسان./ اللسان: جَعَارٍ: اسم للضَّبُعِ لكثرة جَعْرها، .. وجَيْعَرٌ وجَعَارِ وأُمُّ جَعارِ، كُلُّه: الضَّبُعُ لكثرة جَعْرِها... والمَجْعَرُ: الدُّبُر. ويقال للدُّبُر: الجاعِرَةُ والجَعْراءُ. والجَعْرُ: نَجْوُ كل ذات مِخْلَبٍ من السِّباع. والجَعْرُ: ما تَيَبَّسَ في الدبر من العذرة. والجَعْرُ: يُبْسُ الطبيعة، وخص ابن الأَعرابي به جَعْرَ الإِنسان إِذا كان يابساً، والجمع: جُعُورٌ؛ ورجل مِجْعارٌ إِذا كان كذلك. وفي حديث عمرو بن دينار: كانوا يقولون في الجاهلية: دَعُوا الصَّرُورَةَ بجَهْلِهِ وإِن رَمَى بِجِعْرِه في رَحْلِهِ. قال ابن الأَثير: الجَعْرُ: ما يَبِسَ من الثُّفْل في الدبر أَو خرج يابساً. .. وجَعَر الضَّبع والكلب والسِّنَّوْرُ يَجْعَرُ جَعْراً: خَرِئَ.والجَعْرَاء: الاسْتُ، .. والجَعْراءُ: دُغَةُ بِنْتُ مَغْنَجٍ ولَدَتْ في بَلْعَنْبرِ، وذلك أَنها خرجت وقد ضربها المخاض فظنته غائطاً، فلمَّا جلست للحدثولدت فأَتت أُمّها فقالت: يا، أُمّتَ هل يَفْتَحُ الجَعْرُ فاه؟ ففهمت عنها فقالت: نعَمْ ويدعو أَباه؛ فتميم تسمي بلْعَنْبر الجعراءَ لذلك. والجاعِرَةُ: مثل الروث من الفَرس/ المعجم الوسيط: جعر .. السبع و كل ذي مخلب من السباع خرئ./ المخصص - ابن سيده: أبو عبيد، ضرَبه حتى طَرَّق بجَعْره.

[132] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref132) القاموس: جَيْأَلَةُ الجُرْحِ: غَثيثُهُ.‏/ فقه اللغة – الثعالبي: جعر السبع ذرق الطائر سلح الحبارى .. جيهبوق الفار.

[133] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref133) اللسان: الكِـُحْكِـُحُ من الإِبل والبقر والشاء: الهَرِمةُ التي لا تُمْسِكُ لُعابَها.

[134] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref134) القاموس: يقال: كَهَّ يَكُهُّ وكُهَّ يا فلان أي: أَخْرِجْ نفَسَك./ أساس البلاغة - الزمخشري : فكه في وجهي: تنفّس./ النهاية في غريب الحديث والأثر للإمام ابن الأثير: كهه <أنَّ مَلَك المَوْت قال لمُوسى عليه السلام وهو يُريد قَبْضَ رُوحه: كُهَّ في وَجْهي، فَفَعل فَقَبض رُوحَه> أي افْتَح فَاك وَتَنَفَّسْ. يقال: كَهَّ يَكُهُّ. وكُهَّ يا فُلان: أي أخْرِج نَفَسك.

[135] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref135) الفائق في غريب الحديث و الأثر - الزمخشري: وفيه وجه آخر: وهو أن يكون قولهم: أوجح، أي أوضح؛ قد جاء في معنى أحدثكما جاء أبدىفي معناه.

[136] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref136) المحيط في اللغة :الخارزنجيُّ: جَقَّ الطائرُ: إذا ذَرَقَ .

[137] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref137) اللسان: جعا: الجَعْوُ: الاسْتُ. والجِعْوُ: الجِعَةُ: والفتح أَكثر، نبيذ الشَّعير. وجَعوْتَ جِعَةً: نَبَذْتُها.‏

[138] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref138) اللسان: الجُهْوَةُ: الاسْتُ ولا تسمى بذلك إِلا أَن تكون مكشوفة؛ .. قال ابن بري: قال ابن دريد: الجُهْوَةُ موضع الدُّبر من الإِنسان، .. جَهَّى الشَّجةَ: وسَّعها... وجَهِيَ البيتُ، بالكسر، أي: خَرِبَ، فهو جاهٍ. ..وعنز جَهْواء: لا يَسْتُر ذَنَبُها حَياءها.
وقال أَبو زيد: الجَهْوَةُ الدُّبر. .. وأَجْهَى الرجلُ: ظَهَر وبَرَزَ.‏

[139] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref139) [المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد: غاثَ النُّوْرُ يَغِيثُ غِياثاً: أي أضاءَ. .. والغَيِّثُ: المادَّةُ./ القاموس: وبئْرٌ ذاتُ غَيِّثٍ أيضاً: ذاتُ مادَّةٍ./ تاج العروس: من المجاز : غَاثَ " النَّوْرُ " بالفتح يَغِيثُ أَي " أَضاءَ "]، ونجد قريباً من لفظه ومعناه جذر غثّ [اللسان: غَثِيثَةُ الجُرْح مِدَّته وقَيْحه ولَحْمُه المَيِّتُ وقد غَثَّ الجُرْحُ يَغَثُّ ويَغِثُّ غَثّاً وغَثِيثاً وأَغَثَّ يُغِثُّ إِغْثاثاً إِذا سالَ ذلك منه .. وأَغَثَّ أَيضاً أَي أَمدّ]، وغثا [كتاب الأفعال - ابن القطاع: النفس تغثى غَثْيا وغَثَيانا دارت للقيء وغَثاً أيضا].

[140] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref140) القاموس: الجِواءُ : البَطْنُ من الأرضِ، والواسِعُ من الْأَوْدِيَةِ.

[141] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref141) اللسان: قال الأَزهري: الجَوُّ ما اتسع من الأَرض.

[142] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref142) [اللسان: الكَوُّ والكَوَّةُ: الخَرْق في الحائط والثَّقْب فيالبيت ونحوه./ المعجم الوسيط: الكو الخرق في الجدار يدخل منه الهواء والضوء.

[143] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref143) القاموس: أقْوَى: وـ الدارُ: خَلَتْ/ اللسان: وروى أَبو إسحق: المُقْوِي الذي ينزل بالقَواء وهي الأَرض الخالية. اللسان: والقِيُّ: القَفْر من الأَرض.. وأَرض قَواء وقَوايةٌ؛ الأَخيرة نادرة: قَفْرة لا أَحد فيها... والقِيُّ: المُسْتَوِية المَلْساء، وهي الخَوِيَّةُ أَيضاً...ودارٌ قَواء: خَلاء]. وكما وجدنا لفظ (القِيُّ) بمعنى القفر والفراغ، نجد لفظ (القِيُّ) أيضاً متعلقاً بالاستفراغ [المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد: ماءُ أُجَاجٌ قِيٌّ: أي يُتَقيّأ منه].

[144] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref144) الْمُغْرِبِ فِي تَرْتِيبِ الْمُعْرِبِ: َالْقَيْءِ وَهُوَ الْمَكَانُ الْقَفْرُ الْخَالِي.

[145] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref145) الْمُغْرِبِ فِي تَرْتِيبِ الْمُعْرِبِ: القِييِّ وهو المكان القَفْر الخالي ِ.

[146] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref146) قيل أن (براز) و (تبرّز) كناية عن الغائط [العين: البَرازُ: المكانُ الفضاءُ من الأرض، البعيدُ الواسعُ. وتبرّز فلان: خَرَجَ إلى البَراز. وقيل تبرّز في التَّغَوُّط، كنايةعنه. أي: خرج إلى بَرازٍ من الأرض./تفسير الطبري: ولذلك قيل للرجل القاضي حاجته:"تبرز"، لأن الناس قديما في الجاهلية، إنما كانوا يقضون حاجتهم في البراز من الأرض. فقيل : قد تبرز فلان إذا خرج إلى البراز من الأرض/ تهذيب اللغة – الأزهري: قال: والبَرازُ: المكان الفضاء من الأرض البعيد الواسع، وإذا خرج الإنسان إلى ذلك الموضع قيل قد برز. .. وإنما قيل في التَغوُّط: تَبرَّز فلان كناية أي خرج إلى بَرازٍ من الأرض... وبرز: إذا خرج إلى البِراز وهو الغائط./ الصحاح في اللغة – الجوهري: البِرازُ أيضاً: كنايةٌعن ثُفْلِ الغِذاء/ (الفائق في غريب الحديث و الأثر - الزمخشري : البراز الفضاء واشتق منه تبَّرز كما قيل من الغائط تغوّط / البراز: الحاجة، سُميت باسم الصحراء، كما سميت بالغائط. وقيل: تبرَّز، كما قيل: تغوَّط./ المغرب: الْبَرَازُ الصَّحْرَاءُ الْبَارِزَةُ وَكُنِيَ بَرَزَ بِهِ عَنْ النَّجْوِ كَمَا بِالْغَائِطِ وَقِيلَ تَبَرَّزَ كَتَغَوَّطَ/ المصباح المنير في غريب الشرح الكبير : وَالْبِرَازُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ الْفَضَاءُ الْوَاسِعُ الْخَالِي مِنْ الشَّجَرِ وَقِيلَ الْبِرَازُ الصَّحْرَاءُ الْبَارِزَةُ ثُمَّ كُنِيَ بِهِ عَنْ النَّجْوِ كَمَا كُنِيَ بِالْغَائِطِ فَقِيلَ تَبَرَّزَ كَمَا قِيلَ تَغَوَّطَ/ اللسان: البراز، بالفتح: اسم للفضاء الواسع فَكَنَوْا به عن قضاء الغائط كما كَنَوْا عنه بالخلاء لأَنهم كانوا يَتَبَرَّزُون في الأَمكنة الخالية من الناس. .. والبِرازُ أَيضاً كناية عن ثُفْلِ الغذاء، وهو الغائط، .. وتَبَرَّزَ الرجلُ: خرج إِلى البَراز للحاجة، .. وإِنما قيل في التَّغَوُّطِ تَبَرَّزَ فلان كناية أي: خرج إِلى بَرازٍ من الأَرض للحاجة .. وبَرَزَ إِذا خرج إِلى البرازِ، وهو الغائط / تاج العروس: قال الجَوْهَرِيّ : تبَرَّزَ الرجل : خَرَجَ إلى البَراز للحاجة . قلتُ : وهو كِناية]. لكن البراز قد يكون حقيقة لغوية، من الإخراج للفضلات أي من إبرازها وإظهارها خارج الجسم بعد أن كانت خافية فيه، لأن (كل) ما ظهر بعد خفاء فقد برز [ اللسان: كلُّ ما ظهر بعد خفاء، فقد بَرَزَ. .. وإِذا قيل بَرَزَ، مخففٌ، فمعناه ظهر بعد الخفاء/ تهذيب اللغة – الأزهري: وإذا تسابقتَ الخيل قيل لسابقها: قد برَّز عليها، وإذا قيل مخفَّف فمعناه ظهر بعد الخفاء / تاج العروس: بَرَزَ الرجلُ إذا ظَهَرَ بعد الخَفاء . وقال الصَّاغانِيّ : بعد خُمولٍ . وفي عبارةِ الفَرّاء : وكلُّ ما ظَهَرَ بعد خَفاءٍ فقد بَرَزَ كبَرِزَ بالكسر لغةٌ في المعنَيَيْن نقله الصَّاغانِيّ / المعجم الوسيط: تبرز خرج إلى البراز و تغوط .. البراز الفضاء الواسع الخالي من الشجر و نحوه و المواد المطرودة من الأمعاء عند التبرز (البراز) المواد المطرودة من الأمعاء عند التبرز/ أساس البلاغة – الزمخشري: " وبرزت الجحيم " كشف الغطاء عنها / المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد : أبْرَزْتُ الشًيْءَ: أظْهَرْتُه/ الصحاح في اللغة - الجوهري: بَرَّزْتُ الشيءَ تَبْريزاً، أي أظهرتُهُ وبيَّنْتُه / مختار الصحاح - زين الدين الرازي: برَّز الشيءَ تبريزاً أظهره وبَيَّنه/ اللسان: وفي الحديث اتَّقُوا البَرازَ في المَوارِدِ أَي المجارِي والطُّرُق إِلى الماء]. فيبدو أن خلطاً قد حدث بين (ما يخرج) من الجسم من فضلات أي (ما يبرز) من داخل الجسم لخارجه وبين المكان (براز الأرض). ولعل البِراز (بالكسر) ليس تصحيفاً [تصحيح التصحيف وتحرير التحريف - الصفدي: ويقولون: البِراز للغائط. والصواب: بَرازٌ، البَراز ما برز من الأرض واتسع فكُنِيَ به عن الحدَث، كما كني به عنِ الغائط.قلت: يريد أنه يكسرون الباء والصواب فتحها]، فقد تكون كلمة (بِراز ) من ما برز من داخل جسم الإنسان، وليس من بَراز (ما برز من الأرض).

[147] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref147) كما قيل عن العذرة أنها كناية من أصل فناء الدار [العين: أصل العَذِرَةُ فِناءُ الدار ثم كنّوا عنها باسم الفِناء، كما كُنِّيَ بالغائط، وإنّما أصل الغائط المطمئنّ من الأرض/ المخصص: الغائِط - أصله المطمَئِنُّ من الأرض وسُمِّي المُتوَضَّأ غائِطاً لأنهم كانوا يأتُونَه لقَضاء الحاجةِ ثم سُمَّي الشيءُ بعيْنهِ غائِطاً وقد غاطَ وتَغَوَّط ونظيرُ ذلك العَذِرة لأن العَذِرة الفِناء وإنما سُمِّي ذلك الشيءُ عَذِرة لأنه كان يُلْقَى بالأَفْنَية/ المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده : والعَذِرَة: فناء الدار، وقيل: هذا الأصل ثم سمى الغائط عذرة لأنه كان يلقى بالأفنية./ غريب الحديث لابن سلام : وكذلك العذرة إنما هي فناء الدار، فسميت به لأنه كان يلقى بأفنية الدور]. بينما قد تكون العذرة والعاذر (بمعنى ما يخرج من الجسم من فضلات) كلمة أصلية حقيقية لغوياً [العين: العَذِرةُ : البَدَاِ أعذر الرّجلُ إذا بدا وأحدث من الغائط .. والعاذرُ والعَذِرَةُ هما البَدا أيضاًِ وهو حَدَثه/ القاموس: أعْذَرَ أبْدَى عُذْراً، وأحْدَثَ / تاج العروس: أَعْذَرَ الرجُلُ : أَحْدَثَ ... وقال ابنُ الأعْرَابِيّ : العَذْرُ : جمع العاذِرِ وهو الإِبداءُ ]، وليس ذلك كناية صارت كالحقيقة، بل هي حقيقة لغوية مستقلة عن فناء الدار، وهذه أمثلة لتأييد ذلك: فمثلاً (العاذر) لا علاقة له بفناء الدار [اللسان: العاذِرُ: العِرْقُ الذي يخرُج منه دمُ المستحاضة، واللام أَعرف. والعاذِرةُ: المرأَة المستحاضة / المعجم الوسيط: العاذل العاذروهو عرق يسيل منه دمالاستحاضة]، فنجد عاذر (دم الاستحاضة) لا يبعد كثيراً (في معناه) عن عاذر (فضلات الجسم) وعاذرة (تاج العروس: العَاذِرَةُ : ذُو البَطْنِ وقد أَعَذَرَ) أي العذرة. ونجد كلمة تكاد تشبه كلمة (عاذر، عاذرة، عذرة) وبنفس معناها وهي كلمة عِظْرِم [القاموس: العِظْرِمُ، كزِبْرِجٍ خُرْءُالأَسَدِ]، فقد تكون ميم عظرم زائدة، والظاء كأنها لغة في الذال، ولا علاقة لكلمة (عِظْرِم) بالأفنية. فقد يكون لفظ (عاذر، عذرة) من الخروج والإلقاء والرمي والترك والانفلات وما أشبه [المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده : عَذِرَةُالطعام: أردأ ما يخرجمنه فيرمىبه. هذا عن اللحياني/ تاج العروس: اعْتَذَرَ العِمَامَةَ : أَرْخَي لها عَذَبَتَيْن من خَلْفٍ أَورَدَه الصاغانِيُّ أَيضاً] والتنصل [تاج العروس: تَعَذَّرَ : تَنَصَّلَ/ المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده : اعْتَذَرَمن ذنبه وتَعَذَّرَ: تنصل/ المعجم الوسيط: واعتذر عن فعله تنصل/ تاج العروس: يُقال : تَعَذَّرُوا عليه أَي فَرّ وا عنه وخَذَلُوه] والقطع [اللسان: العاذُورُ: ما يُقْطع من مَخْفِض الجارية. ابن الأَعرابي: وقولهم: اعْتَذَرْت إِليه هو قَطْعُ ما في قلبه. ويقال: اعْتَذَرَت المياهُ إِذا انقطعت. والاعْتِذارُ: قطعُ الرجلِ عن حاجته وقطعُه عما أَمْسَك في قلبه]. فيبدو أن لفظ (عذرة، عاذر، عاذرة) هو لفظ حقيقي بمعنى ما يخرج من داخل الجسم من فضلات، ولكن اجتهاد أحد أو بعض متقدمي اللغويين جعل العذرة (فضلات الجسم الخارجة) من أصل العذرة (فناء الدار)، ثم قلّدهم فيه المتأخرون.

عمرو الشاعر
12-26-2008, 05:50 AM
[148] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref148) تخلّى أو الخلاء قيل أنه كناية من أصل الخروج للخلاء أي لمكان خال [ الفائق في غريب الحديث و الأثر - الزمخشري : الخلاء: كناية عن النَّجْو./ المعجم الوسيط: (تخلى) .. و خرج إلى الخلاء لقضاء حاجته / المعجم الوسيط: الخلاء الفضاء الواسع الخالي من الأرض و المتوضأ لخلوه و من الأمكنة الذي لا أحد به و لا شيء فيه / اللسان: وفي حديث ابن عبَّاس: ((كانَ أُناسٌ يَستَحْيُون أَن يَتخَلَّوْا فيُفْضُوا إِلى السَّماءِ. يَتَخَلَّوْا: من الخَلاء وهو قضاءُ الحاجة، يعني: يَستَحْيُون أَن ينكشفوا عند قضائها تحت السَّماء. والخَلاء، ممدود: المُتَوَضَّأ لِخُلُوِّه/ المطلع – البعلي: الخلاء ممدودا المكان الذي تقضي فيه الحاجة عن الجوهري وسمي بذلك لأنه يتخلى فيه أي ينفرد وقال أبو عبيد يقال لموضع الغائط الخلاء / تاج العروس: والبَرَاز أيضاً : المَوضِعُ الذي ليس به خَمَرٌ من شجرٍ ولا غَيْرِه فَكَنَوابه عن فضاءِ الغائط كما كَنَوْاعنه بالخَلاء ؛ لأنّهم كانوا يَتَبَرَّزون في الأمْكِنَةِ الخاليةِمن الناس]. وإذن اعتبروا قضاء الحاجة (الخلاء) من أصل (الأرض الخالية) أو من (التخلّي فيها) أي الانفراد. ولكن ممكن أن يكون فعل (تخلّى) من أصل (تخلّي الجسم عن فضلاته) بخروجها منه، أي أن الجسم (تخلّى) و(تخلّص) وتفرّغ وتبرأ منها وتركها [اللسان: تَخَلَّيت: تَفَرَّغت/ اللسان: خَلَّى الأَمْرَ وتَخَلَّى منه وعنه وخالاه: تَرَكه/ المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده: تخَلى عن الامر، ومن الأمر: تبرأ/ المعجم الوسيط: تخلىعن الأمر و منه تركه و فلان تفرغ]. ولفظ تخلّى (عن فضلاته) لا يبعد لغوياً عن لفظ (تخلّص) منها. والإنسان إذا تخلّى عن فضلاته [اللسان: تَخَلَّى: تَفَرَّغ... التَّخَلِّي: التفَرُّغُ] أصبح خليّاً منها، أي خالياً وفارغاً منها. وببعض عامية اليمن يقال: الوعاء (يخلي)، إذا كان يتسرّب منه ما فيه (يفرغ ويخلو من محتوياته). وهذا قريب في لفظه ومعناه من الكلمة الفصيحة (تخلّى) أي جعل فضلاته تتسرب منه وتخرج (كأنه تفرّغ وخلا منها).

[149] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref149) (بدا) أي أحدث [القاموس: البَدَا، مَقْصُوراً: السَّلْحُ. وبَدَا: أَنْجَى فَظَهَرَ نَجْوُهُ من دُبُرِهِ،كأَبْدَى/ العين: العَذِرةُ: البَدَا: أعذر الرّجلُ إذا بدا وأحدث من الغائط]، قد اعتبروه من (بدا) أي مثل قول خرج فلان للبادية [القاموس: بَدَا القومُ بَداً: خَرَجُوا إلى البادِيَةِ] أي من أصل خروج الشخص [تهذيب اللغة – الأزهري: ويقال للرجل إذا تغوط وأحدثَ، قد أبدى فهو مُبدٍ، وقيل له: مبدٍ لأنه إذا أحدث برز من البيوتوهو مُتَبَرِّزٌ أيضا] فجعلوه كناية [اللسان: أَبْدأَ الرَّجلُ كِنايةعن النَّجْو/ أساس البلاغة - الزمخشري : ومن الكناية: أبدى الرجل قضى حاجته/ العين: البَداء يكنيعنه الفعل أَبدَى يُبدي/ تاج العروس: البدا مقصورا السلح وهو ما يخرج من دبر الرجل وبدا الرجل انجى فظهر نجوه من دبره كأبدى فهو مبد لانه إذا أحدث برز من البيوتولذا قيل له المتبرز أيضا وهو كناية]. ولكن (بدا) ممكن أن يكون من معنى أن (ما كان بداخل جسمه من فضلات) قد (بدا) أي خرج وظهر، فأصبح بادياً ظاهراً أي خارج الجسم [النهاية في غريب الأثر - ابن الأثير: وكل شيء أظهرته فقد أبْدَيته وبَدَّيته] أو كما بالقاموس [بَدَا: أَنْجَى فَظَهَرَ نَجْوُهُ من دُبُرِهِ، كأَبْدَا]. ففعل (بدا) هنا لأن الفضلات قد بدت وظهرت وخرجت (بعد أن كانت محبوسة)، وليس لأن الإنسان خرج إلى مكان ما.

[150] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref150) النجو جعلوه كناية [تاج العروس: من الكناية (نجا فلان) ينجو نجوا إذا (أحدث) من ريح أو غائط يقال مانجا فلان منذ أيام أي ما أتى الغائط/ مفردات القرآن للراغب الأصفهاني: وكني عما يخرج من الإنسان بالنجو] وقالوا أن ذلك من التستر بنجوة [غريب الحديث لابن سلام و غريب الحديث لابن قتيبة : و الاستنجاء التَّمَسُّح بالأحجار وأَصلُه من النَّجْوة وهو ارتفاع من الأرض وكان الرجل إذا أراد قضاء حاجته تَسَتَّر بنجْوَة فقالوا ذَهَب يتغوَّط إذا أتى الغائط وهو المُطْمئن من الأرض لقَضاء الحاجة ثم سُمّيَ الحَدَثُ نَجْواً واشتق منه قد استنجى إذا مَسَحَ موضعه أو غَسَله/ طلبة الطلبة للنسفي: قَالَ صَاحِبُ مُجْمَلِ اللُّغَةِ النَّجْوُ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْبَطْنِ وَقَالَ الْقُتَبِيُّ أَصْلُهُ مِنْ النَّجْوَةِ وَهِيَ الِارْتِفَاعُ مِنْ الْأَرْضِ وَكَانَ الرَّجُلُ إذَا أَرَادَ قَضَاءَ الْحَاجَةِ تَسَتَّرَ بِنَجْوَةٍ/ المغرب في ترتيب المعرب - المطرزي : النَجْو: ما يخرج من البطن .. يُقال: نجا و أنجى إذا أحْدث وأصله من (النَّجوة) لأنه يَستتِر بها وقتَ قضاءِ الحاجةِ/ والاسْتِنجاءُ: اسْتِخْراج النَّجْو من البطن، وقيل: هو إِزالته عن بدنه بالغَسْل والمَسْح، وقيل: هو من نَجَوْت الشجرة وأَنْجَيتها إِذا قطعتها، كأَنه قَطَعَ الأَذَى عن نفسه، وقيل: هو من النَّجوة، وهو ما ارْتَفع من الأَرض كأَنه يَطلُبها ليجلس تحتها]. ولكن لما لا يكون النجو من خروج الفضلات من الجسم [حاشية الجمل: وَفِي الْمُخْتَارِ وَالنَّجْوُ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْبَطْنِ.. وَفِي الْمِصْبَاحِ وَنَجَا الْغَائِطُنَجْوًا مِنْ بَابِ قَتَلَ خَرَجَوَيُسْنَدُ الْفِعْلُ إلَى الْإِنْسَانِ أَيْضًا فَيُقَالُ : نَجَا الرَّجُلُ إذَا تَغَوَّطَ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ/تاج العروس: نجا الحدث وفى الصحاح الغائط نفسه خرج عن الاصمعي]. فمثلا يقال نجو السبع والفيل وغيره [الصحاح في اللغة – الجوهري: نَجْوُ السَبُعِ: جَعْرُهُ/ تهذيب اللغة – الأزهري: وقال ابن الأعرابي: نَجْو الفيلالضَّفْع/ مقاييس اللغة لابن فارس: وهو احتباس نَجْو البعير]، والسبع أو الفيل لا (يتستر بنجوة) من الأرض، فهل يقال أن تعبير (نجو الحيوان) لم تعرفه العرب إلا بعد أن تستر الإنسان بنجوة وغلب التخاطب به وكثر في كلامهم لطول صحبته حتى اشتق منه نجو الإنسان ثم استعير بعد ذلك للحيوان؟ ففعل (أنجى) في أصله بمعنى (أخرج وقطع وأزال) [تهذيب اللغة – الأزهري: ثعلب عن ابن الأعرابي: أنجي، إذا عرق]، ولا علاقة لخروج العرق بالتستر، وقريباً من ذلك نجو السحاب [المخصص - ابن سيده: فقال النَّجْو والنِّجَاء السَّحاب الذي قد أراقَ ماءَه/ اللسان: النِّجاء السحاب الذي هَرَاق ماءه واحده نَجْوٌ]، وكأن النجو (السحاب) قد أنجى (أي أخرج) ما بداخله. ومثله الاستنجاء أي التخلص من الأذى وإخراجه [مفردات القرآن للراغب الأصفهاني: الاستنجاء : تحري إزالة النجو أو طلب نجوة لإلقاء الأذى كقولهم : تغوط : إذا طلب غائطا من الأرض أو طلب نجوة . أي : قطعة مدر لإزالة الأذى] فالنجوة أي (قطعة المدر) قد تكون من معنى وظيفتها وهي (التخليص والإخراج والإزالة). وقريباً من ذلك نجّ [ تهذيب اللغة – الأزهري: أبو عبيد عن الأصمعي: إذا سال الجرح بما فيه، قيل: نَجَّ يَنِجُّ نَجِيجاً/ الصحاح في اللغة – الجوهري: نَجَّتِ القَرْحَة تَنِجُّ بالكسر نَجيجاً: سالَتْ بما فيها./ المخصص - ابن سيده : أبو زيد، نَجَّت الأُذُن تَنِجُّ نَجَّاً إذا سال منها الدَّمُ والقَيْح] وهو خروج من داخل الجسم، و(نجا) يبدو لغة في (نقا) أو غير بعيد من ذلك[اللسان: وهو النُّقاية، لأَن فُعالة تأتي كثيراً فيما يَسقُط من فَضْلة الشيء...ونَقاةُ الطعام: ما أُلقِيَ منه، وقيل: هو ما يَسْقُط منه من قُماشه وتُرابه؛ عن اللحياني، ...الأَموي: النَّقاةُ ما يُلْقى من الطعام إِذا نُقِّيَ ورُمِيَ به؛ قال: سمعته من ابن قَطَريٍّ،..قال ابن الأَثير: هو بفتح النون، الذي يُنَقِّي الطعام أَي: يخرجه من قشره وتبنه]. فالأصل هو الطلوع والخلاص والخروج [تاج العروس: نجوت الشئ نجوا خلصته والقيته/ العين: النَّجا : ما أَلْقَيْتَه عن نَفْسك من ثِياب أو ما سَلَخْته عن الشّاه وتقول : نجوتُ الجِلْدَ أَنْجُوهُ إذا كشطته/ المعجم الوسيط: النجاء الإسهال أو داء يورثه النجا ما قطع من الشيء وألقي يقال نجا الشجرة عيدانها وغصونها المقطوعة ونجا الذبيحة جلدها المسلوخ ونجا الرجل ما ألقى عنه من اللباس]. فيتضح ان (أنجى) أي أخرج (فضلات جسمه) أو أن الغائط (الفضلات) نجا (خرج، بدا، ظهر) منه، ولا علاقة لذلك بالنجوة (ربوة، مرتفع) للتستر.

[151] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref151) قيل أن المناصع هي في الأصل أماكن ومواضع [المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد: المَنَاصِعُ: المواضِعُ يَتَبَرزُ اليها الإنسانُ لِقَضاء الحاجة، الواحِدُ: مَنْصَع./ القاموس: المَناصِعُ: المَجالِسُ، أو مَواضِعُ يُتَخَلَّى فيها لِبَوْلٍ أو حاجةٍ / المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده: ونَصَع الشيء: المَناصع: المواضع التي يُتخلى فيها لبول أو غائط. وفي الحديث: " كان مُتبرّزَ النِّساء في المدينة، قبل أن تُسَوَّى الكُنُف: المَناصعُ "] من أصل خروج وبروز الناس إليها [اللسان: نَصَعَ الشيءُ خلَص والأَمر وضَحَ وبانَ.. قال ابن الأَثير وأَنْصَعَ أَظْهَرَ ما في نفْسِه.. والمَناصِعُ المواضعُ التي يُتَخَلَّى فيها لبَوْلٍ أَو غائِطٍ أَو لحاجة الواحد مَنْصَعٌ لأَنه يُبْرَزُ إِليها ويُظْهَرُ]. ولكن لما لا يكون تسمية المناصع مشتقة من (خروج الفضلات من الجسم)، أي أنها المواضع التي يُنصع فيها أي (يُخرج فيها ما بداخل الجسم) ؟ لأن نصع تعني ظهر وخلص وخرج [ المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد: أنْصَعَ: أظْهَرَ ما في نَفْسِه. وبَرَزَ لونُه. .. / الصحاح في اللغة – الجوهري: نَصَعَ لونُه نُصوعاً، إذا اشتدَّ بياضه وخلص. ونَصَعَ الأمرُ: وضَحَ وبان. .. أبو عمرو: وأنْصَعَ الرجلُ، أي أظهر ما في نفسه وقصد للقتال / القاموس: الناصِعُ الخالِصُ من كلِّ شِيءٍ. نَصَعَ، كمَنَعَ، نَصاعةً ونُصوعاً خَلَصَ، .. وأنْصَعَ: .. أو أَظْهَرَ ما في نَفْسِه،./ المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده: ونَصَع الشيء: خلص.../ اللسان: نَصَعَ الشيءُ خلَص والأَمر وضَحَ وبانَ.. قال ابن الأَثير وأَنْصَعَ أَظْهَرَ ما في نفْسِه / المعجم الوسيط: ويقال نصع الأمر وضح وبان ونصع الحق ظهر وتجلى ونصع فلان ظهر ما فيه وبالحق أقر به وأداه أنصع بالحق وله نصع وللشر تصدى له ويقال أنصع الرجل ظهر ما في نفسه واقشعر/ تاج العروس: أنْصَعَ : أظْهَرَ ما في نَفْسِه نَقَله ابنُ الأثِيرِ ونَسَبَه الجَوْهَرِيُّ لأبي عَمْروٍ وزادَ وقَصَدَ القِتالَ ومِثْلُه في العُبابِ ونَصُّ الصّحاحِ : قالَ أبو عمْروٍ : أنْصَعَ الرَّجُلُ : ظَهَرَ ما في نَفْسِه هكذا قالَهُ ظَهَرَ من غَيْرِ ألِفٍ.. ونَصَعَ الرَّجُلُ : أظْهَرَ عَدَواتَه وبَيَّنَها] بل قد استعمل فعل (نصع) لما يخرج من بطن الأم أي للولادة [الصحاح في اللغة – الجوهري: قال أبو يوسف: يقال قبَّح الله أمًّا نَصَعَتْ به، أي ولدته، مثل مَصَعَتْ به./ القاموس: نَصَعَ، كمَنَعَ، نَصاعةً ونُصوعاً خَلَصَ، .. والأُمُّ به ولَدَتهُ / اللسان: قال أَبو يوسف يقال قبَّح الله أمًّا نَصَعَتْ به أَي ولَدَتْه مثل مَصَعَتْ به / تاج العروس: ونَصَعَت الأُمُّ بهِ : وَلَدَتْهُ قالَ الجَوْهَرِيُّ : قالَ أبو يُوسُفَ : يُقَالُ : قَبَّحَ اللهُ أمّاً نَصَعَتْ بهِ أي : وَلَدَتْهُ مِثْلُ : مَصَعَتْ به]، وليس ذلك لأن التي ولدت قد برزت (هي) وظهرت للمناصع، ولكن لأنها نصعت (بولدها)، أي (أخرجته، أظهرته) من بطنها، وكذلك الذي نصع بسلحه (أي أخرجه منه)، تماماً كفعل مصع (شبيه نصع في شأن الولادة) في معنى الحدث [ المخصص - ابن سيده: وقال مَصَع بسَلْحِه يَمْصَع - رمَى]. وإذن فيحتمل أن المنصع (مكان التغوط) قد اشتق اسمه من خروج الفضلات فيه (نصوع الفضلات من داخل الجسم)، وليس من خروج الشخص إليه (نصوع الشخص للمكان).

[152] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref152) مدر أي سلح [القاموس: مَدَّرَ تَمْديراً: سَلَحَ/ القاموس: الأَمْدَرُ: الخارِئُ في ثِيابِهِ أو الكثيرُ الرَّجيعِ العاجِزُ عن حَبْسِهِ/ اللسان: ضِبْعانٌ أَمْدَرُ: على بَطْنِه لُمَعٌ من سَلْحِه... ابن شميل: المَدْراءُ من الضِّباعِ التي لَصِقَ بِها بَوْلُها. ومَدِرَتِ الضَّبُعُ إِذا سَلَحَتْ. الجوهري: الأَمْدَرُ من الضباع الذي في جسده لُمَعٌ من سَلْحِه ويقال: لَوْنٌ له.والأَمْدَرُ: الخارئُ في ثيابه]. وقد جعلوه كناية من أصل المدر أي الطين [أساس البلاغة – الزمخشري: مدر الرجل: أبدى، لاستعماله المدر، أو كنى عن السلح بالطّين]. ولكن (مدر) قد يكون لهجة في (مذر) [اللسان: الأَمْذَرُ: الذي يكثر الاختلاف إِلى الخلاء / تاج العروس: الأَمْذَر : من يُكثِر الاختِلافَ إلى بيتِ الماء وقد مَذِرَ كفرِح نقله ابنُ القطّاع] من معنى تفرق وتبعثر [تاج العروس: مَذَّره تَمْذِيراً فَتَمَذَّر : فرَّقَه فَتَفَرَّق . وَتَمَذَّرَ اللَّبَنُ : تقطَّعَ في السِّقاء قاله الصَّاغانِيّ . .. فقال : يُمَذِّرُه الماءُ فَيَتَفرَّق. قال : وَيَتَمذَّر : يَتَفَرَّق]، وقد يكون لهجة في (متر) [المخصص - ابن سيده: صاحب العين، المَتْر - السَّلْح إذا رَمَى به/ المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد: مَتَرَت به أمُّه: أي رَمَتْ به. ومَتَرَ بسَلْحِهِ] وربما كذلك لهجة في (مطر) [اللسان: المَطَرُ: الماء المنسكب من السَّحابِ...ومطَرَني بخير: أَصابني... وقال غيره: أَمْطَر الرجلُ عَرِقَ جَبِينُه، .. ومَطَرَتِ الطيرُ وتَمَطَّرَتْ: أَسْرَعَتْ في هُوِيِّها. وتَمَطَّرَتِ الخيلُ: ذهبت مسرعة. وجاءت مُتَمَطِّرة أي: جاءت مسرعة يسبق بعضها بعضاً؛ .. ومَطَرَ في الأَرض مُطُوراً: ذهب، وتَمَطَّرَ بهذا المعنى؛ .. تَمَطَّرَ: أَسرع في عَدْوه، .. ومَرّ الفرسُ يَمْطُرُ مَطْراً ومُطوراً أي: أَسرع، والتَّمَطُّر مثله]. ولعل من نفس الأصل : مطس [المخصص - ابن سيده: وقال، مَطَس العذِرةَ يَمْطِسُها مَطْساً - رمَاها بمرَّة] ومدّ [القاموس: المَدُّ: السَّيْلُ/ اللسان: وأَمَدَّ الجُرْحُ يُمِدُّ إِمْداداً: صارت فيه مَدَّة... والمِدّة، بالكسر: ما يجتمع في الجُرْح من القيح/ تاج العروس: الإِمداد في الجُرْحِ : أَن تَحْصُلَ فيه مِدَّةٌ وهي غَثِيثَتُه الغَلِيظَة والرَّقِيقَةُ : صَدِيدٌ كما في الأَساس قال الزمخشريّ : أَمَدَّ الجُرْحُ]، وربما مثله : مذى، مذع، ..الخ.

[153] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref153) [تاج العروس: امرأة ماشية كثيرة الولد وكذلك ناقة ماشية وقد مشت مشيا * ومما يستدرك عليه تمشى إذا مشى وبه روى قول الحطيئة * تمشى به ظلمانه وجا ذره * ويكنى به أيضا عن التغوط وهى عامية/ المغرب في ترتيب المعرب - المطرزي: استمشى: شرب مَشُوّاً أو مَشياً: .. استمشى " ِ قالوا : الاستمشاء كناية عن التغوُّط]. فلعله أراد أن المشي (الحقيقي) هو مشي القدم، ولكن استعمل (مشي القدم) كناية عن التغوط والحدث. وقد وضّحنا أن مشي البطن لا علاقة له بمشي القدم.

[154] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref154) وليست مستعارة مما شابهها من ألفاظ اعتبرت هي الأصل والحقيقة.

[155] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref155) ما أقصده بمعنى جاء (الحركي) هو مثل عبارات : جاء التاجر من السوق/ جاء زيد من الشام/ جاءت الجيوش من خراسان.

[156] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref156) الكشاف للزمخشري: { فَأَجَاءهَا } أجاء : منقول من جاء ، إلا أن استعماله قد تغير بعد النقل إلى معنى الإلجاء / التحرير والتنوير لابن عاشور:و{ أجَاءها معناه ألْجأها ، وأصله جاء ، عدي بالهمزة فقيل : أجاءه ، أي جعله جائياً. ثم أطلق مجازاً على إلجاء شيء شيئاً إلى شيء ، كأنه يجيء به إلى ذلك الشيء، ويضطره إلى المجيء إليه. قال الفراء : أصله من جئتُ وقد جعلته العرب إلْجاء.

[157] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref157) صحيح البخاري (ت: 256 هـ): {فأجاءها} /مريم: 23/: أفعلت من جئت، ويقال: ألجأها اضطرها/ جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام الطبري: وقوله: {فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة} يقول تعالى ذكره: فجاء بها المخاض إلى جذع النخلة، ثم قيل: لما أسقطت الباء منه أجاءها، كما يقال: أتيتك بزيد، فإذا حذفت الباء قيل آتيتك زيدا، كما قال جل ثناؤه: {آتوني زبر الحديد} [الكهف: 96] والمعنى:ائتوني بزبر الحديد، ولكن الألف مدت لما حذفت الباء، وكما قالوا: خرجت به وأخرجته، وذهبت به وأذهبته، وإنما هو أفعل من المجيء، كما يقال : جاء هو، وأجأته أنا: أي جئت به، ومثل من أمثال العرب: وشر ما أجاءني إلى مخة عرقوب"، وأشاء ويقال: شر ما يجيئك ويشيئك إلى ذلك ؛ ومنه قول زهير:وجار سار معتمدا إليكم أجاءته المخافة والرجاء يعنى: جاء به، وأجاءه إلينا وأشاءك: من لغة تميم، وأجاءك من لغة أهل العالية، وإنما تأول من تأول ذلك بمعنى: ألجأها، لأن المخاض لما جاءها إلى جذع النخلة، كان قد أنجاها إليه. جامع البيان للطبري: ومثله: {فأجاءها المخاض} [مريم: 23] معناه: فجاء بها المخاض./ مفردات ألفاظ القرآن للأصفهاني: يقال: جاءه بكذا وأجاءه، قال الله تعالى: {فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة} <مريم/23>، قيل: ألجأها، وإنما هو معدى عن جاء/ الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ‏ قوله تعالى: "فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة" "أجاءها" اضطرها؛ وهو تعدية جاء بالهمز. يقال: جاء به وأجاءه إلى موضع كذا، كما يقال: ذهب به وأذهبه. وقرأ شبيل ورويت عن عاصم "فاجأها" من المفاجأة. وفي مصحف أبي "فلما أجاءها المخاض"./ فتح الباري، شرح صحيح البخاري، فَأَجَاءَهَا أَفْعَلْتُ مِنْ جِئْتُ وَيُقَالُ أَلْجَأَهَا اضْطَرَّهَا .. قوله: (فأجاءها: أفعلت من جئت ويقال ألجأها اضطرها) قال أبو عبيدة في قوله: (فأجاءها المخاض) مجازه أفعلها من جاءت، وأجاءها غيرها إليه، يعني فهو من مزيد جاء، قال زهير: وجاء وسار معتمدا إليكم أجاءته المخافة والـرجاء والمعنى ألجأته. وقال الزمخشري: إن أجاء منقول من جاء، إلا أن استعماله تغير بعد النقل إلى معنى الإلجاء/ ‏الدر المنثور في التفسير بالمأثور [وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله: .. وفي قوله: {فأجاءها المخاض} قال: ألجأها. وأخرج ابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله: {فأجاءها المخاض} قال: اضطرها. وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن الضحاك في قوله: {فأجاءها المخاض} قال فأداها]. ‏تفسير الجلالين: (فأجاءها) جاء بها (المخاض) وجع الولادة (إلى جذع النخلة) لتعتمد عليه فولدت‏/ اللسان: وقال الفرّاء في قول اللّه: {فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ} [مريم: 23]؛ هو من جِئْتُ، كما تقول: فجاء بها المَخاضُ، فلما أُلقِيَتِ الباءُ جُعل في الفِعْل أَلِفٌ، كما تقول: آتَيْتُكَ زَيْداً، تريد: أَتَيْتُك بزيد.

[158] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref158) أي مثل (أقاء) [المعجم الوسيط: (أقاءه) جعله يقيء] وما شابه، كما فصلنا في (جاء أحد منكم).

عمرو الشاعر
12-26-2008, 05:52 AM
[148] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref148) تخلّى أو الخلاء قيل أنه كناية من أصل الخروج للخلاء أي لمكان خال [ الفائق في غريب الحديث و الأثر - الزمخشري : الخلاء: كناية عن النَّجْو./ المعجم الوسيط: (تخلى) .. و خرج إلى الخلاء لقضاء حاجته / المعجم الوسيط: الخلاء الفضاء الواسع الخالي من الأرض و المتوضأ لخلوه و من الأمكنة الذي لا أحد به و لا شيء فيه / اللسان: وفي حديث ابن عبَّاس: ((كانَ أُناسٌ يَستَحْيُون أَن يَتخَلَّوْا فيُفْضُوا إِلى السَّماءِ. يَتَخَلَّوْا: من الخَلاء وهو قضاءُ الحاجة، يعني: يَستَحْيُون أَن ينكشفوا عند قضائها تحت السَّماء. والخَلاء، ممدود: المُتَوَضَّأ لِخُلُوِّه/ المطلع – البعلي: الخلاء ممدودا المكان الذي تقضي فيه الحاجة عن الجوهري وسمي بذلك لأنه يتخلى فيه أي ينفرد وقال أبو عبيد يقال لموضع الغائط الخلاء / تاج العروس: والبَرَاز أيضاً : المَوضِعُ الذي ليس به خَمَرٌ من شجرٍ ولا غَيْرِه فَكَنَوابه عن فضاءِ الغائط كما كَنَوْاعنه بالخَلاء ؛ لأنّهم كانوا يَتَبَرَّزون في الأمْكِنَةِ الخاليةِمن الناس]. وإذن اعتبروا قضاء الحاجة (الخلاء) من أصل (الأرض الخالية) أو من (التخلّي فيها) أي الانفراد. ولكن ممكن أن يكون فعل (تخلّى) من أصل (تخلّي الجسم عن فضلاته) بخروجها منه، أي أن الجسم (تخلّى) و(تخلّص) وتفرّغ وتبرأ منها وتركها [اللسان: تَخَلَّيت: تَفَرَّغت/ اللسان: خَلَّى الأَمْرَ وتَخَلَّى منه وعنه وخالاه: تَرَكه/ المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده: تخَلى عن الامر، ومن الأمر: تبرأ/ المعجم الوسيط: تخلىعن الأمر و منه تركه و فلان تفرغ]. ولفظ تخلّى (عن فضلاته) لا يبعد لغوياً عن لفظ (تخلّص) منها. والإنسان إذا تخلّى عن فضلاته [اللسان: تَخَلَّى: تَفَرَّغ... التَّخَلِّي: التفَرُّغُ] أصبح خليّاً منها، أي خالياً وفارغاً منها. وببعض عامية اليمن يقال: الوعاء (يخلي)، إذا كان يتسرّب منه ما فيه (يفرغ ويخلو من محتوياته). وهذا قريب في لفظه ومعناه من الكلمة الفصيحة (تخلّى) أي جعل فضلاته تتسرب منه وتخرج (كأنه تفرّغ وخلا منها).

[149] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref149) (بدا) أي أحدث [القاموس: البَدَا، مَقْصُوراً: السَّلْحُ. وبَدَا: أَنْجَى فَظَهَرَ نَجْوُهُ من دُبُرِهِ،كأَبْدَى/ العين: العَذِرةُ: البَدَا: أعذر الرّجلُ إذا بدا وأحدث من الغائط]، قد اعتبروه من (بدا) أي مثل قول خرج فلان للبادية [القاموس: بَدَا القومُ بَداً: خَرَجُوا إلى البادِيَةِ] أي من أصل خروج الشخص [تهذيب اللغة – الأزهري: ويقال للرجل إذا تغوط وأحدثَ، قد أبدى فهو مُبدٍ، وقيل له: مبدٍ لأنه إذا أحدث برز من البيوتوهو مُتَبَرِّزٌ أيضا] فجعلوه كناية [اللسان: أَبْدأَ الرَّجلُ كِنايةعن النَّجْو/ أساس البلاغة - الزمخشري : ومن الكناية: أبدى الرجل قضى حاجته/ العين: البَداء يكنيعنه الفعل أَبدَى يُبدي/ تاج العروس: البدا مقصورا السلح وهو ما يخرج من دبر الرجل وبدا الرجل انجى فظهر نجوه من دبره كأبدى فهو مبد لانه إذا أحدث برز من البيوتولذا قيل له المتبرز أيضا وهو كناية]. ولكن (بدا) ممكن أن يكون من معنى أن (ما كان بداخل جسمه من فضلات) قد (بدا) أي خرج وظهر، فأصبح بادياً ظاهراً أي خارج الجسم [النهاية في غريب الأثر - ابن الأثير: وكل شيء أظهرته فقد أبْدَيته وبَدَّيته] أو كما بالقاموس [بَدَا: أَنْجَى فَظَهَرَ نَجْوُهُ من دُبُرِهِ، كأَبْدَا]. ففعل (بدا) هنا لأن الفضلات قد بدت وظهرت وخرجت (بعد أن كانت محبوسة)، وليس لأن الإنسان خرج إلى مكان ما.

[150] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref150) النجو جعلوه كناية [تاج العروس: من الكناية (نجا فلان) ينجو نجوا إذا (أحدث) من ريح أو غائط يقال مانجا فلان منذ أيام أي ما أتى الغائط/ مفردات القرآن للراغب الأصفهاني: وكني عما يخرج من الإنسان بالنجو] وقالوا أن ذلك من التستر بنجوة [غريب الحديث لابن سلام و غريب الحديث لابن قتيبة : و الاستنجاء التَّمَسُّح بالأحجار وأَصلُه من النَّجْوة وهو ارتفاع من الأرض وكان الرجل إذا أراد قضاء حاجته تَسَتَّر بنجْوَة فقالوا ذَهَب يتغوَّط إذا أتى الغائط وهو المُطْمئن من الأرض لقَضاء الحاجة ثم سُمّيَ الحَدَثُ نَجْواً واشتق منه قد استنجى إذا مَسَحَ موضعه أو غَسَله/ طلبة الطلبة للنسفي: قَالَ صَاحِبُ مُجْمَلِ اللُّغَةِ النَّجْوُ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْبَطْنِ وَقَالَ الْقُتَبِيُّ أَصْلُهُ مِنْ النَّجْوَةِ وَهِيَ الِارْتِفَاعُ مِنْ الْأَرْضِ وَكَانَ الرَّجُلُ إذَا أَرَادَ قَضَاءَ الْحَاجَةِ تَسَتَّرَ بِنَجْوَةٍ/ المغرب في ترتيب المعرب - المطرزي : النَجْو: ما يخرج من البطن .. يُقال: نجا و أنجى إذا أحْدث وأصله من (النَّجوة) لأنه يَستتِر بها وقتَ قضاءِ الحاجةِ/ والاسْتِنجاءُ: اسْتِخْراج النَّجْو من البطن، وقيل: هو إِزالته عن بدنه بالغَسْل والمَسْح، وقيل: هو من نَجَوْت الشجرة وأَنْجَيتها إِذا قطعتها، كأَنه قَطَعَ الأَذَى عن نفسه، وقيل: هو من النَّجوة، وهو ما ارْتَفع من الأَرض كأَنه يَطلُبها ليجلس تحتها]. ولكن لما لا يكون النجو من خروج الفضلات من الجسم [حاشية الجمل: وَفِي الْمُخْتَارِ وَالنَّجْوُ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْبَطْنِ.. وَفِي الْمِصْبَاحِ وَنَجَا الْغَائِطُنَجْوًا مِنْ بَابِ قَتَلَ خَرَجَوَيُسْنَدُ الْفِعْلُ إلَى الْإِنْسَانِ أَيْضًا فَيُقَالُ : نَجَا الرَّجُلُ إذَا تَغَوَّطَ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ/تاج العروس: نجا الحدث وفى الصحاح الغائط نفسه خرج عن الاصمعي]. فمثلا يقال نجو السبع والفيل وغيره [الصحاح في اللغة – الجوهري: نَجْوُ السَبُعِ: جَعْرُهُ/ تهذيب اللغة – الأزهري: وقال ابن الأعرابي: نَجْو الفيلالضَّفْع/ مقاييس اللغة لابن فارس: وهو احتباس نَجْو البعير]، والسبع أو الفيل لا (يتستر بنجوة) من الأرض، فهل يقال أن تعبير (نجو الحيوان) لم تعرفه العرب إلا بعد أن تستر الإنسان بنجوة وغلب التخاطب به وكثر في كلامهم لطول صحبته حتى اشتق منه نجو الإنسان ثم استعير بعد ذلك للحيوان؟ ففعل (أنجى) في أصله بمعنى (أخرج وقطع وأزال) [تهذيب اللغة – الأزهري: ثعلب عن ابن الأعرابي: أنجي، إذا عرق]، ولا علاقة لخروج العرق بالتستر، وقريباً من ذلك نجو السحاب [المخصص - ابن سيده: فقال النَّجْو والنِّجَاء السَّحاب الذي قد أراقَ ماءَه/ اللسان: النِّجاء السحاب الذي هَرَاق ماءه واحده نَجْوٌ]، وكأن النجو (السحاب) قد أنجى (أي أخرج) ما بداخله. ومثله الاستنجاء أي التخلص من الأذى وإخراجه [مفردات القرآن للراغب الأصفهاني: الاستنجاء : تحري إزالة النجو أو طلب نجوة لإلقاء الأذى كقولهم : تغوط : إذا طلب غائطا من الأرض أو طلب نجوة . أي : قطعة مدر لإزالة الأذى] فالنجوة أي (قطعة المدر) قد تكون من معنى وظيفتها وهي (التخليص والإخراج والإزالة). وقريباً من ذلك نجّ [ تهذيب اللغة – الأزهري: أبو عبيد عن الأصمعي: إذا سال الجرح بما فيه، قيل: نَجَّ يَنِجُّ نَجِيجاً/ الصحاح في اللغة – الجوهري: نَجَّتِ القَرْحَة تَنِجُّ بالكسر نَجيجاً: سالَتْ بما فيها./ المخصص - ابن سيده : أبو زيد، نَجَّت الأُذُن تَنِجُّ نَجَّاً إذا سال منها الدَّمُ والقَيْح] وهو خروج من داخل الجسم، و(نجا) يبدو لغة في (نقا) أو غير بعيد من ذلك[اللسان: وهو النُّقاية، لأَن فُعالة تأتي كثيراً فيما يَسقُط من فَضْلة الشيء...ونَقاةُ الطعام: ما أُلقِيَ منه، وقيل: هو ما يَسْقُط منه من قُماشه وتُرابه؛ عن اللحياني، ...الأَموي: النَّقاةُ ما يُلْقى من الطعام إِذا نُقِّيَ ورُمِيَ به؛ قال: سمعته من ابن قَطَريٍّ،..قال ابن الأَثير: هو بفتح النون، الذي يُنَقِّي الطعام أَي: يخرجه من قشره وتبنه]. فالأصل هو الطلوع والخلاص والخروج [تاج العروس: نجوت الشئ نجوا خلصته والقيته/ العين: النَّجا : ما أَلْقَيْتَه عن نَفْسك من ثِياب أو ما سَلَخْته عن الشّاه وتقول : نجوتُ الجِلْدَ أَنْجُوهُ إذا كشطته/ المعجم الوسيط: النجاء الإسهال أو داء يورثه النجا ما قطع من الشيء وألقي يقال نجا الشجرة عيدانها وغصونها المقطوعة ونجا الذبيحة جلدها المسلوخ ونجا الرجل ما ألقى عنه من اللباس]. فيتضح ان (أنجى) أي أخرج (فضلات جسمه) أو أن الغائط (الفضلات) نجا (خرج، بدا، ظهر) منه، ولا علاقة لذلك بالنجوة (ربوة، مرتفع) للتستر.

[151] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref151) قيل أن المناصع هي في الأصل أماكن ومواضع [المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد: المَنَاصِعُ: المواضِعُ يَتَبَرزُ اليها الإنسانُ لِقَضاء الحاجة، الواحِدُ: مَنْصَع./ القاموس: المَناصِعُ: المَجالِسُ، أو مَواضِعُ يُتَخَلَّى فيها لِبَوْلٍ أو حاجةٍ / المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده: ونَصَع الشيء: المَناصع: المواضع التي يُتخلى فيها لبول أو غائط. وفي الحديث: " كان مُتبرّزَ النِّساء في المدينة، قبل أن تُسَوَّى الكُنُف: المَناصعُ "] من أصل خروج وبروز الناس إليها [اللسان: نَصَعَ الشيءُ خلَص والأَمر وضَحَ وبانَ.. قال ابن الأَثير وأَنْصَعَ أَظْهَرَ ما في نفْسِه.. والمَناصِعُ المواضعُ التي يُتَخَلَّى فيها لبَوْلٍ أَو غائِطٍ أَو لحاجة الواحد مَنْصَعٌ لأَنه يُبْرَزُ إِليها ويُظْهَرُ]. ولكن لما لا يكون تسمية المناصع مشتقة من (خروج الفضلات من الجسم)، أي أنها المواضع التي يُنصع فيها أي (يُخرج فيها ما بداخل الجسم) ؟ لأن نصع تعني ظهر وخلص وخرج [ المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد: أنْصَعَ: أظْهَرَ ما في نَفْسِه. وبَرَزَ لونُه. .. / الصحاح في اللغة – الجوهري: نَصَعَ لونُه نُصوعاً، إذا اشتدَّ بياضه وخلص. ونَصَعَ الأمرُ: وضَحَ وبان. .. أبو عمرو: وأنْصَعَ الرجلُ، أي أظهر ما في نفسه وقصد للقتال / القاموس: الناصِعُ الخالِصُ من كلِّ شِيءٍ. نَصَعَ، كمَنَعَ، نَصاعةً ونُصوعاً خَلَصَ، .. وأنْصَعَ: .. أو أَظْهَرَ ما في نَفْسِه،./ المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده: ونَصَع الشيء: خلص.../ اللسان: نَصَعَ الشيءُ خلَص والأَمر وضَحَ وبانَ.. قال ابن الأَثير وأَنْصَعَ أَظْهَرَ ما في نفْسِه / المعجم الوسيط: ويقال نصع الأمر وضح وبان ونصع الحق ظهر وتجلى ونصع فلان ظهر ما فيه وبالحق أقر به وأداه أنصع بالحق وله نصع وللشر تصدى له ويقال أنصع الرجل ظهر ما في نفسه واقشعر/ تاج العروس: أنْصَعَ : أظْهَرَ ما في نَفْسِه نَقَله ابنُ الأثِيرِ ونَسَبَه الجَوْهَرِيُّ لأبي عَمْروٍ وزادَ وقَصَدَ القِتالَ ومِثْلُه في العُبابِ ونَصُّ الصّحاحِ : قالَ أبو عمْروٍ : أنْصَعَ الرَّجُلُ : ظَهَرَ ما في نَفْسِه هكذا قالَهُ ظَهَرَ من غَيْرِ ألِفٍ.. ونَصَعَ الرَّجُلُ : أظْهَرَ عَدَواتَه وبَيَّنَها] بل قد استعمل فعل (نصع) لما يخرج من بطن الأم أي للولادة [الصحاح في اللغة – الجوهري: قال أبو يوسف: يقال قبَّح الله أمًّا نَصَعَتْ به، أي ولدته، مثل مَصَعَتْ به./ القاموس: نَصَعَ، كمَنَعَ، نَصاعةً ونُصوعاً خَلَصَ، .. والأُمُّ به ولَدَتهُ / اللسان: قال أَبو يوسف يقال قبَّح الله أمًّا نَصَعَتْ به أَي ولَدَتْه مثل مَصَعَتْ به / تاج العروس: ونَصَعَت الأُمُّ بهِ : وَلَدَتْهُ قالَ الجَوْهَرِيُّ : قالَ أبو يُوسُفَ : يُقَالُ : قَبَّحَ اللهُ أمّاً نَصَعَتْ بهِ أي : وَلَدَتْهُ مِثْلُ : مَصَعَتْ به]، وليس ذلك لأن التي ولدت قد برزت (هي) وظهرت للمناصع، ولكن لأنها نصعت (بولدها)، أي (أخرجته، أظهرته) من بطنها، وكذلك الذي نصع بسلحه (أي أخرجه منه)، تماماً كفعل مصع (شبيه نصع في شأن الولادة) في معنى الحدث [ المخصص - ابن سيده: وقال مَصَع بسَلْحِه يَمْصَع - رمَى]. وإذن فيحتمل أن المنصع (مكان التغوط) قد اشتق اسمه من خروج الفضلات فيه (نصوع الفضلات من داخل الجسم)، وليس من خروج الشخص إليه (نصوع الشخص للمكان).

[152] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref152) مدر أي سلح [القاموس: مَدَّرَ تَمْديراً: سَلَحَ/ القاموس: الأَمْدَرُ: الخارِئُ في ثِيابِهِ أو الكثيرُ الرَّجيعِ العاجِزُ عن حَبْسِهِ/ اللسان: ضِبْعانٌ أَمْدَرُ: على بَطْنِه لُمَعٌ من سَلْحِه... ابن شميل: المَدْراءُ من الضِّباعِ التي لَصِقَ بِها بَوْلُها. ومَدِرَتِ الضَّبُعُ إِذا سَلَحَتْ. الجوهري: الأَمْدَرُ من الضباع الذي في جسده لُمَعٌ من سَلْحِه ويقال: لَوْنٌ له.والأَمْدَرُ: الخارئُ في ثيابه]. وقد جعلوه كناية من أصل المدر أي الطين [أساس البلاغة – الزمخشري: مدر الرجل: أبدى، لاستعماله المدر، أو كنى عن السلح بالطّين]. ولكن (مدر) قد يكون لهجة في (مذر) [اللسان: الأَمْذَرُ: الذي يكثر الاختلاف إِلى الخلاء / تاج العروس: الأَمْذَر : من يُكثِر الاختِلافَ إلى بيتِ الماء وقد مَذِرَ كفرِح نقله ابنُ القطّاع] من معنى تفرق وتبعثر [تاج العروس: مَذَّره تَمْذِيراً فَتَمَذَّر : فرَّقَه فَتَفَرَّق . وَتَمَذَّرَ اللَّبَنُ : تقطَّعَ في السِّقاء قاله الصَّاغانِيّ . .. فقال : يُمَذِّرُه الماءُ فَيَتَفرَّق. قال : وَيَتَمذَّر : يَتَفَرَّق]، وقد يكون لهجة في (متر) [المخصص - ابن سيده: صاحب العين، المَتْر - السَّلْح إذا رَمَى به/ المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد: مَتَرَت به أمُّه: أي رَمَتْ به. ومَتَرَ بسَلْحِهِ] وربما كذلك لهجة في (مطر) [اللسان: المَطَرُ: الماء المنسكب من السَّحابِ...ومطَرَني بخير: أَصابني... وقال غيره: أَمْطَر الرجلُ عَرِقَ جَبِينُه، .. ومَطَرَتِ الطيرُ وتَمَطَّرَتْ: أَسْرَعَتْ في هُوِيِّها. وتَمَطَّرَتِ الخيلُ: ذهبت مسرعة. وجاءت مُتَمَطِّرة أي: جاءت مسرعة يسبق بعضها بعضاً؛ .. ومَطَرَ في الأَرض مُطُوراً: ذهب، وتَمَطَّرَ بهذا المعنى؛ .. تَمَطَّرَ: أَسرع في عَدْوه، .. ومَرّ الفرسُ يَمْطُرُ مَطْراً ومُطوراً أي: أَسرع، والتَّمَطُّر مثله]. ولعل من نفس الأصل : مطس [المخصص - ابن سيده: وقال، مَطَس العذِرةَ يَمْطِسُها مَطْساً - رمَاها بمرَّة] ومدّ [القاموس: المَدُّ: السَّيْلُ/ اللسان: وأَمَدَّ الجُرْحُ يُمِدُّ إِمْداداً: صارت فيه مَدَّة... والمِدّة، بالكسر: ما يجتمع في الجُرْح من القيح/ تاج العروس: الإِمداد في الجُرْحِ : أَن تَحْصُلَ فيه مِدَّةٌ وهي غَثِيثَتُه الغَلِيظَة والرَّقِيقَةُ : صَدِيدٌ كما في الأَساس قال الزمخشريّ : أَمَدَّ الجُرْحُ]، وربما مثله : مذى، مذع، ..الخ.

[153] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref153) [تاج العروس: امرأة ماشية كثيرة الولد وكذلك ناقة ماشية وقد مشت مشيا * ومما يستدرك عليه تمشى إذا مشى وبه روى قول الحطيئة * تمشى به ظلمانه وجا ذره * ويكنى به أيضا عن التغوط وهى عامية/ المغرب في ترتيب المعرب - المطرزي: استمشى: شرب مَشُوّاً أو مَشياً: .. استمشى " ِ قالوا : الاستمشاء كناية عن التغوُّط]. فلعله أراد أن المشي (الحقيقي) هو مشي القدم، ولكن استعمل (مشي القدم) كناية عن التغوط والحدث. وقد وضّحنا أن مشي البطن لا علاقة له بمشي القدم.

[154] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref154) وليست مستعارة مما شابهها من ألفاظ اعتبرت هي الأصل والحقيقة.

[155] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref155) ما أقصده بمعنى جاء (الحركي) هو مثل عبارات : جاء التاجر من السوق/ جاء زيد من الشام/ جاءت الجيوش من خراسان.

[156] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref156) الكشاف للزمخشري: { فَأَجَاءهَا } أجاء : منقول من جاء ، إلا أن استعماله قد تغير بعد النقل إلى معنى الإلجاء / التحرير والتنوير لابن عاشور:و{ أجَاءها معناه ألْجأها ، وأصله جاء ، عدي بالهمزة فقيل : أجاءه ، أي جعله جائياً. ثم أطلق مجازاً على إلجاء شيء شيئاً إلى شيء ، كأنه يجيء به إلى ذلك الشيء، ويضطره إلى المجيء إليه. قال الفراء : أصله من جئتُ وقد جعلته العرب إلْجاء.

عمرو الشاعر
12-26-2008, 05:55 AM
[157] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref157) صحيح البخاري (ت: 256 هـ): {فأجاءها} /مريم: 23/: أفعلت من جئت، ويقال: ألجأها اضطرها/ جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام الطبري: وقوله: {فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة} يقول تعالى ذكره: فجاء بها المخاض إلى جذع النخلة، ثم قيل: لما أسقطت الباء منه أجاءها، كما يقال: أتيتك بزيد، فإذا حذفت الباء قيل آتيتك زيدا، كما قال جل ثناؤه: {آتوني زبر الحديد} [الكهف: 96] والمعنى:ائتوني بزبر الحديد، ولكن الألف مدت لما حذفت الباء، وكما قالوا: خرجت به وأخرجته، وذهبت به وأذهبته، وإنما هو أفعل من المجيء، كما يقال : جاء هو، وأجأته أنا: أي جئت به، ومثل من أمثال العرب: وشر ما أجاءني إلى مخة عرقوب"، وأشاء ويقال: شر ما يجيئك ويشيئك إلى ذلك ؛ ومنه قول زهير:وجار سار معتمدا إليكم أجاءته المخافة والرجاء يعنى: جاء به، وأجاءه إلينا وأشاءك: من لغة تميم، وأجاءك من لغة أهل العالية، وإنما تأول من تأول ذلك بمعنى: ألجأها، لأن المخاض لما جاءها إلى جذع النخلة، كان قد أنجاها إليه. جامع البيان للطبري: ومثله: {فأجاءها المخاض} [مريم: 23] معناه: فجاء بها المخاض./ مفردات ألفاظ القرآن للأصفهاني: يقال: جاءه بكذا وأجاءه، قال الله تعالى: {فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة} <مريم/23>، قيل: ألجأها، وإنما هو معدى عن جاء/ الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ‏ قوله تعالى: "فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة" "أجاءها" اضطرها؛ وهو تعدية جاء بالهمز. يقال: جاء به وأجاءه إلى موضع كذا، كما يقال: ذهب به وأذهبه. وقرأ شبيل ورويت عن عاصم "فاجأها" من المفاجأة. وفي مصحف أبي "فلما أجاءها المخاض"./ فتح الباري، شرح صحيح البخاري، فَأَجَاءَهَا أَفْعَلْتُ مِنْ جِئْتُ وَيُقَالُ أَلْجَأَهَا اضْطَرَّهَا .. قوله: (فأجاءها: أفعلت من جئت ويقال ألجأها اضطرها) قال أبو عبيدة في قوله: (فأجاءها المخاض) مجازه أفعلها من جاءت، وأجاءها غيرها إليه، يعني فهو من مزيد جاء، قال زهير: وجاء وسار معتمدا إليكم أجاءته المخافة والـرجاء والمعنى ألجأته. وقال الزمخشري: إن أجاء منقول من جاء، إلا أن استعماله تغير بعد النقل إلى معنى الإلجاء/ ‏الدر المنثور في التفسير بالمأثور [وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله: .. وفي قوله: {فأجاءها المخاض} قال: ألجأها. وأخرج ابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله: {فأجاءها المخاض} قال: اضطرها. وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن الضحاك في قوله: {فأجاءها المخاض} قال فأداها]. ‏تفسير الجلالين: (فأجاءها) جاء بها (المخاض) وجع الولادة (إلى جذع النخلة) لتعتمد عليه فولدت‏/ اللسان: وقال الفرّاء في قول اللّه: {فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ} [مريم: 23]؛ هو من جِئْتُ، كما تقول: فجاء بها المَخاضُ، فلما أُلقِيَتِ الباءُ جُعل في الفِعْل أَلِفٌ، كما تقول: آتَيْتُكَ زَيْداً، تريد: أَتَيْتُك بزيد.

[158] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref158) أي مثل (أقاء) [المعجم الوسيط: (أقاءه) جعله يقيء] وما شابه، كما فصلنا في (جاء أحد منكم).

[159] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref159) وللتوضيح: كأنها (تقيء) ، أي كأنه (أقاءها): جعلها تُخرج مافي بطنها، أي تلد.

[160] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref160) ففي حالة الولادة (مثل أجاءها المخاض) يكون فعل (أجاء) إجباري لا إرادي، فلا يتحكم فيه الإنسان [{وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا } (15) سورة الأحقاف]. أما في حالة التغوّط (مثل: جاء فلان) فإن فعل (جاء) إرادي غير إجباري، يستطيع الإنسان أن يتحكم فيه إلى حين، فيتغوط متى شاء.

[161] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref161) أي كأنه قاء: أخرج ما في جوفه أي تغوّط. [نظم الدرر: القيء الذي هو أخو الغائط].

[162] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref162) تاج العروس: جَاء كذا : فَعَله ومنه " لَقَدْ جِئتِ شيئاً فَرِيًّا " ويرد في كلامهم لازماً ومُتعدِّياً نقله شيخنا/ تفسير الطبري: وقوله (قَالُوا يَامَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا) يقول تعالى ذكره: فلما رأوا مريم، ورأوا معها الولد الذي ولدته، قالوا لها: يا مريم لقد جئت بأمر عجيب، وأحدثت حدثا عظيما / الوجيز للواحدي: { فأتت به } بعيسى بعد ما طهرت من نفاسها { قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئاً فرياً } عظيماً منكراً ، ولداً من غير أبٍ!/ تفسير القرطبي: فقالوا منكرين: (لقد جئت شيئا فريا) أي جئت بأمر عظيم كالآتي بالشئ يفتريه./ تفسير الرازي: وقوله : { لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً } [ مريم : 27 ] أي فعلت / تفسير البغوي: "لقد جئت شيئا فريا"( مريم -27 ) أي: فعلت.

[163] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref163) اللسان [أَجاءه إِلى الشيء: جاءَ به وأَلجأَه واضْطَرَّه إليه].

[164] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref164) أي أن المخاض ألجأها وساقها ودفعها إلى الجذع.

[165] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref165) وهذا من رحمة الله وفضله على مريم أن أجاءها المخاض عندما كانت لدى النخلة [وذلك أثناء انتباذها بحملها مكاناً قصياً {فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا} (22) {فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا} (23) سورة مريم]. فلعل المخاض قد أجاء مريم بينما كانت تسير بمحاذاة الجذع منتبذة بحملها، أو أن مريم خلال سيرها مبتعدة قد جلست لتستريح عند جذع النخلة [وهذا يشبه صنيع موسى: {فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ } (24) سورة القصص] فأجاءها المخاض وهي في ذلك المكان. ولو لم تكن مريم عند جذع النخلة حين أجاءها المخاض لربما شقّ عليها أن تسير إلى الجذع وهي في حالة من الألم العظيم والوهن الشديد [{حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ } (14) سورة لقمان/ { حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا } (15) سورة الأحقاف/ { حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت } (189) سورة الأعراف]. كذلك والله أعلم، إن كانت مريم خلال ذهابها قد صعدت الربوة [{وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ } (50) سورة المؤمنون] لتنعزل وتبتعد عن الناس، فالأرجح - إن كان الأمر كذلك – أن مريم ارتقت الربوة قبل حدوث المخاض وآلامه (أما أن تطلع الربوة حين أجاءها المخاض أو بعد وضعها فذلك من الصعب تصوّره). ومن ثم بعد أن علت مريم الربوة ووجدتها مأْوىً صالحاً، فمن الضروري - بعد أن رأت النخلة - أن تتجه إليها من رغبة ودافع وداعي نفسها (لتجلس تحتها وتستظل بها)، ثم أجاءها المخاض وهي هناك.

[166] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref166) كأن الآية تقول: ضرب المخاض مريم (عند) النخلة، وتحديداً عند أصلها (جذعها). ونرى مثل هذا التعبير (إلى جنب كذا) قد استخدم في قصة ولادة امرأة، دون ربطه بأن المخاض دفع تلك المرأة وساقها وألجأها واضطرها إلى ذلك المكان [تعليق من أمالي ابن دريد - إبن دريد: أقبلت مع عمر - رحمة الله عمله - لصلاة الغداة، حتى اذا كنا بالسوق، سمعت صوت صبي يبكي، فجاء حتى قام عليه، فاذا عنده أمه، فقال: ما شأنك ؟ قالت: جئت إلى هذه السوق لبعض الحاجة، فضربني المخاض، فولدت. وهي (إلى جنب دار) قوم في السوق]. فنجد العبارة (إلى جنب دار) غير متعلّقة بعبارة (فضربني المخاض، فولدت). وقد يوضّح ذلك معنى عبارة الآية (إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ).

[167] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref167) فقد يكون التأول أو المعنى (ألجأها المخاض واضطرها إلى الجذع) غير وارد، والله أعلم.

[168] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref168)مغني اللبيب عن كتب الأعاريب - ابن هشام: إلى حرف جر له ثمانية معان ... والسابع: موافقة عند، كقوله: أمْ لا سبيلَ الى الشّباب، وذكرهُ ... أشهى إليّ من الرّحيقِ السّلسلِ/ الجنى الداني في حروف المعاني - ابن أُمّ قَاسِم المرادي : إلى حرف جر، يرد لمعان ثمانية:...السابع: موافقة عند، كقول أبي كبير الهذلي: أم لا سبيل إلى الشباب، وذكره ... أشهى إلي من الرحيق، السلسل ، أي عندي.

[169] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref169) وهذه أمثلة مستخدمة على مقصد العرب من تعبير (إلى الشيء) بمعنى (نحو، عند، أمام ، قرب، مقابل، حيث، إزاء) ولا نجد فيها (أو لا نكاد) معنى الإلجاء والاضطرار والدفع: [(الأغاني، أبو الفرج الأصفهاني: قال إبراهيم: فوقفت على قبره إلى جانب قبرها بعليبٍ./ العقد الفريد، ابن عبد ربه الأندلسي: كان يرعى غنماً إلى جانب الغار/ الفتوحات المكية، محيي الدين بن عربي: وهو جالس إلى جانب الملك/ الطبقات الكبرى، ابن سعد: عن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جذع إذ كان المسجد عريشا فكان يخطب إلى ذلك الجذع/ كليلة ودمنة، ابن المقفع: ثم اضطجع إلى جانب حمامته/ نهاية الأرب في فنون الأدب - النويري: فبينما هو نائم إلى جنب سرير فرعون / بلاغات النساء، ابن طيفور: رقد إلى ناحية وحده/ المنتظم، ابن الجوزي: ناموا إلى كنف بعدلك واسـع/ المنتظم، ابن الجوزي : وقتل جُل أصحابه، إلى جانب نهر، فدعي نهر دم لتلك الوقعة/ الجرح والتعديل، الرازي: جلسوا إلى يزيد .. جلسوا إلى سليمان .. جلسوا إلى العلاء / الطيوريات: لمّا ماتَ زيدُ بنُ ثابتٍ جلسْنَا إلى ابْنِ عبّاسٍ في ظِلِّ قصرِه فقال / مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر، المعرفة والتاريخ للبسوي: فأمسى إلى جانب نهر ومرعى، فنزل به/ تاريخ الإسلام، الذهبي: كان يوماً إلى جانب نهر وبيده كراريس يطالع/ الكامل في التاريخ، ابن الأثير : وكانت عدة القتلى، سوى من كان إلى جانب البحر، نحو عشرة آلاف قتيل، فأمر بهم، فألقوا في النهر الذي يشرب الفرنج منه/ تفسير ابن كثير: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "يقتل ابن مريم المسيح الدجال بباب لد - أو إلى جانب لد - "/ صحيح البخاري: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال:بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال: بينا أنا نائم رأيتني في الجنة، فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر /صحيح البخاري: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو كنت ثم لأريتكم قبره، إلى جانب الطريق تحت الكثيب الأحمر)./ صحيح البخاري: .. كما تنبت الحِبَّة في حميل السيل، قد رأيتموها إلى جانب الصخرة، إلى جانب الشجرة/ صحيح مسلم: .. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ".. فينبتون فيه كما تنبت الحبة إلى جانب السيل "/ مجمع الزوائد : واغتسل الرجل في نهر إلى جانب داره/ سير أعلام النبلاء للذهبي: قَالَ الضَّحَّاكُ بنُ عُثْمَانَ: رَأَيْتُهُ يَعِظُ فِي المُصَلَّى إِلَى جَانِبِ المِنْبَرِ/ مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، الهيتمي: وعن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب إلى جذع المسجد/ وعن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب إلى جذع المسجد/ زهر الأكم في الأمثال و الحكم – اليوسي: وقال يزيد بن مفرع الحميري: سقى الله دارا لي وأرضا تركتها ... إلى جنب دار معقل بن يسار].

[170] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref170) [الاشتقاق لابن دريد: ومنهم: أبو نُخيلَة الراجز، وكان يُطعَن في نسبه، وإنّما كُني بهذا لأنَّ أمه ولدَاْه (ملاحظة: لعله تصحيف ولدته) في أصل نخلة./تاريخ دمشق لابن عساكر : أبو نخيلة .. وولدته أمه في أصل نخلة فسمته أبا نخيلة/ المؤتلف والمختلف - ابن القيسراني: من يقال له أبو نخيلة منهم أبو نخيلة الراجز واسمه يعمر ..يكنى أبا نخيلة لأنه ولد في أصل نخلة/ المخصص - ابن سيده: فزعم أبو سعيد السّيرافي أن أبا نُخيلة وُلد عند أصل نخلة فسُمي أبا نخيلة]. ومثله نبختنصّر [الروض الأنف: وَبُخْتُنَصّرَ .. ، وَأَخَذَ اسْمَهُ مِنْ بوخت وَهِيَ النّخْلَةُ لِأَنّهُ وُلِدَ فِي أَصْلِ نَخْلَةٍ].

[171] (file:///E:/حامد%20العولقي/الغائط.htm#_ftnref171) لا نجد في حكاية السيوطي - في عبارة (فأجاءها المخاض) والتي تقلّد قصة مريم- المعنى الذي فهمه المفسرون (أي معنى الإلجاء والاضطرار والدفع والسوق إلى مكان ما). ولكن وجدنا فقط : (فأجاءها المخاض)، ثم لم ترتبط هذه العبارة بالدفع والسوق إلى بين الكتب. مع ملاحظة أن كاتب الحكاية ربما قصد من (فأجاءها المخاض) معنى الاضطرار والدفع، ولكن ليس للمكان، وإنما للولادة.

مصطفى سعيد
02-06-2009, 07:31 AM
بارك الله فيك يا فضيلة الشيخ
اسمح لي بسؤال عن معني "من " في الآية ؛وكيف يكون معني الآية علي ما فصلت ؟

عمرو الشاعر
02-09-2009, 06:34 AM
تبعا لفهمنا للآية فإن "من" تفيد استغراق النوع, وذلك كما نقول: ما معي من مال, أو كما قال الله تعالى:
َمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ [يونس : 61]
وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ [الشورى : 30]
أي أنه إذا جاء أحد منكم غائطا, صغيرا كان أو كبيرا أو بأي شكل كان فعليه التيمم إن لم يجد الماء والله أعلم.