عمرو الشاعر
12-27-2008, 02:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد:
لست أدري صراحة بما أبدأ أو ماذا أخط أو ماذا أكتب إلى إخواننا؟ هل هناك جدوى من الكتابة؟
هل نخاطب أحياء أم أن قول الشاعر:
لقد أسمعت لو ناديت حيا **** ولكن لا حياة لمن تنادي
ولو نارا تنفخ فيها أضاءت *** ولكن أنت تنفخ في رماد
يصدق فينا وينطبق علينا تمام التطابق؟!
شعور بشع مستقبح أن يشعر الإنسان أنه نعجة, نعجة لا تملك من أمرها شيئا, سوى أن تنطح ما حولها! هكذا أقنعوها أن هذا دورها في الحياة, إلى أن يأتي الدور عليها فتُذبح!
هكذا أصبحنا نحن معاشر العرب, صيرنا حكامنا ورجال أعمالنا مجموعة من النعاج, تحلب وتحبس في الحظائر ولا يحق لها الاعتراض!
وهكذا فعل العدو الصهيوني مع إخواننا في غزة, لقد أراد أن يركعهم! أن يجعلهم نجاع تنتظر الذبح!
حبسهم في حظيرة كبيرة, لا ليسمنهم حتى يذبحهم, وإنما ليستنزفهم, حتى لا يبقى فيهم خوار, فيستطيع أن يذبحهم بسهولة!
لأن العدو الصهيوني جبان رعديد, لا يستطيع أن يجابه مجموعة من المسلحين بالبنادق, وما أمر جنين وأبطالها ببعيد!
ولكننا ننسى, ويراد لنا أن ننسى ولا نتذكر ولا نعرف إلا أننا نجاع, تبحث عن العلف وعن الوطء واللعب, فهذه هي الحياة, وهكذا يُراد لنا أن نكون!
اليوم السبت السابع والعشرون من شهر ديسمبر تُقصف غزة, ويقتل ما يزيد عن المائة وخمسين شهيدا, ويجرح ما يزيد عن المائتين!
فبعد أن حاصروها لمدة شهور, -دعونا فيها ودعى غيرنا إلى نصرة غزة, ورفع الحصار عنها, وما من مجيب!- رأوا أن الحصار وحده لا يكفي وأنه حان الوقت ليضربوا بالطائرات .... وربما الدبابات فيما بعد!
عارفين واثقين أنه لن يتحرك أحد في العالم لإيقافهم أو لنصرة الفلسطينين!
فمن أين تأتي الإجابة أمن النعاج أم من البهائم؟! أم من الصقور؟
لن تأتي أي إجابة من هذه الأصناف إلا ما يتوقع أن يصدر عنها!
لذا فإنا لن ندعو اليوم أي إنسان لنصرة غزة أو الحركة من أجلها
فكثيرا من دعونا البشر وما من مجيب ....
وإني إذ أكتب هذه الكلمات وتترقرق عيني بالدموع فإني
فإني أدعو ربي وأقول .......
اللهم إني أشهدك أني نعجة ... نعجة تبرأ من فعل هؤلاء ومن صمت إخوانها
نعجة ...عاجزة, لا تستطيع أن تفعل شيئا نصرة لإخوانها
نعجة ثائرة تعرف أن الدور لو أتى عليها ستُساق إلى الذبح
نعجة تحاول أن تحرك القطيع فلا يتحركون
نعجة تتحرك مع أفراد وسط ملايين أخر يُساقون إلى مذبحهم ....
راضين صامتين !
اللهم إن النعاج قد ضعفوا وذلوا .. فهل ستنصرهم؟
اللهم إن إخواننا يُذبحون ويُقتلون, وباقي النعاج يشاهدون صامتين ...
اللهم إني أبرأ إليك من كل إنسان يرى ويصمت, ولا يتحرك لنصرة إخوانه!
وأدعوك من أجل إخواننا ومن أجلنا –حتى لا يأتي اليوم الذي نساق فيه إلى المذبح أو نقذف فيه بالطائرات أو نداس بالدبابات-
اللهم أعطهم أسباب النصر, وانصرهم, وأمدنا بمزيد من الصبر حتى نستمر في حياتنا .... كنعاج!
أما بعد:
لست أدري صراحة بما أبدأ أو ماذا أخط أو ماذا أكتب إلى إخواننا؟ هل هناك جدوى من الكتابة؟
هل نخاطب أحياء أم أن قول الشاعر:
لقد أسمعت لو ناديت حيا **** ولكن لا حياة لمن تنادي
ولو نارا تنفخ فيها أضاءت *** ولكن أنت تنفخ في رماد
يصدق فينا وينطبق علينا تمام التطابق؟!
شعور بشع مستقبح أن يشعر الإنسان أنه نعجة, نعجة لا تملك من أمرها شيئا, سوى أن تنطح ما حولها! هكذا أقنعوها أن هذا دورها في الحياة, إلى أن يأتي الدور عليها فتُذبح!
هكذا أصبحنا نحن معاشر العرب, صيرنا حكامنا ورجال أعمالنا مجموعة من النعاج, تحلب وتحبس في الحظائر ولا يحق لها الاعتراض!
وهكذا فعل العدو الصهيوني مع إخواننا في غزة, لقد أراد أن يركعهم! أن يجعلهم نجاع تنتظر الذبح!
حبسهم في حظيرة كبيرة, لا ليسمنهم حتى يذبحهم, وإنما ليستنزفهم, حتى لا يبقى فيهم خوار, فيستطيع أن يذبحهم بسهولة!
لأن العدو الصهيوني جبان رعديد, لا يستطيع أن يجابه مجموعة من المسلحين بالبنادق, وما أمر جنين وأبطالها ببعيد!
ولكننا ننسى, ويراد لنا أن ننسى ولا نتذكر ولا نعرف إلا أننا نجاع, تبحث عن العلف وعن الوطء واللعب, فهذه هي الحياة, وهكذا يُراد لنا أن نكون!
اليوم السبت السابع والعشرون من شهر ديسمبر تُقصف غزة, ويقتل ما يزيد عن المائة وخمسين شهيدا, ويجرح ما يزيد عن المائتين!
فبعد أن حاصروها لمدة شهور, -دعونا فيها ودعى غيرنا إلى نصرة غزة, ورفع الحصار عنها, وما من مجيب!- رأوا أن الحصار وحده لا يكفي وأنه حان الوقت ليضربوا بالطائرات .... وربما الدبابات فيما بعد!
عارفين واثقين أنه لن يتحرك أحد في العالم لإيقافهم أو لنصرة الفلسطينين!
فمن أين تأتي الإجابة أمن النعاج أم من البهائم؟! أم من الصقور؟
لن تأتي أي إجابة من هذه الأصناف إلا ما يتوقع أن يصدر عنها!
لذا فإنا لن ندعو اليوم أي إنسان لنصرة غزة أو الحركة من أجلها
فكثيرا من دعونا البشر وما من مجيب ....
وإني إذ أكتب هذه الكلمات وتترقرق عيني بالدموع فإني
فإني أدعو ربي وأقول .......
اللهم إني أشهدك أني نعجة ... نعجة تبرأ من فعل هؤلاء ومن صمت إخوانها
نعجة ...عاجزة, لا تستطيع أن تفعل شيئا نصرة لإخوانها
نعجة ثائرة تعرف أن الدور لو أتى عليها ستُساق إلى الذبح
نعجة تحاول أن تحرك القطيع فلا يتحركون
نعجة تتحرك مع أفراد وسط ملايين أخر يُساقون إلى مذبحهم ....
راضين صامتين !
اللهم إن النعاج قد ضعفوا وذلوا .. فهل ستنصرهم؟
اللهم إن إخواننا يُذبحون ويُقتلون, وباقي النعاج يشاهدون صامتين ...
اللهم إني أبرأ إليك من كل إنسان يرى ويصمت, ولا يتحرك لنصرة إخوانه!
وأدعوك من أجل إخواننا ومن أجلنا –حتى لا يأتي اليوم الذي نساق فيه إلى المذبح أو نقذف فيه بالطائرات أو نداس بالدبابات-
اللهم أعطهم أسباب النصر, وانصرهم, وأمدنا بمزيد من الصبر حتى نستمر في حياتنا .... كنعاج!