المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلمة معتدل!


عمرو الشاعر
01-01-2009, 09:52 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
استمعنا بالأمس, يوم الأربعاء آخر أيام سنة 2008 إلى ثلاث كلمات!
كلمة للرئيس الفلسطيني الغير منتخب, والمعين بأمر العدو الصهيوأمريكي محمود عباس, وكلمة رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية, المنتخب بإرادة الشعب الفلسطيني الحر, كما استمعنا إلى أجزاء من كلمة السيد عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية مخاطبا وزراء خارجية الأموات .... العرب!

وكما هو متوقع من إنسان عُين من العدو الصهيوني كان لزاما أن تأتي كلمة عباس على هذا النحو, لتكمل خط الاستسلام والهوان! الخط الذي ينتهجه هؤلاء, الذين يسمون أنفسهم معتدلين!
وبئس الاعتدال ذاك, إذا كان الاعتدال يعني الخضوع والخنوع,
إذا كان يعني أن أسلم ناصيتي لعدوي, وأن أركع أمامه طالبا منه العفو والسماح!
إذا كان يعني أن أتذلل إليه من أجل أن يلقي إلى الفتات!
ولكن هكذا قنع هؤلاء وأمثالهم من الحكام العرب الأشاوس بهذه المكانة أمام العدو الصهيوني ...
لقد اقتنعوا أن العدو جبار, وأننا ضعفاء وأن ما يفعلونه هو الصالح والحكمة! وأنه من الأفضل التضحية بالآخرين -حماس والمقاومة- من أجل الحصول على مكاسب!!! للشعب الفلسطيني!!!
وهكذا اعتادوا على الركوع والتوسل, بحجة الاعتدال والواقعية!
ونسوا أن السيد لا يعطي للعبد حقه, وإنما يرمي له الفتات!
وهكذا أصبحت حماس والمقاومة في نظر هؤلاء لا واقعية وإرهابا! وتطرفا يضر بمصالح الشعب الفلسطيني, وخدمة لأجندات خارجية!
ويشهد الله أنه إذا كان هذا هو التطرف فإني متطرف, وإذا كان تحرير فلسطين خدمة لأجندات خارجية –إيران- فإني خادم لكل الأجندات الموجودة!

استمعنا في كلمة الرئيس الغير منتخب! عباس إلى تعمية للوقائع وإلقاء للوم على حماس وتبن لوجهة النظر الإسرائيلية, واستمعنا واستفزنا الكلام!
ثم وجدنا الرد ولله الحمد والمنة من إسماعيل هنية, الذي كشف عوار خطاب عباس, وكشف الزيف في خطابه!
ومما يأسف له المرء أن وجدنا بين أظهرنا من يدعي الاعتدال ويؤيد موقف فتح! والتي لم تعد فتحا بحال, وإنما ذل! ويشجع الطرش الرسمي للحكومات العربية تجاه ما يحدث في فلسطين, حتى يتم القضاء على حماس!
ثم استمعنا بعدها إلى كلمة السيد عمرو موسى مخاطبا وزراء خارجية الأموات والذي قال بلسان فصيح, ولخص موقفهم بأن من يهن يسهل الهوان عليه!
وأن إسرائيل قد عرفت دية العرب! فقتلتهم! لأنهم معتدلون!
وختاما نقول:
ليس ما تفعله فتح وعباس اعتدالا بحال, وإنما هو استذلال وهوان, ونسيان بمنهج الأمة في الجهاد ورضي بالدنيا وركون إليها!