عمرو الشاعر
01-02-2009, 06:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين
حديثنا اليوم بإذن الله وعونه هو عن تصور لا بد أن يستحضره الإنسان في نفسه وهو يتعامل مع ربه, وهذا التصور هو الجمال!
وذلك لأن كثيرين يتعاملون مع الله من باب الرهبة والرغبة فقط, بمعنى أنني أطلب من الله وأخشاه, ولكن مسألة الحب هذه مهملة!
ومن أكبر ما يجذب الإنسان إلى الحب هو الجمال!
ولقد نبه النبي الكريم على هذه المسألة فقال: إن الله جميل يحب الجمال!
لأن كثيرا من المتدينين –تدينا شديدا ناقصا مغلوطا- ينسون هذه النقطة, فتجد الواحد منهم مهملا لنفسه ولهيئته ولا يهتم إلا بالعبادات!
وهذا التصور الرهباني غير مقبول في الإسلام, فالإسلام يدعو لإنتاج الإنسان الكامل, ذلك الذي يتحرك على جميع مستوياته الحياتية, وليس ذلك الذي يضيع جوانب من أجل جانب, ومن أجل تحقيق هذا التوازن كانت حزمة التعاليم الربانية في القرآن.
ولكن كيف يدرك الإنسان جمال الله وهو لم ير الله, ولا يستطيع أن يتخيله, لأنه ليس كمثله شيء, فهو سبحانه ليس له صورة! فكيف يستشعر الإنسان جمال الله؟
يستشعر الإنسان هذا الجمال من خلال نظره فيما حوله, ينظر في الكون , ينظر في السماء, ينظر في النباتات, ينظر في البحار والأنهار, ينظر في الصحاري, ينظر في أي خلق طبيعي فسيرى فيه جمالا فتاكا!
والعجيب أن عامة الناس غفلوا عن هذا الجمال, فتجد الواحد منهم يتقلب في الطبيعة ولا يجيل بصره فيه ويلذ نفسه بها!
أصبحنا لا نرى الجمال إلا في المصنوع المختلق, المصبوغ المغموس في الألوان الفاقعة, فهذا هو الجمال! على الرغم من أن فعلنا هذا أضاع أهم ملمس في الجمال, وهو التناسق!
فالجمال في صنعة الإنسان قائم على إبراز وإطغاء عنصر واحد في الصنعة, والتركيز عليه, ومن ثم تضيع باقي الصورة!
فإذا نظرنا حولنا في الكون وجدنا التناسق البديع, والمناظر الخلاقة, التي تجذب الإنسان جذبا! وعلى الرغم من ذلك فالناس غافلون!
من منا الآن ينظر إلى السحاب يتأمل في حاله وجماله؟!
من منا ينظر إلى السماء في لحظة الغروب وبعدها, ليلاحظ ذلك التداخل البديع بين الليل والنهار, وكيف يتغير حال السماء؟
من منا يتأمل في النباتات المحيطة به ليرى الجمال المكنون فيها؟
صدتنا بعض ذرات التراب, فما عدنا نرى الجمال إلا في الملمع!
انظر حولك فستجد أن الكون نافع جميل, وكان من الممكن أن يخلقه الله تعالى نافعا غير جميل, نافعا عمليا!
ولكن الكامل لا ينتج إلا على قدره, فعلى قدر الله كان خلقه!
خلقا بديعا جميلا, فتأمل في هذا الجمال تعرف كم أن الله جميل!
ولقد ذكرنا الله تعالى بالجمال عند حديثه عن الأنعام!
نعم حتى الأنعام فيها جمال! وهذه الدواب المظلومة لا يتذكرها أحد عند الحديث عن الجمال, فإذا ذكر الجمال انصرف الذهن إلى الماء والخضرة والوجه الحسن, وقد ينصرف إلى بعض الحيوانات البرية, ولكن أن نتحدث عن الجمال, فيكون حديثنا عن البقر والغنم والجمال والماعز! فهو قول مستغرب!
ولكن الله تعالى قال:
"وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ [النحل : 5-6]"
وغفلتنا عن جمال هذه الحيوانات لأننا لا ننظر إلا إلى المنافع الموجودة فيها, ولامتهاننا لها! ولكن لو حدث وتأملها الإنسان ووضعها في صورة متكاملة, حيث تتحرك هذه الدواب والشمس تغرب أو تشرق, لرأى فيها جمالا طبيعيا كبيرا!
الحمدلله رب العالمين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين
حديثنا اليوم بإذن الله وعونه هو عن تصور لا بد أن يستحضره الإنسان في نفسه وهو يتعامل مع ربه, وهذا التصور هو الجمال!
وذلك لأن كثيرين يتعاملون مع الله من باب الرهبة والرغبة فقط, بمعنى أنني أطلب من الله وأخشاه, ولكن مسألة الحب هذه مهملة!
ومن أكبر ما يجذب الإنسان إلى الحب هو الجمال!
ولقد نبه النبي الكريم على هذه المسألة فقال: إن الله جميل يحب الجمال!
لأن كثيرا من المتدينين –تدينا شديدا ناقصا مغلوطا- ينسون هذه النقطة, فتجد الواحد منهم مهملا لنفسه ولهيئته ولا يهتم إلا بالعبادات!
وهذا التصور الرهباني غير مقبول في الإسلام, فالإسلام يدعو لإنتاج الإنسان الكامل, ذلك الذي يتحرك على جميع مستوياته الحياتية, وليس ذلك الذي يضيع جوانب من أجل جانب, ومن أجل تحقيق هذا التوازن كانت حزمة التعاليم الربانية في القرآن.
ولكن كيف يدرك الإنسان جمال الله وهو لم ير الله, ولا يستطيع أن يتخيله, لأنه ليس كمثله شيء, فهو سبحانه ليس له صورة! فكيف يستشعر الإنسان جمال الله؟
يستشعر الإنسان هذا الجمال من خلال نظره فيما حوله, ينظر في الكون , ينظر في السماء, ينظر في النباتات, ينظر في البحار والأنهار, ينظر في الصحاري, ينظر في أي خلق طبيعي فسيرى فيه جمالا فتاكا!
والعجيب أن عامة الناس غفلوا عن هذا الجمال, فتجد الواحد منهم يتقلب في الطبيعة ولا يجيل بصره فيه ويلذ نفسه بها!
أصبحنا لا نرى الجمال إلا في المصنوع المختلق, المصبوغ المغموس في الألوان الفاقعة, فهذا هو الجمال! على الرغم من أن فعلنا هذا أضاع أهم ملمس في الجمال, وهو التناسق!
فالجمال في صنعة الإنسان قائم على إبراز وإطغاء عنصر واحد في الصنعة, والتركيز عليه, ومن ثم تضيع باقي الصورة!
فإذا نظرنا حولنا في الكون وجدنا التناسق البديع, والمناظر الخلاقة, التي تجذب الإنسان جذبا! وعلى الرغم من ذلك فالناس غافلون!
من منا الآن ينظر إلى السحاب يتأمل في حاله وجماله؟!
من منا ينظر إلى السماء في لحظة الغروب وبعدها, ليلاحظ ذلك التداخل البديع بين الليل والنهار, وكيف يتغير حال السماء؟
من منا يتأمل في النباتات المحيطة به ليرى الجمال المكنون فيها؟
صدتنا بعض ذرات التراب, فما عدنا نرى الجمال إلا في الملمع!
انظر حولك فستجد أن الكون نافع جميل, وكان من الممكن أن يخلقه الله تعالى نافعا غير جميل, نافعا عمليا!
ولكن الكامل لا ينتج إلا على قدره, فعلى قدر الله كان خلقه!
خلقا بديعا جميلا, فتأمل في هذا الجمال تعرف كم أن الله جميل!
ولقد ذكرنا الله تعالى بالجمال عند حديثه عن الأنعام!
نعم حتى الأنعام فيها جمال! وهذه الدواب المظلومة لا يتذكرها أحد عند الحديث عن الجمال, فإذا ذكر الجمال انصرف الذهن إلى الماء والخضرة والوجه الحسن, وقد ينصرف إلى بعض الحيوانات البرية, ولكن أن نتحدث عن الجمال, فيكون حديثنا عن البقر والغنم والجمال والماعز! فهو قول مستغرب!
ولكن الله تعالى قال:
"وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ [النحل : 5-6]"
وغفلتنا عن جمال هذه الحيوانات لأننا لا ننظر إلا إلى المنافع الموجودة فيها, ولامتهاننا لها! ولكن لو حدث وتأملها الإنسان ووضعها في صورة متكاملة, حيث تتحرك هذه الدواب والشمس تغرب أو تشرق, لرأى فيها جمالا طبيعيا كبيرا!