المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا تقل باعوا أرضهم بل قل نحن بعناهم !!!


عمرو الشاعر
01-17-2009, 02:15 PM
هذا الموضوع منقول من أحد المنتديات ولكن فيه رد على أكذوبة منتشرة في أوساطنا العربية وهي بيع الفلسطينيين لأراضيهم لليهود, فنثبته هنا للفائدة:


كنت ممن صدقوا بمقولة بيع الفلسطينيين لأرضهم وفي لحظة صدق مع النفس بحثت قليلا في حقيقة هذه المقولة
ووجدت نفسي أقنع نفسي بهذه الأكذوبة من باب " أريح ضميري " " ما هما اللي جابوه لنفسهم "
ووجدت أنه لزماً علي أن أنشر ما يكذب الكذب ويظهر بطلان الباطل الكذب الذي صار صدقاً والباطل الذي صار حقاً


حول مقولة بيع الفلسطينيين أرضهم لليهود





بقلم : د. خالد الخالدي *

يُعد هذا الموضوع من الموضوعات المهمة التي يجب علي الفلسطينيين وخصوصاً المتعلمين والمثقفين منهم أن يفهموه جيداً، وأن يحفظوا حقائقه وأرقامه، وذلك للأسباب الآتية:
1ـ أَنَّ كثيراً من أبناء الشعوب العربية قد صدَّقوا الإشاعات التي نشرها الصهاينة، وروج لها أعوانهم، وأَهمها: أن الشعب الفلسطيني باع أَرضه لليهود، فلماذا يطالبنا بتحرير أرض قبض ثمنها ؟!. وقد تعرضت أنا شخصياً لهذا السؤال مرات عدة، وفي بلدان عربية مختلفة، ووجدته أكثر انتشاراً في البلدان التي يرجي منها أن تفعل شيئاً من أجل تحرير فلسطين.
2ـ أنَّ مصدر هذه الإشاعة كتاب كتبوا في أَكثر الصحف العربية انتشاراً، ونشروا أكاذيب كثيرة، شوهوا فيها صورة الفلسطيني بهدف أن يُفقِدوا شعوبهم الحماس لفلسطين، وبلغ بهم الكذب حداً امتهنوا فيه جيوشهم، فقالوا : إن الفلسطينيين يبيعون الضابط العربي للصهاينة بخمسة جنيهات، والجندي بجنيه واحد .
3ـ أنَّ العديد من الصحف العربية الرسمية ما زالت إلي اليوم منبراً لكتاب وضعوا أنفسهم في صف أعداء الأمة، وهم لا يملون من مهاجمة الفلسطينيين وتشويههم. وقد قرأت مقالاً لكاتب معروف في صحيفة عربية مشهورة يُهاجم فيه الفلسطينيين الذين تعاطفوا مع العراق أثناء تعرضه للهجوم الأمريكي، يقول فيه بالحرف الواحد: هذا الشعب الوضيع الذي باع أرضه لليهود .
4ـ أنَّ هذه التهمة تتردد حتي في أوساط المثقفين، وكنَّا نسمع ذلك أثناء مناقشات مع مثقفين عرب يعملون في السعودية ودول الخليج، ومن ذلك قول أحدهم: نعمل لكم إيه كل ما نحررها تبيعوها... كل ما نحررها تبيعوها .
5ـ أنَّ مروجي هذه الإشاعة ينشطون عندما تشتد مقاومة الشعب الفلسطيني للصهاينة، بهدف قتل أي تعاطف شعبي عربي مع الفلسطينيين.
6ـ أنَّ الشعب الفلسطيني الذي يحمل لواء الجهاد والمقاومة منذ أكثر من ثمانين عاماً، وقدم مئات الألوف من الشهداء، وما زال يقدم، ويقف وحده في الميدان، صامداً صابراً مجاهداً بالرغم من اجتماع الأعداء عليه، وتخلي ذوي القربي عنه، بل تآمرهم عليه، هذا الشعب يستحق أن ينصف ويدافع عنه، وقد شهد له كل منصف عرفه أو سمع عنه ونذكر فقط من هذه الشهادات قول هتلر في رسالة إلي ألمان السوديت: اتخذوا يا ألمان السوديت من عرب فلسطين قدوة لكم، إنهم يكافحون انجلترا أكبر امبراطورية في العالم، والصهيونية العالمية معاً، ببسالة خارقة، وليس لهم في الدنيا نصير أو مساعد، أما أنتم فإنَّ ألمانيا كلها من ورائكم .
7ـ أنه لا يليق بمتعلم أو مثقف فلسطيني، أن يتهم شعبه، ويقف عاجراً غير قادر علي تقديم المعلومات والحقائق التي تدحض هذا الاتهام.
وسوف أتناول هذا الموضوع بحياد ونزاهة وعلمية، مدافعاً عن الفلسطينيين بما يستحقون، ومحملاً إياهم ما وقعوا فيه من أخطاء. وقد استقيت معلوماتي من كتب ووثائق موثوقة.
ہ بلغت مساحة الأراضي التي وقعت تحت أيدي اليهود الصهاينة حتي عام 1948م من غير قتال أو حرب، حوالي (2) مليون دونم. أي ما يعادل 8.8% من مساحة فلسطين التي تبلغ 27 مليون دونم.
ہ حصل الصهاينة علي تلك الأرض (2 مليون دونم) بأربع طرق هي:
الطريق الأول:
650.000 دونماً (ستمائة وخمسين ألف دونم) حصلوا علي جزء منها كأي أقلية تعيش في فلسطين منذ مئات السنين، وتملك أرضاً تعيش عليها، وحصلوا علي الجزء الآخر بمساعدة الولاة الأتراك الماسونيين، الذين عيَّنتهم علي فلسطين حكومة الاتحاد والترقي. وقد تآمرت جمعية الاتحاد والترقي علي السلطان عبد الحميد وأسقطته، لأنه رفض كلَّ عروض الصهاينة عليه مقابل تمكينهم من أرض فلسطين. ومن هذه العروض إعطاؤه مبلغ خمسة ملايين ليرة انجليزية ذهباً لجيبه الخاص، وتسديد جميع ديون الدولة العثمانية البالغة 33 مليون ليرة ذهباً، وبناء أسطول لحماية الامبراطورية بتكاليف قدرها مائة وعشرون مليون فرنك ذهبي، وتقديم قروض بخمسة وثلاثين مليون ليرة ذهبية دون فوائد لإنعاش مالية الدولة العثمانية، وبناء جامعة عثمانية في القدس.
الطريق الثاني :
665.000 دونماً (ستمائة وخمسة وستين ألف دونم) حصل عليها الصهاينة، بمساعدة حكومةِ الانتداب البريطاني المباشرة، وقد قُدمت إلي الصهاينة علي النحو الآتي:ـ
1ـ أعطي المندوب السامي البريطاني منحة للوكالة اليهودية ثلاثمائة الف دونم.
2ـ باع المندوب السامي البريطاني الوكالة اليهودية وبأسعار رمزية مائتي ألف دونم.
3ـ أهدت حكومة الانتداب للوكالة اليهودية أرض السلطان عبد الحميد في منطقتي الحولة وبيسان ـ امتياز الحولة وبيسان ـ ومساحتها 165.000 دونماً (مائة وخمسة وستين ألف دونم).
الطريق الثالث :
606.000 دونماً (ستمائة وستة آلاف دونم)، اشتراها الصهاينة من إقطاعيين لبنانيين وسوريين، وكان هؤلاء الاقطاعيون يملكون هذه الأراضي الفلسطينية عندما كانت سوريا ولبنان والأردن وفلسطين بلداً واحداً تحت الحكم العثماني يُسمي بلاد الشام أو سوريا الكبري، وعندما هزمت تركيا واحتل الحلفاء بلاد الشام، قسمت هذه البلاد إلي أربعة دول أو مستعمرات، حيث خضعت سوريا ولبنان للاحتلال الفرنسي، وشرق الأردن للاحتلال البريطاني، وفلسطين للانتداب البريطاني توطئة لجعلها وطناً قومياً لليهود. وهكذا أصبح كثير من الملاك السوريين واللبنانيين يعيشون في بلد وأملاكهم في بلد آخر، فانتهز كثير منهم الفرصة وباعوا أرضهم في فلسطين للصهاينة الذين دفعوا لهم فيها أسعاراً خيالية، وبنوا بثمنها العمارات الشاهقة في بيروت ودمشق وغيرها. وكانت كمية الأراضي التي بيعت، والعــائلات التي باعت كما يلي:
1ـ باعت عائلة سرسق البيروتية ـ ميشل سرسق وإخوانه مساحة 400.000 دونماً (أربعمائة ألف دونم) ، في سهل مرج ابن عامر، وهي من أخصب الأراضي الفلسطينية، وكانت تسكنها 2546 أسرة فلسطينية، طُردت من قراها لتحل محلها أسر يهودية أحضرت من أوروبا وغيرها.
2ـ باعت عائلة سلام البيروتية 165.000 دونماً (مائة وخمسة وستين ألف دونم) للصهاينة وكانت الحكومة العثمانية قد أعطتهم امتياز استصلاح هذه الأراضي حول بحيرة الحولة لاستصلاحها ثم تمليكها للفلاحين الفلسطينيين بأثمان رمزية، إلا أنهم باعوها للصهاينة.
3ـ باعت عائلتا بيهم وسرسق (محمد بيهم وميشيل سرسق) امتيازا آخر في أراضي منطقة الحولة، وكان قــــد أُعطي لهم لاستصــلاحه وتمليكه للفلاحين الفلســــطينيين، ولكنهم باعوه للصهاينة.
4ـ باع أنطون تيان وأخوه ميشيل تيان للصهاينة أرضاً لهم في وادي الحوارث مساحتها خمسة آلاف وثلاثمائة وخمسين دونماً، واستولي الصهاينة علي جميع أراضي وادي الحوارث البالغة مساحتها 32.000 دونماً (اثنان وثلاثون ألف دونم) ، وطردوا أهله منه بمساعدة الإنجليز، بدعوي أنهم لم يستطيعوا تقديم وئاثق تُثبت ملكيتهم للأراضي التي كانوا يزرعونها منذ مئات السنين.
5ـ باع آل قباني البيروتيون للصهاينة مساحة 4000 دونماً (أربعة آلاف دونم) بوادي القباني، واستولي الصهاينة علي أراضي الوادي كله.
6ـ باع آل صباغ وآل تويني البيروتيون للصهاينة قري (الهريج والدار البيضاء والانشراح ـنهارياـ).
7ـ باعت عائلات القوتلي والجزائري وآل مرديني السورية للصهاينة قسماً كبيراً من أراضي صفد.
8ـ باع آل يوسف السوريون للصهاينة قطعة أرض كبيرة لشركة
The Palestinian Land Development Company
9ـ باع كل من خير الدين الأحدب، وصفي قدورة، وجوزيف خديج، وميشال سرجي، ومراد دانا وإلياس الحاج اللبنانيون للصهاينة مساحة كبيرة من الأراضي الفلسطينية المجاورة للبنان.
الطريق الرابع :
بالرغم من جميع الظروف التي وضع فيها الشعب الفلسطيني والقوانين المجحفة التي سنها المندوب السامي الذي كان يهودياً في الغالب، إلا أنَّ مجموع الأراضي التي بيعت من قبل فلسطينيين خلال ثلاثين عاماً بلغت ثلاثمائة ألف دونم، وقد اعتبر كل من باع أرضه للصهاينة خائناً، وتمت تصفية الكثير منهم علي أيدي الفلسطينيين.

عمرو الشاعر
01-17-2009, 02:22 PM
ومن العوامل التي أدت إلي ضعف بعض الفلسطينيين وسقوطهم في هذه الخطيئة.
1ـ لم يكن الفلسطينيون في السنوات الأولي للاحتلال البريطاني علي معرفة بنوايا الصهاينة، وكانوا يتعاملون معهم كأقلية انطلاقاً من حرص الإسلام علي معاملة الأقليات غير المسلمة معاملة طيبة.
2ـ القوانين الإنجليزية التي سنتها حكومةُ الانتداب، والتي وُضعت بهدف تهيئة كل الظروف الممكنة لتصل الأراضي إلي أيدي الصهاينة. ومن هذه القوانين، قانون صك الانتداب الذي تضمنت المادة الثانية منه النص الآتي: تكون الدولة المنتدبة مسئولة عن جعل فلسطين في أحوال سياسية وإدارية واقتصادية تكفل إنشاء الوطن القومي لليهود .
وجاء في إحدي مواد الدستور الذي تحكم بمقتضاه فلسطين النص الآتي: يشترط أن لا يطبق التشريع العام ومبادئ العدل والإنصاف في فلسطين إلاَّ بقدر ما تسمح به الظروف، وأن تراعي عند تطبيقها التعديلات التي تستدعيها الأحوال العامة . إضافة إلي مادة أخري تقول: بما أنَّ الشرع الإسلامي خوَّل للسلطـــــان صلاحية تحويل الأراضي الميري (الحكومية) إلي أراضي الملك فإنه من المناسب تخويل المندوب السامي هذه الصلاحية .
3ـ الإغراءات الشديدة التي قدمها الصهاينة للذين يبيعون الأرض، فقد بلغ ما يدفعه الصهيوني ثمناً للدونم الواحد عشرة أضعاف ما يدفعه العربي ثمناً له. وقد تسبب ذلك في سقوط بعض أصحاب النفوس المريضة، ومثل هذه النوعية لا تخلو منها أمة من الأمم.
4ـ الفساد الذي نشره الصهاينة، وحمته القوانين البريطانية التي تبيح الخمر والزنا.
ويُسجَّل للشعب الفلسطيني أنه أَجمع علي تجريم القلائل الذين ارتكبوا هذه الخطيئة، ونبذهم واحتقرهم وخوَّنهم ونفذ حكم الإعدام في كثير منهم.
وقد نشرت الصحف أخباراً عن تصفيات تمت في فلسطين لأشخاص باعوا أرضهم للصهاينة أو سمسروا لبيع أراض للصهاينة نذكر منها فقط ما نشرته جريده الأهرام في العدد 28 و 29 يوليو 1937م اغتيل بالرصاص فلان بينما كان في طريقه إلي منزله ليلاً، وهو مشهور بالسمسرة علي الأراضي للصهاينة، وترأس بعض المحافل الماسونية العاملة لمصلحة الصهيونية، وقيل إنَّ سبب اغتياله هو تسببه في نقل ملكية مساحات واسعة من أخصب أراضي فلسطين للصهاينة، وقد أغلق المسلمون جامع حسن بيك في المنشية لمنع الصلاة عليه فيه، ولم يحضر لتشييعه سوي بعض أقاربه، وليس كلهم، وبعض الماسونيين، وقد توقع أهله أن يمنع الناس دفنه في مقابر المسلمين، فنقلوا جثته إلي قرية قلقيلية بلدته الأصلية، وحصلت ممانعة لدفنه في مقابر المسلمين. وقيل إنه دُفن في مستعمرة يهودية اسمها بنيامينا لأنه متزوج من يهودية، وأن قبره قد نبش في الليل وأُلقيت جثته علي بعد 20 متراً.
يتبين مما سبق أن الـ 8.8% من مساحة فلسطين أو الـ 2 مليون دونم التي وقعت في أيدي الصهاينة حتي سنة 1948م، لم يحصل عليها الصهاينة عن طريق شرائها من فلسطينيين كما يتصور حتي الكثير من مثقفينا، بل وصل معظمها إلي الصهاينة عن طريق الولاة الأتراك الماسونيين والمنح والهدايا من الحكومة البريطانية، والشراء من عائلات سورية ولبنانية، وأنَّ 300.000 دونماً فقط اشتريت من فلسطينيين خلال ثلاثين عاماً من السياسات الاقتصادية الظالمة والضغوط والمحاولات والإغراءات، أي أنَّ 1/8 (ثُمن) الأراضي التي حازها الصهاينة حتي سنة 1948م، كان مصدرها فلسطينيون، وقد رأينا كيف باعت عائلة لبنانية واحدة 400.000 دونماً في لحظة واحدة، وهو أكبر مما باعه فلسطينيون خلال ثلاثين عاماً. وأنَّ هؤلاء قلة شاذة عوقبوا بالنبذ والقتل.
ولا يخلو مجتمع حتي في عهد النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ من ضعاف ومنافقين، وليس من الإنصاف، أن يتحمل الشعب الفلسطيني كله جريمةً ارتكبها بعض شواذه. لا سيما أن هذا الشعب حاسب هؤلاء الشواذ وعاقبهم.
وإنَّ ما يقدمه الشعب الفلسطيني اليوم من تضحيات وبطولات بعد مضي أكثر من نصف قرن علي احتلال أرضه، وإصراره علي المقاومة والجهاد والاستشهاد بالرغم من ضخامة المؤامرة ضده لخير دليل علي تمسكه وعدم تفريطه بأرضه المقدسة المباركة.



*رئيس قسم التاريخ والآثار بالجامعة الاسلامية في غزة


بيان بالاراضي التي كان يملكها اليهود عند دخول الجيوش العربية :



مساحة الأرض بالدونمات وكيفية املاك اليهود لها
650,000ألف منحة من المندوب السامي البريطاني للوكالة اليهودية بالمجان
200,000 ألف بيعت للوكالة اليهودية بثمن بخس من حكومة الإنتداب البريطاني
400,000ألف مرج ابن عامر باعتها أسرة سرسق والمطران النصرانيتين
165,000ألف أرض امتياز الحوالة وبيسان مسجلة باسم السلطان عبد الحميد وأهدتها بريطانيا لإسرائيل
32,000ألف واد الحوارث باعتها عائلة تيان البروتية
28,000ألف جملة أراضي متطرفة في طولكرم وجنين وبيسان وعكا وصفد والناصرة والبائعون
لهذه الأراضي والوادي والحولة ومرج بني عامر ليسوا من أهل فلسطين بل إنهم عائلات سرسق
والمطران والقباني والجزائري والتيان من الجبل وسوري وكثير منهم غير مسلمين
300,000ألف باعها الفلسطنيون الخونة ولاقوا جزاءهم قتلاً وتدذبيحاً على أيدي المجاهدين الثائرين
1,425,000أراضي أخرى سلمها المندوب السامي البريطاني للوكالة البريطانية في حيفا ويافا وصفد
وعكا وطبريا
3,500,000جملة ما كان في حوزة اليهود من أرض حتى جلاء الإنجليز عنها .

عمرو الشاعر
01-17-2009, 02:25 PM
إقتباس آخر عن موقف السلطان عبد الحميد الثاني

لما عقد اليهود مؤتمرهم الصهيوني الأول في (بازل) بسويسرا عام 1315هـ، 1897م، برئاسة ثيودور هرتزل (1860م-1904م) رئيس الجمعية الصهيونية، اتفقوا على تأسيس وطن قومي لهم يكون مقرًا لأبناء عقيدتهم، وأصر هرتزل على أن تكون فلسطين هي الوطن القومي لهم، فنشأت فكرة الصهيونية، وقد اتصل هرتزل بالسلطان عبد الحميد مرارًا ليسمح لليهود بالانتقال إلى فلسطين، ولكن السلطان كان يرفض، ثم قام هرتزل بتوسيط كثير من أصدقائه الأجانب الذين كانت لهم صلة بالسلطان أو ببعض أصحاب النفوذ في الدولة، كما قام بتوسيط بعض الزعماء العثمانيين، لكنه لم يفلح، وأخيرًا زار السلطان عبد الحميد بصحبة الحاخام (موسى ليفي)و(عمانيول قره صو)، رئيس الجالية اليهودية في سلانيك، وبعد مقدمات مفعمة بالرياء والخداع، أفصحوا عن مطالبهم، وقدَّموا له الإغراءات المتمثلة في إقراض الخزينة العثمانية أموالاً طائلة مع تقديم هدية خاصة للسلطان مقدارها خمسة ملايين ليرة ذهبية، وتحالف سياسي يُوقفون بموجبه حملات الدعاية السيئة التي ذاعت ضده في صحف أوروبا وأمريكا. لكن السلطان رفض بشدة وطردهم من مجلسه وقال: (( إنكم لو دفعتم ملء الدنيا ذهبا فلن أقبل ، إن أرض فلسطين ليست ملكى إنما هى ملك الأمة الاسلامية، و ما حصل عليه المسلمون بدمائهم لا يمكن أن يباع و ربما إذا تفتت إمبراطوريتى يوما ، يمكنكم أن تحصلوا على فلسطين دون مقابل )) ، ثم أصدر أمرًا بمنع هجرة اليهود إلى فلسطين.
عندئذ أدرك خصومه أنهم أمام رجل قوي وعنيد، وأنه ليس من السهولة بمكان استمالته إلى صفها، ولا إغراؤه بالمال، وأنه مادام على عرش الخلافة فإنه لا يمكن للصهيونية العالمية أن تحقق أطماعها في فلسطين، ولن يمكن للدولة الأوروبية أن تحقق أطماعها أيضًا في تقسيم الدولة العثمانية والسيطرة على أملاكها، وإقامة دويلات لليهود والأرمن واليونان.
لذا قرروا الإطاحة به وإبعاده عن الحكم، فاستعانوا بالقوى المختلفة التي نذرت نفسها لتمزيق ديار الإسلام، أهمها الماسونية، والدونمة، والجمعيات السرية (الاتحاد والترقي)، وحركة القومية العربية، والدعوة للقومية التركية (الطورانية)، ولعب يهود الدونمة دورًا رئيسًا في إشعال نار الفتن ضد السلطان.

ومن أقواله حول هذه القضية
(أنصحوا الدكتور هرتزل بألا يتخذ خطوات جدية في هذا الموضوع فإني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من أرض فلسطين ، فهي ليست ملك يميني، بل ملك الأمة الإسلامية، ولقد جاهد شعبي في سبيل هذه الأرض ورواها بدمه، فليحتفظ اليهود بملايينهم، وإذا مزقت دولة الخلافة يوما فإنهم يستطيعون آنذاك أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن، أما وأنا حي فإن عمل المبضع في بدني لأهون علي من أن أرى فلسطين قد بترت من دولة الخلافة وهذا أمر لا يكون. إني لا أستطيع الموافقة على تشريح أجسادنا ونحن على قيد الحياة).

عمرو الشاعر
01-17-2009, 02:28 PM
شهادات يهودية وأجنبية




يقول المؤرخ الإنجليزي (أرنولد توينبي): «سلب أراضي فلسطين جرى في أكبر عملية نهب جماعية عرفها التاريخ.. ومن أشد المعالم غرابة في النزاع حول فلسطين: هو أن تنشأ الضرورة، للتدليل على حجة العرب ودعواهم».

أما الكاتب اليهودي المنصف «عميرة هاس» فيقول: وفي الوقت الحالي لا يوجد شخص يستطيع أو يرغب في ذكر حجم الأراضي التي بيعت بالغش والخداع، وما هي نسبتها للأراضي الشاغرة، وما هو عدد المتضررين ـ يقصد الفلسطينيين ـ.

أما البروفيسور اليهودي (إسرائيل شاحاك) فيقول: «لم يبق من أصل 457 قرية فلسطينية وقعت ضمن الحدود الإسرائيلية التي أعلنتها في عام 1949م إلا تسعون قرية فقط، أما القرى الباقية وعددها 358 فكانت قد دمرت، بما فيها منازلها، وأسوار الحدائق، وحتى المدافن وشواهد القبور؛ بحيث لم يبقَ بالمعنى الحرفي لهذه الكلمة ـ حجر واحد قائماً. ويقال للزوار الذين يمرون بتلك القرى إن المنطقة كلها كانت صحراء».

أما شهادة (موشيه ديان) فهي تبرئ الفلسطينيين من تهمة بيع أراضيهم؛ حيث يعترف قائلاً: «لقد جئنا إلى هذا البلد الذي كان العرب توطنوا فيه، ونحن نبني دولة يهودية.. لقد أقيمت القرى اليهودية مكان القرى العربية. أنتم لا تعرفون حتى أسماء هذه القرى العربية وأنا لا أتكلم؛ لأن كتب الجغرافيا لم تعد موجودة. وليست كتب الجغرافيا هي وحدها التي لم تعد موجودة، بل القرى العربية نفسها أيضاً. وما من موضع بني في هذا البلد إلا وكان أصلاً لسكان عرب».

كما يؤكد تلك الحقيقة أيضاً الباحث اليهودي «بني موريس» بقوله: «نشرنا الكثير من الأكاذيب، وأنصاف الحقائق التي أقنعنا أنفسنا وأقنعنا العالم بها.. لقد حان وقت معرفة الحقيقة، كل الحقيقة.. والتاريخ هو الحكم في النهاية».

وهو المعنى نفسه الذي تؤكده المحامية اليهودية (إليغرا باشيكو) قائلة: «الوثائق المزورة وعمليات الغش أمر عادي في صفقات بيع الأراضي إلى المستوطنين اليهود».

ويقول الشيخ (محمد أمين الحسيني) نافياً تلك الأباطيل الصهيونية: «الفلسطينيون حرصوا على أراضيهم كل الحرص، وحافظوا عليها رغم الإغراءات المالية الخطيرة من قِبَل اليهود، ورغم الضغط الاقتصادي عليهم بمختلف الوسائل من قِبَل الانتداب البريطاني».

-تدعي دائرة الأراضي والمساحة في إسرائيل أن 2.5 % من أراضي فلسطين قد تم شرائه على مدى 50 عام.. فإذا كان هذا الكلام صحيحا... فماذا عن ال 97.5% الباقية .. ولو فعلا كان الفلسطينيون خونة وباعوا 2.5 % من المساحة الكلية لفلسطين فإن ذلك يعادل مساحة مطار كبير في أي بلد متقدم و إذا كان صحيحا أنهم باعوا المساحة المزعومة.. فذلك يعني أن 97.5% لم يبيعوا.... على الإطلاق!

2-- إذا كان الشعب الفلسطيني باع أراضيه لليهود.. فلماذا يسكنون المخيمات الفلسطينية كشحاذين ومعدمين ومحرومين وفقراء... مع العلم أن الوكالة اليهودية كانت تدفع مئة ضعف ثمن الأرض لمن يبيع.. فمن بيبع بمئة ضعف ويصبح مليونيرا.. لما يخرج ويسكن في مخيمات ليس فيها ماء ولا كهرباء ولا حتى صرف صحي؟؟؟

3- إذا كان الشعب الفلسطيني باع أرضه....... ما هي مبررات قتاله المرير ضد اسرئيل؟ في عام 1936 ثورة طاحونة راح ضحيتها مئات المقاتلين الفلسطينيين...... في عام 1948 قتل حوالي 65 ألف فلسطيني............ وحتى الآن.. السؤال بسيط....... والجواب أبسط..... الذي يبيع أرضه... أليس الأولى أن يستمتع بالمال بدلا من أن يقاتل اليهود ويقتل......... بكل بساطة إدعائات واهية وكاذبة يسعى بعض الحثالات لترويجها

4- ان كان الفلسطينيون باعوا أرضهم كما يدعي بعض السفهاء فما تبرير أنهم الآن وفي فلسطين كل ما هو مطلوب منهم إن يقدموا على فيزا الهجرة ولأي سفارة أجنبية حتى يحصلوا على حق اللجوء والمال والجواز الأجنبي.. فلماذا يعيشون في الجوع ويصبرون على البقاء ؟ وهم أحفاد من باعوا أرضهم !!! هلا باعوا أراضيهم كما فعل أجدادهم علي اعتبار أن العرق دساس؟

5- الفلسطينيون في القدس بالذات لديهم أراضي !!.. ولو كانوا خونة وباعوها...... لما اضطر صديقنا المفضل شارون لبناء جدار عازل ومصادرة أراضيهم

ثم نأتي الآن إلى مصدر هذه الفرية ........الدعاية الصهيوينة لعبت دورا كبيرا في الترويج هذه الإشاعة المغرضةتُركِّز الدعاية اليهودية الصهيونية على أن الفلسطينيين همالذين باعوا أرضهم لليهود، وأن اليهود إنما اشتروها "بالحلال" من أموالهم، فلاينبغي للفلسطينيين أن يطالبوا بعد ذلك بها! ولعلنا نستطيع هنا إعطاء فكرة مختصرة عنالموضوع.إن الدعاية الصهيونية في بداياتها ومنذ القرن التاسع عشر ارتكزتعلى فكرة "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"، مُعتبرةً أنه لا يوجد شعب في فلسطين، وأن منحق اليهود الذي لا يملكون أرضاً أن تكون هذه الأرض لهم. لكنهم ومنذ بوادر الاستيطانالأولى وجدوها عامرة بالحيوية والنشاط يعيش فيها شعب كادح متجذر في أرضه.

ومن الطريف أن نذكر أنه في العقد الأخير من القرن التاسع عشر بعث ماركس نوردو أحد كبارقادة الحركة الصهيونية المقربين إلى هرتزل بحاخامين اثنين ليرفعا تقريراً إلىالمؤتمر الصهيوني عن الإمكانية العملية للهجرة إلى فلسطين، وبعد أن رجعا، كتباتقريراً جاء فيه:" إن فلسطين عروس جميلة وهي مستوفية لجميع الشروط، ولكنها متزوجةفعلاً"، أي أن هناك شعباً يسكنها وليست أرضاً بلا شعب.مقاومة منذالبدايةلقد بدأت المقاومة الفلسطينية النشطة للاستيطان اليهودي في فلسطينمنذ أن بدأ هذا المشروع بالظهور، ومنذ المراحل الأولى المبكرة له، في أيام الدولةالعثمانية. فقد حدثت صدامات بين الفلاحين الفلسطينيين وبين المستوطنين اليهود 1886،وعندما جاء رشاد باشا متصرفاً للقدس وأبدى محاباة للصهاينة قام وفد من وجهاء القدسبتقديم الاحتجاجات ضده في مايو 1890، وقام وجهاء القدس في 24 يونيو 1891 بتقديمعريضة للصدر الأعظم (رئيس الوزراء) في الدولة العثمانية طالبوا فيها بمنع هجرةاليهود الروس إلى فلسطين وتحريم استملاكهم للأراضي فيها. وقام علماء فلسطينوممثلوها لدى السلطات العثمانية، كذلك صحف فلسطين بالتنبيه على خطر الاستيطاناليهودي والمطالبة بإجراءات صارمة لمواجهته. وترأس الشيخ محمد طاهر الحسيني مفتيالقدس سنة 1897 هيئةً محلية ذات صلاحيات حكومية للتدقيق في طلبات نقل الملكية فيمتصرفية بيت المقدس، فحال دون انتقال أراض لليهود. وكان للشيخ سليمان التاجيالفاروقي الذي أسس الحزب الوطني العثماني في سنة 1911 دوره في التحذير من الخطرالصهيوني، وكذلك فعل يوسف الخالدي، وروحي الخالدي، وسعيد الحسيني ونجيبنصار.

و لكن كيف استطاع اليهود شراء 2.5 % على مدى 50 عاماً؟

عمرو الشاعر
01-17-2009, 02:33 PM
الفساد الإداري لدى السلطات الحاكمة ...المتهم الأول رغم أن السلطان عبد الحميد والسلطات المركزية أصدرت تعليماتها بمقاومة الهجرة والاستيطان اليهودي، إلا أن فسادالجهاز الإداري العثماني حال دون تنفيذها، واستطاع اليهود من خلال الرشاوى شراء بعض الأراضي دون أن يعرف أصحاب هذه الأراضي أنها لليهود أساسا في تلك المرحلة لم تكن المشكلة اليهودية مطروحة أصلاً بالشكل المخيف ، ثم إن سيطرة حزب الاتحاد والترقي على الدولة العثمانية وإسقاطهمالسلطان عبد الحميد 1909، والنفوذ اليهودي الكبير بداخله، قد سهل استملاك اليهودلبعض الأراضي وهجرتهم لفلسطين

بريطانيا والدور القذر وعندما وقعت فلسطين تحت الاحتلال البريطاني 1917 – 1948، كان من الواضح أن هذه الدولة جاءت لتنفيذ المشروع الصهيوني وإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين. وقد استثمرت كل صلاحيات الحكم الاستعماري وقهره لفرض هذا الواقع. وقد قاومت الحركة الوطنية الفلسطينيةالاستيطان اليهودي بكل ما تملك من وسائل سياسية وإعلامية واحتجاجية، وخاضت الكثيرمن الثورات والمجابهات. وقد بلغ مجموع ما تمكن اليهود من الاستيلاء عليه خلال فترةالاحتلال البريطاني حوالي مليون و 380 ألف دونم رغم ما جندته من إمكانات عالمية، ورؤوس أموال ضخمة، وتحت الدعم والإرهاب المباشرلقوة الاحتلال غاشمة. ولكن مهلاً! فمعظم هذه الأراضي لم يشتروها في الواقع من أبناءفلسطين! فالحقائق الموضوعية تشير إلى أن معظم هذه الأراضي تسرب لليهود عن طريق منححكومية بريطانية لأراضي فلسطين الأميرية "أراضي الدولة"، أو عن طريق ملاك إقطاعيينكبار غير فلسطينيين كانوا يقيمون في الخارج، ومنعوا عملياً ورسمياً من الدخول إلىهذه المنطقة (تحت الاحتلال البريطاني) لاستثمار أرضهم إن كانوا يرغبون بذلكفعلاً.فقد منحت السلطات البريطانية نحو 300 ألف دونم لليهود من الأراضيالأميرية دون مقابل، كما منحتهم 200 ألف دونم أخرى مقابل أجر رمزي، ففي عهد هربرتصموئيل أول مندوب سام بريطاني على فلسطين (1920 - 1925) وهو يهودي صهيوني، قام بمنح 175 ألف دونم من أخصب أراضي الدولة على الساحل بين حيفا وقيسارية لليهود، وتكررتهباته الضخمة من الأراضي الساحلية الأخرى وفي النقب وعلى ساحل البحرالميت.وكان هناك أملاك إقطاعية ضخمة لعائلات لبنانية غنية باعت دون أن تدري الخطر اليهودي القادم، وقد مثَّل ذلك وجهاً آخر للمأساة.فقد باعت هذه العائلات ما مجموعه 625 ألف دونم. فقد باعت عائلة سرسق اللبنانية دون إدراك منها للخطر اليهودي أكثرمن 200 ألف دونم من أراضي مرج ابن عامر وتكررتالمأساة عندما باعت عائلات لبنانية أخرى حوالي 120 ألف دونم حول بحيرة الحولة شمالفلسطين، كما باعت أسرتان لبنانيتان أراضي وادي الحوارث (32 ألف دونم). ومن العائلات التي قامت ببيوع كبيرة للأراضي لليهود في أثناءالاحتلال البريطاني و هذه حقيقة موثقة: آل سلام، وآل تيان، وآل قباني، وآل يوسف، والصباغ، والتويني،والجزائرلي، وشمعة، والقوتلي، والمارديني، وكلها أسر لبنانية أو سورية.. كما حدثت حالات بيع من قبل عدد قليل من الفلسطينين أيضاً دون ادراك لمخاطر البيع بسبب وقوعهم تحت الإغراءات المادية وليس من المستغرب أن توجد في كل زمانومكان في أي بلد عربي أو غير عربي، فئات قليلة تضعف أمام الإغراءات ، لكنها على أيحال فئة منبوذة محارَبة من مجمل أبناء شعب فلسطين، وقد تعرض الكثير منهم للمقاطعةوالتصفية والاغتيال خصوصاً في أثناء الثورة العربية الكبرى التي عمت فلسطين خلال ( 1936 - 1939) و في تلك المرحلة أيضاً لم يتوقع أهل فلسطين أن يجري اغتصاب فلسطين من قبل اليهود على هذا النحو الذي حدث في 48 معتقدين أن ما يجري في فلسطين كسائر البلدان العربية المستعمرة من قبل إنكلترا و فرنسا.وعلى هذا فإن مجموع ما حصل عليه اليهود من أبناء فلسطين حتى سنة 1948 لا يتجاوز 1% من أرض فلسطين، وخلال سبعين عاماً من بداية الاستيطان والهجرة المنظمة لفلسطين، وتحت ظروف قاسية. وهذا بحد ذاته يبرز مدى الصعوبة التي لقيها اليهود في تثبيت مشروعهم وإنجاحه في فلسطين، ومدى إصرار الفلسطينيين على التمسك بأرضهم.
الخسارة والسبب الحقيقي إن الخسارة الحقيقية لأرض فلسطين كانت بسبب هزيمة الجيوش العربية في حرب 1948، وإنشاء الكيان الصهيوني – إثرذلك – على 77% من أرض فلسطين بعد ارتكاب العديد من المجازر في القرى الفلسطينية واغتصاب الأرض ، وقيامه مباشرة وبقوة السلاح بطرد أبناء فلسطين، والاستيلاء على أراضيهم، ثم باحتلال باقي أرض فلسطين و سيناء و الجولان وبعض الأراضي الأردنية في ستة أيام إثر حرب 1967.