المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ايات واسئلة استشكلت على فما تفسيرها؟


السيف البتار
02-11-2009, 11:44 PM
هناك ايات واسئله استشكلت علي فهمها قد واريد فقط من عندة تخصص من اهل العلم ان يبين لى معناها وهى كالاتى...
1- قال الله تعالى(وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ) اى ليس هناك داعى لقتل النبيين بغير الحق وبغير الحق هو ان هناك نبيا لم يقتل نفسا فيؤخذ منه هذا الحق وعند قرائتنا لايات اخرى فى القران نجد ان هناك قتل نفس بحق فى قصة سيدنا موسى عندما كان فى مصر قال الله تعالى(وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَـذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضى عَلَيْهِ ) والسؤال هل كان من الحق ان يؤخذ منه قصاص النفس التى قتلها

2- ما معنى قوله تعالى( وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدَى) ولماذا عبر الله بالضلال على الاطلاق وليس بالمقيد لانه قد ينقدح فى الذهن انه الضلال المتعارف عليه ولم يعبر بلفظ اخر

3- قال الله تعالى(يسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ..) وهو ابقاء النساء للخدمة والسؤال لماذا نسب الله الحياة لهم مع ان الحياة والموت بيد الله ولم يقل بلفظ اخر مثلا يستبقون ؛ وعلى العكس فى ايات اخرى فى حوار ابراهيم عليه السلام مع النمروذ قال الله تعالى(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ...) الايه وقد رد سيدنا ابراهيم هذة الدعوة الواهية فى الحياة والموت وليس استبقاء النفس او موتها هو احياء الموتى ارجوا التوضيح

4- قال الله تعالى( لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ) لم يذكر الله تعالى مطهرة من اى شىء بل على الاطلاق ولذلك العلماء قالوا مطهرة اخلاقيا من الغل والحقد والحسد - وخلقيا من البول والغائط والحيض ويرها والسؤال نعرف ان هناك فرق بين مطهرة ومتطهرة حيث مطهرة للمعنويات وهى الاخلاقيات ومتطرة للحسيات الخلقية فلماذا جاء فى الايةو غلب لفظ المعنويات على لفظ الحسيات ولم يقل متطهرة وايضا لم يقل زوجات وفى اللغة تجمع زوج على زوجات وليس ازواج
5-قال الله تعالى(وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَآ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ)الاية وقال فى اية اخرى( ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُواْ أَمَداً ) اذا كان معنى لنعلم كما قال العلماء ليظهر علم الله ويعلم الغير فلماذا جاءت بالفتح ولم تجىء بالضم الذى يؤيد كلام العلماء
6- قال الله تعالى( وَلَبِثُواْ فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِاْئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُواْ تِسْعاً )الاية لماذا قال الله تسعا ولم يقل ثلاث مئة وتسع سنين والا اريد احد يقول مراعاة للفاصله لان الله قادر على ان يتكلم بكلامه ويخرج عن الفاصله وهناك ايات كثيرة تدل على ذلك بل اريد بيان لغوى بيانى لهذة الاية
وهناك سؤال اخر فى الاية لماذا عبر هنا (وَازْدَادُواْ تسعا) بالزيادة بتسعا ولم يعبر فى قول تعالى(وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ) بهذة الزيادة ؛ وهل او هنا للشك ام ماذا؟

7- قال الشيخ جمال الدين بن مالك..
ومن راى النفى بلن مؤبدا.... فقوله اردد وخلافه اعضدا
وهذا ردا على من قال من المعتزلة ان لن تفيد التابيد لانكار رؤية الله تعالى فى الاخرة فى قوله( لن ترانى) وقد استشهد العلماء بايات للرد عليهم تفيد ان لن لاتفيد التابيد فما المخرج فى قوله تعالى( إِن كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىا عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ . فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ) ومعلوم ان لن تفيد التابييدهنا فما الاجابة على ذلك

8- معلوم ان لحم الخنزير محرم كما قال الله تعالى فى عدة ايات(إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ...) الاية وقال فى ايه اخرى(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ ...) الاية السؤال هل لحم الخنزير محرم لان هناك من العلماء من اكتشف انها تاتى بالدودة الشريطية التى تسبب الموت ام ماذا؟ مع العلم ان هناك منالاطعمة الاخرى ما قد ياتى بالمرض ويسبب الموت. ولو قلنا انه محرم لانه يأكل الاشياء القذرة قال اخر ان هناك من الحيوانات ما قد تاكل اشياء قذرة والله قد احلها للناس مثل الماعز وغيرة.. وقد يقول قائل هل لحم الخنزير هو المحرم كما نصت الاية اذن الشحم والعظم حلال فما الرد؟
9- معلوم ان الزنا نهانا الله عن القرب منه قال الله(وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلاً ) الاية ان قيل من العلماء حتى لاتختلط الانساب قال اخر لوزنى رجل بامرأة عقيم مافية حرج من اختلاط الانساب ولو ان ايضا رجل عقيم زنى بأ مرأة ليس هنا اختلاط انساب فهل الزنا جائز؟ وان قيل لانه يسبب الامراض قال اخر هناك من الوقايه ما قد يمنع المرض وهناك امراض اخرى تصيب باشياء قد حللها الله فما الرد؟

10- قال الله تعالى( وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ ...) الاية يقول العلماء لاستبراء الرحم من ولد من المطلق لعدم اختلاط الانساب حتى تتزوج برجل اخر قيل ان هناك فى العصر الحديث اجهزة تبين استبراء الرحم من الولد وغيرة من اول طلقت فيه المراة فما الحاجة الى التربص ثلاثة قروء؟

عمرو الشاعر
02-16-2009, 01:19 PM
عودا حميدا أيها السيف البتار, وكالعادة تأتي بعدد كبير من الأسئلة تجبر المرء على أن يجيبك عليها باختصار, وقبل أن أبدأ إجابة أسئلتك أبين أنها لا تحتاج إلى تفسير وإنما إلى رفع تعارضات -تبعا لوجهة نظرك!- وإلى تعليلات. ونبدأ باسم الله الرحمن الرحيم
بخصوص سؤالك الأول:
- قال الله تعالى(وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ) اى ليس هناك داعى لقتل النبيين بغير الحق وبغير الحق هو ان هناك نبيا لم يقتل نفسا فيؤخذ منه هذا الحق وعند قرائتنا لايات اخرى فى القران نجد ان هناك قتل نفس بحق فى قصة سيدنا موسى عندما كان فى مصر قال الله تعالى(وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَـذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضى عَلَيْهِ ) والسؤال هل كان من الحق ان يؤخذ منه قصاص النفس التى قتلها؟

الإجابة: بداهة لا, لأن القصاص لا يكون إلا مع القتل العمد, وسيدنا موسى لم يعمد قتله وإنما وكزه فقط, وكانت الوكزة من القوة بحيث أنها قتلته! ويجب أن تلاحظ أن هذه الوكزة كانت قبل أن يأخذ سيدنا موسى الكتاب, حيث كان في فترة ضلال كما أقر هو بنفسه في سورة الشعراء: "قَالَ فَعَلْتُهَا إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ [الشعراء : 20]"

بخصوص سؤالك الثاني:
- ما معنى قوله تعالى( وَوَجَدَكَ ضَآلاًّ فَهَدَى) ولماذا عبر الله بالضلال على الاطلاق وليس بالمقيد لانه قد ينقدح فى الذهن انه الضلال المتعارف عليه ولم يعبر بلفظ اخر؟

الإجابة:لأن هذه هي الحالة التي كان عليها النبي الكريم فعلا قبل البعثة, وهي ما كان عليها سيدنا موسى كذلك, والضلال لا يذم في كل الأحوال, وإنما يُذم عندما يعرف الإنسان الصواب ثم يخالفه, وأبسط مثال على ذلك: أنه لا يُذم أي إنسان لأنه ضل الطريق, الذي لم يكن يعرفه, أما إذا كان يعرفه وضل فهذا هو المذموم.

بخصوص سؤالك الثالث

- قال الله تعالى(يسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْوَيَسْتَحْيُونَنِسَآءَكُمْ..) وهو ابقاء النساء للخدمة والسؤال لماذا نسبالله الحياة لهم مع ان الحياة والموت بيد الله ولم يقل بلفظ اخر مثلا يستبقون؛وعلى العكس فى ايات اخرى فى حوار ابراهيم عليه السلام مع النمروذ قال اللهتعالى(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُاللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُقَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُقَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِيبِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِيكَفَرَ...) الايه وقد رد سيدنا ابراهيم هذة الدعوة الواهية فى الحياة والموت وليساستبقاء النفس او موتها هو احياء الموتى ارجوا التوضيح

الإجابة:
على الرغم من أن استدلالك بآية البقرة مردود عليك وليس دليلا لك فيما تقول, فسيدنا إبراهيم لم يرد عليه وإنما انتقل إلى نقطة أخرى, نقول:
عندما نتكلم عن إعطاء الحياة لميت وإخراجه من الموت إلى الحياة نقر لك فعلا أن هذا بيد الله فقط أما إذا كان الحديث عن الحياة بمعنى استمرارها فهي بيد الله وبيد البشر. أما العلة من استعمال "يستحيون" بدلا من أي "يستبقون" فذلك والله أعلم لأن الاستبقاء داخل في الاستحياء, ويزيد الاستحياء عليه في المدلولات, فهم كانوا يستبقونهم ويستخدمونهم, ويمدونهم في مقابل هذا بمقومات الحياة من مال وما شابه.
لذا كان من الأنسب التعبير بالاستحياء الذي يشتمل المعنى الذي تقول به ويزيد عنه ويراعي الحالة النفسية التي كانوا فيها, فكأنهن كن أمواتا بسبب هلاك الأولاد فأحيين.

عمرو الشاعر
02-16-2009, 01:34 PM
بخصوص سؤالك الرابع:
- قال الله تعالى( لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ) لم يذكر الله تعالى مطهرة من اى شىء بل على الاطلاق ولذلك العلماء قالوا مطهرة اخلاقيا من الغل والحقد والحسد - وخلقيا من البول والغائط والحيض ويرها والسؤال: نعرف ان هناك فرق بين مطهرة ومتطهرة حيث مطهرة للمعنويات وهى الاخلاقيات ومتطهرة للحسيات الخلقية فلماذا جاء فى الايةو غلب لفظ المعنويات على لفظ الحسيات ولم يقل متطهرة وايضا لم يقل زوجات وفى اللغة تجمع زوج على زوجات وليس ازواج؟
الإجابة:
سؤالك هذا عجيب! وأرجو منك لذلك أن تصحح معلوماتك اللغوية, لست أدري من قال أن " مطهرة للمعنويات وهى الاخلاقيات ومتطهرة للحسيات الخلقية فلماذا جاء فى الايةو غلب لفظ المعنويات على لفظ الحسيات ولم يقل متطهرة ", هذه إمكانية للفهم وليست هي الإمكانية الوحيدة, أما الفارق الرئيس فهو أن المطهر هو من طهره غيره, فهو مفعول به, والمتطهر هو من طهر نفسه فهو فاعل!
واستخدم الله عزوجل صيغة مطهرة ليشير إلى فضلهن, فهن مطهرات, وقد يُفهم من "المطهر" أنه من لم ولا يمسه الدنس أصلا فهو مطهر, أما المتطهر فهو من أصابه حتما ولذا احتاج إلى أن يتطهر منه.
أما قولك: "لم يقل زوجات وفى اللغة تجمع زوج على زوجات وليس ازواج؟"
فلست أدري صراحة عن أي لغة تتحدث؟ زوج في اللغة وفي القرآن تُجمع على أزواج, فزوج تطلق على المذكر والمؤنث, وهناك من جوّز أن تجمع زوج –عند الحديث عن الفرع المؤنث- على زوجات لرفع اللبس, وهذا استثناء, فكيف تجعله أنت أصلا؟!

بخصوص سؤالك الخامس:
" -قال الله تعالى(وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَآ إِلاَّ لِنَعْلَمَمَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ)الاية وقال فى اية اخرى( ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَأَيُّ الحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُواْ أَمَداً ) اذا كان معنى لنعلم كما قال العلماء ليظهر علم الله ويعلم الغير فلماذا جاءت بالفتح ولم تجىء بالضم الذى يؤيد كلام العلماء "

الإجابة:
نحن لا نأخذ بهذا القول ونرى أن الآية كما هي فنعلم هي بمعنى "نعلم"!, والإشكال في فهم أمثال هذه الآيات أنهم يجعلونها عائدة على الله عزوجل! بينما نرى نحن أنها عائدة على بعض الملائكة.
وفي هذه المسألة تفصيل كبير, ونطلب إليك الرجوع إلى فصل "البعد عن التركيبات البلاغية المعقدة" في كتابنا "لماذا فسروا القرآن", لتعرف رأينا في هذه الضمائر.

بخصوص سؤالك السادس:
قال الله تعالى( وَلَبِثُواْ فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِاْئَةٍ سِنِينَوَازْدَادُواْ تِسْعاً)الاية لماذا قال الله تسعا ولم يقل ثلاث مئة وتسع سنين والا اريد احد يقول مراعاة للفاصله لان الله قادر على ان يتكلم بكلامه ويخرج عن الفاصله وهناك ايات كثيرة تدل على ذلك بل اريد بيان لغوى بيانى لهذة الاية

الإجابة:
اطمئن أخي فلسنا نحن من يقول بمراعاة الفاصلة أو بما يشابهها من التعليلات والتبريرات, فنحن نقر أن لكل موضع حرف في كتاب الله علة.
أما لماذا قالها الله تعالى بهذا الشكل, فنقول: الله أعلم, فهناك من يقول أن هذا هو الفارق بين السنين القمرية والسنين الشمسية, وهناك من يقول أن هذه التسعة هي أعمار الفتية نفسهم, فهم كانوا ذوي تسع سنين ولبثوا في الكهف بعد ذلك ثلاثمائة سنين.
وقيل أنهم ازدادوا بعد هذه الثلاثمائة سنين تسعة أيام, فيكون هذا ما حيوه بعد الاستيقاظ من النوم.
وقيل أن المراد من ذلك أن هناك من زاد تسع سنين على هذه المدة! فلو قرأت السورة لوجدت أن الله تعالى يقول: ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُواأَمَداً, فهذا يدل على أن هناك من كان يترقب يقظتهم ويعلم بقصتهم ويحصي لها, فقال فريق أنها كانت ثلاثمائة والآخر أنها كانت تسع زائدة على الثلائمائة.
وتحديد قول من الأقوال أو الخروج بقول جديد يحتاج إلى نظرة شاملة في سورة الكهف, ولا تدخل سورة الكهف في مخططاتنا في الفترة القادمة.

عمرو الشاعر
02-16-2009, 02:25 PM
بخصوص سؤالك السابع:
" قال الشيخ جمال الدين بن مالك..
ومن راى النفى بلن مؤبدا.... فقوله اردد وخلافه اعضدا
وهذا ردا على من قال من المعتزلة ان لن تفيد التابيد لانكار رؤية الله تعالى فى الاخرة فى قوله (لن ترانى) وقد استشهد العلماء بايات للرد عليهم تفيد ان لن لا تفيد التابيد فما المخرج فى قوله تعالى( إِن كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ . فَإِنلَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ) ومعلوم ان لن تفيد التابييد هنا, فماالاجابة على ذلك؟ "
الإجابة:
يا أخي بغض النظر عن اختلاف العلماء حول إفادة "لن" النفي المؤبد, أنت ترى –كما فهمت من كلامك- أنها لا تفيده, وأنا أرى أنها مرتبطة بالسياق الذي قيلت فيه, وفي هذه الآية سياقها يقول أنها تفيد التأبيد, فلا إشكال فيها.

بخصوص سؤالك الثامن:
"معلوم ان لحم الخنزير محرم كما قال الله تعالى فى عدة ايات(إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ...) الاية وقال فى ايه اخرى(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ...) الاية
السؤال: هل لحم الخنزير محرم لان هناك من العلماء من اكتشف انها تاتى بالدودة الشريطية التى تسبب الموت ام ماذا؟ مع العلم ان هناك من الاطعمة الاخرى ما قد ياتى بالمرض ويسبب الموت. ولو قلنا انه محرم لانه يأكل الاشياء القذرة قال اخر ان هناك من الحيوانات ما قد تاكل اشياء قذرة والله قد احلها للناس مثل الماعز وغيرة.. وقد يقول قائل هل لحم الخنزير هو المحرم كما نصت الاية اذن الشحم والعظم حلال فما الرد؟"

الإجابة:
بداهة ليس لحم الخنزير محرم لأن هناك من العلماء من قال أنه كذا أو كذا, وإنما هو محرم لأن الله عزوجل يحرم علينا الخبائث! وليست الأضرار الموجودة في لحم الخنزير مقتصرة على الدودة الشريطية, ونطلب إليك الاطلاع على هذا الموضوع في موقعنا :
http://www.amrallah.com/ar/showthread.php?t=295 (http://www.amrallah.com/ar/showthread.php?t=295)
فلقد تناول الأسئلة التي تقول بها! والموضوع وإن لم يكن لنا ولكنه كاف لك ولغيرك بإذن الله تعالى.

بخصوص سؤالك التاسع:
"معلوم ان الزنا نهانا الله عن القرب منه قال الله: وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلاً " الاية, ان قيل من العلماء حتى لاتختلط الانساب قال اخر لوزنى رجل بامرأة عقيم ما فية حرج من اختلاط الانساب ولو ان ايضا رجل عقيم زنى بأ مرأة ليس هنا اختلاط انساب فهل الزنا جائز؟ وان قيل لانه يسبب الامراض قال اخر هناك من الوقايه ما قد يمنع المرض وهناك امراض اخرى تصيب باشياء قد حللها الله فما الرد؟

الإجابة:
أولا: الله لم ينهنا عن القرب من الزنا وإنما نهانا عن قرب الزنا!
ثانيا: الإجابة على هذه الأسئلة المتكررة يكون من القرآن وليس من عقول العلماء, الذين يبررون تبريرات واهية مردودة عليهم.
فالله تعالى قال في حق الزنا إنه كان فاحشة, وهذا الوصف لا يرفعه واقي ذكري أو عقم الرجل أو المرأة, فهمها حاولت وفعلت فلن ينخلع وصف الفحش عن فعلك!
فالزاني والزانية فردان يبحثان عن إفراغ شهوتيهما بأي شكل من الأشكال, وينسيان كل الأضرار المصاحبة لهذا الفعل! باختصار: هذا فعل حيواني صرف, وهذا الفعل هادم لوحدة بناء المجتمع –الأسرة- لا محالة, ونحن نرى أثر ذلك في المجتمعات الغربية, وهم يأنون من ذلك ولكنهم لا يريدون القضاء على وهم "الخيارية" الذي بثوه في نفوس مواطنيهم!
إن العملية الجنسية القويمة مرتبطة بمقابل وهو تحمل الرجل مسؤلية المرأة وبناء أسرة وإنجاب أطفال, وتعبير عن الحب والتملك, وهذا ما لا تجده بحال في الممارسة الجنسية خارج إطار الزواج!
ولقد ناقشنا هذه المسألة باستفاضة كبيرة وتفصيل طويل جدا في كتابنا "السوبرمان بين نيتشه والقرآن" وبينا كيف أن إباحة الزنا –كما هو فعلا في المجتمعات الغربية- أدى وسيؤدي لا محالة إلى الشذوذ الجنسي, فليراجع هناك.

بخصوص سؤالك العاشر:
" قال الله تعالى( وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ...( الاية. يقول العلماء لاستبراء الرحم من ولد من المطلق لعدم اختلاط الانساب حتى تتزوج برجل اخر. قيل ان هناك فى العصر الحديث اجهزة تبين استبراء الرحم من الولد وغيرة من اول طلقت فيه المراة فما الحاجة الى التربص ثلاثة قروء؟
الإجابة:
كما قلنا سابقا: هذه اجتهادات بشرية لإيجاد علة عقلية له, والذي نراه أن هذا فرع, لأن التأكد من براءة الرحم يتحقق بحيضة واحدة, ولو كانت هذه هي العلة الرئيس لما جعل الله لمن يأست من المحيض أو لمن لم تحض من النساء عدة. أما العلة الرئيسة كما نرى والله أعلم فهي إعطاء الرجل فرصة للتفكر وإعادة المرأة إلى عصمته مرة أخرى فلا ينهدم البيت, كما أن في ذلك فرصة أخرى للمرأة لكي تجرب الحياة بدون زوج فلعلها ترجع إلى عقلها وتقبل الصلح معه.
وإذا كان الزوج قد مات فإن فيها مراعاة لحال أسرة الميت, وفيها فترة حتى تخرج المرأة من حالة الحزن التي أصابتها بعد وفاة زوجها.
وختاما نقول: هذه الأجهزة قد تخطأ, فما الضمان في هذه الحالة؟! ولم المسارعة في هدم الأسرة, أليس من الأفضل أن يُعطى الطرفان فرصة للم الشمل, والله أعلى وأعلم.

عمرو الشاعر
02-16-2009, 02:32 PM
رجاءا أخي السيف البتار وأحسن الله إليك:
انتبه إلى ما تخطه يداك وحاول أن تحسن كتابتك قليلا, فبها كثير من الأخطاء وعدم الترابط, واللذان يرهقاني كثيرا حتى أتوصل إلى ما تريد
فالرجاء الرجاء التزام قواعد اللغة في الكتابة والبعد عن العامية.

السيف البتار
03-11-2009, 07:13 PM
جزاك الله خيرا على الاجابة ولى تعقيب اليك لماذا لم تجب على سؤالىوهووهناك فى الاية لماذا عبر هنا (وَازْدَادُواْ تسعا) بالزيادة بتسعا ولم يعبر فى قول تعالى(وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ) بهذة الزيادة ؛ وهل او هنا للشك ام ماذا؟
وقولك فى الاجابة على سؤال باختصار: هذا فعل حيواني صرف, ان الحيوان بعيد كل البعد عن فعل الزنا لان الحيوان لايفعل فعل الوطء الا لاجل استبقاء النوع ولو وجد الحيوان الانثى قد وطئها ذكر اخر يمتنع عن وطئها برائحة تصدر منها والاصح ان يطلق عليها فعل شيطانى صرف

وهناك اسئلة تباعا لهذة الاسئلة الاوهى

11- قال الله فى سورة الصافات (إِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ * فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ * فَلَوْ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) كيف يظل موسى يونس فى بطن الحوت الى يوم القيامة ؟ والحوت نفسة سيموت او تاكلة الحيتان الاخرى ولا يكون له وجود ؟

وسؤال اخر لماذا قال (إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) ولم يقل الى يوم الوقت المعلوم ؟ مع انها وردت فى اية اخرى فى قولة تعالى(ا فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِى إِلَى يَوْمِ الدِّينِ * قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِى إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ * إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ *) اى ان ابليس اراد ان يخرج من نفخة البعث الاولى والثانية وينتظر الى يوم البعث ولكن الله عليم بخفايا النفوس ومكنوناتها من خير وشر فقال له (قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ * إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ) اى الى يوم الوقت المعلوم وهو نفخة الصعق الاولى وسيموت الجن ومنهم ابليس لان الله لا راد لكلامة تعالى (لُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَاكْرَامِ) وقال(كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ)

والسؤال لماذا اخرج يونس عليه السلام من نفخة الصعق الاولى فى النص على فرض انه لم يكن من المسبحين وهذا مستحيل فى حق الرسل


12- قال الله تعالى فى سورة الانفال( إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَاِكَةِ مُرْدِفِينَ) وقال( إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى الْمَلَاِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ ءَامَنُوا سَأُلْقِى فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ اعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ)

لماذا اختار الله الف من الملائكة فلم تزد ولم تنقص مع ان لله ملائكة لاتعد ولاتحصى ؟ مع ان الملك الواحد يكفى فى اهلاك اهل الارض كما فعل جبريل لمدائن قوم لوط ولماذا الله فى هذة المعركة بالذات خص ملائكة للقتال فى نص قرانى متعبد بتلاوتة الى يوم القيامة والواقع ايضامع ان هناك معارك كثيرة بين اهل الشرك والمؤمنين

وما الحاجة الى قتال المؤمنين مع ان ملك واحد كافى لسحق المشركين

ارجوا منك الاجابة على التعقيب قبل الاجابة على السؤالين التى اورتهما وجزاك الله خيرا

انا بالانتظار..........؟

السيف البتار
03-14-2009, 11:18 AM
اين انت يااخ عمر انا بانتظارك.........؟

السيف البتار
07-06-2009, 02:48 PM
ارجوا من الاخ عمر الشاعر الاجابة على الاسئلة

عمرو الشاعر
07-07-2009, 07:14 AM
أعتقد يا أخي أن اسمي واضح: عمرو وهو مكتوب باللغة العربية وليس بالحروف الأعجمية حتى تكتبه بطريقة غير صحيحة, اسمي: عمرو
بخصوص سؤالك حول "أو يزيدون" نذكر لك رد الأستاذ عالم سبيط النيلي في كتابه النظام القرآني -والموجود على الموقع وأنصحك بقراءته-والذي قال فيه:
"لقد قال البصريون في مسألة (أو) كلاماً حسناً للغاية ذكره الانباري في كتابه (الإنصاف) لكنَّهم ما ساروا عليه قط إلاَّ في مسألة (أو)، إذ قالوا: (.. والأصل في كلِّ حرفٍ أن لا يدلُّ إلاَّ على ما وُضِعَ له ـ ولا يدلُّ على معنى حرفٍ آخر، فنحنُ تمسّكنا بالأصلِ، ومن تمسّك بالأصلِ استغنى عن إقامة الدليل، ومن عدل عن الأصل بقي مرتهناً بإقامة الدليل). (الإنصاف/مسألة 67/481)
وليتهم إذ قالوا ذلك فَعَلَوه في جميع مسائل النحو.. إنَّما أجبرهم على هذا القول في هذا الموضع ضعفَ حجَّتهم أمام الكوفيين. وترى هذا الضعف في إجابتهم رغم وهن أدلَّة الكوفيين إذ قالوا: (وأمَّا في قوله تعالى" وأرسلناه إلى مائة ألفٍ أو يزيدون" فلا حجّة لهم فيه وذلك من وجهين: أحدهما أن (أو) للتخيير بمعنى أنَّ الرائي يقدَّرهم مائة ألف أو اكثر، والثاني بمعنى الشكّ أي أنَّ الرائي يشكُّ في العدد لكثرتهم فيقدّرهم مائة ألف أو أكثر فالشكُّ يرجع للرائي).
لكن..
أين هو الرائي في الآية؟ .. لا وجود في الآية إلاَّ للمتكلّم وحدَهُ وهو اللهُ سبحانه وتعالى إذ يقول:
( وأرسلنَاهُ إلى مائةِ ألفٍ أو يزيدون ) الصافات 147
.............
قاعدة مجيء (أو) بمعنى (بل) أو (الواو)



وُضعت القاعدة على أساس ورود هذا الحرف في آية الصافات والحديث عن النبي يونس (ع) في قوله تعالى:


}وَأرْسَلْنَاهُ إلى مَائَةِ ألفٍ أو يَزيدون { الصافات 147

قال الكوفيون: (إنَّها بمعنى الواو أي "ويزيدون"). وقال البصريون: (إنَّها للإبهام. أي أنَّهم أكثر فتركت الزيادة مُبهمةً). وقال الفرّاء: (إنَّها بمعنى "بل" ـ أي بل يزيدون). وقال الآخرون: ( إنَّها للتخيير. أي إذا رآهم الرائي حسبهم مائة ألف أو حسَبَهم أكثر من ذلك لكثرتهم).

(كلّ هذه الأقوال نقلاً عن كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف مسألة67/481 وكذلك المغني 1/64).

إنَّ المنهج يقول: إنَّ هذه المفردة هي من آيات الله. وهي هنا (أو) ومعناها يبقى (أو)، وكذلك يبقى هذا المعنى هو نفسه في كلّ مكان في القرآن ولا تحلّ محلّها مفردةٌ أخرى. والعدد الكلّي يُحتَملُ أنْ يزيدَ أو ينقصَ، ولكن هناك قاعدةٌ يأتيك بيانها في موضعه من (الاستخلاف) تربط بين تزايد العدد كقانونٍ اجتماعيٍّ عند بعث الرسل (ع) وبين فترة الإرسال. إذ وجدنا أنَّ إرسالهم (ع) مُطَّرِدٌ مع حالة الانتعاش الاقتصادي والاجتماعي عموماً. فقوله تعالى (مائة ألف) هو العدد الحقيقي عند إرساله. وأمَّا قوله (أو يزيدون) فلا يمكن أن يكون للتخيير لأنَّه تعالى يعلم العدد الحقيقي.

ولا هي للإبهام، إذ كيف يبهم الأمر بعدما حدّد العدد وهو كتاب تعليم وهداية؟ فلا إبهامٌ ولا تعميةٌ.

ولا هي بمعنى (الواو).. إذن لكان تزايدهم محتوماً فيذهب التهديد والوعيد هباءً. فالزيادة في العدد منوطةٌ بالإمهال والتمتّع إلى حين والإمهال شأنٌ إلهيٌّ.

ولا هي بمعنى (بل).. إذن لكان المعنى (بل يزيدون) فتصبح الزيادة محتومة أيضاً، لأنَّ العذاب قد يأتي في أيِّ وقتٍ فلا يعلمه أحدٌ، ونقص الذراري منه. ولو قال (أو ينقصون) لكان المعنى أنَّه أخذهم بنقص الذريّة قبل إتمام الحُجّة عليهم، وهو محال. (قال أحد الأساتذة: "إنَّ هذا التحليل صحيحٌ لأنَّ (أو) هنا يعمل كدالّةٍ واضحةٍ على بقاء حريّة الاختيار للجماعة المُرسل إليها، وأي احتمال آخر لتركيب النصّ يخلُّ بمعناه من جهاتٍ شتّى).

لقد وقع المفسِّرون مرّة أخرى في دائرة الوهم الاصطلاحي إذ تخيّلوا أنَّ قوله تعالى (مائة ألف أو يزيدون) مائة ألف أو أكثر. بينما (يزيدون) هو فعل مضارع (مستمر) يبدأ عمله من لحظة الإرسال، وليس تعبيراً عن زيادةٍ تُرِكَت مُبهَمةً.

فإنْ قلتَ: إنَّ الكلام متوجّهٌ للحديث عن واقعةٍ مضَت. قلنا: هذا هو حال كلام الله، فالآيات تنقلك إلى حدثٍ وقع في الماضي، لكنّها تصوّره لك تصويراً يتّسمُ بالحركة في الزمن الحاضر. وهذا هو سرُّ الانتقال السريع في الأفعال من الماضي إلى المضارع أو العكس. وكذلك هو السبب في التغيير السريع للضمائر والمخاطبين. فقد حدثَ الالتفات في الزمن وفي المخاطبين أكثر من مرّةٍ في الآية.

ولو قال: (مائة ألف أو أكثر من ذلك) لكان معناه أنَّه يجهل العدد الحقيقي ويقدّره تقديراً.. تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا.

ونحن نعجبُ من تقديرهم بـ (الواو) و(بل) ولم يقدّروا بالمفردتين (قد) و(ربّما) وهما أقرب. كما نعجب من قولهم: (إذا رآهم الرائي ظنَّ أنَّهم مائة ألف أو يزيدون على ذلك!) فاسألهم أين هو الرائي في الآية؟ وأين ظَنّهُ؟ وكيف يراهم جميعاً وهم في مساكنهم؟ وكيف يضبطُ عددهم أنَّهم مائة ألف أو يزيدون وليس مائة ألفٍ أو ينقصون ولو عشرة؟ سبحان ربِّك ربِّ العزّة عمّا يصفون. وسلام على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين."

عمرو الشاعر
07-07-2009, 07:28 AM
بخصوص سؤالك:
- قال الله فى سورة الصافات (إِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * (نسيت الواو فالآية تقول: وإن يونس لمن المرسلين) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ * فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ * فَلَوْ (فلولا) أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ)
كيف يظل موسى يونس فى بطن الحوت الى يوم القيامة ؟ والحوت نفسة سيموت او تاكلة الحيتان الاخرى ولا يكون له وجود ؟

نقول: الآية لم تقل أنه سيظل وإنما قالت أنه سيلبث, واللبث يكون للأحياء والأموات والنيام كما جاء مع الذي مر على قرية:
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىَ يُحْيِـي هَـَذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [البقرة : 259]
وكما حدث مع أصحاب الكهف:
وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ .....[الكهف : 19]
فما المشكلة أن يلبث سيدنا يونس في بطنه إلى يوم يبعثون ميتا؟!
ولا يشترط أن تأكله الحيتان الأخرى, أما سمعت عن المتحجرات التي يجدها العلماء لحيوانات كاملة؟! أما سمعت عن انتحار الحيتان التي تأتي إلى الشاطئ؟! لا يوجد أخي ما يحتم فناء الحوت, فمن الممكن أن يبقى كما بقى غيره من الحيوانات.

وسؤال اخر: لماذا قال (إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) ولم يقل الى يوم الوقت المعلوم ؟ مع انها وردت فى اية اخرى فى قولة تعالى ( فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِى إِلَى يَوْمِ الدِّينِ * قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِى إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ * إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ *) اى ان ابليس اراد ان يخرج من نفخة البعث الاولى والثانية وينتظر الى يوم البعث ولكن الله عليم بخفايا النفوس ومكنوناتها من خير وشر فقال له (قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ * إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ) اى الى يوم الوقت المعلوم وهو نفخة الصعق الاولى وسيموت الجن ومنهم ابليس لان الله لا راد لكلامة تعالى (لُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَاكْرَامِ) وقال(كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ)
والسؤال: لماذا اخرج يونس عليه السلام من نفخة الصعق الاولى فى النص على فرض انه لم يكن من المسبحين وهذا مستحيل فى حق الرسل؟
الإجابة: لأنه سيكون ميتا يا أخي ومن ثم فلن يكون ممن يشهدون النفخة الأولى, فلا داعي لذكرها!

عمرو الشاعر
07-07-2009, 07:37 AM
بخصوص سؤالك:
- قال الله تعالى فى سورة الانفال( إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَاِكَةِ مُرْدِفِينَ) وقال( إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى الْمَلَاِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ ءَامَنُوا سَأُلْقِى فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ اعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ)

لماذا اختار الله الف من الملائكة فلم تزد ولم تنقص مع ان لله ملائكة لاتعد ولاتحصى ؟ مع ان الملك الواحد يكفى فى اهلاك اهل الارض كما فعل جبريل لمدائن قوم لوط ولماذا الله فى هذة المعركة بالذات خص ملائكة للقتال فى نص قرانى متعبد بتلاوتة الى يوم القيامة والواقع ايضامع ان هناك معارك كثيرة بين اهل الشرك والمؤمنين
وما الحاجة الى قتال المؤمنين مع ان ملك واحد كافى لسحق المشركين
ارجوا منك الاجابة على التعقيب قبل الاجابة على السؤالين التى اورتهما وجزاك الله خيرا

أقول لك يا أخي: لن يستطيع أي بشري كائنا من كان أن يعطيك إجابة أكيدة لهذا السؤال, وكل ما سأفعله أنا أو غيري أن نخمن تعليلا لها! وأسألك: ما الفائدة من سؤالك هذا؟ إنه مما لا يترتب عليه عمل أو حكم شرعي أو إيماني (عقيدي)! فإذا كان يترتب عليه عمل أو حكم فهلا أخبرتنا به!
نرجوك يا أخي أن تسأل فيما يستطيع الإنسان أن يستخرجه من القرآن وليس فيما يحتاج إلى كتابة مواضيع إنشاء!
وأنا ولله الحمد عندي المقدرة على تسويد صفحات طوال في إجابة سؤالك هذا مثل قولنا أن هذا كان من أجل الدعم المعنوي أو أن هذا العدد كان مماثلا لعدد المشركين ومثل قولنا ومن أدراك أنه لم تنزل ملائكة في معارك أخرى؟!
ولكن كل هذه الصفحات تخمين وظن, ويجمع الإجابة لسؤالك كله قولنا:
كل هذا لحكمة الله الحكيم!
غفر الله لنا وللمسلمين والسلام عليكم ورحمة الله

السيف البتار
07-07-2009, 04:22 PM
جزاك الله خيرا على اجابتك

وانا دائما اسأل يااخى لاستفيد واضيف ما عند غيرى لى واضيف ما عندى لغيرى لتعم الفائدة وحتى يكون الحوار بناء

اولا فى اية( وأرسلنَاهُ إلى مائةِ ألفٍ أو يزيدون ) الصافات 147



فالكوفيون قالوا إن "أو" التي في قوله تعالى (وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون) قالوا هي بمعنى (بل) ويكون المعنى وأرسلناه إلى مائة ألف بل يزيدون.



واحتجوا على ذلك بأنه ..
(قد جاء ذلك كثيرا في كتاب الله تعالى وكلام العرب.
قال الله تعالى ( وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون)
فقيل في التفسير إنها بمعنى "بل" أي "بل يزيدون" وقيل إنها بمعنى الواو أي "ويزيدون".
ثم قال الشاعر


( بَدتْ مثل قَرْنِ الشمس في رونق الضُّحى ... وصورتها أوْ أنْت في العْيًن أمْلَحُ )




أراد بل. (أي بل أنت في العين أملح)
وقال تعالى ( ولا تطع منهم آثما أو كفورا ) أي وكفوراً.
ثم قال النابغة
( قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا ... إلى حمامتنا أو نصفه فقد )
إي "ونصفه"
والشواهد على هذا النحو من كتاب الله تعالى وكلام العرب أكثر من أن تحصى"
انتهى.


الإنصاف في مسائل الخلاف .. الجزء الثاني479 -480


واستدلوا أيضاً بقول الله تعالى
( حرَّمنا عليهم شحومهما إلاّ ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ) وهي بمعنى الواو و ( الحوايا ) عطفت على الشحوم أو الظهور.


اللباب علل البناء والإعراب.


ومثل الكوفيين قال أبو علي وأبو الفتح وابن برهان تأتي للإضراب مطلقاً (أي دون شرطي سيبويه .. تقدم نفي أو نهي وإعادة العامل) احتجاجاً بقول جرير
( ماذا ترى في عيال قد برمت بهم ... لم أحص عدتهم إلا بعداد )
( كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية ... لولا رجاؤك قد قتلت أولادي )
(أي كانوا ثمانية وثمانين)
مغني اللبيب .... الجزء الأول - 91




أما البصريون فرأوا غير ذلك .. رأوا "أو" على بابها، تفيد الشك


قال ابن جني في الخصائص:
(... لكنها عندنا على بابها في كونها شكاً. وذلك أن هذا كلام خرج حكاية من الله عز وجل لقول المخلوقين . وتأويله عند أهل النظر : وأرسلناه إلى جمع لو رأيتموهم لقلتم أنتم فيهم: هؤلاء مائة ألف أو يزيدون.


ومثله مما مخرجه منه تعالى على الحكاية قوله ( ذُقْ إنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الكرِيمُ ) وإنما هو في الحقيقة الذليل المهان لكن معناه : ذق إنك أنت الذي كان يقال له: العزيز الكريم .


ومثله قوله - عز وجل - ( وقَاَلوُا يَأَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بما عَهِدَ عِنْدَكَ إنَّنَا لمُهتَدُونَ ) أي يا أيها الساحر عندهم لا عندنا ( وكيف ) يكون ساحراً عندهم وهم به مهتدون .


وكذلك قوله ( أينَ شُرَكَائي ) أي شركائي عندكم . وأنشدنا أبو علي لبعض اليمانية يهجو جريرا :
( أبلِغ كُلَيبا وأبلِغ عنك شاعرها ... أنِّى الأغرّ وأنّى زَهْرة اليمن )


قال : فأجابه جرير فقال :


( ألم تكن في وُسوم قد وَسَمتُ بها ... مَن حان موعظةٌ يا زهرة اليمن ! )


فسماه زهرة اليمن متابعة له وحكاية للفظه.
الخصائص لابن جني ج2 ص361



وقال برهان الدين الزركشي في "البرهان"


الخطاب بالشئ عن اعتقاد المخاطب دون مافي نفس الامر


كقوله سبحانه وتعالى "أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون"
وقعت إضافة الشريك إلى الله سبحانه على ما كانوا يقولون لأن القديم سبحانه أثبته.


وقوله: "ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً"


وقوله: "ذق إنك انت العزيز الكريم"


وقوله: "لأنت الحليم الرشيد" .. أي بزعمك ..


وقوله: ",وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون"


وقوله: "وأرسلناه إلى مائة الف أو يزيدون"


وقوله: "فهي كالحجارة او اشد قسوة"


وقوله: "وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب"
أي إنكم لو علمتم قساوة قلوبكم لقلتم إنها كالحجارة أو إنها فوقها في القسوة ولو علمتم سرعة الساعة لعلمتم أنه في سرعة الوقوع كلمح البصر أو هو أقرب عندكم.


وأرسلناه إلى قوم هم من الكثرة بحيث لو رأيتموهم لشككتم وقلتم مائة ألف أو يزيدون عليها


وجعل منه بعضهم قوله تعالى ..."وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه"
أي بالنسبة إلى ما يعتاده المخلوقون في إن الإعادة عندهم أهون من البداءة لأنه أهون بالنسبة إليه سبحانه فيكون البعث أهون عليه عندكم من الإنشاء.


وحكى الإمام الرازي في مناقب الشافعي .. قال معنى الآية في العبرة عندكم لأنه لما قال للعدم كن فخرج تاماً كاملا بعينيه وأذنيه وسمعه وبصره ومفاصله فهذا في العبرة أشد من إن يقول لشئ قد كان عد إلى ما كنت عليه فالمراد من الآية وهو أهون عليه بحسب عبرتكم لا إن شيئاً يكون على الله أهون من شئ أخر.
وقيل الضمير في عليه يعود للخلق لأنه يصاح بهم صيحة فيقومون وهو أهون من إن يكونوا نطفا ثم علقا ثم مضغا إلى إن يصيروا رجالا ونساءً.
.. إلى أخر ما قال.

وانا معك فى ردك على الكوفيون والبصريون وكلامك مقنع

واحب ان اضيف الى ما قلت وهو الراى الصحيح كلا لابن القيم وهو كلام بالفعل قيم وبيان لبلاغة القران وظاهر اللفظ

قال ابن القيم في مدارج السالكين الجزء الأول ......


... قوله تعالى : {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ... } (74) سورة البقرة
وقوله : {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} (147) سورة الصافات


قال ابن القيم:
هو كالتنصيص على أن المراد بالأول الحقيقة لا المبالغة فإنها إن لم تزد قسوتها على الحجارة فهي كالحجارة فى القسوة لا دونها.
وأنه إن لم يزد عددهم على مئة ألف لم ينقص عنها فذكر "أو" ههنا كالتنصيص على حفظ المئة الألف وأنها ليست مما أريد بها المبالغة والله أعلم.


انتهى.


ومراد الشيخ يرحمه الله:
أن "أو" هنا بينت أن المذكور صفةً (قساوة مثل الحجارة) أو عدداً (مئة ألف) في الآيتين لم يكن من قبيل المبالغة، وإنما هو على الحقيقة.


مثاله أن تقول: رأيت رجلاً كالأسد في قوته "أو" يزيد.
فإنك لو قلت: رأيت رجلاً كالأسد، ثم سكتَّ..
لظن السامع أنك تريد بيان شدة قوته، فشبهته بالأسد مبالغة في قوته، وأنه ليس في قوة الأسد على الحقيقة، فلما قلت (أو يزيد) علم السامع أن من رأيت حقاً في قوة الأسد على الحقيقة ليس مبالغة في الوصف، وهو إن لم يكن في قوة الأسد فهو لن ينقص عنها بل يزيد عليها... فأنت حفظت أصل الصفة بـ"أو" وهي قوته التي كقوة الأسد.
فجاءت "أو" تأكيداً للوصف الأول المذكور.


وفي الجزء الثالث من "مدارج السالكين"
قال:
...ما فائدة ذكر "أو" في قوله تعالى: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} (9) سورة النجم


فيقال هي لتقرير المذكور قبلها .. وأن القرب إن لم ينقص عن قدر قوسين لم يزد عليهما وهذا كقوله {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ}
والمعنى أنهم إن لم يزيدوا على المائة الألف لم ينقصوا عنها فهو تقرير لنصية عدد المائة الألف فتأمله.
أ.هـ.
وهو كلام قيم جداً من الإمام رحمه الله، وهو نفس المعنى السابق الذي ذكره في الجزء الأول.



ومثله قاله في التبيان في أقسام القرآن
قال:
ثم ذكر استواء هذا المعلم (يعني جبريل) بالأفق الأعلى ودنوه وتدليه وقربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإيحاء الله ما أوحى .. فصور سبحانه لأهل الإيمان صورة الحال من نزول جبريل من عنده إلى أن استوى بالأفق ثم دنى وتدلى وقرب من رسوله فأوحى إليه ما أمره الله بإيحائه حتى كأنهم يشاهدون صورة الحال ويعاينونها هابطا من السماء إلى أن صار بالأفق الأعلى مستويا عليه ثم نزل وقرب من محمد صلى الله عليه وسلم وخاطبه بما أمرع الله به قائلا : ربك يقول لك كذا وكذا وأخبر سبحانه عن مسافة هذا القرب بأن قدر قوسين أو أدنى من ذلك ...
وليس هذا على وجه الشك بل تحقيق لقدر المسافة وأنها لا تزيد عن قوسين ألبتة كما قال تعالى {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ}
تحقيق لهذا العدد، وأنهم لا ينقصون عن مائة ألف رجل واحداً ونظيره قوله {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ... } أي لا تنقص قسوتها عن قسوة الحجارة بل إن لم تزد على قسوة الحجارة لم تكن دونها وهذا المعنى أحسن وألطف وأدق من قول من جعل "أو" في هذه المواضع بمعنى "بل" ومن قول من جعلها للشك بالنسبة إلى الرأي وقول من جعلها بمعنى "الواو" فتأمله.
انتهى.
والعدد فى القران يراد به للكثرة وليس مراد العدد ذاته



واما اية الصافات(وإن يونس لمن المرسلين* إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ * فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ * فَلَوْ (فلولا) أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ)

فجزاك الله خيرا واحب ان اضيف شيأ

لقد جاء لنا التقدم العلمى يقول ان قاع البحر ليس هادئا وغير مستقر ولكن تحدث فية هزات وانهيارات وبراكين وهنا تظهر الحيوانات البحرية ولو شاء الله لظهر الحوت ويونس فى بطنة فى قاع البحر وتحولا معا الى احفورة فى صخور الارض ويصير الحوت متحجر كالبيت ليونس فى قاع البحرويلبث يونس فى بطن الحوت بمشيه الله وارادتة ويلبث الى يوم يبعثون
وجزاك الله خيرا على اجابتك على السؤال الثانى
لان يونس لم يشهد النفخة الثانية وسيموت فى بطن الحوت بالنفخة الاولى ثم عند النفخة الثانية والبعث يامر الله عندما تخرج الارض اثقالها باحياء الحوت واخراج يونس عند البعث

اما السؤال الثالث الله تعالى قال فى سورة الانفال( إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَاِكَةِ مُرْدِفِينَ) وقال( إِذْ يُوحِى رَبُّكَ إِلَى الْمَلَاِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ ءَامَنُوا سَأُلْقِى فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ اعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ)

لماذا اختار الله الف من الملائكة فلم تزد ولم تنقص مع ان لله ملائكة لاتعد ولاتحصى ؟ مع ان الملك الواحد يكفى فى اهلاك اهل الارض كما فعل جبريل لمدائن قوم لوط ولماذا الله فى هذة المعركة بالذات خص ملائكة للقتال فى نص قرانى متعبد بتلاوتة الى يوم القيامة والواقع ايضامع ان هناك معارك كثيرة بين اهل الشرك والمؤمنين
وما الحاجة الى قتال المؤمنين مع ان ملك واحد كافى لسحق المشركين ؟

الحاجة الى السؤال انه جال فى خاطرى عند قراءة قرانة والله جعلنا بتدبر كتابه واستخراج دررة وابن مسعود رضى الله عنه قال ( ثوروا القران)....

والحكمة والله اعلم لارادة ان يكون الفصل للنبى والصحابه وتكون الملائكة مدد على عادة مدد الجيوش رعاية لصورة الاسباب التى اجراها الله على عبادة والله قال(قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ) واضا هؤلاء المشركين اعداء للملائكة وجبريل فناسب ان تقاتل الملائكة قال الله(.وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلاَئِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ }[التحريم: 4] وقال ايضا(قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَىا قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَىا لِلْمُؤْمِنِينَ )

ولقد تبين لى ان هذة الاجابة ليست من عندى وليست من كيسى بل لقد اجاب عنها الامام السبكى فى فتاوية مع بعض الزيادات بالاجابة من عندى

وقد اجاب الامام الشنقيطى فى كتابة دفع الايهام عن اضطراب ايات الكتاب عن الشق الثانى من السؤال ما نصة(قوله تعالى: {إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيَكم أن يُمدَّكُم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة} الآية, هذه الآية تدل على أنّ المدد يوم بدر من الملائكة من ثلاثة آلاف إلى خمسة آلاف, وقد ذكر تعالى في سورة الأنفال أنّ هذا المدد ألف بقوله: {إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أنِّي ممدكم بألف من الملائكة} الآية.
والجواب عن هذا من وجهين:
الأول: أنه وعدهم بألف ثم صارت ثلاثة آلاف ثم صارت خمسة كما في هذه الآية.
الثاني: أن آية الأنفال لم تقتصر على الألف, بل أشارت إلى الزيادة المذكورة في آل عمران, ولا سيما في قراءة نافع: {بألف من الملائكة مردَفين} بفتح الدال على صيغة اسم المفعول, لأن معنى (مردفين): متبوعين بغيرهم, وهذا هو الحق, وأما على قول من قال: "إن المدد المذكور في آل عمران في يوم أحد, والمذكور في الأنفال في يوم بدر" فلا إشكال على قوله, إلا أن غزوة أحد لم يأت فيها مدد الملائكة. والجواب: أن إتيان المدد فيها على القول به مشروط بالصبر والتقوى في قوله: {بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم} الآية, ولمّا لم يصبروا ولم يتقوا لم يأت المدد, وهذا قول مجاهد وعكرمة والضحاك والزهري وموسى بن عقبة وغيرهم, قاله بن كثير .


فالعدد ليست الا للزيادة وةقد كانت عادة العرب تطلق اللالف اخر عدد لها وتزيد على ذلك تقول الف وزيادة فخاطبهم الله بما يعرفون

وجزاكم اللخ خيرا ارجوا ان تكون الاضافة واضحة وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبة وسلم

عمرو الشاعر
07-08-2009, 10:23 AM
جزاك الله خيرا أخي السيف البتار على هذا التفصيل الطيب ونفع الله بك ومرحبا بك دوما في الموقع!

السيف البتار
07-08-2009, 03:57 PM
جزاك الله خيرا على مرورك الكريم وسوف اضع اسئلة استشكلت على فى ايات القران تباعا وارجوا منك الاجابة عليها او الاحالة على اجابة اانا بدورى سوف ابحث عن اجابة عليها واضعها لتعم الفائدة

دمتم بخير

السيف البتار
10-17-2009, 09:16 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

لقد وعدت الاخ عمرو الشاعر ان اضع اسئلة استشكلت على واريد تفسيرها لتعم الفائدة باذن الله

والسؤال اليوم هو سؤال فى سورة الاسراء قال الله(سُبحَانَ الَّذي أَسرَى بِعَبْدِهِ لَيلاً مِنَ المَسْجِدِالحَرامِ إلى المسجِدِ الأقْصَى )الإسراء 1


قال المفسّرون: المسجد الأقصى هو بيت المقدس في الشام


ومعلوم إنَّ صيغ التفضيل هي ثلاثُ صيغٍ مثل: كريم، أكرم، الأكرم. فالأكرم في اللغة هو من ليس هناك من اكرم هو منه، فكذلك (الأقصى)،إذ هو المسجد الذي ليس هناك مسجدٌ أقصى منه عن المسجد الحرام. ومعلومٌ أنّ هناك مساجدَ أبعد من بيت المقدس عن المسجد الحرام، إذ ليست الشام أبعد الأرض عن الجزيرة، بل أقربها كما ذكروه في موضعٍ آخر


وعندما ذكروا فى معرض تفسيرهم لقوله تعالى:
 ألم  غُلِبَتْ الرُّومُ في أَدْنَى الأَرْضِ  الروم 1ـ 2
حيث قالوا: إنّ أدنى الأرض هي الشام فأصبح المسجد الأقصى في الأرض الأدنى عند جمع تفسيرهم للآيتين


فما هو التفسير الصحيح الظاهر التعارض هل المسجد الاقصى هو الموجود بالشام كما قال بذلك جميع المفسرين ام هو مسجد ثانى غيرة

السيف البتار
10-22-2009, 10:22 PM
حى على الجواب يااخ عمرو وارجوا تفاعل الاخوة الكرام

عمرو الشاعر
10-28-2009, 08:00 AM
والله يا أخي هذا السؤال من الصعوبة بمكان, ولكن يمكن القول أنه كان في فترة زمنية هو أبعد مسجد عن المسجد الحرام! ولربما كانت هناك مساجد أبعد منه ولكنها لا تدانيه في المنزلة, فهي غير معروفة فكأنها غير موجودة!
أما القول بأنه مسجد غيره, فهذا قول سمعناه حديثا من أتباع بعض التيارات التي ترفض جزء كبيرا من التاريخ وتتهم اليهود بتزويره, ويرون أن اليهود لم يكونوا في فلسطين ومصر ليست مصر وإنما مدينة في الحجاز! ولذا فإنهم يرون أن المسجد الأقصى على ما أتذكر في اليمن!!!!!