عمرو الشاعر
02-24-2009, 12:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
تدور سورة العلق في فلك القراءة كباب لفتح نعم الله على الإنسان والاقتراب منه.
وكانت سورة التين قد انتهت بالسؤال عن حكمة الله تعالى, وتبدأ سورتنا بالأمر بالقراءة, ففي كتاب الله ستجد الحكمة والإيمان, وكلما تقرأ أكثر سيفتح لك ربك الأكرم أكثر.
تبدأ السورة بقوله تعالى:
"اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2)"
فتأمر[1] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftn1) النبي الكريم –وكل المسلمين تباعا- بقراءة القرآن أولا –وأي كتاب تباعا. وكما أمر بالتسبيح والعبادة وأتبعهما بالتذكير بأن الرب هو الخالق, لم تتخلف القاعدة في آيتنا هذه, فأمرت الآية النبي الكريم بالقراءة مبتدأ باسم الله, الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما. وتذكر لنبي الكريم أن الإنسان المخلوق في أحسن تقويم مخلوق من علق[2] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftn2), فهو منذ بدأ خلقه إلى موته معتمد على التعلق بغيره, فلا يستطيع أن يعتمد على نفسه ويستقل بها قط, فتعلق أيها الإنسان بربك عن طريق قراءة كتابه.
"اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)"
فاقرأ وربك الأكرم, وفلك من الثواب على القراءة ما يزيد عن ما تتصور, وسيُفتح عليك من العلوم كلما تقرأ أكثر ما لم يخطر لك ببال, فالعلم بالدرجة الأولى فتوح وعطاءات من الله عزوجل, فهو الذي جعل القلم وسيلة للتعلم, به يحفظ الإنسان ما علم ويبلغه غيره[3] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftn3), فالقلم أفضل وسيلة للحفظ والتعلم, فاقرأ وسيأتيك العلم, فالله هو الذي علّم الإنسان ما لم يعلم, فالله يعلم الإنسان منذ بدء خلقه, فهو الذي علمه البيان, علمه كيف ينشأ الكلمات عن طريق معرفة العلاقة بين الشيء والكلمة, علمه الكلام وكفى به وسيلة للتعلم, فبدون البيان والقلم ما كان لينشأ للإنسان حضارة. فإذا كان الله هو الذي علمك هذا كله, فلم لا تقرأ القرآن وتأخذ علمه؟!
ثم تقدم السورة الإجابة على السؤال المطروح في السورة الماضية: "فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ", وهو:
"كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى (7)"
فالإنسان يطغى عندما يظن أنه كفرد أو جنس استغنى –بعلمه بالدرجة الأولى- عن خالقه, الذي خلق السماوات والأرض والذي علمّه, فيظن أنه أوتيه على علم عنده! علم لدني من لدن نفسه! فلم يعد لا هو ولا الكون –من وجهة نظره- في حاجة إلى الخالق, ويستطيع أن يسير نفسه بنفسه. والعجيب أنه لا ينسى أنه لا يستطيع الاستغناء عن المخلوق! ويدعي الاستغناء عن الخالق.
"إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى[4] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftn4) (8)"
فإلى الله عزوجل الردة والانتكاسة الكبرى, التي ينزلها بكل إنسان في الدنيا متى شاء, فيرجع إلى منزلة أدنى من الحيوان, فلا ينفعه علمه, وفي الآخرة بصلوه النار, جزاء إعراضه عن الدين وظن الاستغناء عن الخالق.
وبعد أن تكلمت السورة عن المعرض عن الكتاب وعن الدين, تتكلم عن ذلك المعاند المحارب للدين وللمؤمنين, فتقول:
"أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى[5] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftn5) (10)"
أرأيت ذلك الذي ينهى أي مؤمن من المؤمنين عن قراءة القرآن إذا دخل في الصلاة, فلا يريد أن يسمع القرآن, كما ينهى عن السجود لله عزوجل, فما أعجب حاله وفعله فإنه طاغ مستغن.
"أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14)"
فسواء كان على الهدى بأن سمع القرآن وآمن به –وهذا فعل قلبي- أو كان من الآمرين بالتقوى –وهو فعل لساني- أو حتى كذب بالقرآن وأعرض عنه, ألم يعلم في كلتا الحالتين أن الله يرى؟! أم أنه يظن أن الله غافل عما يفعل فلا يرى ما يحدث في خلقه, لذا يطغى ويتجبر؟!
[1] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftnref1) الأمر أمر وجوب, ولقد فصلنا على موقعنا الشخصي وقلنا أن القراءة واجبة على كل إنسان مسلم, استنادا إلى هذه الآية, فمن أراد الاستزادة فليرجع إلى الموضوع.
[2] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftnref2) ركز السادة المفسرون قاطبة عند تناولهم لهذه الكلمة على الجانب المادي منها, وهي العلقة التي تكون في الرحم, ونسوا أن هذه الآية هي مثل قوله تعالى: "خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ [الأنبياء : 37]", والتي قالوا فيها أن المراد منها العجلة, وليس مادة الخلق! ونحن نقول أنها الاثنان, وبهذا نقول أيضا هنا, فالإنسان مخلوق من علق, وهو طيلة عمره قائم بالعلق –العلاقات-, واختيار هذا الكلمة تحديدا ليس من أجل مناسبة رؤوس الآيات, وإنما لإشارة جلية.
[3] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftnref3) في الآية إشارة إلى تدوين العلم الذي يحصل للإنسان بفضل وفتح الرب الأكرم, حتى لا يضيع, فإذا فتح الله عليك من أبواب علمه وكرمه, فكن أنت أيضا كريما وبلغ غيرك ولا تبخل بعلمك, وأفضل حافظ له هو القلم.
[4] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftnref4) عامة المفسرين على أن الرُجعى مصدر مثل أي مصدر! فهو بنفس معنى مرجع ورجوع! وقالوا أن المراد منها رجوع أو مرجع الإنسان! –والرجوع غير المرجع, ووضعهما كلاهما كمقابل للرجعى يضع علامة استفهام كبيرة حول دقة المفسرين في التفسير!-وبداهة فإن قولهم هذا غير صحيح, ف "فُعلى" ليست بمعنى "مفعل" ولا "فعول", ف رجعى على وزن فُعلى, وهو يأتي صفة لمؤنث مثل: حسنى, يسرى, عسرى, كبرى, صغرى, عظمى, عليا, أولى, أخرى, دنيا, قصوى. ولقد اجتهدنا في تحديد المراد بالرجعى, واعتمدنا في تحديد المدلول على السياق وعلى السورة السابقة, التي قال المولى فيها: "ثم رددناه أسفل سافلين", فكما تحدث هناك عن الخلق في أحسن تقويم ثم الرد أسفل سافلين, فكذلك تحدث هنا عن الخلق من علق, ثم الرجعى. ونكرر هذا اجتهاد لا نقطع به, وندعو الأخوة إلى النظر في الكلمة.
[5] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftnref5) للسادة المفسرين في تفسير! هاتين الآيتين أقوالا عجبا, فبينهم ما يشبه الإجماع على أن الآية نزلت في أبي جهل, الذي كان يتوعد النبي! وهكذا جعلوا "عبدا" النكرة هو النبي الكريم! وأعجب ثم أعجب, فمرة يجعلون الأتقى هو أبابكر وليس النبي, ومرة يجعلون "عبدا" نكرة هو النبي الأعظم, على الرغم من أنه إما "عبدالله" أو "عبده", أما أن يكون عبدا هكذا, فهذا ما لا يُقبل! أضف إلى ذلك أن الآية لم تقل أن ذلك الشخص كان ينهى عن الصلاة, فتأمل! وإنما كان ينهى عبدا عن شيء إذا صلى, ويظهر لنا من خلال سياق السورة وتكرار الأمر بالقراءة أنه كان ينهى عن قراءة القرآن والسجود.
تدور سورة العلق في فلك القراءة كباب لفتح نعم الله على الإنسان والاقتراب منه.
وكانت سورة التين قد انتهت بالسؤال عن حكمة الله تعالى, وتبدأ سورتنا بالأمر بالقراءة, ففي كتاب الله ستجد الحكمة والإيمان, وكلما تقرأ أكثر سيفتح لك ربك الأكرم أكثر.
تبدأ السورة بقوله تعالى:
"اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2)"
فتأمر[1] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftn1) النبي الكريم –وكل المسلمين تباعا- بقراءة القرآن أولا –وأي كتاب تباعا. وكما أمر بالتسبيح والعبادة وأتبعهما بالتذكير بأن الرب هو الخالق, لم تتخلف القاعدة في آيتنا هذه, فأمرت الآية النبي الكريم بالقراءة مبتدأ باسم الله, الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما. وتذكر لنبي الكريم أن الإنسان المخلوق في أحسن تقويم مخلوق من علق[2] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftn2), فهو منذ بدأ خلقه إلى موته معتمد على التعلق بغيره, فلا يستطيع أن يعتمد على نفسه ويستقل بها قط, فتعلق أيها الإنسان بربك عن طريق قراءة كتابه.
"اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)"
فاقرأ وربك الأكرم, وفلك من الثواب على القراءة ما يزيد عن ما تتصور, وسيُفتح عليك من العلوم كلما تقرأ أكثر ما لم يخطر لك ببال, فالعلم بالدرجة الأولى فتوح وعطاءات من الله عزوجل, فهو الذي جعل القلم وسيلة للتعلم, به يحفظ الإنسان ما علم ويبلغه غيره[3] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftn3), فالقلم أفضل وسيلة للحفظ والتعلم, فاقرأ وسيأتيك العلم, فالله هو الذي علّم الإنسان ما لم يعلم, فالله يعلم الإنسان منذ بدء خلقه, فهو الذي علمه البيان, علمه كيف ينشأ الكلمات عن طريق معرفة العلاقة بين الشيء والكلمة, علمه الكلام وكفى به وسيلة للتعلم, فبدون البيان والقلم ما كان لينشأ للإنسان حضارة. فإذا كان الله هو الذي علمك هذا كله, فلم لا تقرأ القرآن وتأخذ علمه؟!
ثم تقدم السورة الإجابة على السؤال المطروح في السورة الماضية: "فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ", وهو:
"كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى (7)"
فالإنسان يطغى عندما يظن أنه كفرد أو جنس استغنى –بعلمه بالدرجة الأولى- عن خالقه, الذي خلق السماوات والأرض والذي علمّه, فيظن أنه أوتيه على علم عنده! علم لدني من لدن نفسه! فلم يعد لا هو ولا الكون –من وجهة نظره- في حاجة إلى الخالق, ويستطيع أن يسير نفسه بنفسه. والعجيب أنه لا ينسى أنه لا يستطيع الاستغناء عن المخلوق! ويدعي الاستغناء عن الخالق.
"إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى[4] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftn4) (8)"
فإلى الله عزوجل الردة والانتكاسة الكبرى, التي ينزلها بكل إنسان في الدنيا متى شاء, فيرجع إلى منزلة أدنى من الحيوان, فلا ينفعه علمه, وفي الآخرة بصلوه النار, جزاء إعراضه عن الدين وظن الاستغناء عن الخالق.
وبعد أن تكلمت السورة عن المعرض عن الكتاب وعن الدين, تتكلم عن ذلك المعاند المحارب للدين وللمؤمنين, فتقول:
"أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى[5] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftn5) (10)"
أرأيت ذلك الذي ينهى أي مؤمن من المؤمنين عن قراءة القرآن إذا دخل في الصلاة, فلا يريد أن يسمع القرآن, كما ينهى عن السجود لله عزوجل, فما أعجب حاله وفعله فإنه طاغ مستغن.
"أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14)"
فسواء كان على الهدى بأن سمع القرآن وآمن به –وهذا فعل قلبي- أو كان من الآمرين بالتقوى –وهو فعل لساني- أو حتى كذب بالقرآن وأعرض عنه, ألم يعلم في كلتا الحالتين أن الله يرى؟! أم أنه يظن أن الله غافل عما يفعل فلا يرى ما يحدث في خلقه, لذا يطغى ويتجبر؟!
[1] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftnref1) الأمر أمر وجوب, ولقد فصلنا على موقعنا الشخصي وقلنا أن القراءة واجبة على كل إنسان مسلم, استنادا إلى هذه الآية, فمن أراد الاستزادة فليرجع إلى الموضوع.
[2] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftnref2) ركز السادة المفسرون قاطبة عند تناولهم لهذه الكلمة على الجانب المادي منها, وهي العلقة التي تكون في الرحم, ونسوا أن هذه الآية هي مثل قوله تعالى: "خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ [الأنبياء : 37]", والتي قالوا فيها أن المراد منها العجلة, وليس مادة الخلق! ونحن نقول أنها الاثنان, وبهذا نقول أيضا هنا, فالإنسان مخلوق من علق, وهو طيلة عمره قائم بالعلق –العلاقات-, واختيار هذا الكلمة تحديدا ليس من أجل مناسبة رؤوس الآيات, وإنما لإشارة جلية.
[3] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftnref3) في الآية إشارة إلى تدوين العلم الذي يحصل للإنسان بفضل وفتح الرب الأكرم, حتى لا يضيع, فإذا فتح الله عليك من أبواب علمه وكرمه, فكن أنت أيضا كريما وبلغ غيرك ولا تبخل بعلمك, وأفضل حافظ له هو القلم.
[4] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftnref4) عامة المفسرين على أن الرُجعى مصدر مثل أي مصدر! فهو بنفس معنى مرجع ورجوع! وقالوا أن المراد منها رجوع أو مرجع الإنسان! –والرجوع غير المرجع, ووضعهما كلاهما كمقابل للرجعى يضع علامة استفهام كبيرة حول دقة المفسرين في التفسير!-وبداهة فإن قولهم هذا غير صحيح, ف "فُعلى" ليست بمعنى "مفعل" ولا "فعول", ف رجعى على وزن فُعلى, وهو يأتي صفة لمؤنث مثل: حسنى, يسرى, عسرى, كبرى, صغرى, عظمى, عليا, أولى, أخرى, دنيا, قصوى. ولقد اجتهدنا في تحديد المراد بالرجعى, واعتمدنا في تحديد المدلول على السياق وعلى السورة السابقة, التي قال المولى فيها: "ثم رددناه أسفل سافلين", فكما تحدث هناك عن الخلق في أحسن تقويم ثم الرد أسفل سافلين, فكذلك تحدث هنا عن الخلق من علق, ثم الرجعى. ونكرر هذا اجتهاد لا نقطع به, وندعو الأخوة إلى النظر في الكلمة.
[5] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftnref5) للسادة المفسرين في تفسير! هاتين الآيتين أقوالا عجبا, فبينهم ما يشبه الإجماع على أن الآية نزلت في أبي جهل, الذي كان يتوعد النبي! وهكذا جعلوا "عبدا" النكرة هو النبي الكريم! وأعجب ثم أعجب, فمرة يجعلون الأتقى هو أبابكر وليس النبي, ومرة يجعلون "عبدا" نكرة هو النبي الأعظم, على الرغم من أنه إما "عبدالله" أو "عبده", أما أن يكون عبدا هكذا, فهذا ما لا يُقبل! أضف إلى ذلك أن الآية لم تقل أن ذلك الشخص كان ينهى عن الصلاة, فتأمل! وإنما كان ينهى عبدا عن شيء إذا صلى, ويظهر لنا من خلال سياق السورة وتكرار الأمر بالقراءة أنه كان ينهى عن قراءة القرآن والسجود.