المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مناقشات اصولية فى كتاب( لماذا فسروا القران) ارجوا التثبيت


السيف البتار
03-21-2009, 09:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

لقد قرات كتابك لماذا فسروا القران, وأوافقك على كل ما تقول ولى اسئلة اريد جوابا تباعا على متابعتى لهذا الكتاب
اولا انت قلت فى كتابك ما نصه:
(وأتساءل: على أي منهج يقولون بالمجاز, أم أنهم يتصيدون الآيات التي لا تتفق معهم فيقولون فيها بالمجاز؟
و نموذج هذا التناقض العجيب, هو تفسيرهم آية "وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانَ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْراً وَقَالَ الآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [يوسف : 36] ,
حيث قالوا في هذه الآية مجاز ألا وهو قوله تعالى: "أعصر خمرا" وهذا مجاز مرسل علاقته المستقبلية, حيث أن الخمر لا يعصر بل الذي يعصر هو العنب إذا فهذا الكلمة مجاز!!, أما عندما تعرضوا لقوله تعالى: " وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ [يوسف : 43] ما رأينا أحدا قال أنها مجاز .
فتأملت قولهم وضربت كفا بكف وقلت: لم يروا حرجا في أن تأكل البقرات العجاف البقرات السمان, لم ؟
لأن هذه رؤيا وفي الرؤى كل شيء ممكن, أما أن يعصر الساقي خمرا في الرؤيا الأخرى فهذا ما لا يكون ولا يصح, فلا يجوز لساق أن يحلم ويرى أنه يعصر سائلا فهذا مخالف لقوانين الأحلام التي وضعتها لجنتهم! فخبطت كفا بكف وقلت لا حول ولا قوة إلا بالله ولله في خلقه شؤون) انتهى
انا اتفق معك على ما تقول واريد تحريرا وجوابا وتخريجا لهذة الآية:
(وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانَ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْراً ) لايتفق مع المجاز بل هو حقيقة فى الحلم وهل انه حقيقة فى الرؤيا مع انها فى الرؤى مجاز وعندما تفسر الرؤيا تصبح حقيقة واذا كان ما اقول غير دقيق واريد منك اجابة فما هو التخريج للاية وانه حقيقة عندك

واوافقك بعد ذلك على ما تقول فى الايات التى بعدها

ثم لى سؤال فى قولك ما نصه(فالله عزوجل بعلمه يقول شيئا ثم يأتي السادة الأفاضل فيقولون بعلمهم الشاسع ليس المراد هذا, ولكن المراد كذا بإضافة أو حذف كأن هذا غاب عن الله عزوجل-, وهو تأويلهم قوله تعالى " قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً [مريم : 9]"
حيث قالوا وليس المراد أنه لم يك شيئا على الإطلاق ولكن المراد ولم تك شيئا مذكورا – انظر إلى الدقة!- عندما كان منيا في ظهر أبيه.) اقول ان المفسرين لم ياتوا باضافة من عندهم فى الايات بل هنا محذوف تقديرة مذكورا وهذا التقدير لم يقولوة من عندهم وكأن هذا غاب عن الله كما تقول ولكن محذوف تقديرة هذا التقديرة لذكرة فى اية اخرى يفهم من السياق ولدلالة الايية الاخرى عليها الاوهى قولة تعالى (هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً }[الإنسان: 1] أي: لم يكن له وجود فالانسان هنا اسم جنس يشمل زكريا علية السلام وليس تقديرات من عند المفسرين كما تقول

ولى تعليق على انكار المجاز بالكلية نحن نعلم ان القران نز ل بلغة العرب وما كان فى لغة العرب لايمتنع ورودة فى القران الا ما كان فية عيب لفظى او معنوى فان القران خال من العيوب

واضرب مثلا ان اطلاق لفظ المراة على الرجل الجبان ليس كاطلاقة على المراة فان اطلاقة فى الثانى حقيقى وفى الثانى مجازى متنقل فاذا قلت( جاءت المراة) وانت تريد ( الرجل الجبان) فانك تستصحب معنى الانثى لهذا المعنى الذى نقلت اليه وليس هنا حقيقى حتى فى التركيب ولايقول بذلك قائل حتى مع الاضافة لانك لو قلت حقيقى كان هذا الاطلاق وهو(جاءت المراة) غير مطابق للواقع وهو رجل جاء ولكن هناك علاقة فانت تقصد رجل جبان
فالحقيقة والمجاز فى كل العلوم فى الفقة والحديث والتفسير اما الذين لهم الصدارة فى هذا التقسيم هم اهل البلاغة لانة اساس هذا العلم فالمجاز موجود فى اشعار العرب وفى خطبهم وهو منثور فى الكتب وموجود فى كلام الرسول فان اقدم كتاب وصل الينا فى علوم اللغة العربية هو كتا سيبوية وقد اثنى علية ابن تيمية وغيرة من العلماء وكان يسمى قديما المجاز اتساعا او اختصارا

وسيبوية تعرض للمجاز فى كتابة حيث قال ( ومما جاء على اتساع الكلام والاختصار قوله( واسال القرية) انما يريد اهل القرية ومثلة ( بل مكر الليل والنهار) انتهى وهكذا عبر سيبويه عن المجاز بانه سعة فى الكلام واختصار وهذا مفهوم من السياق والامثلة التى تعرض لها فى كتابة تعرض لها علماء البلاغة بعدة وايضا الامام الشافعى فى كتابه الرسالة( قال هذا من سعة اللسان العربى) بعد ان ذكر امثلة وكذلك ابو عمرو بن العلاء فى عصر سيبويه وكذلك البخارى فى كتابه ( خلق افعال العباد) تكلم عن المجاز فالجمهور لثبتوا المجاز فى القران وفى اللغة وفى كلام النبى

ولى اسئلة اخرى تاتى تباعا على كتابك وانا استفدت منه ولكن اريد الاجابة منك على الاسئلة والامثلة السابقة ........

عمرو الشاعر
03-21-2009, 09:29 PM
ستأتيك الردود بإذن الله تعالى وسأثبت الموضوع ولكن بعد أن أنقله إلى منتدى الحوار العام, لأن هذا الركن ركن أدبي ومن غير المناسب أن يكون محلا لنقاشنا!

عمرو الشاعر
03-22-2009, 06:30 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
بخصوص قولهم بالمجازية في قوله تعالى: إني أراني أعصر خمرا, فهذا من العجب! فكيف يريدون أن يكون الكلام! تصور لو أنك مررت على إنسان يرص طوبا ويضع تحت الأسمنت, فقلت له: ماذا تفعل؟ هل تنتظر منه أن يقول: أرص طوبا, أم يقول مثلا: أبني جدارا؟! وكذلك إذا رأيت من يلف الأرز في ورق نبات مثل العنب أو الكرنب, كيف ستكون إجابته؟!
المشكلة أن السادة البلغاء يريدون الكلام أن يتحول إلى معادلات هندسية مجردة, كأن المتكلم لا واقع لكلامه يغنيه عن أشياء! إن من يسأل عن شيء يراه هو إنسان أحمق, وإنما السؤال يكون حول النتيجة!
وتصور أن بعض البلغاء قالوا أن قوله تعالى: وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم, مجاز! لأن .......
تصور هذه الجملة مجاز, ولست أدري كيف أعبر إذن عن انتقالي من حال إلى حال أو من عمر إلى عمر!

أما قولك بخصوص آية مريم والإنسان فأخالفك فيه, فليس: لم يكن شيئا مذكورا, بمعنى غير موجود, وإنما بمعنى لم يكن له ذكر, ونحن نرى -والله أعلم- أن هذه الآية في جنس الإنسان عندما كان في المرحلة الأولى قبل أن يمنحه الله الروح, عندما كان يفسد في الأرض ويسفك الدماء, ففي هذه المرحلة لم يكن الإنسان متميزا عن غيره من الكائنات, وإنما كان دابة كأي دابة, لذا لم يكن شيئا مذكورا!

أما قولك بخصوص إنكار المجاز كلية, فنقول باختصار: لا يعني هذا أننا نقول أن خطوات الشيطان هي خطوات على الأرض, أو أن جناح الذل هو جناح, لا نحن نفهم هذه الآيات كما يفهمها القائلون بالمجاز, والفارق الكبير هو في فهمنا للمفردات اللغوية ودورها في الجملة, فالمفردات وضعت أصلا بشكل معين, كما أن الجملة تُبنى بشكل معين, والقرائن المصاحبة لها هي التي تحتم فهما بشكل ما, مادي, معنوي, إشاري, إلخ, وأن هذه القرائن لا بد أن تكون مذكورة صراحة في الجملة, ولا يمكن بحال أن يكون هناك مجاز في الجملة لأنه لا يمكن أن نستعمل كلمة في غير ما وُضعت لها! ونضرب مثالا:
قوله تعالى: "ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا"
نحن لا نقول أن المراد من الأعمى هو الضرير فاقد البصر وإنما أعمى البصيرة, ولا نعد هذا مجازا, لأن الأعمى يطلق على الاثنين, فاقد البصر وفاقد البصيرة, وقوله تعالى: "وأضل سبيلا" يحتم أن يكون الثاني, فهو يعني أنه في الدنيا ضال السبيل وهو في الآخرة أضل سبيلا, والأعمى الضال السبيل حتما هو أعمى البصيرة لا البصر, فتحتم هذه القرينة فهما معينا للآية, لا نسميه بحال مجاز, وإنما هو الفهم المنطقي.
والله أعلى وأعلم.

ناجح سلهب
03-22-2009, 07:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحياتي للأخوة الكرام - عافاكم الله ورعاكم وحفظكم من كل سوء -


ناجح بن أسامة آل سلهب

أتفق بداية مع العالم الباحث عمرو الشاعر - حفظه الله - أن ليس هناك من مجاز في القرآن الكريم على الإطلاق.

فكلما قصرت أفهامهم وعقولهم دونه فهو مجاز - وكأنهم قيدوا وحصروا القرآن في ما يمكن أن يعقلوه هم ويفهموه - سبحان ربي -.

بداية القرآن نزل بلسان عربي مبين وليس بلغة عربية. واللسان العربي بداية متعلم من الله عز وجل.

ثانيا إطلاقهم للمجاز على خلاف الحقيقة أي أنها كذب وهذا ما لا يجوز في حق الله عز وجل فقوله الحق وكلامه الحق , ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

مثال ذلك:

لو قلنا أن " الفتاة كالوردة" بجامع النضرة والجمال والرقة وغيرها لكان قولنا تمثيلا بين صفات متشابه وهذا مما يجوز حقيقة إذ أن الإشتراك بالصفات واقع حقيقة ولسانا.

ولكن لو قلنا أن " الفتاة وردة" وقلت أن هذا مجاز , فواقع الأمر أن ذات الفتاة غير ذات الوردة وانطباقهما مستحيل وقول ذلك على المجاز كذب لا يختلف عليه اثنين, وهذا ما لا يجوز في حق الله عز وجل إطلاقا.

ولكن الشعراء الكذبة في الجاهلية ممن أجازوا لأنفسهم استعمال هذا, ولكن الله ليس بشاعر والقرآن ليس بالشعر.

فإن جاء بالقرآن مما قد يناظر هذا فهو حق وله حقيقة قصرت دونها الأفهام.


في رعاية الله وحفظه

السيف البتار
03-22-2009, 09:09 AM
اخى عمرو بارك فيك

ارجوا ان لاتخرج عن الاسئلة الموضحة فانا كما تقول انه ليس مجاز فى الاية إني أراني أعصر خمراولكن اردت منك تخريج للاية وهل هى على الحقيقة وان كانت على الحقيقة فما هو تاويلها على الحقيقة هل هو يعصر الخمر حقيقى
وان قلت نعم وجئت بتاويل قلت .. وهل الرؤيا حقيقة فى المنام ام هى تعبيرات وامثلة وعندما تأول تصبح حقيقة فى الواقع ولكن بشكل ثانى والدليل انه لم يعرف تاويلها وسال سيدنا يوسف عليه السلام
وقولك(
وتصور أن بعض البلغاء قالوا أن قوله تعالى: وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم, مجاز! لأن .......
تصور هذه الجملة مجاز, ولست أدري كيف أعبر إذن عن انتقالي من حال إلى حال أو من عمر إلى عمر!) فما هو الحقيقى وتاويلها فى الاية من وجهه نظرك وانها على ظاهرها
وضربت لك مثل بالرجل الجبان بقولنا جاءت المراة فما هو هنا فى رايك انه ليس هناك مجاز ولكن كما تقول بتركيب الكلام والقرينة الواضحة فاى قرينة هنا واضحة تريد الحقيقة

وما هو قولك فى الايات انها على الحقيقة وهى( واسال القرية)ومثلة ( بل مكر الليل والنهار)

وانا معك فى المثال التى ضربته فى اخر كلامك دون الخروج الى كلام اخر ليس له علاقة مباشرة بالا سئلة

واريد منك الرد على اسئلتى مباشرة دون الخروج الى كلام اخر ليس له علاقة مباشرة بالاسئلة

انا بالانتظار

عمرو الشاعر
03-23-2009, 06:13 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أنا أرى أن الساقي كان يتكلم عن أنه يعصر عنب أو ما شابه صانعا منه خمرا! لا أنه كان يعصر السائل نفسه, وتأويل الرؤيا هو ما ذكره سيدنا يوسف عليه السلام!
وأنا لا أخوض في تعبير الرؤى لأني -أو غيري- لا أعرف إلى ما تؤول
وأرجو أن ترجع إلى تناولنا لمسألة الفرق بين التأويل والتعبير على الرابط التالي:
http://www.amrallah.com/ar/showthread.php?t=168 (http://www.amrallah.com/ar/showthread.php?t=168)

أما بسؤالك عن آية: وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم, فالآية من الوضوح بمكان, ولا تحتاج إلى أي تعليق وأنا أعجب من إدراج البلغاء لها في كتب البلاغة!
أما سؤالك بخصوص: واسأل القرية , بل مكر الليل والنهار, فنقول:
ليس فيهما أي إشكال, ولكن المشكلة هي في تحكمات البلغاء وتمحكاتهم, وذلك أنهم حددوا المعاني والإضافات والتركيبات, باستقراء غير تام مما أدى بهم إلى الخروج بأحكام غير صحيحة, وبالتالي القول بمعنى معين للكلمة لا يحتوي كل مدلولاتها وإنما يراعي جانبا واحدا منها!
ونطلب إليك طلبا واحدا: تتبع مفردة "ذاق" وتصريفاتها في القرآن, وقارنها بالمعنى الضيق الذي حصرها البلغاء فيه, مصرين على أن ما غير هذا المعنى من المجاز , وستجد عجبا!
فالمعنى الذي اختاره البلغاء بمعنى الذوق اللساني هو واحد من مدلولات عدة, ولست أدري على أي أساس جعلوه هو الأصل والباقي محمول عليه أو مجاز؟ إلا ما نسميه ب الحقيقة الجسد عند البلغاء, فهم يعتبرون المجسمات حقيقة والمعنويات المشتركة معها في نفس المفردة مجاز!!!
وما قيل في "ذاق" يقال في القرية, فمن قال أنها تطلق على المباني فقط؟ إن القرية مصطلح يطلق على المباني ومن يقطنها من البشر أو المباني فقط, وهنا استعملها القرآن بالمعنى الأول.
وكذلك من قال أنه لا يجوز الإضافة إلى زمن الفعل؟ هل الشيء لا يضاف إلا إلى فاعله أو مالكه؟
إن هذا من تمحكات البلغاء, هل إذا قلت: هذا عمل سنة كاملة, يعد مجازا؟ أم أنه يفهم منها أن هذا العمل استغرق سنة كاملة, وكذلك مكر الليل والنهار كان يقع فيهما! ولست أدري ما ما المجازية فيها؟!!

السيف البتار
03-23-2009, 09:30 AM
بارك الله فيك

هل فى هذة الايات مجاز ام انها على حقيقتها

قال الله({اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}فعلى هذا المذهب أن في الآية مجازا يكون المعنى: أن الله منور السموات والأرض بالنور المخلوق أو هادي أهلها

فما هى حقيقتها
وكذلك قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ...}هذا المثال ذكره بعضهم لإثبات المجاز في القرآن، مع اختلافهم في معنى ايذاء الله تعالى.



فيرى بعضهم أن معنى إيذاء الله: إيذاء رسوله



ويرى آخرون أن معنى إيذاء الله: إيذاء أوليائه

وقال الله تعالى{اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ}(99)، و{وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ) هل هنا مجاز فى الايات وقوله تعالى

{كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ}(106)، وقوله: {إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا }(107)، وقوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)
وقوله تعالى (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ}، {جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ}، {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ}هل فى هذة الايات مجاز

ارجوا التوضيح والتفصيل

عمرو الشاعر
03-24-2009, 05:46 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي السيف البتار رفقا أخي مهلا!
أنت تطرح الكثير من الأسئلة وتتوقع إجابة بتفصيل, ناسيا أن هناك ما يشغل المسؤول من عمل وقراءة وتأليف وكتابة في الموقع, وهذا يحتاج الوقت الكثير, لذا إذا أردت إجابة بتفصيل فقلل من الأسئلة, لأنه لن تكون هناك إلا إجابة بإيجاز مع مثل هذه الأسئلة!

عمرو الشاعر
03-24-2009, 06:41 AM
ونوافيك بالرد سريعا:
أولا آية النور تحتاج إلى تفصيل كبير وهو ما لم يمكن إيراده الآن, وسنفرد لها بإذن الله موضوعا مستقلا, فليست هذه الآية مما يجاب عنها في موضوع!

أما قولهم أن المراد من إيذاء الله هو إيذاء الرسول أو الأولياء فمن العجب! فلو أكمل العباقرة الآية لوجدوا الله تعالى يقول: ورسوله, فهل يكون المعنى إن الذين يؤذون رسول الله ورسوله!!! ولو قرأوا الآية التالية لوجدوها تتكلم عن إيذاء المؤمنين وفيهم الأولياء بداهة! فيعرف أن المراد إيذاء الله وليس أي شيء آخر, وذلك بنسبة الولد إليه وبسبه وبوصفه بصفات النقص ونزع أسماء الكمال عنه وتجسيمه وما شابه!

أما الاستهزاء فهو أصلا بمعنى الخفة والحركة السريعة, يقال: ناقته تهزأ به, أي تسرع به, ثم توسع الاستعمال فاستعمل في معنى قريب من السخرية!
واختلف اللغويون في الحرف الذي يتعدى به, فقالوا: الباء أو من, وجوز بعضهم كلاهما, والذي نراه أن الاستهزاء بمعنى السخرية يكون ب: من
وبمعنى الإسراع يكون ب الباء, ولا يكون الاثنان بمعنى واحد أبدا!
وهو في الآية بمعنى الإسراع, والذي يحمل في ثناياه المعنى الآخر كذلك, فهم يهزأون من المؤمنين, فيسارع الله عزوجل بهم ويمدهم في الطغيان, وهم بفعلهم هذا يمكرون مكرا ينقلب عليهم, وهكذا يصبح فعلهم سبب هلاكهم, وهذا مسبب الاستهزاء لا محالة!

أما قولك: ويمكرون ويمكر الله, وتحرج السادة العلماء من نسبة المكر إلى الله, فبدون إطالة أقول: هناك مكر حسن ومكر سيء: وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ
إذا فهناك مكر حسن وهو مكر الله عزوجل!

أما سؤالك عن : كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله, فليست النار فقط هي تلك التي تحرق, بدليل قوله تعالى: سيصلى نارا ذات لهب, ولو لم يكن هناك نار ليست بلهب, لكان قول الله تعالى حشوا! فهناك نار الحيرة والحقد فكلها اشتعال حاصل وحرارة موجودة, وهذه هي النار التي يوقدونها ويطفأها الله عزوجل, فهم يسعون لإنشاء العداوات والشحناء في الصدور من أجل قيام الحروب فيطفأها الله عزوجل!

أما سؤالك عن قوله تعالى: أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها, فلست أدري صراحة ما المجاز فيها حتى أرد عليه! وكذلك قوله تعالى: ليس كمثله شيء, ولقد تناولت هذه الآية في الكتاب ويمكنك الرجوع إليه! وكذلك تناولنا آية: جناح الذل فارجع إليها في الكتاب!

أما سؤالك عن: جدارا يريد أن ينقض, فهو نعم يريد, فالله تعالى أثبت له إرادة وعلمنا القاصر لم ير هذا, فمن نصدق؟ وإذا كنا صدقنا أن كل الكون يسبح لله -بما فيه الجدار طبعا-, فلم قبلنا التسبيح ورفضنا الإرادة؟!!
أما سؤالك عن الغائط فهناك موضوع كامل عن هذه الجملة في الموقع فاقرأه!

والسلام عليكم ورحمة الله!

السيف البتار
03-25-2009, 12:18 AM
السلام عليكم اخ عمرو

ولقد لفت انتباهى فى كتابك قولك تحت عنوان نماذج لمترادفات مزعومة


مانصة (الأب والوالد": الوالد هو الأب المباشر الذي أنجب هذا الإنسان, أما الأب فيمكن أن يكون الأب أو الجد أو العم أو حتى من له علاقة شديدة بالإنسان, وهذا ينطبق كذلك على "الأم والوالدة" ونحن نجد أن الله عزوجل قال: "النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ [الأحزاب : 6]" فلم يقل أزواجه والداتهم بل قال أمهاتهم, وعندما يريد التركيز على الأبوين المباشرين يستعمل لفظ "الوالدين". ونجد ذلك واضحا في كل القرآن ونجده يربط ذلك بعبادته تعالى فعلى سبيل المثال: "وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [البقرة : 83] , َ"واعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [النساء : 36] " , " قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [الأنعام : 151] " , " وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [الإسراء : 23] "
فلا بد من التدقيق في المعاني المختلفة للكلمة ودلالات كل منها, بدلا من التسرع والقول بالترادف الذي يوقعنا في مشاكل نحن في غنى عنها, فعلى سبيل المثال إذا قلنا أن "الأب" هو الوالد فهذا يوقعنا في مشكلة عويصة, وهي كيف يدعو سيدنا إبراهيم لأبيه عند الكبر مع أن الله عزوجل قال: "و َمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ [التوبة : 114] ؟
فالخليل استغفر لأبيه فتره قصيرة في مرحلة الشباب, فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه ولكن نجد أن الخليل عاد في الكبر مرة اخرى, فقال: "الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاء [إبراهيم : 39] ثم قال: "رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ [إبراهيم : 41], فنحن الآن أمام مشكلة كبيرة وهي: كيف يعود الخليل للاستغفار لأبيه في الكبر مرة أخرى بعد أن تبرأ منه؟ وهذا مايحتمه القول بالترادف بين الأب والوالد, ولكن إذا قلنا أن الوالد هو الأب الذي أنجب وأن الأب لفظ يحتمل معان عديدة منها الوالد والجد والعم والمربي وغير ذلك, زال الإشكال فيمكن أن نقول هنا بسهولة أن الخليل كان يستغفر لأبيه الذي ليس بوالده – من الممكن أن يكون عمه أو مربيه أو جده أو ..., لموعدته فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه, وعندما بلغ الخليل الكبر لم ينس حق والديه عليه الذين أسلما, فدعا لهما وقال: "رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ ", وبذلك يرتفع الإشكال.)


اولا ليس معك فيما تقول وبحمد الله سوف ارفع الاشكال وهل الاية تتعارض مع الحديث المذكور

وبيان راى العلماء فى ذلك والترجيح للاية

اولا ...إن القرآن العظيم لم يذكر آزر إلا بوصفه أباً لإبراهيم ونحن لا نعرف شيئاً عن آزر من قبل ، فلا يمكن أن نزعم أن هذا اللفظ كان على المجاز إلا بدليل وطبعا حضرتك ترفض المجاز ، وهل يُعقل أن يكون آزر هو عمّ إبراهيم ولا ينبّه القرآن على ذلك أبداً بل يذكره دائماً بصفة الأبوّة ويخاطبه إبراهيم دائماً فيقول له: يا أبت ! ونحن نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلّم قد تربى في كنف عمّه أبي طالب ومع ذلك لم يَرد عنه يوماً أنه قال له: يا أبت بل دائماً يقول له: يا عم ! .

علماً أن جلّ كتب التفسير المشهورة تؤكد أن آزر هو والد إبراهيم , اللهمّ ما يروى أن الفخر الرّازي روى في تفسيره أن والد إبراهيم هو تارخ أخو آزر
الحديث الذي في البخاري ، باب: { ولا تخزني يوم يبعثون } عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( يَلْقَى إبراهيم أباه فيقول: يا ربّ إنك وَعَدتني أن لا تُخزني يوم يُبعثون ، فيقول الله: إني حرّمتُ الجنَّةَ على الكافرين )).

ظاهر الاية انقطاع رجاء ابراهيم من ايمان ابية وجزمة بانه لايغر له ولذلك تبرا منه وترك الاستغفار له وهذا التبرؤ ظاهر الايه انه كائن من ابراهيم فى الدنيا واما الحديث فظاهرة انه كائن من ابراهيم فى الاخرة بطلب الاستغفار لابية فى الاخرة ولايياس من نجاتة الاعندما يمسخ فاذا مسخ يأ س منه وتبرا وهذا المعنى يوهم معارضة الاية

للعلماء مسالك فى الجمع بين الاية والحديث

الاول ان ابراهيم تبرا من ابيه لما مات مشركا فترك الا ستغفارله لكن لما راة يوم القيامة ادركتة الرافة والرقة فسال فلما راة مسخ يئس منه وتبرا منه تبرؤ ابديا

وهذا راى الحافظ ابن حجر
الثانى .. ان ابراهيم لم يتيقن بموت ابيه على الكفر بجواز ان يكون امن فى نفسه ولم يطلع ابراهيم على ذلك وحينئذ يكون تبرؤة منه على الحال التى وقع فى الحديث

الثالث ... ان الحديث ليس فيه وقوع الاستغفار من ابراهيم لابية والشفاعة له والحديث (: يا ربّ إنك وَعَدتني أن لا تُخزني يوم يُبعثون ، فيقول الله: إني حرّمتُ الجنَّةَ على الكافرين )).

اراد به الخليل محض الاستفسار عن حقيقة الحال فانه وقع فى صدرة ان هذا الحال التى وقع على ابية خزى له وان خزى الاب خزى الابن فيؤدى ذلك الى خلف الوعد المشار الية

ذكر هذا المذهب الالوسى وتعقب علية بان الحديث ظاهر فى الشفاعة وانه استغفار وايد ذلك بحديث اخر وقال ان الرجل المذكور فى حديث الحاكم هو ابراهيم علية السلام وطلب المغفرة له وادخالة الجنة اظهر من حديث البخارى

المذهب الرابع ان تبين و تبرؤ ابراهيم من ابيه يكون يوم القيامة ذلك ان ابراهيم يستغفر لابية يوم القيامة ويطلب له الجنة ظنا منه انه وفى بوعدة الذى كان منه فى الدنيا حيث وعدة بالايمان فاذا مسخ ابية علم انه لم يفى بوعدة وحينئذ يتبرا منه

ذكر هذا الالوسى ومال اليه الا انه اورد علية ان ظاهر الاية والديث لايساعد علية

المذهب الخامس ان مراد ابراهيم من تلك المحاورة التى تصدر منه فى ذلك الموقف اظهار العذر فية لابية وغيره على اتم وجة لاطلب المغفرة حقيقة
وهذا المذهب هو الذى ارتضاة الالوسى

اما الترجيح
حيث ذهب الاسماعيلى الى تضعيف الحديث وقال ان هذا خبر فى صحتة نظر من جهة ان ابراهيم علم ان الله لايخلف الميعاد فكيف يجعل ماصار لابيةخزيا مع علمة بذلك)

ولكن الصواب والله اعلم ان تبرؤ ابراهيم من ابية يوم القيامة ذلك ان ابراهيم طلب الشفاعة لابية يوم القيامة ظنا منه ان ذلك ينفعة فاذا قال الله له انى حرمت الجنه على الكافرين ومسخ ابوة علم
علم ان ذلك غير نافع وانه عدو الله فيتبرا منه فى الحال

وهذا الاختيار ليس فيه ما يخالف الظاهر من سياق الايه اذ ليس فى الايه ما يدل على ان هذا التبرؤ كائن فى الدنيا والايه وان روى عن ابن عباس ان ذلك كائنت فى الدنيا الا ن الدليل يدل على خلافة وساذكر من الدليل ان ذلك كائن فى الاخرة

لقد حكى القران فى غير موضع من القران ان ابراهيم دعا لابيه واستغفر له وهذا الاستغفار وقع بعد مفارقته لابيه واعتزاله له وهو بعد تلك المفارقة لايدرى حال ابية وهذا واضح من سياق الايات التى فى سورة مريم حيث قال الله - بعد المحاورة التى جرت بينهم( أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا (45)
قالَ أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (46) قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا (47) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلاَّ أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا (48) فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلاًّ جَعَلْنا نَبِيًّا (49) )
فقوله ( قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا) وعد من ابراهيم لابية انه سيستغفر له وقد وفى بهذا الوعد عندما هاجر لمكة فانه دعا لابية هناك وهذا الدعاء والاستغفار وقع عندما وهبة الله اسماعيل واسحاق والذى كان بعد اعتزاله لابيه حيث قال(أَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلاَّ أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا (48) فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلاًّ جَعَلْنا نَبِيًّا (49) سور ة مريم وقال فى سورة ابراهيم(رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37) رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ (38) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ (39)
رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ (40) رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ (41))
وهذة الايات واضحة فى تاخر استغفار ابراهيم لابيه وانه كان بعد اعتزاله له وظاهر سياق ايات سورة ابراهيم ان دعاءة واستغفارة لابية كان فى اخر حياته لقوله فى الايات(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ (39)
ثم انه بعد هذا الثناء دعا لابيه فقال(رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ (41))
فدل على ان هذا الدعاء وقع لابيه كان فى اخر حياته وفى سورة الممتحنة قال الله(قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنا بِكُمْ وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلاَّ قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَما أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَإِلَيْكَ أَنَبْنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (4)

دل على ان استغفار ابراهيم لابية كان بعد وفاة ابيه لانه لو كان فى حياته لم يمنع منه لانه يجوز الاستغفار - بمعنى طلب الايمان لاحياء المشركين ولم يات فى شىء من الايات ان الله نهاة عن الاستغفار لابيه ولم يات فى تلك الايات ان ابراهيم جع لابيه بعد اعتزاله له بلالظاهر انه لم يلق اباة بعد هذة المحاورة وبهذا يتبين ان ابراهيم لم يتبرا من ابيه فى حياته بل لم يزل مستغفرا له فى حياته وبعد مماته ولن ينكشف له انه عدو الله الا فى الاخرة حينما يلقاه فيطلب له الشفاعة فيعلمه الله بان الجنه حرام على الكافرين ويمسخ اباة فيعلم حيئنذ انه عدوا الله ويتبرا منه

وبهذا يزول الاشكال

وعامة المؤرخين على ان ابا ابراهيم اسمه تارح
فأهل التاريخ يقولون إن اسم أبي إبراهيم تارح وليس آزر وحجتهم في هذا اتفاق كثير من النسابة على أن والد إبراهيم اسمه تارح وعلى أنه هذا المذكور في التوراة .
لكنه في مثل يقول: " إذا جاء سيل الله بطل سيل معقل " فالإنسان يستمسك بأصل ثم إذا جاءت شبهات وعوارض على هذا الأصل يبقي على الأصل ويترك العوارض , فلو أجمعوا أهل النسب على أن اسم والد إبراهيم اسمه تارح هذا مردود لأن الآية لا تحتمل أكثر من النص الصريح الله يقول: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً} فالله أسماه آزر فلا معدل عما سماه الله جل وعلا به .
قالوا هذا عمه ، قالوا هذا لقب لأبيه، قالوا عدة أمور يخرجون بها المقصود فنبقى على المقصود الذي هو أصل لأنه لا يوجد ما يعارضه ويقاومه.

فازر كما يقولون انه عمة وتارح ابيه قلت هذا نص التوراة والاعدول عن القران الى التوراة وقال ابن جرير الطبرى لا اصدق من الله فالايات صرحت انه ابوة وليس عمة مع انه جائز فى اللسان العربى الا انه لايجوز فى الايه الابدليل ولم يرد فى كتاب الله ولاسنه رسوله انه عمة والذى يجب علينا الا نحرف كلام الله ونصدق الله ولانفسرة بغير معناة الا بدليل من الكتاب او السنه والاب اذا اطلق لاينصرف الى عمة الابدليل لاسيما انه فى الايات كلها ذكرت انه ابوة المباشر فى الايات فقد ذكره القرآن بوصف الأبوّة عدَّة مرّات: في هذه الآية , وفي آياتٍ أخر

2ـ { وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدةٍ وعدها إيّاه }..

3ـ { واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صدّيقاً نبيّا إذ قال لأبيه يا أبت }.

4ـ { واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون }.

5ـ { واغفر لأبي إنّه كان من الضَّاليّن }.

6ـ { وإن من شيعته لإبراهيم إذ جاء ربّه بقلبٍ سليم إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون }.

7ـ { ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنَّا به عالمين إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التَّماثيل التي أنتم لها عاكفون }.

8ـ { وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنّني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنّه سيهدين }.

9ـ { إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرنَّ لك وما أملك لك من الله من شيء }

وليس فية منقصة لابراهيم اوضرر لقوله(
وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ)
ما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ )
فإذا نظرنا في الفقه الشافعي وجدنا أنّ الإمام الشافعي رحمه الله يقول: إن آزر هو والد إبراهيم وإليكم قول الشافعي ، جاء في كتاب "الأم" للشافعي (4ـ81) باب المواريث ، قال الشافعي رحمه الله تعالى: قال الله تبارك وتعالى: { ونادى نوح ابنه وكان في معزل يا بنيّ } وقال عزّ وجل: { وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر } فنسب إبراهيم إلى أبيه وأبوه كافر ، ونسب ابن نوح إلى أبيه نوح وابنه كافر . انتهى كلام الشافعي

علماً أن جلّ كتب التفسير المشهورة تؤكد أن آزر هو والد إبراهيم , اللهمّ ما يروى أن الفخر الرّازي روى في تفسيره أن والد إبراهيم هو تارخ أخو آزر .

والمعلوم عند أهل العلم أن هذه الأسماء ناخور ( أخو إبراهيم ) و تارخ ( والدهما) و شاروخ ( جدهما ) وزمران و يقشان و شوحا ( أبناء إبراهيم ) كلّها مأخوذة من تراجم اليهود !

وأما أهل الإسلام فإن الله تعالى عرّفهم بوالد إبراهيم في كتابه العظيم فقال: {وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر} وعرّفهم بأبناء إبراهيم فقال مخبراً عن إبراهيم: { الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق }.

فهل يسوغ لاحدأن يترك كلام الله ويأخذ بتراجم اليهود ؟

فالله ذكر فى هذة الايه اسم ابية ازر وهذة الاية الوحيدة للتعريف بابية وهذا اعجاز تاريخى للاية وانه ازر وليس تارح كما تقول روايات اليهود



فتبين ان ابراهيم دعا لاباة ازر الى مماته وقال ( اغفر لى ولوالدى ) والدليل من الايه نفسها انه دعا لابية وظل يدعوا له الى ان مات قال الله(رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ [إبراهيم : 41] فلما جاء يوم القيامه وهو يوم الحساب قال الله(و َمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ )وهذا الوعد المذكور فى الحديث(يَلْقَى إبراهيم أباه فيقول: يا ربّ إنك وَعَدتني أن لا تُخزني يوم يُبعثون ) وهو الوعد المذكور فى الايةفقال الله له فى الحديث المذكور(فيقول الله: إني حرّمتُ الجنَّةَ على الكافرين ) فهنا عرف ابراهيم وتبين له من الله وهو انه حرم الجنة على الكافرين ومسخ امامة ذيخا متلطخا تبرا منه وعرف انه عدو الله(فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ [التوبة : 114] ؟

وهذا التاويل التى لم ياتى بعد كما تقول انت وتعترف به هو هو فى الايات والواقع التى لم يحدث بعد بل ان حقيقتة وواقعة لم ياتى بل ياتى يوم القيامة مصداقا للاية والحديث امام عين ابراهيم يحدث ذلك
ويراة اهل المحشر من المؤمنين مصداقا لقول الله والحديث كامثال ايات العذاب والحشر وغيرة يخبر الله ورسوله عنها وسوف تاتى يوم القيامة مصداقا لقول الله ورسوله وبذلك يفرح المؤمنين بصدق الله ورسوله ويتحسر الكافر على ما فاتة فهناك يوم القيامة يحدث من الايات التى لم تاتى بعد الى ان يدخل المؤمنون الجنة والكفار النار

وبذلك تجتمع االايات والحيث والاتتعارض

واما قولك ان الأب والوالد": الوالد هو الأب المباشر الذي أنجب هذا الإنسان, أما الأب فيمكن أن يكون الأب أو الجد أو العم أو حتى من له علاقة شديدة بالإنسان

قلت ان معظم الايات التى جرت بين ابراهيم واباة جاءت بلفظ الاب اتقول ان الايات كلها المقصود بها عمة وقال الاب فى الايات وانظر(2ـ { وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدةٍ وعدها إيّاه }..

3ـ { واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صدّيقاً نبيّا إذ قال لأبيه يا أبت }.

4ـ { واتل عليهم نبأ إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون }.

5ـ { واغفر لأبي إنّه كان من الضَّاليّن }.

6ـ { وإن من شيعته لإبراهيم إذ جاء ربّه بقلبٍ سليم إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون }.

7ـ { ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنَّا به عالمين إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التَّماثيل التي أنتم لها عاكفون }.

8ـ { وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنّني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنّه سيهدين }.

9ـ { إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرنَّ لك وما أملك لك من الله من شيء }

وعند الحديث عن والدة المباشر قال والدة فى اية(رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ [إبراهيم : 41], ايعقل هذا وانظر الى الايه التى فيها الوالد فى سياقها تعرف انه هو هو الوالد والاب المباشر
وايضا هناك اية ذكر فيها الاب وقصد فيها الوالد المباشر قال الله({ ياأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَآءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ) وهو حوار بين ابراهيم واسماعيل ابنة فهل تقول ان المقصود هنا عمه مع انه ذكر الاب التى هو الاب المباشر مع انك تقول ان الاب والوالد مغايران وجئت بنصوص ايات وان الاب هو العم او غيرة والوالد هو الوالد المباشر قلت قدذكر فى الاية المذكورة انفا الاب وهو الوالد المباشر وليس العم

واما الحكمة من ذكر ازر وهو للتعريف باسمة وهو المذكور فى ايات اخرى بلفظ الاب فجاء وعرف ابية باسمة فقال ازر ونجى نحن ونقول لا ليس ازر بل هو تارح بنص التوراة وتركنا كلام الله التى يقول ازر ابية بل هو عمة ولكن هو تارح بحجة اللوازم الواهية التى ناقشناها ونقضناها وفندناها فان الله عندما يريد ان يذكر الاسم يذكرة وعندما لايريد بل مبهم لايذكرة لحكمة
وقد جاء التاريخ واثبت انه ازر وليس تارح كما تقول التوراة ولكن اصبحنا نلهث وراء التوراة المحرفة ونترك كلام ربنا بحجة اللوازم الباطلة وبحجة التعارض التى فى سوء فهمنا نحن ولكن بعد التنقيب والبحث اثبت انه كلام الله حق ولايتعارض مع كلام نبينا بل يؤيدة ومع الواقع واصبح ايه لنا ولغيرنا

ارجوان اون ازلت الاشكال ووضحت فان الحق احق ان يتبع والاعتراف بالحق فضيلة فان الحق لايعرف بالرجال ولكن الرجال يعرفون بالحق كما قال الامام على رضى الله عنه

عمرو الشاعر
03-25-2009, 06:22 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أخي ليس لنا علاقة بالتوراة أو غيرها ما قلنا هذا إلا بالقرآن!
وقولنا أن الأب يحتمل أن يكون العم أو المربي أو المعلم لا يعني أنه لا يمكن أن يكون الوالد! فالأب يكون والدا وغير ذلك, والوالد لا يكون إلا ذلك!
واقرأ قوله تعالى: يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ , فهل آدم وزوجه والدانا؟
..... كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [يوسف : 6], فبنص الآية من الممكن أن يكون للإنسان أكثر من أب!
أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ [البقرة : 133]
والإنسان بنص الآية يكون له آباء! فإسماعيل مثلا جده العم وهو أبوه!

أما بخصوص استغفار إبراهيم لأبيه فكان لفترة صغيرة وانقطع بعدها بنص الآية: وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ [التوبة : 114]
فلما استغفر له كان ذلك لموعدة, فلما تبين له في الدنيا تبرأ في الماضي -ولا يمكن أن يكون في المستقبل, وتأمل السياق الذي وردت فيه الآية والغرض الذي ذُكرت من أجله-, أي أنه كان لفترة ثم تركه! فهل كانت الموعدة لسبعين سنة مثلا؟!
بداهة لا يمكن, فيبقى الأمر على أصله وأن هذا الوالد قد يكون عمه أو جده أو مربيه, ورجاءا لا تحمل أنت الماضي على المستقبل لأن هذا مخالفة للظاهر!
والله أعلى وأعلم

السيف البتار
03-25-2009, 02:02 PM
يااخى ان قولك ليس لنا علاقة بالتوراة تناقض فانت عندما تقول ان ازر عمة تؤيد قول التوراة والذى اخذ بهذا الراى كيف؟ انت تقول ان ازر عمة فمن والدة اذن انه تارح كما تقول التوراة والعماء الذين اخذوا عنهم وهذا مخالف للظاهر فانة ابوة فى كل الايات وجاء بلفظ ازر فى هذا الموضع بالذات ليبين كذب التوراة ولكن لما التبس عليهم اللوازم الباطله وقد اجبنا عليها بجمع الايا ت والاحاديث تبين المراد

اما قولك ان الاب يطلق على العم فصحيح ولكن ليس فى هذة الاية لانه الايوجد دليل من الكتاب او السنة والاقرينة تقول بذلك وهناك ايات تقول ان الاب هو الا ب وليس العم فاللفظ مشترك للاب والعم بحسب السياق يحدد وهذا هو الظاهر اما استدلالك باية البقرة (
أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ [البقرة : 133]
والإنسان بنص الآية يكون له آباء! فإسماعيل مثلا جده العم وهو أبوه! فهذا يفهم من السياق وقرينة من الكتاب والسنة حددت ومن المعروف إسماعيل مثلا جده العم وهو أبوه
فالسياق هو الذى حدد والقرينة وليس صرف النص عن الظاهر بل تايد للايات كلها

وقولك (فلما استغفر له كان ذلك لموعدة, فلما تبين له في الدنيا تبرأ في الماضي -ولا يمكن أن يكون في المستقبل, وتأمل السياق الذي وردت فيه الآية والغرض الذي ذُكرت من أجله-, أي أنه كان لفترة ثم تركه! فهل كانت الموعدة لسبعين سنة مثلا؟!
بداهة لا يمكن, فيبقى الأمر على أصله وأن هذا الوالد قد يكون عمه أو جده أو مربيه, ورجاءا لا تحمل أنت الماضي على المستقبل لأن هذا مخالفة)

ان السياق فى الماضى ولكن هناك ايات واحاديث توضح انه يوم القيامه وقد ذكرتها وجمعت بينها بما يتوافق مع بعضها والسياق وان ظل يدعوا له ويستغفر له الى ان مات والسياق يحدد ذلك واقرا الايات التى فى سورة مريم والممتحنة ثم اقرا ما كتبت يتبين لك ما اقول


وقولك انى احمل النص الماضى على المستقبل فانا الذى لم احمل بل ان النص ظاهر بذلك كيف؟

فهناك من الافعال المستقبل يعبر عنها فى القران بالماضى مثلا احداث يوم القيامة قال الله

وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً } [الكهف: 99].
وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ (16الحاقة)
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (ق31)

وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (90) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ (الشعراء 91)
وعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا( الكهف 48)


والسر فى ذلك ان الاحداث ماضيها ومستقبلها وحاضرها قد حدثت فى علم الله وليس عند الله زمن يحجب عنه المستقبل فهو فوق الزمان والمكان
وهناك فعلين فى زمانين مختلفين وهو الماضى والمستقبل فى قوله تعالى(أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ )

عبر عن قرب إتيان أمر اللّه - تعالى - بالفعل الماضي « أتى » للإشعار بتحقق هذا الإتيان ، وللتنويه بصدق المخبر به ، حتى لكأن ما هو واقع عن قريب ، قد صار في حكم الواقع فعلا

لانه حدث فى علم الله الازلى وقضى بذلك لكنه لم يحدث فى علم الناس بعد ولذلك قال (فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ ) ولذلك قال الله(
انَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً. وَنَراهُ قَرِيباً.)

وهذا ليس مخالف للظاهر بل هو سياق الايات الذى يحدد ذلك

ارجوا ان يكون الامر وضح على ما يرام

عمرو الشاعر
03-26-2009, 03:24 AM
باركك الله أخي ولكن تدبر ما قال الله: وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ [التوبة : 114]
الآية تتكلم عن موعدة من الأب وأنت تتكلم عن وعد من الله! الآية صريحة أن أبوه كائنا من كان وعده موعدة فاستغفر له الخليل على الرغم من كفره, فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه! والعجيب أنك تقول:
"فلما جاء يوم القيامه وهو يوم الحساب قال الله (و َمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ ) وهذا الوعد المذكور فى الحديث (يَلْقَى إبراهيم أباه فيقول: يا ربّ إنك وَعَدتني أن لا تُخزني يوم يُبعثون ) وهو الوعد المذكور فى الاية فقال الله له فى الحديث المذكور(فيقول الله: إني حرّمتُ الجنَّةَ على الكافرين ) فهنا عرف ابراهيم وتبين له من الله وهو انه حرم الجنة على الكافرين ومسخ امامة ذيخا متلطخا (!!!!) تبرا منه وعرف انه عدو الله: (فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ [التوبة : 114] " اهـ

إن الخليل إبراهيم يعرف جزاء الكافرين جيدا, فلقد قال الله تعالى له: وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [البقرة : 126]
فرجاءا لا تجعل موعدة الأب هي وعد الله, ولا تجعل كلاما عن حدث في الدنيا هو في الآخرة بلا بينة! أنا أعلم أن الله تعالى يعبر عن أحداث في الآخرة بصيغة الماضي, ولكن الواضح أن الكلام عن الآخرة, أما هنا فلا دليل إلا هذا الحديث الضعيف! والسياق ناطق بتكذيبه! فالآيات تدور حول مسألة الولاء والبراء وكيف أن المسلمين الإبراهيمين تبرأوا من الكافرين, إلا إبراهيم الذي تأخر قليلا بسبب الموعدة ثم انضم إليهم في تبرأه, ثم تأتي أنت وتصر على أنه استمر إلى الآخرة! فما هو الدرس أو التوجيه الذي تقول به الآيات؟
رجاءا أخي أن تراعي السياق الذي وردت فيه الآيات والغرض الذي سيقت من أجله, فهذا أفضل محدد للمعنى!
كما أرجوك أن تخبرني من قال بخلافك أن الموعدة كانت إلى يوم القيامة, وجزاك الله خيرا!

السيف البتار
03-26-2009, 06:57 PM
اعرف يااخى ان هناك فرق بين الوعدين فهو فى الاية وعد اباة بالاستغفار واخذ يدعوا له الى ان مات
اما الوعد فى الحديث وهوعام اى انه ابراهيم ظن ان الوعد العام بعدم الخزى هو وعد من الله فلما اعطاة الله الوعد العام اراد ادخال ابية فية ولكن الله قال له انى حرمت الجنة على الكافرين اى ان ليس فية شفاعة يوم القيامة فى الكافرين


وقد تكون طلباً لتنفيذ وعد الله بعدم فضحه يوم القيامة

أو رأفة منه بأبيه كما سيكون من شفاعة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لتخفيف عذاب عمه مقابل ما قدم من خدمة لدين الله

وقد تكون لما يرى من عظيم عفو الله حتى أن إبليس يطمع يومها بدخول الجنة فبين الله ذلك له

إن الخليل إبراهيم يعرف جزاء الكافرين جيدا, فلقد قال الله تعالى له: وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [البقرة : 126]
فهذا فى اول حياته عندما كان يبنى البيت هو وابنه اسماعيل

والحديث ليس ضعيفا بل صحيح وهو صحيح كما في الدرر السنية:
2609 - يلقى إبراهيم أباه ، فيقول : يا رب ، إنك وعدتني أن لا تخزني يوم يبعثون ، فيقول الله : إني حرمت الجنة على الكافرين
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 4769
خلاصة الدرجة: [صحيح]
والسياق ظاهر فى الايات الاخرى بذلك على انه يوم القيامه فاقراما كتبت سابقا

والذى قال بان ذلك يوم القيامه الرازى وغيرة

السيف البتار
03-26-2009, 07:03 PM
وايضا ان قولك ان ازر هو عمة وان الاب يرد بمعنى العم او غيرة بدون دليل من القران او السنة او قرينة وغير ذلك مخالفة للظاهر من سياق الايات ان هذا القول على المجاز وانت لاتقول بالمجاز طبعا بل ترفضة وتناقض قولك وتوافق التوراة كذلك

السيف البتار
07-30-2009, 11:40 PM
يااخى عمرو انا سالتك عن اية( وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ} واية قوله تعالى: ليس كمثله شيء فقلت لى وكذلك تناولنا آلايتان فارجع إليها في الكتاب)

وانا قد قرات قولك عن المجاز فى الكتاب فلم اجد انك تكلمت عن الايتين هذة سوى الايات الاتية تحت عنوان ( نماذج للمجاز المزعوم )
"

و َقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُواْ بِالَّذِيَ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [آل عمران

" وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أن يفقهوه...[الإسراء : 46]

: "و َإِذَا قَرَأْتَ الْقُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَاباً مَّسْتُوراً [الإسراء : 45]

حَتَّى إِذَا جَاءنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ [الزخرف : 38] "

تعالى "وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ [القيامة : 22]"

وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانَ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْراً وَقَالَ الآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [يوسف : 36]


" و مَن كَانَ فِي هَـذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً [الإسراء : 72] "


: "أَتَى أَمْرُ اللّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ [النحل : 1]

قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً [مريم : 9]"

: "فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ [الحاقة : 21]"



"وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً [مريم : 4]",

تعالى: "َفإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ [محمد : 21]",


ارجوا منك ان توضح لنا المعنى الحقيقى للايتين وبالاخص تفرد بحث مستقل عن المجاز وتتحدث عنة وتتحدت عن كل الايات التى قيلت انها على المجاز وتاتى بالامثلة كلها وانا قد سالتك عن بعض الامثلة ولم تجبنى ووعدتنى بموضوع مستقل عنها تحت مقال لى فى موقعكم( رجاء من الاخ عمرو) فهلا اجبتنا بالاجابة على الايتين وافراد موضوع عن المجاز وجزاكم الله خيرا

عمرو الشاعر
07-31-2009, 05:39 AM
تناولنا لقوله تعالى: ليس كمثله شيء, لم يكن في الجزء المتعلق بالمجاز وإنما بالإيمانيات "العقيدة" وما كتبناه بشأنها هو:
"وبما أن الحديث يدور عن قوله تعالى " ليس كمثله شيء " نرى أنه من الأفضل أن نعرض للقارىء نموذجا رائعا , في فهم هذه الآية الرائعة :
" ذكر شيخنا الأستاذ الدكتور : محمد عبد الله دراز في كتابه القيم " النبأ العظيم " عند الحديث عن حرف " الكاف " في هذه الآية ما يلي:
1- أن أكثر أهل العلم قد قالوا بأن الكاف زائدة !! لأنها حينئذ تكوننافية الشبيه عن مثل الله فتكون تسليما بثبوت المثل له سبحانه، أو على الأقلمحتملة لثبوته وانتفائه .
2- وقليل منهم من ذهب إلى أنه لا بأس ببقائها على أصلهاإذ رأى أنها لا تؤدي إلى ذلك لا نصا ولا احتمالا لأن نفي مثل المثل يتبعه نفي المثلأيضا..وذلك من باب أولى.ولو أمعنا النظر في الرأي الثاني لوجدناه أنه مصححفقط لفكرة وجود المثل لله لكنه لا يثبت فائدة للكاف ولا يبن مسيس الحاجة إليه
ومن هنا فإن تأكيد المماثلة ليس مقصودا أبدا ، وكذلك تأكيد النفي بحرف يدل علىالتشبيه هو من الإحالة أيضا.
ولكن بمزيد من التدبر والتأمل نجد أن حرف الـ" الكاف " في موقعه محتفظا بقوة دلالته قائما بقسط جليل من المعنى المقصود في جملته، وأنه لو سقط منها لسقطت معه دعامة المعنى أو لتهدَّم ركن من أركانه
ونبينأهمية هذا الحرف من طريقين:
الطريق الأول : أنه لو قيل : " ليس مثله شيء" كان ذلك نفي للمثل الذي يكافئ الله فحسب ، لكن قد يفهم من ذلك أن هناك من يليه ،لكن وجود هذا الحرف نفي للعالم كله عن المماثلة وعما يشبه المماثلة وما يدنو منها ،كأنه قيل : ليس هناك شيء يشبه أن يكون مثلا لله فضلا عن أن يكون مثلا له علىالحقيقة
الطريق الثاني : أن المقصود الأول من هذه الجملة هو نفي الشبيه ، وكانيكفي أن يقال : ( ليس كالله شيء ) أو ( ليس مثله شيء ) لكن هذا القدر ليس هو كل ماترمي إليه الآية الكريمة ، بل إنها كما تريد أن تعطيك هذا الحكم تريد في الوقت نفسهأن تلفتك إلى وجه حجته وطريق برهانه العقلي
ألا ترى أنك إذا أردت أن تنفي عنإنسان نقيصة في خلقه فقلت : ( فلان لا يكذب ولا يبخل ) أخرجت كلامك عنه مخرج الدعوىالمجردة عن دليلها . فإن زدت فيه كلمة فقلت : ( مثل فلان لا يكذب ولا يبخل ) لم تكنبذلك مشيرا إلى شخص آخر يماثله مبرأ من تلك النقائص بل كان ذلك تبرئة له هو ببرهانكلي ، وهو أن من يكون على مثل صفاته وشيمه الكريمة لا يكون كذلك لوجود التنافي بينطبيعة هذه الصفات وبين ذلك النقص الموهوم .
وعلى هذا المنهج البليغ وضعت الآيةالحكيمة قائلة : ( مثله تعالى لا يكون له مثل ) تعني أن من كانت له تلك الصفاتالحسنى وذلك المثل الأعلى لا يمكن أن يكون له شبيه ولا يتسع الوجود لاثنين من جنسه
فلا جرم جيء فيها بلفظين كل واحد منهما يؤدي معنى المماثلة ليقوم أحدهما ركنافي الدعوى ، والآخر دعامة لها وبرهانا
فالتشبيه المدلول عليه ( بالكاف ) لماتصوَّب إليه النفي تأدى به أصل التوحيد المطلوب ، ولفظ ( المثل ) المصرح به في مقاملفظ الجلالة أو ضميره نبَّه على برهان ذلك المطلوب . وبعد هذا الكلام الرائع للأستاذ عبد الله دراز , لا يسعنا إلا أن نقول " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير " .

عمرو الشاعر
07-31-2009, 05:44 AM
أما بخصوص قوله تعالى: جناح الذل, فلقد ذكرناها في نقلنا لكلام ابن تيمية, والذي قال:
قال الإمام ردا على من أثبت المجاز في القرآن في فتاويه ما نصه :
" قال الآمدي ‏:‏ حجة المثبتين أنه قد ثبت إطلاق أهل اللغة اسم الأسد على الإنسان الشجاع ؛ والحمار على الإنسان البليد ؛ وقولهم ظهر الطريق ومتنها ؛ وفلان على جناح السفر ؛ وشابت لمة الليل ؛ وقامت الحرب على ساق ؛ وكبد السماء وغير ذلك ‏.‏ وإطلاق هذه الأسماء لغة مما لا ينكر إلا عن عناد ‏.‏ وعند ذلك فإما أن يقال‏:‏ هذه الأسماء حقيقة في هذه الصورة أو مجازية ؛ لاستحالة خلو هذه الأسماء اللغوية عنها ما سوى الوضع الأول كما سبق تحقيقه لا جائز أن يقال‏:‏ بكونها حقيقة فيها ؛ لأنها حقيقة فيما سواه بالاتفاق فإن لفظ الأسد حقيقة في السبع؛ والحمار في البهيمة والظهر والمتن والساق والكبد في الأعضاء المخصوصة بالحيوان ؛ واللمة في الشعر إذا جاوزالأذن ‏.‏ وعند ذلك فلو كانت هذه الأسماء حقيقة فيما ذكر من الصور لكان اللفظ مشتركا ، ولو كان مشتركا لما سبق إلى الفهم عند إطلاق هذه الألفاظ البعض دون البعض ضرورة التساوي في الأدلة الحقيقية‏.‏
ولا شك أن السابق إلى الفهم من إطلاق لفظ الأسد إنما هو السبع ، ومن إطلاق لفظ الحمار إنما هو البهيمة ، وكذلك في باقي الصور ,‏ كيف وأن أهل الأعصار لمتزل تتناقل في أقوالها وكتبها عن أهل الوضع تسمية هذا حقيقة وهذا مجازا‏ ؟‏
فإن قيل‏ :‏ لو كان في لغة العرب لفظ مجازي فإما أن يقيد معناه بقرينة ؛ أو لا يقيد بقرينة ,‏ فإن كان الأول فهو مع القرينة لا يحتمل غير ذلك المعنى فكان مع القرينة حقيقة في ذلك المعنى وإن كان الثاني فهو أيضا حقيقة ؛ إذ لا معنى للحقيقة إلا مايكون مستعملا بالإفادة من غير قرينة‏.‏ وأيضا فإنه ما من صورة من الصور إلا ويمكن أن يعبر عنها باللفظ الحقيقي الخاص بها فاستعمال اللفظ المجازي فيها مع افتقاره إلى القرينة من غير حاجة بعيد عن أهل الحكمة والبلاغة في وضعهم‏ .‏
قلنا‏:‏ الجواب عن الأول أن المجاز لا يفيد عند عدم الشهرة إلا بقرينة ، ولا معنى للمجاز سوى هذا النوع في ذلك اللفظي ‏.‏ كيف وأن المجاز والحقيقة من صفات الألفاظ دون القرائن المعنوية ؛ فلا تكون الحقيقة صفة للمجموع‏ .‏
وجواب ثان‏:‏ أن الفائدة في استعمال اللفظ المجازي دون الحقيقة قد يكون لاختصاصه بالخفة على اللسان ، أو لمساعدته على وزن الكلام نظما ونثرا ، أوللمطابقة والمجانسة والسجع ، وقصد التعظيم ، والعدول عن الحقيقي للتحقير ، إلى غير ذلك من المقاصد المطلوبة في الكلام ‏.‏ هذا كلام أبي الحسن الآمدي في كتابه الكبير وهو أجل كتب المتأخرين الناصرين لهذا الفرق ‏.‏
والجواب عن هذه الحجة من وجوه‏: ‏أحدها‏:‏
أن يقال ما ذكرته من الاستعمال غير ممنوع لكن قولك إن هذه الأسماء إما أن تكون حقيقية أو مجازية‏:‏ إنما يصح إذا ثبت انقسام الكلام إلى الحقيقة والمجاز وإلا فمن ينازعك ـ ويقول لك‏ :‏ لم تذكر حدا فاصلا معقولا بين الحقيقة والمجاز يتميز به هذا عن هذا ؛( لا يستطيع أن يقول أن الحقيقة هي المادي المجسم لأن هذا غير مطرد دوما ولكنهم يقسمونها كذلك لا شعوريا – المؤلف- ) وأنا أطالبك بذكر هذا الفرق بين النوعين , ‏أو يقول‏ :‏ ليس في نفس الأمر بينهما فرق ثابت‏.‏ أو يقول ‏:‏ أنا لا أثبت انقسام الكلام إلى حقيقة ومجاز إما لمانع عقلي أوشرعي أو غير ذلك ,‏ أو يقول ‏:‏ لم يثبت عندي انقسام الكلام إلى هذا وهذا ؛ وجواز ذلك في اللغة والشرع والعقل ونحو ذلك من الأقوال‏:‏ ليس لك أن تحتج عليه بقولك‏:‏ إما أن تكون حقيقية أو مجازية ؛ إذ دخول هذه الألفاظ في أحد النوعين فرع ثبوت التقسيم فلو أثبت التقسيم بهذا كان دورا ؛ فإنه لا يمكن أن يقال‏:‏ إن هذه من أحد القسمين دون الآخر إلا إذا أثبت أن هناك قسمين لا ثالث لهما وأنه لا يتناول شيء من أحدهما شيئا من الآخر‏ ؟‏ وهذا محل النزاع ؛ فكيف تجعل محل النزاع مقدمة في إثبات نفسه وتصادر على المطلوب‏؟‏ فإن ذلك أثبت الشيء بنفسه فلم تذكر دليلا وهذا أثبت الأصل بفرعه الذي لا يثبت إلا به فهذا التطويل أثبت غاية المصادرة على المطلوب‏.‏
الوجه الثاني‏:‏ أن يقال‏:‏ من الناس القائلين بالحقيقة والمجاز من جعل بعض الكلام حقيقة ومجازا فوصف اللفظ الواحد بأنه حقيقة ومجاز كألفاظ العموم المخصوصة ؛ فإن كثيرا من الناس قال‏:‏ هي حقيقة باعتبار دلالتها على ما بقي ؛ وهي مجاز باعتبار سلب دلالتها على ما أخرج‏.‏ وعند هؤلاء‏:‏ الكلام إما حقيقة وإما مجاز ؛ وإما حقيقة ومجاز ‏.‏
الوجه الثالث‏:‏ أنك أنت وطائفة كالرازي ومن اتبعه كابن الحاجب،يقولون ‏:‏ إن الألفاظ قبل استعمالها وبعد وضعها ليست حقيقة ولا مجازا ( متى حدث هذا !! – المؤلف ) ، أو المجاز ‏:‏ هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له ؛ وحينئذ فهذه الألفاظ كقولهم‏:‏ ظهر الطريق؛ وجناح السفر؛ ونحوها‏:‏ إن لم يثبتوا أنها وضعت لمعنى ثم استعملت في غيره لم يثبت أنها مجاز وهذا مما لا سبيل لأحد إليه ؛ فإنه لا يمكن أحدا أن ينقل عن العرب أنها وضعت هذه الألفاظ لغير هذه المعاني المستعملة فيها ‏.‏ فإن قالوا‏:‏ قد قالوا‏:‏جناح الطائر وظهر الإنسان وتكلموا بلفظ الظهر والجناح وأرادوا به ظهر الإنسان وجناح الطائر‏.‏
قيل لهم‏:‏ هذا لا يقتضي أنهم وضعوا جناح السفر وظهر الطريق، بل هذااستعمل مضافا إلى غير ما أضيف إليه ذاك؛ إن كان ذلك مضافا ‏.‏ وإن لم يكن ذلك مضافا فالمضاف ليس هو مثل المعرف الذي ليس بمضاف؛ فاللفظ المعرف والمضاف إلى شيء ليس هومثل اللفظ المضاف إلى شيء آخر , فإذا قال ‏:‏ الجناح والظهر؛ وقيل‏:‏ جناح الطائر و ظهرالإنسان‏ :‏ فليس هذا وهذا مثل لفظ جناح السفر وظهر الطريق ؛ وجناح الذل‏.‏ كذلك إذاقيل‏:‏ رأس الطريق وظهره ووسطه وأعلاه وأسفله كان ذلك مختصا بالطريق ؛ وإن لم يكن ذلك مماثلا كرأس الإنسان وظهره ووسطه وأعلاه وأسفله وكذلك أسفل الجبل وأعلاه هو ممايختص به وكذلك سائر الأسماء المضافة يتميز معناه بالإضافة ومعلوم أن اللفظ المركب تركيب مزج أو إسناد أو إضافة ليس هو من لغتهم كاللفظ المجرد عن ذلك لا في الإعراب ولا في المعنى ‏.‏بل يفرقون بينهما في النداء والنفي فيقولون‏:‏ يا زيد، ويا عمرو بالضم كقوله‏:‏ يا آدم و يا نوح، ويقولون في المضاف وما أشبهه‏:‏ يا عبد الله , ياغلام زيد كقوله‏:‏ يا بني آدم يا بني إسرائيل، ويا أهل الكتاب، ويا أهل يثرب، وياقومنا أجيبوا داعي الله ، ونحو ذلك في المضاف المنصوب‏ .‏ وكذلك في تركيب المزج فليس قولهم‏:‏ خمسة , كقولهم‏:‏ خمسة عشر بل بالتركيب يغير المعنى ‏.‏وإذا كان كذلك فلو قال القائل‏:‏ الخمسة حقيقة في الخمسة ؛ وخمسة عشرمجاز‏:‏ كان جاهلا ؛ لأن هذا اللفظ ليس هو ذلك وإن كان لفظ الخمسة موجودا فيالموضعين؛ لأنها ركبت تركيبا آخر وجنس هذا التركيب موضوع كما أن جنس الإضافة موضوع‏.‏وكذلك قولهم‏:‏ جناح السفر والذل ، وظهر الطريق تركيب آخر أضيف فيه الاسم إلى غير ما أضيف إليه في ذلك المكان، فليس هذا كالمجرد مثل الخمسة ؛ ولا كالمقرون بغيره كلفظ الخمسة والعشرين" اهـ

لذا لم يكن هناك حاجة إلى تخصيص الآية بالذكر لأنه سيكون من باب التكرار!
ولو قرأت تفصيلنا في مسألة المجاز لم تكن بحاجة إلى التوقف مع كل مثال, فالعبرة بالمعنى الأصلي للمفردة والذي يذكره ابن فارس في معجمه المقاييس, وأنه يدور حول معنى كذا وكذا والذي يُحمل عليه كل الاستعمالات, فلا يعني استعمالنا المفردة في معنى أن يكون هذا هو الحقيقة وما عداه ومجاز!
وإنما علينا أن ننظر في كل المعاني التي استعملت الكلمة لها, ثم نستخرج المعنى المشترك بينها ويكون هو أصل معنى الكلمة!

عمرو الشاعر
07-31-2009, 05:59 AM
معذرة أخي السيف البتار بخصوص طلبك تناول الآيات التي قيل فيها بالمجازية كلها يعني أن نتناول آيات القرآن كله تقريبا! فتقريبا ما من آية إلا وقيل فيها بمجاز بشكل من الأشكال! وهذا يرجع بشكل كبير إلى رغبة القائلين بالمجاز إلى الفذلكة والتعالم!
فليس ذنبي أن يتعالم بعضهم فأتحمل أنا تبعاته!
إن العبرة بالحديث عن المجاز ينبغي أن يكون حول تأصيله, وأن أطلب إليك أن تقرأ جيدا ما كتبناه حول المجاز في ردنا على من قال به! فإن وجدت ما لا تراه مقنعا أو خطأ فأعلمنا به لنناقشك حوله!
أما أن تطلب إلينا أن نناقش كل مسائل المجاز!!!!!!!! فلا فائدة فيه ولا نفع للقارئ طالما أنه لا يعرف الأصل الذي استندنا إليه وكيف أننا نفهم مثلا: "جناح الذل" -الذي ذكرته- بنفس المعنى الذي يقول به المجازيون وعلى الرغم من ذلك فإننا لا نقول أنه مجاز!!
فالعبرة أخي بالأصول فانظر فيها وما لا تجده مقنعا استفسر عنه وناقشنا نجيبك بإذن الله تعالى!
وأرجو أن تنتبه أخي السيف البتار أنني إنسان أنشغل بأمور حياتي من عمل وسعي للرزق -فلست ممن ورثوا مالا فتفرغوا للعلم!- كما أنني أنشغل بالتأليف, فأرجو منك أن تأخذ هذه النقطة في الحسبان!

السيف البتار
08-02-2009, 04:13 PM
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك واعانك على مشاغل الحياة وعلى الرزق فنحن نعيش فى زمن صعب يستلزم الاخذ بالاسباب بجد وتعب

وارجوا منك فقط الاجابة على سؤالى ما المقصود بالاية(وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ} وتحليلها وبيان المقصود انها على الحقيقة كيف ارجوا منك بيان المفقصود من الاية فقط

السيف البتار
08-11-2009, 02:34 PM
ارجوا منك الاجابة اخى عمرو انا بانتظارك

السيف البتار
08-23-2009, 05:05 PM
طال انتظار يااخ عمرو ارجوا منك الاجابة على سؤالى السابق وكل عام وانتم بخير

عمرو الشاعر
08-25-2009, 08:15 AM
وأنت بخير أخي السيف البتار ورمضان كريم!


ومعذرة على التأخير, فإني لم أنتبه إلى هذه المشاركات الثلاثة الأخيرة إلا بالأمس! بشأن سؤالك حول جناح الذل, أقول لك:


أولا: قلنا أن سبب إشكالية المفسرين أو اللغويين هو قولهم بالحقيقة الجسد! وأن المعنويات إذا استُعمل معها أي وصف يُستعمل مع المجسمات يكون مجازا! وهذا غير صحيح ولا دقيق! وهم لا يقولون هذا صراحة وإنما يظهر هذا في كتاباتهم!


وهنا مثال لما نقول, فالذل ليس شيئا ماديا وإنما هو شعور وإحساس يستشعره الإنسان, والإنسان يستعمل مع المعنويات نفس الأوصاف التي يستعملها مع المجسمات! وبدونها لن يستطيع الإنسان أن يصفها بشيء!


ثانيا: هنا في هذه الآية استعمل الله عزوجل الجناح مع الذل! وبما أن الذل ليس ماديا فكذلك جناح الذل لن يكون ماديا! ولكي نفهم الآية على حقيقتها ننظر في المعنى الأصلي للجنح! فإذا نظرنا إليه وجدنا أنه يدل على ميل وخروج عن أصل, (وليس الميل والعدوان كما قال ابن فارس!) وهو ما نراه أبرز ما يكون في ذلك العضو الموجود عند الطائر!


والجناح يُستعمل في اللغة مع أشياء عديدة, فنقول: جناح السفر, وجناحا النصل شفرتاه, وجناح الرحى ناعورها! وأنا في جناح فلان أي في ذراه وكنفه! وفي استعمالاتنا الحديثة نقول: على جناح السرعة!


والله عزوجل لم يرد من الإنسان أن يتذلل لوالديه –ولا لغيرهما-! وإلا لقال: ذل لهما!


والذي ظهر لنا في فهم: خفض جناح الذل أن لا يزلهما الابن! وليس أن يتزلل لهما, كما يقول عامة المفسرين والذين جعلوا الأمر تمثيليا لا محالة! أما على فهمنا فليس من التمثيل وإنما من الحقيقة! (وإن كان هذا الفهم سيتفق في نهاية المطاف مع ما قالوا به, إلا أن الطريقين مختلفان, فعلى فهمهم فهو تذلل لهم رحمة بهما = معاملة حسنة لينة! وعلى فهمنا فهو إلغاء إذلالهما رحمة بهما = معاملة حسنة لينة)


فإذا كان الجناح يستعمل مع ما يتوصل به إلى غيره مثل عضو الطائر والإنسان أو ما يكون مرتبطا بالشيء ومحيطا به, فيكون المراد بالأمر بخفض جناح الذل –والله أعلم- أن لا يتسلط الولد على الوالدين لحاجتهما إليه وإنما يخفض لهما جناح الذل أي أن يزيل ويخفف من الأفعال, التي قد يستخدمها في تعامله معهما, فتجعل هما في مرتبة دنيا, ويفعل هذا رحمة بهما!


وهذا هو الواقع في العلاقة بين الوالدين والابن في كبرهما! فإنه يكون متحكما فيهما ومسيطرا عليهما! ويعتبر وليا عليهما بعد أن كانا هما ولياه!
ولقد أُمر النبي الكريم بخفض جناحه للمؤمنين! فهل كان النبي في هذا الموضع متذللا للمؤمنين أو في موضع أقل من المؤمنين أم أنه كان في موضع قوة أعلى من المؤمنين وأُمر بخفض جناحه لهما؟


ونلاحظ أن الله تعالى قال في آخر السورة:


وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً [الإسراء : 111]


وبهذا نكون قد قدمنا فهما جديدا لهذه الجملة التي يتكأ عليها المجازيون أظهرت أنها على الحقيقة وليست من المجاز في شيء


والله أعلى وأعلم!

أحمد الغافري
08-25-2009, 12:36 PM
بارك الله فيكما

كل ما في القرآن على الحقيقة، ولكن لأن مدارك الناس قاصرة - حتى في فهم لسانها الأصل - تحاول أن تسوّغ لكل ما تستشكله بقاعدة، وبكل جهد تحاول ضبط هذه القاعدة للوصول لنتيجة مستساغة مقبولة - وإن جانبها الصواب أحيانا يسوّغ للاشكال الجديد بمنحى آخر حتى ينضبط.

القول بالمجاز في أصله مبني على قواعد لسانية وضعها وضبطها الناس - استنتاجا منهم - ثم انبنت على هذه القواعد مرتكزات وقواعد أخرى، والمجاز واحد من القواعد المتأخرة هذه، لأنه انبنى عن محاولة الناس تقييد الكلمات بمعانيها واستخداماتها ودلالاتها.

ونحن نقول بزيف "المجاز" لأنه صدر عن مشكلة (عدم دقة ارسال الكلمة (اللفظة) لمعناها الأصل الحقيقي العام)، وقد قال الشيخ عمرو حقا يوم قال أن أغلب المعاجم ترسل اللفظة العربية للمعنى الأكثر استخداما، وليس المعنى الأصل للكلمة.

وأن لو أخذنا أصل المعنى لأي لفظة لما كنا في حاجة للمجاز كي نتحاكم به، بل لحاكمناه هو.

نعم قد يوصل "المجاز" أحيانا كثيرة إلى المقصد اللساني لأي جملة بشكل عام، ولكنه في أحيان أخرى يؤدي لإشكالات جديدة تُذهب دلالة الجملة العربية إلى ما هو غير مقصود، أو أحيانا يزيد في الجملة دلالة غير مقصودة علاوة على الدلالة الأصل.

واعذروني إن ازعجت بشيء!.

السلام عليكم.

عمرو الشاعر
08-25-2009, 04:29 PM
باركك الله أخي أحمد ! واطمئن أخي فلا إزعاج مطلقا! ومرحبا بك وبمشاركاتك دوما على صفحات الموقع!

السيف البتار
08-27-2009, 10:29 PM
بعض المفسرين جعلوا الاية من المجسمات على الحقيقة امثال الشنقيطى وابن تيمية

قالو ان المراد ليس المراد ان للذل جناح بل المراد انها من اضافة الصفةالى الموصوف فيكون المعنى واخفض لهما جناحك الذليل لهما التى صفتة الرحمة ووصف الجناح بالذل مع انه صفة الانسان لان البطش يظهر برفع الجناح والتواضع واللين يظهر بخفضة فخفضة كناية عن لين الجانب وهو اليد وبطشها فالجناح هو اليد والعضد وهو اضافة صفة الانسان لبعض اجزائة وهذا من اساليب اللغة العربية كما فى قولة ( ناصية كاذبة خاطئة) فالشيخ الشنقيطى وابن تيمية يرى ان الذل له جناح كجناح الطائر من حيث يرى ان الجناح المضاف للذل حقيقة كجناح الطائر وجعلة جسم وهو يقصد به الحقيقة

ونسى ان الذل شىء معنوى صورة معقولة وليس حسى وقال الشيخ انها امثال ( واضمم جناحك)

( واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين)ونسى الشيخ فليست دلالة الجناح على الجنب واليد كدلالة الجنب على الجنب واليد فالجناح فى قولة( ولاطائر يطير بجناحية) غير الجناح فى قولة( واخفض جناحك) والدليل ان القران يستعمل اليد فى مواضع والجناح فى مواضع والمواضع التى بها اليد مطلوب فيها الدقة فى الاحكام الشرعية

ففى بيان حد السرقة ذكر اليد ولم يقل جناحيهما وكذلك الوضوء ذكر اليد والتيمم

وكذلك بيان حال المفسدين فى الارض وعقابهم

فدل ذلك على ان الجناح غير اليد وانما تشبة اليد بالجناح لاثارة العواطف كما مر


وقال الشيخ ان الخفض والجناح والذل مستعمل استعمال حقيقى لان مريد البطش يرفع جناحية( يدة) ومظهر الذل والتواضع يخفض جناحية فاللامر بخفض الجناح كناية عن لين الجانب) وقولة كناية عن لين الجانب هذا مجاز الاانة عبر بلفظ اخر غير المجاز


قلت ان الذهاب الى ما قال الية الشيخ وحقيقة ما قالة فية حجر على معنى الاية فقد يكون الولد خافض الجناحين وهو من اشد الناس عنفا والحقهم اذى بالوالدين ولايكون على الفهم الضيق بارا بوالدية ولو اذا خفض الجناح وكذلك رفع الجناح _على راىء الشيخ ان الجناح هو اليد_ لايلزم منه العنف والشدة فقد يكون دليل الاستسلام وفقدان الحول والقوة

وما راى الشيخ فى ولد اقطع اليدين او مشلول اهذا مستجيل علية ان يبر بوالدية حيث لايدان له او لاجناحان لهما يخفضهما وما الراى الشيخ اذا فعل لم يرفع جناحية او يدة ولكن لم يبرهما بلسانة



ولكن هل سلم الشيخ ابن تيمية او ابن القيم او الشنقيطى من المجاز انا على استعداد ان اتى بالتاويلات المجازيةالتى ارتضاها عن السلف ثم ارتضاها وسلم بها

وورود المجاز عنهما لفظا بحر كلامة صريحا او ضمنيا معنى وعبرا عن ذلك بالفاظ اخرى دون لفظ المجاز الا انهم يقولون باقوال اهل المجاز الا انهم لايسمونة مجاز فهم يرجعون الى ما يقولونة اهل المجاز ويدورون فى فلك واحد


وانت يااخ عمرو قلت بالمجاز ولكن لم تسمة مجاز وقلت انه حقيقة فقلت


[أن لا يتسلط الولد على الوالدين لحاجتهما إليه وإنما يخفض لهما جناح الذل أي أن يزيل ويخفف من الأفعال, التي قد يستخدمها في تعامله معهما, فتجعل هما في مرتبة دنيا, ويفعل هذا رحمة بهما!



وهذا هو الواقع في العلاقة بين الوالدين والابن في كبرهما! فإنه يكون متحكما فيهما ومسيطرا عليهما! ويعتبر وليا عليهما بعد أن كانا هما ولياه!
ولقد أُمر النبي الكريم بخفض جناحه للمؤمنين! فهل كان النبي في هذا الموضع متذللا للمؤمنين أو في موضع أقل من المؤمنين أم أنه كان في موضع قوة أعلى من المؤمنين وأُمر بخفض جناحه لهما؟



ونلاحظ أن الله تعالى قال في آخر السورة:



وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً [الإسراء : 111]

فقولك هذا كناية وهو من باب المجاز ولكنك لم تسمة مجاز

وان اردت اقول ابن تيمية وابن القيم والشنقيطى وقولهم فى حر كلامهم لفظيا او ضمنى معنى فسوف اتى به ولكن خشية الاطالة وانا تحت الطلب ان اردت

السيف البتار
08-27-2009, 10:30 PM
بعض المفسرين جعلوا الاية من المجسمات على الحقيقة امثال الشنقيطى وابن تيمية

قالو ان المراد ليس المراد ان للذل جناح بل المراد انها من اضافة الصفةالى الموصوف فيكون المعنى واخفض لهما جناحك الذليل لهما التى صفتة الرحمة ووصف الجناح بالذل مع انه صفة الانسان لان البطش يظهر برفع الجناح والتواضع واللين يظهر بخفضة فخفضة كناية عن لين الجانب وهو اليد وبطشها فالجناح هو اليد والعضد وهو اضافة صفة الانسان لبعض اجزائة وهذا من اساليب اللغة العربية كما فى قولة ( ناصية كاذبة خاطئة) فالشيخ الشنقيطى وابن تيمية يرى ان الذل له جناح كجناح الطائر من حيث يرى ان الجناح المضاف للذل حقيقة كجناح الطائر وجعلة جسم وهو يقصد به الحقيقة

ونسى ان الذل شىء معنوى صورة معقولة وليس حسى وقال الشيخ انها امثال ( واضمم جناحك)

( واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين)ونسى الشيخ فليست دلالة الجناح على الجنب واليد كدلالة الجنب على الجنب واليد فالجناح فى قولة( ولاطائر يطير بجناحية) غير الجناح فى قولة( واخفض جناحك) والدليل ان القران يستعمل اليد فى مواضع والجناح فى مواضع والمواضع التى بها اليد مطلوب فيها الدقة فى الاحكام الشرعية

ففى بيان حد السرقة ذكر اليد ولم يقل جناحيهما وكذلك الوضوء ذكر اليد والتيمم

وكذلك بيان حال المفسدين فى الارض وعقابهم

فدل ذلك على ان الجناح غير اليد وانما تشبة اليد بالجناح لاثارة العواطف كما مر


وقال الشيخ ان الخفض والجناح والذل مستعمل استعمال حقيقى لان مريد البطش يرفع جناحية( يدة) ومظهر الذل والتواضع يخفض جناحية فاللامر بخفض الجناح كناية عن لين الجانب) وقولة كناية عن لين الجانب هذا مجاز الاانة عبر بلفظ اخر غير المجاز


قلت ان الذهاب الى ما قال الية الشيخ وحقيقة ما قالة فية حجر على معنى الاية فقد يكون الولد خافض الجناحين وهو من اشد الناس عنفا والحقهم اذى بالوالدين ولايكون على الفهم الضيق بارا بوالدية ولو اذا خفض الجناح وكذلك رفع الجناح _على راىء الشيخ ان الجناح هو اليد_ لايلزم منه العنف والشدة فقد يكون دليل الاستسلام وفقدان الحول والقوة

وما راى الشيخ فى ولد اقطع اليدين او مشلول اهذا مستجيل علية ان يبر بوالدية حيث لايدان له او لاجناحان لهما يخفضهما وما الراى الشيخ اذا فعل لم يرفع جناحية او يدة ولكن لم يبرهما بلسانة



ولكن هل سلم الشيخ ابن تيمية او ابن القيم او الشنقيطى من المجاز انا على استعداد ان اتى بالتاويلات المجازيةالتى ارتضاها عن السلف ثم ارتضاها وسلم بها

وورود المجاز عنهما لفظا بحر كلامة صريحا او ضمنيا معنى وعبرا عن ذلك بالفاظ اخرى دون لفظ المجاز الا انهم يقولون باقوال اهل المجاز الا انهم لايسمونة مجاز فهم يرجعون الى ما يقولونة اهل المجاز ويدورون فى فلك واحد


وانت يااخ عمرو قلت بالمجاز ولكن لم تسمة مجاز وقلت انه حقيقة فقلت


[أن لا يتسلط الولد على الوالدين لحاجتهما إليه وإنما يخفض لهما جناح الذل أي أن يزيل ويخفف من الأفعال, التي قد يستخدمها في تعامله معهما, فتجعل هما في مرتبة دنيا, ويفعل هذا رحمة بهما!



وهذا هو الواقع في العلاقة بين الوالدين والابن في كبرهما! فإنه يكون متحكما فيهما ومسيطرا عليهما! ويعتبر وليا عليهما بعد أن كانا هما ولياه!
ولقد أُمر النبي الكريم بخفض جناحه للمؤمنين! فهل كان النبي في هذا الموضع متذللا للمؤمنين أو في موضع أقل من المؤمنين أم أنه كان في موضع قوة أعلى من المؤمنين وأُمر بخفض جناحه لهما؟



ونلاحظ أن الله تعالى قال في آخر السورة:



وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً [الإسراء : 111]

فقولك هذا كناية وهو من باب المجاز ولكنك لم تسمة مجاز

وان اردت اقول ابن تيمية وابن القيم والشنقيطى وقولهم فى حر كلامهم لفظيا او ضمنى معنى فسوف اتى به ولكن خشية الاطالة وانا تحت الطلب ان اردت

السيف البتار
08-31-2009, 11:34 PM
فتبين ان القول بالحقيقة والمجاز هذة المصطلحات مستحدثة فى هذا العصر ولكن انا اريد روح النص القرانى فمثلا الايات

( فوجدا فيها حدار يريد ان ينقض) يقول اهل الحقيقة قالوا ان هناك ارادة حقيقة للجمادات كما قال الله ( وان من شىء الا يسبح بحمدة ولكن لاتفقهون تسبيحهم) ورورا احاديث لذلك منها حنين الجذع وغيرها من الاحاديث


لو قيل ان الله قادر ان يخاطب الجماد ويجيب الجماد فيكون على سبيل الحقيقة حتى لو حصل هذا فهذا غيب عنا والله هو الذى يعرف حقيقة ذلك لا نحن واذا فسرناها تكون قد فقهنا تسبيحها وارادتها ولكن الله قال ولكن لاتفقهون تسبيحهم حتى الذين يقولون ان التسبيح هو تسبيح حال نقول نكون بذلك فقهنا التسبيح وهذا الذى نفاه الله عننا فنحن لاندرك التسبيح او الارادة وان الجمادات كلها تسبح لله ولكن المعجز ان الرسول سمع تسبيح الحصى فى يد الصحابة وسمعها الصخابة

والجدار ليس ذا ارادة نعلمها لان الارادة تفيد التخيير او الترك وهذا ينافى القصة لان المقصود سقوط الجدار حتى يعلم ما تحتة ويقيمة بذلك الخضر ولكن الله امرة بالسقوط وهذة ارادة ليست اختيارية ولكن ارادة قهرية لان الجدار والجمادات تحب الطائع فى الدنيا والاخرة فكانة يريد ان يسقط حتى يظهر ما تحتة ويريد حبا موافق لامر الله التى امرة بالسقوط ان يقيمة ويتشرف باقامتة الخضر وموسى

قال ابن قتيبة وهو من اعلام اللغة فلا تؤكد بالتكرار فلا نقول اراد الحائط ان يسقط ارادة شديدة فليس هذا من كلام العرب فاذا جاء التوكيد بالمصدر علم ان ذلك مبنى على الحقيقة كما قال الله ( وكلم الله موسى تكليما) فيكون بالمصدر معنى الكلام وتاكيدة وانه واقع وكذلك قولة( انما قولنا اذا اردناة ان قول له كن فيكون) فاكد القول بالتكرار وانما دليل على الحقيقة


فهذا هو روح النص القرانى ونحن لاننكر علم الله المحيط بكل شىء والله خاطبنا على عادتنا فى الخطاب وليس على مقتضى علمة المحيط ولما اراد لرسولة سليمان شىء من ذلك علمة منطق الطير والا لما فهم سليمان منطق الطير والنملة وبعد تعليمة صار معجزة له وكذلك حنين الجزع وغيرة من المعجزات

والعربى يفهم من قولنا ( اراد الرجل ان ينقض) وقولنا( اراد الجدار ان ينقض) ان ارادة الرجل العاقل ان كانت فى موضع مدح كانت خيرا وان كانت فى موضع ذم كانت شرا

اما ارادة الجدار لاتمدح ولاتذم ولو كان العربى يفهم تلك الاراداة كتلك لما استحق الله ان يخاطبة بكلامة المعجز

والنظم القرانى واضح قال الله( فوجدا فيها جدارا يريد ان ينقض قاقامة) قال فاقامة ليدل على ان المراد من الارادة الميل اى ان موسى والخضر راى جدارا مائلا فاقامة

ولعل السر البيانى هو تصوير الغيب التى يعلمة الله قرب الجدار من الانقضاض والتهدم لو كان هو المريد الفاعل للارادة


اما قولة تعالى ( واسال القرية)وهذا قول اخوة يوسف لابيهم فهم فى هذة الحالة صادقون فهم يعلمون ان فى نفس ابيهم كثير من الريب والشك فالمقام مقام اتهام لهم فارادوا ان يعبروا عن صدقهم وانهم فى هذا الخبر صادقون فبالغوا فى تصوير صدقهم وادعوا ان امر السرقة شاع حتى ان القرية وهى الجدران كادت تعلم امر السرقة ولو سالتها لاجابت فما بالك باهل القرية وحتى ان العير وهو حيوان اعجم كادت تفقة امر هذة السرقة لكثرة ما ترددت على الالسنة امر السرقة فلو سالتها لاجابت بما نقول فما بالك باهلها التى يركبونها

فتبين ان المقصود وراء ذلك هو المبالغة واشتهار امر السرقة ولم يكن منها شك

حتى فى الامثال المصرية حتى عندما نريد ان نبين صدق ما نقول ونبالغ نقول المكان لو بينطق هيشهد على ما اقول)


اما قولة (واخفض لهما جناح الذل من الرحمة) ليس المقصود جناح هو اليد فقد رددنا على هذا وان هناك فرق بين الجناح واليد فى اللغة فلو كان المقصود ذلك لقال اخفض لهما جناحك من الرحمة

اى وتواضع لوالديك ولاتعلو عليهم لان الجناح يعبر عن العلولان الطائر يعلو بجناحية ويتواضع ويخفض بهما

فشبة الذل بمن لة جناح والمقصود وتواضع لوالديك ولاتعلو عليهم لاعن ذل لك لهم ولكن عن رحمة بهم فى كبرهم
وهذا المفهوم هو روح النص القرانى


فتبين ان المقصود ان اهل الحقيقة قد غالوا فى تصويرهم وفى النهاية يفقوا مع المجاز والمجازيين قد غالوا فى المجاز حتى خرجوا عن النص وفى النهاية يتفق معهم

السيف البتار
09-01-2009, 04:03 PM
ارجوا ان تكون الايا ت وضحت وليس فيها لبس بل اننا نريد روح النص القرانى ومن اراد مناقشة الايات التى ناقشتها فليات بما عندة وكل عام وانتم بخير

السيف البتار
03-07-2010, 05:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

هذة اسئلة احب ان استفسر عنها

لقد فهمت من كتابك لماذا فسروا القران تحت قولك لازيادة فى القران بل كل حرف موضوع فى مكانة ومجىء الحرف لغاية وحكمة وقولك فى اية ( لا اقسم بيوم القيامة) ان هنا لللنفى وليس للتاكيد فقد قال بعض العلماء انها زائدة فى الاعراب فقط وليس فى اللفظز والمعنى وانا معك انها ليست زائدة بل لمعنى فان كان ليس للتاكيد فما هى اذن؟ ان قلت للنفى فما هو اذن المنفى هل القسم ام ماذا؟ وما قولك فى قوله تعالى ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ. وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾

دليل على انه اراد القسم وجىءب( لا) لتاكيد القسم وليس نفية كما تقول

ففي قوله تعالى: ﴿لا أقسم﴾9 لا منفصلة، أي باطل ما يحسب الإنسان. القول بزيادة "لا" سخيف جدا، بأنها متصلة سقيم لضعف المعنى ولتصريح القرآن بخلافه حيث جاء: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ. وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾
وانفصال "لا" قبل القسم كانفصال "كلا" قبله كما قال تعالى ﴿كَلَّا وَالْقَمَرِ﴾ وتكرارها كتكرارها كما قال: ﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ. ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وهذا الأسلوب شائع في كلامهم إذا أرادوا شدة الإنكار لظن سابق، لأن في تقديم "لا" دلالة على أن الكلام جواب ورد لما قيل من قبل. وعلى أن الإنكار به لا يحتمل مكثا، فإن القسم على الأكثر تاكيدا لإثبات، فإذا كان الإنكار ينبغى أن يصدر الكلام بالنفى ولذلك قالوا: لا والله. وإن قيل: والله لا، كان ضعيفا. فعلى هذا جاء قوله تعالى: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ﴾ ومنه قول النابغة الذبياني:
فلا لعمر الذي مسحت كبته
وما هريق على الأنصاب من جسد
والمؤمن العائذات الطير تمسحها
ركبان مكة بين الغيل والسعد
ما قلت من سئ مما أتيت به
إذا فلا رفعت سوطى إلى يدي
وأيضا قوله:
فلا عمر الذي أثني عليه
وما رفع الحجيج من الا لال
لما اغفلت شكرك فانتصحني
وكيف ومن عطائك جل مالي
وقول امرء القيس:
فلا وابيك ابنة العامري
لا يدعى القوم أنى أفر
وفي هذه الشواهد من القرآن وكلام العرب كان القسم على الإنكار المحض، فجيء بذكر ما يتعلق به الإنكار. وأما إذا كان القسم على إثبات وإنكار معا كما وقع ههنا اتبع كلاما يناسب هذا الموقع.
فربما يذكر في الجواب الإثبات والإنكار معا كما قال تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ. وَمَا لَا تُبْصِرُونَ. إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ.﴾ هذا ذكر الإثبات ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ. وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ هذا ذكر الإنكار ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أعاد الإثبات كما ثنى الإنكار.
ربما يحذف كلاهما ويؤتى بما يدل على المقسم عليه أو يتعمد على ظهوره من موقع الكلام كما ترى في قوله تعالى: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ. بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ) فكذلك ههنا أيضا لم يصرح كل تصريح بالمقسم عليه. لما دل عليه ما يتلوه، ولما يفهم من نفس المقسم به ولما يفهم من الروع والتوبيخ


وقولك ايضا لازيادة ولا تقدير محذوفات كما قال المفسرين

فلى سؤال فما قولك فى قوله تعالى ( وكان ورائهم ملك يأ خذ كل سفينة غصبا) فهنا تقدير محذوف تقديرة كل سفينة صالحة غصبا وهذا التقدير مفهوم من السياق انه ياخذ كل سفينة صالحة غصبا وعنوة وان كان كما تقول لامحذوف لكان فعل الخضر عبثا من خرق السفينة

وما معنى ورائهم هل هى امامهم ام ماذا مع العلم انك تنكر الترداف فى الفاظ القران فما معنى ورائهم وان كانت بمعنى امامهم فلماذا عبر بورائهم وكان قادرا على ان ياتى باامامهم وهذا يثبت الترادف وما الفرق بينهم فى موارد القران

وما رايك فى الاحتباك فى اللغة فى علم البلاغة فانة علم بديع لطيف

فما قولك فى قوله تعالى( قد كان لكم اية فى فئتين التقتا فئة تقاتل فى سبيل الله واخرى كافرة)

فانت تقول لامحذوفات فى الاية فما رايك فى تلك الاية؟
وهى من علم الاحتباك فان المحذوف مفهوم من السياق والمعنى والنص لايحتاجة وليس ناقص بل مفهوم من السياق ولك لم ياتى به لان القران بليغ غنى عن الاطناب المفهوم
فالاية مفهومة من السياق
قد كان لكم اية فى فئتين التقتا فئة (مؤمنة مفهومة من مقابلها فى السياق كافرة ) تقاتل فى سبيل الله واخرى كافرة( تقاتل فى سبيل الشيطان مفهومة من السياق وهى مقابلها فى سبيل الله) فحذف من الاولى مادل عليها فى الثانية وحذف من الثانية مادل علية فى الاولى وهذا هو الاحتباك

وما معنى قولة تعالى( الله نور السموات والارض مثل نورة كمشكاة فيها مصباح) هل المقصود مثل نورة فى السموات والارض كمشكاة

عمرو الشاعر
03-08-2010, 09:23 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
كالعادة أخي تطرح كثيرا من الأسئلة
بخصوص ما قلت وسألت عن "فلا أقسم .... وإنه لقسم"
فأعتقد أننا بينا هذا في الكتاب, وإذا لم نكن قد قلناه فأقول لك:
إن الله لا يقسم بمواقع النجوم -على الرغم من أنه قسم لو نعلم عظيم!
فبهذا الفهم البسيط المباشر ينتهي الأمر!

بخصوص سؤالك عن السفينة أقول لك:
المشكلة في طلبة العلم أنهم ينقولون مقولات الأقدمين بدون أن يتفكروا فيها!
وعلى الرغم من أنها قد تكون متناقضة وتهدم نفسها بنفسها! إلا أن كثيرون ينقلونها ويؤمنون بها ويظنونها اعتراضات ذات قيمة!!!
انت تقول نقلا عن غيرك: يفترض أن تكون هناك صالحة!
واسمح لي أن أسالك: هل الخرق الذي أحدثه الخضر في السفينة كاف لإخراجها من "الصلاح"؟! فهل قسمها أو شقها مثلا أم أنه خرقها؟!
وهل يستطيع أصحاب هذه السفينة إصلاحها أم لا؟ فإذا كانوا -وحتما سيفعلون- فسيأخذها الملك!
لماذا لا تقول أنه أراد أن يعيبها فيتعطلون بإصلاحها فيتوارون هم عن الملك فلا يراهم!
أما "وراء" فهي ليست مساوية لكلمة خلف وإنما هي لكل ما يتوارى عنك, سواء كان أمامك أم خلفك!
بخصوص المثال الذي ذكرته للاحتباك فأقول لك:
هذا من التكلفات, فإذا كان المعنى جد مفهوم أن الله يقول أن لنا آية في فئتين, فئة كذا وفئة, فلماذا نصر على إضافة ما ليس في النص على الرغم من استغناء الفهم عنه!
دمت بود أخي!

السيف البتار
03-08-2010, 12:26 PM
عذرا اخى عمرو على وضع كم الاسئلة فانا اريد الاستفسار عن مافى جعبتكم من علم علما ان وقتكم مشغول اعانكم الله

ولكن سوف اختصر على وضع السؤال الاول واريد الاجابة عليه

وقد قلت فى سؤالى ان لا جاءت للتاكيد مثل كلا فليس المراد نفى القسم بل المرا دالقسم والدليل الاية التى جئت بها وجاءت لا لتاكيد القسم وجئت بايات وشواهد الشعر العربى

ارجوا قراءة ما كتبتة بخصوص هذا السؤال والاجابة علية ؟ وعذرا على الاطالة انا بانتظاركم الكريم؟

عمرو الشاعر
03-09-2010, 05:37 AM
أعتقد أني أجبت على سؤالك بالفعل!
بخصوص الأمثلة الشعرية التي ذكرتها فالشاعر يقول ما يحلو له وهو محكوم بالوزن واللحن والقافية!
وأكرر ثانية توضيحا للآية:
الله تعالى قال: لا أقسم بكذا -على الرغم من أن قسم عظيم- فأنا لا أقسم لوضوح الأمر فإنه لقرآن كريم! فهذا أمر جلي!

السيف البتار
03-09-2010, 02:42 PM
جزاك الله خيرا الذى فهمتة من كلامك ان هنا لا اقسم معنا لا اقسم بكذا كما هى وليست للزيادة والتاكيد اما الاية التى ذكرتها فمعنا لااقسم بمواقع النجوم لانه قسم لو تعلمون عظيم اى من عظمتة لا اقسم به

جيد ما تقول ولكن ماذا تفعل فى اية لااقسم بهذا البلد وهو نفى القسم وفى اية اخرى اقسم وهو قوله تعالى( وهذا البلد الامين) فهو قسم فما هو تخريج الايتان من فضلكم.....؟

واما السؤال الثانى

انت تقول نقلا عن غيرك: يفترض أن تكون هناك صالحة!
واسمح لي أن أسالك: هل الخرق الذي أحدثه الخضر في السفينة كاف لإخراجها من "الصلاح"؟! فهل قسمها أو شقها مثلا أم أنه خرقها؟!
وهل يستطيع أصحاب هذه السفينة إصلاحها أم لا؟ فإذا كانوا -وحتما سيفعلون- فسيأخذها الملك!


انا لا افترض ولاغيرى بل هو المفهوم من السياق ولكن لم ياتى بها لانه مفهوم والقران بليغ غنى عن الاتيان بماهو مفهوم يفهمة السامع العاقل لانها من الواقع ان تكون صالحة والا ما سار بها اصحاب السفينة والخرق التى فعلة الخضر هذا عيب لها يجعل الملك يزهد فيها لان بها عيب وه لم يقسمها او احدث بها عيب كبير حتى لاتخرجها عن طبيعتها المفعوول من اجلة فيغرق من السفينة بل عيب للضرورة وحتى يؤدى الغرض واصحاب السفينة لم يشاهدوا مافعلة الخضر حتى يصلحوها والا ما فعل الخضر ذلك حتى لاياخذها الملك


وقولك
لماذا لا تقول أنه أراد أن يعيبها فيتعطلون بإصلاحها فيتوارون هم عن الملك فلا يراهم

انا ولا انت التى نقول بل ما هو مراد الله فى سياق قرانة من اين اتيت انهم يتعطلون باصلاحها ليتواروا عن الملك فلايراهم فان كلمة ورائهم تفيد المراقبة والاحاطة اى لابد ان يمروا من تلك المكان التى به الملك
فهل الملك من القراصنة ام ماذا من لصوص البحر ام ماذا ام ملك على المدينة ولماذا المرور على تلك المكان التى به الملك اهو محتاج الى السفينة وغيرها ع انه ملك ام انهم يدفعون الجزية وهو مساكين يعملون بالبحر وهم من يجدوا قوت يومهم فقط ام ماذا تلك اسئلة يجب الاجابه عنها


اما وراء قلت انها لكل ما يتوارى عنك سواء كان امام ام خلف فما قولك فى ايه ( ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون)

هل هم يتواروا عن البرزخ ويحدوا عن الموت ام البرزخ من يتوارى عنهم وهل هو للامام ام الخلف فهو للامام طبعا لان الانسان يستقبل عمرة؟

وان جاءت كلمة وراء ظهورهم فهى تفيد طبعا الخلف بوجود كلمة ظهورهم فما هو سبب مجىء وراء مع ان الظهور لوحدها تكفى انها للوراء بدون وراء اما وراء لاتفيد ذلك كما قلت بل هى للامام او الخلف

عمرو الشاعر
03-10-2010, 05:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أنا قلت أخي: هو عظيم وعلى الرغم من عظمته لا أقسم به, وليس: من عظمته لا أقسم به! هذه واحدة!
بخصوص وهذا البلد الأمين ولا أقسم بهذا البلد, فأطلب إليك أن تقرأ تناولنا لسورة البلد في منتدى نظرات في كتاب الله العزيز وستجد ردنا!
بخصوص الوراء قلنا أنه كل ما يتوارى عن الإنسان سواء كان خلفه أم أمامه, ولم كان ما خلف الإنسان متواريا عنه كثر استعمال الوراء معه!

السيف البتار
03-14-2010, 06:49 PM
لقد فهمت الاولى

انه هو عظيم وعلى الرغم من عظمته لا أقسم به, وليس: من عظمته لا أقسم به

اما التعارض فقد فهمتة

اما السؤال الثانى فلم تجبنى عليه


تقول نقلا عن غيرك: يفترض أن تكون هناك صالحة!
واسمح لي أن أسالك: هل الخرق الذي أحدثه الخضر في السفينة كاف لإخراجها من "الصلاح"؟! فهل قسمها أو شقها مثلا أم أنه خرقها؟!
وهل يستطيع أصحاب هذه السفينة إصلاحها أم لا؟ فإذا كانوا -وحتما سيفعلون- فسيأخذها الملك!
انا لا افترض ولاغيرى بل هو المفهوم من السياق ولكن لم ياتى بها لانه مفهوم والقران بليغ غنى عن الاتيان بماهو مفهوم يفهمة السامع العاقل لانها من الواقع ان تكون صالحة والا ما سار بها اصحاب السفينة والخرق التى فعلة الخضر هذا عيب لها يجعل الملك يزهد فيها لان بها عيب وه لم يقسمها او احدث بها عيب كبير حتى لاتخرجها عن طبيعتها المفعوول من اجلة فيغرق من السفينة بل عيب للضرورة وحتى يؤدى الغرض واصحاب السفينة لم يشاهدوا مافعلة الخضر حتى يصلحوها والا ما فعل الخضر ذلك حتى لاياخذها الملك


وقولك
لماذا لا تقول أنه أراد أن يعيبها فيتعطلون بإصلاحها فيتوارون هم عن الملك فلا يراهم

انا ولا انت التى نقول بل ما هو مراد الله فى سياق قرانة من اين اتيت انهم يتعطلون باصلاحها ليتواروا عن الملك فلايراهم فان كلمة ورائهم تفيد المراقبة والاحاطة اى لابد ان يمروا من تلك المكان التى به الملك
فهل الملك من القراصنة ام ماذا من لصوص البحر ام ماذا ام ملك على المدينة ولماذا المرور على تلك المكان التى به الملك اهو محتاج الى السفينة وغيرها ع انه ملك ام انهم يدفعون الجزية وهو مساكين يعملون بالبحر وهم من يجدوا قوت يومهم فقط ام ماذا تلك اسئلة يجب الاجابه عنها


اما وراء قلت انها لكل ما يتوارى عنك سواء كان امام ام خلف فما قولك فى ايه ( ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون)

هل هم يتواروا عن البرزخ ويحدوا عن الموت ام البرزخ من يتوارى عنهم وهل هو للامام ام الخلف فهو للامام طبعا لان الانسان يستقبل عمرة؟

وان جاءت كلمة وراء ظهورهم فهى تفيد طبعا الخلف بوجود كلمة ظهورهم فما هو سبب مجىء وراء مع ان الظهور لوحدها تكفى انها للوراء بدون وراء اما وراء لاتفيد ذلك كما قلت بل هى للامام او الخلف

ياسين
09-01-2010, 02:52 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أستا ذي الفاضل,قرأت في كتابكم " لما ذا فسروا القرآن ":

و إذا قال الله تعالى " وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [البقرة : 222] "
فالآية تقول أن المحيض أذى يحتاج إلى تطهر, وما يؤدي إلى تطهر فهو رافع للصلاة, وهذا ما قالت به السنة 36, وهو نابع من القرآن فالحكم واضح والتأويل من النبي (ص).
36 ردا على القرآنيين الذين يوجبون الصلاة على الحائض!



كثيرا ما تساءلت,ما ذا عن حكم صوم الحائض؟الفقهاء يجمعون على منع صوم الحائض, هل هو نابع من القرآن؟

وجدت جوابا على الصفحة الآتية,أريد رأيكم.

حفظكم الله


http://www.hablullah.com/?p=1075

صور مضحكة
08-18-2011, 02:13 PM
بارك الله فيكـــــ