عمرو الشاعر
04-02-2009, 09:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين, الرحمن الرحيم مالك يوم الدين, وصلاة وسلاما على سيد الأولين والآخرين سيدنا محمد, وعلى آله وصحبه ومن اقتدى بهديه إلى يوم الدين, ثم أما بعد:
بدأنا بحمد الله وعونه سلسلة: لماذا, والتي نجيب فيها وبها عن كثير من المسائل التي تجول بخاطر الإنسان, ويبحث لها عن إجابات, والتي رأينا فيها تقصيرا من إخواننا في التفصيل فيها, وبعد أن تكلمنا في المقال السابق عن العذاب, كان من المفترض أن يكون هذا المقال مكملا له ويكون عن الإهلاك, ولكن رأينا أن نفصل بينهما بموضوع يخفف من حدة الموضوعين وثقلهما على النفس!
قد يكون الموضوع غير ذي أهمية عقلية عند الأكثرية, فهو يلتذ به ولا يفكر فيه! إلا أنه قد جال في خاطري, وتفكرت فيه إلى أن اهتديت بفضل الله تعالى إلى إجابة, فنعرضها هنا من باب التلطيف العقلي!
حديثنا اليوم بإذن الله هو عن القُبلة! لماذا يقبل الإنسان محبوبته أو أخاه أو أباه أو ابنه, ما هي الرمزية الموجودة في القبلة؟
سؤال لا أعتقد أنه مر ببال الكثيرين, ونجيب عليه من باب التلطيف الفكري, فنقول:
لماذا نُقبل؟
ماذا يعني أن أضع شفتاي على أي جزء من أجزاء جسم الطرف الآخر؟!
ما الدلالة التي تحملها هذه الحركة؟
قد يكون من الغريب القول أن أصل القبلة ....... عضة!!
نعم .... عضة!
بداهة سيستغرب القارئ هذا القول, كيف تتحول العضة إلى قبلة؟!
فنقول:
مر الإنسان في حياته بالمرحلة الحيوانية قبل المرحلة الإنسانية (سواءً اتفق القارئ معنا في قولنا بوجود بشر قبل آدم أو لا, فهو يقر لا محالة, أن كلاً منا مر بهذه المرحلة في طفولته المبكرة, فهو في هذه المرحلة حيواني التصرف بلا جدال!!, وهذه المرحلة الحيوانية في حياة الإنسان مساوية للمرحلة الحيوانية في حياة البشر!)
وفي هذه المرحلة يمر الطفل/ الإنسان البدائي بالمرحلة الفمية, والتي يسارع فيها بأخذ كل الأشياء ووضعها في فمه, بل إذا قربنا الطفل في هذه المرحلة من طفل أو طفلة أخرى في هذه المرحلة فإنه سرعان ما يقوم بفتح شفتيه, فهو يرى أمامه شيئا جميلا, ويظنه قابلا للتملك, والذي هو الأكل في هذه المرحلة!
ويظن الأهل أن الطفل يريد أن يقبل الطفل/ة ولكنه في الواقع يريد أن يأكله!
ولا يعني هذا أنه آكل لحوم البشر, لأنه لا يفقه شيئا, وإنما يريد أن يلبي حاجته في هذه المرحلة.
فإذا نحينا الأطفال جانبا واتجهنا إلى الحيوانات وجدنا أن الذكور غالبا ما تقوم بعض الإناث في أثناء ممارسة العملية الجنسية, وهو يقوم بهذه العملية من باب تثبيت الأنثى وكذلك إثبات السيطرة والتملك.
وكذلك كان الإنسان البدائي يفعل في بادئ الأمر عند ممارسة العملية الجنسية! (وتصور إنسان بعقل طفل في المرحلة الفمية قادر على الممارسة الجنسية!!, ماذا سيفعل سوى عض الأنثى! ولا يزال الرجل يعض المرأة عضا خفيفا من باب المداعبة!)
ووهب الله تعالى الإنسان نعمة العقل, والذي تحكم في كثير من الطباع الحيوانية, فكان من المنطقي أن تختلف طريقة الإنسان في التعبير عن مشاعره ورغباته.
ومع وجود العقل ظلت اليد والفم (الشفاة تحديدا) وسيلتا الإحساس والتملك الأولى.
فعلى الرغم من وجود أعصاب الإحساس لدى الإنسان في جميع أعضاء جسده, إلا أنه لا يشعر بها كاملة إلا إذا أجراها بيده, فلذة تحسس المرأة بكل أجزاء الجسد لا تساوي بحال تحسسها باليد, وذلك لمعرفتي الفطرية بتوفر إمكانية أخرى في اليد وهي التحكم أو التملك, فيمكنني بيدي أن ألمس وأمسك وأسيطر. وهكذا أصبحت اليد رمزا للتواصل, ليس فقط في العملية الجنسية, فلكي أوصل مشاعري وأحاسيسي لأخي أو لصديقي أو لقريبي لا بد أن أقوم بذلك بيدي فأربت على كتفه أو أحتضنه.
ويحدث كل هذا بداهة باليد, وكما ظلت اليد ظلت كذلك الشفاة (الفم), فالشفاة محل تجمع عال من الأعصاب الحسية, فالإنسان عندما يضع شفتاه على آخر, فإن ذلك إشارة إلى الإحساس الشديد به والرغبة في التواصل معه, وهو يرى أنه يستطيع ذلك بملامسته بشفتيه.
الحمد لله رب العالمين, الرحمن الرحيم مالك يوم الدين, وصلاة وسلاما على سيد الأولين والآخرين سيدنا محمد, وعلى آله وصحبه ومن اقتدى بهديه إلى يوم الدين, ثم أما بعد:
بدأنا بحمد الله وعونه سلسلة: لماذا, والتي نجيب فيها وبها عن كثير من المسائل التي تجول بخاطر الإنسان, ويبحث لها عن إجابات, والتي رأينا فيها تقصيرا من إخواننا في التفصيل فيها, وبعد أن تكلمنا في المقال السابق عن العذاب, كان من المفترض أن يكون هذا المقال مكملا له ويكون عن الإهلاك, ولكن رأينا أن نفصل بينهما بموضوع يخفف من حدة الموضوعين وثقلهما على النفس!
قد يكون الموضوع غير ذي أهمية عقلية عند الأكثرية, فهو يلتذ به ولا يفكر فيه! إلا أنه قد جال في خاطري, وتفكرت فيه إلى أن اهتديت بفضل الله تعالى إلى إجابة, فنعرضها هنا من باب التلطيف العقلي!
حديثنا اليوم بإذن الله هو عن القُبلة! لماذا يقبل الإنسان محبوبته أو أخاه أو أباه أو ابنه, ما هي الرمزية الموجودة في القبلة؟
سؤال لا أعتقد أنه مر ببال الكثيرين, ونجيب عليه من باب التلطيف الفكري, فنقول:
لماذا نُقبل؟
ماذا يعني أن أضع شفتاي على أي جزء من أجزاء جسم الطرف الآخر؟!
ما الدلالة التي تحملها هذه الحركة؟
قد يكون من الغريب القول أن أصل القبلة ....... عضة!!
نعم .... عضة!
بداهة سيستغرب القارئ هذا القول, كيف تتحول العضة إلى قبلة؟!
فنقول:
مر الإنسان في حياته بالمرحلة الحيوانية قبل المرحلة الإنسانية (سواءً اتفق القارئ معنا في قولنا بوجود بشر قبل آدم أو لا, فهو يقر لا محالة, أن كلاً منا مر بهذه المرحلة في طفولته المبكرة, فهو في هذه المرحلة حيواني التصرف بلا جدال!!, وهذه المرحلة الحيوانية في حياة الإنسان مساوية للمرحلة الحيوانية في حياة البشر!)
وفي هذه المرحلة يمر الطفل/ الإنسان البدائي بالمرحلة الفمية, والتي يسارع فيها بأخذ كل الأشياء ووضعها في فمه, بل إذا قربنا الطفل في هذه المرحلة من طفل أو طفلة أخرى في هذه المرحلة فإنه سرعان ما يقوم بفتح شفتيه, فهو يرى أمامه شيئا جميلا, ويظنه قابلا للتملك, والذي هو الأكل في هذه المرحلة!
ويظن الأهل أن الطفل يريد أن يقبل الطفل/ة ولكنه في الواقع يريد أن يأكله!
ولا يعني هذا أنه آكل لحوم البشر, لأنه لا يفقه شيئا, وإنما يريد أن يلبي حاجته في هذه المرحلة.
فإذا نحينا الأطفال جانبا واتجهنا إلى الحيوانات وجدنا أن الذكور غالبا ما تقوم بعض الإناث في أثناء ممارسة العملية الجنسية, وهو يقوم بهذه العملية من باب تثبيت الأنثى وكذلك إثبات السيطرة والتملك.
وكذلك كان الإنسان البدائي يفعل في بادئ الأمر عند ممارسة العملية الجنسية! (وتصور إنسان بعقل طفل في المرحلة الفمية قادر على الممارسة الجنسية!!, ماذا سيفعل سوى عض الأنثى! ولا يزال الرجل يعض المرأة عضا خفيفا من باب المداعبة!)
ووهب الله تعالى الإنسان نعمة العقل, والذي تحكم في كثير من الطباع الحيوانية, فكان من المنطقي أن تختلف طريقة الإنسان في التعبير عن مشاعره ورغباته.
ومع وجود العقل ظلت اليد والفم (الشفاة تحديدا) وسيلتا الإحساس والتملك الأولى.
فعلى الرغم من وجود أعصاب الإحساس لدى الإنسان في جميع أعضاء جسده, إلا أنه لا يشعر بها كاملة إلا إذا أجراها بيده, فلذة تحسس المرأة بكل أجزاء الجسد لا تساوي بحال تحسسها باليد, وذلك لمعرفتي الفطرية بتوفر إمكانية أخرى في اليد وهي التحكم أو التملك, فيمكنني بيدي أن ألمس وأمسك وأسيطر. وهكذا أصبحت اليد رمزا للتواصل, ليس فقط في العملية الجنسية, فلكي أوصل مشاعري وأحاسيسي لأخي أو لصديقي أو لقريبي لا بد أن أقوم بذلك بيدي فأربت على كتفه أو أحتضنه.
ويحدث كل هذا بداهة باليد, وكما ظلت اليد ظلت كذلك الشفاة (الفم), فالشفاة محل تجمع عال من الأعصاب الحسية, فالإنسان عندما يضع شفتاه على آخر, فإن ذلك إشارة إلى الإحساس الشديد به والرغبة في التواصل معه, وهو يرى أنه يستطيع ذلك بملامسته بشفتيه.