مشاهدة النسخة كاملة : عقيدتي في نقاط
مهيب الأرنؤوطى
07-22-2009, 11:09 PM
هذا الموضوع سوف أنقله مرة أخري حيث إنني لم أجد تفاعلاً واحداً حينما عرضته في قسم آخر، فبرجاء التفاعل لو تكرمتم فهذا موضوع يهمني كثيراً، وهذا هو نص الموضوع:
السلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته:
لقد اغتنمت الفرصة التي اعتبرتها (ذهبية) لعرض موضوع للمناقشة الجادة، ولن أبالغ إذا ما قلت أنه موضوع مصيري، بل هو أخطر موضوع مصيري في حياة الإنسان.... أي إنسان سواء كان مسلماً أو غير ذلك..... إنه موضوع يتوقف عليه المصير الأبدي للإنسان فهو يمتد إلي ما بعد الموت.... وهل هناك مصير ينتظر الإنسان أخطر من مصيره الأبدي الذي يلقاه خالداً مخلداً سواء كان نتيجة لإثابته عما قدم في دنياه أو مغبة سوء تقدير للأمور أوانعدام للبصيرة وسوء العمل.....؟؟....!!..
وهنا سوف أراجع عقيدتي وأشرحها، وهي عقيدة تنبع من أعماقي نتيجة لبحثي المستمر الذي بدأ منذ أكثر من خمس وعشرين عاما استقررت فيه علي عقيدة ما ولكنها لم تكتمل إلا في عام 2006 نظراً لفترات الانقطاع التي كانت تتخلل هذا البحث والتي كانت تمتد أحياناً إلي عدة سنوات ألهث فيها وراء أكل العيش وشئون أخري تتعلق بدنيانا الفانية.... !!
المــــهـــم
لقد اكتملت تلك العقيدة عندي حينما قرأت للدكتور أحمد صبحي منصور والأستاذ إيهاب حسن عام 2006 كما ذكرت سالفاً، وعلي الرغم من اختلافي مع الأول في الكثير من الأفكار بعد ذلك إلا أنه قد وضع حجر الأساس لما ترتب عليه من فكر لدي بعد ذلك، ثم قرأت بعد ذلك للأستاذ إيهاب حسن فاتفقت معه في معظم آرائه وأعجبني حسن تدبره للقرآن الكريم، إلا أنني فوجئت بعد فترة من الزمن بأنه ينكر الصلوات الخمس بحجة عدم تفصيلها في القرآن الكريم، كما أنه ينكر التاريخ تماماً...... لذا فقد اختلفت معه في تلك النقطتين الأخيرتين...
ثم بدأت أستعيد ما قرأت مرات ومرات وأختلي بنفسي متدبراً آيات الله تعالي تارة، ومتسائلاً عدة تساؤلات عجزت عن إجابتها تارة أخري، إلا أنني كنت أحمد ربي في كل مرة علي هداه لي وكنت أسأله المزيد والمزيد ولا زلت.....
أما الخلاصة التي خصلت إليها بفضل الله تعالي من كل ذلك فأستطيع أن أوجزها في عدة نقاط كي لا أطيل علي القارئ الكريم كنوع من الوقفة مع النفس ومن باب التحاور مع الآخر (المخالف لرأيي)، وذلك من باب التواصي فيما بيننا، لكي يكون كل منا علي بينة من أمره، وإليكم تلك النقاط باختصار شديد:
1- إنني أؤمن بكل آية في القرآن الكريم حتي ولو لم أفهم معناها أو الحكمة من ترتيبها وكذلك ترتيب السور، فإيماني بالقرآن العظيم إيماناً راسخاً لم يتزعزع وإن شاء الله لن يتزعزع، وأدعو الله تعالي أن يتوفني مسلماً ويلحقني بالصالحين.
2- إنني أؤمن أن هناك وحياً آخر كما قرأت للأخ عمرو الشاعر وأنا أوافقه في كل ما كتب عن هذا الموضوع، وهذا الوحي هو المبين للقرآن الكريم المفسر لبعض آياته، ولعل أبرز مثال علي هذا الوحي هو كيفية الصلاة ومواقيتها وهيئتها.... فأنا أصلي الصلوات الخمس مثل سائر المسلمين.
3- إنني لا أؤمن بأن الروايات التي رويت عن الرسول صلي الله عليه وسلم جزءاً من الدين الإسلامي..... إذ أنها لو كانت جزءاً وركناً ركيناً منه لحفظها الله تعالي كحفظه للقرآن الكريم بصورة لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها... كما إنني أعتبر أن عبارة (قال رسول الله) مجرد فرية كبيرة وكذب متعمد في حقه عليه الصلاة والسلام، فلا يستطيع أي مخلوق أن ينسب للرسول صلي الله عليه وسلم أي قول أو حديث علي وجه اليقين....... كما أن اعتبار الروايات تمثل جزءاً من الدين هو محض اتهام باطل لشخص الرسول عليه الصلاة والسلام بأنه قصر في تبليغ رسالته.....!!... إذ أن الدين اكتمل بمجرد انقطاع الوحي عن الرسول الكريم فضلاً عن انقطاعه بعد مماته، فمن غير المعقول أن يكون هناك جزءاً منقوصاً من الدين لم يتم تبليغه ثم جاء الرواة مثل البخاري ومسلم وغيرهما ليبلغوه لنا بعد مائتين وخمسين عاماً من وفاة الرسول الكريم.... إذ كان من الممكن أن يرسل الله تعالي لنا رسولاً آخر يبلغ ما لم يبلغه الرسول صلي الله عليه وسلم (حاشا لله تعالي ثم حاشاه صلي الله عليه وسلم، فقد أدي الأمانة بكل ما تحمله الكلمة من معان)....فإذا لم يكن الذي يقولونه من يسمون بعلماء الحديث هو الهراء بعينه، إذن فماذا يكون الهراء يا تري......؟؟...!!...
4- لا يوجد في قاموس الإسلام علماً يسمي بعلم الحديث..... فهو عبارة عن دجل وشعوذة وإقحام بعض الجهال في التدخل في شئون الله عز وجل وتنصيب أنفسهم أوصياء علي ما يقول أو ما يفعل.... تعالي الله تعالي عن ذلك علوا كبيراً.... وعليه... فلا يوجد علماً يسمي بعلم الرجال أو علم الجرح أوالتعديل.....!!.... وكذلك لا يوجد شيئاً يسمي بعلم السند ولا يستطيع أحد أن يجزم علي وجه اليقين أن الرجال الذين هم قيد هذا السند عدول أو غير ذلك، كما لا يستطيع أن يجزم أحد بأن هناك حلقة مفقودة أو غير ذلك في هذا السند أي يجزم بأنه متصل من أوله إلي منتهاه..... وكذلك الجزم بخلوه من الشذوذ أو العلة القادحة.....
وعلي ذلك فإن كان تعريف الحديث الصحيح في نظر من يسمون بالعلماء هو:
ما اتصل سنده بالعدل الضابط من غير شذوذ أو علة قادحة، فإننا نرد عليهم بالآتي:
نرجوا منكم إن كان لديكم ولو ذرة من العقل والأوبة إلي الحق ألا تنكروا أن هذا الحديث الذي تسمونه صحيحاً هو:
1- رواية المظنون بعدله
2- رواية المظنون بضبطه
3- رواية المظنون باتصال سنده من أوله إلي منتهاه
4- رواية المظنون بخلوه من الشذوذ
5- رواية المظنون بخلوه من العلة القادحة
أي أنه في حقيقة الأمر:
ظن فوق ظن فوق ظن فوق ظن فوق ظن...!!...
6- إن فهمي للإسلام يتلخص في تدبر القرآن الكريم، وأن هذا التدبر ينبع من إيجادي للعلاقات بين آياته والتي يفسر الكثير منها بعضاً لا بأس به من الآيات الأخري... ثم تأتي بعد ذلك الفطرة السليمة والتي تربط تلك الآيات بالواقع المُعاش.... ثم يأتي بعد ذلك دور التاريخ الذي نستقي منه بعض المواقف دون ذكر تفصيلات (لأن كلنا يعلم أن التاريخ مطية الكذب وقابل للتزوير والتحريف بعكس الدين تماماً الذي لا يقبل أي تحريف لأنه لا يخضع للتاريخ بأي حال من الأحوال).
7- إن الوحي الآخر الذي تلقاه الرسول غير القرآن الكريم ينقسم إلي قسمين، فالقسم الأول كان يتعلق بآل بيته الكرام وبعض التشريعات الخاصة به، وقد انتهي هذا الوحي وبقي عبرة لنا نستفيد منه وبه في واقعنا المعاش، أما القسم الثاني فهو المبين للقرآن الكريم، ولعل أبرز دليل هو الصلاة من حيث العدد والهيئة والكيفية والتوقيت، ولكن بالطبع لا يمكن أن تكون الروايات جزءاً من الوحي الثاني الذي يطالبنا به الله تعالي، فالروايات لا تحلل حلالاً ولا تحرم حراماً لأن مسألة التحليل والتحريم تخضع للقرآن فقط، كما لا تتعلق بأحكام أو تشريعات لأنها ظنية من أولها إلي منتهاها، وعلي ذلك فإن الآيتين الكريمتين: (...وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا...) (الحشر 7)، وأيضاً: (......وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) (النحل 44) لا تتعلق بالروايات ولم يكن المراد منها أحاديث الآحاد الموجودة بيننا الآن من قريب أو بعيد.
8- لا يوجد شئ يسمي (سُنّة الرسول) صلي الله عليه وسلم، إذ أن القرآن الكريم قد ذكر السنة علي أنها سنة الله وسنة الأولين ولم يأمرنا في آية واحدة بإتباع ما يسمي بسنته صلي الله عليه وسلم، كما أن معني السنة عند العوام وهو (الطريقة أو المنهاج) هو معني اصطلاحي غير مأخوذ من القرآن الكريم، وعلي ذلك فإن تصنيفات البشر من حيث الأنواع التي ذكروها عما يسمي بسنة الرسول من قولية أو فعلية أو تقريرية ليس لها أي أساس من الصحة..... فالصلاة مثلاً ليست سنة عملية، وإنما هي تبيان من الله تعالي لنا بواسطة الرسول صلي الله عليه وسلم علي كيفية الصلاة.
9- لقد قلت سابقاً أنه لا يمكن أخذ أي تشريعات أو أحكام أو عقوبات من الروايات إطلاقاً... ولكن يمكن الأخذ منها فيما يتعلق بمكارم الأخلاق وفضائل الأعمال فقط بشرط عدم إلزام الرسول صلي الله عليه وسلم بقولها.
أشكركم وأنتظر التصحيح إن كان هناك ثمة تصحيح....
والسلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته
أرجو منكم ألا تبخلوا علي بآرائكم القيمة
عمرو الشاعر
07-23-2009, 05:18 AM
معذرة أخي معالج لقد قمت بمحو موضوعك في المنتدى المذكور لأن محتواه لا يناسب المنتدى, ولو لم تنقله أنت إلى هذا المنتدى لكنت نقلته أنا! ولكنك ولله الحمد فعلت!
كما أود تنبهيك إلى نقطة هامة وهي أن المنتدى موقع شخصي وليس منتدى تفاعلايا, ولا يعني هذا أني لا أرغب في مشاركات المتصفحين, ولكن لأنه موقع فإن هناك ولله الحمد عدد لا بأس به من الزوار المتصفحين يكتفون بقراء المحتوى ولا يقوم بالتسجيل إلا قلة قليلة قد تود الاستفسار أو الاعتراض على مسألة ما!
وغالبا ما يكون الرد على الموضوع من صاحب الموقع نفسه أو عضو أو عضوين على الأكثر!
عمرو الشاعر
07-23-2009, 06:07 AM
بخصوص ما ذكرته في موضوعك نقول:
أولا: لا اعتراض على ما ذكرته في أول نقطتين إلا قولك:
"وهذا الوحي هو المبين للقرآن الكريم المفسر لبعض آياته"
فنحن نرفض القول بأن القرآن يحتاج إلى تفسير ونقول بأنه يجب تأويله, ويمكنك مراجعة ما كتبناه بهذا الشأن في كتابنا الأول: لماذا فسرو القرآن, ويمكنك تحميله من منتدى الكتب! والشاهد أن هذا الوحي لم يفسر القرآن لسبب بسيط جدا هو أن القرآن لم يذكر كيفية للصلاة فكان بها بعض الغموض فأتت "السنة" فبينته, وإنما كان الوحي إلى الرسول الكريم بكيفية الصلاة كما ورد في سيرة ابن هشام أن جبريل أتى فعلم الرسول الصلاة, وكان المسلمون يصلون أولا ثم جاءت الآيات تتكلم بعد ذلك عن الصلاة والأمر بالمحافظة عليها!
ومن المعلوم أن التفسير يكون متأخرا عما يفسره ولا يكون أبدا سابقا له! فبهذا أصبحت الصلاة مثل كثير من المعلومات البدهية والطبيعية التي تحدث عنها القرآن والتي لا تعتبر تفسيرا له وإنما تأويل له, ولو قلنا أنها تفسر القرآن بشأن الصلاة لكان معنى هذا أن الطبيعة مفسرة للقرآن مثلا!
بخصوص قولك: إنني لا أؤمن بأن الروايات التي رويت عن الرسول صلي الله عليه وسلم جزءاً من الدينالإسلامي..... إذ أنها لو كانت جزءاً وركناً ركيناً منه لحفظها الله تعالي كحفظه
أقول: إن أقوال الرسول الكريم هي من باب التأويل أي تطبيق النصوص القرآنية, فإن تطابق القول مع النص القرآني قُبل, وكان العمل به من باب العمل بالقرآن, وإن خالف رُد!
وإن كان من باب الفضائل والأخلاق فهي كذلك مندرجة تحت القرآن, والناظر يجد أن أكثر الأقوال المنسوبة إلى الرسول هي أقوال صدرت في مواقف معينة وهي أفضل تطبيق للنص القرآني فيها, ولكن المشكلة أن السادة علماء الحديث أرادوا أن يجعلوها حكما نهائيا ملزما للمسلمين في كل زمان ومكان!!!
أما بخصوص حكمك باستحالة الجزم بصدور الحديث من الرسول فأدعوك إلى قراءة ما يكتبه الدكتور محمد عمراني على صفحات موقعه الحوار المحضر, والذي يقدم فيه تأصيلا جديدا لعلم مصطلح الحديث, ولقد قدمنا لهذا التأصيل الجديد في كتابنا: القرآنيون مصلحون أم هادمون ويمكنك قراءة هذا التقديم فيه إذا كنت ترغب في أخذ منظور عام, وإن كان من الأفضل التوجه إلى الموقع للتعرف على المنهج كاملا, والموقع تجده على هذا الرابط:
www.alhiwar.org (http://www.alhiwar.org/)
بخصوص قولك:
لا يوجد في قاموس الإسلام علماً يسمي بعلم الحديث..... فهو عبارة عن دجل وشعوذةوإقحام بعض الجهال في التدخل في شئون الله عز وجل وتنصيب أنفسهم أوصياء علي ما يقولأو ما يفعل.... تعالي الله تعالي عن ذلك علوا كبيراً.... وعليه... فلا يوجد علماًيسمي بعلم الرجال أو علم الجرح أوالتعديل.....!!....
نقول: نعم, لم ينزل الله تعالى ذلك, ولم يأمر به, ولكنه حصل وكان وهو وسيلة جيدة للتحقق من صدق الوقائع التاريخية ونقد الأخبار الواصلة إلينا, وعلى الرغم من أنه بشكله الحالي يمتلئ بالثغرات إلا أنه أسلوب ناجع لنقد التراث! ومع المنهج الجديد للدكتور عمراني ستستد ثغرات كثيرة تكاد تكون حاسمة!
لا اعتراض على ما ذكرته في النقطة السادسة والسابعة إذا تذكرت ما قلناه في أول ردنا عليك بخصوص اندراج الروايات تحت القرآن وأنها تطبيق ليس أكثر!
أتفق معك فيما ذكرته بخصوص عدم وجود سنة للرسول بنفسه بمعنى أنه هو الذي أنشأها وأميل إلى القول بالوحي التطبيقي, ولكن نظرا لأن هذه الكلمة هي المتعارف عليها فإنني أحيانا أستعملها لتشمل المداليل التي أدرجوها تحتها, لأن ليس كل ما أدخلوه تحت السنة هو من الوحي التطبيقي, لذا فإني أعد هذا الاستعمال هو من الألفاظ الاصطلاحية, التي يتعارف عليها العلماء في فنونهم وعلومهم! فما الحرج في القول بأن التطبيق النبوي للقرآن هو سنة النبي أي طريقة تطبيقه هو لا أنها إضافات من عنده!
ولا خلاف حول ما ذكرته في النقطة التاسعة ولكني أسألك: إذا كنت تقبلت روايات في مكارم الأخلاق وفضائل الأعمال, فلماذا لا تتقبل روايات تندرج تحت القرآن متعلقة بالأحكام, طالما أنها لا تزيد عن القرآن؟!
إن النقطة الفيصل ألا يعتقد الإنسان أن الرسول يشرع أو يضيف ما ليس في القرآن!
وفي الختام أقول لك أخي معالج:
لم تأت كلمة "عقيدة" في القرآن بأي حال, وحتى الجذر نفسه لم يُستعمل بهذا المدلول, ومن الأصح أن تستعمل كلمة "إيمان" فهي الواردة فيه.
مهيب الأرنؤوطى
07-23-2009, 09:32 PM
أشكرك أخي الكريم عمرو الشاعر علي تلك المعلومات القيمة وعلي لفت نظري إلي طبيعة هذا المنتدي الكريم وتصحيح بعض الأخطاء التي وقعت أنا فيها، وكما تقول الحكمة: (رحم الله تعالي رجلاً أهدي إلي أخطائي وعيوبي)، وسوف أقرأ ما أوردته هنا من روابط وأدعو الله تعالي أن نكون جميعاً من أهل الحق...
كما أرجو أن تقبل اعتذاري علي تأخيري في الرد حيث لم أتمكن من الرد الفوري لأسباب منعتني من ذلك
ابومحمد
07-24-2009, 12:14 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان اود ان اسال
في النقطة الاولى جنابك قلت (إنني أؤمن بكل آية في القرآن الكريم حتي ولو لم أفهم معناها أو الحكمة من ترتيبها وكذلك ترتيب السور، فإيماني بالقرآن العظيم إيماناً راسخاً لم يتزعزع وإن شاء الله لن يتزعزع، وأدعو الله تعالي أن يتوفني مسلماً ويلحقني بالصالحين.)
اي انك تاخذه حسبما هو موجود لكن اود ان الفت انتباهك الى ما يلي
1.ترتيب الايات والسور ليس كما نزل على صدر رسول الله
2.عندما دون القران لم تكن لفواصل الايات وجود بل كان التدوين عبارة عن سورة كاملة تفصله عن ما تليها البسملة .
3.عليك اعادة النظر في مفهوم الحفظ للذكر لانك تشير الى الحفظ المادي
اما بخصوص النقطه الثانية والثالثة ,علينا ان نفهم اولا ماهو الفرق بين دور النبي ودور الرسول
وعلينا ان نميز ان هناك سنة للنبي مختلفة عن سنة الرسول
وبامكانك مراجعة القران لتعرف الفرق في الخطاب بين النبي والرسول
بعد ذلك اخي الكريم عليك ان تعي امر مهم هل كان لرسول الله دور يساله الله عليه ام لا اي ان هل دور الرسول الشخصي ملغي كونه يتلقى الوحي في ادق الامور ام ان الرسول كان له دوران دور تبليغي مرتبط بالوحي ودور انساني يعيش فيه حياته العادية كزوج واب وقائد .
نحاول من خلال حوارنا الوصول الى بلورة اطار ناضج نستطيع من خلاله الفهم ولو بشكل بسيط لنصل الى الاعتقاد الصحيح
تحياتي لكم
عمرو الشاعر
إن النقطة الفيصل ألا يعتقد الإنسان أن الرسول يشرع أو يضيف ما ليس في القرآن!
هذا رد الشيخ الشعراوي على كلامك
http://www.youtube.com/watch?v=MZS5zRy7mak&eurl=http%3A%2F%2Fwww%2Eforum%2Dalgerie%2Ecom%2F15 75%2D1604%2D1605%2D1606%2D1578%2D1583%2D1609%2D157 5%2D1604%2D1593%2D1585%2D1576%2D1610%2F15509%2D158 5%2D1583%2D1575%2D1604%2D1593%2D160&feature=player_embedded
=======
مختصر مما ذكره الشيخ الشعراوي رحمه الله
التشريع في الاسلام
يكون التشريع من الله و تشريع من الرسول صلى الله عليه وسلم الدليل
قال تعالى
وَمَا ءاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ الحشر7
و هذا تفويض من الله للنبي صلى الله عليه وسلم للتشريع و في نفس الوقت امر من الله للمسلمين باتباع التشريع الذي اتى به النبي صلى الله عليه وسلم
قال تعالى وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ النحل 44
اذا فقد فوض الله النبي بالتشريع وامر المسلمين باتباعه
ومن دلائل النبوة هو التنبا بظهور منكري السنة
لذلك ورد حديث عن ذلك في اثبات السنة والحض على اتباعها والانكار على مخالفها
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته، يأتيه الأمر مما أمرت به أو نهيت عنه، فيقول: بيننا وبينكم هذا القرآن، فما وجدنا فيه من حلال حللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، ألا إني أوتيت القرآن (الكتاب) ومثله معه". {أخرجه الترمذي ح2663}
صدق النبي صلى الله وسلم حيث انه تنبا بظهور اناس من الضالين الذين يكذبون سنة النبي صلى الله عليه وسلم وقد وقع ما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم من انكار النسة ويحض المسلمين على التمسك بالسنة واتباع النبي صلى الله عليه وسلم
=======================
وجوب اتباع السنة:
أمر الله تعالى بطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم في نحو أربعين موضعًا من كتاب الله، كقوله تعالى: قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين {: 32}. وقوله: وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله {النساء: 64}. وقوله: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما {النساء: 65}.
وهذه النصوص وغيرها تؤكد وجوب اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأن طاعته من طاعة الله، وقد نهى الله تعالى المؤمنين عن التقديم بين يدي الله ورسوله فقال: يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم {الحجرات: 1}.
قال مجاهد : لا تقدموا بين يدي الله ورسوله {الحجرات: 1}، لا تفتاتوا عليه بشيء حتى يقضيه الله على لسان رسوله، قال شيخ الإسلام فعلى كل مؤمن أن لا يتكلم في شيء من الدين إلا تبعًا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يتقدم بين يديه، بل ينظر ما قال فيكون قوله تبعًا لقوله وعمله تبعًا لأمره، فهكذا كان الصحابة ومن سلك سبيلهم من التابعين لهم بإحسان وأئمة المسلمين. {مجموع الفتاوى: ج13}.
وفي قوله تعالى: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا {الحشر: 7}.
نجد أن السنة كلها مندرجة تحت هذه الآية الكريمة، أي أنها ملزمة للمسلمين للعمل بالسنة النبوية فيكون الأخذ بالسنة أخذًا بكتاب الله، ومصداق ذلك قوله تعالى: وما ينطق عن الهوى (3) إن هو إلا وحي يوحى {النجم:3، 4}.
والواقع أن العمل بهذه الآية الكريمة: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا هو من لوازم نطق المسلم بالشهادتين؛ لأن قوله: أشهد أن لا إله إلا الله، اعتراف لله تعالى بالألوهية وبمستلزماتها، ومنها إرسال الرسل إلى خلقه وإنزال كتبه.
وقوله: أشهد أن محمدًا رسول الله، إعلام من الله لخلقه برسالة محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا يستلزم الأخذ بكل ما جاء به هذا الرسول الكريم عن الله سبحانه وتعالى، ولا يجوز أن يعبد الله إلا بما جاء به رسول الله، ولا يحق له أن يعصي الله بما نهاه عنه رسول الله. {أضواء البيان}.
وأما الأدلة من السنة على وجوب اتباعها فكثيرة، منها: حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله". {متفق عليه}.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "كل أمتي يدخلون الجنة إلاَّ من يأبى". قيل: يا رسول الله، ومن يأبى؟ قال: "من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى". {البخاري}
وقد اتفق السلف على أن سنة النبي صلى الله عليه وسلم يجب اتباعها مطلقًا، لا فرق في ذلك بين السنة الموافقة أو المبينة للكتاب وبين السنة الزائدة على ما في الكتاب.
قال عبد الرحمن بن مهدي: والزنادقة والخوارج وضعوا ذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : "ما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله فإن وافق كتاب الله فأنا قلته، وإن خالف كتاب الله فلم أقله، وإنما أنا موافق كتاب الله وبه هداني الله".
وقد عارض أهل العلم هذا الحديث وقالوا: نحن نعرض هذا الحديث على كتاب الله قبل كل شيء ونعتمد على ذلك، قالوا: فلما عرضناه على كتاب الله وجدناه مخالفًا لكتاب الله لأنا لم نجد في كتاب الله ألاَّ يقبل من حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلا ما وافق كتاب الله، بل وجدنا كتاب الله يطلق التأسي، والأمر بطاعته، ويحذر المخالفة عن أمره.
{جامع بيان العلم وفضله}
وقال ابن القيم: فما كان من السنة زائدًا على القرآن فهو تشريع مبتدأ من النبي صلى الله عليه وسلم تجب طاعته فيه ولا تحل معصيته، أمَّا إذا قيل أنه لا تجب طاعته إلاَّ فيما وافق القرآن لا فيما زاد عليه لم يكن له طاعة خاصة تختص به، وقد قال تعالى: من يطع الرسول فقد أطاع الله {النساء:80} {معالم أصول الفقه للجيزاني، التأسيس: مصطفى سلامة}
وفي الحديث، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته، يأتيه الأمر مما أمرت به أو نهيت عنه، فيقول: بيننا وبينكم هذا القرآن، فما وجدنا فيه من حلال حللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، ألا إني أوتيت القرآن (الكتاب) ومثله معه". {أخرجه الترمذي ح2663}
فطريقة أهل السنة والجماعة اتباع آثار الرسول صلى الله عليه وسلم باطنًا وظاهرًا واتباع سبيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، واتباع وصية الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة". ويعلمون أن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، ويؤثرون كلام الله على كلام غيره من كلام أصناف الناس، ويقدمون هدي محمد صلى الله عليه وسلم على هدي كل أحد، وبهذا سموا أهل الكتاب والسنة. {فتاوى ابن تيمية: ج3}
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته: "من يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيما".
{خطبة الحاجة للألباني}
وقال صلى الله عليه وسلم : "لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان".
{صحيح الجامع 7406}
ففي الطاعة قرن اسم الرسول باسمه بحرف الواو، وفي المشيئة: أمر أن يجعل ذلك بحرف ثم، وذلك لأن طاعة الرسول طاعة لله، بخلاف المشيئة، فليست مشيئة أحد من العباد مشيئة لله، ولا مشيئة الله مستلزمة لمشيئة العباد، بل ما شاء الله كان وإن لم يشأ الناس، وما شاء الناس لم يكن إن لم يشأ الله.
أمثلة من اتباع السلف الصالح لسنة النبي صلى الله عليه وسلم :
- لما خلع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نعليه في الصلاة (وذلك عندما أخبره جبريل عليه السلام أن فيهما أذى) خلع الصحابة كلهم نعالهم، فلما انتهى صلى الله عليه وسلم سألهم عن خلعهم نعالهم؟ قالوا: رأيناك فعلت ففعلنا!
فبمجرد رؤيتهم النبي صلى الله عليه وسلم يفعل فعلوا بدون تفكير مع أنهم لم يعلموا الحكم قبل إخباره إياهم.
وعن عابس بن ربيعة قال: رأيت عمر بن الخطاب يقبل الحجر الأسود ويقول: إني أعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك. {متفق عليه}
وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: لست تاركًا شيئًا كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا عملت به، إني أخشى إن تركت شيئًا من أمره أن أزيغ.
{الإبداع في مضار الابتداع: علي محفوظ}
وكان السلف يشددون النكير على كل من يشعرون أنه خالف السنة أو آثر رأيه عليها حتى كانوا يهجرون لذلك:
فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "لا تمنعوا نساءكم المساجد إذا أستاذنّكم إليها".
فقال بلال بن عبد الله: والله لنمنعهن. فأقبل عليه عبد الله فسبَّه سبًا سيئًا، وقال: أُخبرك عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وتقول: والله لنمنعهن؟ {مسلم}
- وعن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه أنه رأى قريبًا له يخذف- أي يرمي حصاة بالسبابة والإبهام- فنهاه، وقال: إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف، وقال: إنها لا يصادُ به صيدًا ولا ينكأ به عدوًا ولكنها قد تكسر السن وتفقأ العين، ثم عاد (إلى الخذف مرة ثانية)، فقال: أحدثك أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف)، ثم عدت تخذف، لا أكلمك أبدًا. {متفق عليه}
- وقيل لأبي حنيفة: إذا قلت قولاً وكتاب الله يخالفه، قال: اتركوا قولي بكتاب الله، فقيل: إذا كان خبر رسول اللَّه يخالفه! قال: اتركوا قولي بخبر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فقيل: إذا كان قول الصحابة يخالفه، قال: اتركوا قولي بقولهم.
وقال مالك: كل أحدٍ يؤخذ من قوله ويرد إلاَّ صاحب هذا القبر صلى الله عليه وسلم . يعني: رسول الله.
وقال الشافعي: إذا صحَّ الحديث، فاضربوا بقولي عرض الحائط.
وقال أحمد: لا تقلدوني، ولا تقلدوا مالكًا، ولا الشافعي، ولا الأوزاعي، ولا الثوري، وخذوا من حيث أخذوا. {صقل الأفهام الجلية: مصطفى سلامة}
وقد اشتد الشافعي على رجل أعرض عن السنة وأراد رأي الشافعي، فعن البخاري قال: سمعت الحميدي يقول: كنا عند الشافعي رحمه الله فأتاه رجل فسأله عن مسألة، فقال: قضى فيها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بكذا، فقال رجل للشافعي: ما تقول أنت؟ فقال: سبحان الله! تراني في كنيسة! تراني في بيعة! تراني على وسطي زنار! أقول لك: قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، وأنت تقول: ما تقول أنت؟
{شرح الطحاوية}
فأدعوك إلى قراءة ما يكتبه الدكتور محمد عمراني على صفحات موقعه الحوار المحضر,
ورد في موقع عمراني عن حديث لم يخنز للحم لولا بنوا اسرائيل
وهنا انقل رد عليه
==========================
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد: فخلاصة كلام الشراح ما يلي: أولاً: فيما يتصل بقوله _صلى الله عليه وسلم_: "لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم" فـ"يخنز" بفتح الياء، وسكون الخاء، وكسر النون، وبفتحها – أيضاً – ومعناه: ينتن، والخَنَز التغير والنتن. وقد قيل إن أصل ذلك أن بني إسرائيل ادخروا لحم السلوى، وكانوا نهوا عن ذلك، فعوقبوا بذلك، وقيل في معناه: لولا أن بني إسرائيل سنوا ادخار اللحم حتى أنتن لما ادّخر، فلم ينتن. ثانياً: فيما يتعلق بقوله: "ولولا حواء لم تخن أثنى زوجها" فهو – والله أعلم – إشارة إلى ما وقع من حواء في تزيينها لآدم الأكل من الشجرة، حتى وقع في ذلك، فمعنى خيانتها: أنها قبلت ما زَيّن لها إبليس، حتى زينته لآدم، ولما كانت هي أم بنات آدم، فقد تأثرن بذلك فلا تكاد امرأة تسلم من تزيين الأمر لزوجها وتحسينه مع كراهية الزوج لذلك. وليس المراد بالخيانة هنا ارتكاب الفواحش، حاشا وكلا، ولكن لما مالت إلى شهوة النفس من أكل الشجرة، وحسّنت ذلك لآدم، عد ذلك خيانةً لها، وأما من جاء بعدها من النساء فخيانة كل واحدة منهن بحسبها. وقريب من هذا حديث: "جحد آدم فجحدت ذريته". قال العلماء: وفي الحديث إشارة إلى تسلية الرجال فيما يقع لهم من نسائهم بما وقع من أمهن الكبرى، وأن ذلك من طبعهن فلا يفرط في لوم من وقع منها شيء من غير قصد إليه، أو على سبيل الندور، وينبغي لهن أن لا يتمكن بهذا في الاسترسال في هذا النوع بل يضبطن أنفسهن، ويجاهدن هواهن، والله أعلم.
لولا بنو إسرائيل لـم يخنز اللحم ، ولولا حـواء لم تخن أنثى زوجها الـدهر
روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة عن رسول الله أنه قال : " لولا بنو إسرائيل لـم يخنز اللحم ، ولولا حـواء لم تخن أنثى زوجها الـدهر " الإخناز هو التغيير والفساد . و يفسر هذا الحديث بعض الناس بأن اللحم كان قبل بني إسرائيل لا يخنز ولا يفسد ، وإن ترك أزماناً، أي إن طبيعة اللحم كانت غير قابلة للفساد . ثم إن الله عاقب بني إسرائيل بذنوبهم وبطرهم حين ما كان ينزل عليهم المن والسلوى ، فتغيرت طبيعة اللحم وصارت إلى الفساد والإخناز إذا ما ترك اللحم وصـارت إلى الفسـاد والإخناز إذا ما ترك اللحم . قالوا : والله يعاقب على المعاصي كثيراً بالعقوبات الدنيوية ، والمصائب في الأموال والطعام والشراب . وكذا قالوا : إنه لولا حواء وعصيانها وأكلها من الشجرة المحرمة لما عصيت -13-امرأة ، ولما غررت بزوجها . والمراد بالخيانة هنا أنها سولت لآدم أن يأكل من الشجرة لا أنها خانت في عرضها . كلا . والمعنى على هذا أن الله عاقب النساء بعصيان أمهن حواء فجرين على آثارها ، وعصين كما عصت عقوبة وجزاء .وهذا القول بعيد من الشرع بعيد من الصواب ، لا يجوز حمل الحديث عليه ، و لا يجوز الذهاب إليه . فإن هذا مثل أن يقـال : إن النار كانت في زمن بني إسرائيل لا تحرق ، وإن الماء لا يروي ، والطعام لا يشبع . ومن يقبل هذا ؟! إذاً ما معنى هذا الحديث ، وما تأويله ؟فأقول : القول الحق ، والرأي الصواب فيه ، هو ما بعث به إلينا حضرة عالم السنة، ومحي مذهب السلف في دمشق الشام ، الرقيق العلامة محمد بهجة البيطار. وقد سألناه عن الحديث كتابة ، فأرسل إلينا الجواب كتابة .قال حفظه الله " لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم . الظاهر المتبادر الذي أفهمه منه أن البركة في الإنفاق ، وأن المحق في الإمساك ، و أن بني إسرائيل كان يأتيهم رزقهم من السلوى كل يوم فيأكلونه لحماً طرياً و يوسعون منه على غيرهم . فلما شحوا به وادخروه ، عوقبوا بفساده وخبثه ونتنه ، ولعلهم كانوا أول من سن هذه السنة السيئة في الناس ، أو اشتهروا بها أكثر من غيرهم ، وكانوا قدوة سيئة لمن جاء بعدهم بحكم الوراثة والتقليد ." فالكلام على ما يظهر لي هو في عمل بني إسرائيل في اللحم ، ولا في طبيعة اللحم من حيث هو لحم ، وأنه لولا هم لما ادخر، ولو لم يدخر لم يفسد والله أعلم . " وأما خيانة حواء لزوجها فيما بدأت به و زينت له من الأكل من الشجرة المنهي عنها . فالخيانة اسم جنس شامل لجميع أنواعها، وتزيين حواء لآدم الأكل من هذه الشجرة الضارة هو نوع منها . ثم توسعت بنات حواء في الخيانة وارتكبن منها كل قبيح كما هي عادة البشـر و طبيعة المجتمع في التفنن بكل نافع وضار على تراخي الزمن ، وتجدد الشئون ، واشتداد البواعث ، وتولد المصالح و المفاسد ، وتنوع البشر إلى غوى ورشيد ، وانقسامهم -14-إلى شقي وسعيد ، وابتلائهم بسوء التربية وفساد العشرة والتقليد." وهل أنا إلا من غزية إن غوت غويت وإن ترشد غزية أرشد "انتهى جواب الأستاذ بيطار.وهذا وربك هو الجواب الذي تقبله عقول الشباب المتعلم ولا يأباه السواد الأعظم المتعمم ، وهو الجواب الذي يمشي مع الثقافتين الصفراء والبيضاء .وبيان كلام الأسـتاذ حفظه الله أنه قد يكون إدخار اللحـم الذي يترتب عليه فساده وإخنازه مجهولاً للأمم قبل بني إسرائيل، لم يعتادوه ولم يعرفوه، كما قد تكون طرق كثيرة لإدخار اللحم وحفظه مجهولة لآن لأمم عظيمة، وإن كانت معروفة لأمم أخرى. والأمم الآخذة بآفاق الحضارة اليوم تعرف طرقاً لإدخار اللحوم على إختلافها، وإدخار سائر الأطعمة لا تعرفها الأمم البدوية أو الناشئة في الحضارة، فكانت الأمم قبل بني إسرائيل لا تعرف أن اللحوم تخزن و تدخر، فما كانت تفعله، فما كان الفساد ولا الإخناز يتناوله. فلما جاءت بنو إسرائيل ورغس الله لهم النعم والآلاء رغسا، وصب عليهم خيراته وبركاته، وأنزل عليهم المن والسلوى، وهي أنواع من لحوم الطير الفاخرة، تأتيهم صباح مساء، لم يكن شكرهم لهذه النعم التي فضلهم بها على العالمين إلا الكفران، والإمساك، والشح، الذي لا داعي له إلا اللحازة وسوء الجبلة، بخلو وخافوا إنقطاع ما هم فيه من نعيم، ففكروا في الإدخار، فهذاهم شحهم وهلعهم إلى أن خزنوا المأكولات وخزنوا المن والسلوى فأصيب بالفساد والإخناز شأن اللحوم. ولا تنس أن القوم كانوا جاهلين ولا بد طرق الإدخار التي يبقى معها اللحم سليما من الفساد، لأن الناس لم يتسعـوا إذ ذاك في فنون الإمساك وفنون المأكولات سنة النشوء والإرتقاء .هذا مـا كان من بني إسرائيل. فجاءت الأمم بهدهم ، وأخذت مأخذهم فيما إبتدعوا و شرعوا من إمساك وإدخار، فادخر الناس اللحوم فأخنزت كما هي اليوم ، وهذا يشبه قوله عليه السلام " لا تقتل نفس ظلماً إلا كان على إبن آدم الأول كفل من ذلك لأنه أول من سن القتل " وهذا الحديث شبيه بأن نقول : لولا الفرنج لما طار العراقيون والحجازيون والمصريون بالطيارات ، ولما تخاطبوا وبينهم المسافات التي تهلك فيها الأشواط والأصوات . -15-ولا تلازم في هذا بين الأول والثاني إلا إختراع الأول ما تمكن به الثاني أن يفعل . وهو تلازم عادي لا عقلي ، وكذلك لا تلازم بين بني إسرائيل وإخناز اللحم إلا إختراعهم ما به تمكن اللحم من أن يخنز وهو إدخاره . هذا معنى كلام الأستاذ حفظه الله في الشطر الأول من الحديث وهو " لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم " .أما الشطر الآخر من الحديث ، وهو " لولا حواء لم تخن أنثى زوجها " فبيان قوله فيه حفظه الله أن طبيعة النساء واحدة ، واستعدادهن واحد في الخلقة والقابلية ، لا فرق بين حواء وغيرها من اللائي جئن بعدها. وقد خلقت حواء وهي أم النساء قابلة للخيانة والخطأ، فخلقت بناتها مثلها في ذلك الاستعداد والقبول، وفي تلك الخلقة والصبغة ، لا تفاوت بين أفراد النساء في ذلك . ولو أن حواء خلقت غير قابلة لذلك لما و قع منها شيء مما ذكرنا لأنها غير قابلة له كما خلقت الملائكة غير قابلة للعصيان و لكانت بناتها غير قابلات ولا مستعدات لشيء منه، فلم يقع منهن شيء، لأن الطبيعة واحدة. وعلى هذا قيل " ولولا حواء مـا خانت امرأة زوجها " أي لو خلقت غير قابلة للخيانة لكانت بناتها مثلها غير قابلات للخيانة ، وإذا لم تكن حواء ولا بناتها قابلة للخيانة لم تقع منهن وهذا بين .والحديث يشرح نظرية من نظريات علم النفس هي إن الاستعداد الفطري في النوع الإنساني واحد في الجديد والقديم . فاستعداد الإنسان الفطري في القرون المظلمة الوسطى مثل استعداده في القرن العشرين . واستعداد الشرقيين المغلوبين على أمرهم المستعمرين من جميع نواحي الاستعمار مثل استعداد الألمانيين والفرنسيين والإنجليز. وإنما يكون التفاوت والاختلاف بالمحيطات والبيئات الحاكمة عـلى الإنسان ويكـون أيضاً باستعمال الاستعداد وهجرانه . ولو أننا أخذنا طفل أعلم فيلسوف انجليزي ووضعناه في أحضان أمة غريقة في الجهالة والتأخر لجاء ذلك الطفل مثلهم جاهلاً متأخراً . ولو أخذنا طفلاً من هذه الأمة الجاهلة ووضعناه في بيت ذلك الفيلسوف الإنجليزي لجاء متعلماً مهذباً ، وربما فاق فلاسفة الإنجليز أنفسهم .هذا هو بيان كلام الأستاذ ، وهذا هو معنى الحديث وشرحه .
عمرو الشاعر
08-05-2009, 07:31 AM
مرحبا بك أخ صبحي في الموقع!
أطلب إليك أولا أن تقرأ كتابي: القرآنيون مصلحون أم هادمون , وهو موجود في منتدى الكتب!
ثانيا: مسألة أن الله أعطى النبي تفويضا بالتشريع قول كبير! فمعنى الذي أن الدين انقسم بين الله والرسول, وأنا أسألك: هل تعبد الله أم تعبد محمد؟!
إننا نعبد الله لأنه هو الذي خلقنا ورزقنا .... فماذا فعل الرسول الكريم لنا لنعبده أو ليعطي شرعا لكل الناس؟! إننا نتبع الرسول الكريم في تطبيقه القرآن وبهذا نتبع كلام الله, أما أن يشرع الرسول من عند نفسه فكبيرة!! فهل اطلع الرسول الغيب حتى يعلم الصالح للعباد؟!
لقد كانت طاعة الرسول واجبة على كل مؤمن في زمانه, والرسول هو محمد في كل أحواله وليس ما يقوله القرآنيون ! أما بعد مماته فلم يعد الرسول موجودا فيكون الواجب علينا أن نتبع القرآن, ولقد قالها الرسول الكريم: أطيعوني ما دمت فيكم فإذا ذُهب بي فعليكم بكتاب الله فأحلوا حلاله وحرموا حرامه!
وبخصوص الحديث الذي ذكرته وأن الرسول تنبأ ب ....
أقول لك: اقرأ ما قلناه حول هذا الحديث في كتابنا والذي صححناه ولم نرده وكيف قرأناه في سياقه ولم ننزعه منه كم يفعلون !
وأعود فأقول: اقرأ كتابي: القرآنيون, ثم بعد ذلك نتناقش!
مسألة أن الله أعطى النبي تفويضا بالتشريع قول كبير! فمعنى الذي أن الدين انقسم بين الله والرسول, وأنا أسألك: هل تعبد الله أم تعبد محمد؟!
قد اجاب على ذلك الشيخ الشعراوي راجع رده السابق
إننا نعبد الله لأنه هو الذي خلقنا ورزقنا .... فماذا فعل الرسول الكريم لنا لنعبده أو ليعطي شرعا لكل الناس؟! إننا نتبع الرسول الكريم في تطبيقه القرآن وبهذا نتبع كلام الله, أما أن يشرع الرسول من عند نفسه فكبيرة!! فهل اطلع الرسول الغيب حتى يعلم الصالح للعباد؟!
نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى
قال تعالى
وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى {3} إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى {4} النجم
لقد كانت طاعة الرسول واجبة على كل مؤمن في زمانه, والرسول هو محمد في كل أحواله وليس ما يقوله القرآنيون ! أما بعد مماته فلم يعد الرسول موجودا فيكون الواجب علينا أن نتبع القرآن, ولقد قالها الرسول الكريم: أطيعوني ما دمت فيكم فإذا ذُهب بي فعليكم بكتاب الله فأحلوا حلاله وحرموا حرامه!
فتأمل في عقليتك. الله يأمرك بطاعة النبي :
يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا - الأحزاب66
وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ - الحشر7
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ - محمد33
فهل موت النبي صلي الله عليه وسلم يجعلك تنقلب على عقبيك
فاذا طاعة النبي في حياته فقط اذا يكون الدين الاسلامي مرتبط بحياة النبي وهل النبي فقط طاعته واجبة على الصحابة فقط وليس على المسلمين من بعده
لقد علمنا النبي الصلاة وا لصلوات الابراهيمية لقد مات النبي فاذا كيف تطيعه هل تتوقف عن الصلاة لان النبي طاعته في حياته فقط
الدليل على طاعة النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته
=====
وجوب طاعته بعد وفاته :
كما وجب على الصحابة بأمر الله في القرآن اتباع الرسول وطاعته في حياته ، وجب عليهم وعلى من بعدهم من المسلمين اتباع سنته بعد وفاته ، لأن النصوص التي أوجبت طاعته عامة لم تقيد ذلك بزمن حياته ، ولا بصحابته دون غيرهم ، ولأن العلة جامعة بينهم وبين من بعدهم ، وهي انهم أتباع لرسول أمر الله باتباعه وطاعته ، ولأن العلة أيضاً جامعة بين حياته ووفاته ، إذ كان قوله وحكمه وفعله ناشئاً عن مُشرع معصوم أمر الله بامتثال أمره ،فلا يختلف الحال بين أن يكون حياً أو بعد وفاته ، وقد ارشد صلى الله عليه وسلم وجوب اتباع سنته حيث يغيب المسلم عنه حيث بعث معاذ بن جبل إلى اليمن ، فقال له : [ كيف تقضي إذا عرض لك القضاء ؟ ] قال : أقضي بكتاب الله ، قال : [ فإن لم يكن في كتاب الله ؟ ] قال : فبسنّة رسول الله ، قال : [ فإن لم يكن في سنة رسول الله ؟ ] قال : أجتهد رأي ولا آلو ، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدره ، وقال : [ الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله ] (أخرجه أحمد ، وأبو داود ، والدارمي ، والترمذي ، والبيهقي في المدخل ، وابن سعد في الطبقات ، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله) .
كما حث على وجوب العمل بسنته بعد وفاته في أحاديث كثيرة جداً بلغت حد التواتر المعنوي ، منها ما رواه الحاكم وابن عبد البر عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : [ تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنتي] (جامع العلم والبيان وفضله 2/42) (وأخرجه أيضاً البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه ، وأخرج البخاري والحاكم عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : [ كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى ] قالوا يا رسول الله ومن يأبى ؟ قال : [ من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى] وأخرج أبو عبد الله الحاكم عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبة الوداع : [ إن الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم ولكن رضي أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحقرون من أعمالكم فاحذروا ، إني قد تركت فيكم ما أن اعتصمتم به فلن تضلوا أبداً : كتاب الله وسنة نبيه ] وأخرج ابن عبد البر عن عرباض بن سارية قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ، فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقيل : يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا ، قال : [ عليكم بالسمع والطاعة وإن كان عبداً حبشياً ، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهتدين ، عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة ] .
من أ جل هذا عني الصحابة رضوان الله عليهم بتبليغ السنة لأنها أمانة الرسول عندهم إلى الأجيال المتلاحقة من بعدهم ، وقد رغب رسول الله صلى الله عليه وسلم في تبليغ العلم عنه إلى من بعده بقوله : [ رحم الله امرءاً سمع مقالتي فأداها كما سمعها ، ورب مبلّغ أوعى من سامع ] .
من كتاب السنة ومكانتها في التشريع
==============
قال تعالى ( آل عمران {31} قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ {32} قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ )
وقال تعالى ( الأحزاب{21} لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ).
هذا خير دليل أن منكري السنة لا يرجون الله ولا اليوم الآخر.. لأنهم اختاروا أن لا يكون لهم في رسول الله أسوة حسنة .. وأنى لهم ذلك وهم ينكرون السنة؟
1- هل لك في النبي أسوة حسن أم لا؟
قلت من قبل أن القرآن يكفي ولا تحتاج إلى سنة النبي, وهذا يخرجك من الطائفة التي ترجوا الله واليوم الآخر.
وهذا ليس كلامي بل آية صريحة يأمرك الله فيها أن تتأسى بالنبي وتتبعه, لكنك تخالف كلام الله و تقول القرآن يكفي.
إن عدت عن عنادك وأطعت أمر الله المذكور في الآية .. يواجهك سؤال آخر:
2- كيف تتأسى بالنبي دون أن تتبع سنته؟
عمرو الشاعر
لقد قادتك نفسك الي القول
أنه يجوز للرجل أن يجمع بين أكثر من أربع أزواج في الحالات العادية
هل يمكن الزواج بأكثر من أربعة ؟!!!
http://www.amrallah.com/ar/showthread.php?t=119&highlight=%C3%D1%C8%DA+%C3%D2%E6%C7%CC
عمرو الشاعر
08-06-2009, 08:55 AM
يا أخي أسألك سؤالا: كيف نفرق بين ما قاله الرسول كإنسان وبين ما قاله كنبي وبين ما قاله كقائد للمجتمع الإسلامي في المدينة؟!
لقد نهى الرسول المسلمين عن إدخار لحوم الأضاحى لأنه كان في ذلك العام مجاعة ثم أباح لهم ذلك في العام القادم, فهل كان نهي الرسول عن إدخار لحوم الأضاحي وحيا؟! وهل كان إباحته في العام التالي وحيا؟ أم رؤية وسياسة لقائد المسلمين؟!
روى الإمام مسلم: لقد هممت أن أنهى عن الغيلة حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك فلا يضر أولادهم!
لقد هم الرسول بالنهي عن الغيلة ثم تراجع, ولو كان أمر به هل سيكون هذا الأمر من التشريعات الملزمة للأمة الموحى بها, أم أنه اجتهاد من قائد المسلمين في تنظيم أمور مجتمعه, كما يفعل أي حاكم؟!
ومن قال أننا لا نعتبر أن رسول الله كإنسان هو الأسوة الحسنة؟! أرجو أن تقرأ ما كتبناه عنه في كتابنا : السوبرمان بين نيتشه والقرآن!
كل ما هنالك أننا نفرق -استنادا إلى القرآن- بين ما قاله الرسول كنبي وبين ما صدر عنه في مواقف مخصوصة, فنتبع التشريع العام وأما المواقف المخصوصة فيستخرج منها روحها لا نصها!
واستنادا إلى القرآن كذلك نرد بعض الروايات التي تسيء إلى الدين وإلى الرسول! كما رد الأئمة السابقون والذين تؤولون أقوالهم لتتناسب مع ما تؤمنون به!
وختاما أسألك: للشيعة روايات ينسبونها إلى الرسول وللإباضية كذلك, وفيها ما يخالف رواياتك التي تؤمن بها, فأي الروايات هي سنة الرسول؟ لا تقل لي السند هو الحاكم! لأنه من باب الشهادة للذات! وإذا كان أتباع الفرق الأخرى مضعفون عندك فرجالك كذلك مضعفون عندهم! فالفيصل بين كل الفرق الإسلامية هو التحاكم إلى القرآن في قبول الروايات وردها ! وهذا ما نقول به!
أما أن تقول أن الروايات تزيد عن ما في القرآن كتشريع ملزم للأمة فيعني عدم وجود مرجعية للأمة, لأن كل سيرجع إلى رواياته المحكمة في القرآن, وبهذا لا يمكن للسنة مثلا الاعتراض على الشيعة في القول بإمامة على والأئمة من بعده, لأن هذا مما زادته السنة على القرآن!
سلام عليك!
يا أخي أسألك سؤالا: كيف نفرق بين ما قاله الرسول كإنسان وبين ما قاله كنبي وبين ما قاله كقائد للمجتمع الإسلامي في المدينة؟!
فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {43} النحل
ثم ان افعال النبي تشريع
لقد حرم الله الميتة ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البحر( هو الطهور ماؤه الحل ميتته ) فمن الذي أحل السمك الميت – وها نحن في قلب مسألة الأكل والشرب – ؟ أليس هذا تشريعا
؟
السنة كلها تشريع / يحيى هاشم حسن فرغل
http://eltwhed.com/vb/showthread.php?t=12079
إلي كل من يزعم أن السنة ليست وحي سؤال !!!
http://eltwhed.com/vb/showthread.php?t=12170
نعم السنة النبوية وحي من الله سبحانه
http://eltwhed.com/vb/showthread.php?t=11928
لقد نهى الرسول المسلمين عن إدخار لحوم الأضاحى لأنه كان في ذلك العام مجاعة ثم أباح لهم ذلك في العام القادم, فهل كان نهي الرسول عن إدخار لحوم الأضاحي وحيا؟! وهل كان إباحته في
العام التالي وحيا؟ أم رؤية وسياسة لقائد المسلمين؟!
2. حديث سلمة بن الأكوع- رضي الله عنه- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من ضحى منكم، فلا يصبحن بعد ثلاثة ويبقى في بيته منه شيء". فلما كان العام المقبل قالوا: "يا رسول
الله، نفعل كما فعلنا في العام الماضي؟ قال: كلوا وأطعموا وادخروا؛ فإن ذلك العام كان بالناس جهد – أي شدة وأزمة – فأردت أن تعينوا فيها"(38). وفي بعض الروايات: "إنما نهيتكم من أجل
الدافّة(39) التي دفَّت"(40). أفاد الحديث: أن النبي – صلى الله عليه وسلم- نهى عن ادخار لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام في حالةٍ معينة، ولعلَّةٍ طارئة، وهي وجود ضيوف وافدين على المدينة،
فيجب أن يوفر لهم ما يوجبه كرم الضيافة من لحم الضحايا، فلما انتهى هذا الظرف العارض، وزالت هذه العلة الطارئة، زال الحكم الذي أفتى به الرسول- صلى الله عليه وسلم- تبعا لها، إذ
المعلول يدور مع علته وجوداً وعدماً، وتغيرت الفتوى من المنع إلى الإباحة، كما جاء في بعض الروايات: " كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام، فكلوا وادخروا "(41). فهذا مثلٌ واضحٌ
لتغير الفتوى بتغير الأحوال.
روى الإمام مسلم: لقد هممت أن أنهى عن الغيلة حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك فلا يضر أولادهم!
لقد هم الرسول بالنهي عن الغيلة ثم تراجع, ولو كان أمر به هل سيكون هذا الأمر من التشريعات الملزمة للأمة الموحى بها, أم أنه اجتهاد من قائد المسلمين في تنظيم أمور مجتمعه, كما يفعل
أي حاكم؟!
وفيه: جواز الاجتهاد لرسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- وبه قال جمهور أهل الأصول
ومن قال أننا لا نعتبر أن رسول الله كإنسان هو الأسوة الحسنة؟! أرجو أن تقرأ ما كتبناه عنه في كتابنا : السوبرمان بين نيتشه والقرآن!
اسوة بالنسبة للمسلم بصفته نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
كل ما هنالك أننا نفرق -استنادا إلى القرآن- بين ما قاله الرسول كنبي وبين ما صدر عنه في مواقف مخصوصة, فنتبع التشريع العام وأما المواقف المخصوصة فيستخرج منها روحها لا نصها!
واستنادا إلى القرآن كذلك نرد بعض الروايات التي تسيء إلى الدين وإلى الرسول!
كما رد الأئمة السابقون والذين تؤولون أقوالهم لتتناسب مع ما تؤمنون به!
كيف تقارن الضال احمد صبحي منصور و اتباعه
بالائمة الأعلام
كلُ حزبٍ بما لدَيهْم فرحون )) (الروم: 32
يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا - الأحزاب66
وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ - الحشر7
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ - محمد33
وختاما أسألك: للشيعة روايات ينسبونها إلى الرسول وللإباضية كذلك, وفيها ما يخالف رواياتك التي تؤمن بها, فأي الروايات هي سنة الرسول؟ لا تقل لي السند هو الحاكم! لأنه من باب الشهادة
للذات! وإذا كان أتباع الفرق الأخرى مضعفون عندك فرجالك كذلك مضعفون عندهم! فالفيصل بين كل الفرق الإسلامية هو التحاكم إلى القرآن في قبول الروايات وردها !
وهذا ما نقول به!
أما أن تقول أن الروايات تزيد عن ما في القرآن كتشريع ملزم للأمة فيعني عدم وجود مرجعية للأمة
, لأن كل سيرجع إلى رواياته المحكمة في القرآن, وبهذا لا يمكن للسنة مثلا الاعتراض على الشيعة في القول بإمامة على والأئمة من بعده, لأن هذا مما زادته السنة على القرآن!
سلام عليك! لا يستوي الحق والباطل فالشيعة يقولون ان القرآن محرف وليس السنة فقط
و الحق ما شهد فيه الأعداء
و كما يقال والحق ما شهدت به الاعداء
لقد أعترف علماء الرافضة بتثبت أئمة السنة في رواية الحديث وجاء في كتاب " السرائر "
وهوواحد من كتبهم المعتبرة
وقال عنه صاحب البحار ( كتاب الأسرار لا يخفى الوثوق عليه وعلى مؤلفه على اصحاب السرائر "ووصف مؤلف السرائر ب ـ الإمامة العلامة حبر العلماء والفقهاء وفخر الملة والحق والدين
شيخ الفقهاء رئيس المذهب الفاضل الكامل عين الأعيان ونادرة الزمان" منتهى المقال ص26 البحار ج1 \ص163 )
جاء في هذا الكتاب حديثم التالي عن بعض اصحابنا يرفعه إلى أبي عبد الله _ يعنون جعفر الصادق _ وفيه قال أي راوي الحديث يسأل أبا عبد الله :"هؤلاء _ يعني بهم أئمة اهل السنة _يأتون
بالحديث مستوياً كما يسمعونه وإنا ربما قدمنا وأخرنا وزدنا ونقصنا "(السرائر ص163)
عمرو الشاعر
08-09-2009, 07:14 AM
في نهاية المطاف أقول لك:
نحن نُحكم القرآن -كلام الله المطلق- في كلام الرسول ونزنه به, أما أنتم فتحكمون كلام الرسول -المظنون ثبوتا- والذي كانت له مواقف خاصة ومناسبات وأسباب حدوث في القرآن, وبهذا جعلتم النسبي المعلل حاكما على المطلق, وبدلا من أن تبحثوا عن أسباب ورود الحديث جعلتم أسباب نزول للآيات!
يا أخي لا يوجد لديكم أي معيار للتمييز بين ما قاله الرسول كرسول نبي وبين ما قاله كإنسان وقائد, لذلك سيظل الاختلاف دوما! يا أخي أعطيني معيارا للتفرقة؟! ليس لديكم معيار!
أما نحن فلدينا معيار واضح وهو أن القرآن حاكم على السنة وعلى العقل وعلى الكون!
وعجبت لمن يقرأ قوله تعالى:
وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ .... [المائدة : 48]
ثم يدعي أن السنة حاكمة -مهيمنة- على القرآن! فيجعل قول البشر حاكما على قول الله وعلى كل كتبه!
بغض النظر عن قول بعض الشيعة ذلك, فإن لهم رواياتهم المخالفة لك, فماذا تقول فيها؟!
وإذا كان الشيعة قوم .... فماذا تقول في الإباضية وهم قوم صدق لم يقولوا بما قال به الشيعة؟ وعندهم من الروايات ما يخالفك؟! ماذا يفعلون برواياتهم المتفقة مع القرآن؟!
يا أخي إن كل الفرق الإسلامية تقريبا -ما عدا أهل السنة- يردون السنة إلى القرآن ويرون أنها لا تضيف إليه, أما أهل السنة فقالوا أنها تضيف!!!
وإذا نظرنا إلى ما قالوا أنها أضافته وجدنا أن عامته يندرج تحت القرآن, والباقي الغير مندرج مخالف واجب الرد!
النسخة الماسية الإصدار vBulletin 3.6.8
nabdh-alm3ani.net bdr130.net