المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم الاستمناء!


عمرو الشاعر
08-10-2009, 07:23 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا الموضوع منقول, وللأسف الشديد لا أعلم من كتبه حتى أنسبه إليه, ولكن أعجبني فيه طريقة نظره إلى الآيات القرآنية, ورده على من يستدل بها في غير موضعها, لذا نثبت الموضوع في هذا المنتدى:

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله ربّ العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وأشهد ألا إله إلا الله، وحده لاشريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمداً رسوله، وأشهد أن الجنّة حق، والنّار حق، وسبحان الله القائل: (( يُجَادِلونَكَ فِي الحَق بَعْدَمَا تبَيّن كَأنّمَا يُسَاقون إلى المَوتِ وَهُمْ يَنظرُون )).

إنّ هذا لهو الحق في مسألة: ~ الاستمناء ~
الاستمناء مباح مطلقاً للرجال، والنساء في جميع الأعمار. ويطلق عليه اسم: العادَة السرّية.
__________________________________________________

أدلّة المحرّمين، والردود عليها، وزيادة:

الدليل الأول والأقوى: قال تعالى: (( والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فؤلائك هم العادون )).
الرد الأول: بسم الله، أَنسي ابن عباس، وابن عمر، والحسن، وعطاء، وغيرهم- هذه الآية وأنتم من تذكّرها؟ وكانوا لا يحرّمون الاستمناء. وكانت الصحابة والتابعون- رضي الله عنهم أجمعين- يأمرون أولادهم بالاستمناء في الغزوات، والأسفار.
الرد الثاني: الآية لم تحرّم الاستمناء. والاستدلال بها على تحريمه استدلال مضرِب غير واضح؛ فالآية تخاطب الرّجال خاصة دون النّساء؛ بدليل قوله تعالى: (( إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ))، ولا إباحة بين النساء وملك اليمين في الفرج، فخرج النساء من الآية؛ فاضّرب الاستدلال؛ فسقط.

الرد الثالث: مَن قال: إنّ الآية للرّجال، والنّساء، أو قال: للرجال دون النساء- فما يزال استدلاله باطل؛ لأنه يوجد فئة ثالثة لم تذكر في الآية، وهم: أنفسنا. لم يكن رسول الله يحفظ فرجه عن نفسه، ولا أحد من الصحابة، ولا التابعين، ولا أحد من الناس، ولا أنت يا من تحرّم الاستمناء؛ أليس كل هؤلاء ينظرون إلى فروجهم متى شاءوا؟، أليس يمسكون فروجهم التي بين فخذيهم إذا أرادوا؟، أم أنّكم تحفظون فروجكم حتى عن أنفسكم؛ فلا تنظروا إليها، ولا تمسكوها!. فيجب حمل النهي في الآية على الذي لم يحفظ فرْجه عن الآخرين، وليس حمل النهي على نفسه، ويده، أو أداة يصنعها.

الرد الرابع: قال تعالى: (( فؤلائك هم العادون )).
يقتضي من الاعتداء: أنّ هناك طرفين: عادٍ ومعتدى عليه؛ إذ لا يصح القول: أنّ إنساناً اعتدى على لا أحد؛ فالزاني: عادٍ، والمفعول بها: معتدى عليها.
فنقول الآن: لو فرضنا جَدَلاً أنّ المستمني عادٍ؛ فأين المعتدَى عليه؟.
ولا يصح القول: بأنّه اعتدى على نفسه؛ لثلاثة أسباب أحدهم كفاية، الأوّل: عند استمناء الرجل بيد زوجته- لا يقال: اعتدى عليها. الثاني: الزاني عندما زنى لا يقال: اعتدى على نفسه، ولكن ظلم نفسه، بمعنى: أنّه أكسَبَها اثماً، وليس كل اثم يسمّى: اعتداء، فالاعتداء وقع على المرأة، والزاني هو المعتدي. الثالث: ليس للاستمناء أضراراً؛ لا دينيّة، ولادنيويّة، بل له منافع. وأنتم لا دليل معتمد عندكم، وإنمّا تتبعون الظنّ، وإنّ الظنّ لا يغني من الحق شيئاً.
---------------------
الدليل الثاني: قال عليه الصلاة والسلام: (( يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج. ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنّه له وجاء )).

الردالأول:- الاستدلال بالحديث على تحريم الاستمناء: تحَكّم- رسول الله أرشد إلى الصوم لأنه الأفضل. لكن هذا لا يقضي أنه لا يوجد غيره: كالدعاء، والاستعانة بالصلاة، وملء وقت الفراغ بما ينفع...، فلماذا لم تحرّموا هذه الأعمال- جرياً على قاعدتكم الباطلة: أنّ رسول الله أرشد إلى الصوم، وليس إلى غيره- وأتيتم إلى الاستمناء فحرّمتموه؟.

الرد الثاني: لا يستطيع أحد، ولا يجوز له أن يصوم طيلة الدهر. فما بال الأيام التي لم يصمها؟.

الرد الثالث: الوجاء المذكور في الحديث: كلّه أو جُلّه مخصوص في وقت النهار فقط؛ لقوله تعالى: (( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هنّ لباس لكم وأنتم لباس لهنّ علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم )).فسبحان الله، وتعالى لم يُبح إتيان النساء في ليلة الصيام- إلا وهو يعلم بوجود الشهوة. ولم تكن الصحابة- رضي الله عنهم- يأتون نسائهم في ليلة الصيام- مع أنه كان ممنوعاً- إلا من شدّة الشهوة. إذاً ماذا يفعل الشاب بعد أن يكسر الصوم ويفطر؟ وماذا يفعل الشاب بعد أن تعود الشهوة؟.
---------------------
الدليل الثالث: الاستمناء ليس من الفطرة، وليس من الفضائل وحسن الخلق.

الرد الأول: الاحتلام وضع المني في غير موضعه وهو من الفطرة، ولا يُذَمُّ الذي احتلم.

الرد الثاني: قال تعالى: (( ألم نخلقكم من ماء مهين )) والشيء المهان لا يلام، ولا يُسأل صاحبه: أين وضعه؛ ولو في الزبالة.

الرد الثالث: الاستمناء من الفطرة, وهو عادة صحيّة. إنّ الذي لا يستمني ولا زوجة عنده، ولا أمَة، يصاب بمرض يسمّى: الاحتقان- وهو احتباس المني- وأيضاً تُذهِب الشهوة عقله وتفكيره،وأيضاً يصبح متوتّراً قلقاً غير مستقراً كأنّ أسداً يريده، أو ريحاً تدفعه إلى الجحيم؛ فيصبح ضعيف أمام فتنة النساء، وهنّ أمام فتنة الرجال، ولا تهدأ نفسه، ولن تهدأ، ولا يرجع إليه عقله حتى تذهب الشهوة، ولا سبيل إلا الاستمناء. ولا يصح القول بأنّ الاحتلام هو العلاج؛ هل كلّما شعَر الرجل، والمرأة بألم الشهوة وشدّتها ذهب لينام؟!، إذاً تتعطل مصالحه، ويضيع وقته، ولا يستطيع أصلاً النوم مع شدة الشهوة، وإن نام لن يحتلم في كل نَومَة، ثم افرض أنّه ليس في بيته كيف ينام؟. ورب الكعبة إنّ الاستمناء: لمباح. وأمّا ما قاله الطب: أنّ للاستمناء أضراراً؛ فهذا محمول على من أسرف فيه، والإسراف في جميع المباحات حرام؛ حتى في الجماع، وحتى في شرب الماء. ولا يوجد مصدر معتمد، ولا بحث علمي موثق؛ يثبت أنّ للاستمناء من غير إسراف أضراراً؛ بل ثبت العكس تماماّ.
يتبع ........

عمرو الشاعر
08-10-2009, 07:26 AM
وإليكم أقوال الأطبّاء:


(( من الناحية النفسية، والعضوية: الاستمناء غير ضار. هناك العديد من الخرافات حول الاستمناء، ولا واحدة منها صحيحة. الاستمناء لا يسبب: العمى، ولا العجز الجنسي، ولا فقدان الأعضاء التناسلية، ولا الحبوب في الوجه... )).
المصدر: ( planned Parenthood Golden Gate )

(( قام ماسترز، وجونسن- وهما عالمانا في مجال النشاط الجنسي البشري- وغيرهما من الباحثين؛ بإثبات: أنّ الاستمناء لا يسبب أي نوع من الضرر؛ لاعلى المدى القصير، ولا على المدى الطويل )).
المصدر: ( موسوعة Afraid To Ask الطبية ).

(( لا زالت المصادر الطبية متفقة، أن الاستمناء لا يُسبّب ضرراً جسدياً، ولا نفسياً )).
المصدر: ( موقع قناة دِسْكَفَري العلمية ).

(( الاستمناء وسيلة صحّية للتعبيرعن نفسك بالجنس. ووفقاً لكلام الباحثين؛ فإنّ الاستمناء يقلّل القلق، ويزيد الراحة، ويساعد على النوم )).
المصدر: ( القسم الطبي في جامعة نيو هامبشير الأمريكية ).

((لا توجد أي عوارض جانبية للاستمناء. العلم الطبي فنّد خرافاتَ كثيرةً تزعم أنّ للاستمناء أضراراً )).
المصدر: ( مركز مِكينلي الطبي بجامعةإلينوي ).

صدقوا، وصدق القسم الطبي في جامعة نيوهامبشير.
---------------------
الزيادة:

-- الاستمناء من الفضائل؛ لأنه طريق إلى العفاف. يستمني المستمني ليترك النظر، والزنى، ويرد شرّ الشهوة، أفلا يُأجر على هذا؟؛ فهو صدقة منه على نفسه. وتحريمكم الاستمناء، والقول بالكراهه: منقوض؛ لأنه لا دليل لكم من القرآن، ولا السنة، ولا الاجماع، ولا القياس، فلتأتوا به إن كنتم صادقين، أو فلتعلوا أن الاستمناء مباح، وقد يجب.

-- يبيحون للزوجين أن يستمني كلُّ بيد الآخر، ويحرّمون- وهم مخطئون- أن يستمني أحدهما منفرداً. ومن استدلّ بالآية وقال: هذا لأنّ الله سبحانه أمر بحظ الفرج إلا عن الزوجة، وملك اليمين؛ فقد أباح السّحاق بين المرأة، وما ملكت يمينها. ثمّ إنّ الاستدلال بالآية على تحريم الاستمناء قد سقط. ويقولون: إنّ للاستمناءأضراراً: كضعف في الانتصاب، والشهوة، وخوَر في الذاكرة، وفتور في الجهاز العصبي، وأضراراً على المدى القريب، والبعيد، ولم يبقى إلا أن يقولوا: يصاب بالإيدز!، وأمّا إذا استمنى بيد زوجته قالوا: لا شيء عليه البتة!؛ وقد عَلِمُوا أنّه لا فرق بين اليدين، ولا أن يستمني بين فخذيها وأداة يصنعها للاستمناء. وهذا أيضاً دليلاً آخراً- غير أقوال الأطبّاء- يبطل زعمهم: أنّ للاستمناء أضراراً.
ويحكم! أتحرّمون الاستمناء فقط لأنّه شهوة؟ هل كل شهوة في ديننا الإسلام محرّمة؟.

-- تحريمكم العادة السرّية- العادة الصحيّة- فيه خلل، ولا يصح عقلاً؛ تقولون: لا حرج عليه إن استمنى إلى ما قبل الإنزال، فإذا أنزل، وقذف وقع في الحرام. كيف هذا والاستمناء عَينه عبارة عن: إثارة الشهوة إلى ما قبل الإنزال، وأمّا الإنزال فهو نتيجة الاستمناء؟!. إنّ قذف الرجل في فرج زوجته، هو نتيجة الجماع، وأمّا النيك فقد انتهى. وهذا الدليل الثالث الذي يقول: ليس للاستمناء أضراراً؛ إذ هم أباحوا الاستمناء ولم يعلموا، وأما الدليل الرابع: فالاحتلام؛ كيف يكون إنزال المني مضراً وقد جعله الله إجباراً؟، وأما الخامس: فأخبرونا عن الاستمناء بأداة تطابق الفرج الحقيقي، وعن الاستمناء بالتفكير والنظر، وأما السادس: عدم الضرر على من أنزل من ملاعبة زوجته دون الجماع. ومن أدلة إباحة الاستمناء: أن الله أباح وضع اليد على الفرج، والتحريك- وهل يستنجي أحدٌ إلا هكذا- فكيف يجعل الله سبحانه وتعالى الحلال ملازماً للحرام؟؛ الاستنجاء والاستمناء. ومن قال إنما الأعمال بالنيات، فباطل؛ لأنا نتكلم عن ذات الفعل وليس النية، فلو أن رجل يسرق ليتصدق، أو يزني ونيته يعف المرأة، أتنفعه نيته؟ لا؛ لأن الفعل لا يجوز. فكيف يا من حرّم الاستمناء- يأمرنا الله بالاستنجاء والاستجمار وهما في الفعل: الاستمناء؟!.

-- قال الحسن- تابعي كبير-: ((كانوا يفعلونه في المَغازي )). أي: الصّحابة، ولا عيب في الاستمناء، كما أنّه لاعيب أن تدعو زوجتك لتضاحكها، وتضاجعها في فِراشك. ولم يحرّم الاستمناء أحداً من الصحابة، ولا التابعين.
وقال مجاهد- وهو من كبار التابعين-: (( كان من مضى يأمرون شبابهم بالاستمناء؛ يستعفون بذلك )). كان الصّحابة يأمرون أي: يجبرون. أرأيتم أنّ الاستمناء مباح، وقد يجب.
---------------------
تذكير وتوجيه:

التذكير الأوّل ولا بدّ منه: الاستمناء لا يغني عن الزواج. الاستمناء لا يغني عن الزواج. الاستمناء لا يغني عن الزواج. لا يأتينَّ جاهلاً ويقول: أنا أستمني ولا أتزوّج؛ لو كان هذا صحيحاً لفعله من هم خير منك: رسول الله، والصحابة، والتابعين.
وأيضاً أمر ابن الخطاب- رضي الله عنه- أصحاب الثغور أن يرجعوا إلى أزواجهم- بعدما علم أنّ المرأة لا تستطيع الصبر عن زوجها أكثر من أربعة إلى ستة أشهر، ولم يقل لهم استمنوا. ويُأيد حديث ابن الخطاب قوله تعالى: (( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربة أشهر...)) -. وإنّ الشاب اليوم يبلغ في الخامسة عشرة من عمره، ولا يستطيع الزواج إلا بعد ستة سنين، أو تزيد... سحقاً لكم! سهّلوا الزواج، ولا يُلهينّكمُ التكاثر، ألا تتقون الله في أولادكم؟.

الثاني: اثنين يحرم فيهما الاستمناء:
-- أن يستغني به أحد الزوجين عن الآخر، فيضرّه.
-- الإسراف فيه. وهذا كسائر المباحات.

الثالث: ليحذر الرجل عندما يستمني: الصابون فإنّ فيه: مواد كيميائية، وعطور، تتضرر منها الأعضاء التناسلية. ولكن استمني بالزيت، أوالعسل مع خلطه بشيء من الماء. فالزيت، والعسل يفيدا- بإذن الله- الأعضاء التناسلية، وعامّة الجسم.

الرابع: من استمنى وجب عليه الغسل.
______________________________________________
هذا هو حكم الاستمناء الحق.
فأمّا من قال: هذه شبَه، فليعلم أنه هو الشبهة؛ هل يكون! قول ابن عباس، ورأي الصحابة، والتابعين، شبَهاً؛ وهو متكِئاً على الحق المُبين؟.
وأمّا المتعصّب فلا يضرّنّ إلا نفسه ولا يضرّ الله شيئاً.
وأمّا من بلغه العلم وكتمَه: ألجمه لله بلجام من نار يوم القيامة، كما قال رسول الله- عليه وأزواجه وذرّيته الصلاة والسلام-
والسلام عليكم.

السيف البتار
08-11-2009, 06:26 PM
ان الاستمناء يحرم عند الاسراف فية بكثرة لان كثرته تضر الجسم

ويجوز عند الوقوع فى الزنا فلو راى رجل امراءة ودعتة الى الزنا وجب علية الاستمناء فيكون مرتكب اخف الضررين فعند شدة الشهوة يجب علية الاستمناء


فالعادة السرية (أي: الاستمناء باليد) ينظر فيها من ناحيتين: الناحية الصحية وانعكاساتها على الجسم وأثرها فيه، والناحية الشرعية لمعرفة حكم الشريعة فيها.
أ) فأما من الناحية الصحية فمرجعها إلى الطب والأطباء، فهم أهل الاختصاص ببيان مضار هذه العادة من الناحية الصحية نوعًا ودرجة في مختلف الأحوال، أي: في حالة الإفراط أو الاعتدال. ولكني نوعًا ودرجة في مختلف الأحوال، أي: في حالة الإفراط أو الاعتدال. ولكني أستطيع هنا أن أقول: إن الشائع بين الناس أنَّ هذه العادة مضرة صحيًا في جميع الأحوال حتى في حالة عدم الإفراط، إلى درجة تورث أوهامًا لدى من يقع فيها، ولكن الذي يقوله الأطباء المحققون أنَّ الضرر الصحي فيها إنما ينشأ من الإفراط، لا من أصل الممارسة المقتصدة المقتصرة على حالات الدوافع الشديدة.
ب) وأما من الناحية الشرعية والحكم فيها، فيجب أن نشير أولاً وقبل البحث إلى انه يروى في هذا الصدد حديث نبوي يقول: "ناكح الكف ملعون".
فهذا الحديث شائع بهذا اللفظ، وهو في المصادر الحديثية التي تنقله جزء من حديث مروي أطول منه. وقد حكم علماء الحديث عليه كله بالوضع أو الضعف، فبعضهم طعن فيه بأنه موضوع، وبعضهم بأنه ضعيف، وفي كلا الحالتين لا يجوز اعتباره ولا بناء حكم عليه [هذا الحديث أورده ابن كثير بلفظ أخر عند تفسير قوله تعالى: "فأولئك هم العادون" من سورة المؤمنون. ثم قال: هذا حديث غريب، وإسناده فيه من لا يعرف لجهالته]. فالنظر الشرعي يجب أن يبنى على أساس عدم وجود هذا النص الشائع، بل على أساس الأدلة الشرعية الأخرى.
وبناء على ذلك نقول: إنَّ النص الوحيد الثابت الذي له صله بالموضوع هو قوله تعالى في القرآن العظيم في وصف المؤمنين: "والذين هم لفروجهم حافظون* إلا على أزواجهم أو ما ملكت إيمانهم فإنهم غير ملومين* فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون" [المؤمنون: 5-7].
فمن الفقهاء من يرى أن هذه العادة تدخل فيما (وراء ذلك) فتكون حرامًا لأنها اجتياز للحدود المسموحة، وهو المعنى المقصود من قوله تعالى: "فأولئك هم العادون". والى هذا يميل الشافعية.
ومنهم من يرى أن المقصود بالعدوان على الحدود إنما هو الزنى وما بمعناه، فلا تكون العادة السرية داخلة في عموم هذا النص، بل يجب أن تحكم فيها أدلة أخرى. وكلام فقهاء الحنفية أقرب إلى هذا المنحى، فهم قد عالجوا حكم هذه العادة، وقالوا: إنها من المحظورات في الأصل، ولكنها تباح بشرائط ثلاث:
1- أن لا يكون الرجل متزوجًا.
2- وأن يخشى الوقوع في الزنى إن لم يفعلها.
3- وأن لا يكون قصده تحصيل اللذة، بل ينوي كسر شدة الشبق الواقع فيه.
والحاصل أن القواعد العامة في الشريعة تقضي بحظر هذه العادة؛ لأنها ليست هي الوسيلة الطبيعية لقضاء الحاجة الجنسية، بل هي انحراف، وهذا يكفي للحظر والكراهة، وإن لم يدخل الشيء في حدود الحرام القطعي كالزنى.
ولكن تحكم هنا قاعدة الاضطرار أيضًا من قواعد الشريعة، فإذا خشي الوقوع في محظور أعظم كالزنى، أو الاضطرابات النفسية المضرة، فإنها تباح في حدود دفع ذلك، على أساس أن الضرورات تقدر بقدرها.
ومعنى ذلك أنَّ الإفراط في جميع الأحوال غير جائز لسببين:
أولاً: لأنه لا ضرورة فيه، إذ الدوافع إليه عندئذ ابتغاء اللذة لا تخفيف ألم الدوافع.
ثانيًا: لأنه مضر صحيًا دون ريب، وما كان مضرًا طبيًا فهو محظور شرعًا، وهذا محل اتفاق بين الفقهاء.
ويجب الانتباه أخيرًا إلى أنَّ من الملحوظ في هذا الحكم شريطتان أخريان غير ما يصرح به الحنفية مفهومتان من القواعد العامة أيضًا، وهما:
1- عدم تيسر الزواج للرجل.
2- عدم تكنه من الصيام الذي أرشد إليه النبي عليه الصلاة والسلام في الأحاديث الثابتة؛ ممن لا تساعده ظروفه المادية على الزواج، حيث قال عليه الصلاة والسلام: "فعلية بالصوم فإنه له وجاء" [عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" أخرجه البخاري (5065) ومسلم (1400) في النكاح. والباءة: الجماع، والوجاء: نوع من الخصاء، أي أن الصوم يقطع شهوة الجماع]. أو إذا كان لجأ إلى الصوم، ولكنه لم يكف صومه لكسر شدة توقانه. .

د.ربوبي
09-19-2010, 11:40 PM
ان الاستمناء يحرم عند الاسراف فية بكثرة لان كثرته تضر الجسم

ويجوز عند الوقوع فى الزنا فلو راى رجل امراءة ودعتة الى الزنا وجب علية الاستمناء فيكون مرتكب اخف الضررين فعند شدة الشهوة يجب علية الاستمناء


فالعادة السرية (أي: الاستمناء باليد) ينظر فيها من ناحيتين: الناحية الصحية وانعكاساتها على الجسم وأثرها فيه، والناحية الشرعية لمعرفة حكم الشريعة فيها.
أ) فأما من الناحية الصحية فمرجعها إلى الطب والأطباء، فهم أهل الاختصاص ببيان مضار هذه العادة من الناحية الصحية نوعًا ودرجة في مختلف الأحوال، أي: في حالة الإفراط أو الاعتدال. ولكني نوعًا ودرجة في مختلف الأحوال، أي: في حالة الإفراط أو الاعتدال. ولكني أستطيع هنا أن أقول: إن الشائع بين الناس أنَّ هذه العادة مضرة صحيًا في جميع الأحوال حتى في حالة عدم الإفراط، إلى درجة تورث أوهامًا لدى من يقع فيها، ولكن الذي يقوله الأطباء المحققون أنَّ الضرر الصحي فيها إنما ينشأ من الإفراط، لا من أصل الممارسة المقتصدة المقتصرة على حالات الدوافع الشديدة.
ب) وأما من الناحية الشرعية والحكم فيها، فيجب أن نشير أولاً وقبل البحث إلى انه يروى في هذا الصدد حديث نبوي يقول: "ناكح الكف ملعون".
فهذا الحديث شائع بهذا اللفظ، وهو في المصادر الحديثية التي تنقله جزء من حديث مروي أطول منه. وقد حكم علماء الحديث عليه كله بالوضع أو الضعف، فبعضهم طعن فيه بأنه موضوع، وبعضهم بأنه ضعيف، وفي كلا الحالتين لا يجوز اعتباره ولا بناء حكم عليه [هذا الحديث أورده ابن كثير بلفظ أخر عند تفسير قوله تعالى: "فأولئك هم العادون" من سورة المؤمنون. ثم قال: هذا حديث غريب، وإسناده فيه من لا يعرف لجهالته]. فالنظر الشرعي يجب أن يبنى على أساس عدم وجود هذا النص الشائع، بل على أساس الأدلة الشرعية الأخرى.
وبناء على ذلك نقول: إنَّ النص الوحيد الثابت الذي له صله بالموضوع هو قوله تعالى في القرآن العظيم في وصف المؤمنين: "والذين هم لفروجهم حافظون* إلا على أزواجهم أو ما ملكت إيمانهم فإنهم غير ملومين* فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون" [المؤمنون: 5-7].
فمن الفقهاء من يرى أن هذه العادة تدخل فيما (وراء ذلك) فتكون حرامًا لأنها اجتياز للحدود المسموحة، وهو المعنى المقصود من قوله تعالى: "فأولئك هم العادون". والى هذا يميل الشافعية.
ومنهم من يرى أن المقصود بالعدوان على الحدود إنما هو الزنى وما بمعناه، فلا تكون العادة السرية داخلة في عموم هذا النص، بل يجب أن تحكم فيها أدلة أخرى. وكلام فقهاء الحنفية أقرب إلى هذا المنحى، فهم قد عالجوا حكم هذه العادة، وقالوا: إنها من المحظورات في الأصل، ولكنها تباح بشرائط ثلاث:
1- أن لا يكون الرجل متزوجًا.
2- وأن يخشى الوقوع في الزنى إن لم يفعلها.
3- وأن لا يكون قصده تحصيل اللذة، بل ينوي كسر شدة الشبق الواقع فيه.
والحاصل أن القواعد العامة في الشريعة تقضي بحظر هذه العادة؛ لأنها ليست هي الوسيلة الطبيعية لقضاء الحاجة الجنسية، بل هي انحراف، وهذا يكفي للحظر والكراهة، وإن لم يدخل الشيء في حدود الحرام القطعي كالزنى.
ولكن تحكم هنا قاعدة الاضطرار أيضًا من قواعد الشريعة، فإذا خشي الوقوع في محظور أعظم كالزنى، أو الاضطرابات النفسية المضرة، فإنها تباح في حدود دفع ذلك، على أساس أن الضرورات تقدر بقدرها.
ومعنى ذلك أنَّ الإفراط في جميع الأحوال غير جائز لسببين:
أولاً: لأنه لا ضرورة فيه، إذ الدوافع إليه عندئذ ابتغاء اللذة لا تخفيف ألم الدوافع.
ثانيًا: لأنه مضر صحيًا دون ريب، وما كان مضرًا طبيًا فهو محظور شرعًا، وهذا محل اتفاق بين الفقهاء.
ويجب الانتباه أخيرًا إلى أنَّ من الملحوظ في هذا الحكم شريطتان أخريان غير ما يصرح به الحنفية مفهومتان من القواعد العامة أيضًا، وهما:
1- عدم تيسر الزواج للرجل.
2- عدم تكنه من الصيام الذي أرشد إليه النبي عليه الصلاة والسلام في الأحاديث الثابتة؛ ممن لا تساعده ظروفه المادية على الزواج، حيث قال عليه الصلاة والسلام: "فعلية بالصوم فإنه له وجاء" [عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" أخرجه البخاري (5065) ومسلم (1400) في النكاح. والباءة: الجماع، والوجاء: نوع من الخصاء، أي أن الصوم يقطع شهوة الجماع]. أو إذا كان لجأ إلى الصوم، ولكنه لم يكف صومه لكسر شدة توقانه. .

قلنا يا سيدي البتار أن العادة صحية ومفيدة ورائعة فلماذا تحاول أن تضيق واسعا ؟