المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البخاريون في الأرض


مهيب الأرنؤوطى
08-14-2009, 06:36 AM
أتباع البخاري ومقدسوه كثيرون كغثاء السيل، إذ يمثلون أكثر من 85% من تعداد المسلمين الكلي في العالم، ويطلقون علي أنفسهم لقب (أهل السنة والجماعة)، فيقومون بتكفير غيرهم من أهل المذاهب الآخري، بل ويتقولون علي رب العزة تقولاً عظيماً مدعين فيه أن تلك الروايات قاضية علي كتاب الله تعالي...!!

إن هؤلاء البخاريون الذين يتبعون البخاري الذي قد تبخر منذ أكثر من إحدي عشر قرناً، وعمل علي تبخير المفهوم الصحيح للدين الإسلامي قد ارتكب حماقة وجرماً شديداً عندما أضاع عمره في جمع روايات مجهولة المصدر معتمداً في ذلك علي منهجية مزعومة لا تمت للأساس العلمي بأي صلة.... فكان أكبر همه في تمحيص رواياته هو تمحيص سندها فقط دون النظر إلي متنها، وقد نسي أو تناسي أن الإسناد هذا من أكبر الضلالات التي منيت بها أمتنا البائسة بعقولها وجهلها المطبق (اللهم إلا القليل الذين نحسبهم عند الله من الصفوة).

وقد أصبح أتباعه بمنأي شديد عن جوهر الدين الإسلامي، فبدلاً من أن يحرموا ما حرم القرآن فقط نجد أنهم أشركوا مع القرآن هذا الكتاب الأرضي فشرعوا في تحريم حرامه المزعوم، وخالفوا بذلك القرآن الكريم وتعاليمه السمحه، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تعداه إلي تقديس هذا الرجل وبل وتصديقه علي حساب ربهم تبارك وتعالي أونبيهم صلوات ربي وسلامه عليه.......

وقد حاكوا الأساطير حوله، فزعموا أنه عندما ذهب ليأخذ حديثاً من أحد الصالحين ووجده يضلل دابة بمحاولة إغرائها بالطعام الذي يحمله في يده حتي تذهب إليه، حتي إذا اكتشف البخاري هذا رفض أن يأخذ منه الحديث

وعلي عجالة سنحاول أن نتعرف علي ملامح شخصية هذا الرجل ومدي معقولية ما قالوا عنه:
من هو المدعو بالإمام البخاري ؟؟؟؟؟؟؟؟
( وفق شرح الشبختيري على الأربعين النووية , وابن خلكان , ومفاتيح السعادة , وطبقات المكي )
هو :

أبو عبد الله محمد بن أبي الحسن إسماعيل بن إبراهيم بن بردزبه

ولد في بخارى سنة 194 هـ ,,,,,, حفظ عشرات الألوف من الأحاديث
رحل في طلب الحديث إلى أكثر ممالك الشرق :
خراسان / الجبل / العراق / الحجاز / مصر / الشام

روى عنه رجال كثيرون ,,وقد كان الإمام مسلم صاحب الصحيح يدخل عليه ويقول :
دعني أقبل رجليك يا طبيب الحديث في علله ويا سيد المحدثين !!!!!!!!!!!!!!!!!!!

كان يقوم التراويح في رمضان بثلث القرآن ,, وكان مجاب الدعوة !!! جمع صحيحه في 16 سنة ,, من ستمائة ألف حديث مسموعة ,, وعدد أحاديثه 7275 , وبإسقاط المكرر 4000 وقيل غير ذلك ......

كان يقول :

[ كتبت عن 1080 رجل ليس فيهم إلا صاحب حديث كلهم يقول الإيمان قول وعمل ويزيد وينقص ,, وما وضعت فيه – أي في كتابه الصحيح – حديثا إلا اغتسلت وصليت ركعتين ]

ظل طول حياته يتردد بين الأمصار , ويقيم ببغداد ونيسابور , حتى اشتاق إلى بلاده فرجع إليها وابتلي فيها بفتنة خلق القرآن , فأخرجه أهل بخارى ومات في طريقه بقرية يقال لها خرتنك على ثلاثة فراسخ من سمرقند عام 256 هـ

مؤلفاته كثيرة معظمها في الحديث ورجاله ,,أهمها :
الجامع الصحيح
الأدب المفرد في الحديث
التاريخ الصغير في رجال الحديث
ثلاثيات البخاري ( ما اتصل للرسول بثلاثة رواة )
الحديث النبوي
خلق أفعال العباد
كتاب الضعفاء الصغير في رواة الحديث


واضح أن الرجل كان غاوي حديث ,,وأنه كان من مؤسسي هذا المبحث ,,,,

سنرى الآن هذه الحكاية إلى أين تؤدي :

عاش فترة زمنية قدرها :
62 سنة هجرية
ألف كتابه في فترة زمنية قدرها :
16 سنة

لو افترضنا أنه فعلا جمع كتابه من 600000 حديث مسموعة ......

كم من الوقت كان سيستغرق ذلك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

باعتبار أنه كان يجوب الأمصار بحثا عن هؤلاء الرجال الذين كان عددهم 1080 رجل

وأنه كان يمحص رجال الحديث الذين يأخذ عنهم

وأنه كان يدرس الحديث جيدا ويقارنه ويقارن الرواة ويمحص ويفلي

وأنه كان يغتسل ويصلي ركعتين قبل أن يضع حديثه ( مع أن هذا فيه رياء واضح )

ولا بد أنه كان يراجع !!!!!

لنكن كرماء مع الرجل ,,فنقول أنه كي يحصل على الحديث الواحد بعد بحث وتمحيص للراوي ,, ثم ليدرس الحديث ويصل إلى قرار أن يضعه في كتابه الجامع الصحيح أو لا يضعه ,,, كي يفعل ذلك لكل حديث مسموع :

ساعة واحدة فقط

أي أنه ربما كان يحتاج إلى 600000 ساعة ليحصل على جامعه الصحيح هذا !!!!!!!!!!!!


لنقل أن الرجل لم يكن له شغلة ولا عملة إلا الحديث
وأنه كان يقضي كل يوم 15 ساعة للبحث والتحري والدراسة والكتابة و.و...وووووو
وكان يحتفظ بالـ9 ساعات الباقية لعائلته ولصلاة الجماعة ( إن كان يصلي من الأساس ) وللنوم وللأكل .......

لنقل أنه كان يعمل لهذا الغرض طيلة أيام السنة ,,,,,,,

السنة الهجرية بها 354 يوم واليوم قلنا عند البخاري به 15 ساعة عمل متواصلة .. أي أن السنة بها 5310 ساعة عمل لدى البخاري.......

كم سنة كان البخاري سيحتاج كي يكمل كتابه ؟؟؟؟؟؟؟

600000 ساعة إجمالية تقسم على 5310 ساعة عمل بالسنة = 112.9943 سنة أي 113 سنة !!!!!!!!

فما بالك إذا بدأ العمل وعمره 10 سنين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
113 سنة هي الفترة الزمنية ( بالضغط ) اللازمة لتصنيف كتاب الجامع الصحيح

كيف حدث ذلك يا بخاري ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نعم إنهم كاذبون


They are liers

هؤلاء هم من كذبوا على الله ورسوله ,, واشتروا بآيات الله ثمنا قليلا

هؤلاء هم الملاحدة العجم الذين ألحد إليهم الأعراب

هؤلاء هم الذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هو من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا
بسم الله الرحمن الرحيم

(( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا. ولو شاء ربك ما فعلوه. فذرهم وما يفترون* ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون * أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا. والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق. فلا تكونن من الممترين * وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا. لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم* وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون )) .

112 , 113, 114 , 115 , 116 الأنعام

حبل الكذب قصير ,,,, مهما تطاول أو طال واستطال
ولا يمكن تغطية عين الشمس بغربال

السيف البتار
08-15-2009, 09:31 PM
يااخى اتق الله كيف تتهم الامام البخارى بالحماقة والجرم الشديد ان اهل السنة لم يقدسوا احد يااخى فالزم غرزك واتق الله فى قولك واعلم ان بنانك سوف يشهد عليك فان الامام البخارى امام اهل السنة فى الحديث وكتابة الجامع اغلبة صحيح سندا ومتنا ومن يرى تعارض بين احاديثة والقران اما لم يقرا القران بتدبر او الجامع بتدبر واقرا شرح ابن حجر لة واقرا للعلماء الذين اجابوا عن التعارض الظاهر بين الاحاديث او التعارض بين القران والحديث فلا تجد تعارض

واقول لك لو انفقت مالك وعمرك حتى تصل لعلم البخارى لن تبلغة ولن تصل حتى ان تكون شعرة فى صدرة فهو من القرون الثلاثة الاولى التى حكم الرسول على خيريتها

وانا اشك فى امرك اظن انك من القرانيين التى يشككون فى الحديث والبخارى وانا لا اتعجب من ذلك فاكثر من السب له فانة ياخذ من حسناتك فقد انقطع عنهم العمل فلا ينقطع عنهم الاجر


اتق الله اتق الله اتق الله

وان كنت تريد مناقشة ما فى البخارى مع ما يتعارض مع القران فهات ما عندك واخرج ما فى جعبتك فنحن سوف نجيبك بحمد الله فان الامر قد يكون بسوء فهم منك وظننت تعارض بين احاديث البخارى والقران

مهيب الأرنؤوطى
08-15-2009, 11:50 PM
أخي السيف البتار، تحية طيبة وبعد:

أشكرك علي نصحك لي بتقوي الله تعالي، فاللهم ارزقنا التقوي واجعلنا من المهتدين.

أريد أن أنبهك إلي بعض الأمور وهي:

1- لا تتحدث عن شخص أمره موكول إلي الله ولا تزكيه، إذ أن الله تعالي يقول: (فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقي)....

2- أنا لا أقبل زعمك الذي يقول أنني لا أساوي شعرة في صدر البخاري.... إذ من هو البخاري الذي تساويني به والذي افتري الكثير علي الله ورسوله بترهاته ورواياته التي تحمل الكفر...؟؟.

3- أنا لست من أهل السنة والجماعة مع أنني كنت منهم قبل أن أقرأ وأفهم ديني وأعرفه جيداً، كما أنني لست من القرآنيين المنفلتين المجردين، ولكنني مسلم فقط أؤمن بكتاب الله تعالي وبالسنة العملية التي تتعلق بالعبادات، أما الروايات الأحادية فهي لا علاقة لها بالدين من قريب أو بعيد ولسنا مطالبين بها، وعلي ذلك فإن المدعو البخاري قد أضاع عمره فيما لا يفيد.....

4- أنا أؤمن بروايات الآحاد التي تتعلق بفضائل الأعمال ومكارم الأخلاق فيما لا يتعلق بشرع أو بحكم مع عدم إلزام الرسول صلي الله عليه وسلم بقولها.

5- إن بن حجر العسقلاني يحاول أن يدافع عن الروايات الساقطة التي افتراها أو علي الأقل نقلها البخاري عن غيره مكتفياً بالسند فقط دون أدني نظر إلي المتن....

6- أرجو أن تقرأ موضوعي (عقيدتي في نقاط) (http://amrallah.com/ar/showthread.php?t=448) وسوف تعرف ما هو منهجي بالضبط.

تحياتي لك

عمرو الشاعر
08-17-2009, 07:39 AM
حنانيك أخي معالج, إن مأمورون بإحسان الظن بالآخرين, فكما أنك ترفض تزكية الأشخاص لأن الله تعالى قال: فلا تزكوا أنفسكم, فكذلك لا تسيء الظن بهم وترميهم باتهامات ثقيلة!
ليس البخاري هو الذي ابتدع الحديث أو ألفه من عند نفسه, فلقد انتقلت الروايات مع القرآن بعد وفاة الرسول الكريم, والفارق أن كبار الصحابة كانوا يعرفون دورها لذا أقلوا من روايتها وركزوا على القرآن, وبعد ذلك كثر التحديث من صغار الصحابة عن الرسول وعن كل ما فعل!
والمشكلة أخي معالج ليست في الرواية نفسها بقدر ما هي في التأصيل الذي أصلوه لها! فلقد جعلوها حاكمة على القرآن! وتنسخ القرآن وتخصصه وتعممه ..... إلخ!
ولو نظرنا في التأصيل الذي قالت به الفرق الإسلامية الأخرى -وخاصة الإباضية, وأدعوك إلى قراءة منظورهم وموضعتهم للسنة فستجده رائعا- فستجد أنها وضعت السنة في موضعها الحقيق بأنها لا تزيد عن القرآن -بغض النظر عن الشيعة الذين أصلوا القاعدة ولم يطبقوها كما ينبغي!!!-
المشكلة أخي معالج هي في القراءة المغلوطة للسنة وللتاريخ! وبسبب هذه القراءة المغلوطة قال بعض القرآنيين بالمؤامرة الكبرى وبتزييف التاريخ!
والتاريخ ولله الحمد يحمل بينات جلية على حال من كان فيه! ولكن المشكلة فيمن يريد أن يجعله "بمبي" ناصعا, والمشكلة فيمن لا يستطيع أن يفصل بين تاريخ المسلمين وتاريخ الإسلام!
المشكلة هي مشكلة قراءة محكومة بأحكام مسبقة! ولو تخلى الإنسان عنها لرأى الحق ظاهرا!
لذا فإني أقول في النهاية: لو سُئلت: أيهما تفضل: وجود هذا الكم الروائي بما يحتويه من غبش أم عدمه؟
فإني سأقول بكل قوة: إني أفضل وجوده بداهة, بل إن عدمه كان سيؤدي إلى معضلات أكبر وحيرة أعظم!
وفي النهاية أقول: تحرك البخاري -في زمن التدوين والتأليف والنهضة- ليجمع الروايات, وحمدا لله لحركة كل من تحرك للقيام بأي نشاط فكري أو ديني -وليس البخاري فقط- ولكن الآفة هي أن نترك نقض النتاج البشري أو أن نضعه فوق موضعه.
أن نتهم أشخاصا تحركوا تبعا لتوجهات عصورهم أمر غير مقبول كما أن جعلهم ملائكة!!! أمر عجيب!!

مهيب الأرنؤوطى
08-20-2009, 07:56 AM
أخي الكريم الأستاذ عمرو الشاعر:

أشكرك علي التعليق والتوجيه:

إن لغة الأرقام يا صديقي هي اللغة الوحيدة التي لا تكذب أبداً.... إن هذا البخاري الذي نقل كلاماً لا يتناسب وعظمة الله تعالي وكمال رسوله البشري قد افتري بذلك أيما افتراء علي الدين الإسلامي كله بتلويث وتدنيس السيرة العطرة للنبي صلي الله عليه وسلم، كما أن نقل تلك الروايات عن الله تعالي ورسله الكرام إن دل علي شئ فإنما يدل أولاً وآخراً عن فساد فطرة هذا البخاري.... فلو افترضنا مثلاً أن هناك شخصاً يريد أن ينقل عن الرسول الكريم بعض الروايات التي قالها، فهل ينقل ما يتناسب منها مع قدسية الله عز وجل وعصمة الأنبياء... أم ينقل كل ما هو يخالف ذلك تماماً متحججاً بحجة أنه إذا صح سند تلك الروايات فإنه بالتالي يصح متنها فوراً مهما كانت الرواية تقدح في رب العزة والرسل الكرام والملائكة المقربين....؟؟...!!...

إن المنهج الذي استند إليه البخاري وغيره من رواة الحديث يفتقر إلي العلمية والحيادية تماماً ويخالف القرآن الكريم علي خط مستقيم....

ولعلني أوافقك تماماً في قولك الآتي:

لذا فإني أقول في النهاية: لو سُئلت: أيهما تفضل: وجود هذا الكم الروائي بما يحتويه من غبش أم عدمه؟
فإني سأقول بكل قوة: إني أفضل وجوده بداهة, بل إن عدمه كان سيؤدي إلى معضلات أكبر وحيرة أعظم!

فمع هذا الزخم الكبير من الروايات سواء كانت الساقطة منها أم المعقولة الموافقة للقرآن، ومع يقين كل عاقل بأن تلك الروايات لا تتجاوز الظن المحض مهما بدت صحيحة، ومع يقين كل عاقل أيضاً أنه ليس هناك علماً يسمي بعلم الرجال أو علم الجرح والتعديل أو علماً يستطيع الإنسان من خلاله أن يحكم علي صحة السند أو خطئه.... إلا أن ذلك يشكل تراث ما بشكل أو بآخر يجعلنا نسير علي درب صحيح في تناولنا لفهم آيات القرآن.. وذلك بالطبع أرحم بكثير عما وقع فيه أمثال إبراهيم بن نبي أو إيهاب حسن عبده أو سيد القمني أو غيرهم من المنفلتين عن الدين الإسلامي تماماً.

جزاك الله كل الخير وأجزل عطاءك وأطال بقاءك.