عمرو الشاعر
08-18-2009, 08:44 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أقدم للقارئ الكريم هذه القصيدة الفريدة /لأبي الحسن الحصري القيرواني.
وهي من أعذب ما يمكن أن يقرأ الإنسان, فموسيقى القصيدة مذهلة, تشعر بها بدون أن يعزفها أحد بجوارك!
وقد عارضها الكثير من الشعراء في عدة مراحل ومنهم احمد شوقي امير الشعراء في العصر الحديث بقصيدته التي مطلعها
مضناك جفاه مرقده -والتي سنقدمها للقارئ في موضوع قادم-
وعلى الرغم من قوة القصائد التي عارضتها إلا أنها أقل منها في العذوبة والمستوى وتبقى هذه القصيدة للحصري القيرواني فريدة من فرائد الشعر العربي, وإليكم القصيدة:
يا ليلَ الصَّبِّ متى غَدُهُ
أقِيامُ السَّاعَةِ مَوْعِدُهُ
رَقَدَ السُّمَّارُ فَأَرَّقَهُ
أَسَفٌ للبَيْنِ يُرَدِّدُهُ
فَبَكاهُ النَّجْمُ ورَقَّ لهُ
مِمَّا يَرْعاهُ ويَرصُدُهُ
كَلِفٌ بِغَزالٍ ذي هَيَفٍ
خَوْفُ الواشِينَ يُشَرِّدُهُ
نَصَبَتْ عَينايَ لهُ شَرَكاً
في النَّومِ فَعَزَّ تَصَيُّدُهُ
وكَفى عَجَباً أنّي قَنَصٌ
للسِّرْبِ سَبَاني أَغْيَدُهُ
صَنَمٌ للفِتْنَةِ مُنْتَصِبٌ
أَهْواهُ ولا أَتَعَبَّدُهُ
صاحٍ، والخَمْرُ جَنى فَمِهِ
سَكْرانُ اللَّحْظِ مُعَرْبِدُهُ
يَنْضو مِن مُقْلَتِهِ سَيْفاً
وكَأنَّ نُعاساً يُغْمِدُهُ
فَيُريقُ دَمَ العُشَّاقِ بهِ
والوَيْلُ لمَــنْ يَتَقَلَّدُهُ
كَلاّ، لا ذَنْبَ لمَنْ قَتَلَتْ
عَيْناهُ ولم تَقْتُـلْ يَدُهُ
يا مَنْ جَحَدَتْ عَيْناهُ دَمي
وعلى خَدَّيْهِ تَوَرُّدُهُ
خَدّاكَ قدِ اعْتَرَفا بِدَمي
فَعَلامَ جُفونُكَ تَجْحَدُهُ
إنّي لأُعيذُكَ مِن قَتْلي
وأَظُنُّكَ لا تَتَعَمَّدُهُ
باللهِ هَبِ المُشْتاقَ كَرَىً
فَلَعَلَّ خَيالَكَ يُسْعِدُهُ
ما ضَرَّكَ لو داوَيْتَ ضَنى
صَبٍّ يَهْـواكَ وتُبْعِدُهُ
لم يُبْقِ هواكَ لهُ رَمَقاً
فَلْيَبْكِ عليــهِ عُوَّدُهُ
وغَداً يَقْضي أو بَعْدَ غَدٍ
هلْ مِن نَظَرٍ يَتَزَوَّدُهُ
يا أَهْلَ الشَّرْقِ لنا شَرَقٌ
بالدّمعِ يَفيضُ مُوَرَّدُهُ
يَهْوى المُشْتـاقُ لِقاءَكُمُ
وصُروفُ الدّهْرِ تُبَعِّدُهُ
ما أَحْلى الوَصْلَ وأَعْذَبَهُ
لــولا الأيّامُ تُنَكِّدُهُ
بالبَيْنِ وبالهُجْـرانِ، فيا
لِفُؤادي كيفَ تَجَلُّـدُهُ
أقدم للقارئ الكريم هذه القصيدة الفريدة /لأبي الحسن الحصري القيرواني.
وهي من أعذب ما يمكن أن يقرأ الإنسان, فموسيقى القصيدة مذهلة, تشعر بها بدون أن يعزفها أحد بجوارك!
وقد عارضها الكثير من الشعراء في عدة مراحل ومنهم احمد شوقي امير الشعراء في العصر الحديث بقصيدته التي مطلعها
مضناك جفاه مرقده -والتي سنقدمها للقارئ في موضوع قادم-
وعلى الرغم من قوة القصائد التي عارضتها إلا أنها أقل منها في العذوبة والمستوى وتبقى هذه القصيدة للحصري القيرواني فريدة من فرائد الشعر العربي, وإليكم القصيدة:
يا ليلَ الصَّبِّ متى غَدُهُ
أقِيامُ السَّاعَةِ مَوْعِدُهُ
رَقَدَ السُّمَّارُ فَأَرَّقَهُ
أَسَفٌ للبَيْنِ يُرَدِّدُهُ
فَبَكاهُ النَّجْمُ ورَقَّ لهُ
مِمَّا يَرْعاهُ ويَرصُدُهُ
كَلِفٌ بِغَزالٍ ذي هَيَفٍ
خَوْفُ الواشِينَ يُشَرِّدُهُ
نَصَبَتْ عَينايَ لهُ شَرَكاً
في النَّومِ فَعَزَّ تَصَيُّدُهُ
وكَفى عَجَباً أنّي قَنَصٌ
للسِّرْبِ سَبَاني أَغْيَدُهُ
صَنَمٌ للفِتْنَةِ مُنْتَصِبٌ
أَهْواهُ ولا أَتَعَبَّدُهُ
صاحٍ، والخَمْرُ جَنى فَمِهِ
سَكْرانُ اللَّحْظِ مُعَرْبِدُهُ
يَنْضو مِن مُقْلَتِهِ سَيْفاً
وكَأنَّ نُعاساً يُغْمِدُهُ
فَيُريقُ دَمَ العُشَّاقِ بهِ
والوَيْلُ لمَــنْ يَتَقَلَّدُهُ
كَلاّ، لا ذَنْبَ لمَنْ قَتَلَتْ
عَيْناهُ ولم تَقْتُـلْ يَدُهُ
يا مَنْ جَحَدَتْ عَيْناهُ دَمي
وعلى خَدَّيْهِ تَوَرُّدُهُ
خَدّاكَ قدِ اعْتَرَفا بِدَمي
فَعَلامَ جُفونُكَ تَجْحَدُهُ
إنّي لأُعيذُكَ مِن قَتْلي
وأَظُنُّكَ لا تَتَعَمَّدُهُ
باللهِ هَبِ المُشْتاقَ كَرَىً
فَلَعَلَّ خَيالَكَ يُسْعِدُهُ
ما ضَرَّكَ لو داوَيْتَ ضَنى
صَبٍّ يَهْـواكَ وتُبْعِدُهُ
لم يُبْقِ هواكَ لهُ رَمَقاً
فَلْيَبْكِ عليــهِ عُوَّدُهُ
وغَداً يَقْضي أو بَعْدَ غَدٍ
هلْ مِن نَظَرٍ يَتَزَوَّدُهُ
يا أَهْلَ الشَّرْقِ لنا شَرَقٌ
بالدّمعِ يَفيضُ مُوَرَّدُهُ
يَهْوى المُشْتـاقُ لِقاءَكُمُ
وصُروفُ الدّهْرِ تُبَعِّدُهُ
ما أَحْلى الوَصْلَ وأَعْذَبَهُ
لــولا الأيّامُ تُنَكِّدُهُ
بالبَيْنِ وبالهُجْـرانِ، فيا
لِفُؤادي كيفَ تَجَلُّـدُهُ