مشاهدة النسخة كاملة : سؤال عن التقديم والتاخير (يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب)
السيف البتار
10-21-2009, 08:26 PM
السلام عليكم اخى عمرو انى اعلم انك لاتوافق على التقديم والتاخير فلماذا؟مع العلم انه من اساليب البلاغة وقد صنف العلماء ابواب فى ذلك ولهم السبق والفضل فى ذلك
وفى هذة الاية
رُتّب نظم الجملة على التقديم والتأخير لأغراض بليغة .
( يَوْمَ نَطْوِى السَّمَآءَ كَطَىِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَآ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ)
وأصل الجملة : نعيد الخلق كما بدأنا أولَ خلق يوم نطوي السماء كطي السجل للكتاب وعْداً علينا . فحُوّل النظم فقدم الظرف بادىء ذي بَدء للتشويق إلى متعلقه ، ولما في الجملة التي أضيف إليها الظرف من الغرابة والطباقِ إذ جعل ابتداءُ خلق جديد وهو البعث مؤقتاً بوقت نقض خَلق قديم وهو طي السماء .
وقدم (كما بدأنا أول خلق) وهو حال من الضمير المنصوب في (نعيده) للتعجيل بإيراد الدليل قبل الدعوى لتتمكن في النفس فضلَ تمكّن . وكل ذلك وجوه للاهتمام بتحقيق وقوع البعث ، فليس قوله (يوم نطوي السماء) متعلقاً بما قبله من قوله تعالى : ( وتتلقاهم الملائكة) ( الأنبياء : 103 ) .
وعقب ذلك بما يفيد تحقق حصول البعث من كونه وعداً على الله بتضمين الوعد معنى الإيجاب ، فعدي بحرف ( على ) في قوله تعالى : ( وعداً علينا) أي حقاً واجباً .
التحرير والتنوير
فما رائيكم فى التقديم والتاخير وارجوا افراد موضوع لذلك بالامثلة على ذلك حيث انك فى كتبك لم تحصر كل الامثلة وتبين انه ليس هناك تقديم وتاخير ولماذا؟
عمرو الشاعر
10-24-2009, 03:28 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي!
قلت في سؤالك:
انى اعلم انك لاتوافق على التقديم والتاخير فلماذا؟مع العلم انه من اساليب البلاغة وقد صنف العلماء ابواب فى ذلك ولهم السبق والفضل فى ذلك؟!
وأصحح لك المعلومة أخي فأقول:
أنا أوافق على التقديم والتأخير ولكن بشرط أن يكون التأخير جليا في النص, ولقد ذكرت ذلك في كتابي: لماذا فسروا القرآن, وذكرت مثالا لهذا بقوله تعالى: إياك نعبد وإياك نستعين! وقلنا أن هنا تقديم للمفعول على الفعل!
اعتراضنا أخي على التقديم والتأخير الذي يبتدأه المفسر عندما لا يستطيع أن يفهم الآية كما هي, أو عندما تخالف الآية قولا مشتهرا أو رأيا علميا يٌظن أنه حقيقة علمية أو عندما تخالف الآية بعض الروايات المنسوبة إلى النبي, فبدلا من أن يرد الروايات أو أن يجعها في مناسبة خاصة, يقول بالتقديم والتأخير في الآية!! فيجعل ما قدمته الآية مؤخرا وما أخرته مقدما!! والمثال الذي أتعمد ذكره دوما هو قول بعض المفسرين في قوله تعالى: إني متوفيك ورافعك إلي, هي:
إني رافعك ومتوفيك!!!
فهذا ما نرفضه أخي, أما أن نرفض التقديم والتأخير بشكل عام, فهذا ما لم نقله أبدا!
وسأعلق على الآية المذكورة فيما بعد إن شاء الله لأني في عجلة الآن ولن أتمكن من الإجابة والسلام عليكم ورحمة الله!
عمرو الشاعر
10-26-2009, 02:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بعد أن أجبنا على سؤالك عن التقديم والتأخير نعلق على الآية المذكورة, وأعتذر أولا عن عدم الرد بسبب الانقطاع المتكرر للتيار الكهربي في قريتنا! كما أشكرك على أنك نبهتني إلى هذه الآية, التي كنت أفهمها فهما مقلوبا!!
الآية التي ذكرتَها هي قوله تعالى:
"يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ [الأنبياء : 104]"
ثم ذكرت بعدها تعليقا قاله ابن عاشور في تفسيره, والحق يقال أن ما قاله ابن عاشور معقد! ولست أدري صراحة ما الذي دفعه إلى كل هذا اللف والدوران بدلا من أن يأخذ الآية كما هي! فلقد قال:
وأصل الجملة : نعيد الخلق كما بدأنا أولَ خلق يوم نطوي السماء كطي السجل للكتابوعْداً علينا.(ولست أدري من الذي أعلم ابن عاشور أن أصلها هكذا وأنها ليست كما هي في كتاب الله!! –عمرو-) فحُوّل النظم فقدم الظرف بادىء ذي بَدء للتشويق إلى متعلقه ، ولما في الجملة التيأضيف إليها الظرف من الغرابة والطباقِ إذ جعل ابتداءُ خلق جديد وهو البعث مؤقتاًبوقت نقض خَلق قديم وهو طي السماء . (!!!!!!!!!!!!!) .........والعجيب أن ابن عاشور لم يكتف بالقول بالتقديم والتأخير في الآية, وإنما فصل الآية عن سابقتها, فقال:
" وكل ذلك وجوه للاهتمام بتحقيق وقوع البعث، فليس قوله (يوم نطوي السماء) متعلقاً بما قبله من قوله تعالى: ( وتتلقاهم الملائكة) ( الأنبياء : 103 ) ." اهـ
ولأنه قال بتقديم وتأخير في الآية كان لا بد من نزعها من سياقها حتى يستقيم له ما يقول!
أما نحن فنأخذ الآية كما هي, وقبل أن نقدم فهمنا لها, نتناول المفردتين الرئيستين في الآية, وهما: "الطي, السجل" حتى يستطيع القارئ أن يكون تصورا ذهنيا سليما للآية, ونبدأ بالطي:
إذا نظرنا في مقاييس اللغة وجدنا ابن فارس يقول:
"الطاء والواو والياء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على إدراج شيءٍ حتَّى يدرَج بعضُه في بعض، ثم يحمل عليه تشبيهاً. يقال طويت الثَّوبَ والكِتاب طَيّاً أطويه. ..." اهـ
وإذا نظرنا في لسان العرب بحثا عن أشهر الاستعمالات للكلمة وجدنا ابن منظور يقول:
"الطَّيُّ: نَقِيضُ النَّشْرِ، ........ ويقال طَوَيتُ الصَّحيفةَ أَطْوِيها طَيّاً،....... وفي حديث بناءِ الكَعْبةِ: فتَطوَّتْ موضعَ البَيْتِ كالحَجَفَة أَي اسْتَدارَتْ كالتُّرْسِ، وهو تَفَعَّلَتْ من الطيِّ. وفي حديث السفَرِ: اطْوِ لَنا الأَرضَ أَي قَرِّبها لنا وسَهِّلِ السَّيـْرَ فيها حتى لا تَطُولَ علينا فكأَنها قد طُوِيَتْ. ......... وطَوَى فُلانٌ كَشْحَه: أَعْرَضَ بِودِّهِ. وطوَى فلانٌ كَشْحَه على عَدواةٍ إِذا لم يُظْهِرْها.
ويقال: طَوَى فُلانٌ حَديثاً إِلى حَديثٍ أَي لم يُخْبِرْ به وأَسَرَّه في نفسِه فَجازَه إِلى آخر، كما يَطْوِي المُسافِرُ مَنزلاً إِلى مَنزلٍ فلا يَنْزِلُ. ويقال: اطْوِ هذا الحديثَ أَي اكْتُمْه. ........" اهـ
وتقريبا للمعنى نقول أن الطي هو نوع من الثني مع إدخال أطراف الشيء المثني في بعضها! ولو لم تدخل في بعضها لما كان "طيا" وإنما يصير: ثنيا!
وهو قريب المعنى من كلمة "التطبيأ" في العامية المصرية, نقول:
طبّأ الهدوم (الملابس)
فإذا انتقلنا إلى الكلمة الثانية وهي: السجل, وجدنا أن المفسرين قد اختلفوا فيها اختلافا كبيرا!! وهذا الاختلاف راجع إلى أصل الكلمة, فالسجل أصلا يدل على الانصباب, فابن فارس يقول في المقاييس:
"السين والجيم واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على انصبابِ شيءٍ بعد امتلائِهِ. من ذلك السَّجْل، وهو الدَّلو العظيمة. ويقال سَجَلت الماءَ فانسجَلَ، وذلك إذا صَبْبَته. ويقال للضَّرْع الممتلئ سَجْل. ......" اهـ
والمعنى الأول الذي يذكره ابن منظور في اللسان هو الدلو, فيقول:
"السَّجْلُ: الدَّلْو الضَّخْمَة المملوءةُ ماءً، ......." اهـ
فلهذا اختلف المفسرون في السجل, ونذكر طرفا من أقوالهم من تفسير الإمام الفخر الرازي: مفاتيح الغيب, حيث قال:
"وفي السجل قولان : أحدهما : أنه اسم للطومار الذي يكتب فيه والكتاب أصله المصدر كالبناء ، ثم يوقع على المكتوب ، ومن جمع فمعناه للمكتوبات أي لما يكتب فيه من المعاني الكثيرة ، فيكون معنى طي السجل للكتاب كون السجل ساتراً لتلك الكتابة ومخفياً لها لأن الطي ضد النشر الذي يكشف والمعنى نطوي السماء كما يطوى الطومار الذي يكتب فيه .
القول الثاني : أنه ليس اسماً للطومار ثم قال ابن عباس رضي الله عنهما : السجل اسم ملك يطوي كتب بني آدم إذا رفعت إليه ، وهو مروي عن علي عليه السلام ، وروى أبو الجوزاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه اسم كاتب كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا بعيد؛ لأن كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا معروفين وليس فيهم من سمي بهذا ، وقال الزجاج : هو الرجل بلغة الحبشة ، وعلى هذه الوجوه فهو على نحو ما يقال : كطي زيد الكتاب واللام في للكتاب زائدة كما في قوله: ردف لكم ، وإذا قلنا: المراد بالسجل الطومار فالمصدر وهو الطي مضاف إلى المفعول والفاعل محذوف والتقدير كطي الطاوي السجل، وهذا الأخير هو قول الأكثرين." اهـ
والمشكلة أن كلمة "سجل" إذا أُطلقت في زماننا هذا انصرف ذهن المستمع –في مصر على الأقل- إلى تلك الدفاتر الضخمة في المصالح الحكومية والتي تحتوي أسماء وبيانات المواطنين والوقائع! على الرغم من أن السجل يُفترض أن يكون شيئا واعيا (يمثل وعاءً) لشيء يحتويه بالكاد أو يخرج منه بعضه!!
عمرو الشاعر
10-26-2009, 02:24 PM
فإذا أسقطنا هذا المعنى على أدوات الكتابة وجدنا أن السجل ليس كتابا, وإنما هو الغلاف!
ولا ينصرف ذهن القارئ إلى الغلاف في زماننا هذا, ذلك الورق الصلب ذو الدفتين, الذي يضم صفحات الكتاب! وكذلك لا يتصور الكتاب بشكله الحالي, وإنما بالشكل الذي كان في زمان النبي الكريم, فالكتاب قطعة من الورق أو الجلد مكتوب عليها رسالة أو عقد أو معلومة .... إلخ! والسجل هو الذي يوضع فيه عدد من الكتب (الورقات) ثم يطوى بما فيه من الكتب ويُربط برباط ويُحفظ!
وبعد أن قدمنا للقارئ الكريم مدلول هاتين الكلمتين, نتوقف مع الانحراف الكبير الذي وقع فيه عامة المفسرين وهو إلغاءهم حرف اللام, في قوله تعالى: "للكتب" وجعله حرفا زائدا! ومن ثَم فهموا الجملة على أنها:
يوم نطوي السماء كطي السجل الكتب!! وهكذا أصبح الحال كمن فهم:
"لدينا خبرة كبيرة في تمهيد الطرق للعربات!" على أنها:
"لدينا خبرة كبيرة في تمهيد الطرق العربات!"
وبداهة فإن الجملة الثانية تختلف كليةً عن الأولى! وكذلك يختلف قوله تعالى: كطي السجل للكتب, عن: كطي السجل الكتب!
فالجملة الأولى المذكورة في المصحف والتي هي كلمة الله, يدور الحديث عن عملية الطي نفسها, فالله يقول أن طي السماء في ذلك اليوم يكون مثل عملية "هيئة" طي السجل من أجل الكتب التي فيه! أي انظروا كيف تطوون السجل فكذلك نطوي السماء في ذلك اليوم بنفس الشكل!
أما الجملة الثانية فإنها جعلت المعنى يدور حول إخفاء الشيء لما فيه, كما قال الإمام الفخر الرازي:
"فيكون معنى طي السجل للكتاب كون السجل ساتراً لتلك الكتابة ومخفياً لها لأن الطي ضد النشر الذي يكشف والمعنى نطوي السماء كما يطوى الطومار الذي يكتب فيه ." اهـ
وجليٌ أن الجملة الثانية ليست هي ما قاله الله, فيكون المعنى المتضمن لها هو غير مراد الله, وليست الصورة التي يعرضها الله تعالى!!
وبعد أن حددنا مدلولات المفردات الرئيسة الواردة في الكلمة نقول:
العجب كل العجب أن الآية تتحدث عن بدء خلق جديد, إلا أن عامة –إن لم يكن كل, بما فيهم أنا سابقا!- جعلوها تتحدث عن نهاية الكون!!! ولست أدري كيف يكون الإنهاء مثل الإنشاء أو الابتداء؟! إن هذا يكون معكوس ذاك, ولا يمكن أن يكون شبيهه بحال!! وعلى الرغم من ذلك فُهمت الآية على أنها تتحدث عن إنهاء الكون!!
ووجدنا أنصار الإعجاز العلمي يتحدثون عن السبق العلمي الموجود في الآية, وكيف أن القرآن تحدث عن الهيئة التي سينتهي بها الكون! وأن هذا يؤيد نظرية الانكماش أو الانسحاق (والتي هي عكس الانفجار العظيم, فالكون قد بدأ –في نظريتهم- بانفجار عظيم وسينتهي بأن تنكمش أجزاء هذا الكون مرة أخرى وتنضام حتى يعود إلى ما كان عليه!!!)
وننظر في الآية من خلال سياقها لنقدم دليلا جديدا على أن نزع الآية من سياقها قد يؤدي إلى فهمها فهما مقلوبا تماما:
"إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَيَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ [الأنبياء : 101-105]"
وكما هو بيّن, فالحديث عن طائفة سبقت لهم الحسنى في الدنيا فهم مبعدون عن النار في يوم القيامة, ولا يسمعون حسيسها وهم خالدون فيما اشتهت أنفسهم! وفي هذا اليوم لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة (خارجين من أجداثهم بعد قيامتهم مباشرة لتطمئنهم) أن هذا يومكم الذي كنتم توعدون (في القرآن وغيره من الكتب السماوية السابقة, كما في الزبور, والذي سيُذكر ما جاء فيه بعد آيات) ففي هذه الكتب وعدوا بعالم جديد (الجنة) يتقلبون فيه كما يشتهون! وجاء في الزبور أن الأرض يرثها عباد الله الصالحون!
إذا فالآيات تدور عن خلق جديد مختلف وُعده هؤلاء في الدنيا, يكون خالصا لهم في ذلك اليوم, وفي ذلك اليوم تُطوى السماء كطي السجل للكتب!
وهذا الطي الذي سيكون في يوم القيامة لن يكون طيا لإنهاء اليوم الأول (الدنيا), وإنما هو من مراحل خلق السماء في اليوم الآخر, والله عزوجل يذكرنا أنه كما بدء أول خلق في الدنيا يعيده كذلك في الآخرة! فكما أنشأ الله في الدنيا ينشأ في الآخرة ليؤسس العالم الجديد بسماءه وأرضه!
إذا فلا تقديم ولا تأخير في الآية وإنما الآية كما هي, والحديث في الآية عن حدث من أحداث يوم القيامة (والذي هو في اليوم الآخر) وليس من أحداث نهايات الدنيا, وهذا الحدث هو إنشاء وليس إنهاء!
هدانا الله وإياك وغفر لنا ولك والسلام عليك ورحمة الله!!
السيف البتار
10-26-2009, 04:20 PM
جزاكم الله خيرا شيخنا عمرو
انا لم اقصد انك لاتقول بعد م التقديم والتاخير كليا ولكن اقصد ما تقول بالتقديم والتاخير كما هى فى الاية وليس التقديم والتاخير وتقديرات المفسرين
والدليل ان الله ياتى بايتين متشابهتين فى الالفاظ ويقدم كلمة او حرف او كلمة ويؤخرهما فى الاية الاخرى دليل على ان الله يريد ذلك ويقصدة
اما بخصوص الاية انا معك فيما تقول حول كلمة السجل والطى وان لازيادة للحروف فى القران بل كل حرف وكل كلمة فى مكانها التى وضعت فيه ولكن لى تعقيب على قولك
العجب كل العجب أن الآية تتحدث عن بدء خلق جديد, إلا أن عامة –إن لم يكن كل, بما فيهم أنا سابقا!- جعلوها تتحدث عن نهاية الكون!!! ولست أدري كيف يكون الإنهاء مثل الإنشاء أو الابتداء؟! إن هذا يكون معكوس ذاك, ولا يمكن أن يكون شبيهه بحال!! وعلى الرغم من ذلك فُهمت الآية على أنها تتحدث عن إنهاء الكون!!
ووجدنا أنصار الإعجاز العلمي يتحدثون عن السبق العلمي الموجود في الآية, وكيف أن القرآن تحدث عن الهيئة التي سينتهي بها الكون! وأن هذا يؤيد نظرية الانكماش أو الانسحاق (والتي هي عكس الانفجار العظيم, فالكون قد بدأ –في نظريتهم- بانفجار عظيم وسينتهي بأن تنكمش أجزاء هذا الكون مرة أخرى وتنضام حتى يعود إلى ما كان عليه!!!)
فالايه واضحة ان المقصود انها تتحدث عن اخر يوم فى الدنيا وانه يبدا الخلق كما بداة وان الذى ينتهى به تقول بة اية اخرى ( يوم تبد ل الارض غير الارض) فالاول تنتهى الدنيا واصفا ذلك فى كتابه فسوف تكشط السماء كماهو فى ايه اخرى تزيل وهو الطى ثم تنشى سماء اخرى وارض اخرى من نهاية الحياة الدنيا وهى تسلم مرحلة الاخرى وهو انه كما قال علماء الاعجاز ان اصل السموات كان نواة فى حاله حرجة ثم انفجر الكون الى سموات وارضين ثم بدا التوسع للسموات الى الان الى ان يريد الله قيام الساعة فينكمش الكون ثم ينفجر الى سموات وارضين وخلق اخر كما قلت انت فالكل فى المعنى يصب فى الاخر الى كلام واحد
ولكن لى سؤال من حضرتك
قال الله(وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ )
ما المقصود بالذكر ولماذا عبر بقوله بعد ولم يقل قبل ؟ مع ان الزبور انزل قبل الذكر ان كان بمعنى القران ام هو شىء اخر؟ وما هو الزبور معناها وما الفرق بين الزبور والذبر المذكور فى ايات اخرى؟
وما المقصود بالارض فى الاية ولماذا عبر بالورث فمن هم التى يورثهم الله فان الذى يورث عن ميت قد مات مع ان الجنة ان كان بمعنى الجنة لم يسبقهم احد بسكناها؟ ومن هم العباد الصالحون؟ وما الفرق بين العباد والعبيد ؟ ولما عبر يعبادى دون عباد الله؟
هذة اسئلة ارجوا الاجابة عليها
واخيرا هل انت تقول بقول العالم سبيط النيلى وما هو رايك بالنقد او التأييد لارائه من حيث الصحة والضعف
انا بالا نتظار.........؟
عمرو الشاعر
10-29-2009, 06:47 AM
معذرة أخي قبل أن أرد على أسئلتك الكثيرة اسمح لي أن أسأل عن قولك:
"فالايه واضحة ان المقصود انها تتحدث عن اخر يوم فى الدنيا "
لقد قال الله تعالى: لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء
فكيف يكون الحديث عن آخر يوم في الدنيا؟! إن كل أجزاء هذه الآيات تقول أنها في اليوم الآخر وليست في الدنيا بحال!
فهل الفزع الأكبر في الدنيا أم هو أهوال ذلك اليوم؟!
متى تتلقى الملائكة الناس؟ هل في الدنيا أم عند خروجهم من الأجداث؟
ما هو اليوم الذي وُعد فيه الصالحون بالنعيم أو بالأجر؟ هل هو يوم انتهاء الدنيا أم اليوم الآخر؟
لقد قالت الآيات أن اليوم الذي وُعدوه هو يوم طي السماء! فكيف يكون ذلك في الدنيا؟!
السيف البتار
10-29-2009, 07:06 PM
احسنت فافدت جزاكم الله خيرا
ارجوا الاجابة على الاسئلة........؟
مصطفى سعيد
10-31-2009, 08:17 PM
السلام عليكم
حوار طيب ...بارك الله بكما
وهذا الطي الذي سيكون في يوم القيامة لن يكون طيا لإنهاء اليوم الأول (الدنيا), وإنما هو من مراحل خلق السماء في اليوم الآخر, والله عزوجل يذكرنا أنه كما بدء أول خلق في الدنيا يعيده كذلك في الآخرة! فكما أنشأ الله في الدنيا ينشأ في الآخرة ليؤسس العالم الجديد بسماءه وأرضه!
هل التشبيه " كما " يفيد أن بدء الخلق الأول كان طيا لمنشور ....أي كان انشاء السماء كطى السجل للكتب ؛ وذلك سيكون فى الاعادة أيضا.
أم أن التشبيه "كما " يشبه الاعادة بالبدأ الأول ...ولاعلاقة بين هذه الجملة وسابقتها ؛ أى أن جملة التشبيه منفصلة عن جملة الطي ؟!!
إن كان الطى هو ماكان فى البدأ وما سيكون فى الاعادة - وهو مايبدو من السياق أنه الأصح - فإن هذا يُبطل نظرية أصحاب الاعجاز سواءا فى الانفجار أو الانسحاق . إذ عند ذلك نفهم أن البدأ كان من شيء منتشر ثم طوي وليس من شيء مُندمج مُركز ثم انفجر
ربما يفهم أن طى السجل للكتب كان محرد جمع بسيط ولكن الأصح أنه تركيز وتنسيق وترتيب وتبويب
والسماء عند النفخة الثانية تكون منشقة ،منفطرة ،واهية ،تمور مورا ... وتكون أولى مراحل الاعادة هى الطى ؛ ونعلم أنها فى البدأ كانت دخانا ..أى شيء منتشر انتشارا متناسقا ثم طوى ليتكاثف ويترتب ....
عمرو الشاعر
11-02-2009, 06:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
مرحبا بك أخي مصطفى وبمشاركاتك الفعالة العبقرية!
والحق أقول, إني معجب شديد الإعجاب بتعليقاتك وتفريعاتك, التي تنم عن عقلية نقدية جبارة!
بخصوص سؤالك:
فإني أرى والله أعلى وأعلم أن السياق متصل وأن التشبيه غير منفصل عن سابقه!
والحق يقال أني كنت قد ملت فترة إلى نظرية الانفجار العظيم وأنه يمكن اعتبارها كتصور قريب لما حدث في أول الخلق! إلا أنه ظهر لي أن الآيات التي يستدل بها أنصار الإعجاز العلمي على تأكيد النظرية لا علاقة لها بما يقولون!
والذي أميل إليه الآن هو أن القرآن يتحدث عن خلق سماء كانت دخانا, أي أنها كانت منشورة فطويت! وفي اليوم الآخر تتهتك السماء تهتكا شديدا, فما العجب في أن تطوى السماء كمرحلة من مراحل الخلق الجديد؟! والله أعلى وأعلم.
مصطفى سعيد
11-04-2009, 07:07 PM
السلام عليكم
أحمد الله العلى القدير وأستعين به سبحانه وأستهديه وأستغفره
جزاكم الله خيرا ...فضيلة الشيخ
نعم نحن متفقان فيما يخص قول أصحاب الاعجاز العلمى ...
الآية ليست دليل لقولهم ؛ ثم أن الآية التى يستدلون بها فى نفس السورة "أَوَلَمْ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ" وكأن آية الطى توضح أن الرتق كان عبارة عن شيء منشور وموزع توزيعا متجانسا ثم جعل الفضاء خلالة
وأيضا متفقان فى كون الطى فى اليوم الآخر سيكون من دخان أو ماشابه كما كان فى الخلق الأول
الطى سيكون مرحلة من مراحل تكون السماء فى اليوم الآخر
ونريده دليلا على أن البدء كان طي لمنشور وهو الدخان الأول مع مايستتبع ذلك أن نتصور أن هذا الدخان تكاثف وتركز إلى ما بنيت من السماء وتصور مانتج عن ذلك وهو إما
ترك مساحات واسعة فيما بين هذه الجزر او الطبقات المبنية
أو
أن مابُنى قد رفع كطبقات متلاصقة لتكوين السبع الطباق وترك الفضاء دون السماء الدنيا
والأخير هو الأرجح
والله أعلم
السيف البتار
11-08-2009, 02:06 PM
ولكن لى سؤال من حضرتك
قال الله(وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ )
ما المقصود بالذكر ولماذا عبر بقوله بعد ولم يقل قبل ؟ مع ان الزبور انزل قبل الذكر ان كان بمعنى القران ام هو شىء اخر؟ وما هو الزبور معناها وما الفرق بين الزبور والذبر المذكور فى ايات اخرى؟
وما المقصود بالارض فى الاية ولماذا عبر بالورث فمن هم التى يورثهم الله فان الذى يورث عن ميت قد مات مع ان الجنة ان كان بمعنى الجنة لم يسبقهم احد بسكناها؟ ومن هم العباد الصالحون؟ وما الفرق بين العباد والعبيد ؟ ولما عبر يعبادى دون عباد الله؟
هذة اسئلة ارجوا الاجابة عليها
واخيرا هل انت تقول بقول العالم سبيط النيلى وما هو رايك بالنقد او التأييد لارائه من حيث الصحة والضعف
انا بالا نتظار.........؟
ارجوا الاجابه على الاسئلة
النسخة الماسية الإصدار vBulletin 3.6.8
nabdh-alm3ani.net bdr130.net