عمرو الشاعر
11-03-2009, 01:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين الخلاق العليم رب السماوات والأراضين, وصلاة على خاتم النبيين والمرسلين, ومغفرة ورضوان على من اقتدى بهدي النبيين إلى يوم الدين, ثم أما بعد:
حديثنا اليوم بإذن الله وعونه, عن نموذج من نماذج الانزياحات الدلالية, وكيف أثر هذا الانزياح على فهم آيات في كتاب الله تعالى, ففُهمت على غير ما أراد وقال! وهذا النموذج هو كلمة "اليمين", وفي أثناء تناولنا لها نذكر نموذجا آخر للأخطاء الاستعمالية ترتب على الانزياح الأول, وهو القول بوجود ما يُسمى باليمين اللغو! فنبين أنه لا يوجد ما يسمى باليمين اللغو وإنما هناك لغو في اليمين! موضحين ما هو المدلول الرئيس للغو في اليمين في كتاب الله تعالى! وكيف أن المدلولات التي يمكن أن تُلحق به قد طغت عليه وأصبحت هي التفسير المعتمد للغو في اليمين! ونبدأ باسم الله:
إذا سألت أي عربي: ما هو اليمين؟ فغالبا ما ستكون إجابته واحدة اثنتين:
اليمين الذي هو عكس اليسار (بكل مدلولاته) أو هو الحلف أو القسم!
وإذا نحن نظرنا في الكتب اللغوية أو الفقهية بحثا عن مدلول كلمة اليمين, سنجد أنها تقدم العديد من المدلولات, منها:
أ) القوة: كما قال تعالي:{لأخذنا منه باليمين}[الحاقة: 45] أي بالقوة.
ب) اليد اليمني: ويطلق علي عضو اليد اليمين، لأنه أقوي في الغالب.
ج) الحلف: ويطلق علي الحلف اسم اليمين؛ لأن الناس- قديما- كانوا إذا تحالفوا علي شيء، أخذ بعضهم بيد بعض.ثم يُعلن الشيء الذي سيُفعل أو يُترك! كأنهم قالوا ، أننا قد وصلنا أمرنا ورهنَّا به أيماننا. وربما صرحوا بهذا المعنى كما قال جساس :
سأؤدي حق جاري ويدي رهن فعالي
د) البركة.
واليمين في الشرع: هي عقد يقوي به الحالف ما عزم عليه من فعل شيء أو تركه.
وبغض الطرف عن المدلولات الأخرى التي ذكروها لليمين, فإن الذي يهمنا, هو قولهم أن اليمين يُطلق على الحلف, لذا ننظر في الكتاب والسنة لنر هل أصابوا فيما قالوا أم جانبوا الصواب ...؟!
إذا نظرنا في كتاب الله تعالى وجدنا أن كلمة "أيمان" وردت فيه 36 مرة, كما نجد أن كلمة "يمين" وردت 23 مرة. وكلها تدور في فلك اليمين والذي هو بمعنى الجهة اليمنى, كما في قوله تعالى:
ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ [الأعراف : 17]
" أَوَ لَمْ يَرَوْاْ إِلَى مَا خَلَقَ اللّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلاَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالْشَّمَآئِلِ سُجَّداً لِلّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ [النحل : 48]"
أو اليد اليمنى (وهي داخلة تحت جهة اليمين بداهة!), كما في قوله:
"يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ[1] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn1) فَأُوْلَـئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً [الإسراء : 71]"
وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ[2] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn2) فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً [النساء : 33]
وهذه الآيات لا يختلف على مدلول اليمين أو الأيمان فيها, وإنما الاختلاف في الآيات التي قالوا فيها أن اليمين بمعنى الحلف أو القسم, ونقول نحن أن اليمين هو معاهدة الشخص نفسه أو غيره[3] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn3) على فعل شيء أو تركه! ولكي يتأكد هذا اليمين فإن الشخص (أو كليهما) يقسم بالله عليه!
(وكما رأينا فاليمين هنا كذلك يشير إلى اليد, فالمتعاهدان يمدان يديهما لبعض, والعازم كأنما يمد يده لنفسه ليعاهدها على هذا الفعل)
لذا فإننا سنتناول أهم الآيات موضع الخلاف, لنبين للقارئ الكريم أن اليمين هو ما يُقسم عليه, لا أنه هو القسم أو الحلف, أي أنه هناك يمين بقسم وآخر بدون!
أول موضع ذُكر فيه الأيمان هو قوله تعالى:
"وَلاَ تَجْعَلُواْ اللّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصْلِحُواْ بَيْنَ النَّاسِ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (224) لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ [البقرة : 224-225]"
فالله تعالى ينهانا عن أن نجعل القسم بالله (أو حتى الادعاء أن الله حرم هذا أو لا يريده) مانعا أوحاجزا[4] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn4) لأيمان الخير, التي عُزم بها أن يبر ويُتقى ويُصلح بها بين الناس!
والآية مثل قولي: لا تجعلني مثبطا لعزمك أن تصل رحمك وتساعد الفقير!
وعلى هذا فإن جملة "أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصْلِحُواْ بَيْنَ النَّاسِ" هي تحديد لنوع اليمين, فهناك أيمان كثيرة, فإذا كان اليمين من هذا النوع, أي أنه (عزم على) فعل بر أو على تقوى أو صلح, فإن القسم بالله على تركه –سواء كان بعد اليمين أو قبله- لا يعتد به, فالله لا يُتحجج به على فعل الشر أو ترك البر!
[1] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftnref1) ال: يمن كأصل لغوي يشير إلى الانسيابية والسلاسة والتمكن, فكأن اليمين هو الوجهة التي رُكبت عليها الأشياء, لذا فإن حركتها تبعا لهذا الاتجاه لا ثقل فيها ولا استصعاب, وإنما منسجمة مع الهيئة الأصلية (لاحظ أن يمن مكونة من: يم و: ن, و يم أصلا يدل على القصد والتوجه: فتيمموا صعيدا طيبا!, والنون صوت يدل على الاختفاء والستر, فاليمن هو قصد وتوجه مستور! ولا يكون ذلك إلا إذا كان في قمة التوافق والانسجام مع ما حوله فلا يبدو أن يتحرك أصلا!) بخلاف الشمال الذي هو عكس اليمين, لذا فإن العرب تيّمنت باليمين وتشاءمت من الشمال (لاحظ: اليمن: محل البركة والشام: موطن "الشؤم")
[2] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftnref2) اختلف المفسرون في توجيه هذه الآية اختلافا كبيرا واضطربوا فيها اضطرابا عظيما, -ويُرجع في ذلك إلى كتب التفسير- لذلك فإننا نقدم هنا باختصار فهمنا لها, وهو: لكل من الرجال والنساء جعل الله موالي (مثل من تبناهم الرجل ثم ألغي التبني أو تعاقد معهم على النصرة أو ....) تعاقد معهم الآباء أو الأقربون ثم ماتوا, أو تعاقدتم أنتم بأيمانكم معهم, فهؤلاء نعطيهم نصيبهم الذي حددناه لهم في تعاقدنا معهم ولا نستكثره عليهم!
[3] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftnref3) إذا قلنا أن اليمين يدل على المعاهدة والعقد فإن هذا يوضح لنا أصل مصطلح "ملك اليمين" والذي ورد في كتاب الله مرات عديدة, مثل قوله: " وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ [النساء : 3]", فهذا يوضح أنهن متمَلكات بعهود وعقود, لا أنهن يُتصرف فيهن تبعا لهوى المالك!
[4] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftnref4) عُرضة مثل قبلة وفرصة, وهي من الاعتراض, نقول: عرض لي عارض فمنعني أو فأخرني!
الحمد لله رب العالمين الخلاق العليم رب السماوات والأراضين, وصلاة على خاتم النبيين والمرسلين, ومغفرة ورضوان على من اقتدى بهدي النبيين إلى يوم الدين, ثم أما بعد:
حديثنا اليوم بإذن الله وعونه, عن نموذج من نماذج الانزياحات الدلالية, وكيف أثر هذا الانزياح على فهم آيات في كتاب الله تعالى, ففُهمت على غير ما أراد وقال! وهذا النموذج هو كلمة "اليمين", وفي أثناء تناولنا لها نذكر نموذجا آخر للأخطاء الاستعمالية ترتب على الانزياح الأول, وهو القول بوجود ما يُسمى باليمين اللغو! فنبين أنه لا يوجد ما يسمى باليمين اللغو وإنما هناك لغو في اليمين! موضحين ما هو المدلول الرئيس للغو في اليمين في كتاب الله تعالى! وكيف أن المدلولات التي يمكن أن تُلحق به قد طغت عليه وأصبحت هي التفسير المعتمد للغو في اليمين! ونبدأ باسم الله:
إذا سألت أي عربي: ما هو اليمين؟ فغالبا ما ستكون إجابته واحدة اثنتين:
اليمين الذي هو عكس اليسار (بكل مدلولاته) أو هو الحلف أو القسم!
وإذا نحن نظرنا في الكتب اللغوية أو الفقهية بحثا عن مدلول كلمة اليمين, سنجد أنها تقدم العديد من المدلولات, منها:
أ) القوة: كما قال تعالي:{لأخذنا منه باليمين}[الحاقة: 45] أي بالقوة.
ب) اليد اليمني: ويطلق علي عضو اليد اليمين، لأنه أقوي في الغالب.
ج) الحلف: ويطلق علي الحلف اسم اليمين؛ لأن الناس- قديما- كانوا إذا تحالفوا علي شيء، أخذ بعضهم بيد بعض.ثم يُعلن الشيء الذي سيُفعل أو يُترك! كأنهم قالوا ، أننا قد وصلنا أمرنا ورهنَّا به أيماننا. وربما صرحوا بهذا المعنى كما قال جساس :
سأؤدي حق جاري ويدي رهن فعالي
د) البركة.
واليمين في الشرع: هي عقد يقوي به الحالف ما عزم عليه من فعل شيء أو تركه.
وبغض الطرف عن المدلولات الأخرى التي ذكروها لليمين, فإن الذي يهمنا, هو قولهم أن اليمين يُطلق على الحلف, لذا ننظر في الكتاب والسنة لنر هل أصابوا فيما قالوا أم جانبوا الصواب ...؟!
إذا نظرنا في كتاب الله تعالى وجدنا أن كلمة "أيمان" وردت فيه 36 مرة, كما نجد أن كلمة "يمين" وردت 23 مرة. وكلها تدور في فلك اليمين والذي هو بمعنى الجهة اليمنى, كما في قوله تعالى:
ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ [الأعراف : 17]
" أَوَ لَمْ يَرَوْاْ إِلَى مَا خَلَقَ اللّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلاَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالْشَّمَآئِلِ سُجَّداً لِلّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ [النحل : 48]"
أو اليد اليمنى (وهي داخلة تحت جهة اليمين بداهة!), كما في قوله:
"يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ[1] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn1) فَأُوْلَـئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً [الإسراء : 71]"
وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ[2] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn2) فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً [النساء : 33]
وهذه الآيات لا يختلف على مدلول اليمين أو الأيمان فيها, وإنما الاختلاف في الآيات التي قالوا فيها أن اليمين بمعنى الحلف أو القسم, ونقول نحن أن اليمين هو معاهدة الشخص نفسه أو غيره[3] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn3) على فعل شيء أو تركه! ولكي يتأكد هذا اليمين فإن الشخص (أو كليهما) يقسم بالله عليه!
(وكما رأينا فاليمين هنا كذلك يشير إلى اليد, فالمتعاهدان يمدان يديهما لبعض, والعازم كأنما يمد يده لنفسه ليعاهدها على هذا الفعل)
لذا فإننا سنتناول أهم الآيات موضع الخلاف, لنبين للقارئ الكريم أن اليمين هو ما يُقسم عليه, لا أنه هو القسم أو الحلف, أي أنه هناك يمين بقسم وآخر بدون!
أول موضع ذُكر فيه الأيمان هو قوله تعالى:
"وَلاَ تَجْعَلُواْ اللّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصْلِحُواْ بَيْنَ النَّاسِ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (224) لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ [البقرة : 224-225]"
فالله تعالى ينهانا عن أن نجعل القسم بالله (أو حتى الادعاء أن الله حرم هذا أو لا يريده) مانعا أوحاجزا[4] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn4) لأيمان الخير, التي عُزم بها أن يبر ويُتقى ويُصلح بها بين الناس!
والآية مثل قولي: لا تجعلني مثبطا لعزمك أن تصل رحمك وتساعد الفقير!
وعلى هذا فإن جملة "أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصْلِحُواْ بَيْنَ النَّاسِ" هي تحديد لنوع اليمين, فهناك أيمان كثيرة, فإذا كان اليمين من هذا النوع, أي أنه (عزم على) فعل بر أو على تقوى أو صلح, فإن القسم بالله على تركه –سواء كان بعد اليمين أو قبله- لا يعتد به, فالله لا يُتحجج به على فعل الشر أو ترك البر!
[1] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftnref1) ال: يمن كأصل لغوي يشير إلى الانسيابية والسلاسة والتمكن, فكأن اليمين هو الوجهة التي رُكبت عليها الأشياء, لذا فإن حركتها تبعا لهذا الاتجاه لا ثقل فيها ولا استصعاب, وإنما منسجمة مع الهيئة الأصلية (لاحظ أن يمن مكونة من: يم و: ن, و يم أصلا يدل على القصد والتوجه: فتيمموا صعيدا طيبا!, والنون صوت يدل على الاختفاء والستر, فاليمن هو قصد وتوجه مستور! ولا يكون ذلك إلا إذا كان في قمة التوافق والانسجام مع ما حوله فلا يبدو أن يتحرك أصلا!) بخلاف الشمال الذي هو عكس اليمين, لذا فإن العرب تيّمنت باليمين وتشاءمت من الشمال (لاحظ: اليمن: محل البركة والشام: موطن "الشؤم")
[2] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftnref2) اختلف المفسرون في توجيه هذه الآية اختلافا كبيرا واضطربوا فيها اضطرابا عظيما, -ويُرجع في ذلك إلى كتب التفسير- لذلك فإننا نقدم هنا باختصار فهمنا لها, وهو: لكل من الرجال والنساء جعل الله موالي (مثل من تبناهم الرجل ثم ألغي التبني أو تعاقد معهم على النصرة أو ....) تعاقد معهم الآباء أو الأقربون ثم ماتوا, أو تعاقدتم أنتم بأيمانكم معهم, فهؤلاء نعطيهم نصيبهم الذي حددناه لهم في تعاقدنا معهم ولا نستكثره عليهم!
[3] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftnref3) إذا قلنا أن اليمين يدل على المعاهدة والعقد فإن هذا يوضح لنا أصل مصطلح "ملك اليمين" والذي ورد في كتاب الله مرات عديدة, مثل قوله: " وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ [النساء : 3]", فهذا يوضح أنهن متمَلكات بعهود وعقود, لا أنهن يُتصرف فيهن تبعا لهوى المالك!
[4] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftnref4) عُرضة مثل قبلة وفرصة, وهي من الاعتراض, نقول: عرض لي عارض فمنعني أو فأخرني!