عمرو الشاعر
12-12-2009, 08:13 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
من التهم الملصقة بالإسلام أنه انتشر بالسيف!
والعجيب أن أكثر من يرددون هذه الفرية هو المسيحيون! من باب رمتني بدائها وانسلت!
أولئك الذين يدعون أن دينهم دين السلام! وأن الله .... محبة!
لذا ندعو القارئ ليعرف كيف انتشر دين ... المحبة!
هكذا إنتشرت المسيحية !!
مما لا شك فيه أن صلبان النصارى هى رمز مؤلم يذكرنا بتاريخ دموى إقترن بها منذ إتخذها النصارى رمزا لديانتهم و إعلم أخى القارىء أن الصليب لم يعتمد كرمز رسمى للنصرانية و لم يوضع على الكنائس و الحوائط و الصدوربهذا الشكل المشين إلا فى عهد قسطنطين ذلك الإمبراطور الوثنى الظالم عندما كان يقاتل مكسنتيوس فى صراع دنىء من أجل السيطرة على الشق الشرقى و الغربى من الإمبراطورية الرومانية و إدعى قسطنطين أنه رأى بعد غروب الشمس هالة من النور فى السماء على شكل صليب و تحته عبارة "بهذا تنتصر" فلما نام نام رأى فى منامه صورة المسيح و معه الصليب نفسه و أمره بإتخاذ الصليب شعارا له و الزحف على عدوه فورا فكانت الظاهرة و ما تبعها من تاييده للنصرانية و طبعا هذه القصة المذرية لا حجة بها على أحد و الناس ليسوا مطالبين بتصديق هذا السفاح و حتى الجنود فى المعركة لم يقاتلوا من أجل المسيح و لا المسيحية و إنما من أجل السلطان و النفوذ و لكن هذه القصة حجة على النصارى فهى دليل صريح على أن الصليب رمز الحرب و القتل و الدماء فهذا القسطنطين لم ير صليبا يأمره بالتقوى و بحقن الدماء بل رأى صليبا يقول له" بهذا تغلب" أى بهذا تسفك دماء أعداءك و تذبحهم , بهذا تزيد من نفوذ الدولة الرومانية الغاشمة و تحافظ على ملكك الدنيوى الحقير –فأى دليل بعد هذا على أن الصليب رمز السيف و نقول للنصارى إن قلتم أن قسطنطين ليس بحجة فقد قلنا نحن ذلك قبلكم و تالله أنى يؤمن لشخص إستعمل الدين فى الحروب لتحصيل السلطان حتى أنه قتل زوجته و إبنه بعد ذلك و ظل على الوثنية فى الوقت الذى كان يرسم فيه النصرانية مع عصابة مجمع نيقية أصحاب قانون" الخيانة الحقيرة" و لم يتعمد قسطنطين إلا على فراش الموت مع أن العماد شرط لدخول النصرانية عندهم لذا قال عنه المؤرخون الغربيون أمثال ول ديورانت أنه كان وثنيا مع الوثنيين و أريوسيا مع الأريوسيين و إسناثيوسيا مع الإسناثيوسيين لتحقيق أغراضه السياسية و رؤيته الصليب هذه لا تعدو أن تكون رؤيا شيطانية كما حدث مع بولس من قبل و من يطالع سيرة كليهما يرى بوضوح مدى ضلالهما , يقول تعالى"هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (222) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ (223 "(الشعراء) و حينها يجب عليكم أن تتخلو عن الصلبان لأنه هو الذى أدخلها أما إن قلتم أن رؤيا قسطنطين حق فهذا إعتراف منكم بحقيقة دلالة الصليب و قد ظلت النصرانية قبل ذلك و لمدة 300 عام دعوى مغمورة لا يتبعها سوى 10% من سكان الإمبراطورية الرومانية حتى عهد قسطنطين و أبنائه الذين ساموا أتباع الديانات الأخرى { الوثنيين} فى الإمبراطورية سوء العذاب .
أما الحروب الصليبية فإسمها و ما حدث فيها كفيلان بكشف بشاعة النصرانية حتى أن مقولة "الدماء و صلت الركاب " المشهورة فى مصر يرجع أصلها إلى ما حدث فى القدس حين ذبح الصليبيون سبعين ألفا من الأطفال و النساء و الشيوخ عند المسجد الأقصى فى ليالٍ معدودةٍ بلا رحمة و مذابح الصرب ضد المساميين فى البوسنة ليست عنا ببعيدةٍ ففى أربعة أعوام ذبح النصارى 200,000 مسلم و مسلمة و إغتصبوا النساء و شقو بطون الحوامل و دفنو الناس أحياء و قصة سربينيتشا تلك القرية الصغيرة التى أعانتها الأمم المتحدة منطقة أمنة إلا أن الصرب الصليبيين تعاونوا مع إخوانهم الهولنديين و غدرو بالقرية الأمنة و قتلوا عشرة ألاف مسلم فى ليلةٍ واحدة, فإذا تشدق النصارى كعادتهم و قالو أن الحرب كلنت عرقية لا دينية قلنا و ماذا كانت عرقية المسلمين ؟! فأن العلم كله كان يعلم أن الحرب بين الصرب و الكروات و المسلميين فكان ذنب المسلميين أنهم مسلمون ثم أى تعاليم هذه التى تمنع من القتل بسبب الدين و تسمح به بسبب السلطان و الإحتلال إن كنتم صادقين أو أى دين هذا الذى فشل أتباعه فى فهم تعليمه على مدار أكثر من 1700 عام من لدن قسطنطين مرورا بالسفاح أوربان بابا الفاتيكان الذى قال أن الحروب الصليبية إرادة الرب و ختاما ببوش الذى يتحدث عن crossedeur war وما كان للنصرانية أن تظهر لولا هذا الفكر الحربى و أمريكا ما تدخلت فى البوسنة من أجل المسلمين فقد تركت الصرب يذبحوا الأبرياء أربعة أعوام و هى قادرة على إيقاف الحرب و لكن تدخلت بعد أن رأت فى يوغوسلافيا الإشتراكية خطرا على نفوذها فى المنطقة أما محاكم التفتيش و إحراق المسلمين و كتبهم
كما أوضحنا أنفا فإن النصرانية ظلت طوال ثلاثة قرون ديانة مغمورة لا يعتنقها إلا عدد قليل جدا من سكان الإمبراطورية الرومانية و لم تكن تجمعهم كلمة واحدة أو مذهب واحد بل كانت مذاهب متباينة فى العقيدة تباين شاسع حتى جاء قسطنطين و أيد النصرانية و حاول أن يوفق بين هذه الملل النصرانية و لكن ظل الخلاف بين الموحدين أتباع الأسقف أريوس الذين قالوا ببشرية المسيح و أنه ليس مساويا لله تعالى فى الجوهر و بين الأسناثيوسيين أتباع المشرك المجرم إسناثيوس الذى إعتنق الفكر البولسى و قال أن المسيح مساو لله و أن لهما جوهر واحد عليه لعنة الله و من وقتها بدأ الإضطهاد للمسلمين و تم إحراق كتب أريوس وشاع القتل و التنكيل فى عباد الله الموحدين أما بالنسبة لإنتشار النصرانية فى أرجاءالعالم فقد بدأ السيف الصليبى يسل منذ عهد قسطنطين نفسه فأغدق على الكنيسة و النصارى بالإمتيازات و العطايا على حساب الوثنيين الذين أخذ نفوذهم فى التضاؤل قهرا و بدأ التطرف فى إستعمال العنف و القوة ضد الوثنيين فى عهد الإمبراطور ثيودثيوس الأول الذى إستخدم كل أشكال الإضطهاد ضدهم بعد أن نجح فى توحيد العالم الرومانى تحت حكمه سنة394م ,و إستمرت الحرب التى شنها ثيودثيوس ضد الوثنيين مدة ثلاثين عاما بعد وفاته هو نفسه و أقفلت المعابد و أعدمت الكتب و منع الوثنيين من مباشرة طقوسهم حتى داخل منازلهم!! بل أن الإمبراطور أركاديوس أصدر مرسوما بتنظيم معابد الوثنية لا إغلاقها فحسب بل قام بإستخدام أحجارها و مواردها فى إقامة منشأت عامة و عندئذ أدركت الوثنية أن مصيرها المحتوم هو الموت أو الإستبدال بصورة وثنية جديدة تسمى النصرانية فلم تجد الوثنية بدا من الفرار و الإتجاء إلى مناطق العزلة الثانية فى إيطاليا و غالي او ظل الحال هكذا حتى القرن السادس حين أقام النجيس بندكت ديره الشهير سنة 529 م على أنقاض أخر ما تبقى من معابد أبولو فى مونت كاسبنو و من أوزريس إلى أبلو إلى بوذا ألى المسيح نرى هذه السلسة المظلمة من الألهة البشرية تعبد من دون الله العظيم.
يقول الدكتورشوقى أبو خليل :-و بما أن الإمبراطورية الرومانية كانت تسيطر على كل أوروبا فكان فرضها للنصرانية بالسيف على كل أوروبا هو المتبع من قبل الأباطرة الرومان و قد ظل شارلمان يحارب السكسونيين ثلاثة و ثلاثين سنة كلها عنف و دموية حتى أخضعهم و حولهم قسرا إلى الديانة النصرانية كما تطلب ثمانى رحلات حسوما متتابعة حتى هزم الأفاريين الذين قيل عن أسلاب كنوزهم المكدسة أنها رفعت شالالمان من أعالى الغنى و الثروة إلى شاهق الفيض و الوفرة و كان فرض النصرانية على السكسونيين على اليد النجيس ليودجر و ويليهاد.
و قد أكرهت مصر على إعتناق النصرانية و لكنها هبطت بذلك إلى الحضيض الذى لم ينقذها منه سوى الفتح الإسلامى فدخل الناس فى دين الله أفواجا و حتى الذين ظلو على الكفر كان الفتح الإسلامى منقذ لهم من إضطهاد الروم (الكاثوليك) فكان فتح مصر و تسامح الإسلام سببا فى خروجهم من الكهوف التى كانوا يختبئون فيها و سوف نوضح بإذن الله تفاصيل دخول الإسلام فى مصر عندما نتحدث لاحقا عن فتوحات الإسلام و تسامح هذا الدين العظيم تسامحا لا يخل بمفاهيم الولاء و البراء و عزة الإسلام و فى نفس الوقت يؤمن الأخرين و يحسن إليهم .
و فى الدنمارك كان للملك كونت دورا خطيرا فى نشر النصرانية فى ممتلكاته بالقوة و الإرهاب و من ثم أخضع الأمم المغلوبة على أمرها للقانون المسيحى بعد أن إشتبك مع الممالك المتبربرة فى حروب طاحنة مدفوعا بما كان يضطرم فى نفسه من الشوق إلى نشر العقيدة و فى روسيا إنتشرت المسيحية على يد جماعة إسمها (( إخوان السيف )) أما كيف دخلت النصرانية إلى روسيا فيبدو أولا على يد فلاديمير دوق كييف (985-1015) و هو سليل رورك و يضرب به المثل فى الوحشية و الشهوانية إذ جاء إلى الدوقية فوق جثة أخر إخوته و إقتنى من النسوة ثلاثة ألاف و خمسما ئة على أن ذلك كله لم يمنع من تسجيله قديسا فى عداد قديسى الكنيسة الأرثوذوكسية !!لأنه الرجل الذى جعل كييف نصرانية و قد أمر فلاديمير بتعميد أهل دوقية روسية كلهم كرها فى مياة نهر الدنيبرو قد سمل باسيليوس الثانى و هو من أكبر ناشرى النصرانية فى روسيا أعين 15 ألف من الأسرى البلغار إلا مئة و خمسين منهم أبقى لكل منهم عينا واحدة ليقودوا إخوانهم فى عودتهم لبلادهم أما فى النرويج فقد قام الملك أولاف ترايفيسون بذبح الذين أبو الدخول فى الكسيحية أو بتقطيع أيديهم و أرجلهم أو نفيهم و تشريدهم و بهذه الوسائل( السمحة ) نشر النصرانية فى ( فيكن ) القسم الجنوبى من النرويج بأسرها.
من التهم الملصقة بالإسلام أنه انتشر بالسيف!
والعجيب أن أكثر من يرددون هذه الفرية هو المسيحيون! من باب رمتني بدائها وانسلت!
أولئك الذين يدعون أن دينهم دين السلام! وأن الله .... محبة!
لذا ندعو القارئ ليعرف كيف انتشر دين ... المحبة!
هكذا إنتشرت المسيحية !!
مما لا شك فيه أن صلبان النصارى هى رمز مؤلم يذكرنا بتاريخ دموى إقترن بها منذ إتخذها النصارى رمزا لديانتهم و إعلم أخى القارىء أن الصليب لم يعتمد كرمز رسمى للنصرانية و لم يوضع على الكنائس و الحوائط و الصدوربهذا الشكل المشين إلا فى عهد قسطنطين ذلك الإمبراطور الوثنى الظالم عندما كان يقاتل مكسنتيوس فى صراع دنىء من أجل السيطرة على الشق الشرقى و الغربى من الإمبراطورية الرومانية و إدعى قسطنطين أنه رأى بعد غروب الشمس هالة من النور فى السماء على شكل صليب و تحته عبارة "بهذا تنتصر" فلما نام نام رأى فى منامه صورة المسيح و معه الصليب نفسه و أمره بإتخاذ الصليب شعارا له و الزحف على عدوه فورا فكانت الظاهرة و ما تبعها من تاييده للنصرانية و طبعا هذه القصة المذرية لا حجة بها على أحد و الناس ليسوا مطالبين بتصديق هذا السفاح و حتى الجنود فى المعركة لم يقاتلوا من أجل المسيح و لا المسيحية و إنما من أجل السلطان و النفوذ و لكن هذه القصة حجة على النصارى فهى دليل صريح على أن الصليب رمز الحرب و القتل و الدماء فهذا القسطنطين لم ير صليبا يأمره بالتقوى و بحقن الدماء بل رأى صليبا يقول له" بهذا تغلب" أى بهذا تسفك دماء أعداءك و تذبحهم , بهذا تزيد من نفوذ الدولة الرومانية الغاشمة و تحافظ على ملكك الدنيوى الحقير –فأى دليل بعد هذا على أن الصليب رمز السيف و نقول للنصارى إن قلتم أن قسطنطين ليس بحجة فقد قلنا نحن ذلك قبلكم و تالله أنى يؤمن لشخص إستعمل الدين فى الحروب لتحصيل السلطان حتى أنه قتل زوجته و إبنه بعد ذلك و ظل على الوثنية فى الوقت الذى كان يرسم فيه النصرانية مع عصابة مجمع نيقية أصحاب قانون" الخيانة الحقيرة" و لم يتعمد قسطنطين إلا على فراش الموت مع أن العماد شرط لدخول النصرانية عندهم لذا قال عنه المؤرخون الغربيون أمثال ول ديورانت أنه كان وثنيا مع الوثنيين و أريوسيا مع الأريوسيين و إسناثيوسيا مع الإسناثيوسيين لتحقيق أغراضه السياسية و رؤيته الصليب هذه لا تعدو أن تكون رؤيا شيطانية كما حدث مع بولس من قبل و من يطالع سيرة كليهما يرى بوضوح مدى ضلالهما , يقول تعالى"هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (222) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ (223 "(الشعراء) و حينها يجب عليكم أن تتخلو عن الصلبان لأنه هو الذى أدخلها أما إن قلتم أن رؤيا قسطنطين حق فهذا إعتراف منكم بحقيقة دلالة الصليب و قد ظلت النصرانية قبل ذلك و لمدة 300 عام دعوى مغمورة لا يتبعها سوى 10% من سكان الإمبراطورية الرومانية حتى عهد قسطنطين و أبنائه الذين ساموا أتباع الديانات الأخرى { الوثنيين} فى الإمبراطورية سوء العذاب .
أما الحروب الصليبية فإسمها و ما حدث فيها كفيلان بكشف بشاعة النصرانية حتى أن مقولة "الدماء و صلت الركاب " المشهورة فى مصر يرجع أصلها إلى ما حدث فى القدس حين ذبح الصليبيون سبعين ألفا من الأطفال و النساء و الشيوخ عند المسجد الأقصى فى ليالٍ معدودةٍ بلا رحمة و مذابح الصرب ضد المساميين فى البوسنة ليست عنا ببعيدةٍ ففى أربعة أعوام ذبح النصارى 200,000 مسلم و مسلمة و إغتصبوا النساء و شقو بطون الحوامل و دفنو الناس أحياء و قصة سربينيتشا تلك القرية الصغيرة التى أعانتها الأمم المتحدة منطقة أمنة إلا أن الصرب الصليبيين تعاونوا مع إخوانهم الهولنديين و غدرو بالقرية الأمنة و قتلوا عشرة ألاف مسلم فى ليلةٍ واحدة, فإذا تشدق النصارى كعادتهم و قالو أن الحرب كلنت عرقية لا دينية قلنا و ماذا كانت عرقية المسلمين ؟! فأن العلم كله كان يعلم أن الحرب بين الصرب و الكروات و المسلميين فكان ذنب المسلميين أنهم مسلمون ثم أى تعاليم هذه التى تمنع من القتل بسبب الدين و تسمح به بسبب السلطان و الإحتلال إن كنتم صادقين أو أى دين هذا الذى فشل أتباعه فى فهم تعليمه على مدار أكثر من 1700 عام من لدن قسطنطين مرورا بالسفاح أوربان بابا الفاتيكان الذى قال أن الحروب الصليبية إرادة الرب و ختاما ببوش الذى يتحدث عن crossedeur war وما كان للنصرانية أن تظهر لولا هذا الفكر الحربى و أمريكا ما تدخلت فى البوسنة من أجل المسلمين فقد تركت الصرب يذبحوا الأبرياء أربعة أعوام و هى قادرة على إيقاف الحرب و لكن تدخلت بعد أن رأت فى يوغوسلافيا الإشتراكية خطرا على نفوذها فى المنطقة أما محاكم التفتيش و إحراق المسلمين و كتبهم
كما أوضحنا أنفا فإن النصرانية ظلت طوال ثلاثة قرون ديانة مغمورة لا يعتنقها إلا عدد قليل جدا من سكان الإمبراطورية الرومانية و لم تكن تجمعهم كلمة واحدة أو مذهب واحد بل كانت مذاهب متباينة فى العقيدة تباين شاسع حتى جاء قسطنطين و أيد النصرانية و حاول أن يوفق بين هذه الملل النصرانية و لكن ظل الخلاف بين الموحدين أتباع الأسقف أريوس الذين قالوا ببشرية المسيح و أنه ليس مساويا لله تعالى فى الجوهر و بين الأسناثيوسيين أتباع المشرك المجرم إسناثيوس الذى إعتنق الفكر البولسى و قال أن المسيح مساو لله و أن لهما جوهر واحد عليه لعنة الله و من وقتها بدأ الإضطهاد للمسلمين و تم إحراق كتب أريوس وشاع القتل و التنكيل فى عباد الله الموحدين أما بالنسبة لإنتشار النصرانية فى أرجاءالعالم فقد بدأ السيف الصليبى يسل منذ عهد قسطنطين نفسه فأغدق على الكنيسة و النصارى بالإمتيازات و العطايا على حساب الوثنيين الذين أخذ نفوذهم فى التضاؤل قهرا و بدأ التطرف فى إستعمال العنف و القوة ضد الوثنيين فى عهد الإمبراطور ثيودثيوس الأول الذى إستخدم كل أشكال الإضطهاد ضدهم بعد أن نجح فى توحيد العالم الرومانى تحت حكمه سنة394م ,و إستمرت الحرب التى شنها ثيودثيوس ضد الوثنيين مدة ثلاثين عاما بعد وفاته هو نفسه و أقفلت المعابد و أعدمت الكتب و منع الوثنيين من مباشرة طقوسهم حتى داخل منازلهم!! بل أن الإمبراطور أركاديوس أصدر مرسوما بتنظيم معابد الوثنية لا إغلاقها فحسب بل قام بإستخدام أحجارها و مواردها فى إقامة منشأت عامة و عندئذ أدركت الوثنية أن مصيرها المحتوم هو الموت أو الإستبدال بصورة وثنية جديدة تسمى النصرانية فلم تجد الوثنية بدا من الفرار و الإتجاء إلى مناطق العزلة الثانية فى إيطاليا و غالي او ظل الحال هكذا حتى القرن السادس حين أقام النجيس بندكت ديره الشهير سنة 529 م على أنقاض أخر ما تبقى من معابد أبولو فى مونت كاسبنو و من أوزريس إلى أبلو إلى بوذا ألى المسيح نرى هذه السلسة المظلمة من الألهة البشرية تعبد من دون الله العظيم.
يقول الدكتورشوقى أبو خليل :-و بما أن الإمبراطورية الرومانية كانت تسيطر على كل أوروبا فكان فرضها للنصرانية بالسيف على كل أوروبا هو المتبع من قبل الأباطرة الرومان و قد ظل شارلمان يحارب السكسونيين ثلاثة و ثلاثين سنة كلها عنف و دموية حتى أخضعهم و حولهم قسرا إلى الديانة النصرانية كما تطلب ثمانى رحلات حسوما متتابعة حتى هزم الأفاريين الذين قيل عن أسلاب كنوزهم المكدسة أنها رفعت شالالمان من أعالى الغنى و الثروة إلى شاهق الفيض و الوفرة و كان فرض النصرانية على السكسونيين على اليد النجيس ليودجر و ويليهاد.
و قد أكرهت مصر على إعتناق النصرانية و لكنها هبطت بذلك إلى الحضيض الذى لم ينقذها منه سوى الفتح الإسلامى فدخل الناس فى دين الله أفواجا و حتى الذين ظلو على الكفر كان الفتح الإسلامى منقذ لهم من إضطهاد الروم (الكاثوليك) فكان فتح مصر و تسامح الإسلام سببا فى خروجهم من الكهوف التى كانوا يختبئون فيها و سوف نوضح بإذن الله تفاصيل دخول الإسلام فى مصر عندما نتحدث لاحقا عن فتوحات الإسلام و تسامح هذا الدين العظيم تسامحا لا يخل بمفاهيم الولاء و البراء و عزة الإسلام و فى نفس الوقت يؤمن الأخرين و يحسن إليهم .
و فى الدنمارك كان للملك كونت دورا خطيرا فى نشر النصرانية فى ممتلكاته بالقوة و الإرهاب و من ثم أخضع الأمم المغلوبة على أمرها للقانون المسيحى بعد أن إشتبك مع الممالك المتبربرة فى حروب طاحنة مدفوعا بما كان يضطرم فى نفسه من الشوق إلى نشر العقيدة و فى روسيا إنتشرت المسيحية على يد جماعة إسمها (( إخوان السيف )) أما كيف دخلت النصرانية إلى روسيا فيبدو أولا على يد فلاديمير دوق كييف (985-1015) و هو سليل رورك و يضرب به المثل فى الوحشية و الشهوانية إذ جاء إلى الدوقية فوق جثة أخر إخوته و إقتنى من النسوة ثلاثة ألاف و خمسما ئة على أن ذلك كله لم يمنع من تسجيله قديسا فى عداد قديسى الكنيسة الأرثوذوكسية !!لأنه الرجل الذى جعل كييف نصرانية و قد أمر فلاديمير بتعميد أهل دوقية روسية كلهم كرها فى مياة نهر الدنيبرو قد سمل باسيليوس الثانى و هو من أكبر ناشرى النصرانية فى روسيا أعين 15 ألف من الأسرى البلغار إلا مئة و خمسين منهم أبقى لكل منهم عينا واحدة ليقودوا إخوانهم فى عودتهم لبلادهم أما فى النرويج فقد قام الملك أولاف ترايفيسون بذبح الذين أبو الدخول فى الكسيحية أو بتقطيع أيديهم و أرجلهم أو نفيهم و تشريدهم و بهذه الوسائل( السمحة ) نشر النصرانية فى ( فيكن ) القسم الجنوبى من النرويج بأسرها.