المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل المسجد الأقصى في الجعرانة أم في القدس؟


عمرو الشاعر
01-26-2010, 01:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


في أثناء بحثي في الشبكة المعلوماتية وجدت مقالا لأحد النصارى الطاعنين في الإسلام يشكك في رحلة الإسراء إلى المسجد الأقصى, ويقول أن المسجد الأقصى الموجود حاليا في فلسطين لم يكن له وجود في عهد النبي!
وهذا الرأي الذي ذكره يقول به بعض المسلمين وإن كانوا قد اختلفوا في المسجد الأقصى فمنهم من قال أنه في اليمن! ومنهم من قال أنه في السماء!

ولم يذكر أي من أصحاب هذه الآراء إلى دليل تاريخي يمكن الاعتماد عليه, وإنما يعتمدون كل الاعتماد على النظرية القائلة بتزييف التاريخ القديم, وأن مصر لم ليست هي دولتنا المعروفة حاليا وإنما هي –ما يمكن تسميته بمملكة أو دولة- في وسط وجنوب جزيرة العرب!

فلما قرأت مقال ذلك الكاتب وجدته يذكر معلومة جديدة بشأن المسجد الأقصى تقول أنه بالقرب من مكة, وأنه في وادي الجعرانة! مستندا في ذلك إلى دلائل تاريخية, والأدلة التاريخية التي ذكرها ذلك الكاتب هي:

"المسجد الأقصى الموجود في ارض الحجاز في المملكة العربية السعودية وفي منطقة تسمى ( الجِعرانة ) وهي تقع شمال مكة ب 29 كيلومتر، وفي وادي العدوة القصوى التي ما زال اسمها يستعمل حتى اليوم .

الدليل على وجود المسجد الأقصى الحقيقي المقصود برواية الإسراء والمعراج نراه مثبتا في :
1. كتاب المغازي للواقدي اذ يقول فيه :
وَانْتَهَى رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إلَى الْجِعِرّانَةِ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ لِخَمْسِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ فَأَقَامَ بِالْجِعِرّانَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ فَلَمّا أَرَادَ الِانْصِرَافَ إلَى الْمَدِينَةِ خَرَجَ مِنْ الْجِعِرّانَةِ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ بَقِيَتْ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ لَيْلًا; فَأَحْرَمَ مِنْ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الّذِي تَحْتَ الْوَادِي بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى، وَكَانَ مُصَلّى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إذَا كَانَ بِالْجِعِرّانَةِ, فَأَمّا هَذَا الْمَسْجِدُ الْأَدْنَى، فَبَنَاهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَاِتّخَذَ ذَلِكَ الْحَائِطَ عِنْدَهُ .

2. كتاب بحوث في الفقه المعاصر, الجزء الثاني إذ جاء فيه :
الجعرانة هي موضع بين مكّة والطائف من الحِلِّ، بينها وبين مكّة ثمانية عشر ميلا على ما ذكره الباجي، وتقع شمال شرقي مكة المكرمة، وفيها علما الحدّ، ومنها أحرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعمرته الثالثة على ما نصت عليه الروايات، وفيها مسجده الذي صلّى فيه وأحرم منه عند مرجعه من الطائف بعد فتح مكة، ويقع هذا المسجد وراء الوادي بالعدوة القصوى ويعرف بالمسجد الأقصى لوجود مسجد آخر بُني من قبل أحد المحسنين يعرف بالمسجد الأدنى.

3. جاء في حواشي الشرواني على تحفة المحتاج بشرح المنهاج ج 4 ص 50
"اعتمر منها, أي من الجعرانة, قال الواقدي إنه صلى الله عليه وسلم أحرم منها من المسجد الأقصى الذي تحت الوادي بالعدوة القصوى في ليلة الأربعاء لاثنتي عشرة بقيت من ذي القعدة .. وقوله [ثم أصبح] أي ثم عاد بعد الاعتمار إلى الجعرانة فأصبح فيها فكأنه بات فيها ولم يخرج منها"

1. جاء في كتاب أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار للأزرقي ج 2 ص 207
قال محمد ابن طارق: " اتفقت أنا ومجاهد بالجعرانة فأخبرني أن المسجد الأقصى الذي من وراء الوادي بالعدوة القصوى مصلى النبي كان بالجعرانة، أما هذا المسجد الأدنى فإنما بناه رجل من قريش"

4 .جاء في مسند أبي يعلى ج 12 ص 359 "
عن أم سلمة أنها سمعت رسول الله يقول من أهلَّ بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر أو وجبت له الجنة"
وهنا نرى ارتباط فى الحج والعمرة بين المسجد الأقصى والمسجد الحرام، وهذا لا يتحقق إلا إن كان محمد يحكي عن المسجد الحرام الذى بمكة والمسجد الأقصى الذي بالجعرانة.

أيكفى هذا برهاناً عن موقع المسجد الأقصى الحقيقي وانه قرب مكة وليس في القدس؟" اهـ

فكما رأينا فهناك مسجد اسمه المسجد الأقصى في الجعرانة! ولما كان الرسول قد نزل هناك وصلى بنى واحد من قريش مسجدا هناك وسموه "المسجد الأدنى" حتى يميزوه عن المسجد الأقصى! وهو مسجد الجعرانة!
والعجيب أن صاحب كتاب بحوث في الفقه أراد أن يبرر تسميته بالمسجد الأقصى بأن هناك مسجد بني بعده سُمي بالأدنى! فهل هذا معقول؟!
المفترض أن يكون الأخير بناءً هو الذي سمي بالأدنى تفريقا له عن الأقدم! أما أن نسمي الأقدم –بدون أن يكون هناك أحدث- فهذا قمة العجب!
والرواية المذكورة في مسند أبي يعلى تؤكد تلك المنزلة العظيمة للمسجد الأقصى وأنه فعلا في الجعرانة, فهو موضع إحرام للمعتمر, وأن من أهل منه بحجة أو عمرة كان له الثواب العظيم! ونحن نعلم أن المواقيت كلها قريبة نوعا ما من مكة!

والسؤال الذي نطرحه:
هل يكون المسجد الأقصى هذا –والموجود في العدوة القصوى- هو المسجد الذي أُسري بالنبي إليه؟
-لاحظ أن الإسراء هو المشي ليلاً, وهذا المكان يبعد عن مكة حوالي 30 كيلو مترا, أي أنه من الممكن القول أن النبي ذهب إليه ليلا ثم عاد؟!-
ثم مع بناء المسجد الأموي في القدس وإعطاءه نفس الاسم ومع تلفيق الروايات المتعلقة برحلة على البراق إلى المسجد الأقصى ذي القناديل والبناء العظيم, توارى هذا المسجد وأصبح نسيا منسيا, وخاصة مع بناء المسجد الأدنى؟!

أم أن المسجد الأقصى هو الموجود فعلا في فلسطين, على الرغم من أنه لم يكن له أي وجود وقتها؟!

مهيب الأرنؤوطى
03-11-2010, 12:28 PM
أخي الكريم عمرو الشاعر، جزاك الله تعالي خيراً علي المجهود المضني الذي قمت به في هذا البحث...

ولكنني والله أعلم أعتقد أن المسجد الأقصي هو الذي في فسلطين بغض النظر عن روايات البراق المزعومة وغيرها من الروايات التي لا تستقيم مع أي فطرة أو عقل أو ضمير....

أما السبب الذي جعلني أرجح ذلك هو أن الله تعالي قد قال: (.....فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا) (الإسراء 7)..

فاليهود قد دخلوا المسجد الذي في فلسطين وانتهكوا حرمته عام 1968، ثم ها هو اللعين شارون يدخله بالحذاء ويدنسه إبان هذا العقد الحالي، هذا والله تعالي أعلي وأعلم.

تحياتي لك وفي انتظار تعليقك.

fat
05-03-2010, 03:14 PM
الله تعالي قد قال: (.....فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا) (الإسراء 7)..

]بالنسبة لهده الآية لم يذكر إسم المسجد
لذا فلماذا الكل يقول أنه المسجد الأقصى
ربما يتكلم على المسجد الحرام

الترجمان
08-18-2010, 11:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

يا شيخ عمرو الشاعر هدانى الله و اياك الى الصراط المستقيم أقول لك (ان القول بأن المسجد الأقصى الحقيقى يقع فى الجعرانة و ليس بأرض فلسطين فانه من أبطل الباطل و ان الحق الدى ندين به علام الغيوب و هو عقيدة أهل السنة و الجماعة هو أن المسجد الأقصى الحقيقى مسرى رسول الله صلى الله عليه و سلم اولى القبلتين و ثالث الحرمين الشريفين يقع فى أرض فلسطين )و دلك للأدله التالية:

1- القول بانه بالجعرانة هو محاولة سخيفة من اليهود و النصارى المحاربين للأسلام بغرض سحب انتباة المسلمين الى مسجد |آخر غير المسجد الأقصى حتى يحلوا لهم هدمه و بناء الهيكل المزعوم و المسلمون يظنون أن مسجدهم الأقصى فى أمان

2-حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم بأن الدى يهل بعمرة من المسجد الأقصى الى المسجد الحرام يغفر له زنوبه حديث صحيح و لو أعتبرنا أن المسجد الأقصى فى الجعرانه لكانت الجعرانه الأن مزدحمة جدا مثلها كالحرم المكى لأن كل الناس يريدون المغفرة و لكن المسافر للحج و العمرة يجد الجعرانة منطقة هادئة مثلها مثل اى مكان حول مكة المكرمة......و لاأظن السلطات السعودية يفوتها هدا الفضل حتى يصدوا الناس عن الجعرانة باخفاء الحقيقة و ما كان لهم دلك لأن الله تعالى توعد من يريد بالحاد أو صد الناس عن المناسك بمكة و حولها توعده بعداب أليم .

3- أقرا جيدا فتح عمر بن الخطاب لأيلياء(بيت المقدس) و كيف أنه دخل المدينة ملبيا و مكبرا و نادى على كعب الأحبار ليدله على مكان الصخرة و موضع سجود داود لكى يقيم المسجد الأقصى ...فقال له كعب صلى خلف الصخرة فقال عمر: ضاهيت اليهودية، لا ولكن أصلي حيث صلى رسول الله ، فتقدم إلى القبلة فصلى، ثم جاء فبسط ردائه وكنس الكناسة في ردائه، وكنس الناس.

للمزيد أقرأ الرابط التالى من كتاب البداية و النهاية
http://ar.wikisource.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%A9_%D9%88% D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%8A%D8%A9/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D8%B3% D8%A7%D8%A8%D8%B9/%D9%81%D8%AA%D8%AD_%D8%A8%D9%8A%D8%AA_%D8%A7%D9%84 %D9%85%D9%82%D8%AF%D8%B3_%D8%B9%D9%84%D9%89_%D9%8A %D8%AF%D9%8A_%D8%B9%D9%85%D8%B1_%D8%A8%D9%86_%D8%A 7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8

و لا أظن أبدا أن سيدنا عمر رضى الله عنه قد حدد المسجد الأقصى خطأ ...حشا و كلا
وهدا دليل صلاة النبى و اسرائه اليه و عروجه من هدا المكان المقدس الدى هو مهد الأنبياء و قدس الأقداس عند اليهود

4-أن معاوية بن أبى سفيان رضى الله عنه صحابى جليل أحد كتبة الوحى لم يكن أبدا يرضى بالدنيا عوضا عن الأخرة ......و أرجو منك الرجوع عن القول فى سيدنا معاوية رضى الله عنه.....و الصحابة كلهم عدول ثقات
سيدنا معاوية هو أحد الشهود على الوثيقة العمرية لتسليم مدينة ايلياء و هو عندما تولى خلافة المسلمين قام بتجدد المسجد الأقصى بعد ما صلى به النبى صلى الله علية و سلم و حدده و أقامه عمر رضى الله عنه

5-أن مسجد ايلياء(بيت المقدس المسجد الأقصى) هو مسرى و معراج رسول الله صلى الله عليه و سلم و قبلة المسلمين الأولى و هو أيضا قبلة اليهود و هدا لحكمتين عظيمتين هما :
أ- أن الأسلام جاء بنفس ما جاءت به اليهودية و النصرانية قبل التحريف و أن الأسلام مصحح لضلالاتهم و لم يأتى محاربا لهم الا لمن بغى من أهل الكتاب و أن خاتم النبين محمد صلى الله عليه و سلم موجود عندهم فى التوراة و الأنجيل و الدليل من القرآن "وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ "

ب- سحب هدا الحرم المقدس( مسجد ايلياء أو المسجد الأقصى بما يحتوية من كنيسة القيامة و مهد المسيح عليه السلام و آثار الأنبياء المباركة) من أيدى اليهود و النصارى لأنهم حرفوا كتبهم و أشركوا و كفروا بالله ربهم ....و كما تتابعت سنة الله على مر العصور ألا يقوم على سدانة و خدمة الأماكن المقدسة الا الموحدين على مر العصور(أتباع موسى........و اتباع زكريا و يحيى و حوارى عيسى)فلما انحرف اليهود و النصارى أخدها الله منهم و اعطى القيادة و السدانة و الخدمة و الحماية للأراضى المقدسة لمحمد صلى الله علية و سلم و أمته فجعل مسجد ايلياء هو قبلة المسلمين الأولى و مسرى نبيهم و معراجه

6- أن الجعرانة بجوار مكة المكرمة و كل هدة المنطقة الى المدينة المنورة هى حرم مقدس و لا تحتاج أيضا لو جود المسجد الأقصى فيها.......و هكدا أقتضت حكمة الله العظيم الحكيم القدوس أن يكون المسحجد الأقصى الدى بارك الله حوله بآثار الأنبياء و مهد المسيح و صلاة خاتم النبين صلى الله عليه وسلم بهم و عروجه الى السماء من المسجد الأقصى الدى هو فى الأراضى المقدسة بفلسطين

و كما أقتضت حكمة الله العزيز الحكيم فان المسلمون قادمون لفتحه مرة أخرى و تخليصة من اليهود الكفرة الفاسدين الظالمين سفاكين الدماء ألا لعنة الله على الظالمين..........ألا ان نصر الله قريب
أرجو من الله أن يستبين الحق..اللهم أهدنا الصراط المستقيم و انعم علينا بحبك و تقديسيك ما حيينا أبدا
و الله تعالى أعلى و أعلمأرجو يا أخ عمرو الشاعر ألا تلغى مشاركتى تلك
و السلام عليكم