المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة همم الملوك ل: أبو مسلم البهلاني


عمرو الشاعر
01-29-2010, 07:58 AM
إليكم إخوتي الأعزاء نبذة عن شاعر كبير من شعراء عمان فقد لقب بعالم الشعراء وشاعر العلماء وهو الشاعر الشيخ /ناصر بن سالم بن عديم الرواحي،الملقب بابي مسلم،ولد بقرية محرم بولاية سمائل، وهي إحدى ولايات المنطقة الداخلية، ويرجع نسب بني رواحة إلى قبيلة عبس0نشاء الشاعر ابومسلم في سمائل،التي اشتهرا هلها بالشعر والأدب والفقه والدين،واخذ علمه على عدد من مشائخ أهل سمائل00
كان من حسن طالع الشاعر أن نشاء في بيئة أدبية كانت في أوج ازدهارها وكان من أعلام شعراء تلك الفترة الشاعر خميس بن سليم،والشاعر محمد بن شيخان صاحب الغزل الرقيق ومن معاصرية أيضا الشاعر المر بن سالم0
انتقل الشاعر إلى زنجبار حيث كان يعيش إخوته، فعاش معهم على الساحل الشرقي لأفريقيا،واستمر بنظم الشعر متطلعا إلى آفاق عربية خالصة، في وقت مبكر كان العالم العربي فيه مازال خاضعا للدولة العثمانية التي تناوشها أطماع الغرب، وباتت تعرف بالرجل المريض0
والشاعر أبو مسلم عني عن التعريف، فقد تناول في شعره إغراضا عدة منها الشعر الديني الذي يغلب عليه طابع الزهد والورع،تلك الروح نلمسها في قصائد عدة مثل (أشعة الحق)و له ديوان مسمى بديوان أبي مسلم فيه كثير من القصائد الاستنهاضية إلى الجهاد وتحرير النفس من العبودية لغير الله تعالى ونصر دين الله تعالى ومن هذا القصائد قصيدة النونية المسماة بالفتح والرضوان بالسيف والإيمان والقصيدة النهر وانية ,كما له قصائد رائعة في تنزيه الله جل وعلا وفي مدح الرسول المصطفي صلى الله عليه وسلم وله كذلك قصائد في الغزل البريء أي انه لم يغزل إلا في الجنة والحب للأصحاب وبالوطن فقد ندرج نبذ من ذلك إن شاء الله في هذه العجالة 0
توفي الشاعر رحمة الله في زنجبار ودفن بها في اليوم الأول من شهر صفر سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة0


همم الملوك أجلها اعظامها
همم الملوك أجلها اعظامها ***بالحلم ساد من النفوس عصامها
والحلم أس والكمال بنيةرفعت على أركانه أعلامها
والحلم أرواح وكل زكية ولع الكرام بصنعها أجسامها
وصنائع الأحلام أنفس مفخرامن كل مفخرة يسود كرامها
كنقيبة الملك الحليم فانه للكائنات ملاكها وقوامها
ملك مقدسة هيولياته من أن يضاف لفطرة أعظامها
ملك جلالته وعزة شأنه بمسابح القمرين جل مقامها
ملك به الدنيا زهت وتهللت بجمال طلعة ملكه أيامها
ملك عزائمه تخر لها الملوك وفوق هام المشتري أقدامها
أسد فرائسه الخضارم في الوغى جرار كل كتيبة قمقامها
طلاع كل ثنية هزازها قماع كل عظيمة مصدامها
حتف على الأضداد لفتة رأيه لمن السيوف ودونهن حمامها
غلاب ما دون القضاء يحفه مدد السماء وحارسوه كرامها
تخشى البوادر من جلالة قهره نوب الصروف فما يشب ضرامها
من للحوادث أن تكون جنوده وتكون في كبد العداة سهامها
لولا كفالة عزمه بسياسة الدنيا كفاه عن الوغى اقدامها
لكن له سن الكمال فواضلا حتى على حد الظبى أنعامها
ولعت أياديه باقراء السيوف دما وذاك على الكرام ذمامها
حقا اذا قرمت الى لجم العدا أن لا يظل مؤخرا اكرامها
ومطهمات كالرياح قواصف قحل الى دهم الحروب هيامها
جرد مكتبة الصدور عوابس الفت مقارعة الحديد عظامها
صامت مرابطة الجهاد ببابه لله ظل جهادها وصيامها
ولطالما صلت على لباتها زمر الحديد سهامها وحسامها
تصبو الى الأهوال صبوة عاشق عجبا بشمطاء الحروب غرامها
أزدية بدرية وهبية لورود ماء النهروان أوامها
تنفض بالآجال كالشهب الثواقب دارعات بالدما أجسامها
علمت مقارعة الكماة وأحرز تعلم المعارك جيداً افهامها
جرداء غضبى لا يقر قرارها أو يستباح من العداة حرامها
يسطيرها لمع النجوم تخاله لمع الصوارم حين ثار قتامها
ثبتت لها في كل دهر خطة رسمته في جبهاته أيامها
عاشت ملوك بني الامام تعلها بدم الكماة فما يحل فطامها
كانوا البدور فكن أفلاكا لهم والعدل منهم في العباد لجامها
ابلت فوفاها الذمام وهكذا ترعى الذمام من الملوك كرامها
ولكم وفي عهدا وراعي حرمة وأزاح معضلة يهول ظلامها
وأتاح فاضلة وأغنى مقترا وأمر نفسا شأنها اعدامها
ولكم تجاوز عن جديدة مذنب لولا تجاوزه لحل اثامها
ملك جبلته على الحلم انطوت إن الملوك تزينها أحلامها
يؤتى بأثقال الجبال جرائما فيزول بالعفو العظيم لزامها
وبتلك يمتلك الرقاب مليكها وبتلك يقتاد الصعاب همامها
وقضية المجد الأثيل منوطة بجمال مصطنعاته أحكامها
أصل لجامعة الكمال كماله كالشمس روح للوجود قيامها
ما زال يهتف بالمعالي همه حتى تضاعف في يديه زمامها
قطب لعمر الجد عنه تضاءلت همم القروم وعصرت أوهامها
أو ما ترى سر الخلافة أشرقت بظهوره وتباشرت أعلامها
واهتز منبرها وهلل عرشها وتهللت فرحا به أيامها
وأغاث اسلام البسيطة بعد أن كادت يودع أهلها اسلامها
وأمد ناموس الشرائع بالتي يرضي الاله من الجهاد قيامها
ملك تشرفت البسيطة باسمه وبذاته وصفاته حكامها
ملك يجير على الزمان طريده حتى الحوادث في حماه مضامها
غوث البلاد عظيمة بركاته نفاح كل جليلة قسامها
وافته سلطنة الوجود فزانها ولقد رعاها كفؤها وامامها
من معشر قادوا الزمان بأنفس ترياق كل عظيمة وسمامها
بلغوا السماء علا فما جرجيسها الا استقاد لهم ولا بهر امها
أسد عرينهم اللدان السمهرية والسوابغ محكما الحامها
كغيول محنية تصفقها الصبا زرق كأثواب السماء جمامها
خلقوا على صهوات كل طمرة جرداء سابحة يعوم زمامها
هجروا الاسرة والدساكر رغبة عنها لمعركة يموج لهامها
وتفيؤا ظلل القواضب والقنا عوض الرياض تفتحت أكمامها
أعظم باملاك باردية المجرة طنبت بالمكرمات خيامها
نبر الخطوب مقاعس آثارهم عقد على جيد الزمان نظامها
شمخت عن الدنيا منازعهم فما تصيبهم لذاتها وحطامها
ذمر حقوق نزيلهم والمستعيذ بهم حقوق لا يضاع ذمامها
أبقى ثويني في الوجود مفاخرا يجلي النجوم مسيرها ودوامها
فأتى ابنه الملك العظيم بخطة الشرف التي جلت وعز مرامها
السيد السلطان نور الملة الغرا وروح حياتها وقوامها
حمد الذي سطواته لو عارضت شم الجبال لنسفت اجرامها
معطاء كل رغبة وهابها بتار كل عظيمة صمصامها
رسمت مناقبه بنور جلاله بيد العلا وكماله اقلامها
وتقيل الحمد الذي عن حصره لسن المدائح في القيود كلامها
يا أيها الملك الذي أرجو عواطفه وأعظم منيتي المامها
كم أم بابك عائذ بجلالة خير المعاذ معاذها ومقامها
عبد ببابك لم يغادر زلة الا وقد علقت به آثامها
عبد ببابك مستجير عائذ بجبال حلمك نفسه استعصامها
مستمسك بحبال عفوك آئبا ان ليس ينقض في يدي ابرامها
مولاي ان السيل قد بلغ الزبى وأتى على نفس الطريد زؤامها
مولاي قد حلم الأديم من البلا حتى على الطيبين ضاق حزامها
مولاي اشكله الزمان قد انقضت ولماسه الأعداء جف رؤامها
مولاي ان الدهر أوردني موارد مالها صدر يؤد عرامها
مولاي لست على صدودك مقرنا أو ليس ذاك على النفوس حمامها
مولاي أن تأخذ فلست بظالم نفسي جنت فجناؤها ظلامها
مولاي أن تعدل فعدل حاكم لك حجة حق على قيامها
مولاي أن تكن الذنوب عظيمة فمقام حلمك دونه اعظامها