عمرو الشاعر
02-09-2010, 10:25 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين, غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير!
واحد أحد فرد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد! له الخلق والأمر وإليه المرجع والمآب!
نتحدث اليوم بفضل الله العظيم عن واحدة من أهم العبادات, إن لم تكن أهمها على الإطلاق, تلك التي جعلها الله مساوية لعبادته, والتي لها الدور العظيم في ربط قلب العبد بربه ... ومن ثم حبه!
عبادة هي الباب الرئيس لعبادات أخرى, فإن لم يأتها الإنسان لم يصل إلى ما يريد, ولم يكن عبداً لله كما ينبغي!
حديثنا اليوم بإذن الله هي: الدعاء!
ذلك السلاح العظيم الذي يستطيع الإنسان به أن يخوض غمار الحياة وهو مطمئن أشد الطمأنينة, وعلى الرغم من ذلك تركناه, فلم نلجأ إليه إلا في أحلك المواقف عندما تسود الدنيا أمام أعيننا, ونشعر أننا لن نستطيع أن نفعل شيئا في هذا الأمر الدنيوي, أو عندما نخاف وقوع ضر لا نستطيع دفعه, فنرفع أيدينا إلى الله داعين!
من منا يدعو الله أن يعيده سالما من عمله؟!
من منا يدعو الله أن يسهل له الوصول إلى عمله؟!
من منا يدعو الله أن ييسر له المواصلات (اللهم يسر لنا: حافلة ... ميكروباص .. اللهم خفف زحام المواصلات!)
من منا يدعو الله فيما يعلم أنه يستطيع أن يفعله بنفسه بكل سهولة؟!
للأسف أن بعضنا يستغرب بل ويستثقل أن يدعو الله في الأمور الصغيرة! كأن هذا ليس من مقام الله!
بعضنا تأثر بقصة ذلك الذي أتى رجلا عظيما, فقال له: إني أريدك في أمر صغير! فقال له: إذن اذهب إلى غيري, فإني لا أقوم إلا بالعظائم!
فيظن أنه ينبغي كذلك أن يكون الحال مع الله, فلا نلجأ إليه لتقضية "التوافه والعادات"!
ولو كان الله رجلا, يحتاج أن يتفرغ لأمور محددة, لقلنا بذلك, ولكنه الرب الذي لا يشغله صغير عن كبير, ولا عظيم عن حقير, وإنما يسمع كل داع ويجيبه!
لذا فعلينا ألا نستصغر شيئا, وإنما نسأل الله في كل شيء!
فإننا لما هجرنا الله في الصغير ... نسيناه عند الخطب الكبير .... وهكذا أصبحنا "عاقين" لربنا!
وهذا من هجرنا ربنا, فكما عق بعضنا والديه وهجرهما, هجر أكثرُنا الله عز وجل, فلم نعد نلجأ إليه ونأنس به!
ولله المثل الأعلى: فالأب ... رب الأسرة, يألم أشد الألم, إذا رأى ابنه معرضا عنه, لا يسأله العون والمدد ... يحزن عندما يراه يعمل ويشقى ليحصل على المال بدلا من أن يطلبه منه!
يحزن عندما يرفض أن يأخذ كسبه ويظل يعاني بنفسه لنفسه!
يألم عندما يراه يتخبط في الدنيا حوله ليعرف طريق الصواب, ولا يسأله ليرشده الطريق, فينجيه من هذه الحيرة!
فكذلك الله –وله المثل الأعلى-, فهو يحب أن تلجأ إليه وتسأله وتدعوه, وأن تطيعه وتتقبل ما أنزله لك ... فما فعل هذا إلا لخيرك ولنفعك!
فالرب العليم الرحيم يحب خلقه ويريد أن يخفف عنهم! ويأبى الإنسان إلا أن يعسر على نفسه!
فعلى الرغم من أن الله ... قريب مجيب! كما قال:
"وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ [البقرة : 186]"
فعلى الرغم من أنه قريب, تركناه ولجأنا إلى البعيد الضعيف!
لم ندعه على الرغم من أنه أمرنا بدعائه, وجعل دعائه عبادته, وتوعد المستكبرين عن دعائه:
وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر : 60]
أمرنا سبحانه وتعالى وجل وعظم بدعائه لأنه هو ... الرب!
ولأنه الرب فهو الذي يجب أن يُسأل ويُلجأ إليه, وبهذا يحقق العبد معنى التوكل!
فبدعائه ربه يعلن العبد توكله على ربه وحاجته له في كل كبيرة وصغيرة!
فهو يقول بلسانه وبلسان حال:
إني العبد وأنت الرب .... فيسر!
أما العبد الذي ينسى الله ولا يدعه فهو غير متوكل على الله ... متوكل على ذاته الضعيفة الذليلة!
وعجباً لعبد ينسى القوي المصرف ويتوكل على ساعديه وعقله ... المحدود!
أكثرنا يدعي أنه متوكل على الله ... ولا يلتفت إلى هذا المعنى ... فهو يقولها بلسانه: توكلنا على الله!
ولكن لسان حاله يقول: توكلت على ساعدي!
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين, غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير!
واحد أحد فرد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد! له الخلق والأمر وإليه المرجع والمآب!
نتحدث اليوم بفضل الله العظيم عن واحدة من أهم العبادات, إن لم تكن أهمها على الإطلاق, تلك التي جعلها الله مساوية لعبادته, والتي لها الدور العظيم في ربط قلب العبد بربه ... ومن ثم حبه!
عبادة هي الباب الرئيس لعبادات أخرى, فإن لم يأتها الإنسان لم يصل إلى ما يريد, ولم يكن عبداً لله كما ينبغي!
حديثنا اليوم بإذن الله هي: الدعاء!
ذلك السلاح العظيم الذي يستطيع الإنسان به أن يخوض غمار الحياة وهو مطمئن أشد الطمأنينة, وعلى الرغم من ذلك تركناه, فلم نلجأ إليه إلا في أحلك المواقف عندما تسود الدنيا أمام أعيننا, ونشعر أننا لن نستطيع أن نفعل شيئا في هذا الأمر الدنيوي, أو عندما نخاف وقوع ضر لا نستطيع دفعه, فنرفع أيدينا إلى الله داعين!
من منا يدعو الله أن يعيده سالما من عمله؟!
من منا يدعو الله أن يسهل له الوصول إلى عمله؟!
من منا يدعو الله أن ييسر له المواصلات (اللهم يسر لنا: حافلة ... ميكروباص .. اللهم خفف زحام المواصلات!)
من منا يدعو الله فيما يعلم أنه يستطيع أن يفعله بنفسه بكل سهولة؟!
للأسف أن بعضنا يستغرب بل ويستثقل أن يدعو الله في الأمور الصغيرة! كأن هذا ليس من مقام الله!
بعضنا تأثر بقصة ذلك الذي أتى رجلا عظيما, فقال له: إني أريدك في أمر صغير! فقال له: إذن اذهب إلى غيري, فإني لا أقوم إلا بالعظائم!
فيظن أنه ينبغي كذلك أن يكون الحال مع الله, فلا نلجأ إليه لتقضية "التوافه والعادات"!
ولو كان الله رجلا, يحتاج أن يتفرغ لأمور محددة, لقلنا بذلك, ولكنه الرب الذي لا يشغله صغير عن كبير, ولا عظيم عن حقير, وإنما يسمع كل داع ويجيبه!
لذا فعلينا ألا نستصغر شيئا, وإنما نسأل الله في كل شيء!
فإننا لما هجرنا الله في الصغير ... نسيناه عند الخطب الكبير .... وهكذا أصبحنا "عاقين" لربنا!
وهذا من هجرنا ربنا, فكما عق بعضنا والديه وهجرهما, هجر أكثرُنا الله عز وجل, فلم نعد نلجأ إليه ونأنس به!
ولله المثل الأعلى: فالأب ... رب الأسرة, يألم أشد الألم, إذا رأى ابنه معرضا عنه, لا يسأله العون والمدد ... يحزن عندما يراه يعمل ويشقى ليحصل على المال بدلا من أن يطلبه منه!
يحزن عندما يرفض أن يأخذ كسبه ويظل يعاني بنفسه لنفسه!
يألم عندما يراه يتخبط في الدنيا حوله ليعرف طريق الصواب, ولا يسأله ليرشده الطريق, فينجيه من هذه الحيرة!
فكذلك الله –وله المثل الأعلى-, فهو يحب أن تلجأ إليه وتسأله وتدعوه, وأن تطيعه وتتقبل ما أنزله لك ... فما فعل هذا إلا لخيرك ولنفعك!
فالرب العليم الرحيم يحب خلقه ويريد أن يخفف عنهم! ويأبى الإنسان إلا أن يعسر على نفسه!
فعلى الرغم من أن الله ... قريب مجيب! كما قال:
"وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ [البقرة : 186]"
فعلى الرغم من أنه قريب, تركناه ولجأنا إلى البعيد الضعيف!
لم ندعه على الرغم من أنه أمرنا بدعائه, وجعل دعائه عبادته, وتوعد المستكبرين عن دعائه:
وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر : 60]
أمرنا سبحانه وتعالى وجل وعظم بدعائه لأنه هو ... الرب!
ولأنه الرب فهو الذي يجب أن يُسأل ويُلجأ إليه, وبهذا يحقق العبد معنى التوكل!
فبدعائه ربه يعلن العبد توكله على ربه وحاجته له في كل كبيرة وصغيرة!
فهو يقول بلسانه وبلسان حال:
إني العبد وأنت الرب .... فيسر!
أما العبد الذي ينسى الله ولا يدعه فهو غير متوكل على الله ... متوكل على ذاته الضعيفة الذليلة!
وعجباً لعبد ينسى القوي المصرف ويتوكل على ساعديه وعقله ... المحدود!
أكثرنا يدعي أنه متوكل على الله ... ولا يلتفت إلى هذا المعنى ... فهو يقولها بلسانه: توكلنا على الله!
ولكن لسان حاله يقول: توكلت على ساعدي!