المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقاطعة عيد الحب!


عمرو الشاعر
02-13-2010, 07:10 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
من البدع والظواهر الغريبة التي انتشرت في مجتمعاتنا الإسلامية بدعة عيد الحب!
ذلك العيد الذي يحتفل به كثير من المسلمين في الرابع عشر من شهر فبراير في كل عام!
وفي ذلك اليوم نجد أن الشوارع والمحلات قد صُبغت باللون الأحمر, وامتلأت قلوبا وورودا حمراء!

وللأسف الشديد فإن كثيرا من المسلمين لا يرون أي حرج في هذا العيد, لذا فإننا سنقدم للقارئ الكريم أصل هذا العيد ليعلم بما يحتفل:

قصة عيد الحب
يعيعتبر عيد الحب من أعياد الرومان الوثنيين، إذ كانت الوثنية سائدة عند الرومان قبل ما يزيد على سبعة عشر قرنا. وهو تعبير في المفهوم الوثني الروماي عن الحب الإلهي.
ولهذا العيد الوثني أساطير استمرت عند الرومان، وعند ورثتهم من النصارى، ومن أشهر هذه الأساطير: أن الرومان كانوا يعتقدون أن (رومليوس) مؤسس مدينة (روما) أرضعته ذات يوم ذئبة فأمدته بالقوة ورجاحة الفكر.
فكان الرومان يحتفلون بهذه الحادثة في منتصف شهر فبراير من كل عام احتفالا كبيرا وكان من مراسيمه أن يذبح فيه كلب وعنزة، ويدهن شابان مفتولا العضلات جسميهما بدم الكلب والعنزة، ثم يغسلان الدم باللبن، وبعد ذلك يسير موكب عظيم يكون الشابان في مقدمته يطوف الطرقات. ومع الشابين قطعتان من الجلد يلطخان بهما كل من صادفهما، وكان النساء الروميات يتعرضن لتلك اللطمات مرحبات، لاعتقادهن بأنها تمنع العقم وتشفي.
علاقة القديس فالنتين بهذا العيد:

(القديس فالنتين) اسم التصق باثنين من قدامى ضحايا الكنيسة النصرانية قيل: انهما اثنان، وقيل: بل هو واحد توفي في روما إثر تعذيب القائد القوطي (كلوديوس) له حوالي عام 296م. وبنيت كنيسة في روما في المكان الذي توفي فيه عام 350م تخليدا لذكره.
ولما اعتنق الرومان النصرانية ابقوا على الاحتفال بعيد الحب السابق ذكره لكن نقلوه من مفهومه الوثني (الحب الإلهي) إلى مفهوم آخر يعبر عنه بشهداء الحب، ممثلا في القديس فالنتين الداعية إلى الحب والسلام الذي استشهد في سبيل ذلك حسب زعمهم. وسمي أيضا (عيد العشاق) واعتبر (القديس فالنتين) شفيع العشاق وراعيهم.
وكان من اعتقاداتهم الباطلة في هذا العيد أن تكتب أسماء الفتيات اللاتي في سن الزواج في لفافات صغيرة من الورق وتوضع في طبق على منضدة، ويدعى الشبان الذين يرغبون في الزواج ليخرج كل منهم ورقة، فيضع نفسه في خدمة صاحبة الاسم المكتوب لمدة عام يختبر كل منهما خلق الآخر، ثم يتزوجان، أو يعيدان الكرة في العام التالي يوم العيد أيضا.
وقد ثار رجال الدين النصراني على هذا التقليد، واعتبروه مفسدا لأخلاق الشباب والشابات فتم إبطاله في إيطاليا التي كان مشهورا فيها، لأنها مدينة الرومان المقدسة ثم صارت معقلا من معاقل النصارى. ولا يعلم على وجه التحديد متى تم إحياؤه من جديد. فالروايات النصرانية في ذلك مختلفة، لكن تذكر بعض المصادر أن الإنجليز كانوا يحتفلون به منذ القرن الخامس عشر الميلادي. وفي القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين انتشرت في بعض البلاد الغربية محلات تبيع كتبا صغيرة تسمى(كتاب الفالنتين) فيها بعض الأشعار الغرامية ليختار منها من أراد أن يرسل إلى محبوبته بطاقة تهنئة وفيها مقترحات حول كيفية كتابة الرسائل الغرامية والعاطفية.

أسطورة ثانية:
تتلخص هذه الأسطورة في أن الرومان كانوا أيام وثنيتهم يحتفلون بعيد يدعى (عيد لوبركيليا) وهو العيد الوثني المذكور في الأسطورة السابقة، وكانوا يقدمون فيه القرابين لمعبوداتهم من دون الله تعالى، ويعتقدون أن هذه الأوثان تحميهم من السوء، وتحمي مراعيهم من الذئاب.
فلما دخل الرومان في النصرانية بعد ظهورها، وحكم الرومان الإمبراطور الروماني (كلوديوس الثاني) في القرن الثالث الميلادي منع جنوده من الزواج لأن الزواج يشغلهم عن الحروب التي كان يخوضها، فتصدى لهذا القرار (القديس فالنتين) وصار يجري عقود الزواج للجند سرا، فعلم الإمبراطور بذلك فزج به في السجن، وحكم عليه بالإعدام.

(وهذه الأسطورة الثانية هي الأكثر شهرة)
أسطورة ثالثة:

تتلخص هذه الأسطورة في أن الإمبراطور المذكور سابقا كان وثنيا وكان (فالنتين) من دعاة النصرانية وحاول الإمبراطور إخراجه منها ليكون على الدين الوثني الروماني، لكنه ثبت على دينه النصراني وأعدم في سبيل ذلك في 14 فبراير عام 270م ليلة العيد الوثني الروماني (لوبركيليا).
فلما دخل الرومان في النصرانية أبقوا على العيد الوثني (لوبركيليا) لكنهم ربطوه بيوم إعدام (فالنتين) إحياء لذكراه، لأنه مات في سبيل الثبات على النصرانية كما في هذه الأسطورة، أو مات في سبيل رعاية المحبين وتزويجهم على ما تقتضيه الأسطورة الثانية.


شعائرهم في هذا العيد:
من أهم شعائرهم فيه:
1- إظهار البهجة والسرور فيه كحالهم في الأعياد المهمة الأخرى.
2- تبادل الورود الحمراء، وذلك تعبيرا عن الحب الذي كان عند الرومان حبا إلهيا وثنيا لمعبوداتهم من دون الله تعالى. وعند النصارى عشقا بين الحبيب ومحبوبته، ولذلك سمي عندهم بعيد العشاق.
3- توزيع بطاقات التهنئة به، وفي بعضها صورة (كيوبيد) وهو طفل له جناحان يحمل قوسا ونشابا. وهو اله الحب عند الأمة الرومانية الوثنية تعالى الله عن إفكهم وشركهم علوا كبيرا.
4- تبادل كلمات الحب والعشق والغرام في بطاقات التهنئة المتبادلة بينهم -عن طريق الشعر أو النثر أو الجمل القصيرة، وفي بعض بطاقات التهنئة صور ضاحكة وأقوال هزلية، وكثيرا ما كان يكتب فيها عبارة (كن فالنتينيا) وهذا يمثل المفهوم النصراني له بعد انتقاله من المفهوم الوثني.
5- تقام في كثير من الأقطار النصرانية حفلات نهارية وسهرات وحفلات مختلطة راقصة، ويرسل كثير منهم هدايا منها: الورود وصناديق الشوكولاته إلى أزواجهم وأصدقائهم ومن يحبونهم." اهـ

والسؤال الذي يجب على كل مسلم أن يطرحه على نفسه:
هل يقبل أن يكون مقلدا لهؤلاء النصارى والوثنيين في أعيادهم؟
إن هذه أعياد قوم فارغة تعيش حياتها لاهية عابثة, أما الإنسان المسلم فيعلم أن له رسالة في الحياة عليه القيام بها!

ونقول للإنهزاميين الذين يقلدون غيرهم في كل شيء! والذين يتبعون سنن غيرهم شبرا بشبر وذراعا بذراع, والذين سيقولون: وما الحرج أن أظهر حبي الحلال لمحبوبتي (زوجي) مثل في هذا اليوم؟
: عندك باقي العام فلماذا لا تتذكر زوجك إلا في هذا اليوم؟ لماذا لا يكون عامكما كله حب في حب؟ أما أن تنساها وتتذكرها في يوم تقلد فيه الوثنيين فهذا ما لا يُقبل بحال من المسلم!

حبوا إخوانكم وأهليكم وأصدقائكم ومعارفكم وأقاربكم وجيرانكم ولكن كما أمر الله حبا مخلصا صادقا يستمر طيلة العام وليس في يوم الوثنيين!
جعلنا الله وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه!

د.ربوبي
09-19-2010, 11:29 PM
يا أخي عمروا
وهل على الإنسان أن يحتفل بهذا العيد من منظور لاهوتي ؟
يعني هل يجب أن أقدم صورة آلهة لمحبوبتي ؟
الناس تغتنم الفرصة لعيد إسمه عيد حب عالمي
وليس هذا من الضياع في شىء وليس عيد مجون بل فقط فرصة لإحياء عيد يتسمى بالحب وقد سقطت كل جذوره الميثولوجية منه
لماذا لا تقترح أن نستغني عن الدكتوراه كذالك ؟ أليس تقليدا مسيحيا ؟
لكنك كما تعلم فإن تجريد هذا الإسم من معناه اللاهوتي المسيحي قد سمح بتداوله بين المسلمين
كذالك عيد الحب الجميل فهو ليس عيد كره ولا عيد أوثان
شكرا

مهيب الأرنؤوطى
09-20-2010, 09:27 AM
والسؤال الذي يجب على كل مسلم أن يطرحه على نفسه:
هل يقبل أن يكون مقلدا لهؤلاء النصارى والوثنيين في أعيادهم؟
إن هذه أعياد قوم فارغة تعيش حياتها لاهية عابثة, أما الإنسان المسلم فيعلم أن له رسالة في الحياة عليه القيام بها!

ونقول للإنهزاميين الذين يقلدون غيرهم في كل شيء! والذين يتبعون سنن غيرهم شبرا بشبر وذراعا بذراع, والذين سيقولون: وما الحرج أن أظهر حبي الحلال لمحبوبتي (زوجي) مثل في هذا اليوم؟
: عندك باقي العام فلماذا لا تتذكر زوجك إلا في هذا اليوم؟ لماذا لا يكون عامكما كله حب في حب؟ أما أن تنساها وتتذكرها في يوم تقلد فيه الوثنيين فهذا ما لا يُقبل بحال من المسلم!

حبوا إخوانكم وأهليكم وأصدقائكم ومعارفكم وأقاربكم وجيرانكم ولكن كما أمر الله حبا مخلصا صادقا يستمر طيلة العام وليس في يوم الوثنيين!
معك حق في كل ما قلت أخي الكريم عمرو الشاعر، فما أكثر المقلدين والانهزاميين من المسلمين في هذا العصر بل وكل عصر.....!!.

ثم إنه ليس من المعقول بحال أن يدخر الإنسان وقتاً أو مكاناً معيناً للحب وإلا لكان حباً مصطنعاً مفتعلاً يحاول أن يعد له العدة لإظهاره في هذا اليوم أو هذا المكان تحديداً، فالمشاعر الإنسانية من صفاتها التلقائية الشديدة، بمعني أننا لا نستطيع أن ندخر حباً أو كرهاً لأحد بمحض إرادتنا...!!..

نعود إلي المقلدين من المسلمين الفاقدين لهويتهم التي تعد أعظم هوية علي وجه الأرض، فهم للأسف يقلدون الغرب والنصاري في أمور مقيته بعيدة كل البعد عن الإسلام، هذا فضلاً عن أنها ضد الإسلام في الكثير من الأحيان، فتجد أنهم يقلدون (حلاقة شعر معينة) عند الرجال مثلاً، أو (لبس زي خليع فاضح) عند النساء، بل ويتباهون ويتفاخرون بذلك فيما بينهم متخذين بعض التافهين قدوة حسنة لهم ونسوا الأسوة الحسنة التي جعلها الله تعالي فيمن بعثه إليهم محمد بن عبد الله صلي الله عليه وسلم.....

جزاك الله كل الخير والسلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته

عمرو الشاعر
09-20-2010, 12:47 PM
وجزاك مثله أخي وعليك السلام ورحمة الله وبركاته!