المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سيدنا أيوب لم يضرب وليس هناك تحايل في دين الله !


عمرو الشاعر
03-25-2008, 05:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
مما ابتلينا به نحن معاشر المتبعين للقرآن هو تلكموا الإسرائيليات التي ألحقت بالقرآن وأصبحت تعامل كتفسير ! لآياته , وهناك الكثير من الإسرائيليات التي ألحقت بآي القرآن ولكنها أصبحت الآن بفضل علماء الحديث – وليس بسبب مخالفتها التامة للنص القرآني ! – مكشوفة ومعروفة ومرفوضة من عامة المسلمين وخاصتهم , ولكن الناظر في كتاب الله يجد أن هناك الكثير من الإسرائيليات الموجودة كتفسير لآيات الذكر الحكيم ولما تكشف بعد , ونحن لها بإذن الله تعالى , ومن هذه الإسرائيليات ذلك القول المذكور في تفسير قوله تعالى لسيدنا أيوب " وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ [صـ : 44] "
فقالوا أن المراد من هذه الآية أن سيدنا داود يؤمر بأن يأخذ حزمة من نبات ما ويضرب بها زوجته , أما لماذا يضربها فاختلفوا في سبب الضرب , ونذكر هنا ما قاله الإمام الفخر الرازي تعليقا على ما ساقه المفسرون في تفسير ! هذه الآية :
" واعلم أن هذا الكلام يدل على تقدم يمين منه ، ( ولست أدري صراحة مع معرفتي المتواضعة بالعربية كيف يدل هذا الكلام على تقدم يمين منه , فليس هناك أي إشارة إلى مسألة اليمين هذه ! ) وفي الخبر أنه حلف على أهله ، ثم اختلفوا في السبب الذي لأجله حلف عليها ، ويبعد ما قيل إنها رغبته في طاعة الشيطان ، ويبعد أيضاً ما روي أنها قطعت الذوائب عن رأسها لأن المضطر إلى الطعام يباح له ذلك بل الأقرب أنها خالفته في بعض المهمات ، وذلك أنها ذهبت في بعض المهمات فأبطأت فحلف في مرضه ليضربنها مائة إذا برىء ، ولما كانت حسنة الخدمة له لا جرم حلل الله يمينه بأهون شيء عليه وعليها ، وهذه الرخصة باقية ، ...... "
فأخذوا من هذه الآية جواز التحايل في دين الله عزوجل , فإذا كان الله عزوجل جوّز الحيلة لنبيه أيوب فلم لا يجوزها البشر من أجل عدم مخالفة الحكم الشرعي ! ويُعمل بظاهره كأداء فقط !
والآية لم تقل بهذا بتاتا ولا يجوز التحايل في دين الله عزوجل والحيل كلها باطلة مبطلة لا تُقبل أبدا , لذا فسنقوم بتحليل هذه الآية ليتأكد القارئ أن كل ما قالوه في هذه الآية باطل لا نصيب له من الصحة :
يقول الله تعالى لسيدنا داود بعد أن دعاه ليرفع عنه مس الشيطان " ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ (42) وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (43) وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (44) " فالسادة المفسرون ! جعلوا أن المراد من الآيات أن الله أمره بعد أن أنعم عليه بأهله أن يضرب زوجه لأنه كان قد أقسم وما شابه ! ولست أدري من أين أتوا بهذا الكلام ؟! اللهم إلا إذا كانت التوراة تفسر لنا القرآن ! أما نحن فنحلل الآية كالتالي :
أول شيء يقال في الآية أن تطبيق الأمر بالأخذ والضرب أمر يتطلب الجلد والصبر , لذلك عقب الله تعالى بقوله " إنا وجدناه صابرا " , فهل ضرب المرأة بحزمة من النبات يحتاج صبرا ؟! ثم نسأل : من أين عرف أنه يضرب زوجه؟! من التوراة المحرفة بداهة ! ولم لا يقال أنه أمر أن يضرب به الشيطان فهذا أولى! أليس هذا الشيطان هو سبب ما نزل به من البلاء , ثم إنه هو الذذي سبق ذكره , بخلاف الزوج , فيمكن إعادة الكلام عليه ! – بداهة لا أحد يقول هذا الكلام العبثي , ولكنا نجرب خيالنا كما جرب السابقون ! –
من يتتبع السياق يجد أنه أُمر أولا بالركض في قوله تعالى " ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ " ثم جاءت جملة خبرية اعتراضية هي قوله " " وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ " ثم اسُتكمل الأمر الذي يوضح له نهوضه من النصب وهو " وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ "
وهنا نتتبع مفردات هذه الآية حتى نبين للقارئ المراد منها , ونتجه كعادتنا إلى معجم مقاييس اللغة :
ضغث : الضاد والغين والثاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على التباسِ الشَّيءِ
وقال شمر: الضِّغْثُ من الخَبرِ والأَمْر: ما كان مُخْتَلِطاً لا حقيقة له؛ قال ابن الأَثير: أَراد عَمَلاً مُخْتَلِطاً غيرَ خالص .
قال أَبو الهيثم: كلُّ مجموعٍ مَقْبوضٍ عليه بجُمْعِ الكَفِّ، فهو ضِغْثٌ،والضِّغْثُ قَبْضَةٌ من قُضْبانٍ مختلفة، يجمعُها أَصلٌ واحدٌ مثلُ الأَسَل، والكُرَّاثِ، والثُّمام؛ قال الشاعر: كأَنه، إِذ تَدَلَّى، ضِغْثُ كُرَّاث وقيل: هو دون الحُزْمة؛ وقيل: هي الحُزْمة من الحشيش، والثُّدَّاء، والضَّعَةِ، والأَسَلِ، قَدْرَ القَبْضة ونحوها، مُخْتَلِطةَ الرَّطْبِ باليابس، وربما اسْتُعِيرَ ذلك في الشَّعَر.
وقال أَبو حنيفة: الضِّغْثُ كلُّ ما مَلأَ الكَفَّ من النبات.
فإذا نحن أردنا تحديد المعنى المراد من هذه اللفظة في هذا السياق , فيمكننا بداهة استبعاد الجانب المعنوي مثل الأخبار والأحلام لأنه أمره أن يأخذه بيده , فيبقى معنا الجزء المادي فيكون المعنى أنه يأمره أن يأخذ حزمة من النبات فيضرب بها , وهذه الكلمة " ضرب " هي موطن اللبس , حيث قالوا : طالما أنه أمره بالضرب فلا بد من وجود مضروب به , ثم أخذوا يبحثون عمن ضُرب بهذا الضغث ! مع أن الآية وضحت أن المفعول به هو الضغث المأخوذ ولم تذكر أي مفعول آخر . وبما أنه لم يُذكر في الآية مفعول فلا يمكن أن نضع نحن مفعولا افتراءا من عند أنفسنا , فننتقل إلى معنى آخر من معاني الضرب وهو التجارة والحركة , وهذا المعنى لا يحتاج إلى مفعول فيمكنني القول " ضربت في الأرض " – وهذا استعمال صحيح وارد في القرآن – ولا أحتاج إلى مفعول مقدر , أما على المعنى الذي قالوا به فقد اضطروا إلى تقدير مفعول , لذا فنحن نقول لهم : " قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا , إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون "
فيكون أمر بالتجارة بشيء بسيط يبدأ به ثم يفتح له الله بعد ذلك .
أما قوله تعالى " ولا تحنث " فليس المراد من الحنث هو عدم الوفاء بالقسم , فليس هذا هو المعنى الوحيد للحنث , بل إن أصل الحنث ليس عدم الوفاء , فالحنث كما جاء في المقاييس : حنث : الحاءُ والنون والثاء أصلٌ واحد، وهو الإثْم والحَرَج. يقال حَنِثَ فلانٌ في كذا، أي أثِمَ. اهـ "
إذا فالمراد ولا تتحرج , أي فلا تتحرج وتتأثم من الضرب بهذا الشيء البسيط وتخالف الأمر. ويبدو والله أعلم أنه نفذ الأمر لذا قال إنا وجدناه صابرا على قضاء الله كله وعلى الأمر فنفذه .
وبهذا القول من أن المراد من الآية هو الضرب في الأرض للتجارة نكون قد فمهنا الآية كما هي فلم نزد فيها محذوفا من عند أنفسنا ونكون كذلك قد أتينا بسياق مقبول للآيات , فعندما يكون المعنى أمر بالتجارة لكي يعود الإنسان إلى سابق حاله فيكون في هذا إرشاد إلى إعادة بناء الإنسان نفسه بنفسه وأن ينهض الإنسان بنفسه من كبواته , كما أن التجارة أيضا من النعم فتكون متناسبة مع الآيات الماضية أما الأمر بالتعذيب فليس له أي علاقة بالسياق !
كما أنا نكون قد نفينا بذلك دليلا من أهم الأدلة التي يستدلون بها على جواز التحايل في دين الله تعالى , ونثبت أنه حرام حرام حرام ولا يمكن أن يأتي به الله تعالى عن ذلك أو يجيزه .
هدانا الله إلى ما فيه الخير والصواب .

السيف البتار
07-09-2009, 06:50 PM
جزاكم الله خيرا ولكن لى بعض الاسئلة

انتم قلتم ان المعنى وبهذا القول من أن المراد من الآية هو الضرب في الأرض للتجارة نكون قد فمهنا الآية كما هي فلم نزد فيها محذوفا من عند أنفسنا ونكون كذلك قد أتينا بسياق مقبول للآيات , فعندما يكون المعنى أمر بالتجارة لكي يعود الإنسان إلى سابق حاله فيكون في هذا إرشاد إلى إعادة بناء الإنسان نفسه بنفسه وأن ينهض الإنسان بنفسه من كبواته , كما أن التجارة أيضا من النعم فتكون متناسبة مع الآيات الماضية أما الأمر بالتعذيب فليس له أي علاقة بالسياق !


ولى اسئلة اولا... ان قلت ان الضرب ليس معناة الضرب باليد بل الضرب فى الارض بالتجارة ولكن لو كان المعنى كذلك لقال(وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِب فيها)
فلماذا جئت بالفاء عوض عن الباء مع ان الاصل ابقاء المعنى على الظاهر مع ان ال الباء للسببية

ثانيا قلت ان ولاتحنث اى ليس معناة مقصور على القسم او اليمين بل لاتتحرج ما الفعل الذى ينهاة الله عن الحرج على سيدنا داوود يتحرج عن ماذا؟ وينهاة الله عنة؟

ثالثا... اعدت الضمير الى الارض بالضرب مع ان التجارة بالضرب فى الارض ليس لها ذكر فى الساق اى ليس للارض ذكر فى السياق وقد يقول قائل وكذلك ما تنكر على العلماء عودة الضمير على اليمين وليس له ذكر كذلك الارض ليس لها ذكر فى السياق

مع ان المعنى واضح ولا تحايل ولاشىء

انا بالانتظار .......؟

عمرو الشاعر
07-10-2009, 08:58 AM
باركك الله أخي البتار وأقول ردا على أسئلتك:
أتفق معك على أنه من المفترض أن يستعمل اللفظ فيما وضع له (تبعا لظاهره) وأنا لم أقل أن الباء تعود إلى الأرض وإنما تعود إلى الضغث! فلقد أُمر أن يضرب به! وهنا نتوقف لنتساءل: إذا أُمر إنسان أن يضرب بحزمة نبات بعد مرضه وذهاب ماله وأهله إلى أي معنى ينصرف الذهن؟! هل يضرب به زوجه؟!
ولقد قال النبي الكريم: لأن يأخذ أحدكم حبله فيذهب فيحتطب خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه
ألا تجد تشابها بين الموقفين, فهذا الذي سيحتطب لا يجد شيئا فيحتطب ويضرب به (يبيعه) خير له من أن يسأل الناس, وكذلك خوطب سيدنا أيوب أن يأخذ حزمة من نبات فيضرب بها ولا يتحرج من أن يبدأ من الصفر مرة أخرى بعد أن كان غنيا يمتلك الكثير والكثير!
وأما قولي: في الأرض, فأنا لم أجعلها مفعولا أو ما شابه وإنما لتبيين الصورة وتقريبها بالمشتهر في الكلام ضرب (في الأرض للتجارة) ب ماشية أو ب تحف أو ب حلي ....
فبهذا نكون ممن ينطلق من النص لا ممن يتبعون التوراة ويؤسسون للتحايل في دين الله!

السيف البتار
07-10-2009, 08:39 PM
جزاك الله خيرا

ولكن انت قلت ان معنى واضرب به اى واضرب بالضغث فى الارض ولكن فى السياق لم يكن ذكر للارض فمن اين اتيت بذكر للارض هل بقرينة اضرب وان قلت نعم قلت لو كان ذلك لقال الله(وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِب بِّهِ- فى الارض- وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً ) ولوضح الامر ولم يعد مبهم او ملتبس

وانت لم تجب على سؤالى لماذا انت فسرت اية ولا تحنث على معنى لا تتحرج ولاتحنث اى ليس معناة مقصور على القسم او اليمين بل لاتتحرج ما الفعل الذى ينهاة الله عن الحرج على سيدنا داوود يتحرج عن ماذا؟ وينهاة الله عنة؟

والمعنى الصحيح للاية وفيها اشكالات معروفة اولا.. ان الشيطان وسوس لايوب علية السلام بعدم الصبر على البلاء ولكنة صبر على البلاء فى اهلة وماله وولدة فقد قال الله على لسان ايوب( ( واذكر عبدنا ايوب اذ نادى ربه انى مسنى الشيطان بنصب وعذاب) اولا ما هو النصب والعذاب وقال فى نفس السورة فبعزتك لاغوينهم اجمعين الاعبادك منهم المخلصين) ومعلوم ان ايوب من عباد الله المخلصين) وقال الله(إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ} ، وقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لَهُ



ص -239- عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ}، وقوله تعالى مقرراً له: {وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي}، وقوله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ}
فالوسوسه شىء والغوايه شىء انه وسوس له ولم يستجب له فلم يكن من الغاويل الذى فعل الفعل

اما الاشكال الثانى

وهو أن يقال: إن قول أيوب المذكور في "الأنبياء" في قوله، {إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ} وفي "ص" في قوله، {أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ} يدل على أنه ضجر من المرض فشكا منه. مع أن قوله تعالى، {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} يدل على كمال صبره؟
والجواب ـ أن ما صدر من أيوب دعاء وإظهار فقر وحاجة إلى ربه، لا شكوى ولا جزع.
قال أبو عبد الله القرطبي رحمه الله في تفسير هذه الآية الكريمة، ولم يكن قوله {مَسَّنِيَ الضُّرُّ} جزعاً. لأن الله تعالى قال: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً} بل كان ذلك دعاء منه. والجزع في الشكوى إلى الخلق لا إلى الله تعالى، والدعاء لا ينافي الرضا. قال الثعلبي: سمعت أستاذنا أبا القاسم بن حبيب يقول: حضرت مجلساً غاصاً بالفقهاء والأدباء في دار السلطان. فسئلت عن هذه الآية الكريمة بعد اجتماعهم على أن قول أيوب كان شكاية وقد قال الله تعالى: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً} فقلت: ليس هذا شكاية، وإنما كان دعاء. بيانه {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ} والإجابة تتعقب الدعاء لا الاشتكاء. فاستحسنوه وارتضوه. وسئل الجنيد عن هذه الآية الكريمة فقال: عرفه فاقة السؤال ليمن عليه بكرم النوال ـ



ونسب الى الشيطان تادبا مع الله لان الله لاينسب اليه الشر لان الخير بيدة والشر ليس اليه

فقد راعى الأدب في ذلك حيث لم ينسبه إلى الله في دعائه، مع أنه فاعله ولا يقدر عليه إلا هو. وقيل: أراد ما كان يوسوس به إليه في مرضه من تعظيم ما نزل به من البلاء، ويغريه على الكراهة والجزع، فالتجأ إلى الله تعالى في أن يكفيه ذلك بكشف البلاء، أو بالتوفيق في دفعه ورده بالصبر الجميل.

اما الحلف التى اقسمه على امراته وهذا الموجود فى السياق اهلة حيث قا ل(ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ (42) وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (43) وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ )

وليس للارض ذكر فى السياق وهذا واضح اما ماذا حلف على ذلك الصحيح ان الشيطان وسوس لامراتة فلم تصبر وشكت الى ايوب فاقسم ايوب على ان يضربها عندما يشفى من بلائةولا داعى لذكر العدد على ان يضربها فقال الله له ذلك
وقد امر الاسلام بذلك مع المراءة الناشز(وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ) بشرط الان يسل دم ولايكسر عظم وغير مبرح فهذا حكم الفطرة فى كل زمان ومكان

ولا داعى لذكر الاسرائليات من امراتة باعت ضفيرتها او ان ايوب مرض مرضاال والقى على المزبلة مما يعف اللسان عن ذكرة

فلو كانت امراتة باعت ضفيرتها فاين اهلة ومعلوم ان انساب الانبياء ذات حسب ونسب وعدم استذلال

مجرد ان امراته اشتكت له حلف على ان يضربها ولا يحنث فى يمينه التى حلفة

وهذا هو ظاهر النص والله اعلم

الفكر المعتدل
08-17-2011, 07:29 AM
حتى سيدنا ايووووووووب ما سلم من خزعبلات المفسرين :eek:
شكرا لكل من وفقه ربي لتطهير حياة الانبياء من اننتقاص المنتقصين .