عمرو الشاعر
02-24-2010, 10:23 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد, الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد, له الحمد في الأولى والأخرة, وله الأمر وإليه ترجعون!
اللهم صلِ على محمد وإخوانه النبيين المرسلين ومن اقتدى بهديهم إلى يوم الدين, ثم أما بعد:
حديثنا اليوم بفضل الله وعونه عن تركيبة لم يعد يلتفت إليها أحد من المسلمين لظنهم أن ما يقال فيها قد قيل, وهي تركيبة "ابن السبيل"
وذلك لاعتقادهم أن "ابن السبيل" هو المسافر المنقطع عن بلده, والذي يريد العودة إلى بلده ولا يجد ما يتبلغ به!
وحتى نحكم على هذا القول بالصحة أو الخطأ ننظر في كتاب الله لنبصر, هو وافقوه فيما قال أم خالفوه!
الناظر في كتاب الله تعالى يجد أن هذه التركيبة "ابن السبيل" قد وردت فيه ثمان مرات, وهذه هي المواطن التي وردت فيها:
"لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِوَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ ... [البقرة : 177]
يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ [البقرة : 215]
وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً [النساء : 36]
وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [الأنفال : 41]
إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [التوبة : 60]
وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً [الإسراء : 26]
فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الروم : 38]
مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [الحشر : 7]
أول ما يلحظه الناظر في هذه الآيات أن "ابن السبيل" أتى مرتبطا ب "المسكين أو المساكين", فلم تأت آية فيها "ابن السبيل" ليس فيها "المسكين أو المساكين".
وكذلك "ذوي القربى" في كل الآيات إلا في آية الصدقات!
بعد ذلك نلاحظ أن الله تعالى أفرده دوما, فهو يقول في كل القرآن "ابن السبيل", ولم يقل في أي مرة "أبناء السبيل", بخلاف باقي الأفراد الذين يُذكرون معه, فلقد قال "المسكين والمساكين, ذي القربي وذوي القربى والأقربين, اليتيم واليتامى, الفقير والفقراء, السائل والسائلين.
وعندما تكلم عن الجار ذكره مفردا ولكنه عدد أنواعه, فتكلم عن الجار ذي القربى والجار الجنب!
وهنا يجب علينا أن نتساءل:
لماذا أفرد الله "ابن السبيل" في كل القرآن؟!
انتبه بعض المفسرين إلى ذلك, فقالوا إن هذا راجع إلى قلتهم بالمقارنة بالآخرين, فهم ليسوا مثل الفقراء والمساكين!
ولكن يشغب على هذا القول أنهم مثل أو أقل من المؤلفة قلوبهم, وكذلك فإن الغارمين ليسوا من الكثرة بمكان!
كما يجب علينا أن نتساءل:
كيف يكون المسافر الذي فقد ماله ولا يقدر على العودة "ابنا" ل "السبيل"؟!
لقد فسر! العلماء "السبيل" بأنه الطريق الذي يسير فيه الناس! فهل إذا فقد الإنسان ماله بحيث لا يستطيع العودة أصبح ابنا للسبيل؟!
إن العجب كل العجب أن السبيل هو ما يتوصل به إلى غيره! ولو كان قيل " ابن الطريق" لكان من الممكن قبول قولهم! أما أن يكون ابن ما يوصل إلى غيره هو العاجز عن الوصول فهذا هو عين العجب!
إن البنوة تدل على علاقة ارتباط شديدة بين طرفين, يكون فيها الطرف الثاني قد نبع من الأول أو تشكل منه, بحيث يصبح الأول هو السبب في الثاني!
فنحن مثلا أبناء الخليل إبراهيم –وهو أبونا- لما له من الفضل العظيم علينا وعلى كل المسلمين, فهو أبونا "أبوة روحية", فكيف يكون الإنسان ابنا للسبيل؟!
إن العلاقة الكائنة بين التائة أو فاقد المال والطريق علاقة عابرة, ليس لها أي فضل على الإنسان أو تأثير حتى نقول أن الإنسان أصبح ابنا للسبيل!!
ولو قلنا أن المراد من ابن السبيل هو اللقيط, لكان مقبولا, أو من نسميهم "أبناء الشوارع" لكان القول أقرب, فهؤلاء أُلقوا في الشارع منذ بداية حياتهم وتركوا فيه, وتربوا وعاشوا فيه!
وهؤلاء لا يُعلم لهم أهل ولا نسب, فلو قلنا أنهم أبناء الشوارع لما كان في قولنا هذا بعدا ولا اغترابا!
ولكنا لا نقول بهذا القول, ليس لأن ظاهرة أولاد الشوارع لم تكن "ظاهرة" في ذلك الوقت, فهي وإن لم تكن ظاهرة إلا أن اللقطاء موجودن في كل زمان ومكان!
لا نقول بهذا القول لأن "السبيل" الذي يتحدث عنه القرآن ليس مجرد الطريق! وإنما شيء آخر علينا النظر في القرآن لنعرف ونحدد ما هو!
ثم ألا يُعد "المسافر المنقطع" الذي ضاع منه ماله سائلا؟! والله عزوجل ذكر السائل بجوار ابن السبيل, فقال:
ليْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ ........ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِوَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ ... [البقرة : 177]
وعامة السائلين يتحججون بهذه الحجة, أنهم على سفر وضاع منهم مالهم! فذكر "السائلين" بعد "ابن السبيل" دليل على أن ابن السبيل لا يكون سائلا! وعلى قولهم فهو سائل لا محالة, لأن الناس لن تعرف بحالته إلا إذا سألهم!
الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد, الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد, له الحمد في الأولى والأخرة, وله الأمر وإليه ترجعون!
اللهم صلِ على محمد وإخوانه النبيين المرسلين ومن اقتدى بهديهم إلى يوم الدين, ثم أما بعد:
حديثنا اليوم بفضل الله وعونه عن تركيبة لم يعد يلتفت إليها أحد من المسلمين لظنهم أن ما يقال فيها قد قيل, وهي تركيبة "ابن السبيل"
وذلك لاعتقادهم أن "ابن السبيل" هو المسافر المنقطع عن بلده, والذي يريد العودة إلى بلده ولا يجد ما يتبلغ به!
وحتى نحكم على هذا القول بالصحة أو الخطأ ننظر في كتاب الله لنبصر, هو وافقوه فيما قال أم خالفوه!
الناظر في كتاب الله تعالى يجد أن هذه التركيبة "ابن السبيل" قد وردت فيه ثمان مرات, وهذه هي المواطن التي وردت فيها:
"لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِوَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ ... [البقرة : 177]
يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ [البقرة : 215]
وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً [النساء : 36]
وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [الأنفال : 41]
إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [التوبة : 60]
وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً [الإسراء : 26]
فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الروم : 38]
مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [الحشر : 7]
أول ما يلحظه الناظر في هذه الآيات أن "ابن السبيل" أتى مرتبطا ب "المسكين أو المساكين", فلم تأت آية فيها "ابن السبيل" ليس فيها "المسكين أو المساكين".
وكذلك "ذوي القربى" في كل الآيات إلا في آية الصدقات!
بعد ذلك نلاحظ أن الله تعالى أفرده دوما, فهو يقول في كل القرآن "ابن السبيل", ولم يقل في أي مرة "أبناء السبيل", بخلاف باقي الأفراد الذين يُذكرون معه, فلقد قال "المسكين والمساكين, ذي القربي وذوي القربى والأقربين, اليتيم واليتامى, الفقير والفقراء, السائل والسائلين.
وعندما تكلم عن الجار ذكره مفردا ولكنه عدد أنواعه, فتكلم عن الجار ذي القربى والجار الجنب!
وهنا يجب علينا أن نتساءل:
لماذا أفرد الله "ابن السبيل" في كل القرآن؟!
انتبه بعض المفسرين إلى ذلك, فقالوا إن هذا راجع إلى قلتهم بالمقارنة بالآخرين, فهم ليسوا مثل الفقراء والمساكين!
ولكن يشغب على هذا القول أنهم مثل أو أقل من المؤلفة قلوبهم, وكذلك فإن الغارمين ليسوا من الكثرة بمكان!
كما يجب علينا أن نتساءل:
كيف يكون المسافر الذي فقد ماله ولا يقدر على العودة "ابنا" ل "السبيل"؟!
لقد فسر! العلماء "السبيل" بأنه الطريق الذي يسير فيه الناس! فهل إذا فقد الإنسان ماله بحيث لا يستطيع العودة أصبح ابنا للسبيل؟!
إن العجب كل العجب أن السبيل هو ما يتوصل به إلى غيره! ولو كان قيل " ابن الطريق" لكان من الممكن قبول قولهم! أما أن يكون ابن ما يوصل إلى غيره هو العاجز عن الوصول فهذا هو عين العجب!
إن البنوة تدل على علاقة ارتباط شديدة بين طرفين, يكون فيها الطرف الثاني قد نبع من الأول أو تشكل منه, بحيث يصبح الأول هو السبب في الثاني!
فنحن مثلا أبناء الخليل إبراهيم –وهو أبونا- لما له من الفضل العظيم علينا وعلى كل المسلمين, فهو أبونا "أبوة روحية", فكيف يكون الإنسان ابنا للسبيل؟!
إن العلاقة الكائنة بين التائة أو فاقد المال والطريق علاقة عابرة, ليس لها أي فضل على الإنسان أو تأثير حتى نقول أن الإنسان أصبح ابنا للسبيل!!
ولو قلنا أن المراد من ابن السبيل هو اللقيط, لكان مقبولا, أو من نسميهم "أبناء الشوارع" لكان القول أقرب, فهؤلاء أُلقوا في الشارع منذ بداية حياتهم وتركوا فيه, وتربوا وعاشوا فيه!
وهؤلاء لا يُعلم لهم أهل ولا نسب, فلو قلنا أنهم أبناء الشوارع لما كان في قولنا هذا بعدا ولا اغترابا!
ولكنا لا نقول بهذا القول, ليس لأن ظاهرة أولاد الشوارع لم تكن "ظاهرة" في ذلك الوقت, فهي وإن لم تكن ظاهرة إلا أن اللقطاء موجودن في كل زمان ومكان!
لا نقول بهذا القول لأن "السبيل" الذي يتحدث عنه القرآن ليس مجرد الطريق! وإنما شيء آخر علينا النظر في القرآن لنعرف ونحدد ما هو!
ثم ألا يُعد "المسافر المنقطع" الذي ضاع منه ماله سائلا؟! والله عزوجل ذكر السائل بجوار ابن السبيل, فقال:
ليْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ ........ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِوَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ ... [البقرة : 177]
وعامة السائلين يتحججون بهذه الحجة, أنهم على سفر وضاع منهم مالهم! فذكر "السائلين" بعد "ابن السبيل" دليل على أن ابن السبيل لا يكون سائلا! وعلى قولهم فهو سائل لا محالة, لأن الناس لن تعرف بحالته إلا إذا سألهم!