عمرو الشاعر
03-18-2010, 05:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى! فالله خير مما يشركون!
اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربني إلى حبك, اللهم اجعل حبك أحب إلي من عينيّ ومن كل دنياي! اللهم اجعلني وذريتي لك وحدك, لا نشرك بك شيئا! وأمدنا بمدد من عندك!
اللهم اجعلنا من المتوكلين عليك حق التوكل, اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين أو أقل! واجعلنا نبرأ من الحول والطول إلا بك وإليك!
اللهم اجعلنا من المؤمنين بك حق الإيمان وارزقنا إيمانا مع إيماننا, واجعلنا من الذاكرين لك حق الذكر والشاكرين لك كما أمرت!
ثم أما بعد:
حديثنا اليوم بفضل الله وعونه عن موضوع هام خطير! يعز علي أن أطرحه, ولكنه الواقع الذي نحياه ونعيشه, ويحتم علينا أن ننبه إليه! وهو:
أيهما تقدس أكثر: الله أم محمد؟! أيهما تعبد: الله أم محمد؟!
إذا طرحنا هذا السؤال على أي مسلم, فسيندهش كثيرا, وربما يغضب ويحمر وجهه وتنتفخ أوداجه, ويتساءل: كيف تطرح هذا السؤال, فلم يدع أي مسلم في يوم من الأيام أن هناك مقارنة بين الله تعالى والرسول الخاتم محمد بن عبد الله! ناهيك عن أن يكون أحد قد دعا إلى عبادة الرسول الكريم, فكيف تقول هذا؟!
نقول: نعم, لم يدع أحد إلى عبادة الرسول, فيجعله هو الإله! إلا أن الواقع يقول أن كثيرا من المسلمين يقدس الرسول أكثر من الله تعالى!
وحتى لا يعترض المسلم أو ينفعل ندعوه لقراءة السطور القادمة:
إذا ذُكر اسم النبي "محمد", ماذا يفعل المستمعون أو المتكلم نفسه؟
يتبعه طبعا بالصلاة والسلام عليه[1] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn1), ومهما تكرر ذكر اسمه فمن المستحب أو الواجب على المؤمن أن يصلي على النبي الكريم, وإن لم يفعل فهو من الخائبين الخاسرين! (كما ورد في حديث مختلق منسوب إلى الرسول وجبريل!)
بينما نسمع اسم الله تعالى يُذكر أمامنا مرارا وتكرارا فلا نحرك ساكنا ولا ننطق بكلمة, فلماذا التأدب مع الرسول دون الله؟!
(قد يقول قائل: الصلاة على النبي الكريم دعاء له, والله لا يحتاج إلى هذا الدعاء! فنقول: لو كانت هذه هي النية لما كان هناك إشكال كبير, ولكن من يقولها يذكرها كتأدب مع الرسول ومن لا يفعل فهو لا يقدر النبي, فأصبحت في النهاية كذكر للنبي!!!)
من غير المقبول أن يذكر مسلم اسم الرسول هكذا بدون أن يلقبه بلقب, فلو قال: قال محمد كذا, لاعتُبر مسيئا للأدب ولا يحترم مقام النبي الكريم!
بينما نقول: قال الله بدون تحرج!!
نعم هناك من يقول: قال الله تعالى[2] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn2) ....., ولكن المسألة نفسها عدم التحرج في أن يُذكر اسم الله بدون تقديس!
لذا فمن الأولى تقديس الله العظيم فلا يُذكر اسم الله إلا ويتبع باسم من أسمائه الحسنى أو يسبق به, ويستحب التنويع, فيقال مرة: الله العليم, ومرة: الرحمن الخبير, ومرة: الخلاق العليم ... ولا يُذكر مجردا!
كذلك يرى كثير المسلمين أنه من إساءة الأدب "نداء" الرسول الكريم باسمه, ويرون أنه من الواجب أن يُسبق ب: "سيدي" أو بأي لقب, فيقولون: سيدي يا رسول الله! ولو قال شخص: يا محمد, لاحتاج إلى تقويم!!
ولست أدري لماذا ينادون الرسول أصلا؟ إن الرسول ميت لا يسمع دعائهم! ولو سمع ما استجاب لهم, فليس له من الأمر شيء!
ولكنهم جعلوا الرسول حيا في قبره يسمع من يصلي عليه, بل وتُعرض عليه أعمال أمته!! فإن رأي خيرا حمد الله وإن رأى غير ذلك ....!! ولست أدري كيف تُعرض على الرسول أعمال أمته!! إن هذا لا يدركه ولا يتحمله إلا إله!!
وعلى النقيض من ذلك نجد هؤلاء يدعون الله ليل نهار بقولهم: يا الله!
أليس من الأولى أن يُنادى الله مقدسا معظما, أليس الله هو الأولى بأن ينادى ب:
يا سيدنا!
(بينا على صفحات الموقع أنه لم يرد في القرآن ولا في حديث الرسول الصحيح قول: يا الله! وأنه من إساءة الأدب مع الله, وأن صيغة النداء الصحيحة هي: اللهم!)
يستحلف أكثر العوام الآخرين بقولهم: والنبي! والنبي! بل ونجد كثيرا منهم يدعو ويقول: والنبي يا رب!!! فلماذا القسم بالنبي أصلا؟!
كل هذا راجع إلى الصوفية بالدرجة الأولى وإلى أصحاب الحديث, الذين عملوا على تقديس وتعظيم ما يختصون به, فأصبحت هذه الأشياء هي مظهر الدين عند العوام! ولذلك نجد المصريين يقولون: "هو أنا غلطت في البخاري"
مع أنه من المفترض أن يقال: وهل أخطأت في القرآن!!
يُسب الله عيانا بيانا جهارا نهارا ويُصور بما لا يليق به, ويُساء إلى دينه, ولا يحرك المسلمون ساكنا, بينما ينتفضون ويهبون في غضبة كبيرة إذا أُسيء إلى النبي, فهل النبي أكثر قداسة, أليس من الأولى أن نهب لربنا ولديننا؟!
________________________________
[1] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref1)يظن من يقول: اللهم صل وسلم على سيدنا محمد, أنه يمتثل قول الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب : 56], والله تعالى لم يقل أنه يسلم على الرسول, وإنما قال أنه وملائكته يصلون عليه, بينما أمرنا أن نصلي عليه, ونسلم تسليما ليس بقولنا السلام عليكم وإنما أن نسلم له, أي أن نخضع له ونطيعه, أي نسلم له نواصينا فيقودنا بما أمرنا الله به! لذا فإن التسليم هو تسليم للنبي وليس على النبي!!!!
[2] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref2) ارتبط "الله" ب "تعالى" فلا يكاد يُذكر اسم الله إلا ومعه "سبحانه وتعالى" على الرغم من أن "تعالى" ليست من أسماء الله الحسنى!!
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى! فالله خير مما يشركون!
اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربني إلى حبك, اللهم اجعل حبك أحب إلي من عينيّ ومن كل دنياي! اللهم اجعلني وذريتي لك وحدك, لا نشرك بك شيئا! وأمدنا بمدد من عندك!
اللهم اجعلنا من المتوكلين عليك حق التوكل, اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين أو أقل! واجعلنا نبرأ من الحول والطول إلا بك وإليك!
اللهم اجعلنا من المؤمنين بك حق الإيمان وارزقنا إيمانا مع إيماننا, واجعلنا من الذاكرين لك حق الذكر والشاكرين لك كما أمرت!
ثم أما بعد:
حديثنا اليوم بفضل الله وعونه عن موضوع هام خطير! يعز علي أن أطرحه, ولكنه الواقع الذي نحياه ونعيشه, ويحتم علينا أن ننبه إليه! وهو:
أيهما تقدس أكثر: الله أم محمد؟! أيهما تعبد: الله أم محمد؟!
إذا طرحنا هذا السؤال على أي مسلم, فسيندهش كثيرا, وربما يغضب ويحمر وجهه وتنتفخ أوداجه, ويتساءل: كيف تطرح هذا السؤال, فلم يدع أي مسلم في يوم من الأيام أن هناك مقارنة بين الله تعالى والرسول الخاتم محمد بن عبد الله! ناهيك عن أن يكون أحد قد دعا إلى عبادة الرسول الكريم, فكيف تقول هذا؟!
نقول: نعم, لم يدع أحد إلى عبادة الرسول, فيجعله هو الإله! إلا أن الواقع يقول أن كثيرا من المسلمين يقدس الرسول أكثر من الله تعالى!
وحتى لا يعترض المسلم أو ينفعل ندعوه لقراءة السطور القادمة:
إذا ذُكر اسم النبي "محمد", ماذا يفعل المستمعون أو المتكلم نفسه؟
يتبعه طبعا بالصلاة والسلام عليه[1] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn1), ومهما تكرر ذكر اسمه فمن المستحب أو الواجب على المؤمن أن يصلي على النبي الكريم, وإن لم يفعل فهو من الخائبين الخاسرين! (كما ورد في حديث مختلق منسوب إلى الرسول وجبريل!)
بينما نسمع اسم الله تعالى يُذكر أمامنا مرارا وتكرارا فلا نحرك ساكنا ولا ننطق بكلمة, فلماذا التأدب مع الرسول دون الله؟!
(قد يقول قائل: الصلاة على النبي الكريم دعاء له, والله لا يحتاج إلى هذا الدعاء! فنقول: لو كانت هذه هي النية لما كان هناك إشكال كبير, ولكن من يقولها يذكرها كتأدب مع الرسول ومن لا يفعل فهو لا يقدر النبي, فأصبحت في النهاية كذكر للنبي!!!)
من غير المقبول أن يذكر مسلم اسم الرسول هكذا بدون أن يلقبه بلقب, فلو قال: قال محمد كذا, لاعتُبر مسيئا للأدب ولا يحترم مقام النبي الكريم!
بينما نقول: قال الله بدون تحرج!!
نعم هناك من يقول: قال الله تعالى[2] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn2) ....., ولكن المسألة نفسها عدم التحرج في أن يُذكر اسم الله بدون تقديس!
لذا فمن الأولى تقديس الله العظيم فلا يُذكر اسم الله إلا ويتبع باسم من أسمائه الحسنى أو يسبق به, ويستحب التنويع, فيقال مرة: الله العليم, ومرة: الرحمن الخبير, ومرة: الخلاق العليم ... ولا يُذكر مجردا!
كذلك يرى كثير المسلمين أنه من إساءة الأدب "نداء" الرسول الكريم باسمه, ويرون أنه من الواجب أن يُسبق ب: "سيدي" أو بأي لقب, فيقولون: سيدي يا رسول الله! ولو قال شخص: يا محمد, لاحتاج إلى تقويم!!
ولست أدري لماذا ينادون الرسول أصلا؟ إن الرسول ميت لا يسمع دعائهم! ولو سمع ما استجاب لهم, فليس له من الأمر شيء!
ولكنهم جعلوا الرسول حيا في قبره يسمع من يصلي عليه, بل وتُعرض عليه أعمال أمته!! فإن رأي خيرا حمد الله وإن رأى غير ذلك ....!! ولست أدري كيف تُعرض على الرسول أعمال أمته!! إن هذا لا يدركه ولا يتحمله إلا إله!!
وعلى النقيض من ذلك نجد هؤلاء يدعون الله ليل نهار بقولهم: يا الله!
أليس من الأولى أن يُنادى الله مقدسا معظما, أليس الله هو الأولى بأن ينادى ب:
يا سيدنا!
(بينا على صفحات الموقع أنه لم يرد في القرآن ولا في حديث الرسول الصحيح قول: يا الله! وأنه من إساءة الأدب مع الله, وأن صيغة النداء الصحيحة هي: اللهم!)
يستحلف أكثر العوام الآخرين بقولهم: والنبي! والنبي! بل ونجد كثيرا منهم يدعو ويقول: والنبي يا رب!!! فلماذا القسم بالنبي أصلا؟!
كل هذا راجع إلى الصوفية بالدرجة الأولى وإلى أصحاب الحديث, الذين عملوا على تقديس وتعظيم ما يختصون به, فأصبحت هذه الأشياء هي مظهر الدين عند العوام! ولذلك نجد المصريين يقولون: "هو أنا غلطت في البخاري"
مع أنه من المفترض أن يقال: وهل أخطأت في القرآن!!
يُسب الله عيانا بيانا جهارا نهارا ويُصور بما لا يليق به, ويُساء إلى دينه, ولا يحرك المسلمون ساكنا, بينما ينتفضون ويهبون في غضبة كبيرة إذا أُسيء إلى النبي, فهل النبي أكثر قداسة, أليس من الأولى أن نهب لربنا ولديننا؟!
________________________________
[1] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref1)يظن من يقول: اللهم صل وسلم على سيدنا محمد, أنه يمتثل قول الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب : 56], والله تعالى لم يقل أنه يسلم على الرسول, وإنما قال أنه وملائكته يصلون عليه, بينما أمرنا أن نصلي عليه, ونسلم تسليما ليس بقولنا السلام عليكم وإنما أن نسلم له, أي أن نخضع له ونطيعه, أي نسلم له نواصينا فيقودنا بما أمرنا الله به! لذا فإن التسليم هو تسليم للنبي وليس على النبي!!!!
[2] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref2) ارتبط "الله" ب "تعالى" فلا يكاد يُذكر اسم الله إلا ومعه "سبحانه وتعالى" على الرغم من أن "تعالى" ليست من أسماء الله الحسنى!!