المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فأذاقها الله لباس الجوع


السيف البتار
05-10-2010, 05:11 PM
فأذاقها الله لباس الجوع

قال الله سبحانه وتعالى:

{َضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ } سورة النحل: 112.

في هذه الآية الكريمة استشكل بعضهم وقال: هل يذاق اللباس؟
كما نقل عن الزنديق ابن الرواندي أنه قال لإمام اللغة ابن الأعرابي: هل يذاق اللباس؟!
فأجابه الإمام وقال: لا بأس أيها النسناس هب أن محمداً ما كان نبياً! أما كان عربياً!

وذكر الزمخشري في الكشاف قائلاً:

فإن قلت : الإذاقة واللباس استعارتان ، فما وجه صحتهما؟
والإذاقة المستعارة موقعة على اللباس المستعار ، فما وجه صحة إيقاعها عليه؟

قلت : أما الإذاقة فقد جرت عندهم مجرى الحقيقة لشيوعها في البلايا والشدائد وما يمسّ الناس منها، فيقولون : ذاق فلان البؤس والضر، وأذاقه العذاب: شبه ما يدرك من أثر الضرر والألم بما يدرك من طعم المرّ والبشع.
وأما اللباس فقد شبه به لاشتماله على اللابس : ما غشي الإنسان والتبس به من بعض الحوادث.
وأما إيقاع الإذاقة على لباس الجوع والخوف، فلأنه لما وقع عبارة عما يغشى منهما ويلابس، فكأنه قيل: فأذاقه ما غشيهم من الجوع والخوف .........

هل هذا المعنى صحيح ام لا وهى الاستعارة فى الاية وان لم يكن صحيح فما هو التفسير الظاهر للاية ارجوا الاجابة من الشيخ عمرو الشاعر

عمرو الشاعر
05-12-2010, 08:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
سأل الأخ البتار عن إذاقة اللباس, حيث اعترض بعض الأعاجم عليها, متعجبين أن يكون اللباس يذاق!
ونقول: ربما يكون لهذا التعجب وجه لو كان قيل: فأذاقها الله ثياب! فالثياب لا تُذاق بأي حال, أما اللباس فلا إشكال فيه بتاتاً!
وسيعجب القارئ من هذا, فكيف يذاق اللباس؟!

فنقول: المشكلة أننا لم نجعل القرآن معيارا للساننا وجعلنا بعض الاستعمالات الخاطئة التي نقيس القرآن عليها, بدلاً من أن نزنها به!
فالذوق مثلا نفهم أنه اختبار طعم الشيء, وما عدا ذلك يكون مجازاً واستعارة !! وأنا أعجب وأتساءل: من الذي قال للغويين أن هذا هو المعنى الأصلي؟!
الناظر في القرآن يجد أنه لم يستعمل الكلمة بهذا المعنى قط!
كما أن هذا المعنى لم يكن مشتهرا عند العرب, فلم يكن هو المعنى الأصلي لها! والعجيب أننا نستعمل في لغتنا العامية كلمة الذوق تبعاً للاستعمال القرآني بشكل أكثر من الاستعمال الآخر (تجربة الطعام), لذا فمن حقي أن أعجب وأتساءل:
لماذا اُختير هذا المدلول تحديداً ليكون المعنى الأصلي للكلمة, الذي يُحمل عليه!!

إنني أعجب من أن يستعمل القرآن الكلمة بمعنى واحدٍ في عشرات الآيات, ثم يُصر بعضهم على أن هذا ليس هو المعنى الأصلي للكلمة! فإذا لم تكن كل هذه الآيات دليلاً على أنه المعنى الأصلي, فماذا يكون؟ وماذا يريدون ليقتنعوا بأن القرآن يستعمل الكلمة أصح استعمالٍ, وليس استعارة!
فهل لم يجد الله العليم كلمة أصلية تحمل هذا المعنى في اللسان العربي, فاستعار كلمة أخرى ليشير إليه؟!! حاشاه سبحانه!

وأدعوك عزيزي القارئ إلى أن تقرأ الآيات التي ذُكر فيها الذوق في كتاب الله –بمختلف أشكالها- والتي جمعتها هنا, ولن تجد فيها آية واحدة تدل على أن الذوق بالمعنى المألوف لها:
(والآيات التي لم أذكرها لا يوجد فيها تركيبة جديدة, وإنما استعملت نفس المفردات, فلم أذكرها تجنباً للإطالة)

"سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم حَتَّى ذَاقُواْ بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ [الأنعام : 148]
فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ [الأعراف : 22]
(قد يرى بعضهم في هذه الآية دليلا, ولكن يشغب عليهم أن الشجرة لا تُذاق وإنما يُذاق ثمرها! –تبعا لتعريفهم للذوق- ولقد بيّنا في كتابنا: نشأة الإنسان, أن المراد من الشجرة هنا: العملية الجنسية)

وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ [الروم : 33]
فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ [الزمر : 26]
كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيباً ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [الحشر : 15]
وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللّهُ أَسْرَعُ مَكْراً إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ [يونس : 21]

وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاء بَعْدَ ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ [هود : 10]
إِذاً لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً [الإسراء : 75]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاء الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ [الحج : 25]
وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ [سبأ : 12]
ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ [الدخان : 49]

قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ [الأنعام : 65]
مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ [يونس : 70]
ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ [الحج : 9]
ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [الروم : 41]
وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [الروم : 46]
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [السجدة : 21]

يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ [آل عمران : 106]
ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ [الأنفال : 14]
يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَـذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ [التوبة : 35]

أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ [الزمر : 24]
لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ [الدخان : 56]
ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ [الذاريات : 14]
فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ [القمر : 39]
يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ [القمر : 48]

لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً وَلَا شَرَاباً [النبأ : 24]

عمرو الشاعر
05-12-2010, 08:10 AM
وكما رأينا من هذه الآيات, فالعذاب يُذاق والرحمة تُذاق والموت والفتنة والمس والبرد والشراب والعذاب والنعيم, وما كان الإنسان يعمله ويكسبه سيذوقه!
إن الظاهر لكل ذي عينين أن الذوق في لسان القرآن يستعمل بمعنى الاستشعار والإحساس بالشيء, ويستعمل مع الإحساس العضوي بالشيء, والغالب أن يكون مع المعنويات المترتبة على هذا الإحساس! ونوضح فنقول:
عندما يأكل الإنسان أطايب الطعام ويلبس أفخر الثياب, فإنه يشعر بلذة الطعم وبلين الملبس, فهذا هو الإحساس العضوي الذي ينتج عنه شعور نفسي بالنعيم, فيكون بهذا قد ذاق النعيم!
وكذلك عندما يُضرب المسجون فهو يشعر بألم من الضرب, وهذا الألم العضوي يكون سبباً لضيقه, فيذوق الضيق بسبب الألم العضوي!

فإذا انتقلنا إلى الكلمة الثانية وهي كلمة "ثياب" وجدنا أنه تُستعمل بمعنى الشيء المحيط بالشيء والساتر له, فهي أعم من الثياب, والآيات التي ذُكر فيها اللباس في الكتاب, هي:
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ .... [البقرة : 187]
يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ [الأعراف : 26]
يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ [الأعراف : 27]
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاساً وَالنَّوْمَ سُبَاتاً وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُوراً [الفرقان : 47]
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً [النبأ : 10]

ومن الممكن أن تأتي كذلك بمعنى الثياب –وإن كانت تتضمن معنى أعم- كما في قول العلي العظيم:
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ [الحج : 23]
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ [فاطر : 33]"

ولهذا نقول أن الله العزيز عندما تحدث عن هذه القرية التي كانت آمنة مطمئنة, لو قال أنه أذاقها الجوع والخوف, لما كان في هذا إشارة إلى حجم هذا الجوع والخوف ومقداره وعلاقته بأهل هذه القرية, أما عندما قال أنه أذاقها الله لباس الجوع والخوف, فهذا إشارة إلى أن هذا الجوع والخوف قد عمّهم, فأصبح محيطا بهم, فلم يعد الأمر مجرد جوع أو خوف, وإنما أصبحا شعوراً عاما مخيما على القرية متلبساً بأفرادها ملازما لهم لا يفارقهم!
والسلام عليكم ورحمة الله!

السيف البتار
05-13-2010, 06:22 PM
وما رايك اخى عمرو فى قوله تعالى: {وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ) (سورة التكوير:18 )، فكأن نسيم الصباح وضوؤه المنتشر نفساً يبعث الحياة في الكون من جديد، فالنفس بالنسبة للصبح استعارة


وما رايك فى تلك الاقوال فى المجاز والاستعارة

وإليك بعض أقوال العلماء الذين أثبتوا المجاز والاستعارة:


قال الزركشي في البحر المحيط: قال القاضي عبد الوهاب: "المخالف في وقوعه ( يعني المجاز والاستعارة) في اللغة والقرآن لا يخلو إما أن يخالف في أن ما فيهما لا يسمى مجازاً، أو في أن ما فيهما ما هو مستعمل في غير موضوعه، فإن كان الأول رجع الخلاف إلى اللفظ، لأنا لا ندعي أن أهل اللغة وضعوا لفظ المجاز لما استعملوه فيما لم يوضع لإفادته، لأن ذلك موضوع (أي لفظ المجاز) في لغتهم للممر والطريق، وإنما استعمل العلماء هذه اللفظة في هذا المعنى اصطلاحاً منهم، وإن كان الثاني تحقق الخلاف في المعنى، لأن غرضنا بإثبات المجاز يرجع إلى كيفية الاستعمال، وأنه قد يستعمل الكلام في غير ما وضع له، فيدل عليهم وجوده في لغتهم بما لا تنكره الأكابر" انتهى.


وقال العطار في حاشيته على شرح جلال الدين المحلي لجمع الجوامع : "وإن أرادوا (أي نفاة المجاز) استواء الكل في أصل الوضع فهذا مراغمة في الحقائق، فإن العرب ما وضعت اسم الحمار للبليد، وإما أنهم ينكرون أن العرب لم تستعمل لفظ أسد في الشجاع مثلاً فبعيد جداً، لأن أشعار العرب طافحة بالمجازات" انتهى.


وقال العلامة عبد العزيز البخاري في شرح أصول البزدوي: "وقد ظهر استحسان الناس للمجازات فوق ما ظهر من استحسانهم للحقائق، فتبين بهذا أن قولهم هو ضروري فاسد، والدليل عليه أن القرآن في أعلى رتب الفصاحة، وأرفع درج البلاغة، والمجاز موجود فيه، وعد من غريب بدائعه وعجيب بلاغته قوله تعالى: { وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ }(سورة الإسراء:24)، وإن لم يكن للذل جناح ..... إلخ".



قال الإمام الشوكاني: "المجاز واقع في لغة العرب عند جمهور أهل العلم وخالف في ذلك أبو إسحاق الإسفراييني وخلافه هذا يدل أبلغ دلالة على عدم اطلاعه على لغة العرب. وينادي بأعلى صوت، بأن سبب هذا الخلاف تفريطه في الاطلاع على ما ينبغي الاطلاع عليه من هذه اللغة الشريفة، وما اشتملت عليه من الحقائق والمجازات التي لا تخفى على من له أدنى معرفة بها، وقد استدل بما هو أوهن من خيوط العنكبوت فقال: لو كان المجاز واقعاً في لغة العرب للزم الإخلال بالتفاهم إذ قد تخفى القرينة.
وهذا التعليل عليل فإن تجويز خفاء القرينة أخفى من السها " انتهى.

السيف البتار
05-15-2010, 07:06 PM
هل من مجيب اخى عمرو؟

عمرو الشاعر
05-16-2010, 06:36 AM
يا أخي لن أدخل نقاشات أخرى بشأن التأصيل للمجاز! لقد عرضنا وجهة نظرنا فيه وكيف نرى أنه من الحقيقة! لذا فإنه من غير المعقول أن نناقش هذا في كل مرة!!
بخصوص والصبح إذا تنفس اقرأ ماذا قلنا فيها في كتابنا: القرآن سورة واحدة جزء عم نموذجا!

السيف البتار
05-16-2010, 12:56 PM
جزاك الله خيرا اخى عمرو

ولكن لا اريد الاحاله على شىء ولكن اريد كلامك فى الاية حيث انك كل ما قلته

وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ

فتُقدم الدليل على الغيب وعلى وقوع النبؤات المذكورة في السورة من خلال النجوم التي تظهر وتختفي, ولا يعني اختفائها أنها غير موجودة, وكذلك بالليل عندما يتحرك في خفة فيتخلل الأشياء بظلامه, وبالصبح إذا انتشر وعم, فإذا كان التغير في الكون واقع جزءا فما المانع من وقوعه كلاً

وليس هذا تفسير لاية ردا على ما يدعيه اهل المجاز

حيث قالوا(فكأن نسيم الصباح وضوؤه المنتشر نفساً يبعث الحياة في الكون من جديد، فالنفس بالنسبة للصبح استعارة)

فاين الحقيقة فى الاية ومناقشة الاية ردا على الاستعارة

عمرو الشاعر
05-16-2010, 08:56 PM
ليس للأمر أي علاقة بالنسيم وإنما بالصبح نفسه! وأعتقد أني ذكرت في الكتاب -في الهامش- ما يبين كيف أن الصبح -وغيره- يتنفس, فقلت:
النفس يدل على خروج من أصل وانتشار, ومن معاني "نفس" في لسان العرب: "ويقال: اللهم نَفِّس عني أَي فَرِّج عني ووسِّع عليَّ، ونَفَّسْتُ عنه تَنْفِيساً أَي رَفَّهْتُ. يقال: نَفَّس اللَّه عنه كُرْبته أَي فرَّجها (....) وهذا الثوب أَنْفَسُ من هذا أَي أَعرض وأَطول وأَمثل. وهذا المكان أَنْفَسُ من هذا أَي أَبعد وأَوسع. وفي الحديث: ثم يمشي أَنْفَسَ منه أَي أَفسح وأَبعد قليلاً . (.....) ويقال: لك في هذا الأَمر نُفْسَةٌ أَي مُهْلَةٌ. وتَنَفَّسَ الصبحُ أَي تَبَلَّج وامتدَّ حتى يصير نهاراً بيّناً. وتَنَفَّس النهار وغيره: امتدَّ وطال. ويقال للنهار إِذا زاد: تَنَفَّسَ، وكذلك الموج إِذا نَضحَ الماءَ. وقال اللحياني: تَنَفَّس النهار انتصف، وتنَفَّس الماء. وقال اللحياني: تَنَفَّس النهار انتصف، وتنَفَّس أَيضاً بَعُدَ, (.....)قال الفراء في قوله تعالى: والصبح إِذا تَنَفَّسَ، قال: إِذا ارتفع النهار حتى يصير نهاراً بيّناً فهو تَنَفُّسُ الصبح." اهـ

السيف البتار
05-17-2010, 02:12 PM
جزاك الله خيرا اخى عمرو ونفع بكم فقد اجدت فافدت

ولكن لى سؤال فى الاية الاتية فقد استشكلت على وهو قوله تعالى(كيف تفسر الخيط الأبيض والخيط الأسود من قوله تعالى: (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر)؟

مع ان الصحابى فهم الاية على حقيقتها وانه خيط حقيقى ولكن الرسول فسر الاية على انها مجاز وقال انك لعريض القفا فهذة اية يقول بها المجازيين على انهارد من الرسول ومن لم يؤتى فهم اللغه وان فهم الايه على الحقيقة قد رد عليه الرسول انه عريض القفا اى قليل الفهم لاساليب اللغة ونزلت الاية لتبين ان المقصود ليس خيط ابيض وخيط اسود حقيقى بل انه استعارة المقصود به سواد الليل وضوء النهار من الفجر

ارجوا البيان حول تلك الاية ارجوك اخى عمرو فهم يستدلون بها على انها عمدتهم فى باب المجاز والرواية المقصودة فى تفسير الاية ردا من الرسول

انا بانتظار ردكم الكريم

السيف البتار
05-17-2010, 04:39 PM
وما معنى المرض في قوله: (في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً)؟

وما المقصود بالمعية في قوله تعالى: (فأولئك مع المؤمنين)؟


انا بانتظارك اخى الكريم

عمرو الشاعر
05-18-2010, 06:19 AM
يا أخي لا تطرح أسئلة متعاقبة عندما يأتيك الرد على الأول اطرح بعد ذلك:
بخصوص سؤالك عن الخيط الأبيض والخيط الأسود فأنا أرد الروايات التي تقول أن الآية نزلت بدون "من الفجر" ثم نزلت بعد ذلك! أنت تعلم أني أقول أن القرآن ما أنزل إلا على هيئة سور وليس آيات متفرقات -استنادا إلى القرآن-! فكانت السورة تنزل كاملة, فهل تتوقع أن أقبل أن تنزل آيات ناقصة!
إن قبول الروايات التي تقول أن الآيات نزلت كذا وكذا ثم نزل بعد ذلك كذا تقوية لشبهة الذين يقولون أن القرآن من عند محمد وأنه كان يعدل فيه تبعا للاستدراكات التي كانت تُستدرك على تأليفه!
إن هذا القول يعني أن في القرآن حشوا! أو عدم إبانة! فإذا افترضنا جدلا ما تقول به, فإن كانت الآية آية مبينة قبل نزول التعديل "من الفجر" مثلا, فهذا يعني أن الزيادة حشو! وإن كانت غير كافية فهذا يعني أنها نزلت ناقصة! وكلا القولين مرفوض!
لذا فإني أقول أن الآية نزلت كما هي ولا إشكال فيها ولا حاجة للقول بالمجاز!

عمرو الشاعر
05-18-2010, 06:23 AM
بخصوص سؤاليك التاليين أذكرك أخي بالفرق بين منهجي ومنهج الآخرين المجازيين فأقول:
أنا أفهم الكلمة تبعا للأصل اللساني الذي جاءت منه, أما هم فيجعلون أحد معانيها أصلا ثم يقولون أن ما عداه مجاز!
فإذا أنت استوعبت هذا الفرق استغنيت عن كثير من الأسئلة!

السيف البتار
05-18-2010, 01:15 PM
طيب جزاك الله خيرا ولكن ماشرحك للايات اخى فانا اعرف منهجك ولكن اريدشر ح الايات المذكورة

(وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر)؟


وما معنى المرض في قوله: (في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً)؟

وما المقصود بالمعية في قوله تعالى: (فأولئك مع المؤمنين)؟

ارجوك اخى عدم الخروج عن مقصود الشرح ليس الا فقط

السيف البتار
05-19-2010, 07:00 PM
هل من جواب اخى عمرو

عمرو الشاعر
05-21-2010, 07:14 AM
الخيط ليس فقط الشيء الرفيع المستعمل في حياكة الثياب! وإنما أشمل من ذلك لذا لا حرج في أن يستعمل مع أشياء كثيرة من بينها الليل والنهار!
بخصوص المرض ليس المرض عضويا فقط! ولا أعتقد أن هناك إنسان يقول في زماننا هذا أنه عضوي, فإذا كانت هناك أمراض غير عضوية فلا عجب أن يكون عند هؤلاء مرض في قلوبهم فيزيدهم الله !

السيف البتار
05-22-2010, 09:29 PM
وماذا عن الآية الثالثة التي أوردتُها لك، وهي معنى المعية في قوله تعالى: (فأولئك مع المؤمنين)؟

انا بانتظار ردكم الكريم

السيف البتار
05-25-2010, 12:45 PM
هل هذا اعتراف منك اخى بالمجاز حيث قلت

بخصوص المرض ليس المرض عضويا فقط! ولا أعتقد أن هناك إنسان يقول في زماننا هذا أنه عضوي

فإطلاق المرض على الجبن والخوف والحسد إطلاق مجازي لا حقيقي، وهذا نفي للمعنى الحقيقي، فالمرض حقيقة يطلق على المرض العضوي، أما ما يصيب القلوب من أمراض الحسد والنفاق، فهذا إطلاق مجازي.

اما الآية الثالثة التي أوردتُها لك، وهي معنى المعية في قوله تعالى: (فأولئك مع المؤمنين)؟

فقوله تعالى: (فأولئك مع المؤمنين)، فلن أحيلك على كلام مثبتي المجاز، بل سأنقل لك كلام أبرز منكري المجاز.

ينكر الشيخ ابن تيمية أن تكون المعية الواردة في هذه الآية وفي غيرها من الآيات محمولة على المعنى الحقيقي، وهو معنى المجاورة المكانية والمخالطة الحسيّة، بل يصرفها إلى المعنى المجازي لها.

فهو يفسر المعية في قوله تعالى: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ)، وَقَوْلِهِ : (فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ)، وَقَوْلِهِ: (اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ)، وَقَوْلِهِ : (وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ) بالمعنى المجازي.

يقول: "وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : { اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ } فَهُوَ سُبْحَانَهُ مَعَ الْمُسَافِرِ فِي سَفَرِهِ وَمَعَ أَهْلِهِ فِي وَطَنِهِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ هَذَا أَنْ تَكُونَ ذَاتُهُ مُخْتَلِطَةً بِذَوَاتِهِمْ كَمَا قَالَ : { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ } أَيْ ( مَعَهُ عَلَى الْإِيمَانِ ) لَا أَنَّ ذَاتَهمْ فِي ذَاتِهِ بَلْ هُمْ مُصَاحِبُونَ لَهُ . وَقَوْلُهُ : { فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ } يَدُلُّ عَلَى مُوَافَقَتِهِمْ فِي الْإِيمَانِ وَمُوَالَاتِهِمْ فَاَللَّهُ تَعَالَى عَالِمٌ بِعِبَادِهِ وَهُوَ مَعَهُمْ أَيْنَمَا كَانُوا وَعِلْمُهُ بِهِمْ مِنْ لَوَازِمِ الْمَعِيَّةِ" [مجموع الفتاوى / 5: 231].

فهو لم يفسر المعية بالمجاورة الحقيقة والملاصقة، وهذا هو معناها الحقيقي، بل حملها على المجاز، ولا أخال عاقلاً يفسرها على معناها الحقيقي؛ لاستحالته.


انا بانتظاركم اخى؟

عمرو الشاعر
05-27-2010, 06:32 AM
يا أخي بما أنك وعلماءك هم أصحاب التوكيل الحصري للحكم على الكلمة بالحقيقة والمجازية فلا حاجة للحوار! فاعتبروا ما تشاءون من الكلمات مجازا واعتبرونا منشقين عليكم لقولنا أنها حقيقة!

أما أنا فأعجب وأتساءل: من أعطى هؤلاء السادة الحق الحصري في الحكم بمجازية الكلمة؟! إن منهجهم لم يكن استقراءيا بحال ليحكموا هم بهذا الحكم! كما أنهم لم يجروا هذا الاستقراء في القرآن على الأقل, وليس في اللسان كله!

وبما أنهم لم يفعلوا, وبما أن أقوالهم لا تتطابق مع ما ورد في القرآن بنسبة تزيد عن التسعين في المائة فمن حقي أن أقول: توكيلكم باطل ولا يحق لكم ادعاء الملكية الحصرية للحكم بالحقيقة والمجاز, ومن ثم فعليكم البحث عن طريقة أخرى تصدرون بها أحكامكم!
وحتى تأتيني يا أخي بطريقة أخرى غير تلك الطريقة العرجاء التي تطلق الأحكام بلا بينة, فأنا أعتبر نفسي غير ملزم بالرد على أحكام غير مستندة إلى استقراء اللسان أو القرآن!
فإن حاكمتني إلى منهجي فسأرد وإن لم تفعل فلستُ مطالبا بالرد والتوقف مع كل كلمة قال فيها من قال ما شاء بدون استقراء!
دمت في حفظ الله أخي!

السيف البتار
05-27-2010, 09:53 AM
يااخى عمرو هون عليك لاتجعلنى فىشق فيعلم الله انى استفدت منك كثيرا وما اردت فقط الا الحوار فانا اريد فقط الاجابة على الاسئلة التى اوردتها وما اسلوبى تلك الا للتشويق وكانى اقول بالمجاز ارجوا ان تعرف ذلك عنى وكانى البس ثوب المخالف حتى اتعلم ارجوا منك الاجابة على ما اوردتة بدون الخروج عن الموضوع وجزاك الله خيرا

عمرو الشاعر
05-28-2010, 06:37 AM
بخصوص سؤالك عن قوله تعالى: فأولئك مع المؤمنين, فالحديث كان عن جماعة من المنافقين وأنهم في الدرك الأسفل من النار إلا الذين تابوا وأصلحوا فأولئك مع المؤمنين, في الجنة, فليس المراد الحديث عن كونهم أصبحوا مؤمنين أم لا حتى يقال: من المؤمنين, وإنما الحديث عن جزاءهم فقيل أنهم مع المؤمنين!

السيف البتار
05-28-2010, 10:21 AM
وما تعليقك على قول شيخ الاسلام وما اجابتك على السؤال عن المرض فى الاية ارجوا منك الاجابة اجابة وافية

السيف البتار
06-07-2010, 12:30 PM
هل من مجيب...؟

عمرو الشاعر
06-08-2010, 05:27 AM
تبعا لمنهجي يا أخي لا توجد أي إشكالية في كلمة المرض, لذا فأنا لا أحتاج إلى الإجابة بأكثر من كلمتين وقد قلتهما في رد سابق! إذا كنت تتبع منهجا آخر فأنت حر ولكن أنا غير ملزم به! ومن ثم فأنا لا أحتاج كذلك إلى التعليق على كلام ابن تيمية -والذي ليس شيخ الإسلام بحال- فليس ثمة شيخ للإسلام إلا الرسول الكريم, أما ما عداه فرجال!

السيف البتار
06-08-2010, 07:10 PM
عذرا اخى عمرو تحملنى فى طلبى فاما السائل فلا تنهر

ولكن انت قلت انك تفهم الكلمة تبعا للاصل اللسانى للكلمة فما معنى المرض فى الاصل اللسانى
فإطلاق المرض على الجبن والخوف والحسد إطلاق مجازي لا حقيقي، وهذا نفي للمعنى الحقيقي، فالمرض حقيقة يطلق على المرض العضوي، أما ما يصيب القلوب من أمراض الحسد والنفاق، فهذا إطلاق مجازي. فعندما اطلق المرض لايعنى انه معنى حقيقى للفظ المرض وهو مرض عضوى كما قلت انت ولكن معنى مجازى وهو الجبن والبخل والخوف فطلاق المرض على المرض العضوى ولكن فى التعبير فى الايةالمقصود معنى مجازى ارجوا حل الاشكال فان قلت انه ليس عضويا فيبقى المعنى المجازى وهو المعبر عنة

ارجوا ان تتحملنى اخى فانا اسئلك اخى فارجوا ان تحيط بالسؤال من جميع الجوانب حتى لاتبقى هناك ثغرة للاجابة فعندما تحيط بالاجابة فقد افدت

عمرو الشاعر
06-08-2010, 09:27 PM
يا أخي أصل كلمة المرض في اللسان يدل على الضعف والخفوت وعدم الانتظام, (لاحظ أنها عكس: ضرم) ومن ثم فإذا كان في قلوبهم ضعف إيمان ويقين وعدم ثبات على حال وإنما تنقل من حال لآخر ففي قلوبهم مرض!

السيف البتار
06-08-2010, 11:12 PM
الست ترى اخى ان هذا القول هو مجاز وفى الاخر اتفاق مع اهل المجاز لان الاصل فى المرض على الحقيقة هو المرض العضوى وما عداه ان عبر عنه بمعنى اخر يسمى مجاز

عمرو الشاعر
06-09-2010, 10:21 PM
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!!!!

السيف البتار
06-10-2010, 02:35 PM
من ماذا التعجب اخى عمرو؟

محب الكتاب
06-11-2010, 09:31 PM
السلام عليكم / محاولة مني لإزالة اللبس

يقول الدكتور عمرو في رده الاخير ( بتصرف )

يا أخي أصل كلمة المرض في اللسان يدل على الضعف
أصل كلمة المرض في اللسان يدل على الخفوت
أصل كلمة المرض في اللسان يدل على عدم الانتظام,
(لاحظ أنها عكس: ضرم) ومن ثم فإذا كان في قلوبهم ضعف إيمان وضعف يقين وعدم ثبات على حال وإنما تنقل من حال لآخر ففي قلوبهم مرض!*

فأقل ردة فعل هي التعجب حين يأتي تعليقك يا اخي الكريم بـــ ....

الست ترى اخى ان هذا القول هو مجاز وفى الاخر اتفاق مع اهل المجاز لان الاصل فى المرض على الحقيقة هو المرض العضوى وما عداه ان عبر عنه بمعنى اخر يسمى مجاز

كان الاولى تصحيح التأصيل الذ ي اتى به الشيخ عمرو أو رده قبل ان تأتي بتأصيل آخر موازي وهو ما يثير التعجب
ودمتم بود
والسلام عليكم