أبو يوسف
06-21-2010, 03:33 PM
هل لك أخ عمرو من تفاسير للآيات من رقم 01 إلى رقم 18 من سورة النجم
لقد احترت في ما ترمي إليه الآيات رغم ما قرأت من تفاسير السلف الصالح
مع أخلص تحياتي والسلام
عمرو الشاعر
06-22-2010, 06:14 AM
بإذن الله يأتيك الرد قريبا أخي أبا يوسف! مع اعتراضي على كلمة "تفاسير أو تفسير", فالقرآن لا يُفسر أخي فهو الحق وأحسن تفسيرا!
عمرو الشاعر
06-24-2010, 09:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وسلام على عباده المرسلين, ثم أما بعد:
بخصوص سؤالك أخي أبو يوسف حول آيات أول سورة النجم, أقول:
الناظر في تفسيرات المفسرين لهذه الآيات لا بد أن يقع في حيرة شديدة, وذلك لأن تفسيراتهم!! لا تطابق مع النص القرآني, وذلك لأنهم جعلوا جزءً من هذه الآيات في حادثة المعراج, التي ذُكرت في الروايات!
ومن ثم فقد شدوا الآيات إلى ما جاء في الروايات لتكون الآيات تصديقا لها! لذا ننظر لنبصر هل هذه الآيات تتحدث عن موقفين, حدث أحدهما على الأرض والآخر في السماء, أم عن موقفين حدثا على الأرض؟!
الناظر في روايات أسباب النزول يجد أنها تقول أن سورة النجم قد نزلت في السنة الرابعة من البعثة (أو الخامسة أو الثالثة) وأنها السورة الثالثة والعشرون في النزوال, وتقول الروايات كذلك أن حادثة المعراج قد حدثت في السنة العاشرة من البعثة! (أو بعد ذلك)
فيكون هناك فاصل زماني بين السورة وبين واقعة المعراج يتراوح بين خمس أو سبع سنوات! فكيف تتحدث السورة عن شيء لم يقع بعد!
ولكي تقضي الجماعة الأحمدية (القاديانية) على هذا الإشكال قالوا بأن حادثة المعراج وقعت قبل حادثة الإسراء وبفارق زماني كبير, ولذلك ورد ذكرها في سورة النجم وورد ذكر الإسراء في سورة بني إسرائيل (الإسراء)!
ولكن يشغب على قولهم أن الله العظيم ذكر حادثة الإسراء صراحة, واستهل الحديث عنها بالتسبيح (سبحان الذي أسرى بعبده .......), بينما لم يذكر حادثة المعراج, والتي هي أكبر وأعظم بكثير من حادثة الإسراء, بأي شكل, سواء كان مسبوقا بالتسبيح أو بغيره!
وحتى لا يقول القائل: ربما أخطأ الرواة في نقل تواريخ الواقعة, فلربما حدث الإسراء والمعراج قبل ذلك, أو ربما تعددت الواقعة! (كما قال بعض العلماء!!!)
نقول: لقد نفى الله تعالى في سورة الإسراء (لاحظ في أي سورة جاء النفي) أن يكون الرسول صعد إلى السماء أو سيصعد في يوم من الأيام إلى السماء فقال:
" وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (٩٠) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا (٩١) أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا (٩٢) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا (٩٣) وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا (٩٤) قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا (٩٥)"
وكما رأينا فالمشركون يطالبون الرسول بآيات حسية (معجزات) من بينها الرقي في السماء, فيقول أنه مجرد بشر رسول! ولو كان قد رقى إلى السماء قبلها بخمس سنوات –أو سيرقى في يوم من الأيام- لقال مثلا: قد كان ولكنكم من المكذبين, أو: فانتظروا إني معكم من المنتظرين! أو ما شابه!
ويؤكد هذا قوله تعالى: " وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣)", والذي جعله المفسرون بمعنى: مرة أخرى! أو بمعنى نازلا من السماء وهما في السماء! ولست أدري إذا كان القرآن يتحدث عن عدم صعود النبي إلى السماء فكيف يكون قد رآه هناك؟!
إذا فالقرآن الكريم ينفي أن يكون الرسول الكريم قد صعد في السماء! وهذا يكفينا ويغنينا عن العرض لكثير من التناقضات واللامنطقيات في رواية الإسراء والمعراج! ومن ثم فعلينا أن نفهم آيات النجم على أنها تتحدث عن واقعتين حدثتا على الأرض وليس في السماء!
فإذا نظرنا في الآيات من هذا المنظور نقول:
إن الله تعالى بعد أن نعت كيف رأى النبي جبريل أول مرة, وكيف نزل على النبي الكريم, قال أنه رآه نزلة أخرى, يعني لم تكن هذه هي النزلة الوحيدة التي نزلها جبريل على النبي, وإنما نزل نزلة أخرى!
أي أنه كان في الأفق الأعلى ثم نزل مجددا إلى الأرض! عند سدرة المنتهى!
وسدرة المنتهى وجنة المأوى, هما اللذان جعلا المفسرين يقولون أن هذه الرؤية كانت في السماء, فلقد ظنوا أنه لا وجود لسدرة المنتهى وجنة المأوى إلا في السماء! على الرغم من أن الجنة لم تكن في السماء ولن تكون في السماء!
إن الجنة ستكون على الأرض:
"وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ [الزمر : 74]"
وعرضها:
"وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ [آل عمران : 133]"
"سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [الحديد : 21]"
فالجنة ستكون هي دار المتقين الجديدة في العالم الجديد:
"يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ [إبراهيم : 48]"
ودار العصاة هي النار, فليس هناك تداخل في ذلك العالم, وإنما هناك فصل تام بين الصنفين.
إن الناظر في الآيات يجد أنها ترد على المشركين الذين يقولون أن ما أتى به محمد هو خيالات وأوهام أو من الشياطين, فقال الله لهم أنه ليس كذلك, فلقد رأى محمد جبريل وتكررت الرؤية عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى!
ولو كان يخاطبهم بما لا يعلمون لما كان للكلام معنى! ولو كان يقول لهم أنه رآه في السماء, لقالوا أنه ادعاء جديد بصعوده السماء!
إن "سدرة المنتهى" هي شجرة من الأشجار –ربما لم تكن معلومة للمشركين بهذا الاسم أو لم يكن مكانها معلوم تحديدا-, لذلك حدد لهم مكانها فقال: عندها جنة المأوى!
وهذا يعني أنهم يعرفون جنة المأوى هذه, فمن المقبول أن تكون جنة المأوى جنة بالقرب من مكة يأوي إليها المسافرون, أو أي جنة كانت موجودة بهذا الاسم, فحدد للمعترضين مكان وقوع الرؤيا في المرتين, وربما كانت جنة آدم التي أُخرج منها, الله أعلم, المهم أنها كانت جنة يعرفها المكيون, لذلك حدد لهم بها محل سدرة المنتهى!!
أما أن يقول لهم أنه رآه مرة في الدنيا –ولا يحدد المكان- ثم يقول أنه رآه الأخرى في السماء, ويحدد لهم المكان فلا فائدة فيه!!
ومسألة أن جنة المأوى في السماء ليس من المجمع عليه, فلقد قيل فيها أنها جنة مأوى أرواح/ نفوس المؤمنين أو الشهداء!
أما مسألة سدرة المنتهى, فالذي أميل إليه أن هذه الشجرة هي في نقطة التقاء عالمنا بعالم الملائكة, فالملائكة لا تدخل دنيانا -غالبا- من أي مكان وإنما من أماكن معينة, -ولقد تحدث القرآن عن أبواب السماء: "وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ [الحجر : 14]", وهذا يعني أنه لا يُعرج فيها من أي مكان وإنما من أبواب مخصوصة, فما المانع أن تكون هذه الشجرة عند باب من هذه الأبواب, وعند هذه الشجرة نزل جبريل!
في الختام أقول:
لا يمكنني –ولا يمكن لغيري- أن يجزم بماهية سدرة المنتهى وجنة المأوى, ولكن الذي أجزم به هو أن الرسول لم يصعد إلى السماء –كما قالت سورة الإسراء-, ومن ثم فاجتهد في فهم سدرة المنتهى وجنة المأوى!
ومن ثم فأنا أجزم بأن الصلاة لم تُكتب في السماء في ذلك الزمان المتأخر من البعثة المحمدية, ولم تُكتب خمسين ثم روجع الله فيها! وإنما كُتبت خمساً وعُلمها الرسول الكريم من أول البعثة وكان المسلمون يصلون في الأيام الأولى للإسلام وليس بعد عشر سنوات!! –كما جاء في سيرة ابن هشام-:
[ تَعْلِيمُ جِبْرِيلَ الرّسُولَ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ الْوُضُوءَ وَالصّلَاةَ ]
[ ص 244 ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنّ الصّلَاةَ حِينَ اُفْتُرِضَتْ عَلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ بِأَعْلَى مَكّةَ ، فَهَمَزَ لَهُ بِعَقِبِهِ فِي نَاحِيَةِ الْوَادِي ، فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ عَيْنٌ فَتَوَضّأَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السّلَامُ ، وَرَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَنْظُرُ إلَيْهِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ الطّهُورُ لِلصّلَاةِ ثُمّ تَوَضّأَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كَمَا رَأَى جِبْرِيلَ تَوَضّأَ ثُمّ قَامَ بِهِ جِبْرِيلُ فَصَلّى بِهِ وَصَلّى رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِصَلَاتِهِ ثُمّ انْصَرَفَ جِبْرِيلُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
[ تَعْلِيمُ الرّسُولِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ خَدِيجَةَ الْوُضُوءَ وَالصّلَاةَ ]
فَجَاءَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلّمَ خَدِيجَةَ ، فَتَوَضّأَ لَهَا لِيُرِيَهَا كَيْفَ الطّهُورُ لِلصّلَاةِ كَمَا أَرَاهُ جِبْرِيلُ فَتَوَضّأَتْ كَمَا تَوَضّأَ لَهَا رَسُولُ اللّهِ عَلَيْهِ الصّلَاةُ وَالسّلَامُ ثُمّ صَلّى بِهَا رَسُولُ اللّهِ عَلَيْهِ الصّلَاةُ وَالسّلَامُ كَمَا صَلّى بِهِ جِبْرِيلُ فَصَلّتْ بِصَلَاتِهِ .
[ تَعْيِينُ جِبْرِيلَ أَوْقَاتَ الصّلَاةِ لِلرّسُولِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ]
[ ص 245 ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ مَوْلَى بَنِي تَمِيمٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، وَكَانَ نَافِعُ كَثِيرَ الرّوَايَةِ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ قَالَ لَمّا اُفْتُرِضَتْ الصّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السّلَامُ ، فَصَلّى بِهِ الظّهْرَ حِينَ مَالَتْ الشّمْسُ ثُمّ صَلّى بِهِ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلّهُ مِثْلَهُ ثُمّ صَلّى بِهِ الْمَغْرِبَ حِين غَابَتْ الشّمْسُ ثُمّ صَلّى بِهِ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حِين ذَهَبَ الشّفَقُ ثُمّ صَلّى بِهِ الصّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ ثُمّ جَاءَهُ فَصَلّى بِهِ الظّهْرَ مِنْ غَدٍ حِينَ كَانَ ظِلّهُ مِثْلَهُ ثُمّ صَلّى بِهِ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلّهُ مِثْلِيّهُ ثُمّ صَلّى بِهِ الْمَغْرِبَ حِين غَابَتْ الشّمْسُ لِوَقْتِهَا بِالْأَمْسِ ثُمّ صَلّى بِهِ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللّيْلِ الْأَوّلُ ثُمّ صَلّى بِهِ الصّبْحَ مُسْفِرًا غَيْرَ مُشْرِقٍ ثُمّ قَالَ يَا مُحَمّدُ الصّلَاةُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاتِك الْيَوْمَ وَصَلَاتِك بِالْأَمْسِ ." ا.هـ
والعجب كل العجب أن ابن هشام لا يتحرج من أن يذكر فرض الصلاة في موضعين في سيرته, مرة على الأرض والأخرى في السماء!
وبإذن الله سنبين الوحدة الموضوعية لسورة النجم في موضوع مستقل, نعرض فيه لهذه الآيات وغيرها, إن يسر الله وأعان!
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته!
مما ذكرته أخ عمرو
.
.
.
.
.
(( على الرغم من أن الجنة لم تكن في السماء ولن تكون في السماء!
إن الجنة ستكون على الأرض:
"وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ [الزمر : 74]" ))
.
.
.
.
.
.
.
فما تفسير قوله تعالى (( قُلْنَا اهْبطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ))
وقوله تعالى (( قَالَ اهْبطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى ))
فالاية تدل على ان ادم وزجته كانا في الجنة ثم أُهبطا من الجنة والهبوط يدل على أنه من الأعلى للأسفل
وقوله تعالى (( فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ))
فالأية تدل ان الهبوط كان للأرض وهذا بحد ذاته دليل أنهما لم يكونا على الأرض
نأمل الإيضاح من شخصكم الكريم على ما ذكر بعاليه
عمرو الشاعر
07-09-2010, 08:41 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أختاه مسألة الهبوط هي دليل بالدرجة الأولى على أنهم كانوا على الأرض, فلو كنت في طائرة مثلا فهل يمكن للطيار أن يأمرك بالهبوط؟ لا يمكنك ذلك وإنما سأقول لك: هناك من سينزلك إلى الأرض بواسطة "الباراشوت" !
فإذا كانوا في السماء فمن غير المعقول أن يؤمروا بالهبوط وإنما كانوا سينزلون! ولاحظي أنه لم يأت في القرآن كله: وما يهبط من السماء! وإنما: وما ينزل من السماء!
الأمر بالهبوط لأنهم كانوا في جنة في جبل عال, ومن ثم أمروا بالهبوط! ولقد حكى الله قول سيدنا موسى لقومه:
وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ [البقرة : 61]
فهل هبطوا مصر من السماء؟!
دمت بود أختاه!
الياس 11
12-28-2010, 08:24 PM
مجرد سؤال فقط ما الفرق بينك و بين القرآنيين ؟ لأن هدا الكلام نصفه قرئته عندهم و النصف الآخر عند جمعية التجديد الثقافية بارك الله فيك و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
عمرو الشاعر
12-29-2010, 01:08 AM
يمكنك قراءة كتابنا القرآنيون مصلحون أم هادمون, لكي تعلم الفارق بيننا وبين القرآنيين!
ماذا تقصد بأن نصف هذا الكلام عند القرآنيين ونصفه عند جمعية التجديد؟!! فكرنا ولله الحمد أصيل لا ننقل عن غيرنا!
الياس 11
12-29-2010, 07:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
شيخنا السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
الكتب التي قرئتها عن جمعية التجديد الثقافية هي كما بدءكم تعودون و الخلق الاول و بين آدمين و الكتاب الدي قرئته عن القرآنيون ...ليلة القدر بين العلم و القرآن و أرى أن هناك تطابق كبير جدا بين أفكارك و أفكارهم أكاد أجزم أنه كتاب واحد و بارك الله فيك و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ياسين
02-08-2011, 12:30 PM
[ تَعْلِيمُ جِبْرِيلَ الرّسُولَ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ الْوُضُوءَ وَالصّلَاةَ ]
[ ص 244 ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنّ الصّلَاةَ حِينَ اُفْتُرِضَتْ عَلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ بِأَعْلَى مَكّةَ ، فَهَمَزَ لَهُ بِعَقِبِهِ فِي نَاحِيَةِ الْوَادِي ، فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ عَيْنٌ فَتَوَضّأَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السّلَامُ ، وَرَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَنْظُرُ إلَيْهِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ الطّهُورُ لِلصّلَاةِ ثُمّ تَوَضّأَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كَمَا رَأَى جِبْرِيلَ تَوَضّأَ ثُمّ قَامَ بِهِ جِبْرِيلُ فَصَلّى بِهِ وَصَلّى رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِصَلَاتِهِ ثُمّ انْصَرَفَ جِبْرِيلُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
[ تَعْلِيمُ الرّسُولِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ خَدِيجَةَ الْوُضُوءَ وَالصّلَاةَ ]
فَجَاءَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلّمَ خَدِيجَةَ ، فَتَوَضّأَ لَهَا لِيُرِيَهَا كَيْفَ الطّهُورُ لِلصّلَاةِ كَمَا أَرَاهُ جِبْرِيلُ فَتَوَضّأَتْ كَمَا تَوَضّأَ لَهَا رَسُولُ اللّهِ عَلَيْهِ الصّلَاةُ وَالسّلَامُ ثُمّ صَلّى بِهَا رَسُولُ اللّهِ عَلَيْهِ الصّلَاةُ وَالسّلَامُ كَمَا صَلّى بِهِ جِبْرِيلُ فَصَلّتْ بِصَلَاتِهِ .
[ تَعْيِينُ جِبْرِيلَ أَوْقَاتَ الصّلَاةِ لِلرّسُولِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ]
[ ص 245 ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ مَوْلَى بَنِي تَمِيمٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، وَكَانَ نَافِعُ كَثِيرَ الرّوَايَةِ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ قَالَ لَمّا اُفْتُرِضَتْ الصّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السّلَامُ ، فَصَلّى بِهِ الظّهْرَ حِينَ مَالَتْ الشّمْسُ ثُمّ صَلّى بِهِ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلّهُ مِثْلَهُ ثُمّ صَلّى بِهِ الْمَغْرِبَ حِين غَابَتْ الشّمْسُ ثُمّ صَلّى بِهِ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حِين ذَهَبَ الشّفَقُ ثُمّ صَلّى بِهِ الصّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ ثُمّ جَاءَهُ فَصَلّى بِهِ الظّهْرَ مِنْ غَدٍ حِينَ كَانَ ظِلّهُ مِثْلَهُ ثُمّ صَلّى بِهِ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلّهُ مِثْلِيّهُ ثُمّ صَلّى بِهِ الْمَغْرِبَ حِين غَابَتْ الشّمْسُ لِوَقْتِهَا بِالْأَمْسِ ثُمّ صَلّى بِهِ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللّيْلِ الْأَوّلُ ثُمّ صَلّى بِهِ الصّبْحَ مُسْفِرًا غَيْرَ مُشْرِقٍ ثُمّ قَالَ يَا مُحَمّدُ الصّلَاةُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاتِك الْيَوْمَ وَصَلَاتِك بِالْأَمْسِ ." ا.هـ
والعجب كل العجب أن ابن هشام لا يتحرج من أن يذكر فرض الصلاة في موضعين في سيرته, مرة على الأرض والأخرى في السماء!
وبإذن الله سنبين الوحدة الموضوعية لسورة النجم في موضوع مستقل, نعرض فيه لهذه الآيات وغيرها, إن يسر الله وأعان!
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته!
السلام عليكم
يؤيد هذه الروايات والله أعلم, ما جاء في الموطأ في باب وقوت الصلاة:
(عن مالك بن أنس عن ابن شهاب أن عمر بن عبد العزيز أخر الصلاة يوما فدخل عليه عروة بن الزبير فأخبره أن المغيرة بن شعبة أخر الصلاة يوما وهو بالكوفة فدخل عليه أبو مسعود الأنصاري فقال ما هذا يا مغيرة أليس قد علمت أن جبريل نزل فصلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال بهذا أمرت..)
http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=1&idto=30&bk_no=7&ID=2