مشاهدة النسخة كاملة : الطلاق !
عمرو الشاعر
04-13-2008, 01:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
من أهم عوامل مرونة الشريعة الإسلامية هو البعد عن المثاليات الجوفاء والواقعية في التطبيق ونتناول اليوم بإذن الله تعالى مسألة هي من أهم المسائل المثارة في أيامنا هذه , وهي مسألة الطلاق , والطلاق مما تميز به الإسلام والعجيب أننا نجد بعض أبواق الغرب من أبناء جلدتنا يدعون إلى عدم إباحة الطلاق ! أو جعله بيد القاضي , كأن محاكمنا لا يشغلها شاغل ولا يوجد بها ملايين قضايا الطلاق , فما بالنا لو أضفنا إليها قضايا إيقاع الطلاق من مبدأه فكيف سيكون الحال ؟ هذا القول وهذا التوجه هو من تافهة القول التي لا يلتفت إليها فإذا كان الغرب قد أباح الطلاق لضرورته فهل نأتي نحن لنمنعه ؟!
ونحن إذ نناقش مسألة الطلاق فإنا نناقشه من باب إن الإسلام وإن كان أباح الطلاق وجعله بابا أخيرا لفصل العلاقة بين الرجل وامرأته إلا أنه مما ضيق فيه الإسلام ولم يرغب فيه ولم يحث عليه , بل ضيق موارده قدر الإمكان , و نعرض للقارىء هنا نموذجا مبسطا في فهم آيات الطلاق , حتى يتضح له كيف حافظ الإسلام على أركان البيت وكيف ضيق في هدم أركان هذا البيت :
قال تعالى : " وَإِنْ عَزَمُواْالطَّلاَقَ فَإِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [البقرة : 227] "
" الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [البقرة : 229] "
" يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً [الطلاق : 2,1] "
كثيرا ما يطلق الإنسان في حالة غضب أو حالة انفعال أو لأسباب عدة , وهناك من يطلق عدة طلقات في مرة واحدة وهناك من يطلق طلاق بدعي , وهناك من يحلف بالطلاق , هذه هي أهم الأسئلة التي يسألها الناس دوما , فهل تقع هذه الطلقات ؟
نقول : هناك خلاف في هذه المسائل , ولكن كما وضحنا مرارا أن هذا الخلاف بسبب التأصيل الخاطىء لأصول استخراج الأحكام من القرآن , ولو طبقت بطريقة مباشرة سليمة لقل هذا الخلاف كثيرا , فلنتتبع الآيات ولنر ما هي الأحكام المستفادة من هذه الأحكام :
يقول الله تعالى " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ "
وكما قلنا مرارا وتكرارا أن الأمر دوما للوجوب , فيلزمنا أن نوقع الطلاق لهذه العدة , وهذه العدة أولها النبي ص بقوله في الحديث الذي رواه البخاري : " 4850 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ " اهـ
وكل الفقهاء على أن الطلاق في طهر واقعها فيه أو في حالة الحيض أو النفاس طلاق بدعي , ولكن الخلاف في وقوع الطلاق , هل يقع أم لا يقع ؟
وبعيدا عن الأخذ والرد الكثيرين المنثورين في كتب الفقه نأخذ الآية من القرآن وتأويلها من السنة ونقول : من أراد أن يطلق امرأته فعليه أن يطلقها : في طهر لم يجامعها فيه , بمعنى : إذا كانت المرأة طاهرة وكان زوجها قد جامعها بعد أن طهرت من الحيض فلا يقع الطلاق ويكون لاغيا بل يجب عليه أن ينتظر حتى تحيض ثم تطهر , فإن شاء طلقها وإن شاء أمسكها , وطبعا لا تحسب هذه الطلقة البدعية .
إذا كانت المرأة في حالة حيض أو نفاس وطلقها , فلا يقع الطلاق بل عليه أن ينتظر حتى تطهر ثم تحيض مرة أخرى ثم تطهر مرة أخرى , فإن شاء طلقها وإن شاء أمسكها .
إذا الحالة الوحيدة التي يقع فيها الطلاق محصورة في أيام قلائل , فالمرأة تحيض في المتوسط خمسة أيام فهذه فترة محظور فيها الطلاق , ويغلب أن يجامعها زوجها بعد انتهاء الحيض[1] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn1) , بفترة بسيطة كيومين أو ثلاثة أو حتى خمسة أخر , فيدخل مرة أخرى في فترة الحظر , فيعلم أن فترة وقوع الطلاق فترة محدودة جدا , وهي هذه الأيام , والأيام التي تكون فيها المرأة حاملا . لذلك فإذا حدث وطلق الإنسان في هذه الأيام وندم على ذلك فنقول له أن طلاقه غير واقع ويمكنك أن تستمر مع زوجك على ما أنتما عليه , أما إذا عزم على إيقاع الطلاق فعليه أن ينتظر حتى تحيض ثم تطهر ثم يطلقها قبل أن يمسها وبهذا يظهر العزم الشديد على إيقاع الطلاق فيقع كما قال الله تعالى " وإن عزموا الطلاق "
[1] (http://www.amrallah.com/ar/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftnref1)لو تذكر القارىء قول الله عزوجل في سورة البقرة " َيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [البقرة : 222] " , وكما قلنا أنه يجب على الزوج وطء زوجه بعيد التطهر لعلم أن الأيام التي يباح فيها الطلاق قليلة جدا .
يتبع .......................
عمرو الشاعر
04-13-2008, 01:12 PM
أما مسألة الطلاق في حالة الغضب الشديد , فنجد أن الله عزوجل يقول " وإن عزموا الطلاق " , فلا بد من وقوع الطلاق أن يكون له عزم وتصميم على وقوع الطلاق , أما في حالة الغضب الشديد والانفعال فلا يقع , ويصدق كتأويل لهذه الآية ما رواه ابن ماجة أن النبي ص قال " 2036- ...... لا طلاق ولا عتاق في إغلاق " , إذا حتى لو حصل الطلاق في أيام الإباحة القلائل ولكنه كان في حالة غضب شديد لا يقع , بل هو لغو , وكذلك لا يقع طلاق السكران ولا المكره ولا المجنون , وكل هذا خارج من قوله تعالى " وإن عزموا " .
أما مسألة الطلاق أكثر من مرة في مجلس واحد كأن يقول لزوجه " أنت طالق ثلاثة " , فنقول هذا الطلاق لا يقع , فهناك من قال أن هذا لغو فلا يقع منها أي طلقة , ومنهم من قال أن هذا يقع كله أي تقع الطلقات كلها , ومنهم من قال أنها تقع طلقة واحدة .
والذي نراه أنه يقع مرة واحدة ولا يقع أكثر من ذلك , و دليلنا من القرآن قوله تعالى " الطلاق مرتان " , فلو وقعت الطلقات الثلاثة في مرة واحدة لخالف هذه الآية , فعلم أن وقوع أكثر من طلقة في مرة واحدة لا يصح بل تقع طلقة واحدة فقط .
أما مسألة تعليق الطلاق , مثل أن يقول : إن دخلت الدار فأنت طالق , فهناك من يرى أنه يقع , وهناك من يرى أنه لا يقع أبدا وهذا هو رأي الشيعة فهم لا يوقعون الطلاق المعلق أبدا بل لا بد من أن يقول لزوجته أنت طالق , أما التعليق فلغو – ونحن نوافقهم لموافقتهم النص القرآني – وهم والظاهرية يرون أن الطلاق ليس من التعاملات الدنيوية وإنما هو من الأحكام الشرعية التي حددها الله من أجل غاية واحدة وهي فصل العلاقة بين الرجل وزوجه , فإذا استعملت في غير ذلك من أمور الدنيا كان ذلك عبثا واستهتارا بشرع الله فلا يؤخذ بهذا القول ويكون من العبث الذي ينبغي أن ينزه الإنسان عنه , وما ينطبق على التعليق ينطبق على الحلف بالطلاق , ونحن نجد أن الرأي المنتشر في مجتمعنا هذه الأيام والذي يفتي به أكثر المشائخ هو أن الحلف بالطلاق فيه كفارة يمين إذا أراد التهديد والمنع من الفعل أما إذا أراد الطلاق فيقع , وهذا رأي فقهي موجود فعلا , ولكن الذي نراه أن الحلف بالطلاق يعد لغوا فلا هو يقع كطلاق , ولا يقع كيمين لأنه ليس من ألفاظ اليمين فلا شيء فيه على الإطلاق ثم إنه غير مترتب على عزم الزوج وإنما مترتب على فعل غيره .
ونأتي إلى نقطة لا اعتقد أنها تخطر ببال أي من القراء وهي مسألة الإشهاد على الطلاق , فكل المسلمين السنة يعرفون أنه يجب الإشهاد على الزواج ولكن أكثرهم لا يعرف أن هناك شيئا اسمه إشهاد على الطلاق , وهذا للأسف من اتباع الناس للمذاهب بدون النظر في القرآن , فالله عزوجل بعدما تكلم عن الطلاق قال " وأشهدوا ذوي عدل منكم " , فهذه الجملة صريحة في وجوب الإشهاد على الطلاق وعلى الرجعة , وكالعادة اختلف السادة الفقهاء هل الأمر هنا للوجوب أم للاستحباب ؟! , وهل هو في الطلاق والرجعة أم في الطلاق فقط أم في الرجعة فقط ؟ وبطبيعة الحال أخذ كل منهم يدلل على قوله بأدلة ويناقش أدلة الآخر , ولكن الذي نفهمه من النص هو وجوب الإشهاد في الطلاق و الرجعة وهذا ما يقول به الظاهرية , وأما الشيعة فيقولون بوجوب الإشهاد عند الطلاق فقط .
إذا نزولا على أمر الآية لا بد من الإشهاد عند الطلاق بوجود شاهدين عدلين , فإذا طلق الرجل زوجه بلا شهود فلا يقع هذا الطلاق ولا يحسب .
ونخرج من هذا الاستقراء السريع لآيات الطلاق في القرآن بالتالي :
1- الطلاق لا يقع إلا في طهر لم يجامعها فيه , فإن كانت في حالة حيض أو نفاس أو في طهر جامعها فيه لا يقع الطلاق .
2- الطلاق لا يقع في حالة الغضب الشديد أو السكر أو الجنون أو الإكراه .
3- لا يوجد شيء اسمه تعليق الطلاق أو الحلف بالطلاق وكل هذا يعد من لغو الكلام الذي لا يعتد به .
4- الطلاق لا يقع إلا مفرقا , فلو طلق زوجته في مجلس واحد أكثر من طلقة لا تقع إلا طلقة واحدة .
5- لا بد من الإشهاد على الطلاق أو الرجعة , فمن طلق زوجته ولم يشهد هذا الطلاق أحد أو شهده شاهد واحد , فلا يقع هذا الطلاق ولا تحسب هذه الطلقة .
فانظر عزيزي القارىء كم ضيق الإسلام موارد الطلاق , حتى أنه ليكاد يلغيها فلا يقع الطلاق إلا لمن عزم عليه وصمم إيقاع الطلاق , فانتظر حتى يحين الميعاد المسموح فيه بالطلاق و أحضر لذلك الشهود , فمثل هذا هو الذي يقع منه الطلاق .و بعد هذه الشروط التي وضعها القرآن فليسأل من طلق قبل ذلك مرة أو اثنين أو ثلاثة نفسه : هل طلق طلاقا سنيا أو بدعيا , وبعبارة أخرى : هل طلقاته التي طلقها واقعة أم لاغية ؟ فانظر أخي في الله كيف يضيق التقليد على خلق الله الكثير من المواطن التي وسع الله فيها وكم يضيع من محاسن الإسلام , والله أعلى وأعلم .
النضر
05-23-2009, 07:18 AM
حقيقة أنك أزلت عن نفسي تساؤلات لطالما أرقتني .... فبارك الله فيك ونفع بك الأمة
النضر
05-23-2009, 07:23 AM
أتنمى أن تصل تلك المفاهيم المقنعة القيمة إلى محاكمنا وإلى من يتصدرون الإفتاء ... في دولنا ومجتمعاتنا ....
عمرو الشاعر
05-23-2009, 09:43 AM
جزاك الله خيرا أخي النضر! وهذه المفاهيم ليست بخافية عنهم, فهم يعرفونها ولكنها المذهبية! فلأن هذه الآراء مما قالت به الشيعة -والظاهرية- فيتحرج كثيرون من العمل بها! وإذا دعى بعض المفكرين إليها اتهموه بالتشيع أو بالخروج على الإجماع!!!!!!!!
ام عبدالله
11-25-2010, 11:16 PM
السلام عليكم سيد عمرو
لقد كثرت الآراء علي في هذا الموضوع وانا وقعت بشكلة طلاق معلق أكثر من مرة وقد قرأت عن ابن حزم واعجبت بمناقشته وافتنعت بها كي لا اكون ان اتبعتها متبعة لهواي في هذه المسألة ثم قرأت مناقشات من يؤيدون وقوع الطلاق المعلق وقد شتت لي ذهني في أن الطلاق ليس عقدا وانما هو حل للعقد ويجوز ان يكون بهذه الطريقة ولا يقاس على النكاح والرجعة..
وليس لي سبيل كي ابقى مع زوجي غير أن آخذ بهذه الفتوى
سؤالي ماذا أفعل ؟ وقد قال بقولك العلامة احمد شاكر والغزالي يوجب الإهاد على الطلاق والألباني ايضا يقول وان كان يقصد الطلاق في الطلاق المعلق ولم يشهد عليه فطلاقه لا يقع وليس عليه شيء.. ولكن يقول لمن يريد ان يعمل بفتواه ان لا يكون متبع لهواه
لقد صرت أخاف النوم و لا ادري ماذا افعل ..كيف لي ان اتبع هذا القول والقائلين به من اصحاب الورع والعلم وان لا اكون اتبعت هواي .. وهل ان اتبعت هواي في هذه المسألة اكون آثمة وفاسقة؟؟
افيدوني جزاكم الله خيرا
عمرو الشاعر
11-26-2010, 12:19 AM
وعليك السلام أخت أم عبد الله
معذرة أختاه ولكن أليس هذا الأمر متعلق بالدرجة الأولى بزوجك؟ أليس مفترضا أنه هو من علق الطلاق؟ أم أنه ليس لديه معرفة دينية جيدة وأنت لديك؟! وإذا كان لديه فما هو موقفه من هذا الرأي؟! لأنه لو كان لا يأخذ به فلن يقدم أو يؤخر قبولك له أو رفضك إياه!
في هذه المسألة ليس الأمر اتباع للهوى وإنما هو "تقليد", فإذا كنت لا تستطيعين الجزم فيها بحكم فيمكنك اتباع الرأي الذي نقول به!
الخوف من الهوى يكون في الأمور التي قد تؤدي إلى جلب مصلحة إلى إنسان أو تخفيف بعض الأوامر والإلزامات الشرعية بينما في هذه المسألة وشبيهاتها ليس الأمر كذلك وإنما هو محافظة على أسرة من التشتت والضياع! ومن ثم فليس هو من الهوى في شيء!
المهم أن تنصحي زوجك -وينصحه غيرك- ألا يعود إلى مثل هذا الأمر وأن يتصرف في أمور بيته بعيدا عن الطلاق!
هدانا الله وإياك!
ام عبدالله
11-26-2010, 08:41 PM
شكراً جزيلاً على الإجابة ..
ما يؤرقني ويشككني وجعلني أبحث وأتعمق حتى في أشياء لها شبة قربة إلى موضوعي صرت أقرأ فيها وقد تضاربت كل الأمور عندي وصرت أخاف من كل شيء وأرى الدنيا بنظرة سواء وكأنني في القبر كل يوم ، كل هذا خوفاً من عقاب الله وانني أنا السبب في هذا الموضوع وكيف يمكن أن يقول الأكثرية بوقوعه ويقول البعض بعدم وقوعه وكيف لي أن اقتنع؟
اما بالنسبة لزوجي فهو منذ علم بأنني قد فعلت الأمور التي نهاني عنها غضب ولكن لم يعزم على الطلاق فبحثنا سوياً على النت وأول ما قرأنا كان عن ابن حزم وأخذ برأيه وقال " طالما انه افتى به أحد من الأشخاص المعروفين في الدين فلن يشتت ذهنه في الفتاوى الأخرى" .. ولكن أنا التي صارت تساورني الشكوك ومن طبعي أحب ان اعمل بما اقتنع لا أن اعمل بشيء غير مقتنعة به ، وعذراً على الإطالة ولكن ما الضابط لي للعمل في فتوى دون غيرها ؟؟ وانت قلت ان هذا تقليد وقد قرأت عنه لكن أخافني اكثر فهل هذا يعني أنه لو كان ابن حزم مخطئاً ووضع في النار فسأحشر معه ؟؟ او ما معنى التقليد؟؟ وهل مثلاً الشيوخ في زماننا يعتبرون مقلدين للأئمتهم أم نحن العاميين مقلدين لهم ؟؟ هل لي بتوضيح أكثر من فضلك؟؟
وإذا كان بإمكاننا أن نقلد فلماذا يضيق المفتيين على الناس ويجعلون طلاقهم بائنا مع العلم بوجود هذا الرأي أعني لماذا لا يقولون للناس هناك قول غير هذا وانظر انت في الموضوع ورجح الأقرب للصواب أو شيء من هذا؟؟ فأنا بالنسبة لي أجد أن الطلاق البدعي لا يقع وأجد أن أدلته وحججه أقوى من أدلة القائلين بوقوعه ,,, أما عن مسألة الطلاق المعلق فلست متأكدة بنفس القدر وموضوع الإشهاد كذلك، (( عفوا على تساؤلتي ولكن أريد أن أطمئن في هذا الأمر))
سؤالي هو هل هناك دليل من السنة أن الطلاق يجب فيه الإشهاد؟؟أعني ولو دليل غير صريح،،، مثلا أنا استنتجت أنه في أحاديث الطلاق البدعي لم يذكر النبي الإشهاد لأنه لم يوقع الطلاق أصلاً و ردّ الزوجات لأزواجهم ، فهل يوجد دليل كهذا مثلا ؟؟ ولماذا من الصحابة فقط عمران بن حصين و علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وليس الباقين؟؟
ومتى يٌلزم العامي بقول المفتي؟؟ فقول المفتي للعامي كالدليل بالنسبة للمفتي فإن خالف هذا الدليل يترتب عليه إثم مخالفته له..
شكرا مرة أخرى على سعة صدركم وجزاكم الله خيرا.
عمرو الشاعر
11-27-2010, 07:36 AM
أحمد لك أولا خوفك من الله وتحريك الصواب واطمئني أختاه وقري عينا, بخصوص سؤالك: ولكن ما الضابط لي للعمل في فتوى دون غيرها ؟؟ نقول: الثقة في المفتى وعدم وجود شك في الفتوى, فإذا كان قلبك يميل أن هذه الفتوى مرجوحة وأن الرأي الآخر هو الأصح ثم أخذت بها على الرغم من ذلك فهذا من الهوى! أما إذا كنت لا تعلمين أيهما الصحيح فيمكنك العمل بفتوى من تثقين بعلمه!
بخصوص سؤالك: وانت قلت ان هذا تقليد وقد قرأت عنه لكن أخافني اكثر فهل هذا يعني أنه لو كان ابن حزم مخطئاً ووضع في النار فسأحشر معه ؟؟ "
أقول لك: رفقا أختاه بالعلماء, من قال أنه لو أخطأ العالم سيحشر في النار, ألم تعلمي أنه للمخطأ أجر وهو أجر الاجتهاد وللمصيب أجران, من يوضع في النار هو من يفتي بالهوى!
بخصوص سؤالك: و ما معنى التقليد؟؟ وهل مثلاً الشيوخ في زماننا يعتبرون مقلدين للأئمتهم أم نحن العاميين مقلدين لهم ؟؟ هل لي بتوضيح أكثر من فضلك؟؟
وإذا كان بإمكاننا أن نقلد فلماذا يضيق المفتيين على الناس ويجعلون طلاقهم بائنا مع العلم بوجود هذا الرأي أعني لماذا لا يقولون للناس هناك قول غير هذا وانظر انت في الموضوع ورجح الأقرب للصواب أو شيء من هذا؟؟
التقليد هو أن يأخذ العامي برأي مفتيه بعد أن يبين له الأدلة على ذلك, ونعم الشيوخ في زماننا هذا مقلدون, أما لماذا يقلدون فلأن عامتهم لم يتبحر في العلم ولم يقرأ إلا لهذا التوجه الذي يضعف الآخر ومن ثم يفتون به! أما المتفقهون الذين يراعون حرمة هدم المنازل ويستطيعون النظر في الأدلة فيفتون بالرأي الآخر أحيانا!
مسألة لماذا ورد هذا الأمر عن عمران بن حصين و علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فقط وليس الباقين؟؟ نقول: هناك أمور في القرآن لم يرد لها أي ذكر في السنة, فهل يعني هذا ألا يؤخذ بما في القرآن؟!
وبخصوص سؤالك:ومتى يٌلزم العامي بقول المفتي؟؟
يلزم به في حالة واحدة إذا حددت الدولة هذا الرأي كقول وحيد يجب العمل به ولم تسمح بالآخرين, ما عدا ذلك فلا يُلزم!
ام عبدالله
11-27-2010, 04:19 PM
جزاك الله خيراً على التوضيح ،
ومع انني استح أن أسألكم أكثر لكن لي طمع في أن تساعدوني على اختيار الصواب وإنارة بعض الأمور الغامضة لدي ..
والله أعلم ان أسالتي كثيرة ولكن كلما فتحت هذا النقاش مع زوجي اغلقه علي وانا أريد من يطمئنني بحجة واضحة وأن تكون حياتي على بينة فقط لا غير .. فأستميحكم عذراً مرة اخرى .
لقد بينتم لي في اول الأمر أن هذا ليس من الهوى إن اتبعته ثم في اجابتكم الأخيرة فهمت غير ذلك.. أقصد أن من يريد أن يوقع الطلاق حتماً سوف يأخذ برأي المتشدديين فيه ولا يعتبر بهذا القول ولو اعتقد بأنه الأصح ،، وكذلك من يريد البقاء على الزوجية ومع نطقه باللفظ منجزاً كان ام معلقاً فإنه حتما ً سوف يرغب في الأخذ بهذا القول ، أي كلاً من الفريقين السابقين يتبع هواه في هذه المسألة..
أين انا ؟؟؟ أعني أنني بالتأكيد ليس لي علم بالشيوخ ولكن بحسب ما أسمع عنهم أحكم ،وطبعاً حكمي أنا ليس على شيوخ اليوم ولكن على من ذكرت لك في السابق مثل ( الغزالي ، أحمد شاكر ، الألباني ، والباقون من مشايخ السعودية الذين يعملون بالقول الآخر وهو أن الإشهاد سنة وبقول ابن تيمية في الطلاق المعلق والطلاق البدعي ) -رحمهم الله- فهؤلاء هم من استندت على أقوالهم في مناقشتي لهذا الموضوع وقد وجدت جميعهم حظهم من العلم كثير وجميعهم امتدحهم الناس في ورعهم وتقواهم وكلهم كانوا تقريباً في نفس العمر ولكن آرائهم تباينت ،وفهمت أن المسألة ليس فيها إجماع على قول ابن حزم وأحمد شاكر رحمهم الله، وعندما حاولت الترجيح بين الأدلة فمرةً أجد هذا صواباً ومرةً أجد ذاك الصواب ...
لقد استصعب علي الأمر كثيراً هل يمكنني الخذ بالأيسر لي وأرتاح!!! أرجوك أريد البت في هذه المسألة..
وسؤال آخر من فضلك ,, قبل وقوع الطلاق المعلق لفظ زوجي بكلمة الطلاق ولكنني نسيت هل كان وقتها قبل الحيض أم بعده بيوم أو يومين ، فلو كان قبله فمؤكد أنه تم قبله جماع ولكن لو كان بعده بيوم أو يومين فلم يكن فيه جماع وأكيد لم يكن في زمن حيض ، وبعد أن قالها أخبر والدي ووالدتي واخواني الإثنين وأعمارهم 19 و18 عبر الهاتف حيث انهم يقيمون في بلد آخر ,,وأنا بعد أن قرأت عن الطلاق البدعي حاولت التذكر ولم أستطع ولكن عندي برنامج حسبت فيه الحيض لأنني متأكدة من تاريخه في الشهر الذي بعده وعندما حسبته وجدت أن الطلاق تم في حالة طهر حصل فيها جماع وهذا بالحساب فقط ... هل آخذ بهذا أم أعتبر أن الطلاق وقع؟؟
ام عبدالله
11-27-2010, 08:44 PM
وبخصوص جوابك : ((متى يٌلزم العامي بقول المفتي؟؟
يلزم به في حالة واحدة إذا حددت الدولة هذا الرأي كقول وحيد يجب العمل به ولم تسمح بالآخرين, ما عدا ذلك فلا يُلزم! ))
القانون هنا يعتبر في الطلاق المعلق ويأخذ بقول ابن تيمية وفي المنجز يأخذ به ولو لم يشهد عليه..هل هذا ما تقصد ؟ انه لا يمكننا ان نأخذ بغير هذا القول؟ ام ماذا ؟
وشكرا
عمرو الشاعر
11-29-2010, 05:05 AM
يا أخت أم عبد الله أنا لم أقل بما فهمتيه, لم أقل أن هناك أي مفتي يريد إيقاع الطلاق! ومن ثم فإن قولك: من يريد أن يوقع الطلاق حتماً سوف يأخذ برأي المتشدديين فيه ولا يعتبر بهذا القول ولو اعتقد بأنه الأصح ،، وكذلك من يريد البقاء على الزوجية ومع نطقه باللفظ منجزاً كان ام معلقاً فإنه حتما ً سوف يرغب في الأخذ بهذا القول ، أي كلاً من الفريقين السابقين يتبع هواه في هذه المسألة.. "
قول عجيب! يا أختاه ما قلته أن المعتقد بصحة كل رأي يفتي به! فالمعتقد بوقوع الطلاق يفتي به ولا يهمه رأي ابن حزم أو غيره! لأنه يرى أن هذا هو حكم الله! وكذلك الآخذ بالرأي الآخر! فأين الهوى في المسألة!! أنت لا تستطيعين الترجيح في المسألة ولا تعرفين ما هو الرأي الصواب أقول لك: في كل المسائل الفقهية وخاصة في مسائل الطلاق إذا كان هناك ضرر سيقع على المستفتي كان المفتون أحيانا يحولونه إلى مفتي المذهب الآخر الذي سيفتي بما يخفف عنه هذا الضر, وهذا نابع من قناعتهم: رأي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب! أما من يجزم قاطعا بخطأ الآخرين فليس من الفقه في شيء!
بخصوص سؤالك عن لفظ زوجك الطلاق, لا يكفي وقوعه في الطهر بعد الجماع ليقع وإنما الحالة التي وقع فيها الطلاق هل كان بعد شجار أم في حالة طبيعية؟! الرب الرحيم قال: فإن عزموا الطلاق! فلا بد من تحقق العزم! أي أن الإنسان ينوي بناء على تجارب سابقة أن يطلق وليس في لحظة انفعال كبيرة كانت أم صغيرة! والعبرة هي: هل كان ينوي الطلاق قبل هذا الشجار أم لا؟ إذا كانت هناك نية مبيتة فقد وقع! وإن لم يكن فلا!
عمرو الشاعر
11-29-2010, 05:08 AM
لا يا أختاه ليس هذا ما أقصد! هناك فرق بين ما تقره الدولة ولا ترفض سواه, وبين ما تقره وترفض ما عداه! فإذا كان هناك رأي واحد مقرر وما عداه مرفوض فيجب على المستفتي الأخذ به! أما إذا أقرت برأي ولم تبين رأيا في غيره فيمكن الأخذ به أو بغيره!
ام عبدالله
11-29-2010, 05:39 AM
شكرا جزيلا لك مرة أخرى..
انا لم أقصد في كلامي المفتي بل أقصد المستفتي من يريد ان يوقع الطلاق وسأل ووجد اجابتين مختلفتين منهم من لأوقع عليه الطلاق ومنهم من قال له بأنه لا يقع فهنا إن كان الزوج يريد وقوع الطلاق فهو حتما لن يعتبر برأي من لم يوقعه وسيأخذ برأي من أوقعه ,, انا لم اقصد ان المفتي يتبع هواه بل قصدت المستفتي... ولكن عموما الذي افهمه الآن في حالتي : بأنه وجد هذا الرأي الذي لا يوقع الطلاق المعلق ولا الطلاق الغير مشهود وانا لم استطع معرفة الصواب فيمكنني تقليد هذا الراي ولو كنت اعتقد بان الرأي الآخر انه يقع وأخذت بقولكم فهنا اكون آثمة ومتبعة هواي !! أليس كذلك؟
اما بخصوص قانون الدولة فلا اعلم كيف هو بالضبط ولكن بالمجمل هذا فقط الذي اعرفه..
هل علي أن اسأل أم انه لايلزمني لأنني لم أحتكم للقاضي؟
اما بخصوص زوجي فقد علم بأمر وغضب بسببه وقرر الطلاق بناء على ذلك ثم انتظر عودتي للمنزل وتشاجرنا ثم قالها بغضب وخرج ،، لكن قبل هذا لم يكن ينوي الطلاق . وهل يعني أنه ان كان قد عزم ووقع الطلاق في طهر فيه جماع فإنه يقع؟ في حالتي يغلب أنه كان وقتها في طهر وقع فيه جماع ووقع فيه الطلاق فلو عزم حتى ولو كان في هذا الزمن البدعي فإنه يقع !!؟؟؟ هل فهمت صح؟
جزاك الله كل خير.
ام عبدالله
11-30-2010, 04:47 AM
هل الاشهاد يجب ان يقوم به الزوج فقط؟ ام ان تحدثت انا عن وقوع الطلاقات المعلقة يعتبر اشهاد ؟ ام لا يعتبر اشهادا لان الطلاق المعلق باطل؟
ارجو الرد رجاء
عمرو الشاعر
11-30-2010, 08:28 AM
يا أخت أم عبد الله رفقا بنفسك! ليس الطلاق من المصالح الشخصية وإنما من المسائل التي صعب الإسلام وقوعها! أعتقد أن كلامك هذا كله لأن هذه الطلقة الثالثة! ولو لم تكن الثالثة لما كان هناك أي إشكال!
العزم يجب أن يكون عزم طلاق وليس "خناق -شجار" وبما أنه لم يعزم الطلاق فلا يقع!
والعزم يقبل في وقته بشروطه فإن لم تتوفر الشروط لا تقع!
أختاه الإسلام يسعى لتضيق حالات الطلاق وليس لإيقاعها لكل صغيرة وكبيرة!
بخصوص الإشهاد يكون من الزوج الذي يشهد أنه وقع الطلاقّ!
بخصوص أن هناك شيخ لم يعرف بهذا الرأي ولم يتكلم عنه مطلقا فليس من لم يعرف حجة على من عرف!
أختاه شروط الطلاق لم تتوفر في حالاتك ومن ثم أريحي نفسك واستمري مع زوجك!
هدانا الله وإياك!
ام عبدالله
11-30-2010, 09:28 AM
يا شيخ اعرف انني ازعجتك وتعبتك معي ،، لكن بإختصار وقع اكثر من طلاق معلق فهل اخباري انا بهذه الطلاقات للغير لا يجعله اشهادا؟؟؟
والطلقة المنجزة في حالة الطهر الواقع فيه جماع واخبار الآخرين بها هل تعد طلقة؟
لأنه قبلها بعامين كان بشجار عنيف كان يوجد طلقة منجزة اخرى لكن لم يكن يعي ما يقول ولا ينوي الطلاق وبعد هاتين المنجزتين أخبرنا الناس بأنه طلقني اثنتين ولكن لم يكن لدينا علم بعدم وقوع الطلقة الأولىلأنها في غضب شديد ... هل وقع اثنتان أم ثلاث ؟ام واحدة التي في طهر الجماع؟؟
الشيخ الذي سألته لديه علم تام بالأحكام و وهو شيخ معروف جدا وقال لي لا يجوز العمل برأي ابن حزم لأنه لم يقل به اي من الأئمة الاربعة..
ارجوك اريد رأيك
ام عبدالله
11-30-2010, 10:20 AM
هل لي بإجابة محددة عن كل واحدة مع توضيح سبب وقوع الطلقة أو عدم وقوعها من فضلك..
اعلم ان السؤال عن مثل هذه الأمور فيه اشكالية في فهم الموضوع بتفصيله لكن قد علمت مني ماهو الوضع الذي انا فيه .. سامحني على الإثقال عليكم بكثرة السؤال وجعله الله في ميزان حسناتك..
عمرو الشاعر
11-30-2010, 06:26 PM
يا أختاه الطلاق المعلق لا يقع! لأنه لا يتوفر فيه العزم, ثم إنه يقصد به التهديد غالبا! فلا يقع!
بخصوص الشيخ فرده يوضح في أي مستوى فكري هو. فلأن الأئمة الأربعة لم يقولوا به لا يؤخذ به! وهل الإسلام الأئمة الأربعة؟!
إذا قلنا أن كان هناك طلقة في غضب شديد فيمكنك وأنت مرتاحة الضمير ألا تحسبيها طلقة, وإذا حسبت التي وقعت في طهر طلقة فيكون قد بقى لك طلقة أخرى!
لذا أختاه الأمر بسيط: إما أن تأخذي بقولي, وتحمليني مسؤولية هذه الفتوى أو تقبلي الرأي الآخر ولا تلتفتي إلى ما أقول! أعيدها: أنت مقلدة والأئمة الفقهاء كانوا يحولون المستفتي لمن يفتي بما لا يوقع الضرر به!
لذاأتمي حياتك مع زوجك واحذرا من العودة إلى التلاعب بالطلاق مرة أخرى!!
ام عبدالله
11-30-2010, 06:40 PM
والله اني شاكرة جدا لك على نظرك في الأمر واجابتك على أسئلتي
,اما في طلاقه المعلق كان قاصدا الطلاق وقد قالها اكثر من مرة..و هل هذا الطلاق المعلق الذي يقصد فيه الزوج الطلاق من الأمور التي أقرتها الدولة ولم ترفض سواها ،، يعني يمكننا الأخذ بهذا الرأي؟ أنا لن اعتبره طلاق لأنك قلت انه لا يقع ..لكن قولك :" أنه يراد به التهديد غالبا فلا يقع" شككني في أنه قد يكون مقبولا..اعذرني في انني أريد جواب نهائي أقبله في عقلي لا يكون فيه أدنى شك عندي جزاك الله خير.((معليش تحمل سذاجتي في السؤال فقط للمرة الأخيرة))
لماذا يقع الطلاق في الطهر المجامع فبه فقط لوجود العزم والإشهاد عليه؟فقط للتأكد.
هل تقصد بقي طلقة واحدة يعني وقوع اثنتان أم بقي واحدة يمكننا الرجوع فيها؟؟
وانشاء الله لن يتكرر هذا الأمر . مع جزيل الشكر لك.
عمرو الشاعر
12-02-2010, 07:45 AM
أنا لا أعرف الأحكام القضائية في الدولة السورية ولكن في مصر الطلاق المعلق يعتبر يمين ويُكفر عنه!
يا أختاه الطلاق المعلق لا يقع لسبب بسيط وهو أن قائله يريد أن يجبر المرأة على فعل أو عدم فعل شيء, ومن ثم فإنه ليس طلاقا, لأن الله لم يجعل الطلاق لهذا, وإنما لإنهاء العلاقة, فإذا كنت تريد أن تنهها فافعل أما إذا كنت تريد الإجبار والتهديد بأحكام الله فليس الأمر مقبولا وهو في رأي ضعف شخصية!
الطلاق يقع في الطهر المجامع فيه مع وجود العزم لتوفر الأركان!
ختاما أختاه أعطيك صورة الطلاق الصحيحة, وقيسي أنت على حالتك:
إنسان ملّ علاقته مع زوجه أو لم يعد يطيق الحياة معها, ومع كثرة الاختلافات والشجار قرر بعد تدبر وتفكر أن الاستمرار في هذا الزواج ضره أكثر من نفعه بكثير ومن ثم فلا حاجة له, فعزم على أن ينهي هذه العلاقة, فألقى لفظ الطلاق أو ذهب إلى المأذون وطلق!
الشاهد لا بد من وجود النية المبيتة للطلاق الذي لا يتوقف على فعل أي أحد!
أنا لا أعلم الحالة التي وقعت فيها الطلقة الأولى التي قلت أنها منجزة ولكن الثانية أكيداً لم تقع وأجزم أنا أن الثالثة كذلك, ومن ثم فإني أفتيك أنه لا يزال أمامك طلقتان, وعلى الرأي الشائع واحدة!
النسخة الماسية الإصدار vBulletin 3.6.8
nabdh-alm3ani.net bdr130.net